1. ما هي كنيسة الله والجماعات الدينية

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ ٱللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ ٱلَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي ٱلْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ ٱلصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ ٱلْحَمَامِ وَقَالَ لَهُمْ: "مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ ٱلصَّلَاةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!" (متى 21: 12-13).

"وَٱكْتُبْ إِلَى مَلَاكِ كَنِيسَةِ ٱللَّاوُدِكِيِّينَ: "هَذَا يَقُولُهُ ٱلْآمِينُ، ٱلشَّاهِدُ ٱلْأَمِينُ ٱلصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ ٱللهِ: أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلَا حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا! هَكَذَا لِأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلَا حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي. لِأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ ٱسْتَغْنَيْتُ، وَلَا حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ ٱلشَّقِيُّ وَٱلْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ" (رؤيا 3: 14-17).

"وَصَرَخَ بِشِدَّةٍ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: "سَقَطَتْ! سَقَطَتْ بَابِلُ ٱلْعَظِيمَةُ! وَصَارَتْ مَسْكَنًا لِشَيَاطِينَ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ رُوحٍ نَجِسٍ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ طَائِرٍ نَجِسٍ وَمَمْقُوتٍ، لِأَنَّهُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ زِنَاهَا قَدْ شَرِبَ جَمِيعُ ٱلْأُمَمِ، وَمُلُوكُ ٱلْأَرْضِ زَنَوْا مَعَهَا، وَتُجَّارُ ٱلْأَرْضِ ٱسْتَغْنَوْا مِنْ وَفْرَةِ نَعِيمِهَا" (رؤيا 18: 2-3).

كلمات الله المتعلقة:

في كل مرحلة من مراحل عمل الله هناك أيضًا متطلبات مقابلة من الإنسان. كل من هم داخل تيار الروح القدس يمتلكهم حضور وانضباط الروح القدس، ومن ليسوا في داخل تيار الروح القدس هم تحت إمرة الشيطان، وبدون أي عمل للروح القدس. الناس الموجودون في تيار الروح القدس هم من يقبلون عمل الله الجديد، وهم أولئك الأشخاص الذين يتعاونون مع عمله الجديد. إن كان أولئك الذين هم في هذا التيار عاجزين عن التعاون، وغير قادرين على ممارسة الحق الذي طلبه الله أثناء هذا الزمن، فسيؤدبون، وعلى الأسوأ سيهجرهم الروح القدس. أولئك الذين يقبلون عمل الروح القدس الجديد، سيعيشون داخل تيار الروح القدس، وينالون رعايته وحمايته. أولئك الراغبون في ممارسة الحق يستنيرون بالروح القدس، ومن لا يرغبون في ممارسة الحق يؤدبهم الروح القدس، وقد يعاقبهم. بغض النظر عن نوع شخصيتهم، شريطةَ أنهم داخل تيار الروح القدس، سيتولى الله مسؤولية جميع من يقبلون عمله الجديد من أجل اسمه. أولئك الذين يمجدون اسمه وراغبون في ممارسة كلماته سينالون بركاته؛ أولئك الذين يعصونه ولا يمارسون كلماته سينالون عقابه. الناس الذين في داخل تيار الروح القدس هم من يقبلون العمل الجديد، وحيث أنهم قد قبلوا العمل الجديد، ينبغي عليهم أن يتعاونوا بصورة مناسبة مع الله وألا يتصرفوا كالعصاة الذين لا يؤدون واجبهم. هذا هو شرط الله الوحيد من الإنسان. أما من جهة الناس الذين لا يقبلون العمل الجديد: هم خارج تيار الروح القدس، وتأديب وعتاب الروح القدس لا ينطبق عليهم. يحيا هؤلاء الناس بطول اليوم داخل الجسد، يعيشون داخل عقولهم، وكل ما يفعلونه يكون وفقًا للعقيدة الناتجة عن تحليل وبحث أذهانهم. هذه ليست متطلبات عمل الروح القدس الجديد، فضلاً عن أنها ليست تعاونًا مع الله. أولئك الذين لا يقبلون عمل الله الجديد يفتقرون إلى حضور الله، وأيضًا يخلون من بركات الله وحمايته. معظم كلماتهم وأفعالهم تتمسك بمتطلبات عمل الروح القدس في الماضي؛ إنها عقيدة وليست حقًّا. هذه العقيدة وهذه الشريعة تكفي لإثبات أن الشيء الوحيد الذي يجمعهم هو الدين؛ هم ليسوا مختارين، أو أهداف عمل الله. تَجَمُّع كل أولئك فيما بينهم يمكن أن يُسمى فقط تجمُعًا كبيرًا للدين، ولا يمكن أن يُسمى كنيسة. هذه حقيقة غير قابلة للتغير. ليس لديهم عمل الروح القدس الجديد؛ ما يفعلونه تفوح منه رائحة الدين؛ ما يعيشون يبدو مفعماً بالدين؛ لا يملكون حضور وعمل الروح القدس، فضلاً عن أنهم غير مؤهلين أن ينالوا تأديب أو استنارة الروح القدس. هؤلاء الناس هم جثث بلا حياة، وديدان خالية من الروحانية. ليس لديهم معرفة عن عصيان الإنسان ومعارضته، وليس لديهم معرفة عن كل شر الإنسان، فضلاً عن أنهم ليس لديهم معرفة عن كل عمل الله ومشيئته الحالية. جميعهم جهال، ووضعاء، ودنسون وغير مؤهلين أن يُطلق عليهم مؤمنين! ولا شيء مما يفعلونه له وزنة في تدبير الله بل يضعف خططه. كلماتهم وأفعالهم مثيرة للاشمئزاز والشفقة، وببساطة لا تستحق أن تُذكر. لا شيء يفعله أولئك الذين ليسوا داخل تيار الروح القدس يتعلق بعمل الروح القدس الجديد. لهذا السبب، لا يهم ما يفعلونه، فهم بلا تأديب الروح القدس واستنارته. لأنهم جميعًا أناس ليس لديهم محبة للحق، وقد مقتهم ورفضهم الروح القدس. يُطلق عليهم فاعلي شر لأنهم يسيرون في الجسد، ويفعلون ما يرضيهم تحت لافتة الله. بينما يعمل الله، يعادونه عمدًا، ويركضون في الاتجاه المعاكس له. تقاعُس الناس عن التعاون مع الله هو عصيان فائق في حد ذاته، ألن ينال أولئك الناس الذين يتعمدون معارضة الله إذًا ضيقتهم العادلة؟

من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

"وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ ههُنَا أَعْظَمَ مِنَ الْهَيْكَلِ! فَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا هُوَ: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، لَمَا حَكَمْتُمْ عَلَى الأَبْرِيَاءِ! فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضًا" (متّى 12: 6-8). ما الذي يشير إليه "الهيكل" هنا؟ ببساطةٍ، يشير "الهيكل" إلى مبنى مرتفع شاهق، وفي عصر الناموس كان الهيكل مكانًا للكهنة لعبادة الله. عندما قال الرّبّ يسوع "إِنَّ ههُنَا أَعْظَمَ مِنَ الْهَيْكَلِ!"، مَنْ الذي تشير إليه كلمة "أعظم"؟ تشير كلمة "أعظم" بوضوحٍ إلى الرّبّ يسوع في الجسد، لأنه وحده كان أعظم من الهيكل. ماذا أخبرت تلك الكلمات الناس؟ أخبرت الناس بأن يخرجوا من الهيكل – فقد خرج الله منه بالفعل ولم يعُد يعمل فيه، ولذلك يجب على الناس أن يتبعوا خطوات الله خارج الهيكل ويتبعوا خطواته في عمله الجديد. كانت خلفيّة قول الرّبّ يسوع هذا هي أنه في ظلّ الناموس اعتاد الناس على اعتبار الهيكل شيئًا أعظم من الله نفسه. وهذا يعني أن الناس كان يعبدون الهيكل بدلاً من عبادة الله، ولذلك حذّرهم الرّبّ يسوع من عبادة الأوثان ودعاهم لعبادة الله لأنه إلهٌ سامٍ. وهكذا قال: "إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً". من الواضح أن الرّبّ يسوع اعتبر أن معظم الناس في ظلّ الناموس لم يعودوا يعبدون يهوه الله بل كانوا يكتفون بعمليّة تقديم الذبائح، فقرّر الرّبّ يسوع أن هذه العمليّة كانت عبادة أوثانٍ. كان عبدة الأوثان هؤلاء يرون الهيكل على أنه شيءٌ أعظم وأعلى من الله. لم يكن يملأ قلوبهم سوى الهيكل وليس الله، وإذا فقدوا الهيكل، فقدوا مكان سكنهم. وبدون الهيكل لا يكون لديهم مكانٌ للعبادة ولا يمكنهم تقديم ذبائحهم. إن مكان سكنهم المزعوم هو المكان الذي يعملون فيه تحت شعار عبادة يهوه، مما يسمح لهم بالبقاء في الهيكل وإجراء أمورهم الخاصة. ولم يكن الهدف من تقديم ذبائحهم المزعوم سوى إجراء تعاملاتهم الشخصيّة المخزية تحت ستار إجراء خدمتهم في الهيكل. وقد كان هذا هو السبب الذي جعل الناس في ذلك الوقت يعتبرون الهيكل أعظم من الله. ولأنهم استخدموا الهيكل كغطاءٍ والذبائح كقناعٍ لخداع الناس وخداع الله، فقد قال الرّبّ يسوع هذا لتحذير الناس. إذا طبّقتم هذه الكلمات على الوقت الحاضر، فهي لا تزال صحيحة وواقعيّة بالقدر نفسه. مع أن الناس اختبروا اليوم عملاً مختلفًا لله عن أولئك الناس الذين عاشوا في عصر الناموس، إلّا إن جوهر طبيعتهم هو نفسه.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إذا تعامل الناس مع الحقّ على أنه عقيدةٌ يجب الالتزام بها في إيمانهم، فهل هم عرضةٌ للوقوع في الطقس الدينيّ؟ وما الفرق بين التمسك بهذا النوع من الطقس الدينيّ والإيمان المسيحي؟ ربما توجد اختلافاتٌ بين التعاليم القديمة والجديدة، ولكن إذا لم تكن التعاليم أكثر من مُجرَّد نوعٍ من النظريَّة، وربما يكون ما يقال أعمق وأكثر تقدمية. وإذا أصبحت مُجرَّد شكلٍ من أشكال الطقس أو شكلٍ من أشكال التعليم للناس، وبالمثل لا يمكنهم الحصول على الحقّ منه أو الدخول في واقع الحقّ، أفلن يكون إيمانهم إذًأ هو نفسه المسيحيَّة؟ أليست هذه هي المسيحيَّة في جوهرها؟. في سلوككم وأداء واجبكم إذًا، في أيّ الأشياء تكون لديكم وجهات نظرٍ هي آراء المؤمنين في المسيحيَّة نفسها أو مشابهة لها؟ سعيك وراء السلوك الجيِّد السطحيّ ثم بذل قصارى جهدكم للتذرُّع باستخدام مظهر الروحانيَّة؛ وانتحال شخصيَّة روحيَّة؛ وإضفاء الروحانيَّة على ما تقوله وتفعله وتكشفه؛ وأداء بعض الأشياء التي تستحقّ الثناء في مفاهيم الناس وتصوُّراتهم - هذا كُلّه هو السعي وراء روحانيَّةٍ زائفة وهو نفاقٌ. أنت تستند على كلماتٍ ونظريَّة لها مكانتها، وتطلب من الناس أن يعملوا أعمالًا صالحة ويكونوا أشخاصًا صالحين ويُركِّزوا على طلب الحقّ، ولكن في سلوكك وأداء واجبك لم تطلب الحقّ قطّ، ولم تتصرَّف قطّ وفقًا لمبادئ الحقّ، ولم تفهم قطّ ما يجري الحديث عنه في الحقّ ومشيئة الله والمعايير التي يتطلَّبها من الإنسان – فأنت لم تأخذ أيًّا من هذه الأمور على محمل الجدّ. عندما تواجه بعض المشكلات تتصرَّف وفقًا لإرادتك وتضع الله جانبًا. هل هذه الأعمال الخارجيَّة والحالات الداخليَّة هي اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ؟ إذا لم تكن توجد أيَّة صلةٍ بين إيمان الناس وطلبهم الحقّ، بغضّ النظر عن عدد سنوات إيمانهم بالله، سيكونون غير قادرين على اتّقاء الله حقًّا والحيدان عن الشرّ. ما نوع المسار الذي يمكن للناس أمثال هؤلاء أن يسلكوه إذًا؟ ما الذي يقضون أيَّامهم في تجهيز أنفسهم به؟ أليس بالكلمات والنظريَّات؟ ألا يقضون أيَّامهم في تسليح أنفسهم وتجهيزها بالكلمات والنظريَّات وجعل أنفسهم أكثر شبهًا بالفريسيّين أي أكثر شبهًا بالناس الذين يُفترض أنهم يخدمون الله؟ ما هذه الإجراءات كُلّها؟ إنهم يتصرَّفون دون حماسةٍ وحسب؛ يُلوِّحون بعلم الإيمان ويُؤدِّون الشعائر الدينيَّة محاولين خداع الله لتحقيق هدفهم المُتمثِّل في الحصول على البركة. إنهم لا يعبدون الله على الإطلاق. وفي النهاية، ألن ينتهي الأمر بمثل هذه المجموعة من الناس تمامًا مثل أولئك الذين داخل الكنيسة ويُفترض أنهم يخدمون الله ويُفترض أنهم يؤمنون بالله ويتبعونه؟

من "لا يمكنك السير في طريق الخلاص إلَّا إذا كنت تحيا أمام الله في جميع الأوقات" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

ماذا يسمي الله أولئك الذين آمنوا بيهوه؟ اليهوديَّة. أصبحوا نوعًا من الجماعات الدينيَّة. وما تعريف الله لأولئك الذين يؤمنون بيسوع؟ المسيحيَّة. يرى الله أن اليهوديَّة والمسيحيَّة جماعات دينيَّة. لماذا يُعرِّفهم الله هكذا؟ من بين جميع أفراد هذه الجماعات الدينيَّة التي يُعرِّفها الله، هل يوجد أيٌّ ممَّن يتَّقي الله ويحيد عن الشرّ ويصنع مشيئة الله ويتبع طريق الله؟ (لا.) فهل ترى إن كان الله يعترف بأولئك الذين يتبعونه بالاسم على أنهم مؤمنون به؟ في نظر الله، هل لهم جميعًا صلة بالله؟ هل يمكن أن يكونوا جميعًا أهدافًا لخلاص الله؟ (لا). هل سيأتي يومٌ تصبحون فيه ما يعتبره الله جماعةً دينيَّة؟ (يمكن أن يحدث هذا). إن اختزالكم في جماعة دينية لا يمكن تصوُّره. إذا أصبح الناس جزءًا من جماعةٍ دينيَّة في نظر الله، فهل يَخْلُصون به؟ هل هم من بيت الله؟ (كلا، هم ليسوا كذلك). لذا فكروا في الأمر وحاول تلخيصه: هؤلاء الناس، الذين ليسوا من بيت الله، والذين يؤمنون إيمانًا اسميًّا بالله الحقيقيّ بينما يرى الله أنهم جزءٌ من جماعةٍ دينيَّة – في أيّ طريقٍ يسيرون؟ هل يمكن القول بأن هؤلاء الناس يسيرون في طريق التلويح بعلم الإيمان دون اتّباع طريق الله أو الإيمان به، ولكنهم لا يعبدونه مطلقًا بل ويتخلون عنه؟ هل يعني أنهم يسيرون في طريق الإيمان بالله ولكنهم لا يتبعون طريق الله ويتخلون عنه. طريقهم هو طريق الإيمان بالله لكنهم يعبدون الشيطان، يعبدون إبليس، ويحاولون تنفيذ تدبيرهم الخاص ويحاولون إنشاء ملكوتهم الخاصّ. هل هذا هو جوهر الأمر؟ هل لدى الناس أمثال هؤلاء أيَّة صلةٍ بخطَّة تدبير الله لخلاص الإنسان؟ (لا). بغضّ النظر عن عدد الناس الذين يؤمنون بالله، بمجرد أن يُعرِّف الله معتقداتهم على أنها دينٌ أو جماعة، فإن الله يكون قد قرَّر أنه لا يمكن خلاصهم. لماذا أقول هذا؟ في جماعةٍ أو حشدٍ من الناس الذين هم بلا عملٍ وتوجيه من الله ولا يعبدونه على الإطلاق، من الذي يعبدونه؟ من الذي يتبعونه؟ إنهم يتبعون شخصًا من الناحية الاسمية والشكلية، ولكن مَن يتبعون في الواقع؟ إنهم في قلوبهم يعترفون بالله ولكن في الواقع يخضعون للتلاعب والسيطرة والترتيبات البشريّة. إنهم يتبعون الشيطان؛ أي إبليس، أي أنهم يتبعون القوى المعادية لله والتي هي أعداء الله. هل يمكن أن يُخلِّص الله مجموعةً من الناس مثل هذه؟ (كلا). لماذا؟ هل هم قادرون على التوبة؟ كلا. إنهم يُلوِّحون بعلم الإيمان ويُنفِّذون مشروعات بشريَّة وينفذون تدابيرهم الخاصَّة ويعارضون خطَّة تدبير الله لخلاص البشريَّة. والله يكره عاقبتهم النهائيَّة ويرفضها؛ ولا يمكنه أن يُخلِّص هؤلاء الناس؛ لأنه ليس بوسعهم أن يتوبوا وقد أسرهم الشيطان بالفعل- إنهم بالكامل في يد الشيطان. ... وكذلك الأمر بالنسبة إلى الناس في هذا العصر الذين سمعوا العديد من الحقائق وأصبحوا يفهمون مشيئة الله، إذا كانوا غير قادرين على اتّباع طريق الله وغير قادرين على السير في طريق الخلاص، فما العاقبة النهائيَّة؟ سوف تكون عاقبتهم النهائيَّة هي نفسها عاقبة المؤمنين بالمسيحيَّة واليهوديَّة؛ لن يوجد أيّ فرقٍ. فهذه هي شخصيَّة الله البارَّة! بغضّ النظر عن عدد العظات التي سمعتها وعدد الحقائق التي فهمتها، إذا كنت في النهاية لا تزال تتبع الناس وتتبع الشيطان وفي النهاية لا تزال غير قادر على اتّباع طريق الله وغير قادر على اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ، فإن الله سوف يمقت مثل هؤلاء الناس ويرفضهم. في الظاهر، يمكن لهؤلاء الذين يمقتهم الله ويرفضهم أن يتحدَّثوا كثيرًا عن الحروف والتعاليم، وقد فهموا العديد من الحقائق، ومع ذلك لا يكونون قادرين على عبادة الله؛ إنهم غير قادرين على اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ وغير قادرين على الطاعة الكاملة لله. يُعرِّفهم الله في نظره على أنهم يُمثِّلون دينًا أي مُجرَّد مجموعةٍ من البشر، عصابة من البشر، ومأوى لسكنى للشيطان. ويُشار إليهم بصفةٍ مجتمعة باسم عصابة الشيطان، والله يحتقرهم تمامًا.

من "لا يمكنك السير في طريق الخلاص إلَّا إذا كنت تحيا أمام الله في جميع الأوقات" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

السابق: 2. هدف تَجسُد الله في الصين وأهميته لقيامه بالعمل في الأيام الأخيرة

التالي: 2. لماذا لا يبارك الله إلا الكنيسة التي تقبل عمله وتطيعه، ولماذا يلعن الجماعات الدينية

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب