نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الحمل فتح السفر

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

كيف تعرف الإله الذي على الأرض

جميعكم يشعر بالسعادة لتلقي مكافآت من الله وأن تنالوا الرضا في عينيه. هذه هي رغبة كل واحد بعد أن يبدأ في أن يكون له إيمان بالله، فالإنسان يسعى بإخلاص للحصول على أشياء أسمى ولا أحد يريد أن يتخلف عن الآخرين. هذه هي طبيعة حياة الإنسان. لهذا السبب تحديدًا، فإن الكثيرين بينكم يحاولون دائمًا أن يتملقوا رضا الله في السماء، لكن في الحقيقة، أن ولائكم وأمانتكم لله هما أقل كثيرًا من ولائكم وأمانتكم لبعضكم البعض. لماذا أقول هذا؟ لأنني لا أعترف بولائكم لله على الإطلاق، بل وأنكر وجود الإله الذي هو موجود داخل قلوبكم. لهذا أقول، إن الإله الذي تعبدونه، الإله المُبهَم الذي تعجبون به، لا يوجد على الإطلاق. السبب في قولي هذا بشكل مطلق هو أنكم بعيدون جدًا عن الإله الحقيقي. السبب في أن لديكم إخلاص وولاء هو وجود وثنٍ داخل قلوبكم، وأما بالنسبة لي، فأنا الإله الذي لا يبدو كعظيم ولا كصغير في عيونكم، فكل ما تفعلونه هو أنكم تعترفون بي بكلماتكم فقط. عندما أتحدث عن المسافة العظيمة بينكم وبين الله، أشير هنا إلى أي مدى أنتم بعيدون عن الإله الحقيقي، بينما هذا الإله المُبهم يبدو قريبًا من أيديكم. عندما أقول "ليس عظيمًا"، فهذا في سياق كيف أن الإله الذي تؤمنون به في هذه الأيام يبدو وكأنه إنسان محض دون قدرات عظيمة؛ إنسان ليس ساميًا جدًا. وعندما أقول "ليس صغيرًا"، فهذا يعني أنه على الرغم من أن هذا الإنسان لا يمكنه أن يستدعي الريح أو يأمر المطر، إلا أنه قادر على أن يطلب من روح الله أن يفعل العمل الذي يهز السماوات والأرض، تاركًا الإنسان مشوشًا تمامًا. ظاهريًا، يبدو أنكم جميعًا طائعون جدًا لهذا المسيح على الأرض، لكن في الجوهر ليس لديكم إيمان فيه ولا محبة له. ما أعنيه هو أن الشخص الذي لديكم إيمان فيه حقًا هو هذا الإله المُبهَم في شعوركم، وأن مَن تحبونه حقًا هو الإله الذي تتوقون إليه نهارًا وليلاً، لكنكم أبدًا لم ترونه شخصيًا. بالنسبة لهذا المسيح، فإن إيمانكم ليس سوى شذرات ضئيلة، وحبكم له كلا شيء. الإيمان يعني التصديق والثقة؛ والمحبة تعني العشق والتقدير والاحترام في القلب، دون تجزئة. إلا أن إيمانكم في المسيح وحبكم له اليوم هو أقل كثيرًا من هذا. عندما يختص الأمر بالإيمان كيف يكون لكم إيمان فيه؟ عندما يختص الأمر بالمحبة، بأي طريقة تحبونه؟ أنتم ببساطة ليس لديكم فهم فيما يتعلق بشخصيته، ومعرفتكم أقل بطبيعته، إذن كيف سيكون لديكم إيمان به؟ أين حقيقة إيمانكم به؟ كيف تحبونه؟ أين حقيقة محبتكم له؟

كثيرون تبعوني دون تردد إلى هذا اليوم، وعبر هذه السنوات القليلة، كم عانيتم أنتم الكثير من التعب. لقد استوعبت سماتكم الفطرية وعادات كل منكم، وكان الأمر شاقًا جدًا للتفاعل معكم. إن ما يدعو للشفقة هو أنه على الرغم من أنني امتلكت الكثير من المعلومات عنكم، إلا أنكم لم تتمكنوا من فهمي بأبسط تقدير. لا عجب عندما يقول الناس إنكم تعرضتم للخداع من قبَل إنسان في لحظة تشويش. حقًا، أنتم لا تفهمون شيئًا عن شخصيتي، بل وأقل من ذلك ما يمكنكم تصوره عما ما أفكر فيه. الآن فإن سوء فهمكم تجاهي يُعد يزيد الأمر سوءًا، وأن إيمانكم بيَّ يظل إيمانًا مشوشًا. على نقيض القول بأن لكم إيمانا فيَّ، سيكون الأمر أكثر صوابًا أن تقولوا إنكم جميعًا تحاولون التودد لنيل حظوتي وتتملقوني. إن دوافعكم بسيطة جدًا- فتقولون من يستطيع مكافأتي سوف أتبعه، ومن يستطيع تمكيني من الهروب من المصائب العظيمة سوف أؤمن فيه، سواء كان الله أو أي إله آخر. لكن لا يشغلني أي شيء من هذا. فهناك الكثير مثل هؤلاء الناس بينكم، وهذه الحالة خطرة جدًا. إذا، في يوم ما، تم عمل اختبار لمعرفة كم عدد الذين بينكم الذين لهم إيمان بالمسيح لأن لديهم بصيرة في جوهره، أخشى أن لا أحد منكم سيكون قادرًا على أن يفعل كما أرغب. لن يضير أحدكم أن يفكر في هذا السؤال: إن الله الذي تؤمنون به مختلف بشكل كبير عني أنا، وإن كان الأمر كذلك، فما هو إذن جوهر إيمانكم بالله؟ فكلما أمنتم بما تسمونه الله، كلما كنتم بعيدين عني. ماذا إذن، في جوهر هذه المسألة، إنني أثق أنه ما من أحد منكم فكر في هذه المسألة من قبل، لكن هل جذبتكم أهمية هذه المسألة؟ هل فكرتم في نتائج الاستمرار في هذا الشكل من الاعتقاد؟

الآن، المشاكل التي تظهر أمامكم هي كثيرة، ولا أحد منكم متدرب على الإتيان بالحلول. إذا استمر هذا الأمر فإن الوحيدين الذين سيتعرضون للخسارة هم أنتم. سوف أساعدكم لتدركوا المشاكل، لكن الأمر سيعتمد عليكم في إيجاد الحلول.

إنني أقدِّر كثيرًا هؤلاء الذين ليس لديهم شكوك من نحو الآخرين وأنا أيضًا أحب كثيرًا الذين يقبلون الحقيقية بسرعة؛ لهؤلاء النوعين من البشر أُبدِي عناية كبيرة لهم، ففي نظري هم أناس أمناء. إن كنت مخادعًا جدًا، إذن سيكون لك قلب متحفظ وأفكار مليئة بالتشكيك في جميع الأمور وكل الناس. لهذا السبب، فإن إيمانك بيَّ مبني على أساس الشك، هذا النوع من الإيمان هو ذلك النوع الذي لن أعترف به أبدًا. عندما تفتقر إلى الإيمان الأصيل، ستبتعد أكثر عن الحب الحقيقي. وإن كنتم قادرًا على الشك في الله والتخمين حوله متى شئتَ، إذن فأنتم بلا أنتم أكثر المضلِّلين من البشر. أنت تُخمّن فيما إن كان الله يمكن أن يكون مثل الإنسان: يرتكب خطايا لا تُغتفر، ذو الشخصية الهزيلة، الذي يخلو من العدالة والمنطق، الذي يفتقر إلى الإحساس بالعدالة، الذي سُلم إلى تكتيكات دنسة، خادعة، وماكرة، وأيضًا يسُرَّ بالشر والظلمة، وهكذا. أليس السبب في أن الإنسان لديه أفكار مثل هذه لأن الإنسان ليس لديه أبسط معرفة عن الله؟ هذا النوع من الإيمان ليس أقل من الخطية! أكثر من هذا، هناك البعض الذين يعتقدون بأن الذين يسروني ما هم سوى مخادعين ومتملقين، وأن الذين يفتقرون إلى هذه المهارات سوف يكونون غير مُرحّب بهم وسوف يفقدون مكانهم في بيت الله. هل هذه هي كل المعرفة التي جمعتموها خلال هذه السنوات الكثيرة؟ هل هذا هو ما اكتسبتموه؟ ومعرفتكم عني لا تتوقف عند المفاهيم السيئة هذه؛ بل والأسوأ من ذلك هو تجديفكم على روح الله وتحقيركم للسماء. هذا هو سبب قولي بأن مثل هذا النوع من الإيمان مثل إيمانكم سيجعلكم بعيدين عني أكثر وتكونون في معارضة كبيرة ضدي. عبر سنوات كثيرة من العمل، رأيتم حقائق كثيرة، لكن هل تعلمون ماذا سمعت أذناي؟ كم مَن بينكم يرغبون في قبول الحق؟ جميعكم تعتقدون بأنكم راغبون في دفع الثمن من أجل الحق، لكن كم منكم تألم حقًا من أجل الحق؟ إن كل ما هو بقلوبكم هو الظلم، ومن ثم، تعتقدون أن أي شخص، أيًا كان، هو مُخادع وملتوي. بل وتعتقدون بأن الله المُتَجسد، مثله مثل إنسان عادي، يكون بلا قلب عطوف أو حب شفوق. بل وأيضًا، تعتقدون أن الشخصية النبيلة ذا الطبيعة الرحيمة، والشفوقة توجد فقط في إطار الإله الذي في السماء. وتعتقدون أن مثل هذا القديس لا يوجد، وأن الظلام والشر وحدهما يسودان على الأرض، بينما الله هو شيء يوجه إليه الإنسان اشتياقه نحو الخير والجمال، هو شخصية أسطورية ابتدعها الإنسان. في عقولكم، الله الذي في السماء سامي جدًا وبار وعظيم ومستحق للعبادة والتقدير، لكن الله هذا الذي على الأرض هو مجرد بديل وأداة لله الموجود في السماء. أنتم تعتقدون أن هذا الإله لا يمكن أن يكون معادلا لله في السماء، وبالتأكيد لا يمكن أن يُذكر في نفس الحديث عندما نتكلم الله. عندما نتحدث عن عظمة وكرامة الله، نجد أنهما تشيران إلى الله الذي هو في السماء، لكن عندما نتحدث عن طبيعة وفساد الإنسان، نجد أنها سمات يملك الله الذي على الأرض جزءًا منها. إن الإله في السماء متسامي إلى الأبد، بينما الإله على الأرض هو غير هام دائمًا وضعيف وغير مؤهل. الإله في السماء لا يخضع للمشاعر، بل للبر فقط، بينما الإله على الأرض لديه فقط دوافع أنانية ودون أي عدل أو فهم. الإله في السماء ليس لديه أدنى التواء وهو أمين للأبد، بينما الله على الأرض هو دائمًا لديه جانب غير أمين. الله في السماء يحب الإنسان بعمق، بينما الله على الأرض يُظهر للإنسان عناية غير كافية، بل حتى يهمله بشكل كامل. هذه المعرفة الخاطئة قد ظلت محفوظة داخل قلوبكم وربما استمرت لتظهر في المستقبل. أنتم تقدرون جميع أعمال المسيح من وجهة نظر الأثيم وتقدرون كل أعماله، وأيضا هويته وجوهره، من منظور الشرير. لقد ارتكبتم خطًأ فادحًا وفعلتم هذا الذي لم يفعله أبدًا هؤلاء الذين أتوا قبلكم. وهو أنكم تخدمون فقط الله المتسامي في السماء المتوج على رأسه التاج ولم تنتبهوا أبدًا إلى الله الذي تنظرون إليه كإله غير مهم حتى صار غير مرئي بالنسبة لكم. أليست هذه هي خطيتكم؟ أليس هذا مثالاً تقليديًا لتعديكم على شخصية الله؟ أنتم تعبدون الإله الذي في السماء. وأنتم تبجِّلون الصور السامية وتقدرون هؤلاء المميزين لسبب بلاغتهم. أنت تنقاد بسرور من الله الذي يملأ يديك بالغنى، وتشتاق إلى الإله الذي يستطيع أن يُشبع كل احتياجاتك. الوحيد الذي لا تعبده هو ذلك الإله غير المتسامي؛ الشيء الوحيد الذي تكرهه هو الارتباط بهذا الإله الذي لا ينظر إليه إنسان على أنه العالي. الشيء الوحيد الذي لا ترغب في فعله هو أن تخدم هذا الإله الذي لم يعطك أبدًا مليمًا واحدًا، والوحيد غير القادر على أن يجعلك تتوق إليه هو هذا الإله غير الجذاب. هذا النوع من الإله لا يمكنه أن يمكِّنك من توسيع آفاقك، لتشعر كما لو أنك اكتشفت كنزًا، ليشبع رغباتك. لماذا، إذن، تتبعه؟ هل فكرت في أسئلة كهذه؟

فالذي تفعلوه لا يُحزن فقط هذا المسيح؛ بل الأهم من هذا، أنه يُحزن الله الذي في السماوات. إن هذا، كما أعتقد، ليس غرض إيمانكم بالله! فأنتم ترغبون بشدة أن تُسروا الله، لكنكم بعيدون جدًا عن الله. ما الأمر هنا؟ أنتم تقبلون كلماته فقط، لكن ليس تعاملاته أو تهذيبه؛ بل حتى الأقل من هذا، أنتم غير قادرين على أن تقبلوا كل ترتيب منه، ليكون لكم إيمان كامل به. إذن، ما المشكلة هنا؟ في التحليل النهائي، فإن إيمانكم هو عبارة عن قشرة بيض فارغة لا يمكنها أن تُفرِخ. لأن إيمانكم لم يُحضر لكم الحق أو يكسبكم الحياة، لكن بدلاً من ذلك، أثمر لكم هذا الإيمان شعورًا وهميًا بالشبع والرجاء. إن غرضكم في الإيمان بالله هو من أجل هذا الرجاء والشعور بالشبع بدلاً من طلب الحق والحياة. وبناءً عليه، أقول إن مسار إيمانكم في الله ليس إلا كونه محاولة لتملق عطف الله عبر الخنوع والوقاحة، ولا يمكنكم الادِّعاء بأن ذلك إيمان حقيقي. كيف يمكن لفرخ أن يولد من إيمان كهذا؟ بكلمات أخرى، ما الثمار التي يحملها إيمان من نوع كهذا؟ إن الغرض من إيمانكم بالله هو استخدام الله ليشبع أهدافكم. أليس هذا واقع يُعبِّر عن عصيانكم ضد شخصية الله. أنتم تؤمنون بوجود الله في السماء لكن تنكرون وجود الله على الأرض، لكن، أنا لا أوافقكم الرؤى. إنني أمدح فقط الأشخاص العمليين الذين يخدمون الله الذي على الأرض، لكن ليس هؤلاء الذين لا يعترفون أبدًا بالمسيح الذي هو على الأرض. لا يهم إلى أي مدى يكون هؤلاء البشر مخلصين لله الذي في السماء، في النهاية لن يهربوا من يدي التي تعاقب الأشرار. هؤلاء البشر هم الأشرار؛ إنهم الأشرار الذين يعارضون الله ولم يطيعوا المسيح بسعادة أبدًا. طبعًا، من بينهم جميع هؤلاء الذين لا يعرفون، بل ولا يعترفون بالمسيح. أنت تعتقد أنه يمكنك أن تتصرف كما ترغب تجاه المسيح طالما أنك مخلص لله الذي في السماء. خطأ! إن تجاهلك للمسيح هو تجاهل للإله الكائن في السماء. لا يهم إلى أي مدى أنت مخلص لله الذي في السماء، إنه حوار محض فارغ وخداع، لأن الله الذي على الأرض ليس فقط ذا دور فعال في استقبال الإنسان للحق والمعرفة الأكثر عمقًا، بل هو أيضا أكثر تأثيرًا وفعالية في إدانة الإنسان، ثم بعد ذلك في جمع الحقائق لمعاقبة الأشرار. هل فهمت المُحصِّلات المفيدة والضارة هنا؟ هل اختبرتها؟ أتمنى لكم أن تفهموا هذا الحق قريبًا يومًا ما: لتعرفوا الله، يجب أن تعرفوا ليس فقط الإله الذي في السماء لكن أيضا، بل الأكثر أهمية، أن تعرفوا الله الذي هو على الأرض. لا تجعلوا الأولويات تختلط أو تسمحوا للثانوي أن يطغي على الأساسي. فقط بهذه الطريقة يمكنك بناء علاقة جيدة حقًا مع الله، لتكون قريبًا من الله، وأن تُقرِّب قلبك إلى الله. إن كان لك إيمان لسنوات عديدة وارتبطت بي طويلًا، إلا أنك تظل بعيدًا عني، فإني أقول لابد أنك تعارض شخصية الله، وستكون نهايتك صعبة الاحتمال. إذا كانت سنوات ارتباطك الطويلة بي لم تفشل فقط في تغييرك إلى شخص يتسم بالإنسانية والحق، بل بالأحرى أصلت طرقك الشريرة في طبيعتك، ولم تضاعف فقط خداع العظمة لديك أكثر مما كان من قبل لكن أيضًا أفكارك السيئة تجاهي تضاعفت، حتى أنك تنظر إليَّ كصاحب أو مساعد صغير لك، لذا أقول إن مرضك لم يعد داءً سطحيًا لكنه تغلغل في أعماقك. وهكذا لم يعد أمامك سوى انتظار ترتيبات الجنازة والدفن الخاصة بك. أنت لستم في حاجة لتتضرع إليّ لكي أكون إلهك، لأنك ارتكبت خطية، خطية لا تغتفر وتستحق الموت. حتى لو كان باستطاعتي أن أرحمك، فإن الإله الذي في السماء سوف يُصمِّم على أن يأخذ حياتك، لأن تعديك على شخصية الله ليس مشكلة عادية، لكنها مشكلة ذات طبيعة خطيرة للغاية. عندما يحل الميعاد، لا تلومني لأنني لم أُحذِّرك مسبقًا. فكل الأمر يرجع إلى هذا: عندما ترتبط بالمسيح – الإله على الأرض- كإنسان عادي، فقط، بمعنى أنه عندما تؤمن أن هذا الإله ليس إلا إنسانًا، فهنا سوف تهلك. هذه هي نصيحتي وتحذيري لكم جميعًا.

السابق:من المهم جدًا فهم شخصية الله

التالي:الله مصدر حياة الإنسان

قد تحب أيض ًا