تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

إرشاد الله سمح لي بالتغلب على الإغواء في مكان العمل (1)

26

بقلم: كايزين

يقول الله القدير:”لكنه يبدو بالنسبة للناس عالمًا من البهجة والروعة، بل ويزداد بهجة وروعة أكثر وأكثر. عندما يتطلع الناس إلى العالم، تنجذب قلوبهم إليه، ويعجز الكثيرون عن أن يحرروا أنفسهم منه. أعداد غفيرة سوف يُضللها المخادعون والسحرة. إن لم تجاهد من أجل إحراز تقدم، أو إذا كنتَ بغير مُثل عليا، فسوف تجرفك هذه الموجة الآثمة” (“الممارسة (2)” في الكلمة يظهر في الجسد) .تكشف كلمات الله القدير شرّ عالم الملذات هذا، المملوء كما هو الحال بجميع أنواع الإغواءات: المال والشهرة والمكانة والقوة والإثارة الجنسية… هذه الإغواءات مثل الخشخاش “فخ جميل”، وهذه أيضًا هي الطرق والوسائل التي يستخدمها الشيطان ليغوي ويفسِد الناس. معظم الناس لا يمكنهم فهم خِدع الشيطان، وغير قادرين على الهرب من تلك الإغواءات، فيسقطون في تلك الفخاخ، وهكذا نعيش في خطيّة وفساد، نعاني ونَفسَد بشكل لا نهائي على يديّ الشيطان. أتذكر خبرتي الشخصية وأعلم أنه لولا حماية الله وإرشاد كلمته لسقطتُ أيضًا في هذا “الفخ الجميل” بلا سبيل للعودة…

عمري حاليًا 27 عامًا، وعملت في الأصل موظفة في قسم مبيعات. في عام 2013 كان لي حظ طيب أن أقبل عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، وبعدها عملت بينما عشت حياتي الكنسيّة. كانت وظيفتي اليومية أن أقدم الشاي وأصب المياه للعملاء وأوصل الوجبات الخفيفة وهكذا، ثم أنظف بعد رحيل العملاء. يمكن القول إنه كان لدي أقل مستوى وظيفي وأكثر عمل غير ملحوظ في قسم المبيعات، وكانت وظيفة أساسًا بلا إشراف أو أهمية. ورغم أنني كنت أؤدي عملًا غير ملحوظ كل يوم وراتبي لم يكن مرتفعًا، إلا أنني شعرت بالرضا جدًا، لأنني لم أكن مضطرة للسعي بشكل مستمر لتملق قادة القسم، لأحسِّن من أدائي وأتفاعل مع الآخرين مرتدية قناعًا من الزيف كل يوم. في وقت فراغي، كنت أشارك أيضًا في الحياة الكنسية وأقرأ كلام الله وأقدم شركة عن الحق مع إخوتي وأخواتي. شعرت بالراحة والحرية والأمن والأمان. لكن تلك الحياة الهادئة لم تستمر، لأنه قبل أن يمضي وقت طويل جاءت المتاعب لتبحث عني…

كان السيد تشانغ مدير شركة العقارات، عمره 40 عامًا، وكان وسيمًا يرتدي نظارة، وكان يبدو كالباحثين الدراسيين ويتحدث بروح دعابة وطريقة جذابة. كان ليّن العريكة وعلى وفاق كبير مع الشباب، وكان موظفو الشركة داعمين له جدًا وكادوا أن يعبدوه. في يوم كان السيد تشانغ يأخذ استراحة بالصدفة في المنطقة التي أنا مسؤولة عنها. قدمتُ له كوبًا من الشاي وسألني السيد تشانغ عن اسمي وتعليمي، فأجبته وواصلت العمل، ولكن بعد ذلك، في كل مرة أتى فيها السيد تشانغ كنت أحضر له كوبًا من الشاي وكان دائمًا ما يجد الوقت ليقول لي بضعة كلمات. كنت دائمًا ما أتخيل قادتنا أعلى منّا ولا سبيل للوصول لهم، وأنهم لن يزعجوا أنفسهم بملاحظة موظف صغير يقوم بمهام ضئيلة مثلي. كنتُ مندهشة أن السيد تشانغ سهل الوصول له، مما منحني شعورًا أنه كان طيبًا جدًا.

بعد ذلك، كان السيد تشانغ يتردد على المكان لشرب الشاي أكثر فأكثر. وفي مرة ابتسم وقال لي: “مهلًا، هل تعتقدي أن الزي الموحد لقسم المبيعات يبدو جيدًا”؟ فقلتُ: “قسم المبيعات هو واجهتنا العامة، بالطبع يبدو بشكل جيد”. هزَّ رأسه ونظر لي من أعلى إلى أسفل وقال: “لا، ليسوا كذلك، ليس كجودة زيّك. أعتقد أن هذا يرجع أساسًا لبنيتك، أنتِ تبدين بشكل جيد في أي شيء…”. أسعدتني مجاملة السيد تشانغ، وشعرت أنني أعمل تحت يد رئيس ودود ومرح، جعل العمل بلا ضغوط ومريح وسعيد.

تحول السيد تشانغ وأنا ببطء من غرباء إلى “نشعر بألفة”. أصبحت المنطقة التي أعمل بها، مطعم المأكولات الخفيفة، موقعًا مهمًا في عينيّ السيد تشانغ. لو كان هناك أية مشكلة أو عُطل في مطعم المأكولات الخفيفة كان السيد تشانغ يتقدم لمساعدتي. كنت مندهشة من أن منصبًا متدنيًا غير ملحوظ كالذي لي قد يحظى بدعم كبير كهذا من السيد تشانغ، وكنت أشعر بالإطراء الشديد. مع “رعاية” السيد تشانغ تحسنت مكانتي في قسم المبيعات بعد أن كان يُنظر لي بأني أقل شأنًا كموظفة غير مهمة. كان زملائي وحتى مديري الأقسام أكثر تهذبًا معي بكثير. كان الحصول على وقت راحة من المدير يبدو دربًا من الخيال، ولكن الآن أصبح سهلًا بقدر سهولة طلبه. شعرت أن وسائل راحتي الجديدة كانت ترجع لجهود السيد تشانغ، وكنت ممتنة له، وفكرت: “لابد أن أعمل بجد أكبر في المستقبل، وحتى لو كنت أصب الشاي فحسب، عليّ أن أفعل أفضل ما بوسعي. يجب أن أرقى إلى مستوى جهود السيد تشانغ من أجلي”. بينما كانت صورة السيد تشانغ “المجيدة” تنمو في قلبي، إلا أن سلسلة الأحداث التالية قلبت رأيي فيه تمامًا رأسًا على عقب.

ذات يوم أتى السيد تشانغ إلى المطعم ورأى أن الزهور بحاجة إلى تهذيب، لذا بدأ في تهذيبها من أجلي. كنت أنظف الفروع بينما هو يقطع الأوراق، فسألته: “هل تحب العناية بالزهور يا سيد تشانغ”؟ فقال لي بابتسامة: “أنا لا أحب العناية بالزهور، أنا أحب العناية بالناس”. كانت هناك صبغة شريرة في كلمات السيد تشانغ، وشعرت فجأة أن شيئًا ما لم يكن صحيحًا تمامًا. شعرت بعدم ارتياح كبير لذا لم أرد. بعد ذلك لم يكن السيد تشانغ يأتي للمطعم للدردشة معي فحسب، بل كان كثيرًا ما يرسل لي رسائل نصيّة ليسأل أسئلة عاطفية، حتى أنه قال بشكل مباشر أمورًا عاطفية بشكل مفرط في الرسائل. أدركت أن اهتمام السيد تشانغ بي كان أكبر من مجرد من علاقة رئيس بمرؤوس. كان للسيد تشانغ عائلة، وأنا الذي كنت آمنت بالله، وعلمت أنني لو استمررت معه هكذا، لما كان لدي أي شكل من أشكال الإيمان بالله! فهذا على المدى البعيد لن يدمر شخصيتي وكرامتي فحسب، بل قد يهين اسم الله. كان يجب أن أضع حدًا له من أجل الشهادة لله، لكن عندما فكرت في الأمر أكثر عرفت أن السيد تشانغ كان دائمًا ما يهتم بي في العمل، وأيضًا تحسَّن مركزي بين زملائي بشكل كبير، فلو اخترت حقًا ألا أتفاعل معه فقد لا يكون لديّ تلك المكاسب، حتى أنه قد يجد طرقًا ليجعل الأمور غير مريحة لي، فماذا إذًا قد يكون مركزي في الشركة؟ كنت محصورة في صراع، ولم أكن أعرف ما الشيء الصحيح لأفعله…

لذا، وقفت أمام الله وصليّت طلبًا للقوة لأتغلب على الخطيّة، وللإرشاد لأكشف خدع الشيطان وأسير على الطريق الصحيح. بعد أن صليت بفترة قصيرة رأيت مقطعًا من كلام الله القدير:”فهل كنت قادرًا على رؤية نوايا الشيطان؟ هل كنت قادرًا على رؤية الهدف من وراء ما قاله؟ هل كنت قادرًا على رؤية مؤامرته وخطّته الماكرة؟ (كلا). ما نوع الشخصيّة التي يُمثّلها أسلوب الشيطان في التحدّث؟ ما نوع الجوهر الذي رأيته في الشيطان من خلال هذه الكلمات؟ هل هو مُغوٍّ؟ ربُما يبتسم لك في الظاهر أو لا يكشف عن أيّ تعبيرٍ على الإطلاق. ولكنه في قلبه يحسب كيفيّة الوصول إلى هدفه، وهذا هو الهدف الذي لا يمكنك رؤيته. وبعد ذلك تُغوَى بجميع الوعود التي يُقدّمها لك، وبجميع المزايا التي يتحدّث عنها. تراها على أنها جيّدةٌ وتشعر بأن ما يقوله أكثر فائدة وأكثر أهمية ممّا يقوله الله. عندما يحدث هذا، ألا يصبح الإنسان سجينًا خاضعًا؟ (بلى). أليست هذه الوسيلة التي يستخدمها الشيطان شيطانيّة إذًا؟ أنت تسمح لنفسك بأن تنحطّ إلى أدنى الدرجات. وبدون أن يضطرّ الشيطان لتحريك إصبعٍ، فإنك بهاتين الجملتين تشعر بالسعادة لاتّباعه والتوافق معه. وبهذا يكون هدفه قد تحقّق. أليست هذه نيّة شرّيرة؟ أليس هذا هو الوجه الأساسيّ للشيطان؟(“الله ذاته، الفريد (د)” في الكلمة يظهر في الجسد).

عندما تأملت في كلام الله تذكرت كل تفاعلاتي مع السيد تشانغ، وأدركت فجأة أن ذلك كان إغواءً من الشيطان! منذ بدأت التفاعل مع السيد تشانغ كان يغويني شيئًا فشيئًا، أولًا بمدحي لكوني جميلة ليتقرب مني، وبعد ذلك بالعناية بي وإظهار اهتمامه، وبعد ذلك بمساعدتي في كل شيء والتظاهر بأنه “راعيَّ” ليفوز بي، وبعدها في النهاية بإرسال رسائل نصية عاطفية لي لتحقيق غرضه الشرير. لم يكن يفعل هذا بدافع اهتمام القيادة الطبيعي تجاه الموظفين، وكان في الواقع يحاول الكيد لي! لكنني كنت منجذبة بغباء لمظهره الساحر، فكرت فيه كشخص طيب ولين العريكة بلا عجرفة الرؤساء. أعتبره شخصًا صالحًا. كنت عمياءً للغاية وجاهلة! عندما قارنت أفعاله بكلام الله رأيت أن كل شيء كان يقوله ويفعله كان لإرباكي وإغوائي، كل ذلك من أجل تحقيق دوافعه الخفية والإيقاع بي. استخدم خدعًا كثيرة معي، لكنني لم أحظ بأي تمييز تجاهه، وبدلًا من ذلك كنت في حيرة تامة بسبب مظهره الخادع. لولا أن ما تم كشفه في كلمة الله منحني التمييز الذي سمح لي بأن أرى بوضوح وجهه الشرير، لكنتُ وقعتُ في أحد فخاخ الشيطان! لو كنت قد سمحت لنفسي بالسقوط في شَرَكِ هذا الشخص الشرير فثمن الانغماس في هذه الكلمات المعسولة والرغبات الشريرة، لكان تحمُل وصم الشخص الذي يدمر عائلات الآخرين طوال حياتي. لكنت أصبحت “المرأة الأخرى”. هل كنت لأحظى بأي كرامة في الحياة بعد ذلك؟ هل كنت لأظل شخصًا يؤمن بالله؟ ألم يكن هذا إهانة وخيانة لله؟ التفكير في هذا أرعبني، وكدت أن أفقد نفسي في الكراهية. لذا، فقد عقدت العزم على قطع روابطي بالسيد تشانغ، وأترك اهتماماتي الجسدية، وأمارس الحق لأرضي الله، ولا أسمح لنفسي أبدًا بالانخداع من الشيطان! لاحقًا، عندما حاول السيد تشانغ أن يتقرب مني بذلت جهودًا لتحاشيه، وعندما أرسل لي رسائل نصية لم أرد… بدا أنه يدرك أنني أبعده، وبدأ يتعمد إيجاد أسباب ليجعلني أقوم بأمور من أجله، ولكنني حافظت على المسافة بيننا وقمت بالمهام فحسب ولم أعد أدردش معه. شكرًا لله! عندما بقيت بعيدة بشكل واعٍ عن هذه الأمور الشريرة، رأى السيد تشانغ أن خطته قد فشلت، وكان يشعر بالحرج الشديد من إزعاجي مرة أخرى. شكرت الله من أعماق قلبي لإبقائي بعيدة عن تلك الغوايات الشيطانية.