تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

الحمل فتح السفر

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة

سرعة

اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة

عندما وبّخ الله بطرس، صلى بطرس قائلًا: "إلهي! إن جسدي عاصٍ، وأنت توبخني وتدينني. ها أنّي أفرح بتوبيخك ودينونتك، وحتى إن كنت لا تريدني، ففي وسط دينونتك أرى شخصيتك المقدسة والبارة. إنني أشعر بالرضا عندما تدينني، كيما يرى الآخرون شخصيتك البارة في وسط دينونتك. كل ما أتمناه هو أن تظهر شخصيتك البارة لجميع المخلوقات، وأستطيع أن أحبك حبًا أكثر نقاءً من خلال دينونتك، وأن أقتني شبه أحد الأبرار. دينونتك هذه صالحة، لأنها هي إرادتك الرحيمة. أنا أعلم أنه لا يزال يوجد الكثير من التمرد داخلي، وإنني ما زلت لا أصلح لأن آتي قدامك. أتمنى أن تزيد من دينونتي، سواء بوضعي في بيئة تعاديني أو بمروري في ضيقات عظيمة؛ فمهما كانت الكيفية التي تدينني بها، فهي ثمينة عندي. إن حبك لعميق جدًا، وأنا على استعداد لوضع نفسي تحت رحمتك دون أي شكوى". هذه هي معرفة بطرس بعدما اختبر عمل الله، وهي أيضًا شهادة على محبته لله. لقد أُخضعتم اليوم بالفعل - ولكن كيف يُعبَّر عن هذا الإخضاع فيكم؟ بعض الناس يقولون: "إن إخضاعي هو النعمة العظمى والتمجيد من الله. الآن فقط أدرك أن حياة الإنسان جوفاء وبلا مغزى، والإنسان يقضي حياته منشغلًا بإنجاب الأطفال وتربيتهم جيلًا بعد جيل، وفي النهاية لا يمتلك شيئًا. واليوم، بعد أن أخضعني الله، أرى أنه لا توجد قيمة للعيش بهذه الطريقة؛ إنها حقًا حياة بلا معنى. وربما أموت أيضًا وينتهي الأمر بهذه الطريقة!" هل يمكن أن يقتني الله مثل هؤلاء الناس الذين أخضعهم؟ هل يمكن أن يصيروا عينات ونماذج؟ مثل هؤلاء الناس هم عِبرَة في السلبية، فليس لديهم تطلعات، ولا يسعون جاهدين لتحسين أنفسهم! ومع أن مثل هؤلاء الناس السلبيين معدودون على إنهم أُخضعوا، إلا أنهم غير قادرين على نيل الكمال. قرب نهاية حياة بطرس، بعد أن كان قد تكمَّل، صلى قائلًا: "يا الله! لو كان لي أن أعيش بضع سنوات أخرى، لتمنيت أن أقتني حبًا أنقى وأعمق نحوك." وعندما كان على وشك أن يُسمَّر على الصليب، صلى في قلبه قائلًا: "إلهي! لقد حان وقتك الآن، حان الوقت الذي أعددته لي. يجب أن أُصلب من أجلك، ولا بُدّ أن أقدّم هذه الشهادة عنك، وآمل أن يفي حبي لك بمتطلباتك، وأن يصير أكثر نقاءً. واليوم، إنه لأمر مطمئن ومعزٍ أن أكون قادرًا على الموت من أجلك، وأن أُسمّرَ على الصليب من أجلك، لأنه لا يوجد ما يرضيني أكثر من أن أتمكن من أن أُصلب من أجلك وأُرضي رغباتك، وأن أكون قادرًا على أن أعطي لك نفسي، وأن أقدم لك حياتي. يا الله! كم أنت محبوب! لو سمحت لي أن أعيش، لازداد استعدادي لأن أحبك. طالما أنا على قيد الحياة، فسوف أحبك. آمل أن أحبك حبًا أكثر عمقًا. أنت تدينني وتؤدبني وتجربني لأنني لست بارًا، لأنني قد أخطأت. وهكذا تصبح شخصيتك البارة أكثر وضوحًا لي. هذه بركة لي، لأنني قادر على أن أحبك حبًا أكثر عمقًا، وعلى استعداد لأن أحبك بهذه الطريقة حتى لو كنت لا تحبني. أنا على استعداد أن أعاين شخصيتك البارَّة، فهذا يمنحني قدرة أكبر على أن أحيا حياة ذات معنى. أشعر أن حياتي الآن ذات معنى أكبر، لأنني صُلبت من أجلك، ويا له من معنى أن أموت من أجلك. ما زلت لا أشعر بالرضا، لأنني لا أعرف سوى القليل جدًا عنك، وأعلم أنني لا أستطيع إتمام رغباتك تمامًا، وأنني لم أردَّ لك إلا القليل جدًا. لم أستطع خلال حياتي أن أعود لك بجملتي، فأنا بعيد عن ذلك. وعندما أنظر إلى الوراء في هذه اللحظة، أشعر بأنني مدين لك بالكثير، وليس أمامي سوى هذه اللحظة للتعويض عن كل أخطائي وكل الحب الذي لم أردَّه لك."

يجب على الإنسان أن يسعى ليحيا حياة ذات معنى، وألا يكون راضيًا عن ظروفه الحالية. لكي يحيا الإنسان حياة بطرس، يجب أن يمتلك معرفة بطرس واختباراته. يجب على الإنسان أن يسعى إلى ما هو أعلى وأعمق. يجب عليه أن يسعى إلى محبة أعمق وأنقى نحو الله، وحياة ذات قيمة ومعنى. لأن هذه فحسب هي الحياة. عندها فقط يصير الإنسان مثل بطرس. يجب أن تركز على أن تكون فعَّالًا تجاه دخولك على الجانب الإيجابي، وألا تسمح لنفسك بالارتداد خانعًا من أجل راحة مؤقتة بينما تتجاهل حقائق أكثر عمقًا وأكثر تحديدًا وعملية بدرجة أكبر. يجب أن يكون حبك عمليًا، ويجب أن تجد طرقًا لتحرير نفسك من هذه الحياة الفاسدة الرغدة التي لا تختلف عن حياة الحيوانات. يجب أن تحيا حياة ذات معنى، حياة ذات قيمة، ويجب ألا تخدع نفسك، أو تعامل حياتك كأنها لعبة تلعب بها. لكل من يطمح لأن يحب الله، لا توجد حقائق لا يمكن الحصول عليها، ولا عدالة لا يستطيعون الثبات من أجلها. كيف يجب أن تعيش حياتك؟ كيف يجب أن تحب الله، وتستخدم هذا الحب لإرضاء رغبته؟ لا يوجد شيء أعظم من هذا في حياتك. بادِئ ذِي بَدْءٍ، يجب أن يكون لديك مثل هذه التطلعات والمثابرة، ويجب ألا تكون مثل أولئك الضعفاء الواهنين. يجب أن تتعلم كيف تختبر حياة ذات معنى، وأن تختبر حقائق ذات مغزى، وألا تعامل نفسك بسطحية على هذا النحو. دون أن تدرك ذلك، فسوف تمرّ حياتك منك دون أن تدري؛ ولكن هل بعد ذلك ستتاح لك فرصة أخرى لكي تحب الله؟ هل يمكن للإنسان أن يحب الله بعد موته؟ يجب أن يكون لديك نفس تطلعات بطرس وضميره؛ يجب أن تكون حياتك ذات مغزى، ويجب ألا تعبث بنفسك! يجب عليك كإنسان وكشخص يطلب الله أن تكون قادرًا على التفكير مليًّا في كيفية تعاملك مع حياتك، وكيف ينبغي عليك تقديم نفسك لله، وكيف ينبغي أن تقتني إيمانًا أكثر معنى بالله، وكيف ينبغي، طالما أنك تحبه، أن تحبه بطريقة أكثر نقاءً، وأكثر جمالًا، وأكثر صلاحًا. لا يمكنك اليوم الاكتفاء بطريقة إخضاعك فحسب، بل يجب أن تفكر أيضًا في الطريق الذي ستسلكه في المستقبل. يجب أن يكون لديك تطلعات وشجاعة لتصير كاملًا، ويجب ألا تفكر دائمًا في عدم مقدرتك. هل يميل الحق لتفضيل أشخاص بعينهم؟ هل يمكن للحق أن يعارض أُناسًا عمدًا؟ إذا كنت تسعى في أثر الحق، فهل يمكنه أن يغمرك؟ إذا كنت تقف راسخًا من أجل العدالة، فهل ستطرحك أرضًا؟ إذا كان طموحك حقًا هو في السعي للحياة، فهل يمكن للحياة أن تُضللك؟ إذا كنت بدون الحق، فهذا ليس لأن الحق يتجاهلك، بل لأنك تبقى بعيدًا عن الحق؛ إن كنت لا تستطيع التمسك بالعدالة، فهذا ليس لأنه يوجد ما هو خطأ في العدالة، ولكن لأنك تعتقد أنها لا تتوافق مع الحقائق؛ إذا لم تكن قد اقتنيت الحياة بعد أن سعيت في إثرها لسنوات عديدة، فهذا ليس لأن الحياة ليس لها ضمير من نحوك، ولكن لأنك أنت لا تملك ضميرًا نحو الحياة، وقد أقصيت الحياة جانبًا؛ إن كنت تعيش في النور، ولم تكن قادرًا على اقتناء النور، فهذا ليس لأنه من المستحيل أن يضيء النور عليك، ولكن لأنك لم تُبد أي اهتمام بوجود النور، ولهذا فقد رحل النور بهدوء مبتعدًا عنك. إن كنت لا تسعى، فلا يمكن إلا أن يُقال إنك نفاية بلا قيمة، وليس لديك شجاعة في حياتك، ولا روح لمقاومة قوى الظلام. إنك ضعيف جدًا! إنك غير قادر على الهروب من قوى الشيطان التي تحاصرك، ولست على استعداد إلا لتحيا هذا النوع من الحياة الآمنة والمؤمَّنة، وتموت في الجهل. ما يجب عليك تحقيقه هو سعيك لتنال الإخضاع؛ فهذا هو واجبك الملزم. إذا كنت مكتفيًا بأن تنال الإخضاع، فستدفع عنك وجود النور. يجب أن تعاني المشقات من أجل الحق، ويجب أن تعطي نفسك للحق، ويجب أن تتحمل الذلَّ من أجل الحق، ويجب أن تجتاز المزيد من المعاناة لكي تنال المزيد من الحق. هذا هو ما ينبغي عليك القيام به. يجب ألا تطرح عنك الحق من أجل حياة أسرية هادئة، ويجب ألا تفقد كرامة حياتك ونزاهتها من أجل متعة لحظية. يجب أن تسعى في إثر كل ما هو جميل وصالح، ويجب أن تطلب طريقًا ذا معنى أكبر في الحياة. إذا كنت تحيا مثل هذه الحياة المبتذلة، ولا تسعى لتحقيق أي أهداف، ألا تُضيِّع حياتك؟ ما الذي يمكنك أن تربحه من حياة مثل هذه؟ يجب عليك التخلي عن كل مُتع الجسد من أجل حق واحد، وألا تتخلص من كل الحقائق من أجل متعة قليلة. لا يتمتع أناس مثل هؤلاء بالنزاهة أو الكرامة؛ ولا معنى لوجودهم!

يوبِّخ الله الإنسان ويدينه لأن عمله يتطلب هذا، ولأن هذا ما يحتاجه الإنسان أيضًا. يحتاج الإنسان إلى التوبيخ والدينونة، وعندها فقط يستطيع أن يصل إلى محبة الله. إنكم اليوم مقتنعون تمامًا، لكنكم تصبحون في ورطة عندما تواجهون أدنى انتكاسة؛ لا تزال قامتكم صغيرة للغاية، ولا تزالون بحاجة إلى اختبار المزيد من هذا التوبيخ والدينونة من أجل تحقيق معرفة أعمق. إنكم تكنّون اليوم بعض الاتقاء لله، وتخافون الله، وتعرفون أنه الإله الحقيقي، لكنكم لا تحبونه حبًا كبيرًا، ولا حتى وصلتم لاقتناء حب صافٍ نحوه. معرفتكم معرفة سطحية للغاية، ولا تزال قامتكم ناقصة. عندما توجدون في بيئة حقًا، فما زلتم لا تقدمون شهادة، ودخولكم ليس فعَّالًا سوى بقدر ضئيل جدًا، وليس لديكم فكرة عن كيفية الممارسة. معظم الناس سلبيون وغير نشطين؛ ولا يحبون الله إلا سرًا في قلوبهم، لكن ليس لديهم طريقة للممارسة، ولا هم فاهمون ماهية أهدافهم. أولئك الذين تكمَّلوا لا يمتلكون إنسانية عادية فحسب، بل يمتلكون حقائق تفوق مقاييس الضمير، وأعلى من معايير الضمير؛ إنهم لا يستخدمون ضميرهم فقط لردِّ محبة الله، ولكن بالإضافة إلى ذلك، عرفوا الله، ورأوا أن الله محبوب، ويستحق محبة الإنسان، وأنه يوجد الكثير مما يمكن محبته في الله حتى أن الإنسان لا يسعه إلا أن يحبه. تهدف محبة الله عند أولئك الذين تكمَّلوا إلى تحقيق تطلعاتهم الشخصية. فحبهم هو حب عفوي، حب لا يطلب شيئًا في المقابل، ولا هو تجارة. إنهم يحبون الله لا لسبب سوى معرفتهم به. لا يهتم مثل هؤلاء الناس بما إن كان الله يمنحهم بركات أم لا، وكل ما يكفيهم هو إرضاء الله. إنهم لا يساومون الله، ولا يقيسون حبهم لله بالضمير: لقد أعطيتني، ولهذا أنا أحبك في المقابل؛ وإن لم تعطني، فليس لدي ما أعطيه في المقابل. فأولئك الذين قد تكمَّلوا يؤمنون دائمًا بأن الله هو الخالق، وأنه يُنفِّذ عمله فينا، وبما أنني أحظى بهذه الفرصة والظرف والمؤهلات لأكون كاملاً، فيجب أن يكون سعيي هو إلى أن أحيا حياة ذات معنى، وعليّ أن أرضيه. إن الأمر أشبه بما اختبره بطرس: عندما كان في أضعف حالاته، صلى إلى الله وقال: "يا الله! بغض النظر عن الزمان أو المكان، أنت تعرف أنني أتذكرك دائمًا. ومهما كان الزمان أو المكان، أنت تعرف أنني أريد أن أحبك، لكن قامتي صغيرة للغاية، وأنا ضعيف للغاية وبلا قوة، وحبي محدود للغاية، إخلاصي لك ضئيل جدًا. أنا ببساطة غير صالح للعيش مقارنة مع حبك. كل ما أتمناه هو ألا تكون حياتي بلا جدوى، وألا أردَّ حبك فحسب، بل أن أكرِّس أيضًا كل ما لدي لك. إن كنت أستطيع إرضاءك، فسأتمتع كمخلوق براحة البال، ولن أطلب المزيد. ومع أنني ضعيف وعاجز الآن، فلن أنسى نصائحك، ولن أنسى حبك. كل ما أفعله الآن ليس أكثر من ردَّ حبك. يا الله، لديَّ شعور سيء! كيف يمكن أن أردَّ لك الحب الذي في قلبي، وكيف يمكنني أن أفعل كل ما أستطيع، وأن أكون قادرًا على تلبية رغباتك، وأستطيع تقديم كل ما عندي لك؟ إنك تعرف ضعف الإنسان. كيف أكون جديرًا بحبك؟ يا الله! أنت تعرف أن قامتي صغيرة، وأن حبي ضعيف جدًا. كيف يمكنني أن أفعل ما بوسعي في مثل هذا النوع من البيئة؟ أعلم أنه يجب عليَّ أن أردَّ حبك، وأعلم أنه يجب عليَّ أن أعطي كل ما لديّ لك، ولكن قامتي صغيرة جدًا اليوم. أطلب منك أن تمنحني قوة، وأن تعطيني الثقة، حتى أكون أكثر قدرة على امتلاك حب نقي أكرِّسه لك، وأكثر قدرة على تكريس كل ما عندي لك؛ لن أتمكن من ردَّ حبك فحسب، بل سأكون أكثر قدرة على اختبار توبيخك ودينونتك وتجاربك، وحتى البلايا الشديدة. لقد سمحت لي أن أعاين حبك، وأنا لا أستطيع إلا أن أحبك، ومع أنني ضعيف وعاجز اليوم، كيف يمكنني أن أنساك؟ إن حبك وتوبيخك ودينونتك قد جعلوني أعرفك، ولكنني أشعر أيضًا أنني غير قادر على بلوغ حبك، لأنك عظيم جدًا. كيف يمكنني تكريس كل ما لديّ للخالق؟" كان هذا هو طلب بطرس، لكن كانت قامته غير كافية. في هذه اللحظة، شعر كأنه قد طُعن بسكين في قلبه، وكان يتألم؛ لم يكن يعرف ما يجب عليه القيام به في ظل هذه الظروف. ومع ذلك استمر في الصلاة قائلًا: "يا الله! إن قامة الإنسان طفولية، وضميره ضعيف، وكل ما يمكنني تحقيقه هو أن أردَّ حبك. اليوم، لا أعرف كيفية تلبية رغباتك، وكل ما أتمناه هو أن أبذل كل ما بوسعي، وأقدم كل ما ليّ، وأكرّس لك كل ما أملك. وبغض النظر عن دينونتك، وبغض النظر عن توبيخك، وبغض النظر عمّا تمنحه لي، وبغض النظر عمّا أخذته بعيدًا عني، اجعلني خاليًا من أدنى شكوى تجاهك. في كثير من الأحيان، عندما قمت بتوبيخي ودينونتي، تذمرت في نفسي، ولم أكن قادرًا على تحقيق الطهارة، أو تحقيق رغباتك. لقد نشأ بداخلي ردّ حبك بدافع الاضطرار، وفي هذه اللحظة يزداد كرهي لنفسي". صلى بطرس بهذه الطريقة لأنه سعى إلى حب أكثر نقاءً تجاه الله. كان يطلب ويتوسل، بل وكان أيضًا يلوم نفسه، ويعترف بخطاياه إلى الله. لقد شعر أنه مدين لله، وشعر بكراهية تجاه نفسه، لكنه كان أيضًا حزينًا وسلبيًا إلى حد ما. كان يشعر بذلك دائمًا، وكأنه لم يكن جيدًا بما فيه الكفاية لتحقيق رغبات الله، وغير قادر على بذل كل ما في وسعه. في ظل هذه الظروف، استمر بطرس في السعي لاقتناء إيمان أيوب. لقد رأى مقدار عظمة إيمان أيوب، لأن أيوب رأى أن الله قد منحه كل شيء، ومن الطبيعي أن يأخذ الله كل شيء منه، ويعطيه لمنْ يشاء – كانت هذه هي شخصية الله البارة. لم يتذمر أيوب قط، وظل قادرًا على تمجيد الله. عرف بطرس نفسه أيضًا، وصلى في قلبه قائلًا: "اليوم لا ينبغي أن أكون راضيًا عن ردِّ حبك باستخدام ضميري وعن مقدار الحب الذي أردّه لك مهما كان، لأن أفكاري فاسدة جدًا، ولأنني عاجز عن رؤيتك بوصفك الخالق. ولأنني ما أزال غير صالح لأحبك، يجب أن أصل للقدرة على تكريس كل ما أملك لك، وسأفعل هذا عن طيب خاطر. يجب أن أعرف كل ما قمت به، وليس لديّ خيار، ويجب أن أعاين حبك، وأكون قادرًا على أن أنطق بتسبيحات لك، وأمجّد اسمك القدوس، حتى تتمجَّد مجدًا عظيمًا من خلالي. أنا على استعداد للصمود في هذه الشهادة عنك. يا الله! حبك ثمين جدًا وجميل؛ كيف أتمنى العيش في يد الشرير؟ أليس أنا خليقتك؟ كيف يمكنني أن أعيش تحت مُلك الشيطان؟ إنني أفضّل أن أعيش كل حياتي وسط توبيخك، فليس لديّ استعداد للعيش تحت مُلك الشرير. إن كان بإمكاني أن أتطهر، وأستطيع أن أكرّس كل شيء لك، فأنا مستعد لتقديم جسدي وعقلي لدينونتك وتوبيخك، لأنني أمقت الشيطان، ولست راغبًا في العيش تحت مُلكه. إنك تُظهر شخصيتك البارة من خلال دينونتك لي؛ وأنا سعيد، وليس لدي أدنى قدر من التذمر. إذا كنت قادرًا على أداء واجبي كمخلوق، فأنا على استعداد أن تكون حياتي كلها مصحوبة بدينونتك، والتي من خلالها سوف أتعرف على شخصيتك البارة، وسوف أتخلص من تأثير الشرير." صلى بطرس هكذا دائمًا، وسعى هكذا دائمًا، ووصل إلى مكانة أعلى. لم يكن قادرًا على ردّ محبة الله فحسب، بل الأهم من ذلك أنه أدى واجبه كمخلوق. لم يقتصر الأمر على عدم شكوى ضميره ضده فقط، بل استطاع أيضًا تجاوز معايير الضمير. استمرت صلواته تصعد أمام الله، حتى صارت تطلعاته أعلى من أي وقت مضى، وأصبحت محبته لله أكبر من أي وقت مضى. مع أنه عانى من آلام موجعة، إلا أنه لم ينس أن يحب الله، وظل يسعى إلى تحقيق القدرة على فهم إرادة الله. في صلاته نطق بالكلمات التالية: لم أحقق ما هو أكثر من مجرد ردِّ حبك. لم أشهد عنك أمام الشيطان، ولم أتحرّر من تأثير الشيطان، وما زلت أعيش في الجسد. أتمنى أن أستخدم حبي لهزيمة الشيطان، ولأخزيه، وهكذا أشبع رغبتك. أتمنى أن أعطي نفسي لك بجملتي، وألا أعطي أي شيء في نفسي للشيطان، لأن الشيطان هو عدوك. كلما سعى في هذا الاتجاه، تحرّك أكثر، وزادت معرفته بهذه الأمور. دون أن يدرك هذا، عرف أنه يجب أن يحرر نفسه من تأثير الشيطان، ويجب أن يعود بالكامل إلى الله. كانت هذه هي الحالة التي وصل لها. كان يتجاوز تأثير الشيطان، ويتحرر من ملذات الجسد ومُتعه، وكان على استعداد لاختبار توبيخ الله ودينونته اختبارًا أكثر عمقًا. قال: "مع أنني أعيش وسط توبيخك، ووسط دينونتك، وبغض النظر عن المصاعب التي ينطوي عليها ذلك، فما زلت غير راغب في العيش تحت مُلك الشيطان، وما زلت غير راغب في المعاناة من خداع الشيطان. إنني أفرح في العيش وسط البلايا التي ترسلها، وأتألم من العيش وسط بركات الشيطان. أحبك بالعيش وسط دينونتك، وهذا يمنحني فرحًا عظيمًا. إن توبيخك ودينونتك باران ومقدسان؛ وهما لتطهيري، بل ولخلاصي. أُفضِّل أن أقضي حياتي بجملتها وسط دينونتك لكي أحظى برعايتك. فلست على استعداد للعيش تحت مُلك الشيطان للحظة واحدة؛ وآمل أن تطهرني؛ وحتى إن عانيتُ المصاعب، فأنا لا أرغب في أن يستغلني الشيطان ويخدعني. يجب أن تستخدمني، أنا هذا المخلوق، وأن تمتلكني، وأن تدينني، وأن توبخني. بل يجب أن تلعنني أيضًا. يبتهج قلبي عندما ترغب في مباركتي، لأنني رأيت حبك. أنت الخالق، وأنا مخلوق: لا يجب أن أخونك وأعيش تحت مُلك الشيطان، ولا يجب أن يستغلني الشيطان. ينبغي أن أكون حصانك، أو ثورك، بدلًا من أن أعيش من أجل الشيطان. أنا أُفضِّل أن أعيش وسط توبيخك، بدون نعم مادية، وهذا يجلب لي المتعة حتى لو خسرت نعمتك. وإن كانت نعمتك ليست معي، فأنا أتمتع بتوبيخك ودينونتك؛ فهذه أفضل بركاتك لي، وهي أعظم نعمك عليّ. ومع أنك مهيب ولديك نقمة عليّ دومًا، ما زلت غير قادر على تركك، وما زلت لا أستطيع أن أحبك حبًا كافيًا. إنني أُفضِّل العيش في بيتك، أُفضِّل أن أكون ملعونًا وموبخًا ومصابًا منك، ولكنني لست على استعداد للعيش تحت مُلك الشيطان، ولست على استعداد للاندفاع والانشغال بأمور الجسد فقط، ولست حتى على استعداد للعيش من أجل الجسد". كان حب بطرس حبًا نقيًا. هذا هو اختبار أن تتكمَّل، وهي أعلى حالة في الوصول للكمال، ولا توجد حياة ذات مغزى أكبر من هذه. لقد قَبِل توبيخ الله ودينونته، وأدرك قيمة شخصية الله البارة، ولم يكن لدى بطرس ما هو أكثر قيمة من ذلك. لقد قال: "الشيطان يعطيني متعة مادية، لكنني أجدها بلا قيمة. يأتي توبيخ الله ودينونته عليّ – وفي هذا أجد نعمة، وأجد متعة، وأجد بركة. لولا دينونة الله لما كان لي أن أحب الله قط، ولكنت قد عشت تحت حُكم الشيطان، وظللت تحت سيطرته، وتحت قيادته. لو كان الأمر كذلك، لما كنت أبدًا إنسانًا حقيقيًا، لأنني كنت سأبقى عاجزًا عن إرضاء الله، ولما كرّست نفسي بجملتي لله. ومع أن الله لا يباركني، ويتركني بلا تعزية في داخلي، كما لو كانت النار تحترق في داخلي، وبدون سلام أو فرح، ومع أن توبيخ الله وتأديبه لا يفارقانني، فأنا قادر وسط توبيخ الله ودينونته على أن أرى شخصيته البارة. إنني أبتهج في هذا؛ فلا يوجد ما هو أكثر قيمة أو معنى في الحياة من هذا. ومع أن حمايته ورعايته قد أصبحتا توبيخًا ودينونة ولعنة وضربة قاسية، فما زلت أتمتع بهذه الأمور، لأنها تستطيع تطهيري وتغييري بطريقة أفضل، وتقربني من الله، وتمكنني من محبة الله، وتجعل حبي لله حبًا أكثر نقاءً. هذا يجعلني قادرًا على أداء واجبي كمخلوق، ويأخذني أمام الله ويبعدني عن تأثير الشيطان، فلا أعود أخدم الشيطان. عندما لا أعيش تحت مُلك الشيطان، وأكون قادرًا على تكريس كل ما لديّ وكل ما يمكنني القيام به من أجل الله، بدون أن أحتفظ بأي شيء، فعندها سأكون راضيًا تمامًا. إن توبيخ الله ودينونته هما اللذان خلصاني، ولا يمكن لحياتي أن تنفصل عن توبيخ الله ودينونته. إن حياتي على الأرض تحت مُلك الشيطان، ولولا رعاية وحماية توبيخ الله ودينونته، لكنت سأعيش دائمًا تحت مُلك الشيطان، ولم تكن لتتاح لي الفرصة أو الوسائل لأحيا حياة ذات معنى. فقط إذا لم يتركني توبيخ الله ودينونته، فسوف أكون قادرًا على أن أتطهر بواسطة الله. لم أكن لأنال حماية فائقة، أو أعش في النور، أو أحصل على بركات الله إلا بواسطة الكلمات القاسية وشخصية الله البارة ودينونته المهيبة. أن أتطهر وأتحرر من الشيطان، وأعيش تحت سيادة الله، فهذه هي أكبر بركة أنالها في حياتي اليوم." هذه أسمى حالة اختبرها بطرس.

هذه هي الحالات التي يجب على الإنسان تحقيقها بعد أن يكون قد تكمَّل. إذا لم تتمكن من تحقيق هذا القدر، فلا يمكنك أن تحيا حياة ذات معنى. يعيش الإنسان في الجسد، مما يعني أنه يعيش في جحيم بشري، وبدون دينونة الله وتوبيخه، فإن الإنسان دنس كما الشيطان. كيف يمكن أن يكون الإنسان مقدسًا؟ لقد آمن بطرس أن توبيخ الله ودينونته هما أفضل حماية للإنسان، وإنهما أعظم نعمة. لا يمكن للإنسان أن يستيقظ، ويكره الجسد، ويكره الشيطان إلا من خلال توبيخ الله ودينونته. إن نظام الله الصارم يُحرر الإنسان من تأثير الشيطان، ويحرره من عالمه الصغير، ويسمح له بالعيش في نور محضر الله. لا يوجد خلاص أفضل من التوبيخ والدينونة! صلى بطرس قائلًا: "يا الله! ما دمت توبخني وتدينني، سأعرف أنك لم تتركني. وحتى إن لم تمنحني الفرح أو السلام، وجعلتني أعيش في المعاناة، وابتليتني بتزكيات لا تُحصى، فطالما أنك لا تتركني، فإن قلبي سيكون مرتاحًا. لقد أصبح توبيخك ودينونتك اليوم أفضل حماية وأعظم بركة لي. النعمة التي تمنحني إياها تحميني. النعمة التي تمنحني إياها اليوم هي إظهار لشخصيتك البارة، وهي توبيخك ودينونتك؛ إضافة إلى ذلك، إنها تجربة، بل وأكثر من ذلك، إنها حياة من المعاناة." كان بطرس قادرًا على طرح ملذات الجسد جانبًا والسعي إلى حب أعمق وحماية أعظم، لأنه نال نعمة كبيرة من توبيخ الله ودينونته. إذا أراد الإنسان أن يتطهر في حياته ويحقق تغييرات في شخصيته، وإذا أراد أن يحيا حياة ذات معنى، وأن يفي بواجبه كمخلوق، فيجب عليه أن يقبل توبيخ الله ودينونته، ويجب ألا يسمح لتأديب الله وضربه أن يبتعدا عنه، حتى يتمكن من تحرير نفسه من تلاعب الشيطان وتأثيره، ويعيش في نور الله. اعلم أن توبيخ الله ودينونته هما النور، ونور خلاص الإنسان، وأنه لا توجد بركة أو نعمة أو حماية أفضل من ذلك للإنسان. يعيش الإنسان تحت تأثير الشيطان، ويوجد في الجسد؛ فإذا لم يتطهر ولم ينل حماية الله، فسيصبح أكثر فسادًا. إذا أراد الإنسان أن يحب الله، فيجب أن يتطهر ويخلُص. صلى بطرس قائلًا: "يا الله، عندما تعاملني بلطف أكون مسرورًا، وأشعر بالراحة؛ وعندما توبخني أشعر بمزيد من الراحة والفرح. ومع أنني ضعيف، وأقع تحت معاناة لا توصف، ومع وجود دموع وحزن، فأنت تعلم أن هذا الحزن هو بسبب عصياني، وبسبب ضعفي. إنني أبكي لأنني لا أستطيع إرضاء رغباتك، وأشعر بالحزن والأسف لأنني غير كفؤ لمتطلباتك، لكنني على استعداد لتحقيق هذا المستوى، وراغب في أن أفعل كل ما في وسعي لإرضائك. لقد منحني توبيخك الحماية، ووهبني أفضل خلاص؛ فدينونتك تفوق تسامحك وصبرك. فبدون توبيخك ودينونتك، لم أكن لأتمتع برحمتك ومحبتك الحانية. أرى اليوم أن حبك قد تجاوز السماوات وتفوَّق على كل شيء. إن حبك ليس مجرد رحمة أو محبة حانية؛ بل وأكثر من ذلك بكثير، إنه التوبيخ والدينونة. لقد منحني توبيخك ودينونتك الكثير؛ وبدون توبيخك ودينونتك، لم يكن لأي أحد أن يتطهر، ولم يستطع أي أحد اختبار محبة الخالق. ومع أنني تحملت المئات من التجارب والضيقات، وقد اقتربت من الموت، فقد سمحت لي مثل هذه المعاناة[1] أن أعرفك معرفة حقيقية، وأن أنال خلاصًا فائقًا. إن فارقني توبيخك ودينونتك وتأديبك لكنت عائشًا في ظلام، تحت مُلك الشيطان. ما الفوائد التي يتمتع بها جسد الإنسان؟ إذا تركني توبيخك ودينونتك، سيكون الأمر كما لو أن روحك قد تخلى عني، وكما لو أنك لم تعد معي. إذا كان الأمر كذلك، كيف يمكنني الاستمرار في العيش؟ إذا أعطيتني مرضًا، وأخذت حريتي، فيمكنني الاستمرار في العيش، لكن إن تركني توبيخك ودينونتك، فلن يكون أمامي أي سبيل للاستمرار في العيش. لو كنت بدون توبيخك ودينونتك، لكنت قد فقدت حبك، هذا الحب العميق جدًا الذي لا يمكنني أن أعبّر عنه بكلمات. بدون حبك، كنت سأعيش تحت مُلك الشيطان، ولكنت لا أستطيع أن أرى وجهك المجيد. قل لي كيف يمكنني أن أستمر في العيش؟ لم أستطع تحمل مثل هذا الظلام، ومثل هذه الحياة. وجودك معي يشبه رؤيتك، فكيف يمكنني أن أتركك؟ إنني أتوسل إليك وأطلب منك ألا تأخذ أكبر راحة مني، حتى لو كانت مجرد كلمات قليلة للطمأنينة. لقد استمتعت بحبك، واليوم لا يمكنني أن أكون بعيدًا عنك. قل لي كيف يمكنني ألا أحبك؟ لقد ذرفت الكثير من دموع الحزن بسبب حبك، لكنني كنت أشعر دائمًا أن حياة كهذه ذات معنى أكبر، وأكثر قدرة على إثرائي، وأكثر قدرة على تغييري، وأكثر قدرة على السماح لي بالوصول إلى الحق الذي يجب أن تمتلكه المخلوقات."

يعيش الإنسان حياته بأسرها تحت حُكم الشيطان، ولا يستطيع أحد أن يحرّر نفسه من تأثير الشيطان بمفرده. جميع البشر يعيشون في عالم دنس، في فساد وفراغ، دون أدنى معنى أو قيمة؛ إنهم يعيشون حياة هانئة من أجل الجسد والشهوة والشيطان. لا يوجد أدنى قيمة لوجودهم. فالإنسان غير قادر على إيجاد الحق الذي سيحرره من تأثير الشيطان. ومع أن الإنسان يؤمن بالله ويقرأ الكتاب المقدس، فهو لا يفهم كيفية تحرير نفسه من سيطرة تأثير الشيطان. اكتشف عدد قليل جدًا من الناس على مر العصور هذا السر، وتطرق عدد قليل منهم إليه. على هذا النحو، ومع أن الإنسان يمقت الشيطان، ويمقت الجسد، فهو لا يعرف كيف يتخلص من غواية تأثير الشيطان. اليوم، ألا تزالون تحت مُلك الشيطان؟ إنكم لستم نادمين على أعمال عصيانكم، ولا حتى تشعرون بأنكم أدناس وعُصاة. بل يمكنكم حتى بعد معارضة الله أن تتمتعوا براحة البال وتشعرون بالهدوء الشديد. أليس هدوءك بسبب أنك فاسد؟ ألا تأتي راحة البال هذه من عصيانك؟ يعيش الإنسان في جحيم بشري، ويعيش تحت التأثير المظلم للشيطان. وتعيش الأشباح في الأرض مع الإنسان، وتتعدى على جسده. إنك لا تعيش في جنة جميلة على الأرض. فالمكان الذي أنت فيه هو عالم الشيطان، جحيم بشري، وعالم سُفلي. إذا لم يتطهر الإنسان، فإنه يبقى في الدنس؛ وإذا لم يحميه الله ويهتم به، فهو لا يزال أسيرًا للشيطان؛ وإذا لم يُوبَّخ ويُدان، فلن يكون لديه أي وسيلة للهروب من اضطهاد التأثير المظلم للشيطان. إن الشخصية الفاسدة التي تظهرها وسلوك العصيان الذي تحياه يكفيان لإثبات أنك ما زلت تعيش تحت مُلك الشيطان. إذا لم يتطهر عقلك وأفكارك، ولم تُدن شخصيتك وتُوبخ، فلا يزال وجودك بجملته خاضع لمُلك الشيطان، والشيطان يسيطر على عقلك، ويتلاعب بأفكارك، ويداه تتحكمان في وجودك بجملته. هل تعرف الآن مدى بُعدك عن معايير بطرس؟ هل تمتلك عيارًا؟ ما مدى معرفتك بتوبيخ اليوم ودينونته؟ كم تملك مما عرفه بطرس؟ إذا كنت غير قادر على معرفة ذلك اليوم، فهل ستتمكن من تحقيق هذه المعرفة في المستقبل؟ فشخص كسول و جبان مثلك يكون غير قادر ببساطة على معرفة توبيخ الله ودينونته. إذا كنت تسعى لسلام الجسد، وملذات الجسد، فلن يكون لديك أي وسيلة للتطهير، وسوف تعود في النهاية للشيطان، لأن ما تحياه هو بحسب الشيطان والجسد. كثير من الناس في الوضع الراهن اليوم لا يسعون إلى الحياة، مما يعني أنهم لا يهتمون بأن ينالوا التطهير، أو بالدخول في خبرة حياتية أعمق. فكيف يمكنهم أن يصيروا كاملين؟ أولئك الذين لا يطلبون الحياة لا تتاح لهم الفرصة ليصيروا كاملين، وأولئك الذين لا يطلبون معرفة الله، ولا يسعون لحدوث تغييرات في شخصياتهم، هم غير قادرين على الهروب من التأثير المظلم للشيطان. إنهم ليسوا جادين فيما يتعلق بمعرفتهم بالله ودخولهم إلى تغييرات في شخصياتهم، أمثال أولئك هم مَنْ لا يؤمنون إلا بالدين، ومَنْ يتبعون مجرد الشكليات في عبادتهم. أليس هذا مضيعة للوقت؟ إذا كان الإنسان في إيمانه بالله ليس جادًا في أمور الحياة، ولا يسعى للدخول إلى الحق، ولا يطلب حدوث تغييرات في شخصيته، ولا حتى يسعى لمعرفة عمل الله، فلا يمكن أن يصير كاملًا. إذا كنت تريد أن تصير كاملًا، يجب أن تفهم عمل الله. يجب أن تفهم على وجه التحديد أهمية توبيخه ودينونته، والسبب وراء تنفيذ هذا العمل في الإنسان. هل تستطيع أن تقبل؟ خلال توبيخ من هذا النوع، هل أنت قادر على تحقيق نفس الخبرات والمعرفة مثل بطرس؟ إذا كنت تسعى لمعرفة الله وعمل الروح القدس، وتطلب حدوث تغييرات في شخصيتك، فلديك الفرصة لتكون كاملًا.

لا يمكن الاستغناء عن هذه الخطوة من عمل إخضاع أولئك الذين سيصيرون كاملين. فبمجرد أن يُخضع الإنسان، يمكنه أن يختبر عمل تكميله. ليس هناك قيمة كبيرة لأداء دور الخضوع فحسب، فهذا لن يجعلك صالحًا لاستخدام الله. لن يكون لديك أي وسيلة لأداء دورك في نشر الإنجيل، لأنك لا تسعى للحياة، ولا تسعى لتغيير نفسك وتجديدها، ومن ثمَّ ليس لديك خبرة فعلية في الحياة. خلال هذا العمل التدريجي، تصرفت في وقت من الأوقات كعامل في الخدمة، وكتابع، ولكن إن كنت لا تسعى في النهاية إلى أن تكون بطرس، ولم يكن سعيك وفقًا للطريق الذي جعل به بطرس كاملًا، فلن تختبر بطبيعة الحال تغييرات في شخصيتك. إذا كُنت شخصًا يسعى لتحقيق الكمال، فستكون قد حملت شهادة، وسوف تقول: "لقد قبلت عمل الله في التوبيخ والدينونة أثناء هذا العمل التدريجي لله، ومع أنني تحملت معاناة عظيمة، فقد عرفت طريقة الله في تكميل الإنسان؛ لقد نلت العمل الذي عمله الله، وقد عرفت بر الله، وتوبيخه قد خلصني. لقد أتت عليّ شخصيته البارة، وأفاض عليّ بركات ونعمة، وقد منحني توبيخه ودينونته الحماية والتطهير. إذا لم أكن قد اختبرت التوبيخ والدينونة من الله، ولو لم تأت عليّ كلمات الله القاسية، فلم يكن بإمكاني أن أعرف الله، ولا أمكنني أن أخلُص. اليوم أرى أن المرء كمخلوق لا يستمتع بكل الأشياء التي صنعها الخالق فحسب، ولكن الأهم من ذلك أنه يجب أن تتمتع جميع المخلوقات بشخصية الله البارة، وتتمتع بدينونته الصالحة، لأن شخصية الله تستحق تمتع الإنسان بها. كمخلوق أفسده الشيطان، يجب أن يتمتع المرء بشخصية الله البارة. ففي شخصيته البارة يوجد التوبيخ والدينونة، بالإضافة إلى حب كبير. ومع أنني عاجز عن الفوز بمحبة الله فوزًا كاملًا اليوم، إلا أنني حظيت برؤيتها، وفي هذا قد تباركت." هذا هو الطريق الذي يسلكه أولئك الذين يختبرون نيل الكمال والمعرفة التي يتحدثون بها. مثل هؤلاء الناس هم مثل بطرس؛ ومرّوا بنفس تجارب بطرس. مثل هؤلاء الناس هم أيضًا الذين نالوا الحياة، ويمتلكون الحق. عندما يظلون في اختبارات حتى النهاية، فإنه أثناء دينونة الله حتمًا سيُخلِّصون أنفسهم بالكامل من تأثير الشيطان، ويربحهم الله.

بعد أن يتم إخضاع الناس، لا يكون لهم أي شهادة مدويّة. إن ما قاموا به هو مجرد أنهم جلبوا الخزي للشيطان، لكنهم لم يحيوا بعد حقيقة كلام الله. إنك لم تنل بعد الخلاص الثاني؛ وما نلته هو مجرد ذبيحة خطية، لكنك لم تتكمَّل، فهذه خسارة كبيرة. يجب أن تفهموا ما ينبغي عليكم الدخول إليه، وما ينبغي عليكم أن تحيوه، ويجب عليكم الدخول إليه. إن كنت في النهاية لا تصل لتحقيق الكمال، فلن تكون إنسانًا حقيقيًا، وسوف يملأك الندم. كان آدم وحواء اللذين خلقهما الله في البدء شخصين مقدسين، أي أنهما كانا مقدسين في جنة عدن، وغير ملوثين بالدنس، وهذا لأنهما كانا أيضًا مُخلصيْن ليهوه ولم يعرفا شيئًا عن خيانة يهوه. هذا لأنهما كانا غير منزعجين بتأثير الشيطان، وكانا بدون سُم الشيطان، وكانا أنقى البشر جميعًا. كانا يعيشان في جنة عدن، غير ملوثيْن بأي دنس، ولا يستعبدهما الجسد، ويتقيان يهوه. لكن فيما بعد، عندما أغواهما الشيطان، دخلهما سُم الحية، ورغبا في خيانة يهوه، فعاشا تحت تأثير الشيطان. في البدء كانا مقدسين واتقيا يهوه؛ وبهذا وحده حُسِبا بشرًا. لكنهما لاحقًا بعد أن أغواهما الشيطان، أكلا من ثمرة شجرة معرفة الخير والشر، وعاشا تحت تأثير الشيطان. لقد أفسدهما الشيطان تدريجيًا، وفقدا الصورة الأصلية للإنسان. أخذ الإنسان في البدء نسمة من يهوه، ولم يكن لديه أي درجة من العصيان، ولم يكن في قلبه أي شر. كان الإنسان حينها إنسانًا حقًا. أصبح الإنسان وحشًا بعد أن أفسده الشيطان: صارت أفكاره مليئة بالشر والدنس، وليس الخير أو القداسة. أليس هذا هو الشيطان؟ لقد اختبرت أنت الكثير من عمل الله، ولكنك لم تتغير أو تتطهر. إنك ما زلت تعيش تحت مُلك الشيطان، وما زلت لا تخضع لله. هذا هو الشخص الذي اختبر الإخضاع، ولكنه لم يتكمَّل. ولماذا يقال إن مثل هذا الشخص لم يتكمَّل؟ لأن هذا الشخص لا يسعى للحياة أو معرفة عمل الله، ولا يطمع في شيء سوى ملذات الجسد والراحة المؤقتة. ونتيجة لذلك، لا توجد تغييرات في شخصية حياتهم، ولم يستعيدوا المظهر الأصلي للإنسان كما خلقه الله. هؤلاء الناس هم جثث تتحرك، أموات بلا روح! أولئك الذين لا يسعون لمعرفة الأمور في الروح، والذين لا يسعون وراء القداسة، ولا يطلبون أن يحيوا بحسب الحق، الذين هم مكتفون بمجرد إخضاعهم على الجانب السلبي، ولا يقدرون على أن يحيوا بحسب الحق ويظهرونه، ويصيرون واحدًا من الشعب المقدس – هؤلاء هم أناس لم يخلصوا. لأن الإنسان، لو كان بدون الحق، لا يستطيع الصمود وسط تجارب الله؛ فأولئك الذين يستطيعون الصمود وسط تجارب الله هم وحدهم الذين قد خلصوا. ما أريده هو أناس مثل بطرس، أناس يسعون لكي يتكمَّلوا. يُعطى الحق اليوم لأولئك الذين يتوقون إليه ويبحثون عنه. ويُمنح هذا الخلاص لأولئك الذين يتوقون إلى أن يخلِّصهم الله، وليس المقصود أن تربحوه فحسب، بل أيضًا حتى يمكن أن يربحكم الله. إنكم تربحون الله حتى يربحكم الله. لقد تحدثت اليوم معكم بهذه الكلمات، وقد سمعتموها، ويجب أن تمارسوا وفقًا لهذه الكلمات. في النهاية، عندما تطبقون هذه الكلمات فحينها سأكون قد ربحتكم بفعل هذه الكلمات؛ في نفس الوقت، ستكونون قد ربحتم هذه الكلمات أيضًا، أي أنكم ستكونون قد نلتم هذا الخلاص الأسمى. بمجرد أن تتطهروا، ستكونون قد صرتم بشرًا حقيقيين. إذا كنت غير قادر على أن تحيا بحسب الحق، أو أن تحيا في صورة شخص قد تكمَّل، فيمكن القول إنك لست إنسانًا، أنت جثة متحركة، ووحش، لأنك بدون الحق، أي أنك بدون نسمة يهوه، وعليه فأنت شخص ميت ليس له روح! ومع أنه من الممكن أن تحمل شهادة بعد أن تُخضع، فإن ما تناله ما هو إلا القليل من الخلاص، ولم تصبح كائنًا حيًا تمتلك روحًا. ومع أنك قد اختبرت التوبيخ والدينونة، فلم تتجدد شخصيتك أو تتغير نتيجة لذلك؛ إنك لا تزال تحيا ذاتك العتيقة، ولا تزال تنتمي للشيطان، ولست شخصًا قد تطهّر. أولئك الذين نالوا الكمال هم وحدهم ذوو قيمة، وأناس مثل هؤلاء وحدهم هم مَنْ قد اقتنوا حياة حقيقية. في أحد الأيام، سيقول لك أحدهم: "لقد اختبرت عمل الله، لذا تحدث قليلًا عن طبيعة عمله. لقد اختبر داود عمل الله، ورأى أعمال يهوه، كما رأى موسى أعمال يهوه أيضًا، واستطاع كلاهما وصف أعمال يهوه، وأمكنهما الحديث عن عجائب يهوه. لقد نظرتم العمل الذي قام به الله المتجسِّد خلال الأيام الأخيرة؛ هل يمكنك التحدث عن حكمته؟ هل يمكنك التحدث عن عمله العجيب؟ ما هي المطالب التي يطلبها الله منكم، وكيف اختبرتموها؟ لقد اختبرتم عمل الله في الأيام الأخيرة؛ ما هي أعظم رؤاكم؟ هل تستطيعون التحدث عنها؟ هل يمكنكم التحدث عن شخصية الله البارة؟" كيف سيكون ردك عندما تواجه هذه الأسئلة؟ إذا قلت: "إن الله بار، وهو يوبخنا ويديننا، ويكشفنا بلا هوادة. إن شخصية الله لا تتهاون حقًا مع إهانة الإنسان. إنني بعد اختبار عمل الله، أدركت بشاعتنا، وقد رأيت حقًا شخصية الله البارة،" فسيستمر الشخص الآخر في أن يسألك: "ماذا تعرف أيضًا عن الله؟ كيف يدخل المرء إلى الحياة؟ هل لديك أي تطلعات شخصية؟" سوف ترد: "بعد أن أفسد الشيطان مخلوقات الله، أصبحت حيوانات، لا تختلف عن الحمير. اليوم، أنا أعيش بين يديّ الله، ولذا يجب أن أرضي رغبات الخالق، وأطيع ما يعلّمه. فليس أمامي خيار آخر." إذا كنت لا تتحدث إلا بمثل هذه العموميات، فلن يفهم هذا الشخص ما تقوله. عندما يسألك عن المعرفة التي لديك عن عمل الله، فإنه يشير إلى اختباراتك الشخصية. إنه يستفسر عن المعرفة التي لديك عن توبيخ الله ودينونته بعد اختبارهما، وهو بهذا يشير إلى اختباراتك الشخصية، ويطلب منك أن تتحدث عن معرفتك بالحق. إذا كنت غير قادر على التحدث عن مثل هذه الأمور، فهذا يثبت أنك لا تعرف شيئًا عن عمل اليوم. وأنك تتكلم دائمًا كلمات خادعة، أو معروفة للجميع؛ فليس لديك أي اختبارات محددة، ومعرفتك كذلك بلا مضمون، وليس لديك شهادات حقيقية، ومن ثم لا يمكنك إقناع الآخرين. لا تكن تابعًا سلبيًا لله، ولا تسعى في إثر ما هو غريب. فكونك لست باردًا ولا حارًا معناه أنك ستدمّر نفسك وتؤخر حياتك. يجب أن تُخلِّص نفسك من هذه السلبية والخمول، وتصبح بارعًا في السعي وراء الأمور الإيجابية والتغلب على نقاط ضعفك، حتى يمكنك أن تقتني الحق وتحياه. لا يوجد ما يخيفك بشأن نقاط الضعف، وليست عيوبك أكبر مشاكلك؛ فمشكلتك الكبرى، وأكبر عيوبك، هي كونك لا حارً ولا باردًا، وليس لديك رغبة في البحث عن الحق. أكبر مشكلة لديكم جميعًا هي امتلاك عقلية جبانة من خلالها تسرّون بالأشياء كما هي، وتنتظرون انتظارًا سلبيًا. فهذه هي أكبر عقبة أمامكم، وأعظم عدو لسعيكم وراء الحق. إذا كنت لا تطيع إلا لأن الكلمات التي أنطق بها عميقة جدًا، فأنت لا تمتلك المعرفة حقًا، ولا تُقدِّر الحق. إن طاعةً مثل طاعتك ليست شهادةً، وأنا لا أوافق على مثل هذه الطاعة. قد يسألك أحدهم: "من أين يأتي إلهك بالضبط؟ ما هو جوهر إلهك هذا؟" وسوف ترد: "إن جوهره التوبيخ والدينونة". وهكذا يستمر متسائلاً: "هل الله ليس رحيمًا نحو الإنسان ولا محبًا له؟ هل تعرف هذا؟" سوف ترد: "هذا هو إله الآخرين. إنه الإله الذي يؤمن به أصحاب الدين، إنه ليس إلهنا". عندما ينشر الناس من أمثالكم الإنجيل، فإنكم تشوهون الطريقة الصحيحة، فما الفائدة من ذلك؟ كيف يمكن للآخرين اكتساب الطريقة الصحيحة منك؟ إنك بدون الحق، ولا تستطيع أن تتحدث بأي شيء عن الحق، ولا يمكنك أن تحيا بحسب الحق. ما الذي يؤهلك للعيش أمام الله؟ عندما تنشر الإنجيل للآخرين، وعندما تشارك عن الحق، وتشهد عن الله، إذا لم تكن قادرًا على الفوز بهم، فسيدحضون كلماتك. ألست شخصًا عديم الفائدة؟ لقد اختبرت الكثير من عمل الله، ولكنك حينما تتحدث عن الحق فإنك لا تكون مفهومًا. ألست غير صالح لشيء؟ ما هو نفعك؟ كيف إنكم اختبرتم الكثير من عمل الله، ولكن ليس لديكم أدنى معرفة به؟ عندما يسألونك ما هي المعرفة الحقيقية التي لديك عن الله، فإنك لا تجد ردًا، أو ترد بإجابة غير ذات صلة - قائلًا إن الله قدير، وإن البركات العظيمة التي تلقيتها هي حقًا لتمجيد الله، وأنه لا يوجد امتياز أعظم من أن تكون قادرًا على رؤية الله شخصيًا. ما قيمة أن تقول هذا؟ إنها عبارات غير مجدية، مجرد كلمات جوفاء! بعد أن اختبرت الكثير من عمل الله، هل تعرف فقط أن تمجيد الله هو الحق؟ يجب أن تعرف عمل الله، وعندئذٍ فقط سوف تشهد شهادة حقيقية عن الله. كيف يمكن لمَنْ لم يقتنوا الحق أن يشهدوا عن الله؟

إذا لم يكن للعمل الكثير والكلمات الكثيرة أي تأثير عليك، فلن تكون قادرًا على أداء واجبك عندما يحين الوقت لنشر عمل الله، وسوف تكون مخزيًا ومهانًا. في ذلك الوقت، ستشعر أنك مدين لله بالكثير، وأن معرفتك بالله سطحية جدًا. إذا كنت لا تسعى وراء معرفة الله اليوم، بينما هو يعمل، فسيكون الأوان قد فات لاحقًا. وفي النهاية، لن يكون لديك أي معرفة تتحدث عنها، سوف تُترك فارغًا، بدون أي شيء. ما الذي ستستخدمه لتخبر عن الله؟ هل تجرؤ على النظر لله؟ يجب أن تعمل بجد في سعيك الآن حتى تدرك في النهاية، مثل بطرس، مدى فائدة توبيخ الله ودينونته للإنسان، وأنه بدون توبيخه ودينونته، لا يمكن خلاص الإنسان، ولا يمكنه إلا أن يغرق في أرض الدنس، في طين الحمأة، أكثر من أي وقت مضى. لقد أفسد الشيطان البشر، فخدعوا بعضهم بعضًا، واستخفوا ببعضهم بعضًا، وفقدوا خوفهم لله، وأصبح عصيانهم عظيمًا جدًا، وصار لديهم تصورات كثيرة جدًا، وانتموا جميعًا إلى الشيطان. بدون توبيخ الله ودينونته، لا يمكن تطهير شخصية الإنسان الفاسدة، ولا يمكن خلاصه. ما يعبّر عنه عمل الله المُتجسِّد في الجسد هو ما يعبّر عنه الروح بالتحديد، وهو ينفّذ العمل الذي يقوم به وفقًا لما يعمله الروح. اليوم، إذا لم يكن لديك معرفة بهذا العمل، فأنت أحمق جدًا، وقد خسرت الكثير! إن لم تكن قد حصلت على خلاص الله، فإن اعتقادك هو الإيمان الديني، وأنت مسيحي بالديانة. ولأنك تتمسك بعقيدة ميتة، فقد فقدت العمل الجديد للروح القدس؛ أما الآخرون الذين يسعون إلى محبة الله فإنهم قادرون على نيل الحق والحياة، بينما لا يمكن لإيمانك الحصول على استحسان الله. وبدلًا من ذلك، فقد أصبحت شريرًا، شخصًا يرتكب أعمالًا مدمرة وبغيضة، وقد صرت مؤخرًا أضحوكة الشيطان، وأسيرًا عنده. ليس الهدف أن يؤمن الإنسان بالله، بل أن يحبه ويسعى له ويعبده. إن كنت لا تسعى اليوم، فإنه سيحين اليوم الذي فيه تقول: "لماذا لم أتبع الله وقتها بطريقة صحيحة، ولم أرضه بطريقة صحيحة، ولم أسعى إلى تغييرات في شخصية حياتي؟ كم أنا نادم على عدم القدرة على الخضوع لله في ذلك الوقت، وعدم السعي إلى معرفة كلمة الله. لقد تحدث الله كثيرًا في ذلك الوقت؛ فكيف لم أسع؟ لقد كنت غبيًا جدًا!" سوف تكره نفسك إلى نقطة معينة. اليوم، أنت لا تصدق الكلمات التي أقولها، ولا توليها أي اهتمام؛ عندما يحين اليوم لانتشار هذا العمل، وتراه بأكمله، فسوف تندم، وحينها ستصاب بالذهول. توجد بركات، لكنك لا تعرف أن تستمتع بها، ويوجد الحق، ولكنك لا تسعى إليه. ألا تجلب الازدراء على نفسك؟ واليوم، مع أن الخطوة التالية من عمل الله لم تبدأ بعد، فلا يوجد ما هو استثنائي فيما يتعلق بالمطالب التي عليك إتمامها وما أنت مطالب بأن تحياه. يوجد الكثير من العمل، والعديد من الحقائق؛ أليست هذه الأمور جديرة بأن تعرفها؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته إيقاظ روحك؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته حثك على بُغض نفسك؟ هل أنت راضٍ عن العيش تحت مُلك الشيطان في سلام وفرح وراحة جسدية قليلة؟ ألست أحقر الناس جميعًا؟ لا أحد أحمق أكثر من أولئك الذين يرون الخلاص ولكنهم لا يسعون للحصول عليه؛ إنهم أناس ينهمون لإشباع أجسادهم ويستمتعون بالشيطان. إنك تأمل ألا يؤدي إيمانك بالله إلى مواجهة أي تحديات أو ضيقات، أو أدنى مشقة. إنَّك تسعى دائمًا إلى تلك الأشياء التي لا قيمة لها، ولا تعلّق أي قيمة على الحياة، بل تضع أفكارك المتطرفة قبل الحق. إنك بلا قيمة، وتعيش مثل خنزير – ما الفرق بينك وبين الخنازير والكلاب؟ أليس أولئك الذين لا يسعون إلى الحق، بل بالأحرى يحبّون الجسد، جميعهم وحوشًا؟ أليس أولئك الموتى بدون أرواح هم جميعهم جثثًا متحرِّكة؟ كم عدد الكلمات التي نُطقت بينكم؟ هل ما تم بينكم هو مجرد عمل صغير؟ كم مقدار ما قدمته بينكم؟ ولماذا لم تقتنوه؟ ما الذي لديك لتشكو منه؟ أليست القضية أنك لم تفز بشيء لأنك معجب أيضًا بالجسد؟ أليس لأن أفكارك متطرفة للغاية؟ أليس لأنك غبي جدًا؟ إن كنت غير قادر على اقتناء هذه البركات، فهل يمكنك إلقاء اللوم على الله لأنه لم يُخلِّصك؟ ما تسعى إليه هو أن تكون قادرًا على تحقيق السلام بعد أن تؤمن بالله – وأن يخلو أطفالك من المرض، وأن يحصل زوجك على عمل جيد، وأن يجد ابنك زوجة صالحة، وأن تجد ابنتك زوجًا لائقًا، وأن يحرث ثيرانك وخيولك الأرض جيدًا، وأن يستمر الطقس الجيد لمدة عام من أجل محاصيلك. هذا ما تسعى إليه. ليس سعيك إلا للعيش في راحة، ولكيلا تلحق الحوادث بعائلتك، وأن تمر الرياح بجوارك، وألا تلمس حبيبات الرمل وجهك، وألا تغمر المياه محاصيل عائلتك، وألا تتأثر بأي كارثة، وأن تعيش في حضن الله، وتعيش في عُش دافئ. هل جبان مثلك، يسعى دائمًا للجسد، هل لديك قلب، لديك روح؟ ألست وحشًا؟ إنني أعطيك الطريق الصحيح دون طلب أي شيء في المقابل، ولكنك لا تسعى في إثره. هل أنت واحد من أولئك الذين يؤمنون بالله؟ إنني أمنحك الحياة الإنسانية الحقيقية، ولكنك لا تسعى. ألست مجرد خنزير أو كلب؟ لا تسعى الخنازير إلى حياة الإنسان، فهي لا تسعى إلى التطهير، ولا تفهم ماهية الحياة. بعد أن تتناول طعامها في كل يوم فإنها تنام ببساطة. لقد أعطيتك الطريق الصحيح، ولكنك لم تقتنه: إنك خالي الوفاض. هل أنت على استعداد للاستمرار في هذه الحياة، حياة الخنازير؟ ما هي أهمية أن يبقى هؤلاء الناس على قيد الحياة؟ حياتك مزرية وحقيرة، وتعيش وسط الدنس والفسق، ولا تسعى لأي أهداف؛ أليست حياتك هي أحقر حياة؟ هل أنت تجرؤ على النظر لله؟ إذا واصلت اختبارك بهذه الطريقة، فهل ستكتسب أي شيء؟ لقد أعطي لك الطريق الصحيح، لكن ما إذا كنت تقتنيه أو تخسره إنما يعتمد في النهاية على سعيك الشخصي. يقول الناس إن الله هو إله بار، وإنه طالما أن الإنسان يتبعه حتى النهاية، فإنه بالتأكيد سيكون منصِفًا تجاه الإنسان، لأن بره عظيم جدًا. إذا تبعه الإنسان حتى النهاية، فهل سيلقي بالإنسان جانبًا؟ أنا لست متحيزًا تجاه جميع البشر، وأدين جميع البشر بشخصيتي البارة، ومع ذلك هناك شروط مناسبة للمتطلبات التي أطلبها من الإنسان، والتي يجب على جميع البشر تحقيقها، بغض النظر عمَّنْ هم. لا يهمني مدى اتساع مؤهلاتك أو عظمتها، فلا أهتم إلا بكونك تسير في طريقي أم لا، وما إذا كنت تحب الحق وتتوق إليها أم لا. إذا كنت تفتقر إلى الحق، بل وتجلب العار على اسمي، ولا تسلك وفقًا لطريقي، وتمضي دون اهتمام أو انشغال، ففي ذلك الوقت سأضربك وأعاقبك على شرّك، وماذا ستقول حينها؟ هل تستطيع أن تقول إن الله ليس بارًا؟ اليوم، إذا كنت قد امتثلت للكلمات التي تحدثت بها، فأنت من النوع الذي أستحسنه. إنك تشكو أنك عانيت دائمًا أثناء اتباعك لله، وتدَّعي أنك تبعته في السراء والضراء، وكنت في معيته في الأوقات الجيدة والسيئة، لكنك لم تحيا بحسب الكلام الذي قاله الله؛ فطالما تمنيت مجرد السعي وبذل نفسك من أجل الله كل يوم، ولكنك لم تفكر قط في أن تحيا حياة ذات معنى. كما تقول أيضًا: "على أية حال أنا أؤمن أن الله بار: لقد عانيتُ من أجله، وانشغلتُ به، وكرَّستُ نفسي من أجله، وجاهدتُ مع أنني لم أحصل على أي اهتمام خاص؛ فمن المؤكد أنه يتذكرني. إن الله بار حقًا، ولكن لا تشوب هذا البر أي شائبة: فلا تتداخل في بره أية إرادة بشرية، ولا يدنسه الجسد، أو التعاملات الإنسانية. سوف يُعاقَب جميع المتمردين والمعارضين، الذين لا يمتثلون لطريقه؛ فلن يُعفى أحد، ولن يُستثنى أحد! بعض الناس يقولون: "اليوم أنا منشغل بك؛ وعندما تأتي النهاية، هل يمكنك أن تمنحني بركة قليلة؟" لذا أسألك: "هل امتثلت لكلامي؟" إن البر الذي تتحدث عنه يستند على صفقة. إنك لا تفكر سوى في أنني بار، ومُنصف تجاه كل البشر، وأن كل الذين يتبعونني حتى النهاية هم بالتأكيد مَنْ سيخلصون وينالون البركات. يوجد معني متضمن في كلامي بأن "كل الذين يتبعونني حتى النهاية هم بالتأكيد مَنْ سيخلصون"، بمعنى أولئك الذين يتبعونني حتى النهاية هم الذين سأقتنيهم اقتناءً كاملًا، إنهم أولئك الذين يسعون، بعد أن أُخضعوا، إلى الحق وسيُكمَّلون. ما هي الشروط التي حققتها؟ كل ما حققته ليس إلا أنك تبعتني حتى النهاية، ولكن ماذا أيضًا؟ هل امتثلت لكلامي؟ لقد حققت أحد متطلباتي الخمسة، ولكنك لا تنوي تحقيق الأربعة المتبقية. لقد وجدت ببساطة أبسط الطرق وأسهلها، وسعيت في إثرها متفكرًا في نفسك أنك محظوظً. إن شخصيتي البارة نحو شخص مثلك تتضمن التوبيخ والدينونة، إنه الجزاء العادل، والعقاب العادل لجميع الأشرار؛ فجميع أولئك الذين لا يسيرون في طريقي سيعاقبون بالتأكيد، حتى لو اتبعوا الطريق حتى النهاية. هذا هو بر الله. عندما يُعبَّر عن هذه الشخصية البارة في عقاب الإنسان، فسيصاب بالذهول، ويندم على ذلك، فبينما يتبع الله، لم يكن سالكًا في طريقه. "لقد عانيت في ذلك الوقت مجرد معاناة قليلة أثناء تبعيتي لله، لكنني لم أسلك في طريق الله. ما هي الأعذار لذلك؟ لا يوجد خيار سوى أن أخضع للتوبيخ!" لكنه يفكر في ذهنه: "على أية حال، لقد تبعتُ حتى النهاية، لذا فحتى لو وبختني، فلا يمكن أن يكون توبيخًا شديدًا جدًا، وبعد فرض هذا التوبيخ فستظل تريدني. أعلم أنك بار، ولن تعاملني بهذه الطريقة إلى الأبد. على أية حال، أنا لستُ مثل أولئك الذين سوف يُبادون؛ فسوف يتلقى أولئك الذين يبادون توبيخًا قاسيًا، في حين سيكون التوبيخ الذي أتلقاه أخف." إن شخصية الله البارة ليست كما تقول أنت. فالأمر لا يتعلق بأن يحظى أولئك الذين يجيدون الاعتراف بآثامهم بمعاملة أكثر تساهلًا. إن البر هو القداسة، وهذا معناه أنه شخصية لا تتساهل مع إساءات الإنسان، وهكذا يصبح كل ما هو دنس ولم يتغير هدفًا يمقته الله. إن شخصية الله البارة ليست قانونًا، بل مرسومًا إداريًا: إنه مرسوم إداري في الملكوت، وهذا المرسوم الإداري هو العقوبة العادلة لأي شخص لا يمتلك الحق ولم يتغير، ولا يوجد هامشًا للخلاص. لأنه عندما يصنَّف كل إنسان حسب نوعه، سيُكافأ الصالح وسيُعاقب الشرير. عندما يُكشف عن وجهة الإنسان، يكون هذا هو الوقت الذي ينتهي فيه عمل الخلاص، وبعدها لا يكون هناك عمل على خلاص الإنسان مرة أخرى، وسيحل العقاب على كل مَنْ يرتكب الشر. بعض الناس يقولون: "الله يتذكر كل واحد من أولئك الذين كثيرًا ما يبقون إلى جانبه. ولن ينسى أي واحد منا. فنحن نضمن أننا سنتكمَّل بواسطة الله. ولن يتذكر أي من أولئك الذين في الأسفل، أولئك الذين بينهم وسيتكمَّلون مضمون أنهم أقل منا، والذين غالبًا ما يواجهون الله. الله لم ينس أحدًا منا، فالله استحسنا جميعًا، وقد ضمنا أن الله سيُصيرنا كاملين". جميعكم تتبنون مثل هذه التصورات. هل هذا هو البر؟ هل بدأت ممارسة الحق أم لا؟ إنك في الواقع تنشر شائعات كهذه – فأنت لا تخجل من نفسك!

واليوم، يسعى بعض الناس لكي يستخدمهم الله، ولكن بعد أن يُخضعوا، لا يمكن استخدامهم مباشرةً. أما بالنسبة للكلمات التي تُقال اليوم، فإن كنت لا تزال غير قادر على تحقيقها عندما يستخدم الله الناس، فإنك لم تتكمَّل بعد. وبعبارة أخرى، إن الوصول إلى نهاية الحقبة التي سيصبح فيها الإنسان كاملًا سيحدد ما إذا كان الإنسان سيُستبعد أم سيستخدمه الله. إن أولئك الذين نالوا الإخضاع ليسوا سوى أمثلة على السلبية والاستسلام؛ إنهم عينات ونماذج، ولكنهم ليسوا سوى مجرد طباق. فقط عندما تتغير شخصية الإنسان الحياتية، ويحقق تغييرات على مستوى الداخل والخارج، فسيكون حينها فقط قد تكمَّل. ما الذي تريده اليوم، أن تنال الإخضاع أم تصير كاملًا؟ ما الذي ترغب في تحقيقه؟ هل حققت من الشروط التي تجعلك كاملًا؟ وما الذي ما زلت تفتقر إليه؟ كيف يجب أن تُجهِّز نفسك، وكيف يجب أن تُصلح عيوبك؟ كيف يجب أن تدخل إلى الطريق التي فيها تصير كاملًا؟ كيف يجب عليك أن تخضع خضوعًا كاملًا؟ إنك تطلب أن تصير كاملًا، فهل تسعى إلى القداسة؟ هل تسعى إلى التوبيخ والدينونة حتى تكون محميًا من الله؟ إنك تطلب أن تصير طاهرًا، فهل أنت على استعداد لقبول التوبيخ والدينونة؟ إنك تطلب أن تعرف الله، ولكن هل لديك معرفة بالتوبيخ والدينونة؟ معظم العمل الذي يقوم به عليك اليوم هو عمل التوبيخ والدينونة؛ ما هي معرفتك بهذا العمل الذي يُنفَّذ عليك؟ هل صرت طاهرًا بسبب التوبيخ والدينونة الذين اختبرتهما؟ هل تغيرت بسببهما؟ هل كان لهما أي تأثير عليك؟ هل أنت متعب بسبب الكثير من عمل اليوم – أي عمل اللعنة والدينونة والكشف – أم تشعر أنها ذات فائدة كبيرة لك؟ إنك تحب الله، ولكن ما سبب حبك له؟ هل تحب الله لأنك تلقيت القليل من النعمة؟ أم تحب الله بعد أن نلت السلام والفرح؟ أم تحب الله بعد أن تطهرت بتوبيخه ودينونته؟ لأي سبب بالتحديد تحب الله؟ ما الشروط التي استوفاها بطرس كي يصير كاملًا؟ وبعد أن أصبح كاملًا، ما الطريقة الأساسية التي عبّر بها عن هذا؟ هل أحب الرب يسوع لأنه كان يتوق إليه، أم لأنه لم يتمكن من رؤيته، أم لأنه تعرّض للوم؟ أم أحب الرب يسوع أكثر لأن بطرس قَبِل المعاناة والضيقات، وعرف دنسه وعصيانه، وأدرك قداسة الرب؟ هل أصبح حبّه لله أنقى بسبب توبيخ الله ودينونته، أم بسبب أمر آخر؟ وما هو؟ إنك تحب الله بسبب نعمته، ولأنه قد منحك اليوم بعض البركات القليلة. هل هذا حب صادق؟ كيف ينبغي عليك أن تحب الله؟ هل يمكنك أن تكون قادرًا على أن تحبه حبًا حقيقيًا بعد أن تقبل توبيخه ودينونته، وأن تنظر شخصيته البارة، وأنت مقتنع تمامًا، ولديك معرفة به؟ هل يمكنك أن تقول مثل بطرس أنك لا تستطيع أن تحب الله حبًا كافيًا؟ هل ما تسعى إليه بعد التوبيخ والدينونة هو أن تنال الإخضاع، أم الحماية والرعاية بعد التوبيخ والدينونة؟ أي من هذه تسعى إليها؟ هل حياتك ذات مغزى، أم أنها بلا جدوى وبلا قيمة؟ هل تريد الجسد، أم تريد الحق؟ هل ترغب في الدينونة، أم الراحة؟ بعد أن اختبرت الكثير من عمل الله، وعاينت قداسة الله وبره، كيف ينبغي عليك أن تسعى؟ كيف ينبغي أن تسلك هذا الطريق؟ كيف ينبغي عليك أن تضع حبك لله موضع الممارسة؟ هل حقق توبيخ الله ودينونته أي أثر فيك؟ إن معرفتك بتوبيخ الله ودينونته يعتمد على ما تحياه، وإلى أي مدى تحب الله! شفتاك تنطقان بأنك تحب الله، ولكن ما تحياه هو شخصيتك العتيقة الفاسدة؛ فأنت لا تخاف الله، ولا حتى تمتلك ضميرًا. هل يحب مثل هؤلاء الناس الله؟ هل مثل هؤلاء الناس مخلصون لله؟ هل هم أولئك الذين يقبلون توبيخ الله ودينونته؟ ها أنت تقول إنك تحب الله وتؤمن به، لكنك لا تتخلى عن تصوراتك. في عملك ودخولك والكلمات التي تتحدث بها، وفي حياتك، لا يوجد أي دليل على حبك لله، ولا أنت تتقيه. هل هذا شخص نال التوبيخ والدينونة؟ هل يمكن لشخص مثل هذا أن يكون بطرس؟ هل أولئك الذين هم مثل بطرس ليس لديهم إلا المعرفة، لكنهم لا يحيون بحسبها؟ اليوم، ما هو الشرط الذي يحتاجه الإنسان كي يحيا حياة حقيقية؟ هل كانت صلوات بطرس مجرد كلمات خرجت من فمه؟ ألم تكن كلمات من عمق قلبه؟ هل صلى بطرس فقط، ولم يضع الحق موضع الممارسة؟ لمَنْ تسعى؟ كيف يجب أن تحمي نفسك وتتطهر أثناء توبيخ الله ودينونته؟ هل توبيخ الله ودينونته بلا فائدة للإنسان؟ هل كل دينونة هي عقوبة؟ أيمكن أن يكون السلام والفرح وحدهما، والبركات المادية والراحة المؤقتة وحدها، مفيدة لحياة الإنسان؟ إذا كان الإنسان يعيش في بيئة ممتعة ومريحة، دون حياة الدينونة، فهل يمكن تطهيره؟ إذا رغب الإنسان في التغيير والتطهير، فكيف ينبغي عليه قبول أن يصير كاملًا؟ ما هو الطريق الذي ينبغي عليك اختياره اليوم؟

الحواشي:

[1] يرد في النص الأصلي "إنها."

السابق:هل للثالوث وجود؟

التالي:كيف تُقبِلُ على إرساليتك المستقبلية؟