2. لماذا أنكر العالم الديني دومًا المسيح، ورفضه وأدانه

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"فَجَمَعَ رُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ مَجْمَعًا وَقَالُوا: "مَاذَا نَصْنَعُ؟ فَإِنَّ هَذَا ٱلْإِنْسَانَ يَعْمَلُ آيَاتٍ كَثِيرَةً. إِنْ تَرَكْنَاهُ هَكَذَا يُؤْمِنُ ٱلْجَمِيعُ بِهِ، فَيَأْتِي ٱلرُّومَانِيُّونَ وَيَأْخُذُونَ مَوْضِعَنَا وَأُمَّتَنَا"... فَمِنْ ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ تَشَاوَرُوا لِيَقْتُلُوهُ" (يوحنا 11: 47-53).

"لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ إِلَى ٱلْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ، لَا يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ آتِيًا فِي ٱلْجَسَدِ. هَذَا هُوَ ٱلْمُضِلُّ، وَٱلضِّدُّ لِلْمَسِيحِ" (2 يوحنا 1: 7).

"بِهَذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ ٱللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي ٱلْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ ٱللهِ، وَكُلُّ رُوحٍ لَا يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي ٱلْجَسَدِ، فَلَيْسَ مِنَ ٱللهِ. وَهَذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَٱلْآنَ هُوَ فِي ٱلْعَالَمِ" (1 يوحنا 4: 2-3).

كلمات الله المتعلقة:

هل تبتغون معرفة أساس معارضة الفريسيين ليسوع؟ هل تبتغون معرفة جوهر الفريسيين؟ كانوا مملوئين بالخيالات بشأن المسيَّا. بل وأكثر من ذلك أنهم آمنوا فقط أن المسيا سيأتي، ولكنهم لم يسعوا طالبين حق الحياة. وعليه، فإنهم، حتى اليوم، ما زالوا ينتظرون المسيا؛ لأنه ليس لديهم معرفة بطريق الحياة، ولا يعرفون ما هو طريق الحق. كيف يا تُرى كان يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص الحمقى المعاندين والجاهلين نيل بركة الله؟ كيف كان يمكنهم رؤية المسيا؟ لقد عارضوا يسوع لأنهم لم يعرفوا اتّجاه عمل الروح القدس، ولأنهم لم يعرفوا طريق الحق الذي نطق به يسوع، وعلاوةً على ذلك، لأنهم لم يفهموا المسيا. وبما أنهم لم يروا المسيا مطلقًا، ولم يكونوا أبدًا بصحبة المسيا، فقد قاموا بارتكاب خطأ التمسك عبثًا باسم المسيا، في حين أنهم كانوا يعارضون جوهر المسيا بجميع الوسائل الممكنة. كان هؤلاء الفريسيون في جوهرهم معاندين ومتغطرسين، ولم يطيعوا الحق. كان مبدأ إيمانهم بالله هو: مهما كان عُمق وعظك، ومهما كان مدى علو سلطانك، فأنت لست المسيح ما لم تُدْعَ المسيا. أليست هذه الآراء منافية للعقل وسخيفة؟ سَأسْألكم مجددًا: أليس من السهل للغاية بالنسبة إليكم أن ترتكبوا أخطاء الفريسيين الأولين بالنظر إلى أنكم ليس لديكم أدنى فهم ليسوع؟ هل أنت قادر على تمييز طريق الحق؟ هل تضمن حقًّا أنك لن تعارض المسيح؟ هل أنت قادر على اتباع عمل الروح القدس؟ إذا كنت لا تعرف ما إن كنت ستقاوم المسيح أم لا، فإنني أقول لك إذًا إنك تعيش على حافة الموت بالفعل. أولئك الذين لم يعرفوا المسيا كانوا جميعًا قادرين على معارضة يسوع ورفضه والافتراء عليه. يستطيع الناس الذين لا يفهمون يسوع أن يجحدوه ويسبّوه. وإضافة إلى ذلك فهم ينظرون إلى عودة يسوع باعتبارها مكيدة من الشيطان، وسوف يُدين مزيد من الناس يسوع العائد في الجسد. ألا يجعلكم كل هذا خائفين؟ ما ستواجهونه سيكون تجديفًا ضد الروح القدس، وتخريبًا لكلمات الروح القدس للكنيسة، ورفضًا لكل ما عبَّر عنه يسوع. ما الذي يمكنكم الحصول عليه من يسوع إن كنتم مشوشين للغاية؟ كيف يمكنكم فهم عمل يسوع عندما يعود في الجسد على سحابة بيضاء، إذا كنتم ترفضون بعِناد أن تدركوا أخطاءكم؟ أقول لكم هذا: الناس الذين لا يتقبلون الحق، ومع ذلك ينتظرون بلا تبصُّرٍ قدومَ يسوع على سحابة بيضاء، من المؤكد أنهم سيجدفون على الروح القدس، وهم الفئة التي ستهلك. أنتم فقط تتمنَّوْن نعمة يسوع، وفقط تريدون التمتع بعالم السماء السعيد، ولكنكم لم تطيعوا قطُّ الكلمات التي تكلم بها يسوع، ولم تتقبلوا مطلقًا الحقَّ الذي يعبّر عنه يسوع عندما يعود في الجسد. ما الذي تتمسكون به في مقابل حقيقة عودة يسوع على سحابة بيضاء؟ هل هو إخلاصكم في ارتكاب الخطايا بصورة متكررة، ثم الاعتراف بها، مرارًا وتكرارًا؟ ما الذي ستقدمونه كذبيحة ليسوع العائد على سحابة بيضاء؟ هل هي سنوات العمل التي تمجّدون فيها أنفسكم؟ ما الذي ستتمسكون به لتجعلوا يسوع العائد يثق بكم؟ هل هي طبيعتكم المتغطرسة التي لا تطيع أي حق؟

من "حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن البشر الذين فسدوا يعيشون بجملتهم في فخ الشيطان، جميعهم يعيشون للجسد ولرغبات ذواتهم، ولا يوجد بينهم مَنْ يتوافق معي. هناك مَنْ يقولون إنهم يتوافقون معي، لكنهم جميعًا يعبدون أوثانًا مبهمة؛ ومع أنهم يعترفون بأن اسمي قدوس، فإنهم يسلكون طريقًا معاكسًا لي، وكلمتهم مشحونة كبرياءً وإعجابًا بالنفس، ذلك لأنهم جميعًا – من الأساس – ضدي وغير متوافقين معي. يسعون في كل يوم إلى اقتفاء أثري في الكتاب المقدس ويبحثون عشوائيًا عن فقراتٍ "مناسبة" يقرأونها دون نهاية ويتلونها كنصوصٍ مقدسة، لكنهم لا يعرفون كيف يكونون في توافق معي أو ما يعنيه أن يكونوا في عداوة معي، بل يكتفون بقراءة الكتب المقدسة دون تدبُّر. إنهم يضعون داخل حدود الكتاب المقدس إلهًا غامضًا لم يروه من قبل ولا يستطيعون أن يروه، ويخرجونه ليتطلعوا إليه في وقت فراغهم. يعتقدون أن وجودي ينحصر فقط في نطاق الكتاب المقدس. في نظرهم، أنا والكتاب المقدس الشيء نفسه، ومن دون الكتاب المقدس لا وجود لي، كما أنه من دوني لا وجود للكتاب المقدس. إنهم لا ينتبهون إلى وجودي أو أعمالي، لكنهم – بدلاً من ذلك – يوجهون اهتمامًا خاصًا وفائقًا لكل كلمة من كلمات الكتب المقدسة، بل إن كثيرين منهم يعتقدون بأنني يجب ألا أقوم بما أريده إلا إذا كانت الكتب المقدسة قد تنبأت به. إنهم يولون الكتب المقدسة قدرًا مُبَالَغًا فيه من الأهمية لدرجة يمكن معها القول بأنهم يرون الكلمات والتعبيرات مهمة جدًا إلى الحد الذي يجعلهم يستخدمون آياتٍ من الكتاب المقدس ليقيسوا عليها كل كلمة أقولها، بل ويستخدمونها في إدانتي أيضًا. إنهم لا ينشدون طريق التوافق معي أو طريق التوافق مع الحق، لكن بالأحرى طريق التوافق مع كلمات الكتاب المقدس، ويعتقدون أن أي شيء لا يتوافق مع الكتاب المقدس، دون استثناء، ليس بعملي. أليس أولئك هم الأبناء البررة للفريسيين؟ لقد استخدم الفريسيون اليهود شريعة موسى في إدانة يسوع. لم ينشدوا التوافق مع يسوع ذلك الزمان، لكنهم حرصوا على اتباع الشريعة حرفيًا حتى أنهم سمَّروا يسوع البريء على الصليب في النهاية بعد أن اتهموه بمخالفة شريعة العهد القديم وأنه ليس المسيا. ماذا كان جوهرهم؟ أليس أنهم لم ينشدوا طريق التوافق مع الحق؟ لقد استبدَّ بهم الاهتمام البالغ بكل كلمة في الكتب المقدَّسة، لكنهم لم يلتفتوا إلى إرادتي وخطوات عملي وأساليبه. لم يكونوا أُناسًا يبحثون عن الحق، بل أناسًا تشبَّثوا بالكلمات بطريقة جامدة؛ لم يكونوا أناسًا يؤمنون بالله، بل أناسًا يؤمنون بالكتاب المقدس. لقد كانوا – في واقع الأمر – حرَّاسًا للكتاب المقدس. وفي سبيل حماية مصالح الكتاب المقدس، ورفعة شأنه وحماية كرامته، ذهبوا مذهبًا بعيدًا حتى إلى صلب يسوع الرحيم على الصليب، وهو ما فعلوه لمجرد الدفاع عن الكتاب المقدس والحفاظ على وضع كل كلمة من كلماته في قلوب الناس. لذلك فضَّلوا أن يتنازلوا عن مستقبلهم وعن ذبيحة الخطيّة حتى يدينوا يسوع الذي لم يلتزم بعقيدة الكتب المقدسة ويحكموا عليه بالموت. أليسوا بذلك عبيدًا لكل كلمة في الكتب المقدسة؟

وماذا عن الناس اليوم؟ لقد جاء المسيح لينشر الحق، لكنهم يفضلون أن يلفظوه من بين البشر حتى يدخلوا السماء وينالوا النعمة. إنهم يفضلون أن ينكروا مجيء الحق تمامًا حتى يحموا مصالح الكتاب المقدس، وسيفضلون أن يسمِّروا المسيح العائد في الجسد على الصليب مرة أخرى حتى يضمنوا الوجود الأبدي للكتاب المقدس. كيف يحصل الإنسان على خلاصي عندما يكون قلبه شريرًا وطبيعته معادية نحوي إلى هذا الحد؟ أنا أعيش بين البشر، لكن الإنسان لا يفطن إلى وجودي، وعندما أشرق بنوري عليه، يظل جاهلاً بوجودي، وعندما أسخط عليه، فإنه يتشدَّد أكثر في إنكار وجودي. يبحث الإنسان عن التوافق مع الكلمات، مع الكتاب المقدس، لكنَّ أحدًا لا يأتي أمامي طالبًا طريق التوافق مع الحق. يرفع الإنسان نظره إلىَّ في السماء ويهتم اهتمامًا خاصًا بوجودي في السماء، لكنَّ أحدًا لا يهتم بي متجسدًا، لأني أنا الذي أحيا بين البشر ببساطة ليس لي أهمية كبيرة. أنظر إلى أولئك الذين لا ينشدون سوى التوافق مع كلمات الكتاب المقدس ومع إله غامض فأراهم في منظرٍ بائس. ذلك لأن ما يعبدوه هو كلماتٍ ميتة وإله قادر على أن يمنحهم كنوزًا لا يُنطَق بها. ما يعبدوه هو إله يضع نفسه تحت رحمة الإنسان، وليس له وجود. ماذا إذًا يستطيع أشخاصٌ كأولئك أن ينالوا مني؟ الإنسان ببساطة وضيع جدًا حتى أن الكلمات لا تصفه. أولئك الذين يعادونني، الذين يطلبون مني طلبات لا تنتهي، الذين ليست فيهم محبة الحق، الذين يقاومونني، كيف يكونون في توافق معي؟

من "يجب أن تبحث عن طريق التوافق مع المسيح" في "الكلمة يظهر في الجسد"

لماذا أقول إن مَن يعيشون في العالم الديني لا يؤمنون بالله وأشرار وهم من نوعية الشيطان نفسها؟ حين أقول عنهم أشرار؛ فهذا لأنهم لا يفهمون مشيئة الله ولا يرون حكمته. لا يكشف الله عن عمله لهم في أي وقت؛ فهم عميان لا يرون أعمال الله. إنهم منبوذون من الله ولا يتمتَّعون بعنايته وحمايته على الإطلاق، ناهيك عن عمل الروح القدس. أما أولئك الذين لا يوجد عمل الله فيهم، فهم أشرار وفي موقف مُعادٍ لله. والذين أقول عنهم إنهم يعارضون الله هم مَن لا يعرفونه، هُم أولئك الذين يعترفون بالله بكلماتٍ جوفاء لكنهم لا يعرفونه حقًّا، أولئك الذين يتبعون الله ولكنهم لا يطيعونه، وأولئك الذين يتمتَّعون بنعمة الله لكنهم لا يستطيعون أن يشهدوا له. بدون فهم غرض عمل الله عموماً وعمله في الإنسان خصوصاً، لا يمكن للإنسان أن يكون على وِفاق مع قلب الله أو أن يقف شاهدًا له. وينشأ السبب وراء معاداة الإنسان لله عن شخصية الإنسان الفاسدة، من ناحية، وعن الجهل بالله وانعدام الفهم لمبادئ عمله ومشيئته تجاه الإنسان، من ناحية أخرى. هذان الجانبان يندمجان في تاريخ مقاومة الإنسان لله. فالمبتدئون في الإيمان يقاومون الله؛ لأن تلك المقاومة تكمن في طبيعتهم، أما مقاومة أولئك الأشخاص الذين قضوا سنوات عديدة في الإيمان فهي ناتجة عن جهلهم بالله، بالإضافة إلى شخصيتهم الفاسدة. قبل الزمن الذي صار فيه الله جسدًا، كان مقياس مقاومة الإنسان لله هو مدى حفاظ الإنسان على المراسيم التي نص الله عليها في السماء. على سبيل المثال في عصر الناموس، مَن لم يتّبعوا شرائع يهوه هم الذين عارضوا الله؛ وي شخص كان يسرق الذبائح المُقدمة ليهوهأويقف ضد المفضلين لدى يهوه كان يقاوم الله ويُرجم حتى الموت. إن أي شخص لم يحترم أباه وأمه، وأي شخص ضرب أو لعن شخصًا آخر فهو لم يحفظ الشرائع. وكل مَن لم يحفظوا شرائع يهوه، هم أولئك الذين وقفوا ضده. لم يعد الأمر كذلك في عصر النعمة، ففي ذلك الوقت مَن وقفوا ضد يسوع كانوا هم من وقفوا ضد الله، وأي شخص لم يطع الكلمات التي نطق بها يسوع كان يقف ضد الله. في هذا العصر أصبح تقرير "مقاومة الله" أكثر وضوحًا وواقعية. في الزمن الذي لم يكن الله قد صار فيه جسدًا، كان مقياس مقاومة الإنسان لله مبنيًّا على ما إذا كان الإنسان يعبد الإله غير المنظور الذي في السماء ويوقّره. وتعريف "مقاومة الله" آنذاك لم يكن واقعيًّا للغاية؛ لأنه لم يكن بمقدور الإنسان وقتها أن يرى الله ولم يعرف صورته أو كيف كان يعمل أو يتحدَّث. لم يكن لدى الإنسان تصوُّرات عن الله وآمن بالله في غموضٍ؛ لأن الله لم يكن قد ظهر للإنسان. ولذلك، كيفما آمن الإنسان بالله في مخيلته، لم يدن الله الإنسان أو يطلب منه الكثير؛ لأنه لم يكن بمقدور الإنسان أن يرى الله مطلقًا. حين يصير الله جسدًا ويأتي للعمل بين البشر، يرى الجميع الله ويسمعون كلماته، ويرون أعمال الله في الجسد. آنذاك تتلاشى كافة تصوّرات الإنسان فلا تكون سوى فقاعات هواء! أمَّا بالنسبة إلى هؤلاء الذين يرون الإله يتجسد، فكل من لديهم طاعة في قلوبهم لن يُدانوا، بينما أولئك الذين يقفون ضدَّه عن عمد يُعتَبرون أعداءَ له. هؤلاء الناس هم خصوم المسيح، وهم أعداء يقفون عن قصد ضد الله. أمّا الذين لديهم تصوّرات عن الله، ولكنهم لا يزالون يطيعونه بفرحٍ فلن يُدانوا. الله يدين الإنسان بناءً على نواياه وأفعاله، وليس بحسب خواطره وأفكاره. فإن أُدين الإنسان على هذا الأساس، فلن يستطيع أحد أن يهرب من يدي الله الغاضبتين. أما أولئك الذين يقفون عمدًا ضد الإله المتجسِّد، فسينالون عقابًا على عصيانهم. وتنبع معارضتهم المتعمَّدة لله من تصوّراتهم عنه، مما يتنج عنه إرباكهم لعمل الله. أُناس مثل هؤلاء يعارضون عمل الله ويدمِّرونه عن قصدٍ؛ فهُم ليس لديهم مجرَّد تصورات عن الله فحسب، بل يفعلون ما يُربك عمله، ولهذا السبب بالذات يُدان مثل هذا السلوك من الناس. أمَّا أولئك الذين لا ينخرطون في الإرباك المُتعمَّد لعمل الله فلن يُدانوا كخطاةٍ؛ ذلك لأنَّهم قادرون على الطاعة عن طيب خاطر، وليسوا سببًا في التعطيل و الإرباك. هؤلاء الأشخاص لن يُدانوا.

من "جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يعارضونه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

مَن لا يفهمون غرض عمل الله هم من يقفون ضد الله، وبالأكثر أولئك الذين على دراية بغرض عمل الله لكنهم لا يسعون إلى إرضائه. أولئك الذين يقرؤون الكتاب المقدَّس في الكنائس الكبرى ويرددونه كل يوم، ولكن لا أحد منهم يفهم الغرض من عمل الله، لا أحد منهم قادر على معرفة الله، وكذلك لا أحد منهم على وِفاق مع قلب الله. جميعهم بشرٌ عديمو القيمة وأشرار، يقفون في مكان عالٍ لتعليم الله. على الرغم من أنَّهم يلوِّحون باسم الله، فإنهم يعارضونه طواعيةً. يدعون الإيمان بالله، ولكنهم يأكلون لحم الإنسان ويشربون دمه. جميع هؤلاء الأشخاص شياطين يبتلعون روح الإنسان، رؤساء شياطين تزعج، عن عمد، مَن يحاولون أن يخطوا في الطريق الصحيح، وهم حجارة عثرة تعيق طريق مَن يسعون إلى الله. قد يبدون أقوياء البنية، فكيف يعرف أتباعهم أنهم ضد المسيح ويقودون الناس لمقاومة الله؟ كيف يعرفون أنَّهم شياطين حية تسعى وراء أرواح البشر لابتلاعها؟ أولئك الذين يرفعون أنفسهم أمام الله هم أحطّ البشر، بينما مَن يتضعون أمام الله هم الأكثر إكرامًا. وأولئك الذين يظنون أنَّهم يعرفون عمل الله ويعلنون عمله للآخرين بجلبة كبيرة ويثبتون أعينهم عليه هم أكثر البشر جهلًا. أولئك الأشخاص هم بلا شهادة لله، وهم متغطرسون ومغرورون. أما أولئك الذين يعتقدون أن لديهم معرفة ضئيلة للغاية بالله على الرغم من خبرتهم الفعلية ومعرفتهم العملية بالله، فهؤلاء هم المحبوبون من الله. أُناس مثل هؤلاء هم مَن يملكون الشهادة حقاً وهم حقًّا قابلون لأن يُكمَّلهم الله.

من "جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يعارضونه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

لقد اندفعت الشياطين والأرواح الشريرة مسعورة في الأرض، وعزلت إرادة الله وجهوده المضنية لتجعلها عصيَّة على الاختراق. يا لها من خطيَّة مميتة! كيف لله ألا يقلق؟ كيف لا يشعر بالغضب؟ فهي تسبب عائقًا جسيمًا وممانعة خطيرة لعمل الله. يا لهم من متمرّدين! حتى تلك الشياطين الكبيرة والصغيرة تتغطرس على قوة الشيطان الأكثر تسلّطًا، وتبدأ في خلق المشاكل. يقاومون الحق عمدًا على الرغم من إدراكهم الواضح له. أبناء العصيان! يبدو الأمر كما لو أن ملك الجحيم الذي يتبعونه قد تربّع على العرش الملوكي، فيتعجرفون ويعاملون الآخرين جميعًا باحتقار. كم من الناس يسعون وراء الحق ويتبعون البر؟ كلهم وحوشٌ كالخنازير والكلاب، يقودون عصابة من الذباب النتن في كومة من الروث ليهزّوا رؤوسهم ويثيروا الفوضى[1]. إنهم يؤمنون بأن ملك الجحيم الذي يتبعونه هو أعظم الملوك على الإطلاق، وقلّما يدركون أنهم هم أنفسهم ليسوا سوى ذباب منتن. ومع ذلك، فهم يستغلون قوة الخنازير والكلاب التي لديهم لآبائهم ليطعنوا في وجود الله. وهم مثل الذباب الحقير يعتقدون أن آباءهم كبارٌ كالحيتان ذات الأسنان[2]. قلّما يدركون أنهم، في الوقت الذي يُعتبرون هم أنفسهم فيه في منتهى الضآلة، فإن آباءهم خنازير وكلاب نجسة أكبر منهم بمئات ملايين المرات. يهرعون مسعورين وفقًا لرائحة الخنازير والكلاب النتنة غير مدركين حقارتهم، وعندهم الفكرة الوهمية عن إنجاب أجيال قادمة. يا لها من وقاحة! بالنظر إلى امتلاكهم أجنحة خضراء على ظهورهم (هذا يشير إلى ادعائهم الإيمان بالله)، فإنهم يشرعون في أن يصبحوا مغرورين ويفتخرون في كل مكان بجمالهم وجاذبيتهم، رامين أوساخهم سرًا على الإنسان. هم متعجرفون أيضًا، كما لو أن زوجًا من الأجنحة المتلوّنة بألوان قوس قزح يمكنه أن يخفي أوساخهم، وبهذه الوسيلة يؤثّرون من خلال الاضطهاد في وجود الإله الحقيقي (وهذا يشير إلى ما يجري خلف كواليس العالَم الديني). كيف يعرف الإنسان أن الذبابة نفسها، رغم جمال أجنحتها الساحر، ليست في النهاية أكثر من مخلوق ضئيل بطنه مفعم بالقذارة وجسمه مغطى بالجراثيم. إنهم يهرعون مسعورين في الأرض بهمجية عارمة، معتمدين على قوة خنازيرهم وكلاب الآباء (وهذا يشير إلى المسؤولين الدينيين الذين يضطهدون الله اعتمادًا على دعم قوي من الدولة، خائنين الحقّ والإله الحقيقي) بشراسةٍ عارمة. يبدو الأمر كما لو أن أشباح الفريسيين اليهود قد عادت مع الله إلى أمة التنين العظيم الأحمر، عائدين إلى عشّهم القديم. لقد بدؤوا جولة أخرى من أعمال الاضطهاد، واستأنفوا عملهم الذي بدؤوه منذ عدة آلاف من السنين. سوف تهلك بالتأكيد هذه المجموعة من المُنحطين على الأرض في النهاية! يبدو أنه بعد عدة آلاف من السنين، أصبحت الأرواح النجسة أكثر احترافًا وخبثًا؛ فهم يفكرون باستمرار في طرق لتقويض عمل الله سرًا. إنهم دنيئون وماكرون، ويودّون أن يُعيدوا إلى وطنهم مأساة عدة آلاف من السنين. ويكاد هذا يدفع الله لإطلاق نداء مدوٍّ، ولا يكاد يستطيع أن يمنع نفسه عن العودة إلى السماء الثالثة ليبيدهم.

من "العمل والدخول (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

1. "تثير الفوضى" تشير إلى كيف أن الناس الذين لهم طبيعة شيطانية يثيرون الشغب، حيث يعترضون ويعارضون عمل الله.

2. "حيتان ذات أسنان" تستخدم هنا على سبيل السخرية، حيث تعتبر استعارة تمثل كيف أن الذباب صغير جدًا بحيث تبدو الخنازير والكلاب بحجم الحيتان بالنسبة إليهم.

السابق: 1. لماذا تقمع حكومة الحزب الشيوعي الصيني الله القدير وكنيسة الله القدير وتضطهدهما بوحشية

التالي: 1. ما إذا كان "الاختطاف" يعني حقًا رفعك عاليًا أو إلى السماء، وما إذا كان الملكوت السماوي على الأرض أم في السماء

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب