نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الحمل فتح السفر

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

ما وجهة النظر الواجب على المؤمنين أن يتبنوها

ما الذي حصل عليه الإنسان منذ أن آمن بالله في البداية؟ ماذا عرفتَ عن الله؟ كم تغيرتَ بسبب إيمانك بالله؟ تعرفون الآن جميعًا أن إيمان الإنسان بالله ليس فقط من أجل خلاص النفس وسلامة الجسد، وليس من أجل إثراء حياته من خلال محبة الله، إلى غير ذلك من الأمور. والآن، إذا كنت تحب الله من أجل سلامة الجسد أو من أجل لذة مؤقتة، فحتى لو بَلَغَتْ –في النهاية- محبتك لله ذروتها ولم تطلب شيئًا، فسوف تظل هذه المحبة التي تنشدها محبة غير نقية وغير مرضية لله. إن أولئك الذين يستخدمون محبة الله في إثراء حياتهم الباهتة وفي ملء فراغٍ في قلوبهم، هم أولئك الذين ينشدون العيش في راحة، وليس الذين يسعون حقًا نحو محبة الله. هذا النوع من المحبة هو ضد رغبة الفرد، وهو عبارة عن سعي نحو لذة عاطفية، والله ليس في حاجة إلى محبة من هذا النوع. من أي نوع إذًا هي محبتك؟ لأي شيء تحب الله؟ ما مقدار المحبة الحقيقية التي تكنها لله الآن؟ إن محبة أغلبكم هي على النحو السالف الذكر. لا يمكن لهذا النوع من المحبة إلا أن يظل كما هو؛ فلا يمكنه أن يصل إلى استدامة أبدية، ولا أن يتأصل في الإنسان. إنه مثل الزهرة غير المثمرة التي تذبل بعد تفتحها. بعبارة أخرى، ما أن تلبث تحب الله على هذا النحو دون وجود أحد يرشدك في الطريق المُمتد أمامك حتى تسقط. لو أنك أحببت الله في أوقات محبة الله ولم تُجرِ أي تغييرات في طريقة حياتك بعد ذلك، فسوف تظل محاطًا بتأثير الظلمة وغير قادر على الهروب أو الإفلات من تلاعب الشيطان بك أو خداعه لك. لا يمكن لإنسانٍ كهذا أن يٌقتَنى من قِبَل الله؛ فروحه ونفسه وجسده تظل في النهاية مملوكة للشيطان. هذه مسألة لا شك فيها. كل الذين لا يمكن أن يٌقتنوا تمامًا من قبل الله سيعودون إلى مكانهم الأصلي، أي أنهم سوف يعودون إلى الشيطان، وسيُطرحون في البحيرة المتقدة بنارٍ وكبريت تهيئةً لهم للخطوة التالية من العقاب من الله. أما أولئك الذين اقتناهم الله، فَهُم الذين تمردوا على الشيطان وهربوا من مُلكه. أولئك سيُحسبون في عداد شعب الملكوت، وهكذا يظهر إلى الوجود شعب الملكوت. هل ترغب في أن تكون شخصًا من هذه النوعية؟ هل ترغب في أن تُقتَنى من الله؟ هل ترغب في الهروب من مُلك الشيطان والرجوع إلى الله؟ هل أنت الآن مملوك للشيطان أم أنك من المعدودين ضمن شعب الملكوت؟ يجب أن تكون أمور كهذه كلها واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من الشرح.

في أزمنة خَلَت، كان كثيرون يسعون بطموح الإنسان وتصوراته ولأجل آمال الإنسان. لن تُناقش هذه الأمور الآن. المفتاح هو العثور على طريق للممارسة يجعل كل واحد منكم قادرًا على الحفاظ على حالة طبيعية أمام الله والتحرر تدريجيًا من قيود نفوذ الشيطان، لعلكم تُقتَنون من قبل الله وتعيشون على الأرض كما يطلبه الله منكم، وهذا وحده يمكن أن يحقق رغبة الله. يؤمن الكثيرون بالله، لكنهم لا يعرفون ما يرغب فيه الله ولا ما يرغب فيه الشيطان. إنهم يؤمنون إيمانًا أحمق ويتبعون الآخرين بصورة عمياء، لذلك لم يحيوا مطلقًا حياة مسيحية طبيعية؛ فليست لهم علاقات شخصية طبيعية، وبالتأكيد، ليست لديهم العلاقة الطبيعية التي تكون بين الإنسان والله. من هذا يتضح أن اضطرابات الإنسان وأخطاءه والعوامل الأخرى التي تعترض إرادة الله كثيرة، وهذا يكفي لإثبات أن الإنسان لم يضع نفسه على الطريق الصحيح ولم يختبر الحياة الواقعية. لكن ما معنى أن يُوضع على الطريق الصحيح؟ أن تُوضع على الطريق الصحيح يعني أن تكون قادرًا على تهدئة قلبك أمام الله في كل الأوقات، وأن تتواصل بصورة طبيعية مع الله، وتصل تدريجيًا إلى معرفة ما ينقص الإنسان، وتكتسب ببطء معرفة أعمق بالله. من خلال هذا، سوف تكتسب يوميًا بصيرة جديدة واستنارة في روحك، ويزيد اشتياقك وتسعى إلى الدخول في الحق. يوجد في كل يوم نورٌ جديد وفهمٌ جديد. من خلال هذا الطريق، تتحرر تدريجيًا من تأثير الشيطان، وتصبح حياتك أعظم. إن رجلاً مثل هذا يكون على الطريق الصحيح. قيِّم خبراتك الخاصة الفعلية واختبر الطريق الذي تسلكه في إيمانك بالله مقارنة بما سبق. هل أنت موضوع على الطريق الصحيح؟ في أي الأمور تحررت من قيود الشيطان وتأثيره؟ إن لم تكن قد وضعت ذاتك بعد على الطريق الصحيح، فإن صلتك بالشيطان لم تنقطع بعد، لذلك، هل يمكن لسعيٍ كهذا نحو محبة الله أن يسفر عن محبة حقيقية ومتفانية ونقية؟ أنت تقول إن محبتك لله ثابتة وصادقة، لكنك لم تتحرر بعد من قيود الشيطان. ألستَ بذلك تخدع الله؟ إذا كنتَ ترغب في الحفاظ على محبة نقية لله، فاجعل الله يكتسبك بالكلية، وادخل في عداد شعب الملكوت، حينئذٍ يجب عليك أولاً أن تضع نفسك على الطريق الصحيح.

السابق:معاينة ظهور الله وسط دينونته وتوبيخه

التالي:وعود لأولئك الذين كمّلهم الله

قد تحب أيض ًا