2. فهم الهدف من المراحل الثلاث لعمل الله في تدبير البشرية

كلمات الله المتعلقة:

تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لكل عصر، لكنه يؤدَّى في كل مرحلة وفقًا لاحتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الغرض هو هزيمة الشيطان، والكشف عن حكمتي وقدرتي، وفضح حيل الشيطان كافة، ومن ثمَّ تخليص كُل الجنس البشري الذي يعيش تحت نفوذ الشيطان. الغرض هو الكشف عن حكمتي وقدرتي وإظهار قبح الشيطان الذي لا يطاق؛ وعلاوةً على ذلك، فالغرض هو السماح للكائنات المخلوقة بالتمييز بين الخير والشر، ومعرفة أنني أنا السيد على كل الأشياء، وأن ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأنه منحطٌ، وأنه الشرير، وأن تتمكن بوضوحٍ مطلق من التمييز بين الخير والشر، وبين الحق والضلال، وبين القداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. الغرض هو تمكين البشرية الجاهلة من تقديم الشهادة لي بأني لست من يفسد البشرية، وأني أنا وحدي – الخالق – مَن يخلِّص البشرية، ويمنح الناس الأشياء التي يمكنهم الاستمتاع بها؛ الغرض هو أن تُتاح لها معرفة أني أنا السيّد على كل الأشياء وأن الشيطان ليس إلا كائنًا خلقته وخانني فيما بعد. تنقسم خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل، وأنا أعمل بهذه الطريقة لتحقيق النتيجة التالية: تمكين الكائنات المخلوقة من تقديم الشهادة لي، وفهم مقاصدي، ومعرفة أني أنا الحق.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. القصة الحقيقية لعمل عصر الفداء

سوف نُلخّص اليوم أوّلاً أفكار الله وخططه وكلّ حركةٍ من تحرّكاته منذ أن خلق البشر. سنلقي نظرةً على العمل الذي عمله منذ تأسيس العالم إلى البداية الرسميّة لعصر النعمة. يمكننا بعد ذلك استكشاف أيًّا من أفكار الله وخططه غير معروفةٍ للإنسان، ويمكننا من هذه النقطة أن نُوضّح ترتيب خطّة تدبير الله ونفهم تمامًا السياق الذي أسّس فيه الله عمل تدبيره ومصدره وعمليّة تطويره، ويمكننا أن نفهم أيضًا فهمًا تامًّا النتائج التي يريدها من عمل تدبيره، أي جوهر وغرض عمل تدبيره. لفهم هذه الأمور يجب علينا العودة إلى زمانٍ بعيد ساد فيه السكون والصمت، زمن لم يوجد فيه بشر...

الله يخلق بشخصه أول إنسان حيّ

عندما نهض الله من مضجعه، كان أوّل ما فكّر به الله منذ الأزل هو خلق إنسانٍ حيّ حقيقيّ يمكن أن يحيا معه ويكون رفيقه الدائم؛ يمكن لهذا الشخص أن يستمع إليه ويمكن له أن يثق به ويتحدّث معه. وللمرّة الأولى اغترف الله حفنةٍ من التراب واستخدمها لخلق أوّل إنسانٍ حيّ بحسب الصورة التي تصوّرها في عقله، ثم أعطى هذا المخلوق الحيّ اسمًا، وهو آدم. كيف شعر الله بمُجرّد أن أصبح لديه هذا الكائن الحيّ الذي يتنفّس؟ للمرّة الأولى شعر بالفرح الذي يصاحب وجود حبيبٍ أو رفيق. كما شعر لأوّل مرّةٍ بمسؤوليّة أن يكون أبًا وبالاهتمام الذي يرافق ذلك. هذا الشخص الحيّ الذي يتنفّس جلب السعادة والفرح لله؛ فقد شعر الله بالارتياح لأوّل مرّةٍ. كان هذا أوّل شيءٍ فعله الله لم يتمّ بأفكاره أو حتّى بكلماته، ولكن بيديه. عندما وقف هذا الكائن – أي الشخص الحيّ الذي يتنفّس – أمام الله، مصنوعًا من لحمٍ ودم، ومكوّنًا من جسمٍ وهيئةٍ، وقادرًا على التحدّث مع الله، اختبر الله نوعًا من الفرح لم يشعر به من قبل. شعر الله حقًّا بمسؤوليّته، ولم يقتصر الأمر على أن تعلّق هذا الكائن الحيّ بقلبه فحسب، بل إن كلّ حركةٍ من تحرّكاته الصغيرة الي قام بها لمسته أيضًا وأسعدت قلبه. عندما وقف هذا الكائن الحيّ أمام الله، كانت هذه هي المرّة الأولى التي فكّر فيها في كسب المزيد من مثل هؤلاء الناس. كانت هذه سلسلة الأحداث التي بدأت بهذا الفكر الأوّل عند الله. بالنسبة لله، كانت جميع هذه الأحداث تحدث للمرّة الأولى، ولكن في هذه الأحداث الأولى، بغضّ النظر عمّا كان يشعر به في ذلك الوقت، أي شعور الفرح والمسؤوليّة والاهتمام، لم يوجد أحدٌ يمكنه مشاركة مشاعره معه. وابتداءً من تلك اللحظة، شعر الله حقًّا بوحدةٍ وحزنٍ لم يختبرهما من قبل. شعر بأن البشر لا يمكنهم أن يقبلوا أو يفهموا محبّته واهتمامه أو مقاصده للإنسان، ولذلك كان لا يزال يشعر بالحزن والألم في قلبه. ومع أنه فعل هذه الأشياء من أجل الإنسان، إلّا إن الإنسان لم يكن على درايةٍ بها ولم يفهمها. وبصرف النظر عن السعادة، فإن الفرح والعزاء اللذين شعر بهما الله بعد خلق الإنسان سرعان ما صاحبهما أوّل مشاعره بالحزن والوحدة. كانت هذه أفكار الله ومشاعره في ذلك الوقت. بينما كان الله يفعل جميع هذه الأشياء، تغيّر شعوره في قلبه من الفرح إلى الحزن ومن الحزن إلى الألم، وكانت مشاعره هذه مشوبة بالقلق. كان كلّ ما أراد عمله هو الإسراع في جعل هذا الشخص، أي هذه البشرية، يعرف ما كان يدور في قلبه ويفهم مقاصده عاجلًا. وبعد ذلك، يمكنهم أن يصبحوا أتباعه ويشاركوه أفكاره ويتوافقوا مع مشيئته. لن يعودوا يستمعون فحسب إلى كلام الله ويبقون دون كلامٍ؛ لن يعودوا غير مدركين كيفيّة مشاركة الله في عمله؛ بل ولن يعودوا أشخاصًا غير مبالين بمتطلّبات الله. هذه الأشياء الأولى التي فعلها الله ذات مغزى كبير وقيمة عالية لخطّة تدبيره وللبشر اليوم.

بعد خلق جميع الأشياء والبشرية، لم يسترح الله. كان قلقًا وتواقًا لتنفيذ تدبيره، وربح الأشخاص الذين أحبّهم بين البشر.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثالثًا

يعتبر الله تدبيره للبشريّة وخلاصه للبشرية هذه المرة أهمّ من أيّ شيءٍ آخر. إنه يفعل هذه الأشياء ليس بأفكاره فحسب، وليس بكلماته فحسب، وبالأحرى لا يفعلها بطريقة عرضية؛ إنه يفعل جميع هذه الأشياء بمقاصده، بينما تكون له خطّة وهدف ومعايير. يمكن رؤية أن عمل الله لخلاص البشريّة هذه المرة يحمل مغزىً كبيرًا لكلٍّ من الله والإنسان. مهما كانت صعوبة العمل، ومهما كانت عظمة العقبات أمام هذا العمل، ومهما بلغ ضعف البشر، أو عمق تمرّد البشر، فلا شيء من هذا صعب على الله. الله يُبقي نفسه مشغولًا، ويبذل دم قلبه، ويُدبّر العمل الذي يريد تنفيذه؛ وهو أيضًا يُرتّب كلّ شيءٍ ويسود على جميع هؤلاء الناس الذين يريد أن يعمل فيهم وكل العمل الذي يريد القيام به؛ كل هذا لم يسبق له مثيل. هذه هي المرّة الأولى التي استخدم فيها الله هذه الطرق ودفع مثل هذا الثمن الهائل لتنفيذ هذه المهمة العظيمة لتدبير البشريّة وخلاصها. بينما يقوم الله بكل هذا العمل، فإنه شيئًا فشيئًا يُعبّر للبشرية، دون أي تحفّظٍ، عن دم قلبه، وما لديه ومن هو، وحكمته وقدرته وكلّ جانبٍ من جوانب شخصيّته، ويُطلقها، كما أن تعبيره عن هذه الأشياء وإطلاقه لها من خلال هذه الأساليب غير مسبوق. ولذلك، في الكون بأكمله، بخلاف الناس الذين يهدف الله إلى تدبيرهم وخلاصهم، لم يكن ثمة مخلوق آخر قريب من الله إلى هذه الدرجة، أو كانت له مثل هذه العلاقة الحميمة معه. في قلب الله، البشرية التي يريد أن يُدبّرها ويُخلّصها هي الأهمّ، وهو يُقدّر هذه البشريّة أكثر من أي شيءٍ آخر. ورغم أنه دفع ثمنًا هائلًا عن هذه البشرية، ومع تعرّضه المستمرّ لأذاها وتمردها، فإنه لا يتذمر ولا يندم، وهو يظل لا يتركها ولا ينبذها، ويواصل أداء عمله بلا توقف. السبب في هذا هو أنه يعرف أنه عاجلًا أو آجلًا سيأتي اليوم الذي يفيق فيه الناس على نداء كلماته، ويتأثّرون بكلماته، ويدركون أنه الخالق، ومن ثم يعودون إلى جانبه...

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثالثًا

بغض النظر عما يفعله الله أو الوسيلة التي يفعله بها، وبغض النظر عن التكلفة، وبغض النظر عن هدفه، فإن الغرض من أفعاله لا يتغير. إن غرضه هو أن يُعمل كلمات الله في الإنسان، بالإضافة إلى متطلبات الله ومقاصده للإنسان؛ وبعبارة أخرى، أن يُعمل في الإنسان كل ما يعتقد الله أنه أمور إيجابية وفقًا لخطواته، ما يمكّن الإنسان من فهم قلب الله وفهم واستيعاب جوهر الله، ويُمكّن الإنسان من الخضوع لسيادة الله وترتيباته، ما يسمح للإنسان ببلوغ اتقاء الله والحيد عن الشر؛ كل هذا هو أحد جوانب غرض الله من كل ما يفعله. والجانب الآخر هو أنه، نظرًا لأن الشيطان هو شخصية الضد وأداة للخدمة في عمل الله، فغالبًا ما يُسلَّم الإنسان للشيطان؛ هذه هي الوسيلة التي يستخدمها الله للسماح للناس بأن يروا في إغواءات الشيطان وهجماته خُبث الشيطان، وقبحه، وحقارته، ما يجعل الناس يكرهون الشيطان ويكونون قادرين على معرفة الأمور السلبية وتمييزها. تسمح لهم هذه العملية بتحرير أنفسهم تدريجيًا من سيطرة الشيطان، واتهاماته، وإزعاجاته، وهجماته، إلى أن ينتصروا تمامًا على هجمات الشيطان واتهاماته، وذلك بفضل كلمات الله، ومعرفتهم بالله، وخضوعهم لله، وإيمانهم بالله، واتقائهم لله؛ عندئذٍ فقط سيكونون قد خُلّصوا تمامًا من سلطة الشيطان. إن خلاص الناس يعني أنه قد تم إعلان هزيمة الشيطان، ويعني أنهم لم يعودوا الطعام في فم الشيطان، وأنهم لن يُلتهموا بعد الآن من قِبل الشيطان، وأن الشيطان قد تخلى عنهم بدلًا من ذلك. هذا لأن أمثال هؤلاء الناس مستقيمون، ولأن لديهم إيمانًا بالله، وخضوعًا له، واتقاءً له، ولأنهم قد انفصلوا تمامًا عن الشيطان. إنهم يخزون الشيطان، ويجعلون من الشيطان جبانًا، ويهزمون الشيطان تمامًا. إن إيمانهم في اتباع الله، وخضوعهم لله واتقاءهم له يهزم الشيطان، ويجعل الشيطان يتخلى عنهم تمامًا. أمثال هؤلاء الأشخاص وحدهم هم من ربحهم الله حقًا، وهذا هو هدف الله النهائي من خلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثانيًا

هذا هو تدبير الله: إنه يسلم البشرية إلى الشيطان – البشرية التي هي ببساطة لا تعرف ماهية الله، أو ماهية الخالق، أو كيفية عبادة الله، أو السبب في أنه ينبغي لها الخضوع لله – وهو يسمح للشيطان بإفسادها مثلما يريد؛ خطوة بخطوة، يسترد الله البشرية بعدئذٍ من يدي الشيطان، إلى أن تعبد الله عبادةً كاملةً وترفض الشيطان. هذا هو تدبير الله. قد يبدو هذا وكأنه قصة خرافية، وقد يبدو محيرًا. يشعر الناس أن هذا أشبه بقصة خرافية، إذ ليس لديهم أي فكرة عن مدى ما حدث للإنسان على مدار عدة آلاف من السنين الماضية، فضلاً عن أن يعرفوا عدد القصص التي حدثت في الكون وفي قبة السماء. وعلاوةً على ذلك، فهذا لأنهم ببساطة لا يستطيعون أن يروا بأعينهم الفانية العالمَ الأكثر إثارة للعجب والأكثر إثارة للخوف الذي يوجد ما وراء العالم المادي. يبدو الأمر عصيًا على الاستيعاب بالنسبة إليهم، إذ ليس لديهم فهم لمغزى خلاص الله للبشرية أو لمغزى عمل تدبير الله، وهم لا يفهمون ماهية نوع البشرية التي يريدها الله بالفعل. أهي بشرية لم يفسدها الشيطان إطلاقًا، مثلما كان آدم وحواء؟ كلا! الهدف من تدبير الله هو ربح مجموعة من البشر يعبدون الله ويخضعون له. ورغم أن هذه البشرية قد أُفسدت من قبل الشيطان، فإنها لم تعد ترى الشيطان بوصفه أباها؛ وبدلًا من ذلك، تعرف الوجه القبيح للشيطان وترفضه، وتأتي أمام الله لتقبل دينونة الله وتوبيخه. إنها تتوصل إلى معرفة التضاد بين ما هو قبيحٌ وما هو قُدُّوس، وإدراك عظمة الله وشر الشيطان. إن بشرية مثل هذه لن تعود تخدم الشيطان، أو تعبد الشيطان أو تقدس الشيطان. هذا لأنهم مجموعةٌ من البشر الذين ربحهم الله حقًا. هذا هو مغزى عمل الله في تدبير البشرية.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله

خلق الله البشر ووضعهم على الأرض، وهو يقودهم منذ ذلك الحين. ثمَّ خلَّصهم وكان بمثابة ذبيحة خطية للبشرية. ولا يزال يتعيَّن عليه في النهاية إخضاع البشرية، وتخليص البشر خلاصًا كاملًا، وإرجاعهم إلى شبههم الأصليِّ. هذا هو العمل الذي كان الله منخرطًا فيه منذ البداية: استعادة البشرية إلى صورتها الأصلية وشبهها الأصلي. سيُثبِّت الله ملكوته ويعيد شَبَه البشر الأصلي، وهو ما يعني أن الله سيستعيد سلطانه على الأرض وبين كل الكائنات المخلوقة. لقد فقدت البشرية قلبها الذي يتقي الله وكذلك الوظيفة التي يتعين أن تكون لدى الكائنات المخلوقة بعد أن أفسدها الشيطان، ومن ثمَّ أصبحت عدوًا متمردًا على الله. بعدئذٍ، عاشت البشرية تحت نفوذ الشيطان وكانت خاضعة لتلاعب الشيطان بها؛ ومن ثمَّ لم يكن لدى الله طريقة للعمل بين كائناته المخلوقة، وأصبح حتى عاجزًا بدرجة أكبرعن ربح تقواهم. خلق الله البشر، وكان عليهم أن يعبدوا الله، لكنهم أداروا ظهورهم له وعَبَدوا الشيطان بدلاً منه. أصبح الشيطان معبودًا في قلوبهم. وهكذا فقد الله مكانته في قلوبهم، أي إنه فقد المعنى من وراء خلقه للبشرية. ولهذا، لاستعادة المعنى من وراء خلقه للبشرية، فعليه أن يستعيد شبهها الأصلي ويُخلِّص البشرية من شخصياتها الفاسدة. لاسترداد البشر من الشيطان، عليه أن يُخلِّصهم من الخطية. بهذه الطريقة وحدها يمكن لله استعادة شبههم الأصلي ووظيفتهم الأصلية تدريجيًا، وأن يستعيد ملكوته في النهاية. وفي نهاية المطاف، سوف يُنفَّذ أيضًا الهلاك الكامل لأبناء التمرد أولئك من أجل السماح للبشر أن يعبدوا الله عبادةً أفضل وأن يعيشوا على الأرض معيشةً أفضل. ولأن الله خلق البشر، فسوف يجعلهم يعبدونه؛ ولأنه يرغب في استعادة وظيفة البشرية الأصلية، فسوف يستعيدها بالكامل، ودون أي غش. استعادة سلطانه تعني جعل البشر يعبدونه ويخضعون له؛ هذا يعني أن الله سوف يجعل البشر يعيشون بسببه، ويُهلك أعداءه نتيجة لسلطانه. هذا يعني أن الله سوف يجعل كل شيء يتعلق به قائمًا بين البشر دون مقاومة من أي أحد. الملكوت الذي يرغب الله في إقامته هو ملكوته الخاص. إن البشرية التي يرغب فيها هي بشرية تعبده، بشرية تخضع له خضوعًا كاملًا وتمتلك مجده. إذا لم يُخلِّص الله البشرية الفاسدة، فسيُفقد المعنى من وراء خلقته للبشرية؛ لن يكون له سلطان مرة أخرى بين البشر، ولن يعود لملكوته وجود على الأرض. إن لم يُهلك أولئك الأعداء الذين يتمردون عليه، فلن يكون قادرًا على الحصول على مجده الكامل، ولن يكون قادرًا على تأسيس ملكوته على الأرض. هذه ستكون علامات الانتهاء من عمله وإنجازه العظيم: أن يُهلك تمامًا أولئك الذين يتمردون عليه بين البشر، وأن يُحضر أولئك الذين تَكَمَّلوا إلى الراحة. عندما يُستعاد البشر إلى شكلهم الأصلي، وعندما يستطيعون أن يتمموا واجباتهم، وأن يحتفظوا بأماكنهم المناسبة ويخضعوا لكل ترتيبات الله، سيكون الله قد اقتنى مجموعة من الناس الذين يعبدونه على الأرض، وسيكون قد أسس أيضًا ملكوت يعبده على الأرض. سيكون قد حقق انتصارًا أبديًا على الأرض، وسيُهلك إلى الأبد جميع أولئك الذين يعارضونه. هذا سوف يُعيد قصده الأصلي من خلق البشرية؛ وسوف يُعيد قصده من خلق كل الأشياء، وسوف يُعيد أيضًا سلطانه على الأرض، ووسط كل الأشياء وبين أعدائه. هذه ستكون رموز انتصاره الكامل. من الآن فصاعدًا ستدخل البشرية الراحة وتبدأ حياة تتبع الطريق الصحيح، وسوف يدخل الله أيضًا الراحة الأبدية مع البشرية ويبدأ حياة أبدية يشترك فيها هو والبشر معًا. سيكون الدنس والتمرد قد اختفيا من على الأرض، كما سيكون العويل قد تبدَّد من على الأرض، وسيكون كل ما يعارض الله على الأرض قد توقَّف عن الوجود. سيبقى الله وحده وهؤلاء الناس الذين أتى بالخلاص إليهم؛ ووحدها خليقته ستبقى.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

لقد نفذ الله عمل ستة آلاف عام حتى يومنا هذا، وكشف العديد من أعماله، في الأساس من أجل هزيمة الشيطان وتخليص البشرية كلها. ومن خلال هذه الفرصة، يسمح الله لكل الأشياء في السماء، وكل الأشياء على الأرض، وكل الأشياء في البحار، بل وكل كائن مخلوق على الأرض، أن ترى قدرته وجميع أعماله. ومن خلال فرصة هزيمته للشيطان هذه، يُظهر جميع أعماله للإنسان، لكي يسبحه ويُمجد حكمته في هزيمة الشيطان. إن كل الأشياء على الأرض، وفي السماء، وفي البحار تُمجد الله، وتسبح قدرته، وتسبح كل عمل من أعماله، وتهتف باسمه القدوس. هذا دليل على هزيمته للشيطان؛ إنه دليل على إخضاعه للشيطان. بل وأكثر من ذلك، إنه دليل على خلاصه للبشرية. إن كل خليقة الله تمجده، وتسبحه لهزيمته عدوه وعودته منتصرًا، وتعظمه بصفته الملك العظيم المنتصر. إن هدفه ليس فقط هزيمة الشيطان، ولهذا استمر عمله لمدة ستة آلاف عام. إنه يستخدم هزيمة الشيطان ليخلِّص البشرية؛ وهو يستخدم هزيمة الشيطان ليظهر جميع أفعاله ومجده. إنه سينال المجد، وسترى كل حشود الملائكة مجده. سترى الرسل في السماء والبشر على الأرض وكل خليقته على الأرض مجد الخالق. هذا هو العمل الذي يقوم به. ستشهد كل خليقته في السماء والأرض مجده، وسيعود منتصرًا بعد إلحاقه الهزيمة بالشيطان نهائيًا ويسمح للبشر بأن يسبِّحوه؛ وبذلك يحرز نصرًا مزدوجًا في عمله. وفي النهاية سيُخضع البشرية جمعاءَ، وسيتخلّص من كل مَنْ يقاوم أو يتمرد، وهذا يعني أن يمحوَ كل أولئك الذين ينتمون إلى الشيطان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية جمعاء حتى يومنا هذا

السابق: 1. لماذا يعمل الله عمل خلاص البشرية؟

التالي: 3. غرض عمل الله وأهميته في عصر الناموس

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب