كلمات الله اليومية: كشف فساد البشرية | اقتباس 340
إيمانكم جميل جدًّا؛ تقولون إنكم راغبون في تكريس حيواتكم بأكملها من أجل عملي، وفي التضحية بحيواتكم من أجله، ولكن شخصياتكم لم تتغير كثيرًا....
في التجارب الحياتيّة للناس، كثيرًا ما يُفكّرون في أنفسهم: لقد تركت عائلتي وعملي من أجل الله، فماذا أعطاني؟ يجب أن أحسب الأمر وأؤكّده: هل تلقّيتُ أيّة بركاتٍ في الآونة الأخيرة؟ لقد قدّمتُ الكثير خلال هذا الوقت وظللتُ أركض وأركض وعانيتُ الكثير – فهل أعطاني الله أيّة وعودٍ في المقابل؟ هل تذكّر أعمالي الصالحة؟ ماذا ستكون نهايتي؟ هل يمكنني نيل بركات الله؟... يستمرّ كلّ شخصٍ غالبًا في إجراء هذه الحسابات داخل قلبه، ويُقدّم لله مطالب تحمل دوافعه وطموحاته وصفقاته. وهذا يعني أن الإنسان في قلبه يضع الله باستمرارٍ موضع اختبارٍ، ويضع خططًا باستمرارٍ حول الله، ويتجادل باستمرارٍ في مسألة هدفه مع الله، ويحاول الحصول على تصريحٍ من الله، من خلال استكشاف ما إذا كان الله يستطيع أن يعطيه ما يريده أم لا. وفي وقت سعي الإنسان في طريق الله، لا يعامل الإنسان الله باعتباره الله. فلطالما حاول إبرام صفقاتٍ مع الله، ولم يتوقف عن تقديم مطالب له، بل حتّى الضغط عليه في كلّ خطوةٍ، محاولًا أن يأخذ الكثير بعد أن ينال القليل. وبينما يحاول الإنسان إبرام صفقاتٍ مع الله، فإنه يتجادل معه أيضًا، بل ويُوجد حتّى أشخاصٌ عندما يتعرّضون للتجارب أو يجدون أنفسهم في مواقف مُعيّنة، فغالبًا ما يصبحون ضعفاء وسلبيّين ومتراخين في أعمالهم، وممتلئين بالشكوى من الله. لأن المرء منذ أن آمن بالله اعتبره مصدرًا للوفرة ووسيلة مُتعدّدة المهام، واعتبر نفسه أكبر دائنٍ لله، كما لو كانت محاولة الحصول على البركات والوعود من الله حقّه الأصيل والمُلزِم، في حين تكمن مسؤوليّة الله في حمايته ورعايته وإعالته. هذا هو الفهم الأساسيّ لـ "الإيمان بالله" لدى جميع من يؤمنون بالله، وهو فهمهم العميق لمفهوم الإيمان بالله. من جوهر طبيعة الإنسان إلى سعيه الشخصيّ، لا يوجد شيءٌ يتعلّق باتّقاء الله. لا يمكن أن يكون هدف الإنسان في الإيمان بالله له أيّة علاقةٍ بعبادة الله. وهذا يعني أن الإنسان لم يُفكّر أو يفهم قط أن الإيمان بالله يتطلّب اتّقاء الله وعبادته. في ضوء هذه الظروف، فإن جوهر الإنسان واضح. وما هو هذا الجوهر؟ هو أن قلب الإنسان خبيثٌ، إذ يأوي الغدر والخداع، ولا يحبّ العدل والبرّ والأمور الإيجابيّة، كما أنه حقيرٌ وجشع. لا يمكن أن يكون قلب الإنسان أكثر انغلاقًا على الله؛ فهو لم يُسلّمه إلى الله قط. لم يرَ الله قلب الإنسان الحقيقيّ، كما أن الإنسان لم يعبده قط. وبغضّ النظر عن الثمن العظيم الذي يدفعه الله، أو مقدار العمل الذي يعمله، أو مقدار ما يُقدّمه للإنسان، يبقى الإنسان أعمى عن ذلك، وغير مكترثٍ بالمرة. لم يُسلّم الإنسان قلبه إلى الله قط، فهو يريد أن يراقب قلبه بنفسه وأن يتّخذ قراراته الخاصة به، وهذا معناه الضمنيّ أن الإنسان لا يريد اتّباع طريق اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ، أو طاعة سيادة الله وترتيباته، ولا يريد أن يعبد الله باعتباره الله. هذه هي حالة الإنسان اليوم.
– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ب)
إيمانكم جميل جدًّا؛ تقولون إنكم راغبون في تكريس حيواتكم بأكملها من أجل عملي، وفي التضحية بحيواتكم من أجله، ولكن شخصياتكم لم تتغير كثيرًا....
اليوم، أذكركم بذلك من أجل نجاتكم أنتم، حتى يتقدم عملي بسلاسة، وبحيث يمكنني تنفيذ عملي الافتتاحي في جميع أرجاء الكون على نحو أكثر ملاءمة...
ولأنه توجد تطورات جديدة دائمًا في عمل الله، فهناك عمل يغدو قديمًا وملغيًا حينما يظهر العمل الجديد. وهذان النوعان المختلفان من العمل، القديم...
وعد الله لإبراهيم (التكوين 22: 16-18) وَقَالَ: "بِذَاتِي أَقْسَمْتُ، يَقُولُ يَهْوَه، أَنِّي مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَعَلْتَ هَذَا ٱلْأَمْرَ،...