كلمات الله اليومية | "العمل والدخول (2)" | اقتباس 458

كلمات الله اليومية | "العمل والدخول (2)" | اقتباس 458

0 |2020 سبتمبر 16

يعمل المرء ليُحقِّق مشيئة الله، ويجلب كُلّ من قلبهم بحسب قلب الله أمامه، ويجلب الإنسان إلى الله، ويُقدِّم عمل الروح القدس وإرشاد الله إلى الإنسان، وبذلك يكمل ثمار عمل الله. لهذا السبب، من الحتميّ أن تفهم جوهر العمل. إن كافة البشر، كأناسٍ يستخدمهم الله، يستحقّون العمل من أجل الله؛ أي أن الجميع لديهم فرصة أن يستخدمهم الروح القدس. ولكن توجد نقطةٌ ينبغي أن تفهمها: حين يقوم الإنسان بعمل الله، تكون لديه فرصة أن يستخدمه الله، ولكن ما يقوله الإنسان ويعرفه ليس قامته الكُليَّة. من الأفضل فقط أن تعرف نواقصك في عملك، وتنال استنارةً أكبر من الروح القدس، لتسمح لك أن تحصل على دخولٍ أفضل في عملك. إن اعتبر الإنسان أن الإرشاد الآتي من الله دخولاً شخصيًّا له وشيئًا أصيلاً فيه، فلن تكون هناك إمكانيَّة لنمو قامة الإنسان. ينير الروح القدس الإنسان عندما يكون في الحالة العادية؛ وفي أوقاتٍ مثل هذه يظنّ الإنسان خطأً أن الاستنارة التي ينالها هي قامته الحقيقيَّة، لأن الروح القدس ينير بطريقةٍ عاديَّة جدًّا من خلال استخدام ما هو متأصِّلٌ في الإنسان. حين يعمل الإنسان ويتحدَّث، وأثناء صلاته في تكريساته الروحيَّة، يصير الحقّ فجأة واضحًا أمامه. لكن الواقع أن ما يراه الإنسان ليس سوى استنارة من خلال الروح القدس (بالطبع، يرتبط هذا بتعاون الإنسان) وليس من خلال قامته الحقيقيَّة. وبعد فترةٍ من الاختبار يواجه فيها الإنسان العديد من المصاعب الحقيقيَّة، تصير قامة الإنسان الحقيقيَّة واضحة تحت هذه الظروف. ووقتها فقط يكتشف الإنسان أن قامته ليست عظيمة لهذه الدرجة، وتظهر الأنانيَّة والاعتبارات الذاتيَّة وجشع الإنسان. وبعد دوراتٍ مُتعدِّدة فقط من مثل هذا الاختبار سيدرك كثيرون ممَّن تيقَّظوا بداخل أرواحهم أن هذا لم يكن واقعهم الخاصّ في الماضي، بل هو تنويرٌ لحظيّ من الروح القدس، وأن الإنسان لم يستقبل سوى النور. وحين ينير الروح القدس الإنسان ليفهم الحقّ، عادةً ما يكون هذا بأسلوبٍ واضح ومُميَّز، من دون تفسير كيف حدثت الأمور أو إلى أين تتجه. أي أنه بدلًا من دمج صعوبات الإنسان في هذا الإعلان، يكشف الحقّ مباشرةً. وحين يواجه الإنسان الصعوبات في الدخول، فإنه يدمج استنارة الروح القدس، ويصبح هذا اختبار الإنسان الفعليّ. ... لذلك حين تستقبلون عمل الروح القدس، ينبغي عليكم أن تُركِّزوا أكثر على دخولكم في الوقت ذاته، وترون بالضبط ما هو عمل الروح القدس وما هو دخولكم، وأيضًا تدمجون عمل الروح القدس في دخولكم، لكي يكمِّلكم الروح القدس بصورةٍ أفضل وتسمحوا لجوهر عمل الروح القدس بأن يتشكَّل في داخلكم. أثناء مسار اختباركم مع عمل الروح القدس، تعرفون الروح القدس وأيضًا أنفسكم، وفي وسط النماذج العديدة للمعاناة المُفرِطة، تُطوّرون علاقةً طبيعيَّة مع الله، وتغدو العلاقة بينكم وبين الله أقرب يومًا بعد يومٍ. وبعد عددٍ لا حصر له من حالات التهذيب والتنقية، تصبح لديكم مَحبَّةٌ حقيقيَّة لله. لهذا ينبغي عليكم أن تدركوا أن المعاناة والفتن والمحن لا تثبط الهمم، وما هو مخيفٌ هو أن يكون لديكم عمل الروح القدس فقط وليس دخولكم. حين يأتي اليوم الذي ينتهي فيه عمل الله، ستكونون قد عملتم بلا جدوى؛ وعلى الرغم من أنكم قد اختبرتم عمل الله، فإنكم لن تكونوا قد عرفتم الروح القدس أو تكونوا قد حظيتم بدخولكم الخاصّ. ليس معنى استنارة الإنسان بالروح القدس دعم شغف الإنسان، بل فتح طريق لدخول الإنسان، وكذلك للسماح للإنسان بأن يعرف الروح القدس، ومن هنا يكون له قلبٌ مفعم بالإجلال والتوقير لله.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر