"تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره: الفصلان الثاني والعشرون والثالث والعشرون" | اقتباس 222

2021 أكتوبر 26

عندما تظهر سينيم على الأرض – أي عندما يتحقق الملكوت – لن يوجد مزيد من الحروب على الأرض، ولن تكون هناك مرة أخرى أي مجاعات أو أوبئة أو زلازل مطلقًا، وسوف يتوقف الناس عن تصنيع الأسلحة، وسوف يعيش الجميع في سلامٍ واستقرار، وسوف يكون هناك تعاملات طبيعية بين الناس، وكذلك بين الدول. لكن لا يوجد وجه للمقارنة بين الحاضر وهذا؛ فالفوضى تعم كل شيء تحت السموات، وتبدأ الانقلابات بالظهور في كل بلد تدريجيًا. وفي أعقاب أقوال الله، يتغير الناس تدريجيًا، ويتمزق كل بلد من الداخل ببطء. تبدأ أساسات بابل الراسخة في التزعزع، مثل قلعة على الرمال، ومع تحوُّل مشيئة الله، تحدث تغيرات هائلة غير ملحوظة في العالم، وتظهر كل صنوف الآيات في أي وقت، وتُبيِّن للناس أن اليوم الأخير للعالم قد اقترب! هذه هي خطة الله، وهذه الخطوات التي يعمل وفقًا لها، وسوف يتمزق كل بلدٍ إلى أجزاء لا محالة، وسوف تُدمَّر سدوم القديمة مرة أخرى، لذلك يقول الله: "العالم يسقط! وبابل أصابها الشلل!" ليس بوسع أحد إلا الله ذاته أن يفهم هذا فهمًا كاملًا، فإدراك الناس – في نهاية الأمر – محدود. على سبيل المثال، ربما يكون وزراء الداخلية على علمٍ بأن الظروف الراهنة غير مستقرة ومضطربة، لكنهم يظلون مكتوفي الأيدي عن التعامل معها، ولا يستطيعون إلا مسايرة التيار، آملين في قلوبهم أن يحل اليوم الذي يستطيعون فيه أن يرفعوا رؤوسهم عاليًا، وأن يأتي اليوم الذي تشرق فيه الشمس مرة أخرى في الشرق، وتنير أرجاء الأرض، وتبدِّل هذا الوضع الراهن المزري. لكنهم قَلّما يدركون أنه عندما تشرق الشمس مرة أخرى، فلا يعني شروقها استعادة النظام القديم، بل هو ولادة جديدة، وتغيير شامل. تلك هي خطة الله للكون كله. سوف يجلب عالمًا جديدًا، لكنه فوق ذلك كله، سوف يجدد الإنسان أولاً.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر