كيفية السعي إلى الحق (27) الجزء الأول
فيما يتعلق بموضوع "التخلي" في "كيفية السعي إلى الحق"، عقدنا شركة وصولًا إلى المحتوى الذي يتضمن المفاهيم والتصورات ضمن موضوع "التخلي عن الحواجز بين المرء والله وعن عداء المرء تجاه الله". في المرات القليلة السابقة، عقدنا شركة عن "التخلي عن المفاهيم والتصورات عن الله المتجسِّد". واليوم سنواصل عقد الشركة عن هذا. فيما يتعلق بالمفاهيم والتصورات عن الله المتجسِّد، عقدنا شركة عن بعض الموضوعات التي تتضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد، أليس كذلك؟ إذًا، عمَّ عقدنا شركة في المرة السابقة؟ لقد عقدنا شركة عن بعض المظاهر المحددة التي تتضمن العيش بحسب الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد وكشوفاتها، بالإضافة إلى بعض مبادئ السلوك الذاتي والقيام بالأشياء ضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد، ثم عقدنا شركة عما لا يفعله الله المتجسِّد من حيث إنسانيته. إن عقد الشركة عن هذه الجوانب يساعد الناس على فهم جوهر شخصية جسد الله المتجسِّد ومبادئه في السلوك الذاتي والقيام بالأشياء بشكل أفضل، بالإضافة إلى بعض مظاهره وكشوفاته المحددة. عندما نعقد شركة عن هذه المظاهر لله المتجسِّد – سواء كانت في شكل حقائق، أو أمثلة، أو مبادئ محددة للقيام بالأشياء – فإنها تتضمن جميع أنواع الأمور الصغيرة في الحياة. ولا يبدو أنها تتضمن أيًا من المآثر العظيمة والرائدة أو الأفعال النبيلة الجديرة بالإعجاب التي توجد في مفاهيم الناس وتصوراتهم؛ فمظاهر الله المتجسِّد كلها شائعة جدًا وعادية جدًا. وتحديدًا لأن الله المتجسِّد يعيش بين هذه البشرية العادية الفاسدة، فإن مظاهره الطبيعية والعملية هذه هي، من ناحية، المظاهر الحتمية لإنسانية جسد الله المتجسِّد، ومن ناحية أخرى، احتياج طبيعي لله المتجسِّد الذي يعيش بين البشرية. بالطبع، تُقدم هذه المظاهر الطبيعية والعملية أيضًا للناس بعض المعلومات أو المسارات فيما يتعلق بمعرفة الله. إنها تتيح للناس معرفة الجانب العملي لله وحالته الطبيعية من خلال العيش العملي لله المتجسِّد ومبادئه العملية للسلوك الذاتي بين الناس، وتتيح لهم أيضًا معرفة الله في السماء، ما يُمكنهم من فهم الله في السماء بدقة أكبر، وفهم جوهره بدقة بوصفه شخصًا طبيعيًا وعاديًا على الأرض.
يقول بعض الناس: "هذه الأشياء والأمثلة التي تتحدث عنها والتي تتضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد كلها عادية جدًا؛ إنها كلها أشياء تافهة جدًا وغير ملفتة للنظر في الحياة اليومية. هل يمكنك أن تتحدث عن بعض الحقائق التي تبدو غامضة ولا يُدرَك كنهها، أو التي تبدو عظيمة بشكل استثنائي؟" وردًا على هذا أقول، حتى الآن، لم يكن هناك أي منها حقًا. يعيش الله المتجسِّد ضمن واقع الإنسانية الطبيعية، وفي بيئة معيشية محددة، وإلى جانب القيام بعمل الله ذاته، فإنه يقضي بقية وقته ضمن نطاق حياة إنسانيته الطبيعية، يتفاعل مع الإخوة والأخوات أو يعالج بعض المشكلات التافهة في الكنيسة. لذا، إلى جانب الأمثلة التي عقدنا شركة عنها والتي تتضمن المبادئ والقواعد التي يتبعها في سلوكه الذاتي وقيامه بالأشياء، فإنه لا يقوم بأي من المآثر العظيمة والرائدة أو الأعمال الاستثنائية التي تتخيلونها. قد يكون هذا غير متوقع للناس، وقد لا يتوافق مع مفاهيم الناس وتصوراتهم، ولكن هكذا هي الأمور في واقع الأمر. لقد ركزت شركتنا عن موضوع الله المتجسِّد بشكل أساسي على بعض المظاهر، والعيش بحسبها، والمبادئ المحددة للسلوك الذاتي وقيام الله المتجسِّد بالأشياء في إنسانيته الطبيعية. وهذا يختلف عن كيفية سرد أفعال الشخصيات العظيمة والمشهورة في العالم. عندما يتحدث الناس في العالم عن شخصية عظيمة، أو مشهورة، أو استثنائية، فإنهم دائمًا ما يتحدثون عن مدى تفردها، واستثنائيتها، وعظمتها، ويتحدثون عن سحرها، ويركزون بشكل أساسي على مدى سموها وعظمتها. غير أن ما نتحدث عنه فيما يتعلق بالله المتجسِّد هو عكس ما يقوله العالم تمامًا عن تلك الشخصيات الاستثنائية والناس العظماء. نحن نتحدث في الأساس عن كيف أن الله المتجسِّد طبيعي، وعملي، وعادي، وليس استثنائيًا. نحن نتحدث فقط عن أمثلة ملموسة – أمثلة صغيرة من الحياة اليومية – ونتحدث عن ماهية المبادئ ووجهات النظر المتضمنة في سلوكه الذاتي وقيامه بالأشياء. إن هذه الأفكار ووجهات النظر، والمبادئ، وطرق السلوك الذاتي والقيام بالأشياء تستند جميعها إلى ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها. نحن نتحدث في الأساس عن كيفية سلوكه الذاتي وكيفية قيامه بالأشياء. ولكن في العالم، قلة قليلة من الناس يتحدثون عن كيفية سلوك المرء. وحتى لو تحدث بعض الناس عن هذا الموضوع، فقد كانوا غير قادرين على إعطاء العديد من الأمثلة المحددة، فضلًا عن أن يكونوا قادرين على التعبير عن أي مبادئ للسلوك الذاتي. إنهم لا يتحدثون عن المبادئ الإيجابية، أو الطرق الإيجابية، أو الأفكار ووجهات النظر الصحيحة التي يمتلكها الأشخاص المشهورون والشخصيات العظيمة في سلوكهم الذاتي وقيامهم بالأشياء. إنهم يتحدثون فقط عن إنجازاتهم، ومواهبهم ومعارفهم، وروحهم، ويتحدثون أيضًا عن نوع المنزلة المهيمنة التي يحتلونها بين البشرية بسبب هذه الأشياء. إن ما يتحدثون عنه هو عكس الإنسانية الطبيعية التي يمتلكها ويتحلى بها الله المتجسِّد والتي نعقد عنها شركة اليوم تمامًا. إن ما يتيح لكم جسد الله المتجسِّد معرفته وفهمه هو مبادئ وقواعد السلوك الذاتي والقيام بالأشياء التي يُعاش بحسبها والتي تُمتلَك ضمن إنسانيته الطبيعية والعملية. تتوافق مبادئ وقواعد السلوك الذاتي والقيام بالأشياء هذه تمامًا مع متطلبات الله للبشرية التي يعتزم أن يُخَلِّصَها. يمتلك جسد الله المتجسِّد مثل هذه الإنسانية، ويمتلك الأفكار ووجهات النظر المختلفة – إلى جانب مبادئه وقواعده في السلوك الذاتي والقيام بالأشياء – ضمن هذه الإنسانية الطبيعية والعملية. ولهذا السبب وحده يمكنه أن يمثل الله في القيام بعمل الله ذاته، ويُتَمِّم العمل والخدمة التي ينبغي لله المتجسِّد أن يؤديها جيدًا في هذا العصر، ضمن هذه الإنسانية، ويمكنه أن يُعَرِّف البشرية تمامًا بالشخصية التمثيلية التي يعتزم الله أن يعبِّر عنها في هذا العصر، وأن يكون – بالطبع – كفؤًا تمامًا لعمل التعبير عن الحق الذي يعتزم الله القيام به في هذه المرحلة من العمل. إذا لم يكن جوهر الإنسانية الذي يعيش بحسبه جسد الله المتجسِّد، ويكشف عنه، ويمتلكه هو هذه الحالة الطبيعية، والجانب العملي، والجانب العادي التي كنا نعقد شركة عنها، أو إذا لم يكن يمتلك مبادئ وقواعد السلوك الذاتي هذه التي كنا نعقد شركة عنها، بل امتلك بدلًا من ذلك جوهر الإنسانية للأشخاص المشهورين والشخصيات العظيمة الذين يتحدث عنهم غير المؤمنين ويوقرونهم، فإلى ماذا سيؤدي هذا؟ (لن يكون قادرًا على قيادتنا لسلوك طريق تقوى الله والحيد عن الشر). سيؤدي ذلك إلى وضع مختلف تمامًا. لنفترض أن جسد الله المتجسِّد امتلك جوهر الإنسانية لشخصية عظيمة أو شخص مشهور من غير المؤمنين؛ شخص بارز، واستثنائي، وفريد، وغامض، ولا يُدرَك كنهه. هذا النوع من الأشخاص ليس لديه حدود في سلوكه الذاتي وقيامه بالأشياء، ويكذب باستمرار، ولا يسلك أو يقوم بالأشياء بطريقة تلتزم بالقواعد أو تتسم بحسن السلوك، ولا يعرف مكانه أو يتصرف بالتزام، وكانت مساعيه، وأفكاره، ووجهات نظره هي نفسها مساعي غير المؤمنين؛ إنه يسعى فقط إلى الأشياء السامية والعظيمة، ويركز على المواهب، والمعرفة، والقدرات الخارقة للطبيعة. إلى أي نوع من الطرق سيقودكم هذا النوع من الأشخاص؟ (لن يكون قادرًا على قيادتنا إلى طريق الخلاص. بل على العكس من ذلك، أولئك الذين اتبعوه لن يصبحوا إلا فاسدين وخبيثين بشكل متزايد). مثل هذا الشخص ليس لديه مبادئ إيجابية للسلوك الذاتي؛ فطرقه ومبادئه في السلوك الذاتي ليست إيجابية، بل شيطانية. ومن ثمَّ، فإن مبادئ وقواعد السلوك الذاتي لهذا الشخص الذي هو من الشيطان تُمَثِّل جوهر إنسانيته إلى حد كبير. ما هي مساعي الشخص الذي يمتلك هذا النوع من جوهر الإنسانية والطريق الذي يسلكه؟ إنها مطابقة تمامًا لمساعي الشيطان وطريقه. مساعيه والطريق الذي يسلكه تأتي جميعها من الشيطان وتتوافق مع الشيطان. ألن يتبع أولئك الذين اتبعوه قيادته إذن، وتكون لديهم مساعيه نفسها، ويسلكون الطريق نفسه؟ (بلى). سيتبع هؤلاء الأشخاص قيادته، ويقلدون مبادئه في السلوك الذاتي، ويسعون مثله وراء المعرفة، والمكانة، والأمور الخارقة للطبيعة، والأشياء السامية والعظيمة، وكل ما هو استثنائي، وكل ما يبدو غامضًا ولا يُدرَك كنهه للناس. لا يمكن لأحد أن ينال الخلاص باتباع مثل هذا الشخص؛ بل سيصبحون منحطين بشكل متزايد. لا يمكن تسمية مثل هذه المجموعة كنيسة، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنهم جميعًا سيكونون قد انفصلوا عن عمل الله ولن يكون لديهم عمل الروح القدس. القائد الذي اتبعوه لن يكون مُعَيَّنًا من قِبل الله، فضلًا عن أن يكون مُرسَلًا من قِبل الله. حتى لو أطلقوا جميعًا على أنفسهم اسم كنيسة، فلن يكون لذلك أي فائدة؛ الله سيتجاهلهم. ومهما أطلقوا جميعًا على أنفسهم اسم كنيسة، فلن يعترف الله بهم، ولن يعمل الروح القدس عليهم. سيعلم هذا القائد الناس أن يفعلوا كل ما يحلو له؛ سيُمد الناس بكل ما يمتلكه في داخله، وهذا هو ما سيكتسبه الناس منه. إنه لا يمتلك الحق، ولا يمكنه إمداد الناس بأي أمور إيجابية أو إرشادهم في الاتجاه الصحيح، لذلك سيكون من المستحيل على الناس أن يربحوا الحق منه. في أفضل الأحوال، لن يتمكن الناس إلا من اكتساب القليل من المعرفة وتعلم بعض المهارات المهنية من العالم غير المؤمن أو بعض القدرات في مجال معين منه. باختصار، شخص مثل هذا، لا يمتلك الحالة الطبيعية والجانب العملي، أو الجوهر الإلهي كحياة له، لا يمكن تسميته الله المتجسِّد؛ ولا يمكنه إحضار الناس أمام الله، ولا يمكنه قيادة الناس إلى طريق الخلاص. بالنظر إلى هذه الحقائق، هل يوجد بين البشر أي شخص آخر غير جسد الله المتجسِّد يمكنه أن يمثل الله للقيام بعمله؟ (كلا). هل يوجد أي شخص يمكنه أن يمثل الله ليُخَلِّص البشرية من شخصياتها الفاسدة؟ (كلا). إن الحياة وجوهر الإنسانية اللذين يمتلكهما أي فرد من البشر العاديين متماثلان تقريبًا؛ فمثل هذه الحياة وجوهر الإنسانية قد أُفسِدا جميعًا بواسطة الشيطان؛ وبالنسبة إلى الناس، فإن الشخصيات الفاسدة هي حياتهم. ومن ثمَّ، سواء نُظِر إلى الأمر من منظور إنسانية الناس أو جوهر حياة الناس، فليس هناك شخص واحد بين جميع البشر كفء لعمل الله المتجسِّد هذا، ولا يمكن لأي إنسان فاسد أن يمثل الله ليُخَلِّص البشرية الفاسدة من الفساد. بطبيعة الحال، هذه الحقائق تقول للناس أيضًا: لا يمكن لأي إنسان فاسد أن يخبر البشرية بما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية، ولا يمكن لأي إنسان فاسد أن يخبر الناس بما هو الحق أو ما هي مقاصد الله حقًا. إن ما يقدمه البشر الفاسدون للناس الآخرين هو المعرفة فقط، بالإضافة إلى المهارات، أو القدرات، أو المواهب المختلفة التي تسعى وراءها البشرية الفاسدة، والتكتيكات المختلفة للسلوك الذاتي والقيام بالأشياء، وفلسفات التعاملات الدنيوية، والأفكار ووجهات النظر المختلفة التي تأتي من الشيطان. يشترك البشر من جميع الأعراق في سمة مشتركة. ما هذه السمة المشتركة؟ إنهم جميعًا يعتبرون الأشياء الإيجابية نسبيًا أو الحسنة القصد نسبيًا، والمحافظة، والتقليدية فيما بينهم، أمورًا إيجابية، ويحاولون استبدالها بالحق ومقاصد الله. يعتقد الناس أنهم بالتمسك بهذه الأشياء، قد ربحوا الطريق الحق ويمكنهم نيل الخلاص. في الواقع، لا علاقة لهذه الأشياء على الإطلاق بمتطلبات الله للبشرية. كما ترى، بين البشر، مهما كان الناس دهاة، ومهما كانت مَلكَاتهم عظيمة أو كانوا موهوبين ومتعلمين، أو مهما بدت إنسانيتهم طيبة وخيرة في الظاهر، فلا يمكن لشخص واحد أن يفهم الحق، ولا يمكن لشخص واحد أن يميز ما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية. قبل أن يقوم الله بعمله، وقبل أن يعبِّر الله عن كلماته، كان الجميع تقريبًا يعتبرون الثقافة التقليدية أمرًا إيجابيًا، بل إن بعض الناس كانوا يوقرون الثقافة التقليدية باعتبارها الحق. لذا، أيًا كانت طريقة نظرك إلى الأمر، إذا لم يكن الله المتجسِّد هو من يعبِّر عن هذه الحقائق ويقوم بهذا العمل ضمن الإنسانية الطبيعية، بل كان أي فرد من أفراد البشرية هو من يقوم بهذا العمل بدلًا من ذلك، فإنه لن يقود الناس إلا إلى طريق ينحرف عن كلمات الله ومقاصده.
دعونا نلقي نظرة على مثال بسيط. إذا طُلِبَ من الناس اختيار أزياء لبرنامج رقص، فكيف سيختارون؟ نظريًا، يعرف الجميع أنه عندما يُنتِج المؤمنون بالله برنامج رقص، وخاصة لمقطع فيديو سيُنشر عبر الإنترنت، فإن الملابس التي يرتدونها وسلوكهم تمثلان شعب الله. لذا، ينبغي أن تكون الأزياء المُختارة وقورة ومحتشمة، وليست ملابس غريبة. عندما يتعلق الأمر بالوقار والاحتشام، ثمة الكثير مما ينطوي عليه ذلك. بناءً على مفاهيم الناس، ما نوع الملابس التي تُعَدُّ وقورة ومحتشمة؟ إنها الملابس الأكثر شيوعًا التي ترتديها المجموعات العرقية المختلفة، وهي ملابس تقليدية ومحافظة نسبيًا وتبدو مناسبة للجميع. إنها ليست غريبة أو مسايرة للموضة بشكل مفرط. هذا هو ما يعتبرونه، بناءً على مفاهيم الناس، ملابس وقورة ومحتشمة. ما هي وجهات نظر معظم الإخوة والأخوات في الكنيسة فيما يتعلق باختيار أزياء البرامج؟ كما ترى، عند تصوير فيلم، فإن وجهات النظر التي يتبناها الشخص المسؤول عن الأزياء تُمَثِّل فعليًا وجهات نظر معظم الناس. أنماط الملابس التي يختارها هي جميعها تلك التي كان يرتديها معظم الناس عادةً في الثمانينيات والتسعينيات. الألوان في الغالب هي الأزرق، أو الكاكي، أو الرمادي، مع وجود اختلافات فقط في مدى كونها داكنة أو فاتحة. بشكل عام، إنها مجرد لونين أو ثلاثة ألوان بسيطة. لماذا لا يختار بعض الألوان الزاهية؟ وفقًا لمفاهيم الناس، فإن المؤمنين بالله جميعهم أناس صالحون وقورون ومحتشمون، لذا ينبغي لهم اختيار هذه الألوان القليلة الأكثر شيوعًا واعتيادية لملابسهم. كما ترى، فإن مسألة بسيطة مثل اختيار نمط الأزياء ولونها تكشف تمامًا عن المفاهيم والأفكار ووجهات النظر المغلوطة حول الإيمان بالله في قلوب الناس. أي أن الناس يضمرون مفهومًا خطيرًا جدًا في داخلهم؛ إذ يعتقد الكثير من الناس أن الإيمان بالله يتطلب التمسك بالطرق القديمة واستعادة التقاليد. وفقًا لمفاهيمهم، فإن الأشياء التقليدية، والقديمة، والرجعية، والبالية وحدها هي الأمور الإيجابية، وهذه وحدها هي ما يرضي الله. هل هذا ما يعتقده معظم الناس؟ (نعم). هذا هو ما يدور في أذهان الناس. يُعَرِّف الناس جميعًا تلك الأشياء التقليدية، والرجعية، والقديمة، والبالية على أنها أمور إيجابية. لذا، في إنتاج البرامج، لا يستطيع الناس حتى اتخاذ خيارات دقيقة فيما يتعلق بألوان الأزياء وأنماطها، وهي واحدة من أبسط المسائل وأكثرها أساسية. إنهم جميعًا يقيسون هذه المسألة باستخدام مفاهيمهم، وهم محافظون بشكل خاص، فضلًا عن كونهم حمقى وعنيدين بشكل استثنائي. أخبروني، كم من المفاهيم يجب أن تكون لدى الناس عن الله! إن الأمور الإيجابية التي يُحَدِّدها الناس، والأشياء التي يعتقد الناس أن الله يحبها، هي جميعها من الثقافة التقليدية كما تُتَصَوَّر في مفاهيم الناس، أو الأشياء بين البشر التي يقبلها ويعترف بها الدنيويون؛ لا علاقة لها بالحق على الإطلاق. لذا أخبروني، هل أنا تقليدي أم حداثي؟ (الله ليس تقليديًا ولا حداثيًا). يقول بعض الناس: "من خلال ما عقدت شركة عنه، نعلم أنك لا تحب الثقافة التقليدية، لأنك تعيش في الحاضر. على أقل تقدير، أنت لست تقليديًا، ولا تتمسك بالطرق القديمة". أنتم تقولون إنني لست تقليديًا، فهل أنا حداثي؟ (لا). كيف يمكنكم معرفة أنني لست حداثيًا؟ (الناس في العالم اليوم مغرمون نوعًا ما بالاتجاهات السائدة، لكن الله يعلمنا أن نكون وقورين ومحتشمين، وهو ما يتعارض مع الاتجاهات السائدة). ليس الناس اليوم فقط هم من يحبون الاتجاهات السائدة؛ الناس في العصور القديمة كانوا يحبون الاتجاهات السائدة أيضًا. غير المؤمنين جميعهم يحبون الاتجاهات السائدة. إن حب الاتجاهات السائدة لا يعني أن المرء حداثي. إذًا كيف ينبغي أن يُجاب عن هذا السؤال؟ تأملوا فيه قليلًا. هل رأيتني يومًا أرتدي ملابس قديمة؟ هل أرتدي ملابس تقليدية؟ أنا أرتدي ملابس حديثة. هذا يتضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد. في أي عصر يعيش فيه الله المتجسِّد، ومهما كان مستوى التطور الذي وصل إليه الناس في ذلك العصر من حيث التعامل مع الضروريات الأساسية، فإن إنسانيته الطبيعية تتبنى بطبيعة الحال نفس الطريقة التي يتبعونها في هذا؛ إنه لن يعود إلى الوراء. أليس هذا مظهرًا من مظاهر الإنسانية الطبيعية؟ (بلى). تتمتع إنسانيته الطبيعية بالعقلانية، لذا عندما يتعلق الأمر بالضروريات الأساسية، فإنه يعرف بطبيعة الحال ما هو مناسب لاختياره. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، سواء كان الأمر يتعلق بالتقليد أو الحداثة، فهو ليس شكلًا، بل يُمَثِّل تيارًا فكريًا ووجهة نظر. إذًا، هل التقليد إيجابي، أم الحداثة إيجابية؟ من وجهة نظري، لا هذا ولا ذاك إيجابي. ليس لأي منهما أي علاقة بالحق؛ كلاهما تنتجه البشرية الفاسدة تحت تأثير الشيطان. سواء كانت أفكارًا ووجهات نظر تقليدية، أو أفكارًا ووجهات نظر حديثة، فإن كل ما لا يأتي من الله هو أمر سلبي، وليس أمرًا إيجابيًا. سواء كانت ضروريات أساسية تقليدية، أو ضروريات أساسية حديثة، فإن الغرض منها دائمًا هو تلبية احتياجات الإنسانية الطبيعية. وأيًا كان العصر الذي يُولَد فيه الله المتجسِّد، فإنه يعيش ضمن إنسانية طبيعية وعملية، ومبادئه في السلوك الذاتي والقيام بالأشياء لا تتغير. في كل ما يفعله وفي معاملته لكل شيء، فإنه يتصرف وفقًا لمبادئ كلمات الله والمبادئ التي تنبع من شخصيته الحياتية الداخلية؛ إنه لا يحافظ على التقاليد أو يتبعها، ولا يتبع الحداثة أو يطارد الاتجاهات السائدة. لذا فإن متطلبات الله المتجسِّد لأولئك الذين يتبعونه لا تستند إلى التقاليد ولا تتأثر بالحداثة. إن الأفكار ووجهات النظر أو الحقائق المختلفة التي يمتلكها ويعقد شركة عنها تنبع جميعها من الله، من الجوهر الإلهي لله وحياة الله؛ ولا علاقة لها على الإطلاق بالثقافة التقليدية أو المعرفة الحديثة.
عند النظر إلى الأزياء المُختارة لبرامج الرقص التي يُنتِجها بيت الله، هل تمكنتم من تمييز أي مبادئ؟ لماذا اُختيرت تلك الأنماط وتلك الألوان؟ إذا كنتم تستطيعون فهم المبادئ هنا، فأنتم تفهمون حقًا القليل من الحق، ولديكم فهم روحي؛ أما إذا كنتَ لا تستطيع حتى فهم المبادئ في مثل هذه المسألة البسيطة، فأنت شخص مشوَّش الذهن ومستوى قدراتك ضعيف جدًا، ولم تفهم الحق على الرغم من الاستماع إلى العظات لسنوات عديدة. في البداية، عندما نُنتِج برامج رقص، هل الملابس التي يرتديها المؤدون تقليدية أم حديثة؟ (إنها حديثة). إنها جميعها ملابس حديثة؛ ملابس يومية عادية فوق ذلك. لا يفهم بعض الناس ذلك، قائلين: "برامج الرقص الخاصة بنا هي برامج فنية، فلماذا يرتدي المؤدون مجرد ملابس يومية عادية بدلًا من أزياء المسرح؟ الملابس التي تحتوي على خرز وترتر رائعة بشكل استثنائي. انظروا إلى الأزياء التي ترتديها فرق الرقص على المستوى الوطني على المسرح؛ إنها أخاذة، ورائعة الجمال، وملكية، وتبدو مبهرة عندما تُسَلَّط عليها الأضواء. إذا ارتدى مؤدونا أيضًا مثل هذه الأزياء عندما نُنتِج البرامج، ألن يجعلهم ذلك يبدون أفضل ويُمَجِّدون الله أكثر؟ ألن يُظهِر ذلك قوة بيت الله بشكل أفضل، ويتيح لغير المؤمنين أو المتدينين رؤية قوة بيت الله بشكل أفضل؟" هل وجهة النظر هذه صحيحة؟ (كلا). أخبروني، أولًا وقبل كل شيء؛ لماذا يرتدي المؤدون ملابس يومية عادية بدلًا من الأزياء الرائعة عندما نُنتِج برامج رقص؟ (إذا ارتدى الإخوة والأخوات جميعًا أزياء رائعة بشكل استثنائي عند الرقص، فسيركز الجمهور على الملابس وكيف يبدو المؤدون. ولكن إذا ارتدوا ملابس عادية وبدوا أشخاصًا وقورين ومحتشمين، فلن ينجذب الجمهور إلى هذه الأشياء الخارجية، وسيركزون عقولهم على كلمات الله). أنتم على حق في شيء واحد؛ عدم ارتداء أزياء رائعة هو لمنع الناس من التركيز على الشكل والمظهر الخارجي. وهناك أيضًا نقطة أخرى، وهي الأكثر أهمية: سواء كان الأمر يتعلق بالرقص أو الغناء، فعندما نُنتِج برامج، ماذا يكون الغرض؟ (أن نشهد لله). هذا هو الهدف الوحيد. سواء كان رقصًا أو غناءً، فالأمر كله من أجل الشهادة لله. ليس من أجل إبراز أي فرد، ولا من أجل إرضاء أي شخص؛ إنه فقط للشهادة لله. لذا، يكفي أن يرتدي المؤدون ملابس بسيطة، ومناسبة، ووقورة، ومحتشمة، وذات ذوق رفيع تحقق الغرض المتمثل في الشهادة لله. بطبيعتها، البرامج التي نُنتِجها ليست برامج ترفيهية. ما هي البرامج الترفيهية؟ البرامج الترفيهية هي أشياء يشاهدها الناس للترويح عن أنفسهم في أوقات فراغهم؛ إنها فقط لإرضاء الناس. عندما يستريح الناس، يشاهدون برنامجًا للاستمتاع، والاسترخاء، والشعور بالسعادة، ونسيان همومهم، وتخفيف التوتر. وبعد ذلك، يعودون إلى أي عمل يتعين عليهم القيام به، دون التفكير فيه أو الشعور بأي مشاعر تجاهه. هذا هو ما تعنيه البرامج الترفيهية. وماذا عن البرامج التي نقوم بها؟ من حيث الشكل، هي ترفيهية، ولكن في جوهرها، ليست لإرضاء الجمهور، ولا للتباهي بالمهارة الفنية. إن الهدف من البرامج التي نُنتِجها هو الشهادة لله. على سبيل المثال، عند إنتاج برامج الترانيم، فإن الغرض من ترانيم كلمات الله هو الشهادة لحق كلمات الله والترويج له، ما يتيح للناس المجيء أمام الله؛ والغرض من الترانيم الاختبارية هو الشهادة للتأثيرات التي يحققها عمل الله والنتائج التي أحدثها عمل الله في الناس. باختصار، أيًا كان نوع البرامج التي نُنتِجها، فهي ليست برامج ترفيهية بشكل بحت. ليس الغرض منها جذب أنظار الناس أو مساعدة الناس على تمضية الوقت والترفيه عن أنفسهم، فضلًا عن التباهي بالمهارة الفنية. ثمة هدف واحد فقط للبرامج التي نُنتِجها، وهو الترويج لكلمات الله والشهادة لعمل الله، وإعلام المزيد من الناس بأن الله قد تجسَّد وينفذ مرحلة جديدة من العمل، وإعلام المزيد من الناس بأن عمل الله قد ربح بالفعل مجموعة من الناس، وأن الله يعمل ويتحدث الآن. هذا هو الغرض الوحيد من البرامج التي نُنتِجها. وبما أن هذا هو الغرض من البرامج التي نُنتِجها، فإذا ارتدى الناس ملابس فاخرة ووضعوا مكياجًا كثيفًا، وكان لديهم جميع أنواع الأزياء، ألا يتعارض ذلك مع هدف الشهادة لله؟ (بلى). ذلك تعارض. لذا، نحن لا نركز على ما يرتديه المؤدون. ما الشيء الوحيد الذي نركز عليه؟ نحن نركز فقط على ما إذا كان ما تقدمه البرامج – سلوك الإخوة والأخوات، وحركات الرقص، وشكل البرامج – يمكن أن يجذب انتباه الناس، وما إذا كان بإمكانها جعل الناس يحبونها ويهتمون بها، وبالتالي إعطاء الناس انطباعًا إيجابيًا ومساعدة الناس على أن يصبحوا راغبين في استقصاء عمل الله، وقبول كلمات الله، وغناء الترانيم وعبادة الله مع الإخوة والأخوات؛ هذا هو الغرض الذي نريد تحقيقه. ولتحقيق هذا الغرض، ففيما يتعلق بملابس المؤدين ومظهرهم، يجب فقط أن يبدوا وقورين ومحتشمين، ونظيفين ومرتبين، وأن يتمتعوا بسلوك جيد بشكل استثنائي؛ أما بالنسبة إلى بقية الأشياء – الأزياء الرائعة، والمكياج الكثيف، وجميع أنواع الأزياء الملفتة – فكلها لها تأثيرات سلبية. ما هي التأثيرات السلبية؟ إذا كانت الأخوات الراقصات يرتدين ملابس مثل العذارى السماويات، والإخوة يرتدون ملابس مثل الشباب الوسيمين أو الورثة الأثرياء، فعندما يرى الناس هذا، سيفكرون: "أنتم تتباهون. ألا تضمرون نوايا سيئة؟ ألا تغوون الناس؟" إذا كانت لدى الناس هذه الأفكار، فهذا ليس جيدًا. يرتدي الإخوة والأخوات ملابس وقورة ومحتشمة، وذات ذوق رفيع ومناسبة. وعلى الرغم من أنهم قد لا يبدون أنيقين بشكل عام، إلا أنهم نظيفون، ومرتبون، ووقورون، وذوو ذوق رفيع بشكل استثنائي. عندما ينظر الناس إليهم، يرون أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بسلوك جيد، وأنهم مؤمنون بالله، وأن البرنامج الذي يُنتِجونه هو برنامج يشهد لله، وليس شيئًا معوجًا أو شريرًا. كما ترى، برامج غير المؤمنين تدور كلها حول الغمز، أو إرسال القبلات، أو التباهي بأجساد المؤدين. وأثناء الرقص، إلى جانب التباهي بمهارتهم، يتباهى المؤدون أيضًا بمفاتنهم، ولا يقدمون أدنى إرشاد إيجابي. وفي المقابل، تنقل البرامج التي نُنتِجها إرشادًا إيجابيًا بشكل كامل. وحتى لو أراد المشاهدون إضمار أفكار غير لائقة، فإنهم لا يجدون أي فرصة أو ثغرات للقيام بذلك. إذا أرادوا تفحص أجساد المؤدين وملامح وجوههم، فلا يمكنهم إلقاء نظرة فاحصة؛ وإذا أرادوا رؤية من يتباهى بمفاتنه، فلا يمكنهم رؤية ذلك أيضًا. إنهم لا يرون سوى تعبير واحد – ابتسامة – يقدم مظهرًا وقورًا ومحتشمًا بالكامل. والأهم من ذلك أن برامجنا لا تتعلق بالتباهي أو إرضاء أي شخص، بل هي للشهادة لله؛ هذا مبدأ أساسي. بالإضافة إلى ذلك، فيما يتعلق بأنماط الملابس التي اخترناها لفريق الرقص – القمصان القطنية، والقمصان الرياضية، والسراويل الرياضية – قد يشعر الناس براحة تامة في الرقص بها، لكن بعض الشباب قد لا يحبونها حقًا بناءً على أذواقهم الخاصة. إنهم يشعرون أن هذه الأنماط عادية جدًا، وأنها مجرد ملابس غير رسمية يومية، وأشياء ترتديها في المنزل، ولكن هذه بالضبط هي ماهية الملابس الوقورة والمحتشمة. القمصان القطنية، والقمصان الرياضية، والسراويل الرياضية هي الأنماط الأكثر شيوعًا للملابس غير الرسمية في الوقت الحاضر. لماذا نختار هذه الأنماط؟ لقد لاحظت أنه على الأرجح مرت عدة عقود على الأقل حتى الآن منذ ظهور هذا النمط من الملابس غير الرسمية لأول مرة. نحن نختار هذا النمط لبرامجنا الآن مراعاة لحقيقة أنه حتى بعد بضعة عقود أخرى، لن يكون قديمًا أو عفا عليه الزمن. وعلاوة على ذلك، فإن هذا النمط مناسب للناس من جميع الفئات العمرية وجميع الطبقات الاجتماعية؛ سواء كانوا أناسًا عاديين أو من الطبقة العليا، فإنهم جميعًا يرتدون مثل هذه الملابس في المنزل في حياتهم اليومية. كما أن هذه الملابس فضفاضة ومريحة للرقص. وهكذا، قررنا في النهاية اختيار هذا النمط من الملابس لأزياء المسرح. وبغض النظر عما إذا كان الأشخاص الذين يرتدونها على المسرح يحبونها أم لا، فإن هذا النمط مناسب للمسرح؛ أي أنه لا يمكن للمشاهدين ولا لمرتديها أن يجدوا أي عيب في مثل هذه الملابس. قد يقول مرتدوها: "هذه الملابس التي اخترتها لنا مبتذلة جدًا؛ ما كنت لأرتدي مثل هذه الملابس أبدًا في حياتي اليومية". وردي على ذلك هو أنني لا أتدخل فيما ترتديه في حياتك اليومية. إن ما ترتديه وما تحبه يُمَثِّل من أنت؛ إنه يُمَثِّل إنسانيتك وجوهرك. إذا كنتَ لا تحب الملابس البسيطة، وذات الذوق الرفيع، والوقورة، والمحتشمة، وإنما تحب الملابس الغريبة، فأنت غير تقليدي إلى حد كبير. إذا كنت تحب كشف صدرك وظهرك، وإسدال شعرك، وارتداء نظارات شمسية كبيرة، متصرفًا دائمًا كأحد المشاهير، فأنا أقول إنك لست فردًا في بيت الله. أنت لا تحب أن تكون وقورًا ومحتشمًا؛ على أقل تقدير، أنت غير متوافق معي. الوقار والاحتشام، والذوق الرفيع والملاءمة؛ هذا هو مبدأ اختيار أنماط الملابس. إذًا، كيف ينبغي اختيار ألوان الملابس؟ يقول بعض الناس: "الأبيض يُمَثِّل القداسة، والأخضر يُمَثِّل الحياة، والأحمر يُمَثِّل الاحتفال، والأصفر يُمَثِّل الصداقة، لذا ينبغي لنا فقط اختيار هذه الألوان". أقول إن هذا محض هراء؛ الألوان لا تُمَثِّل أي شيء. إذًا ما هو مبدأ الألوان التي يجب ارتداؤها؟ إنه بسيط جدًا؛ ثمة مبدأ واحد فقط: يجب أن تبدو نظيفة أمام الكاميرا. على وجه الخصوص، بعض الألوان تكون مشبعة للغاية وزاهية إلى حد كبير، وربما نادرًا ما يرتديها الناس في حياتهم اليومية، لكننا اخترنا هذه الألوان لما تضفيه من تأثير مسرحي وتأثير بصري. من ناحية، هذه الألوان عالية التشبع وزاهية نسبيًا، لذا فإن تأثير المسرح الذي توفره جيد. ومن ناحية أخرى، فإن معظم هذه الألوان ليست غريبة جدًا؛ فلا توجد ألوان باهتة، ولا توجد ألوان تنفر الناس، لذا فإن مقاطع الفيديو المُنتَجَة بهذه الطريقة لها تأثير جيد.
ما عقدتُ شركة عنه للتو هو مبادئ اختيار أزياء برامج الرقص. أي جوانب من هذه رأيتموها بوضوح؟ أخبروني، هل هذه المبادئ التي فكرت فيها مناسبة؟ (نعم). إنها تتمحور في الأساس حول مبادئ الشهادة لله، وعدم جلب العار على الله، وتحقيق أفضل النتائج، أليس كذلك؟ (بلى). هل ثمة أي جوانب من هذا مُحَرَّفة أو متطرفة؟ (كلا). هل هناك أي شيء من التمسك بالطرق القديمة؟ (كلا). إنه ليس مُحَرَّفًا أو متمسكًا بالطرق القديمة بأي حال من الأحوال. إذًا، هل مبادئنا هذه لاختيار الأزياء تتبع التقاليد، أم تتبع الحداثة؟ (إنها لا تتبع التقاليد ولا الحداثة؛ ما دامت البرامج التي نُنتِجها قادرة على تحقيق نتيجة الشهادة لله، فهذا هو الأفضل). لقد فهمتم أخيرًا؛ إن الغرض من هذه البرامج هو الشهادة لله، ولا شيء غير ذلك. تتطلب الشهادة لله مراعاة أنه يجب علينا ألا نجلب العار على الله أو نجعل بيت الله يبدو بمظهر سيئ. وبالطبع، يجب علينا أيضًا مراعاة أن يكون قماش الأزياء ونمطها مريحين في الارتداء. أي أن أي شخص وقور ومحتشم يراك ترتدي هذه الملابس سيعتبرها مقبولة، وأنك تبدو مؤمنًا بالله، وأنك قادر على تمثيل شعب الله، بدلًا من أن تبدو كغير مؤمن، أو كأحد نجوم السينما أو المغنين؛ من نظرة واحدة، يمكن للمرء أن يعرف أنك شخص وقور ومحتشم. وبناءً على هذا، هل تعتقدون أن وجهات نظري في التعامل مع الأمور والمبادئ التي أتبعها ضمن إنسانيتي الطبيعية هي نفسها وجهات نظركم ومبادئكم؟ (كلا). إنها بالتأكيد ليست نفسها. أخبروني إذًا، هل هذه المبادئ التي أتبعها سامية وعظيمة؟ هل هي استثنائية؟ إنها ليست سامية وعظيمة على الإطلاق. إنها طبيعية بشكل استثنائي. إن المبادئ التي أتبناها والنتائج التي أهدف إلى تحقيقها في القيام بالأشياء كلها عملية للغاية، وأنا لا أتباهى أبدًا. إذا كنا سنمضي وفقًا للطريقة التي تنظرون بها جميعًا إلى الأمور، ففي اختيار أزياء البرامج إما أن نكون تقليديين ونتمسك بالطرق القديمة، أو نتبع الاتجاهات الدنيوية السائدة. يقول بعض الناس: "مكياج العيون الدخاني، والرموش الصناعية، وحلقات الأنف، والأقراط الكبيرة شائعة في العالم. نحن أيضًا ينبغي لنا أن نُلبِس الإخوة والأخوات ليكونوا وسيمين وجميلين. لا ينبغي أن تكون ملابسهم رائعة فحسب، بل ينبغي أن يكون مكياجهم مغريًا أيضًا. لا ينبغي أن يتفوق عليهم مغنو العالم ونجوم السينما، بل ينبغي أن يبدوا أكثر أناقة وفخامة. ينبغي أن يكون المؤمنون بالله أكثر نبلًا منهم، لذا هذا هو الاتجاه الذي ينبغي لنا اتخاذه عند إلباس المؤدين". لماذا إذًا لا ينتهي الأمر بهؤلاء المؤدين بالخروج إلى المسرح وهم يرتدون أي قطعة واحدة رائعة؟ لأنني هنا أدقق في كل شيء. سواء كانوا حداثيين أو تقليديين، فقد أُبعِدوا جميعًا؛ ليس لديهم أي فرص للتباهي "بمهاراتهم". لقد قيدتهم. إذا كنتم أنتم من يقوم بالتدقيق، فهل كنتم ستمنحون هؤلاء الأشخاص الفرصة للتباهي "بمهاراتهم"؟ (كلا). لم لا؟ (إذا أُعطوا الفرصة، فسوف يخرجون عن السيطرة. ولن يتبعوا المبادئ التي يتطلبها بيت الله). إذا أُعطوا الفرصة، فسوف يُلبِسون المؤدين كأبالسة. سوف يُنتِجون برامج ترفيهية مثل تلك الشائعة في المجتمع، ويُحَوِّلون البرامج المخصصة للشهادة لله إلى برامج ترفيهية ترضي الجمهور، ويجعلون الناس الذين يظهرون فيها يبدون مثل الأبالسة والأشباح. هل ستظل البرامج صالحة للمشاهدة حينها؟ ستتغير البرامج في طبيعتها؛ لن تكون شاهدة لله بل جالبة للعار على الله، وستستحق أن تُلعَن وتُمنَع. لن يكون هذا قيامًا بواجب، بل ارتكابًا للشر. هل تفهمون؟ (نعم). لم تفهموا حتى مثل هذه المسألة البسيطة. والآن بعد أن أوضحت الأمر بشكل أكثر صراحة وبساطة، أدرك بعض الناس فجأة: "إذًا هكذا هو الأمر. الآن أعرف لماذا يختار بيت الله مثل هذه الأزياء لبرامج الرقص الخاصة به". أيًا كان العصر، ما المبدأ الذي ينبغي للناس اتباعه؟ إنه اتخاذ كلام الله مبدأً في كل شيء. عند القيام بأي بند من بنود العمل أو التعامل مع أي مسألة، ينبغي أن يكون هدفك الأول هو بناء الناس، وهدفك الثاني هو الشهادة لعمل الله. هذان هما المبدآن. لذا، في جميع المسائل، هذان هما المبدآن اللذان ينبغي للناس الالتزام بهما. إن الحالة الطبيعية والجانب العملي اللذين يتمتع بهما الله المتجسِّد ضمن الطبيعة البشرية العادية، إذن، يتمثلان أيضًا حصرًا في اتباع هذه المبادئ. المبادئ لا تتغير؛ الله المتجسِّد لا يتبع التقاليد ولا الحداثة. المبدأ الذي ألتزم به ضمن إنسانيتي الطبيعية هو السلوك الذاتي والقيام بالأشياء ضمن نطاق الضمير والعقل. إذًا، ما المبادئ التي أتبعها في القيام بعمل بيت الله؟ إنها إفادة الناس في كل ما أفعله؛ القيام بأشياء تنفعهم وتبنيهم. إضافة إلى ذلك، إنها القيام بعمل الشهادة لله، واتباع مبادئ الشهادة لله والترويج لكلمات الله. هل تقولون إن هذا هو الحال؟ (نعم). من خلال عقد الشركة بهذا الشكل، هل تفهمونني الآن بشكل أفضل؟ (نعم). إذا لم أتحدث عن هذه الأمور بالتفصيل، فلن تكون واضحة لكم. لا يمكنكم حتى إدراك مثل هذه المسألة البسيطة. في الواقع، إنها ليست عميقة على الإطلاق؛ إنها كلها عملية جدًا وعادية جدًا. إلى أي مدى هي عادية؟ إنها تتوافق إلى حد كبير مع عقلانية الإنسانية الطبيعية. أي أنه إذا كانت لديك عقلانية الإنسانية الطبيعية، فيمكنك فهمها، ولكن إذا لم تكن لديك، فسيكون من الصعب جدًا عليك فهمها؛ وسأضطر إلى شرحها بوضوح وتفصيل، وتوضيحها بصراحة وتبسيطها لك، قبل أن تتمكن من فهم ما يحدث. إنها مسألة بسيطة للغاية، ولا ترقى حتى إلى مستوى مبادئ الحق، ومع ذلك لا تزالون غير قادرين على شرحها بوضوح. ما الذي يحدث هنا؟ هل هذه المسألة عميقة ولا يُدرَك كنهها؟ (لا). إذًا، لماذا لا يمكنكم شرحها بوضوح؟ بشكل عام، يرجع ذلك إلى أنكم لا تفهمون الحق. وعلى مستوى أكثر تفصيلًا، يرجع ذلك إلى أن إنسانيتكم الطبيعية وعقلانيتكم تفتقران إلى أشياء معينة وفيهما عيوب. عندما يتعلق الأمر بالوقار والاحتشام، فإنكم تتمسكون بالتقاليد وبالطرق القديمة. وعندما يتعلق الأمر بالإنسانية الطبيعية، فإنكم تعتقدون أن التمتع بالإنسانية الطبيعية يعني أن يكون المرء بريئًا، مثل شخص أحمق. ألا يُظهِر هذا أن مستوى قدراتكم ضعيف حقًا وأنه ليس لديكم أي قدرة على الاستيعاب؟ (بلى). تلك هي المشكلة بالضبط. حسنًا، هذا يكفي حول ذلك الموضوع.