كيفية السعي إلى الحق (28) الجزء الأول
لقد عقدنا شركةً كثيرًا في السابق عن هذا الجانب، أي الحقائق المتعلقة بالله المتجسِّد. لقد عقدنا شركةً عدة مرات عن بعض المحتوى المحدد الذي يتضمن الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المتجسِّد. هل أصبحتم تفهمون المزيد عن هذا الموضوع الآن؟ (نعم). هل اكتسبتم فهمًا أعمق للحالة الطبيعية والجانب العملي لله المتجسِّد – أي المسيح – وجوهر المسيح؟ (نعم). إذن، هل تمكنتم من التخلي عن بعض مفاهيمكم وتصوراتكم عن الله المتجسِّد؟ (نعم). إذا كنت تتعرف ببساطة على شخص ما، سواء كان ذلك التعرف على شخصيته أو التعرف على كيفية سلوكه، فإنك تتعرف تقريبًا على الجوانب المختلفة للشخص العادي الذي هو عليه؛ أي طبعه ومزاجه، أو الطرق والأساليب التي يَسْلُك بها، أو فلسفاته للتعاملات الدنيوية، أو مساعيه، أو بعض اهتماماته وهواياته، أو بعض مشكلاته الفطرية. في أحسن الأحوال، هذا مجرد تعرف على إنسانية هذا الشخص ولا يتعلق بالحق على الإطلاق. هذا فيما يتعلق بالتعرف على شخص عادي. لذا، بغض النظر عن الشخص أو نوع الشخص الذي تتعرف عليه من بين البشر، وبغض النظر عن مقدار ما تكتشفه عنه، أو مدى عمق فهمك له، أو ما إذا كان استيعابك له شاملًا أم لا، فإن أيًا من هذا لا يتعلق بالحق. ولكن التعرف على الله المتجسِّد أمر مختلف؛ فالموضوعات التي تستلزم التعرف على الجوانب المختلفة لله المتجسِّد تتعلق جميعها بالحق. التجسُّد هو شكل خاص يتخذه الله وفقًا لاحتياجات عمله، ويرتبط ارتباطًا مباشرًا بجوانب مختلفة تتعلق بالله، مثل هوية الله، وجوهر الله، وشخصية الله؛ ومعرفة الله المتجسِّد هي أيضًا جزء من معرفة الله، وتتعلق بمعرفة الله، وبالحقائق المتعلقة بمعرفة الله التي ينبغي للناس أن يفهموها. لذا فإن معرفة الله المتجسِّد هي جانب من جوانب الحق الذي يجب على الناس أن يفهموه ويتعرفوا عليه في أثناء اتباعهم لله لتحقيق معرفة الله والخضوع لله. ونظرًا لأن معرفة الله المتجسِّد ومعرفة الجوانب المختلفة للحق الذي يعبر عنه الله المتجسِّد تتعلق جميعها بواقع الحق الذي ينبغي للناس أن يفهموه ويدخلوا فيه في إيمانهم بالله، فلا يمكن مساواة معرفة الله المتجسِّد بمعرفة شخص عادي، إنسان فاسِد. السبب في عدم إمكانية مساواتهما هو أن معرفة الله المتجسِّد تتعلق بحق معرفة الله، وهو جزء من معرفة الخالق. وأيًا كان ما يستلزمه هذا المحتوى، فإنه باختصار يتعلق بمعرفة الخالق، ويتعلق بمعرفة الله ذاته، وبالطبع، يتعلق أيضًا بكيفية التخلي عن مفاهيم المرء وتصوراته عن الله. يمكن القول إنك بمجرد أن تفهم الله المتجسِّد وتفهم الحقائق المتعلقة بالله المتجسِّد، فإنك تكون إلى حد كبير قد عرفت بالفعل جزءًا من جوهر الله وشخصية الله. وبالطبع، بناءً على ذلك، سوف تتخلى إلى حد كبير عن العديد من مفاهيمك وتصوراتك عن الله؛ أي مفاهيمك وتصوراتك عن الله في السماء والخالق. إن التخلي عن هذه المفاهيم والتصورات يمكن، على أقل تقدير، أن يساعدك في تحقيق فهم أكثر دقة ومعرفة حقيقية أكثر تحديدًا لله. إذن، ما الدور الذي تلعبه هذه المعرفة وهذا الفهم؟ إنهما يلعبان دورًا عظيمًا جدًا. ربما عندما لا تعرف الله، تشعر أن الله هو ذلك الذي يألفه الناس في عقولهم وأفكارهم، أو في مفاهيمهم التقليدية، وأنه الواحد غير المرئي وغير الملموس. ولكن عندما تتعلم عن الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المتجسِّد وتتعرف عليهما، إضافة إلى شخصيته وجوهره، فسوف تكون لديك معرفة حقيقية بالله. يمكن لهذه المعرفة الحقيقية أن تمكّنك من الخضوع لله بدقة وبصدق، بدلًا من أن يكون لديك خضوع زائف لا وجود له إلا في المفاهيم والتصورات. أيهما أكثر صدقًا وأكثر دقةً: الإيمان والخضوع النابعان من مفاهيم الناس وتصوراتهم، أم الإيمان بالله والخضوع له اللذان ينبعان من امتلاك معرفة حقيقية به؟ هل يمكنكم معرفة ذلك؟ إن الإيمان الذي ينشأ من امتلاك معرفة بالله ليس إيمانًا مبنيًا على مفاهيم الناس وتصوراتهم؛ بل إن هذا الإيمان يُبْنَى على أساس معرفة حقيقية ودقيقة بالله. لذا، بالنسبة إليك، يمكن لهذا الإيمان أن يتيح لك استيعاب مقاصد الله وفهمها بدقة أكبر في الحياة الواقعية، وأن تعرف بدقة أكبر، في كل بيئة واقعية أو بين ناس وأحداث وأشياء واقعية، كيف تتصرف بما يتوافق مع مقاصد الله، وكيف تتصرف بطريقة دقيقة، وتمثل خضوعًا حقيقيًا لله، وتعكس إيمانًا حقيقيًا بالله وتطلعًا إليه. بالنظر إلى الأمر من أي زاوية، فإن معرفة الله المتجسِّد ليست ببساطة التعرف على شخص عادي ومعرفته، لأنها تتضمن العديد من جوانب الحق، مثل جوهر الله وجوهر الإنسان، والكائنات المخلوقة والخالق. في السابق، قدمتُ بعض الأمثلة وتحدثتُ عن بعض الحقائق المتعلقة بمعرفة الله؛ لا ينبغي للناس أن يعاملوا هذه الموضوعات كموضوعات عادية، بل ينبغي لهم أن يحاولوا معرفتها كجانب من جوانب الحق. هذا لأن الله المتجسِّد هو، في نهاية المطاف، جسد يتخذ فيه روح الله شكلًا ماديًا حقًا وفعلًا، وهو شخص ذو جوهر إلهي؛ إنه ممثل الله على الأرض وهو أيضًا التعبير عن عمل الله على الأرض. فيما يتعلق بالقيام بالعمل وفيما يتعلق بجوهره، فهو قادر تمامًا على تمثيل الله في السماء. وعلى الرغم من وجود قيود فيما يتعلق بهيئته، وأنه قد يبدو ظاهريًا غير كافٍ لتمثيل الله في السماء، فإنه من حيث جوهره والشخصية التي يمتلكها، قادر تمامًا على تمثيل الله في السماء. لذا، في ضوء ذلك، ينبغي للناس أن يتعاملوا مع الجوانب المختلفة للحق التي تتعلق بالله المتجسِّد بجدية وأن يتعرفوا عليها بعناية. فقط عندما تتعامل معها بجدية وتتفانى في التعرف عليها، يمكنك أن تفهم الله حقًا. وفقط عندما تفهم الله على الأرض حقًا، يمكنك، إلى حد كبير جدًا، أن تفهم الله في السماء وتفهم الخالق. أنت ببساطة لا يمكنك أن ترى كيف يتحدث الخالق – الله – في السماء وعبر الكون وكل الأشياء، وبأي طريقة يعامل الناس، وبأي موقف يعامل الناس، وكيف يفعل الأشياء، وما هي أفكاره، وغيرها من القضايا المماثلة التي تتعلق بشخصية الله وجوهره. ولكن عندما يتجسد الله ويأتي إلى الأرض ليصبح شخصًا عاديًا، ليصبح شخصًا له هيئة وصورة، وله لحم ودم، فإن شخصيته وجوهره يمكن أن يُفْهَمَا من قِبل الناس خلال الفترة التي يعمل فيها ويتعامل مع الناس ويختلط بهم. ومن خلال أقواله وأفعاله المختلفة، والمجموعة الكاملة من المشاعر التي يعبر عنها، يمكنك أن تفهم كيف هو الله في الواقع، وكيف تبدو أشكال مشاعره المختلفة، وما هي طرقه ومبادئه في القيام بالأشياء، بالإضافة إلى المواقف التي يتصرف بها. سوف تفهمه بشكل أكثر تحديدًا وتكون قادرًا على لمسه، ورؤيته، وسماعه بشكل ملموس أكثر. وهذا كله بدوره أكثر فائدة لك لفهم الله في السماء. الله المتجسِّد يمكنك رؤيته ولمسه؛ الكلمات التي يتحدث بها يمكنك أن تسمعها بأذنيك، والمبادئ والأساليب التي يتعامل بها مع الأشياء يمكنك أن تشهدها بعينيك. هذا يعادل أن يكون لك لقاء شخصي مع كلام الله المتجسِّد وعمله وأن تكون لديك معرفة بالله المتجسِّد؛ وبهذه الطريقة، تتوصل أيضًا إلى فهم ومعرفة معينين بالله في السماء. إذا فهمتَ الحقائق التي يعبر عنها الله المتجسِّد، فسوف تكون قادرًا على معرفة شخصية الله؛ وما تعرفه، إذن، هو على وجه التحديد هذا الجانب من جوهر الله في السماء. لذا، كيف يعمل الله المتجسِّد ويتحدث على الأرض، وما هي الشخصيات التي يكشف عنها، وما نوع الجوهر الذي يمتلكه؛ إلى حد كبير، أتاحت لك هذه الأمور بالفعل، في ظل هذا الشرط المحدود، أن تشهد بدقة، أو تسمع بأذنيك، أو تفهم كلمات الله وأفعاله وتعرفها، وطرق الله في التحدث والعمل، وحتى شخصية الله وجوهره. لقد تحدثتُ بعض الشيء عن هذه الحقائق المتعلقة بالله المتجسِّد من قبل، لكن الأمر لم يكن محددًا جدًا قط؛ وهذه المرة، تحدثتُ كثيرًا عنها بعبارات محددة. آمل بعد سماع هذا، ألا تتعاملوا مع هذا الجانب من الحق على أنه حق عادي يتعلق بالممارسة أو كحق عادي يتعلق بمعرفة أنواع مختلفة من الناس، وإنما تتعاملوا معه على أنه حق يتعلق بمعرفة الله. هذا لأنه، سواء من الناحية النظرية أو في الواقع، فإن الله المتجسِّد والله في السماء واحد؛ الله المتجسِّد هو تعبير الله ومظهره على الأرض وهو أيضًا المؤتمن على عمل الله على الأرض. أيًا كانت الطريقة التي تصيغ بها الأمر، فمن حيث الجوهر والشخصية، فإن ابن الإنسان المتجسِّد هذا هو قبل كل شيء واحد مع الله في السماء، الخالق، ومتوافق معه. وبما أنهما واحد، فإن معرفة الله المتجسِّد هي طريق لمعرفة الله في السماء. وبالطبع فإن معرفة الله المتجسِّد هي أيضًا واحدة من أفضل الفرص بالنسبة إليك لمعرفة الله في السماء، وهي تقدم الشرط الأكثر ملاءمة للقيام بذلك. أليس كذلك؟ (بلى). هل تقولون إنني أبالغ؟ (كلا). هل ما أقوله يتوافق مع الحقائق؟ (نعم).
يقول بعض الناس: "الله في السماء يمكنه أن يخلق كل الأشياء، ويسود على كل الأشياء، ويسود على قدر البشرية. هل يمكن لله المتجسِّد أن يفعل هذا؟ بما أن الله المتجسِّد والله في السماء واحد، وبما أن الله المتجسِّد يمكنه أن يمثل الله في السماء، فهل يمكنه أن يخلق كل الأشياء؟ هل يمكنه أن يسود على كل الأشياء؟" عندما يشارك شخص ما وجهة نظر كهذه، كيف تشرحون الأمر؟ أخبروني، هل يمكن لله المتجسِّد أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؟ (نعم). على أي أساس تقولين "نعم"؟ أخبريني بوجهة نظرك. ما رأيك؟ (لأن الله المتجسِّد هو أيضًا الله ذاته، فيمكنه أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء. الأمر فقط هو أن الله المتجسِّد لديه العمل الذي ينبغي له القيام به؛ إنه لا يقوم بذلك العمل الآخر). هذه إحدى طرق صياغة الأمر. من الناحية النظرية، هل هذا القول صحيح؟ هل هو منحرف أو خاطئ بأي شكل من الأشكال؟ (كلا). هذا القول يعني أن الله المتجسِّد يمكنه بالتأكيد أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؛ الأمر يعتمد فقط على ما إذا كان سيفعله أم لا. إذا لم يفعله، فلا يمكنك أن تراه يحدث، ولكن إذا كان سيفعله، فإنه يستطيع ذلك تمامًا. هذه النظرية صحيحة، ولكن ألا توجد فجوة بين هذه النظرية وما نعقد عنه شركة فيما يتعلق بمعرفة جوهر الله المتجسِّد وحالته الطبيعية وجانبه العملي؟ (بلى). إذن فكروا في هذا أكثر قليلًا. كيف ينبغي عقد شركة عن هذا لمعالجة هذه القضية؟ (يا الله، أود أن أضيف شيئًا. جوهر الله هو الحق، وروح الله يمكنه أن يعبر عن الحق؛ الله المتجسِّد يعبر أيضًا في المقام الأول عن الحق. وسلطان الحق ذاته يمكنه أن يسود على كل شيء ويتحكم في كل شيء. أشعر أن هذا يمكن أن يُظهِر أن الله المتجسِّد والله في السماء واحد وأن الله المتجسِّد يمكنه أيضًا أن يسود على كل الأشياء). هل هذا القول صحيح؟ هذا القول صحيح، لكنه لم يصل بعد إلى أصل المشكلة، ولم يعالج القضية العملية. هذا يثبت أن هذا القول مجرد نظرية. فيما يتعلق بهيئة الله المتجسِّد، فهو مُقَيَّد بالظروف الفطرية وغرائز الجسد؛ في الظاهر، يبدو أنه لا يستطيع القيام بالأشياء كما يفعل روح الله. في الواقع، ليس الأمر أنه لا يستطيع القيام بها، بل إنه، نظرًا لأنه قد تجسد، فقد جاء للقيام بالعمل الذي ينبغي لله المتجسِّد أن يضطلع به، وهو لا يقوم بعمل لا علاقة له بالعمل الخاص به. ونظرًا لأن الله المتجسِّد لديه جانب طبيعي وعملي، يبدو ظاهريًا أنه، كونه مُقَيَّدًا بالظرف الفطري لوجوده في الجسد والعوامل الموضوعية المختلفة، لا يمكن مقارنته بالله في السماء. ولكن، فيما يتعلق بجوهر الله المتجسِّد، يمكنه أن يخلق كل الأشياء ويمكنه أيضًا أن يتحكم في كل الأشياء. نظرًا لأن جوهره هو جوهر الله وحياته هي حياة الله، فيمكنه القيام بهذه الأشياء. ما قلتموه للتو لم يصل إلى أصل هذه القضية، ولم يتناول النقطة المحورية لهذه القضية. إذن ما هي النقطة المحورية لهذه القضية؟ إن قدرة الله المتجسِّد على خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء هي حقيقة؛ إنها ليست نظرية، ولا هي مجرد قول، فضلًا عن أن تكون مفهومًا بشريًا. إذن أين هي المظاهر التي تُظهِر أن الله المتجسِّد يمكنه القيام بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؟ نظرًا لأن الله المتجسِّد يمتلك جوهر الله وحياة الله، فيمكنه التعبير عن كلمات الله. أما بالنسبة إلى كلمات الله، فهي في حد ذاتها تحمل سلطانًا وقوة؛ يمكنها أن تنجز كل شيء، ويمكنها أن تخلق كل شيء، وبالطبع، يمكنها أيضًا أن تسود على كل شيء. أليست هذه حقيقة؟ (بلى). إنه يُنْجِز الكلمات التي يعبر عنها بنفسه، ولا يمكن لأي قوة أن تعيق ذلك. كما ترى، الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد، هذا الشخص العادي، تحمل جميعها سلطانًا وقوة، أيًا كان نوع هذه الكلمات أو ما تدور حوله. هذا أحد الأمور. وإضافة إلى ذلك، أيًا كان عدد السنوات التي يستغرقها الأمر، فإن الكلمات التي يتحدث بها تُنْجَز وتتحقق واحدة تلو الأخرى، دون إخفاق، تمامًا كما يقول الله في كلماته: "الله يعني ما يقوله، وما يعنيه سَيُفْعَل، وما يفعله سيدوم إلى الأبد". هذا القول هو التفسير الأكثر صدقًا وتحديدًا فيما يتعلق بخلق الله لكل الأشياء وسيادته على كل الأشياء. منذ الكلمة الأولى التي نطق بها على الإطلاق وحتى اليوم، كل كلمة تُتَمَّم وتُنْجَز تدريجيًا بدرجات متفاوتة، في زوايا مختلفة من العالم، وفي فترات مختلفة. من هذا المنظور، هل يمكن لله المتجسِّد أن يقوم بعمل السيادة على كل شيء؟ (نعم). هل ترون الحقائق في هذا الصدد؟ (نعم). هذا جانب واحد من الحقائق. جانب آخر هو أن هذه الكلمات التي يعبر عنها الله المتجسِّد – إذا قبلتَ هذه المرحلة من عمل الله، وجئتَ أمام الله، وكنتَ قادرًا على قبول هذه الكلمات – يمكن أن تصبح حياتك، وتغير نظرتك للحياة، وتغير اتجاه سلوكك الذاتي. أولئك الذين يقبلون هذه الكلمات يُدَانُونَ، ويُوَبَّخُونَ، ويُكْشَفُونَ، ويُحْكَم عليهم، أو حتى يُلْعَنُونَ بواسطتها، ولكن في نهاية المطاف، يُخْضَعُونَ جميعًا بهذه الكلمات. وبعد أن يُخْضَعُوا بهذه الكلمات، فإن الناس الذين يسعون إلى الحق يربحونها في النهاية؛ سرعان ما تصبح كلمات الله والحق حياتهم، وعندما يحدث هذا، يصبح هؤلاء الناس بشرية جديدة. ولادة بشرية جديدة؛ أخبروني، هل هذه هي النتيجة التي حققتها كلمات الله؟ (نعم). على الرغم من أن هذه البشرية الجديدة والبشرية من زمن آدم وحواء قد خُلِقَتَا كلتاهما بواسطة الله، فإن شكل وطريقة خلقهما مختلفان. ولادة هذه البشرية الجديدة تعني أن الله قد استخدم الكلمات ليخلق بشرية من جديد. لذا، بما أن الله المتجسِّد يستخدم الكلمات لخلق البشرية، هل تعتقد أنه يمكن القول أيضًا إن الله المتجسِّد يمكنه أن يخلق كل الأشياء؟ (نعم). الناس الذين يقبلون الآن هذه المرحلة من العمل، ويقبلون كلمات الله، ويقبلون توبيخ الله ودينونته ويُطَهَّرُونَ، هم نوع مختلف تمامًا من الناس عن البشر في زمن آدم وحواء أو البشر الفاسدين؛ إنهما نوعان من الناس بحياتين مختلفتين. أولئك الذين يقبلون كلمات الله على أنها حياتهم هم أفراد بشرية جديدة؛ لقد تخلصوا من الطبيعة القديمة للبشرية الفاسدة، واتخذوا من كلمات الله حياة لهم، وأصبحوا بشرية جديدة، ستدخل قريبًا عصرًا جديدًا، حقبة جديدة. وبوضع هذا في الاعتبار، هل يمكن القول إن جسد الله المتجسِّد قد خلق مرة أخرى بشرية جديدة؟ لقد استخدم الكلمات ليخلق بشرية جديدة تتخذ من كلمات الله حياة لها. هذا أحد الجوانب. هذا هو العمل الذي يقوم به الله المتجسِّد. وانطلاقًا من تأثيرات عمله والنتيجة النهائية، يمكنه أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء. السبب في أنه يستطيع القيام بهذا العمل هو أن روح الله يسكن داخل هذا الجسد، وله جوهر إلهي، وقوة الله، وسلطان الله، وبالطبع، فإنه يمتلك بالأكثر الحق الذي يمتلكه الله. الله في السماء – الخالق – استخدم الكلمات ليخلق كل الأشياء؛ هو قال فَكَان؛ أمر، فثبت الأمر. وهذه المرحلة النهائية من العمل التي يقوم بها الله المتجسِّد مطابقة تمامًا لعمل الله في السماء في استخدام الكلمات لإنجاز كل شيء واستخدام الكلمات لخلق كل الأشياء؛ إن لها الطبيعة ذاتها. على الرغم من أن الجسد الذي صار عليه الله للقيام بهذه المرحلة من العمل يبدو شخصًا عاديًا وطبيعيًا، ولم يحقق أي إنجازات مذهلة أو يقم بأي أفعال مذهلة، فإن الكلمات التي تحدث بها والحقائق التي عبر عنها على مدار هذه السنوات العديدة قد ربحت له بالفعل مجموعة من الناس وغرست بالفعل كلمات الله والحق تدريجيًا في الناس. وقبل مضي وقت طويل، ستولد بشرية جديدة تتخذ من كلمات الله حياة لها؛ هذا هو العمل الذي يقوم به الله المتجسِّد. ما هذا العمل؟ إنه استخدام الكلمات لإنجاز مرحلة الله النهائية من العمل، وغرس الكلمات في الناس، وكذلك استخدام الكلمات لخلق بشرية جديدة من جديد. هذا جانب. وجانب آخر هو أنه بدءًا من الوقت الذي تجسد فيه الله للمرة الثانية للقيام بالعمل، أُعْلِنَ عن انتهاء مرحلة الله الثانية من العمل – عمل عصر النعمة – واختتامها. وبمجرد انتهاء عصر النعمة، أُعْلِنَ عن انتهاء عمل الروح القدس في عصر النعمة وكل العمل الذي قام به الله في عصر النعمة. العالم الديني بأسره، من حيث شكله الديني وتعريف الله له، صار شيئًا من الماضي. سُحِبَ عمل الروح القدس من كنائس ومجموعات عصر النعمة عندما بدأ الله في القيام بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. أي أنه منذ اللحظة التي ظهر فيها الله المتجسِّد وعمل، ونطق بالكلمات وتحدث، تم توصيف العالم الديني بأسره من قِبل الله بأنه أماكن دينية ومجموعات دينية؛ لم تعد أماكن يعمل فيها الله، ولا أهدافًا لرعاية الله. كان الله قد تركها بالفعل، أي أن الروح القدس لم يعد يعمل فيها. سواء كانت المسيحية، أو الكاثوليكية، أو اليهودية، أو ما شابه ذلك، فقد وُصِفَت جميعها بأنها أديان. الروح القدس لا يعمل بينها. لقد دخل عمل الله تمامًا عصرًا جديدًا، حقبة جديدة. أي أنه منذ الوقت الذي تجسد فيه الله للمرة الثانية وبدأ رسميًا في القيام بالعمل والتعبير عن كلماته، انتهى عصر النعمة تمامًا. أُعْلِنَ أيضًا عن انتهاء كل أعمال وأنشطة العالم الديني لأن الله المتجسِّد بدأ في التعبير عن الكلمات والجوانب المختلفة للحق في هذه المرحلة من العمل. هذا الإعلان عن انتهائها يعني أنه بالنسبة إلى البشرية جمعاء، ثمة صياغة جديدة تتعلق بالإيمان، والشكل الديني، وتوصيف الأسماء الدينية. لقد مضى ذلك العصر، أي أن عصر النعمة قد انتهى تمامًا. والآن وقد أصبح لدينا هذه الصياغة الجديدة، يمكن تحديد أن المسيحية أو الكاثوليكية لم تعد تُبَجَّل بين البشرية كدين رائد يوجه الاتجاهات في إيمان البشرية، وإنما أصبحت بالفعل شيئًا من الماضي. هذا لأن الله المتجسِّد قد بدأ بالفعل في قيادة البشرية، التي توشك على دخول العصر الجديد التالي وتوشك على أن تخطو إلى عصر جديد. منذ الوقت الذي بدأ فيه الله المتجسِّد يخطو إلى العصر التالي، أصبحت المسيحية شيئًا من الماضي بين البشرية جمعاء؛ لقد أصبحت دينًا قديمًا. وبالطبع، منذ الوقت الذي بدأ فيه الله المتجسِّد في القيام بالعمل والتعبير عن الكلمات، أُدْخِلَت البشرية جمعاء، دون علمها، في عصر جديد، حقبة جديدة. عبر البشرية جمعاء، سواء كانت الموضوعات أو الكلمات الطنانة التي تتعلق بالدين، أو مؤشرات اتجاه معينة في مجالات مختلفة، فإن كل هذه الأمور تتطور أيضًا في اتجاه جديد وتُجلب إلى حقبة جديدة. وبالطبع، فإن الكلمات التي عبر عنها الله المتجسِّد والعمل الذي قام به، وكذلك المصطلحات والأقوال الروحية المختلفة الشائعة في الكنيسة، أو بعض الأفكار ووجهات النظر التي تتعلق بالإيمان، في الوقت القادم، ستؤثر على هذه البشرية لفترة من الوقت، تمامًا كما أثرت المسيحية على البشرية جمعاء لألفي عام في مجالات مختلفة. ومع انتشار عمل الله، وانتشار الإنجيل، فإن الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد، أو بعض الأقوال وبعض الأفكار ووجهات النظر ضمن نطاق هذه المرحلة من عمل الله في الكنيسة، ستوجه البشرية تدريجيًا وتقودها في العصر التالي، وتوجه الطريقة التي يعيشون بها؛ هذا هو الاتجاه. بالطبع، عندما بدأ الله المتجسِّد هذه المرحلة من العمل، وبسبب تحول عمل الروح القدس، فقد العالم الديني عمل الروح القدس وسقط في حالة من الخراب. يمكن القول عمليًا إن العالم الديني قد اسْتُبْعِدَ وفُكِّكَ بواسطة هذه المرحلة من العمل. أي أن مجيء الله المتجسِّد وبداية هذه المرحلة من عمل الله ليسا مجرد تحدٍ للعالم بأسره، وللبشرية، ولإيمانها، بل هما أيضًا إدانة، وبالطبع، نوع من التغيير، أليس كذلك؟ (بلى). منذ أن بدأ الله المتجسِّد في التعبير عن الكلمات والقيام بهذه المرحلة من العمل، تغير اتجاه إيمان البشرية جمعاء تمامًا، وتغير العالم الديني أيضًا تمامًا؛ هذه كلها حقائق. هذه الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد وهذه الموضوعات المختلفة التي تتعلق بالحق ستنتشر تدريجيًا إلى جميع بلدان وأماكن العالم في المستقبل، وتنتشر إلى مجالات ومجموعات دينية مختلفة. الأفكار ووجهات النظر المختلفة التي تتطرق إليها هذه الكلمات ستؤثر قريبًا في العالم الديني وهذه البشرية، وبالطبع، ستغير قريبًا هذه البشرية والعالم الديني، وتغير الوضع الحالي للبشرية والعالم الديني. هذا يعادل القول إن هذه المرحلة من عمل الله تستخدم مرة أخرى كلماته ووجهات النظر التي يعبر عنها بشأن أشياء مختلفة للتأثير في البشرية جمعاء والعالم الديني. أما بالنسبة إلى هذه الكلمات نفسها، فلها ما يكفي من السلطان والقوة لتغيير البشرية، وهذا العالم، والعالم الديني، ولتصنيف البشر وفقًا لنوعهم وفرزهم، ولإعلان عواقبهم وغاياتهم. وبالطبع، بينما يعبر الله عن كل هذه الكلمات، فإن روح الله يغير أيضًا بلا توقف ظروفًا مختلفة ويمارس سيادته على كل الأشياء. أينما تنتشر هذه الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد، وبغض النظر عما إذا كان أولئك الذين يسمعونها ويقرأونها يقبلونها أو يقاومونها، فإن هذه الكلمات تحركهم، وكل من يتصل بها يُكْشَف ويُصَنَّف تدريجيًا. أي أنه في حضور هذه الكلمات، فإن الناس من كل نوع – أولئك الذين يحبون الحق وأولئك الذين ينفرون من الحق؛ البشر الفاسدون، والأبالسة، والحيوانات، والجثث المتحركة؛ أولئك الذين لديهم كل أنواع المساعي وأولئك الذين لديهم كل أنواع الأفكار ووجهات النظر؛ وكذلك أولئك الذين يؤمنون بالله بمفاهيم وطموحات ورغبات مختلفة – تُكْشَف حقيقتهم. وبهذه الطريقة، يُصَنَّف الناس جميعًا وفقًا لنوعهم: خراف الله الذين يحبون الحق يعودون إلى بيت الله؛ أما أولئك الذين لا يحبون الحق ولا يقبلونه، فهم ليسوا خراف الله؛ يُغْلَق الباب في وجوههم ويُدَانُونَ ويُسْتَبْعَدُونَ. الناس من هذا النوع، الذين يُدَانُونَ ويُسْتَبْعَدُونَ، سينتظرون قريبًا دينونة اليوم العظيم التي يُتَحَدَّث عنها في كلمات الله؛ أي عقوبة الأشرار التي يُتَحَدَّث عنها في كلمات الله. إن التأثير الذي يحدثه قيام الله بهذه المرحلة من العمل والتحدث بهذه الكلمات على البشرية، سواء الآن أو في المستقبل، هو بالكامل النتيجة التي حققتها كلمات الله، وهو يتحقق كله بقوة كلمات الله. هذه الكلمات هي كل العمل الذي قام به الله والكلمات التي تحدث بها خلال فترة تجسده. إذن أخبروني، بالنظر إلى هذا التأثير، أو إلى النتائج المختلفة التي تحققت بالفعل والتي يمكن للناس رؤيتها، هل يمكن لله المتجسِّد، من حيث جوهره وهويته، أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؟ (نعم، يمكنه ذلك). قول "يمكنه ذلك" ليس تعليمًا أو مجرد قول، أليس كذلك؟ (صحيح). على الرغم من أن الله المتجسِّد، من حيث الهيئة، ليس غامضًا ولا يُدرك كنهه أو قويًا مثل الله في السماء أو روح الله، فإنه من حيث جوهره وحياته، ومن حيث الكلمات التي يعبر عنها، قادر تمامًا على خلق بشرية جديدة، وتغيير هذا العالم وتغيير البشرية، والسيادة على البشرية. هذا لأن استخدام الله المتجسِّد للكلمات لإنجاز كل هذا متوافق تمامًا ومتسق كليًا مع استخدام الله في السماء للكلمات لإنجاز كل شيء. من حيث الهيئة الخارجية التي هي تجسد الله، ومظهره الخارجي، يبدو أنه لا يستطيع القيام بالعمل الذي يقوم به الله في السماء ولا يمتلك سلطان وقوة الله في السماء. ولكن، من حيث جوهره وحياته، يمكنه القيام بعمل استخدام الكلمات لإنجاز كل شيء، وخلق كل شيء، وتغيير كل شيء، أليس كذلك؟ (بلى). ألقِ نظرة كيف هي الأمور اليوم: سواء كان العالم الديني أو هذا العالم نفسه، فإن أشكالهما والحالة التي هما عليها ترتبط جميعها بكلمات الله. من ناحية، كلاهما يتممان الكلمات التي تحدث بها الله؛ ومن ناحية أخرى، فإنهما يسْتَبْعَدان بسبب تعبير الله عن كلماته الجديدة وتعبيره عن الحق. ومهما كانت الطريقة التي تنظر بها إلى الأمر، وأيًا كانت الحالة التي هما عليها حاليًا، فإن هذه الحالات جميعها تتغير بكلمات الله، وتحدث نتيجة لكلمات الله، وترتبط بالكلمات التي يعبر عنها الله وبجميع جوانب ما يقوله الله. ومع انتشار الإنجيل ونشر كلمات الله على نطاق أوسع، سيأتي المزيد من الناس – أناس من جميع بلدان العالم، وأناس من جميع الأعراق ومن جميع المجالات – ويقبلون هذه المرحلة الجديدة من عمل الله. وبهذه الطريقة، سيقبل المزيد من الناس كلمات الله، وسيتغير المزيد من الناس بكلمات الله، وسيربح المزيد من الناس كلمات الله ويصبحون بشرية جديدة. وبالطبع، مع انتشار الإنجيل ونشر كلمات الله على نطاق أوسع، في المستقبل القريب – وهذا المستقبل القريب سيكون بالتأكيد أقصر بكثير من ألفي عام عصر النعمة – سيتغير إيمان البشرية، وأفكارها ووجهات نظرها بشأن جميع أنواع الأمور، بكلمات الله. أولئك الذين لا يؤمنون بكلمات الله أو يعترفون بها، وأولئك الذين لا يعترفون بالله، سيتأثرون أيضًا بهذه الكلمات بدرجات متفاوتة. وبالنظر إلى هذه النتائج، فإن الأمر يعود في النهاية إلى حقيقة الحق المتمثلة في أن الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد يمكنها أن تنجز كل شيء وتغير كل شيء، أليس كذلك؟ (بلى).
بالنظر إلى هذه الجوانب من المحتوى الذي عقدنا عنه شركة، هل هناك أي فجوة بين العمل الذي يقوم به الله المتجسد والكلمات التي يتحدث بها، وعمل وكلمات الله في السماء؟ (كلا). لا يوجد تناقض بين حقيقة أن الله المتجسِّد يمكنه القيام بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء، وحقيقة أن الله في السماء خلق كل الأشياء ويسود على كل الأشياء؛ لا توجد مسافة أو فجوة بين هاتين الحقيقتين. ينبغي أن تكون هذه النقطة لا شك فيها. هذا اليقين ليس نظرية، ولا هو مفهوم أو تصور، فضلًا عن أن يكون مجرد قول لطيف؛ بل هو شيء نقوله بناءً على الحقائق. نقطة أخرى مهمة هي أنه بغض النظر عما يقوله الله المتجسِّد أو نوع العمل الذي يقصد القيام به، فمن ناحية، تمتلك كلماته نفسها سلطانًا وقوة، ويمكنها تحقيق نتيجة إنجاز كل شيء. ومن ناحية أخرى، بينما تُصْدَر كلماته، يعمل روح الله أيضًا بالتوازي معها لإنجاز كل هذا. هذا شيء لا يمكن لأي شخص أن يحققه بكلماته أو أفعاله. بغض النظر عما يفعله أي شخص عادي، مثل نبي، أو شخصية مشهورة، أو خبير – سواء حاول التكهن بشيء ما أو التنبؤ به، أو التحدث عن ظاهرة ما، أو إصدار تقرير ما – فلا يمكنه شرح كيف ستتطور الأمور تحديدًا أو ما سيحدث بوضوح، ولا يجرؤ على القول بيقين يبلغ مائة بالمائة: "هذه الكلمات ستُتَمَّم حتمًا وستصبح حقيقة حتمًا". هذا شيء يتجاوز قدرة الناس. ولكن مع الله، نظرًا لأن كل كلمة يتحدث بها الله المتجسِّد هي تعبير عن شخصية الله وجوهره، وتأتي من الله، فأيًا كان ما يتحدث عنه، فإنه سَيُتَمَّم ويتحقق حتمًا. من ناحية، هذه هي قوة كلمات الله وسلطانها. ومن ناحية أخرى، ينبغي لك أن تدرك أن هذا هو روح الله يعمل. هل يمكن القول أيضًا إنه بينما يعمل الله المتجسِّد، فإن روح الله يعمل أيضًا، وإن الجسد والروح لا ينفصلان وهما واحد؟ (نعم). إذن أخبروني، عندما يتحدث الله المتجسِّد، هل هذا الجسد هو الذي يتحدث أم روح الله هو الذي يتحدث؟ هل يمكنكم شرح هذا بوضوح؟ إنه الله يعبر عن الكلمات، أليس كذلك؟ وتحديدًا لأنه هو الله يعبر عن الكلمات، فإن كلماته يمكن أن تُنجز جميعها، وهي تتحقق جميعها. لقد عقدنا شركةً كثيرًا عن هذا؛ هل حُلَّت المشكلة التي ذكرناها للتو؟ (نعم). كلمات الله تنجز كل شيء، والله يستخدم الكلمات ليخلق كل الأشياء؛ أخبروني، أليس هذا هو الحق؟ أليست هذه حقيقة؟ (بلى). هذا هو الحق، وهو أيضًا حقيقة. لذا فإن النتائج التي يحققها العمل الذي يقوم به الله المتجسِّد ليست شيئًا يمكن لشخص عادي أن يحققه، وطبيعة وجوهر عمله وكلماته ليسا كطبيعة وجوهر كلمات شخص عادي. إذا سأل أحدهم: "هل يمكن للناس أن يخلقوا كل الأشياء، ويسودوا على كل الأشياء، وينجزوا كل شيء؟" يمكننا أن نجيب بشكل قاطع: "كلا!" وإذا سأل أحدهم: "إذن هل يمكن لله المتجسِّد أن يخلق كل الأشياء، ويسود على كل الأشياء، وينجز كل شيء؟" ينبغي ألا نتردد على الإطلاق، ونجيب بشكل قاطع: "نعم!" هذه الكلمات ليست تعليمًا، وإنما هي حقائق ووقائع.