مسؤوليات القادة والعاملين (9) القسم الثالث
سادسًا: إدارة الأصول
البند السادس، إدارة الأصول. على الرغم من أن عمل إدارة الأصول لا تصدر له ترتيبات عملٍ بشكلٍ متكررٍ مثل عمل الإنجيل أو مختلف أنواع العمل الاحترافي، فلا يزال لدى بيت الله ترتيبات عمل محددة له. ما الذي تتضمنه إدارة الأصول؟ تتضمن كيفية الاحتفاظ بالأصول، ومكان الاحتفاظ بها، ومَنْ يُديرها، وكيفية تخصيصها وإدارتها ونقلها عندما ينشأ خطرٌ أو بيئات قاسية، بالإضافة إلى الظروف الخاصة الأخرى من هذا القبيل. تحتوي ترتيبات العمل في الواقع على شروط تتعلق بكل هذه الأشياء، وعندما يتعلق الأمر بهذا البند من العمل، لا ينبغي على القادة والعاملين الانتظار حتى يعطي الأعلى الأوامر مباشرةً أو يُصدِر ترتيبات للعمل، حتى يبدؤوا عندها فقط بشكل سلبي في إدارة الأصول. إذا لم تكن هناك ترتيبات عمل حاضرة تتطلب منك التعامل مع الأصول بطريقة محدّدة، وفي الظروف الخاصة التي لا تعرف فيها كيفية التعامل مع الأصول ولا تكون قادرًا على تلقي ردود من الأعلى بشأنها في الوقت المناسب، ماذا ينبغي أن تفعل؟ الأمن هو الأولوية الأولى، وتقع على عاتقك مسؤولية حماية أصول بيت الله. عندما يتعلق الأمر بكتب كلام الله التي يطبعها بيت الله، إلى جانب جميع أنواع الآلات والمواد الغذائية والمال وغيرها من الأصول، ينبغي على القادة والعاملين الاحتفاظ بها جميعًا في مواقع آمنة وفقًا لترتيبات بيت الله، وعدم السماح بأن تطال هذه الأشياءَ الرطوبة أو العفن أو أن تأكلها الحشرات، فضلًا عن السماح بأن يستولي عليها الأشخاص الأشرار أو التنين العظيم الأحمر. علاوةً على ذلك، إلى جانب الإدارة الجيدة لأصول بيت الله هذه، ينبغي على القادة والعاملين أيضًا الحفاظ على السرية التامة؛ إذ ينبغي منع الأشخاص الذين لا علاقة لهم بهذه الأمور من المعرفة بها بلا استثناء، وينبغي على أولئك الذين يعرفون بها أن يكونوا كتومين وألا يتحدثوا بطيش. لدى بيت الله ترتيبات عمل محدّدة فيما يتعلّق بهذا البند من العمل، وليس من المناسب إصدار بعضها أو الكشف عن بعضها كتابةً. إذا توصَّل القادة والعاملون إلى طرق وأساليب أفضل لإدارة الأصول، فعندئذٍ بالطبع يحق لهم مناقشة الأمر مع القادة والعاملين الآخرين واتخاذ قرارٍ بشكل مستقل، مع الالتزام بمبدأ إدارة أصول بيت الله وحمايتها حمايةً جيدةً لمنع تعرضها لأي خسائر. هذا بند خاص من العمل، وأولئك الذين ليسوا كتومين، وأولئك الذين يفتقرون إلى حس المسؤولية، وأولئك الذين لديهم دوافع غير سليمة، وأولئك الذين بدأوا للتوّ في الإيمان وليس ثمّة أساس لإيمانهم، وأولئك الذين ينظرون دائمًا إلى أصول بيت الله نظرة طمع، يجب ألا يُسمح لهم بمعرفة ذلك بلا استثناء. لا يمكن ذكر هذه الأشياء صراحةً في ترتيبات عمل بيت الله، ولكن ألا ينبغي للقادة والعاملين والأوصياء الموثوق بهم أن يكونوا على دراية بهذا؟ (بلى). ثمّة ظرف خاص هنا. لنفترض أن قائدًا مُنتخَبًا حديثًا قد آمن بالله منذ ثلاث سنوات فقط، وأنه ذو مستوى قدرات جيد، ومتحمس جدًا، ويبدو على ما يُرام ظاهريًا، ومع ذلك لا يُعرف خُلُقُه، وكيف يرى الأصول، أو ما إذا كان جشعًا أم لا. هذه الأشياء غير معروفة وغير مؤكدة، والإخوة والأخوات الذين آمنوا بالله منذ فترة طويلة لا يعرفون هذا الشخص جيدًا، ولا يعرفونه معرفةً كاملةً. ما الذي ينبغي فعله في مثل هذا الموقف؟ عندما يحين وقت تسليم العمل إليه، تُسَلَّمُ جميع الأعمال الأخرى؛ لكن هل ينبغي تسليم عمل الأصول إليه؟ (كلا). لمَ لا؟ لا يقتصر العمل الرئيسي للقادة والعاملين على إدارة الأصول فحسب؛ بل تشكِّل الأصول جزءًا واحدًا فقط من عملهم. إذا كان ثمّة حقًا شخص مناسب يدير الأصول ولم يكن هذا القائد المنتخب حديثًا يُعوَّل عليه، فلا بأس من عدم تسليم هذا العمل إليه في الوقت الحالي، إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان سيؤمن بالله لفترة طويلة أو ما إذا كان بإمكانه الثبات. في الماضي، كان شخص ما قد انتُخِب للتوّ قائدًا لإحدى الكنائس، وبعد توليه منصبه، كان أول شيء فعله هو أن طلب من شعب الله المختار أرقام الحسابات المصرفية وكلمات المرور للحسابات التي تُودَع فيها التَّقْدِمَات. سألَ مَنْ لديه أرقام الحسابات المصرفية وكلمات المرور هذه، وضغط عليهم لتسليم هذا العمل إليه على الفور. في هذا الموقف، هل ينبغي تسليم هذا العمل إليه؟ لم يكن قلقًا أو منزعجًا بشأن أي عمل آخر، لكنه كان جادًا وقلقًا بشكل خاص بشأن هذا الأمر؛ هل كان شخصًا يُعوَّل عليه؟ لا تعتقد أن شخصًا ما يُعوَّل عليه لأنه قائد أو عامل. في الواقع، لا يمكن الاعتماد إلا على الأوصياء الذين يُنْتَقَوْنَ حقًا وفقًا للمبادئ؛ فهم قادرون على التضحية بحياتهم لحماية أصول بيت الله. الأشخاص من هذا القبيل هم أكثر من يُمكن الاعتماد عليهم. إذًا، هل جميع القادة والعاملين قادرون على هذا؟ ليس بالضرورة. في الماضي، اعتقلَ التنين العظيم الأحمر قائدًا إقليميًا، فأفشى عن مكان جميع أصول الكنيسة، ما أدى إلى فقدان كميةٍ هائلةٍ منها. لو لم يكن يعرف مكان أصول الكنيسة، فلم يكن ليتمكن من الكشف عن ذلك حتى لو ضُرِبَ حتى الموت، وحينها هل كانت أصول بيت الله ستتكبد خسائر؟ انتهى هذا المال في يد التنين العظيم الأحمر لأن ذلك القائد كان يعرف أكثر من اللازم، ولهذا بالضبط اعترف بكل شيء حينما لم يتمكَّن من تحمُّل التعذيب والضرب المبرح. لو لم يُسمَح له بمعرفة مكان هذه الأصول، ولو كان الشخص الذي يحميها يُعوَّل عليه، فهل كانت أموال بيت الله ستتكبد خسائر ويستولي عليها التنين العظيم الأحمر بالقوة؟ لا، لم يكن ذلك ليحدث. هذا درس قاسٍ. من ثَمَّ، فإن النقطة الأكثر أهمية فيما يتعلق بترتيب هذا العمل هي أن الأمن يأتي في المقام الأول، وينبغي تقليل الخسائر إلى أدنى حد ممكن، وينبغي أن يتم العمل بأي طريقة آمنة. مسار العمل الأكثر موثوقية هو البحث عن شخصٍ يظهر الإخلاص في إدارة أصول بيت الله لإدارتها. على الرغم من أن هذا الشخص لا يستطيع فعل أي شيء آخر، فإنه سيكون مُخلِصًا ومقتدرًا بالتأكيد فيما يتعلق بحماية الأموال، لذا فإن استخدام هذا الشخص لحماية الأصول هو التصرف الصحيح. لأنّ هذا البند من العمل هو وظيفة ذات مهمّة واحدة، فإنّ الترتيبات الخاصّة به بسيطة جدًّا: اعثر على أشخاص صالحين لحماية الأصول واختر مكانًا آمنًا للاحتفاظ بها. علاوةً على ذلك، ثمّة أيضًا شروط محددة في ترتيبات عمل بيت الله فيما يتعلق بتخصيص أصول بيت الله وإنفاقها؛ إذ يمكن إنفاق الأموال على النفقات الضرورية، ولكن ليس على النفقات غير الضرورية. هناك شيء آخر، وهو وجود إطار تنظيمي صارم للنفقات المرتبطة بالأصول، ولدى بيت الله شروط محدّدة لمختلف العمليات والإجراءات، تتطلّب توقيعات من عدّة أفراد، وما إلى ذلك. هناك إدارة، وهناك حماية، وهناك إنفاق، وهناك أيضًا محاسبة؛ هناك ترتيبات عمل محددة لكل هذه الأشياء.
سابعًا: عمل التصفية
البند السّابع: عمل التصفية. يضع بيت الله أيضًا ترتيبات عملٍ محددة باستمرار لهذا البند من العمل. توضع ترتيبات العمل بناءً على احتياجات عمل بيت الله من ناحية، وبناءً على تصنيف أنواع مختلفة من الناس وتعريفهم من ناحيةٍ أخرى، وكذلك تصنيف كل منهم وفقًا لنوعهم حسب مظاهرهم بمجرد الكشف عنهم. لدى بيت الله مبادئ للتعامل مع جميع أنواع أضداد المسيح والأشخاص الأشرار وعديمي الإيمان؛ إذ يُصَفَّى البعض من صفوف أولئك الذين يؤدون الواجبات، ويُصَفَّى البعض من الكنائس ذات الواجب بالدوام الكامل ويُرْسَلون إلى كنائس ذات واجب بدوام جزئي أو إلى كنائس عادية، ويُصَفَّى البعض من الكنائس العادية ويُرْسَلون إلى المجموعات ب، وهناك بعض الذين يُخْرَجُون أو يُطْرَدونَ مباشرةً. يضع بيت الله بشكلٍ متكررٍ ترتيبات عملٍ لعمل تصفية الكنيسة، وله أيضًا ترتيبات عمل مُحدّدة فيما يتعلق بمختلف أنواع الناس الّذين يستوفون شروط التصفية. بناءً على المواقف التي يتخذها الناس في أداء واجباتهم والتعديات التي ارتكبوها في أثناء أداء واجباتهم، وكذلك الجوهر الفاسد الذي يظهر في مختلف أنواع الناس، يضع بيت الله في نهاية المطاف خططًا محددةً للتعامل مع هؤلاء الناس. لذلك، فإن تعامل بيت الله مع مختلف أنواع الأشخاص الأشرار وعديمي الإيمان وأضداد المسيح يتم بالكامل وفقًا لكلام الله ومبادئ الحق، وبما يتماشى تمامًا مع مقاصد الله. فيما يتعلق بترتيبات العمل هذه، من الضروري من ناحيةٍ عقد شركةٍ عن مبادئ الحق حتى يفهمها الناس ويتعلموا كيفية تمييز مختلف أنواع الناس، بينما من ناحية أخرى، من الضروري إصدار ترتيبات العمل هذه للكنائس حتى يمكن عقد الشركة عنها وتنفيذها. على أي حال، يجب تنفيذ عمل تصفية الكنيسة في أقرب وقت ممكن، ويجب ألا يُقَاطَعَ أبدًا. يجب أن يستمر حتى لا يتبقى أي أشخاص أشرار في الكنيسة. ليس الأمر أن القادة والعاملين يحتاجون فقط إلى أداء عمل التصفية لفترة من الوقت بمجرد أن يصدر الأعلى ترتيب عمل يأمر بتصفية الكنيسة، وإذا اكْتُشِفَ مرةً أخرى أن هناك أشخاصًا أشرارًا يتسببون في إزعاج بعد فترة من إجراء التصفية، لكن الأعلى لم يتخذ أي ترتيبات عمل بشأن ذلك، فلا حاجة للقادة والعاملين إلى الاهتمام بأولئك الأشخاص الأشرار أو بتصفيتهم؛ فهذا ببساطة لن يُجْدِي. يجب أن يستمر تنفيذ عمل التصفية في الكنيسة بطريقة منظمة؛ طالما أن هناك أشخاصًا يجب إخراجهم أو طردهم، فيجب أن يستمر عمل التصفية. لا تنتظر بشكل سلبي أن يصدر الأعلى الأوامر أو أن يبلغك بها قادة المستوى الأعلى، ولا تنتظر بشكل سلبي أن يبلغ المزيد من الإخوة والأخوات عن شخص ما. بمجرد أن يكشف شعب الله المختار شخصًا ما ويبلغ عنه، ينبغي على القادة والعاملين الشروع في التحقيق في تلك القضية والتعامل معها. إذا حجب القادة والعاملون خطاب التقرير ولم يتعاملوا مع الأمر، فينبغي التحقيق معهم والتعامل معهم، وإذا تبين أنهم يتسترون على شخصٍ شريرٍ، فيجب إخراجهم من الكنيسة مع الشخص الشرير. أيّ قائد أو عامل لا يؤدي عمل تصفية الكنيسة هو قائد أو عامل كاذب وينبغي إعفاؤه على الفور، وإذا قام حتى بالتستر على الأشخاص الأشرار وحمايتهم، فيمكن توصيفه بأنه ضدٌّ للمسيح وإخراجه وطرده من الكنيسة. هذه هي الشّروط الّتي وضعها بيت الله فيما يتعلّق بعملِ تصفية الكنيسة. إن عمل تصفية الكنيسة هو أولوية عاجلة وله مغزى عميق. أخبروني، أليست تتم تصفية الكنيسة من أجل تطهيرها؟ إذا طُهِّرَت الكنيسة – أي إذا لم يكن هناك أشخاص أشرار يسبّبون إزعاجًا داخلها ولم يكن هناك عديمو إيمان يختلطون بأعضائها – فستكون عندئذ كنيسةً حقيقيةً، وستشهد أيضًا أفضل النتائج لحياة الكنيسة. ألن تكون هذه خطوةً كبيرةً أخرى نحو تحقيق ملكوت المسيح؟ إن كنيسةً نقيةً مثل هذه ستكون أكثر فائدةً لنشر إنجيل الملكوت، إذ سيمتلك الجميع واقع الحق، وسيكون الجميع قادرين على تقديم الشهادة لله ويُتَمَّمونَ كشعب الله، ولن يكون هناك أي أشخاصٍ أشرارٍ يسببون الإزعاج. وبطبيعة الحال، فإن كنيسةً مثل هذه ستكون الأكثر بركة. من ثَمَّ، فإن تصفية الكنيسة هو بندٌ بالغ الدلالة من العمل، ويتمّ كلّيًّا لجعل البيئة التي يقوم فيها شعب الله المختار بواجباته أكثر سلميّةً، وخالية من إزعاج الأشخاص الأشرار. علاوةً على ذلك، لا يدعم بيت الله المتسكعين وعديمي النفع، ولا يدعم المتطفلين الذين ينغمسون في الراحة ويأكلون من الخبز حتى يمتلئوا. جميع أولئك الذين لا يؤدون واجبات على الإطلاق ويزعجون الآخرين الذين يؤدون واجباتهم ويؤثرون عليهم، وجميع أولئك الذين يدلون بتعليقات غير مسؤولة، ويتدخّلون، ولا يهتمون بعملهم المناسب في الكنيسة، ينبغي أيضًا إخراجهم. لقد انكشفت تمامًا الآن جميع الأنواع المختلفة من الناس، وعمل تصفية الكنيسة أمر لا غنى عنه، ويجب القيام به بشكل كامل وجيدًا. كل هؤلاء الأشخاص الأشرار، وأضداد المسيح، وعديمي الإيمان، وعديمي النفع، والمتطفلين الذين انكشفوا هم أولئك الذين يزدريهم الله، ولا رجاء في خلاصهم. إذا لم تقم الكنيسة بعمل التصفية، فسيؤثر ذلك على عمل نشر الإنجيل. ولذلك، فإن عمل تصفية الكنيسة هو بندٌ مهمٌ من العمل ينبغي القيام به بإتقانٍ بشكلٍ عاجلٍ في الوقت الحاضر. فقط أولئك القادة والعاملون الذين يمكنهم القيام بعمل تصفية الكنيسة بإتقان يستحقون التنمية ويمكنهم الاستمرار في مناصبهم كقادة وعاملين. أيّ قائد أو عامل يعرقل عمل تصفية الكنيسة هو حجر عثرة وعقبة، ويجب على شعب الله المختار كشفه والإبلاغ عنه. يجب على القادة والعاملين على جميع المستويات أولًا إخراج كل العقبات وأحجار العثرة هذه التي تعترض عمل الكنيسة وحلُّها تمامًا؛ وهذا يتوافق مع مقاصد الله. هذا فقط هو الذي يفضي إلى التقدم السلس لمختلف بنود عمل الكنيسة، وإلى تنفيذ الكنيسة لمشيئة الله حتى يتمكن الله من ربح كل المجد.
ثامنًا: الشؤون الخارجيَّة
البند الثامن، الشؤون الخارجية. عمل الشؤون الخارجيَّة ليس بندًا كبيرًا من العمل، وليس بندًا صغيرًا، وهناك عدة مبادئ ضمن ترتيبات عمل بيت الله فيما يتعلق بالشؤون الخارجيَّة. أحد هذه المبادئ هو التعرّف على القوانين المحلية واللوائح المحلية المحددة. أي إنه بغض النظر عمّا تفعله الكنيسة في مكان معين، يجب عليك أن تتعرّف أولًا على القوانين المحلية؛ هذا أحد المبادئ. المبدأ الآخر هو أنه عندما تواجه مشكلات تتعلق بالشؤون الخارجيَّة لا تفهمها أو ليست واضحةً لك، يجب عليك استشارة محامٍ والمتخصصين القانونيين ذوي الصلة، وعدم إصدار أحكام غير مستنيرة بنفسك؛ إذ يجب عليك إنشاء خطط محددة للتعامل مع الأمور وفقًا للظروف الوطنية المختلفة في البلدان المختلفة. إذًا، كيف تُوضَع هذه الخطط؟ يجب عليك اتباع ما يقوله المحامي والسماح للمحامي باتخاذ القرارات؛ لا تُصدِر أحكامًا أو قرارات اعتباطية بنفسك. تختلف الظروف والسياسات والقوانين واللوائح الوطنية في كل بلد، لذلك لا تتصرف بناءً على تصورك. على سبيل المثال، لنفترض أنك رأيتَ شخصًا يتعرض للسرقة في الشارع في الصين. تنص القوانين في الصين على أن أي عابر سبيل يشهد هذا الحدث يحق له أن يتدخل بشجاعة، أولًا بالقبض على اللص، ثم تسليمه إلى الشرطة. إذا فعلت ذلك، فستصبح مواطنًا شجاعًا بطلًا، ولن تضطر إلى تحمُّل أي مسؤولية قانونية، وينبغي الإشادة بك. هذا هو الوضع والنظام الوطني في الصين، وهو نوع من الثقافة التقليدية في الصين؛ يصفه الشعب الصيني بالاسم لطيف الوَقْع "الفضيلة التقليدية". لكن في الغرب، خصوصًا في دول مثل الولايات المتحدة وكندا، إذا رأيتَ لصًا يسرق شيئًا ما، وقبضتَ عليه على الفور وانتظرت الشرطة لتعتقله، فهذا خطأ، إنه خرق للقانون. هذا لأنك مجرد مواطن عادي ولست مسؤول إنفاذ قانون، وليس لديك الحق في اعتقال أي شخص؛ فقط الشرطة لها الحق في اعتقال الأشخاص. عندما ترى لصًا يسرق شيئًا ما، يمكنك إبلاغ الشرطة بذلك، لكن لا يحق لك اعتقال اللص بنفسك. إذا اعتقلت لصًا بشكل عشوائي، فأنت تتصرف بشكل غير قانوني؛ هذا هو القانون في الغرب. ليس من المناسب ممارسة "الفضيلة التقليدية" للشعب الصيني في الغرب؛ فالغرب لديه قوانينه الخاصة. إذا رأيت شخصًا يسقط أرضًا في الشارع في بلد في الغرب، فما الذي ينصّ عليه القانون؟ يجب أن تتوجه إليه وتسأله: "هل أنت بخير؟ هل تحتاج إلى مساعدة؟" إذا قال الشخص إنه لا يحتاج إلى أي مساعدة، فيمكنك الذهاب. إذا رأيت شخصًا يسقط أرضًا ولكنك لم تسأله عمّا إذا كان بخير ولم تطمئن عليه، وواصلت السير فحسب، فأنت تخرق القانون. إذا واجهتَ مثل هذا الموقف في الصين، فقد يكون احتيالًا، ولن يحدث لك أي شيء إذا تجاهلتَ الأمر. إذا سألتَ: "هل أنت بخير؟ هل تحتاج إلى مساعدة؟" فقد يسبب هذا مشكلةً لك، إذ قد يحتال الشخص عليك، وحينها لن تعود حياتك طبيعيةً مرةً أخرى. ماذا تفهمون من هذين الأمرين؟ التعليم في البلدان المختلفة وبين الأعراق المختلفة يختلف تمامًا، وكذلك البيئات الاجتماعية والأنظمة الاجتماعية، وبالطبع القوانين واللوائح. فيما يتعلق بعمل الشؤون الخارجيَّة، يحتاج الأشخاص الذين يؤدون هذا العمل إلى فهم القوانين واللوائح والأحكام المتعلقة بعمل الكنيسة بدقة من ناحيةٍ، ومن ناحيةٍ أخرى، ينبغي عليهم أيضًا نشر بعض المعرفة العامة بالحياة أو الأحكام القانونية التي يحتاج الإخوة والأخوات إلى معرفتها. لذلك، لدى بيت الله ترتيبات عملٍ بشأن هذا البند من العمل تتطلب من أولئك الذين يؤدونه أن يرجعوا أولًا دائمًا إلى القوانين واللوائح الحكومية ذات الصلة بأي شيء يفعلونه. خاصةً عند مواجهة مشكلات يصعب حلها، يجب عليهم استشارة محامٍ وعدم إصدار أحكامهم الخاصة بشكل أعمى أو صياغة حلول وفقًا لتفكير الأشخاص الصينيين ومنطقهم؛ فهذه طريقة تصرفٍ حمقاء وجاهلة. بمجرد أن تفهم هذه الأشياء، ينبغي أن تعرف بعد ذلك مغزى عمل الشؤون الخارجيَّة، والنتائج التي من المفترض أن يحقّقها، وكذلك مدى ضرورة قيام بيت الله بترتيبات العمل هذه. نطاق هذا البند من العمل ليس كبيرًا جدًا، لذلك في معظم الظروف يكفي فقط تزويد الأفراد العاملين المشاركين في هذا العمل بفهم واضح لترتيبات عمله. إذا كان شيئًا يحتاج الإخوة والأخوات إلى معرفته، فساعِدهم على فهمه واستيعابه. عمل الشؤون الخارجيَّة مهم للغاية أيضًا، لأنه من غير المقبول ألا يفهم الإخوة والأخوات القوانين واللوائح المتعلقة بمعيشتهم وعملهم في الخارج. لدى بيت الله ترتيبات عمل محددة تتعلق بما هو مطلوب في هذا الصدد، ومن الضروري تنفيذ ذلك بناءً على ترتيبات العمل. إذا نشأت ظروف خاصة، سيضع بيت الله بعض الحلول الطارئة. إذا كانت وظيفةٌ ما تتّصل بعمل الشؤون الخارجيَّة، فيجب عليك استشارة الأفراد العاملين بالشؤون الخارجيَّة ومعرفة الترتيبات المحدّدة الّتي لدى بيت الله فيما يتّصل بالوظيفة، ولا تعتمد بشكل أعمى على تصورك وتقم بتصرفات غير مستنيرة. سيكون التصرّف بهذه الطريقة عرضةً للتسبّب بالمتاعب، وستكون العواقب لا تخطر على بال. عمل الشؤون الخارجيَّة هو أيضًا وظيفة ذات مهمة واحدة، وهو ليس معقدًا، ويُفترض بك أن تجد معظم مسائل العمل المحددة في ترتيبات العمل. عندما يبدأ الناس لأول مرة في القيام بعمل الشؤون الخارجيَّة في الخارج، قد يبدو الأمر معقدًا إلى حد ما، ولكن بعد القيام به لفترة من الوقت، يفهمون أنماطه وأساليبه، ولا يظل الأمر يبدو معقدًا للغاية. في البداية، كان يتم إبلاغ السلطات عن الصينيين الذين سافروا إلى الخارج بسبب إلقائهم القمامة في الشارع، ونومهم في وقت متأخر جدًا من الليل، واستيقاظهم مبكرًا جدًا في الصباح، وإزعاجهم الناس بكلابهم النابحة، وتعليقهم ملابسهم على الشرفات، وإيقافهم سياراتهم بشكل غير صحيح؛ كان يتم إبلاغ السلطات عنهم لأسباب كثيرة. في نهاية المطاف، كان يتم إبلاغ السلطات عنهم في كثير من الأحيان، وكانت الشرطة دائمًا تطرق أبوابهم لإعطائهم الإرشاد، ولم يُدركوا إلا بعد وقتٍ طويلٍ أنهم في الخارج وليس في الصين. شيئًا فشيئًا، أصبحوا متيقظين، وأصبح لديهم بعض الوعي بالقانون، وتوصلوا إلى فهم بعض القواعد المتعلقة بالحياة والعمل وقيادة السيارات وما إلى ذلك. عندما سافر الصينيون أوّل مرّة إلى الخارج، فهموا فقط بعض الآداب الأساسيّة حول كيفيّة التّصرّف ولم تكن لديهم المعرفة البديهية بمعظم المسائل القانونيّة؛ كانوا مثل الحيوانات البريّة تمامًا، دون أيّ وعي بالقانون. بعد بضع سنوات، اكتسبوا بعض المعرفة وفهموا بعض القواعد، كما لو أنهم قد دُجِّنوا، وتحسنوا قليلًا.
تاسعًا: رعاية الكنيسة
البند التاسع: رعاية الكنيسة. وضع بيت الله في وقت سابقٍ ترتيبات عمل بشأن رعاية الكنيسة، وإذا كان أولئك الذين يقومون بواجباتهم بدوام كامل أو عائلاتهم بحاجة إلى مساعدة في تغطية نفقات معيشتهم، فيجب على قادة الكنيسة حل هذه المشكلة. يمكن العثور على خطط تنفيذ ومبادئ محددة في ترتيبات العمل تلك، وقد قدَّم بيت الله بيانات واشتراطات محددة. فيما يتعلَّق بالإخوة والأخوات الذين سجنوا بسبب إيمانهم بالله، مما تسبَّب في مشقة في الحياة اليومية لعائلاتهم، والآباء الذين يقومون بواجباتهم لفترات طويلة بعيدًا عن ديارهم وليس لديهم أحد يرعى أطفالهم، والإخوة والأخوات المرضى الذين قاموا بواجباتهم لسنوات عديدة، ينبغي على الكنيسة تقديم المساعدة والحل لهذه الصعوبات وغيرها من الصعوبات المماثلة. ثمّة ظرف خاص يتعلّق بهذا البند من العمل، حين تستوفي عائلات معيّنة ظروف استضافة الإخوة والأخوات في بيوتها، ولكن ليس لديها مصدر للدّخل، فكيف ينبغي التعامل مع نفقات استضافة الإخوة والأخوات؟ هذا يندرج تحت عمل رعاية الكنيسة. يمكن العثور على الاشتراطات المُتعلِّقة بهذا في ترتيبات العمل، أو يمكن للقادة والعاملين تخصيص موارد الكنيسة بشكلٍ معقول وفقًا للوضع المحلي من أجل تنفيذ أعمال الاستضافة – الكنيسة لديها اشتراطات مُحدَّدة لكل هذه الأشياء. إذا طرأت بعض الظروف الخاصّة خارج نطاق هذه الاشتراطات المُحدَّدة، فيجوز للقادة والعاملين عقد شركة عن الأمر ومناقشته، واتخاذ ترتيبات ملموسة ومعقولة بناءً على مستويات المعيشة العادية في تلك المنطقة. على الرغم من أن هذا ليس بندًا واسع النطاق من العمل، ولا هو مهمة بالغة الأهمية، فهو عمل يقع ضمن نطاق مسؤوليات القادة والعاملين، ولا يمكن التغاضي عنه. إذا لم يكن ثمّة أحد يحتاج إلى الدعم لتغطية نفقاته المعيشية أو المساعدة المالية، فلا داعي لأن يبذل القادة والعاملون جهدًا إضافيًا للعثور على أشخاص يحتاجون إلى ذلك. إذا كان يوجد مثل هؤلاء الأشخاص، فلا ينبغي للقادة والعاملين تجنُّبهم، ناهيك عن تجاهلهم أو الوقوف مكتوفي الأيدي أو التظاهر بأنهم لا يرونهم. يجب أن يتصرَّفوا وفقًا للمبادئ؛ فهذه مسؤوليتهم.
عاشرًا: خطط الطوارئ
البند العاشر: خطط الطوارئ. تعالج خطط الطوارئ المشكلات الخاصة التي تنشأ في أي جزء من عمل بيت الله. بغض النظر عما إذا كانت المشكلات التي تحتاج إلى حل عاجل تظهر في عمل الإنجيل، أو العمل الإداري، أو العمل المهني، أو إذا كان يُتعامل مع قضية تنطوي على أضداد المسيح أو قادة كذبة، أو إذا كان يُميَّز موقف خاص يكون فيه الناس قد تم تضليلهم، فكل هذه تنتمي إلى فئة خطط الطوارئ. على سبيل المثال، إذا تسبب شخص ما في عرقلة وإزعاج، أو إذا كان ضد المسيح متعسفًا ومستبدًا ويحاول إنشاء مملكته، وما إلى ذلك، فبمجرد أن يكتشف بيت الله أن الأمر يستحق وضع ترتيب عمل لتخطيط محدد يتعلق بإحدى هذه المواقف، فسيرسل تبليغًا مكتوبًا ملائمًا. تعتمد خطط الطوارئ على مواقف طوارئ معينة تحدث في الكنيسة في حينه، ويضع الأعلى ترتيبات عمل محددة وفقًا لخطورة الظروف، ثم يصدرها ويبلّغ بها. قد تتعلق الخطة المحددة بأي بند من العمل يتعين على القادة والعاملين القيام به، ما دام قد رتبه الأعلى وطُلب من القادة والعاملين تنفيذه من الأعلى، فعندئذ يتعين على القادة والعاملين إصدارها وتنفيذها وفقًا لترتيبات عمل الأعلى. يجب ألا يستهتروا بترتيبات العمل هذه. عندما يضع الأعلى ترتيبات عمل كهذه، فإنها لا تأتي في المرتبة الثانية بعد أي عمل إداري أو أي عمل مهني محدد. على الرغم من أن ترتيبات العمل هذه مؤقتة فقط، إلا أنه لا يزال ينبغي على القادة والعاملين إصدارها والتبليغ بها وتنفيذها ومتابعتها مثل ترتيبات العمل الرسمية، وتقديم كشف حساب وتقرير لاحقًا إلى الأعلى؛ وهذه مسؤولية القادة والعاملين. لا تُستهدف خطط الطوارئ بأي بند معيّن من بنود العمل؛ أي إن الأعلى، في أي وقت، سيكلّف القادة على جميع المستويات وفي جميع المناطق بمهمة ما، أو يفرض متطلبًا، أو يصدر ترتيب عمل، ولا يجوز للقادة والعاملين تجاهل هذا النوع من العمل. نظرًا لأنها ترتيبات عمل، وأنها تصدر للقادة على جميع المستويات وفي جميع المناطق، فإنها عمل يقع ضمن نطاق مسؤوليات القادة والعاملين. ينبغي للقادة والعاملين ألا يقفوا مكتوفي الأيدي وألا يصنفوا العمل من حيث النطاق، أو من حيث ما إذا كان العمل يقع على عاتقهم أم لا، أو يتكهَّنوا بنبرة الأعلى وإلحاح ترتيبات العمل لتحديد ما إذا كانت ستنفذ في الوقت المناسب. لا ينبغي أن تحدث مثل هذه الأشياء، وبدلًا من ذلك ينبغي للقادة والعاملين تنفيذ العمل كما لو كان عملًا رسميًا، وأن يكملوه مع التعامل معه كمهمة وإرسالية بالغة الأهمية – فهذه مسؤولية القادة والعاملين. ثمّة خطط طوارئ في ظروف خاصة، وهذا عمل يُنفذ في سياقات خاصة. عندما تحدث بعض الأشياء المحددة والخاصة، سيستخدم الأعلى هذه السياقات والأحداث لحث القادة والعاملين أو الإخوة والأخوات على استغلال هذه الفرصة ليتمكنوا من تمييز الأشخاص والأشياء باستخدام الحق بطريقة أكثر عملية، وليتعلموا كيفية التبصر بحقيقة الأشخاص والأشياء، وليحققوا فهمًا أكبر للحق. الغرض من فعل ذلك هو تمكين الناس من تمييز القادة الكذبة وأضداد المسيح. إلى جانب هذا، يتم ذلك لتمكين الإخوة والأخوات من الحصول على بيئة هادئة ولائقة وغير مضطربة لحياة الكنيسة. من ناحية أخرى، يتم ذلك لتمكين الناس من تعلم مختلف الدروس في الوقت المناسب وتلقي التدريب؛ فبعد تدريب الناس مرة واحدة بهذه الطريقة، سيحرزون تقدمًا هائلًا في حياتهم. هذه إحدى الطرق التي يدرب بها الأعلى القادة والعاملين على جميع المستويات والإخوة والأخوات، وخاصة أولئك الإخوة والأخوات الذين يسعون إلى الحق. ليس في الأمر حقد، فالأعلى لا يعذب الناس، ولا يضخم الأمور من لا شيء. على الرغم من أنها خطط طوارئ، وهي ترتيبات عمل مؤقتة، فهي لا تزال ذات مغزى وقيمة، وآمل أن يتمكن القادة والعاملون من جميع المستويات والإخوة والأخوات من فهم ذلك، وأن يتعاملوا معها بشكل صحيح.
لقد أدرجنا ما مجموعه عشرة بنود من ترتيبات العمل، وقد انتهيت بشكل أساسي من عقد شركة حول هذه البنود العشرة الآن. لم أعقد شركة حولها بتفصيل كبير، لكن ما عقدت شركةً حوله يكفي لتمكينكم من فهم واستيعاب ماهية ترتيبات العمل بالضبط، وماهية العمل المحدد الذي يقوم به بيت الله. من ناحيةٍ أخرى، فقد تم تمكينكم من فهم ما يفعله الله بالضبط في الكنيسة وفيما بين أولئك الذين اختارهم من خلال هذه البنود المُحدَّدة. عمل بيت الله ليس الانخراط في مشروع، ولا في السياسة، ولا في حقوق الإنسان، ولا الانخراط في أيّ نشاط تجاري؛ فبنود العمل التي يقوم بها بيت الله هي تلك الموجودة في ترتيبات العمل. وهكذا، فإن بعض الأحزاب الحاكمة والمؤسسات الاجتماعية تتتبّع دائمًا ما يجري بشأن كنيسة الله القدير، وتبحث فيه وتُجري تحقيقًا حوله، وربما من خلال التقصّي في هذا عبر مشاهدة مقاطع الفيديو والمواقع الإلكترونية لبيت الله، تأكّدوا من أن كنيسة الله القدير إيمانٌ حقيقي، وأنها لا تشارك في الأنشطة السياسية لأيّ بلد. لقد عانت كنيسة الله القدير من قمع الحزب الشيوعي الصيني وهجماته الشرسة لسنواتٍ عديدة، ومع ذلك لا تزال تُبشِّر بالإنجيل وتُقدِّم الشهادة لله، وقد رفعت كلام الله، والحق، وجميع أنواع مقاطع الفيديو الخاصّة بالشهادات عبر الإنترنت، مما جلب منافع عظيمة وعديدة للمجتمع البشري وأثبت تمامًا أن الله يُعبِّر باستمرار عن الحق ويُخلِّص البشرية في الأيام الأخيرة. إنهم يواصلون البحث والبحث، وأي نتيجة يحصلون عليها من بحثهم؟ ألا يصابون بخيبة أمل شديدة للغاية؟ حتى إنهم تفكروا مليًا فيما قد يجدونه من وسيلة ضغط لإلصاق تسمية "طائفة" بكنيستنا، ووصم الكنيسة بأنها مناهضة للحزب ومناهضة للدولة. لكنهم يدركون الآن أنهم لا يستطيعون فعل هذا؛ فبالنظر إلى ترتيبات العمل التي أصدرتها الكنيسة على مرّ السنين، ليست لديهم طريقة لإلصاق هذه التسميات بالكنيسة، وقد ذهبت كلّ أبحاثهم سدى. هذا مثل ما حدث عندما درس اليهود الرب يسوع في تلك الأيام. درس الكتبة والفريسيون وكبار المسؤولين الحكوميين ما قاله الرب يسوع وفعله، ووجدوا أن لا شيء مما فعله كان مخالفًا للقانون أو السياسة، وأن كلّ ما قاله الرب يسوع وفعله كان صحيحًا، وكان الحق، وكان مُطابقًا تمامًا للكتاب المقدس، وفي النهاية أصيبوا بخيبة أمل. يرى العالم المتدين الآن أن بيت الله ينتج المزيد والمزيد من الأفلام ومقاطع الفيديو للشهادات الاختبارية، ويزداد عدد الكتب وتلاوات كلام الله على وجه الخصوص، فما رأيهم؟ إذا لم يتمكَّنوا من إدراك أن كلّ هذه الأشياء آتية من الله، فهم حقًا حمقى بشكلٍ لا يُصدَّق! ما يأتي من الله لا بُدَّ أن يزدهر – فهذه نتيجة عمل الروح القدس، ولا يمكن لأحد أن يخفي ذلك. لقد انتشر كلام الله الآن في جميع أنحاء العالم والحقائق التي يُعبِّر عنها مطروحة أمام البشرية جمعاء؛ فظهور الله وعمله يتدفقان بقوةٍ إلى الأمام، ولا يمكن لأيّ أمة أو قوة أن تُعارضه. التنين العظيم الأحمر قد أُخزِي وهُزِمَ تمامًا! مهما أدانَه العالم المتدين، فلا يمكنه مقاومة عمل الله، وفي نهاية المطاف، لا يمكن أن يُستبعَد ويُغرَق إلا بمده الجارف.
لقد انتهيت الآن من عقد شركة عن بنود ترتيبات العمل. أليس ما عقدت شركةً عنه هو كل العمل الذي يقوم به بيت الله؟ هذا العمل هو ما ترونه بأعينكم، وما تسمعونه بآذانكم، وما تختبرونه شخصيًا وتقدّرونه – فليس فيه شيءٌ سري. التنين العظيم الأحمر لديه جميع ترتيبات عمل الكنيسة على مرّ السنين، وترتيبات العمل التي يمتلكها عديدة وشاملة. إنه يدرسها كل يوم، ويدرسها مرارًا وتكرارًا حتى يصل أخيرًا إلى هذا الاستنتاج: "إذا استمر هؤلاء الناس في نشر كلام الله وتقديم الشهادة لعمل الله بهذه الطريقة، فسيكون ذلك فظيعًا! يجب إبادة هؤلاء الأشخاص جميعًا، وعدم الإبقاء عليهم حتى إن فروا إلى الخارج". كما ترى، الأبالسة ليسوا مثل الناس الفاسدين العاديين؛ فهم سيُعارضون الله حتى الرمق الأخير. إذا رأى الأشخاص الفاسدون العاديون شهادات من الكنيسة، فإنهم يتمكَّنون من فهمها، ويعتقدون أنها معقولة، ولن ينخرطوا في أيّ اضطهاد. لكن الشيطان والأبالسة ليسوا هكذا. عندما يرونك تتبع الله وتُقدِّم الشهادة لله، فإنهم يكرهونك، ويريدون قتلك، ولا يسمحون لك بالعيش، وإذا كنتَ لا تفعل ما يقولونه ولا تعبدهم، فلن يدعوك وشأنك أبدًا، ولن يسمحوا لك بالعيش. سيُطاردونك حتى الموت أينما ذهبت؛ حتى لو ذهبت إلى أقاصي الأرض، فلن يتركوك تفلت. هذا ما يفعله التنين العظيم الأحمر. هذا هو خبث الشيطان، وهو يختلف عن الناس الفاسدين العاديين. يجب أن تكون هذه النقطة واضحة لك.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.