البند التاسع: لا يُؤدُّون واجبهم سوى لتمييز أنفسهم ولإرضاء مصالحهم وطموحاتهم؛ فهم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يخونون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ (الجزء الثاني) القسم الثاني
يؤمن أضداد المسيح بالله من أجل ربح البركات. لا يهتمون أبدًا بأي شيء يتعلق ببيت الله أو مصالح الله. وأيًا كان ما يفعلونه، فلا بد أن يدور حول مصالحهم الشخصية. إذا كان عمل بيت الله لا ينطوي على مصالحهم الشخصية، فهم ببساطة لا يهتمون به ولا يستفسرون بشأنه. كم هم أنانيون! عندما كان بعض أضداد المسيح في مناصب قيادية، نهب التنين العظيم الأحمر كميات كبيرة من التقدمات التي كانت تحت إشرافهم، وفُقدت كمية مذهلة. لكن أضداد المسيح هؤلاء لم يلوموا أنفسهم على الإطلاق؛ حتى إنهم قالوا بعد ذلك: "ليست مسؤوليتي وحدي: كيف يمكن إلقاء اللوم كله عليّ؟ ثم إنَّ مثل هذا الوضع لا مفر منه". لم يشعروا بأي ندم على الإطلاق، وألقوا باللوم على أشخاص آخرين، وحاولوا الدفاع عن أنفسهم، ممتلئين بالأعذار. أي نوع من الحقراء هم؟ ألا ينبغي طرد أمثال هؤلاء الأشخاص؟ ألا ينبغي لعنهم ومعاقبتهم؟ (بلى). بعد ارتكاب مثل هذا الخطأ الجسيم، لم يكن لدى أضداد المسيح هؤلاء أي ندم على الإطلاق! ما المظاهر التي كان سيظهرها شخص طبيعي – أو شخص لديه إنسانية، أو شخص مخلص لله، أو شخص ذو قلب يتقي الله – إذا أدى إهماله إلى أن يسلب التنين العظيم الأحمر أصول بيت الله؟ (كان سيشعر بالندم، ويلوم نفسه، ويشعر في قلبه أنه لم يُتمّ واجبه بشكل صحيح). ماذا كان سيفعل بعد ذلك؟ كان سيفكر في طريقة للتكفير عن ذنبه. كان سيشعر من أعماق قلبه بشعور المديونية والندم؛ وبغض النظر عما يقوله الآخرون، فإنه ما كان لينطق بكلمة واحدة من الشكوى، وما كان ليدافع عن نفسه. كان سيقرّ بأن ذلك كان نتيجة إهماله وتعديه. كان سيقبل كل ما قاله الله له وكيفما قرر بيت الله أن يتعامل معه. فلماذا لا يقبل أضداد المسيح هذا؟ لماذا يشعرون بعد طردهم بالظلم الشديد؟ هذا يكشف عن طبيعة أضداد المسيح. ألحق أضداد المسيح هؤلاء خسائر كبيرة للغاية بعمل بيت الله، وذهبت الكثير من جهود الآخرين هباءً بسبب إهمالهم لواجباتهم، وأخذ التنين العظيم الأحمر الكثير من التقدمات، ومع ذلك لم يشعروا بأي لوم للذات، ولا شعور بالمديونية، بل إنهم دافعوا عن أنفسهم. عندما تعامل بيت الله معهم، رفضوا الخضوع، ونشروا تحديهم في كل مكان. أي نوع من الحقراء هؤلاء؟ أليست هذه مغازلة للموت؟ (بلى). هذه مغازلة للموت. بالنظر إلى صميم أضداد المسيح، فإن جوهر طبيعتهم هو العداء للحق والله. هم يفتقرون إلى الإنسانية؛ هم أبالسة أحياء، شياطين، وحوش في ثياب بشر. عندما يرتكب الناس ذوو الإنسانية خطأً صغيرًا أو يقولون شيئًا خاطئًا، يشعرون بتأنيب الذات. لكن الأبالسة الأحياء، وأضداد المسيح لا يشعرون بذلك. حتى بعد ارتكابهم مثل هذا الخطأ الجسيم، لم يشعر أضداد المسيح هؤلاء بأي تأنيب للذات، بل حاولوا الدفاع عن أنفسهم. إذًا، ما الحق بالنسبة إليهم؟ هل يقرّون بالحق في قلوبهم؟ كلام الله هو الحق، والله هو الحق؛ هل يقرّون بهذه الحقيقة؟ (لا يقرّون بها). من الواضح أنهم لا يقرّون بها. في قلوبهم، يعتبرون أنهم هم الحق، أنهم هم الله؛ يظنون أنه لا يوجد إله آخر سواهم. أليسوا أبالسة؟ (بلى). هؤلاء أبالسة، أبالسة نموذجيون. لا يستفسر أضداد المسيح بشأن موارد الكنيسة على الإطلاق، ولا يتخذون أي ترتيبات خاصة من أجلها. لكن إذا حدث أن امتلكوا هم أنفسهم شيئًا ثمينًا، فيمكنك أن تكون متأكدًا من أنهم سيعتنون به بشكل ممتاز. لن يبوحوا بكلمة واحدة عنه حتى عندما يتحدثون في نومهم، ولا يمكنك أن تنتزع منهم معلومة عنه، وإن ضربتهم. هم يحرسونه جيدًا بشكل استثنائي. لكن فيما يتعلق بموارد بيت الله، يختلف موقفهم تمامًا. في الواقع لديهم موقف من هذا النوع: "ما علاقة هذا بي؟ لا يمكنني الاستمتاع بهذا المورد، وهو ليس ملكًا لي. حتى إذا اعتنيت به جيدًا، فقد يُعطى لشخص آخر! ما الفائدة من حراسته جيدًا؟" هم لا يعتبرون هذا الأمر واجبهم. أليس هذا افتقارًا للإنسانية؟ (بلى). إنه مظهر من مظاهر الافتقار للإنسانية. بمَ يُسمى هذا؟ إنه يُسمَّى كون المرء غير جدير بالاعتماد عليه. لقد ائتمنك الله على هذا العمل، وأعطاك الواجبات التي ينبغي عليك أن تؤديها؛ هذا جزء من مهمتك. ينبغي عليك أن تتعامل مع هذه الأمور بشكل صحيح، وتنفذها واحدًا تلو الآخر، وتتبع مبادئ الله المطلوبة وترتيبات عمل بيت الله، وترتبها بشكل صحيح، وحينئذٍ ستتمم مسؤوليتك. لكن هل لدى أضداد المسيح هذه العقلية أو الفكرة؟ (كلا، ليست لديهم). على الإطلاق. هذا افتقار كامل للإنسانية. ما المظهر المحدد الذي يدل على الافتقار إلى الإنسانية؟ إنه عدم الاهتمام بالتحلي بالضمير أو العقل، وكون المرء أنانيًا وحقيرًا، وافتقاره إلى الجدارة بالثقة، وأن يكون غير جدير بالاعتماد عليه، ولا يستحق أن يؤتمن على أي شيء.
فيما يتعلق بأمور الموظفين داخل الكنيسة، مثل من يقوم بأي عمل وأين يقوم به، وما إذا كان يقوم به بشكل صحيح، وما إذا كان يؤدي واجبه بفعالية، وما إذا كانت قد نشأت أي حالات من العرقلة أو الاضطراب، أو ماهية تقييم الإخوة والأخوات، فإن أضداد المسيح لا يستفسرون أبدًا بالتفصيل عن هذه الأشياء أو يتخذون ترتيبات بشأنها. على سبيل المثال، عندما يطلب منهم بيت الله تزويده بأنواع مختلفة من الأفراد الموهوبين، يكتفي أضداد المسيح بإلقاء نظرة خاطفة على المقدمات المكتوبة عن هؤلاء الأفراد دون التحري عن أوضاعهم على وجه التحديد أو الاستفسار بشأنها: على سبيل المثال، ما إذا كان هؤلاء الأفراد لديهم أساس في إيمانهم، وكيف هي إنسانيتهم، وما إذا كان بإمكانهم قبول الحق، وما إذا كانت مواهبهم الخاصة ومهاراتهم الفنية تتوافق مع المعايير التي يطلبها بيت الله، وما إذا كانوا مناسبين للتنمية من أجل لاضطلاع بواجبات مهمة. أما أضداد المسيح فيكتفون بإنجاز هذه الأمور على نحو سطحي، متظاهرين بمظهر زائف، ومستعرضين المقدمات المكتوبة استعراضًا موجزًا، وهذا كل شيء. هم لا يتفاعلون فعليًا مع الأفراد المُقدَّمين أبدًا، ولا يسعون إلى الوصول إلى فهم مُفصَّل أو متعمق لهم. ونتيجة لذلك، ينتهي الأمر باستبعاد معظم الأشخاص الذين يختارونهم لأنهم فشلوا في القيام بواجباتهم أو الاهتمام بعملهم الصحيح. كيف يرى أضداد المسيح هذا الوضع؟ "ليس الأمر كما لو أنني أُرقي للقيام بهذه الواجبات؛ فليس لي دور فيها. ما الفرق الذي يشكله مَن يذهب؟ ما دمتُ أوافق على التوصيات وأقوم بتوفير هؤلاء الأشخاص، فهذا يُعَد قيامًا بعملي. علاوةً على ذلك، فإنَّ الأفراد الذين تمت ترقيتهم سيدينون لي بمعروف. سواء كانوا مناسبين للتنمية أم لا، فهذا ليس من شأني". إذا قدّم أضداد المسيح أفرادًا غير مناسبين، ما يتسبب في عوائق لعمل بيت الله، فهل يتحملون أي مسؤولية؟ (نعم). يتحملون قدرًا كبيرًا من المسؤولية، لكن هذه الأشياء الشيطانية لا تقوم بأي عمليات تدقيق على الإطلاق. يقول البعض: "لا نستطيع أن نتعامل مع الناس وجهًا لوجه في بعض الأماكن ذات البيئات القاسية، فكيف ندقق بشأنهم؟" مهما كانت البيئة قاسية، فلا تزال هناك طرق وأساليب للتعامل مع هذه الأمور. يعتمد الأمر على ما إذا كنت تتحلّى بالمسؤولية والالتزام الحقيقيين. أليس كذلك؟ (بلى). إذا قدَّمت إخلاصك وتحملك للمسؤولية، فحتى لو لم تكن العاقبة مثالية، فإن الله يمحّص الأمر ويعرفه، ولن تقع المسؤولية عليك. لكن إذا لم تقدّم إخلاصك وتحملك للمسؤولية، فحتى لو لم يحدث أي خطأ ولم يؤدِّ ذلك إلى أي عواقب في النهاية، فإن الله سيمحّص ذلك. طبيعة هذان النهجان مختلفة، وسيتعامل الله معهما بشكل مختلف. يمكر أضداد المسيح أيضًا بخصوص توفير الناس، ولديهم أيضًا دوافع أنانية وحقيرة، ويفتقرون إلى الإخلاص. مهما يكن ما يفعلونه، فإنَّ أضداد المسيح لديهم حساباتهم الخاصة ولا يلتزمون بالمبادئ. علاوة على ذلك، فمن أجل القيام بعمل ملموس جيدًا، يتعين عليهم أن يظهروا علنًا ويتنقلوا في كل مكان ويلتقوا بالمزيد من الناس، ويتحملوا المشاق ويخاطروا. فور أن يمس شيء ما مسألة سلامتهم الشخصية، يبدأ أضداد المسيح في إجراء الحسابات مرة أخرى، ويُكشف عن طبيعتهم. ما الذي يُكشف عنه؟ هم يعتقدون أن التفاعل مع الكثير من الناس يشكل خطرًا على سلامتهم الشخصية، وأنه لا يجدر بهم التواصل مع الناس بشكل اعتباطي. لا يتفاعل أضداد المسيح مع من ينبغي عليهم التفاعل معهم، ولا يلتقون بأحد، وبدلًا من ذلك يجدون ملاذًا آمنًا للبقاء فيه، مختبئين ولا يقومون إلا بمهام بسيطة. وبخصوص مدى جودة القيام بالجوانب الأخرى من العمل، سواء أكان هناك أشخاص يسببون الاضطرابات، أو ما إذا كانت ترتيبات العمل، أو مختلف كتب كلام الله، أو العظات المُسجلة – توزَّع، فإن أضداد المسيح لا يقومون أبدًا بترتيبات محددة أو يستفسرون عن هذه الأشياء. هذا لا يعني أنه يجب عليهم أن يخاطروا، ويظهروا علنًا، ويواجهوا المتاعب ليُعتبروا مخلصين. ما المشكلة هنا؟ من يستطيع أن يفسّر؟ (عندما بدأوا هذا العمل في البداية، لم يفكروا قط في كيفية القيام به جيدًا، أو ما إذا كان الموظفون المُرشحون مناسبين أم لا، ولم يعملوا قط بكل جوارحهم أو يتمّوا مسؤوليتهم. لم يفكروا في هذه الأشياء قط). هم ببساطة لا يظهرون الإخلاص. ثمة فارق في الطبيعة التي يعمل بها ذوو الإخلاص لله مقارنةً بمن ليس لديهم إخلاص. عندما يواجه كلاهما أمورًا تنطوي على خطر، فإن المخلصين قادرون على مواجهة الخطر والقيام بعملهم، مستخدمين الحكمة والأساليب لتنفيذ ترتيبات العمل. أما أضداد المسيح، فلا ينخرطون في عمل ملموس، بغض النظر عما إذا كان الأمر ينطوي على خطر أم لا، ولا ينفذون ترتيبات العمل أبدًا. هذا هو الفارق. قد يستفسر أضداد المسيح شفهيًا عن وضع الكنيسة، والمهام المختلفة، وما إلى ذلك، لكن حتى استفساراتهم هي محض شكليات، فهم لا يبذلون سوى بعض الجهود السطحية، ولا يتحرون الدقة في ذلك على الإطلاق. قد يبدو من الظاهر أنهم يقومون بعمل ملموس، لكنهم في الواقع لا يفهمون العمل، ولا يدوّنون ملاحظات، ولا يتأملون فيه، ولا يصلّون أو يطلبون. هم لا يبذلون جهدًا في التفكير في مدى تقدم قطاعات العمل المختلفة، أو من المسؤول عن الجوانب التي لا تسير فيها الأمور بشكل جيد، أو أي من قادة الكنيسة قد لا يكون مناسبًا، أو أي من جوانب العمل لم يُنفَّذ. هم لا يراعون هذه الأشياء، بل يقومون بالعمل سطحيًا فحسب، ولا يعالجون المشكلات عند التعرف عليها. بعض القادة المزعومين يكتفون بجمع الناس في تجمعات، ويستفسرون عن الوضع، ويحللون العمل ويتحرون عنه. وفور أن ينطوي الأمر على بعض الأعمال الملموسة، ويتطلب منهم المعاناة ودفع الثمن، وينطوي على تعريض سلامتهم الشخصية للخطر، وعلى مستوى معين من الصعوبة، فإنهم لا يقومون به. يوقفون العمل عند هذه المرحلة، ويعطون الأولوية للحفاظ على أنفسهم. حتى عندما يدركون المشكلات، لا يتخذون ترتيبات محددة. إذا كانوا معروفين بإيمانهم، ومُعرضين لخطر الاعتقال، هل يفوضون هذه المهام للآخرين؟ كلا، لا يفعلون ذلك. لا يتخذون ترتيبات ليقوم الآخرون بهذه المهام؛ تلك هي المشكلة. إذًا، ما الجوهر الذي يكشف عنه مثل هؤلاء الناس؟ هم يفتقرون إلى الإخلاص، وهم أنانيون وحقيرون، ويراعون سلامتهم الشخصية في كل شيء. هم لا يستفسرون أبدًا عما إذا كانت ترتيبات عمل بيت الله تُنفذ، أو عن سير عمل بيت الله، ولا يهتمون بهذه الأشياء. لم يقدّموا إخلاصهم، ولا يظهرون إخلاصهم. بالنسبة إليهم، فإنَّ القيام بهذه الأمور بصورة سطحية يكفي؛ فهم يعتبرون هذا قيامًا بالعمل. إذا كان الخطر ضئيلًا، فقد يقومون ببعض العمل على مضض. ولكن إذا كان الخطر جسيمًا، وكان ثمة احتمال أن يُقبض عليهم، فإنهم لن يقوموا به مهما كانت المهمة بالغة الأهمية. هذا هو جوهر أضداد المسيح. في أعماق قلوبهم، ما دامت مصالحهم آمنة، فهم قادرون على خيانة أي شخص. تُحقق مصالحهم على حساب مصالح بيت الله؛ فبالنسبة إليهم، مصالحهم تعلو فوق كل شيء. هل يمكن لأضداد المسيح أن يكونوا مخلصين حالما يتولون واجبًا؟ (كلا، لا يمكنهم ذلك). الإخلاص أمر مستحيل بالنسبة إليهم. هل يمكنهم مراعاة حياة إخوتهم وأخواتهم وسلامتهم؟ (لا يمكنهم ذلك). عندما يتعلق الأمر بسلامتهم الشخصية، لن يحافظ أضداد المسيح إلا على أنفسهم، دافعين بإخوتهم وأخواتهم إلى هاوية النار، ومستخدمين إياهم بوصفهم بيادق للتضحية بها. هذا هو جوهر طبيعة أضداد المسيح.
إلى جانب مراعاتهم لسلامتهم الشخصية، فيمَ أيضًا يفكر بعض أضداد المسيح؟ هم يقولون: "في الوقت الحالي، بيئتنا غير مواتية، لذلك دعونا نقلل من ظهورنا ونقلل من التبشير بالإنجيل. بهذه الطريقة، تقل احتمالية أن يُقبض علينا، ولن يُدمَّر عمل الكنيسة. إذا تجنبنا أن يُقبض علينا، فلن نتحول إلى يهوذا، ومن ثم سنتمكن من البقاء في المستقبل، أليس كذلك؟" ألا يوجد أضداد للمسيح يستخدمون مثل هذه الأعذار لتضليل إخوتهم وأخواتهم؟ بعض أضداد المسيح يخشون الموت بشدة ويعيشون حياة ذليلة لمجرد الحفاظ على بقائهم؛ كما أنهم يحبون السمعة والمكانة، ويرغبون في تولي أدوار قيادية. على الرغم من أنهم يعلمون أن "عمل القائد ليس من السهل تحمله؛ إذا اكتشف التنين العظيم الأحمر أنني صرت قائدًا، فسأصبح مشهورًا، وقد أُدرج على أحد قوائم المطلوبين، وستكون حياتي في خطر فور أن يُقبض عليَّ"، فإنهم يتجاهلون هذه المخاطر من أجل الانغماس في منافع هذه المكانة. عندما يخدمون بوصفهم قادة هم ينغمسون في متعتهم الجسدية فحسب، ولا ينخرطون في عمل حقيقي. فباستثناء انخراطهم في بعض المراسلات مع كنائس مختلفة، لا يفعلون أي شيء آخر. هم يختبئون في مكان ما ولا يلتقون بأحد، ويبقون أنفسهم في عزلة، ولا يعرف الإخوة والأخوات من هو قائدهم – إلى تلك الدرجة هم خائفون. إذًا، ألا يصح القول إنهم قادة بالاسم فحسب؟ (بلى). هم لا ينخرطون في أي عمل فعلي بوصفهم قادة؛ فهم لا يهتمون سوى بإخفاء أنفسهم. عندما يسألهم الآخرون: "كيف تجد كونك قائدًا؟" سيقولون: "أنا مشغول للغاية، ومن أجل السلامة، يجب أن أستمر في التنقل بين المنازل. هذه البيئة مقلقة للغاية لدرجة أنني لا أستطيع التركيز على عملي". يشعرون دائمًا أن ثمة عيونا كثيرة تراقبهم، ولا يعرفون أين يختبئون بأمان. وبعيدًا عن التنكر، وإخفاء أنفسهم في أماكن مختلفة، وعدم البقاء في مكان واحد، فإنهم لا يقومون بأي عمل فعلي كل يوم. هل يوجد مثل هؤلاء القادة؟ (نعم). ما المبادئ التي يتبعونها؟ يقول هؤلاء الناس: "الأرنب الماكر لديه ثلاثة جحور. لكي يحمي الأرنب نفسه من هجوم حيوان مفترس، يتعين عليه أن يعد ثلاثة جحور ليختبئ فيها. إذا واجه الإنسان خطرًا واضطُر إلى الهرب، لكنه لا يمتلك مكانًا يختبئ فيه، فهل هذا مقبول؟ يجب أن نتعلم من الأرانب! الحيوانات التي خلقها الله لديها هذه القدرة على البقاء، وينبغي على الناس أن يتعلموا منها". منذ أن تولوا أدوارًا قيادية، أصبحوا يدركون هذه التعاليم، وهم حتى يعتقدون أنهم فهموا الحق. في الواقع، هم خائفون للغاية. فحالما يسمعون عن قائد أُبلِغَت الشرطة عنه لأن المكان الذي كان يعيش فيه غير آمن، أو عن قائد استهدفه جواسيس التنين العظيم الأحمر لأنه خرج كثيرًا للقيام بواجبه وتفاعل مع الكثير من الناس، وكيف انتهى الأمر باعتقال هؤلاء الأشخاص والحكم عليهم – يصابون بالخوف على الفور. يفكرون: "يا للهول، هل سأكون الشخص الذي سيُقبض عليه تاليًا؟ يجب أن أتعلم من هذا. ينبغي ألا أكون نشطًا للغاية. إذا كان بإمكاني تجنب القيام ببعض أعمال الكنيسة، فلن أقوم بها. إذا كان بإمكاني تجنب الظهور علنًا، فسأفعل ذلك. سأقلل من عملي قدر الإمكان، وأتجنب الخروج، وأتجنب التفاعل مع أي شخص، وأحرص على ألا يعرف أحد أنني قائد. من بوسعه أن يهتم بأي شخص آخر هذه الأيام؟ مجرد البقاء على قيد الحياة هو تحدٍ بالفعل!" منذ توليهم منصب القائد، باستثناء حمل حقيبة والاختباء، لا يقومون بأي عمل. هم يعيشون في حالة توتر، وفي خوف دائم من أن يُقبض عليهم ويُحكم عليهم. لنفترض أنهم سمعوا شخصًا يقول لهم: "سوف تُقتَل إذا قُبض عليك! لو لم تكن قائدًا، وكنت محض مؤمن عادي، فقد يُطلق سراحك بعد دفع غرامة صغيرة، لكن بما أنك قائد، فمن الصعب الجزم بذلك. الأمر خطير للغاية! بعض القادة أو العاملين الذين أُلقي القبض عليهم رفضوا الإدلاء بأي معلومات وتعرضوا للضرب حتى الموت على يد الشرطة". حالما يسمعون عن تعرض أحدهم للضرب حتى الموت، يشتد خوفهم، ويصبحون أكثر خوفًا من العمل. كل ما يفكرون فيه كل يوم هو كيف يتجنبون أن يُقبَض عليهم، وكيف يتجنبون الظهور على الملأ، وكيف يتجنبون أن يكونوا مراقبين، وكيف يتجنبون التواصل مع إخوتهم وأخواتهم. إنهم يعصرون أدمغتهم في التفكير في هذه الأشياء وينسون تمامًا واجباتهم. هل هؤلاء أناس مخلصون؟ هل يستطيع أناس كهؤلاء تولي أي عمل؟ (كلا، لا يمكنهم ذلك). مثل هؤلاء الناس جبناء فحسب، ولا يمكننا بالتأكيد أن نوصِّفهم على أنهم أضداد للمسيح بناءً على هذا المظهر وحده، لكن ما طبيعة هذا المظهر؟ جوهر هذا المظهر هو جوهر عديم الإيمان. فهم لا يؤمنون بأن الله يمكنه أن يحمي سلامة الناس، وبالتأكيد لا يؤمنون بأن تكريس المرء نفسه للبذل من أجل الله هو تفانٍ في الحق، وأنه أمر يستحسنه الله. لا يتقون الله في قلوبهم؛ لا يخافون إلا من الشيطان والأحزاب السياسية الخبيثة. هم لا يؤمنون بوجود الله، ولا يؤمنون بأن كل شيء بيد الله، وبالتأكيد لا يؤمنون بأن الله سيستحسن أن يبذل شخص ما كل شيء من أجله، ومن أجل اتباع طريقه، وإكمال إرساليته. لا يمكنهم رؤية أي شيء من هذا. بماذا يؤمنون؟ هم يؤمنون بأنهم إذا وقعوا في أيدي التنين العظيم الأحمر، فسوف يلقون نهاية سيئة، وقد يُحكم عليهم أو حتى يخاطرون بفقدان حياتهم. هم لا يراعون في قلوبهم سوى سلامتهم الشخصية وليس عمل الكنيسة. أليس هؤلاء عديمي إيمان؟ (بلى، هم كذلك). ماذا يقول الكتاب المقدس؟ "وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا" (متى 10: 39). هل يؤمنون بهذه الكلمات؟ (كلا، لا يؤمنون بها). إذا طُلب منهم المخاطرة في أثناء قيامهم بواجبهم، فسوف يرغبون في إخفاء أنفسهم بعيدًا وعدم السماح لأحد برؤيتهم – سيرغبون في أن يكونوا غير مرئيين. إلى هذا الحد هم خائفون. هم لا يؤمنون أن الله هو سند الإنسان، وأن كل شيء بيد الله، وأنه إذا طرأ خطب ما حقًا أو قُبض عليهم بالفعل، فإن الله قد سمح بذلك، وأن الناس ينبغي أن تكون قلوبهم خاضعة. هؤلاء الناس لا يمتلكون هذه القلوب، أو هذا الفهم، أو هذا الاستعداد. هل يؤمنون بالله حقًا؟ (كلا، لا يؤمنون به). أليس جوهر هذا المظهر هو جوهر عديم الإيمان؟ (بلى، هو كذلك). هكذا هو الحال. مثل هؤلاء الأشخاص جبناء للغاية، ومرتعبون بشدة، ويخافون من المعاناة الجسدية ومن حدوث مكروه لهم. يصبحون خائفين مثل الطيور المذعورة ولا يعودون قادرين على أداء عملهم. هذا النوع من الأشخاص الذين تحدثنا عنهم سابقًا، هم ببساطة لا يقومون بأي عمل على الإطلاق، حتى وإن كانوا قادرين على القيام به. حتى لو علموا بوجود مشكلة، فلن يعالجوها. هم يحمون أنفسهم فحسب، وهم أنانيون وحقراء للغاية. هذان النوعان من الناس كلاهما من عديمي الإيمان. فالنوع الأول مراوغ وخائن، ويخشى المشقة والتعب، ويهتم بجسده، ولا ينخرط في عمل فعلي. النوع الثاني جبان ومرتعب، لا يجرؤ على أداء عمل فعلي، خوفًا من أن يقبض عليه التنين العظيم الأحمر ويضطهده. أليس هناك فرق بين هذين النوعين من الناس؟ (بلى).
هل هناك أي أمثلة تعرفونها عن كيفية حماية أضداد المسيح لسلامتهم الشخصية؟ (يا الله، أعرف مثالًا من هذا القبيل. كانت هناك كنيسة داهمها التنين العظيم الأحمر لأن أحد أضداد المسيح كان يسيطر عليها وكان يتصرف بجموح فاعلًا أشياء سيئة، وأُلقي القبض على القادة، والشمامسة، وبعض الإخوة والأخوات جميعًا. في ذلك الوقت، كان ضد المسيح خائفًا من أن يُقبض عليه. ومن دون أن يتخذ الترتيبات اللازمة لعمل التعامل مع التداعيات، اختبأ في مكان بعيد، بل إنه رفض الإقامة مع عائلة مضيفة، وأصرّ بدلًا من ذلك على استخدام التقدمات لاستئجار مكان له. ولأنه لم يقم بالترتيبات اللازمة للعمل اللاحق ولم يقضِ على الأخطار الخفية على الفور، فقد قُبض على العديد من الإخوة والأخوات بعد ذلك، واضطر عمل الكنيسة إلى التوقف. من الواضح أن أضداد المسيح أنانيون وحقيرون للغاية. في اللحظات الحرجة، لا يحمون سوى مصالحهم الخاصة ولا يحمون مصالح بيت الله على الإطلاق). أضداد المسيح أنانيون وحقيرون للغاية. ليس لديهم إيمان حقيقي بالله، فهيهات أن يكونوا مخلصين له. عندما يواجهون مشكلة، فإنهم لا يحمون أو يحرسون إلا أنفسهم. يعتبرون أنه لا شيء أهم من سلامتهم. ما دام بإمكانهم العيش، ولن يُعتَقلوا، فلا يهتمون بمدى الضرر الذي يلحق بعمل الكنيسة. هؤلاء الناس أنانيون للغاية. إنهم لا يفكرون في الإخوة والأخوات على الإطلاق أو في عمل الكنيسة، بل يفكرون فقط في سلامتهم الشخصية. إنهم أضداد للمسيح. لذا عندما تصيب مثل هذه الأمور أولئك المخلصين لله ومن لديهم إيمان حقيقي بالله، كيف يتعاملون معها؟ كيف يختلف ما يفعلونه عما يفعله أضداد المسيح؟ (عندما تصيب مثل هذه الأمور المخلصين لله، فإنهم سيفكرون في أي طريقة للحفاظ على مصالح بيت الله، وحماية تقدمات الله من الخسائر، وسيقومون بالترتيبات اللازمة للقادة، والعاملين، والإخوة والأخوات لتقليل الخسائر إلى أدنى حد. في حين أن أضداد المسيح يحرصون على ضمان حمايتهم أولًا. هم لا يهتمون بعمل الكنيسة أو بسلامة شعب الله المختار، وعندما تواجه الكنيسة اعتقالات، فإن ذلك يؤدي إلى خسائر في عمل الكنيسة). يتخلّى أضداد المسيح عن عمل الكنيسة وتقدمات الله، ولا يقومون بترتيبات ليتعامل الناس مع التداعيات. هذا يعادل السماح للتنين العظيم الأحمر بالاستيلاء على تقدمات الله وشعبه المختار. أليست هذه خيانة مبطنة لتقدمات الله وشعبه المختار؟ عندما يعرف أولئك المخلصون لله بوضوح أن بيئة ما خطرة، فإنهم يظلون يواجهون بشجاعة مخاطر القيام بعمل التعامل مع تداعيات الأمر، ويقللون الخسائر في بيت الله إلى أدنى حد قبل أن ينسحبوا. إنهم لا يعطون الأولوية لسلامتهم. أخبرني، في بلد التنين العظيم الأحمر الخبيث هذا، من الذي يمكنه أن يضمن ألا يوجد خطر على الإطلاق في الإيمان بالله والقيام بالواجب؟ مهما يكُن الواجب الذي يأخذه المرء على عاتقه، فهو ينطوي على بعض المخاطرة – ومع ذلك فإن أداء الواجب تكليف من الله. وبينما يتبع المرء الله، يجب عليه أن يتحمل مخاطر القيام بواجبه. يجب على المرء ممارسة الحكمة، كما يحتاج إلى اتخاذ التدابير لضمان سلامته، لكن لا يجب أن يعطي الأولوية لسلامته. يجب عليه أن يراعي مقاصد الله، ويضع عمل بيت الله في المقام الأول ونشر الإنجيل أولًا. إن إتمام إرسالية الله له هو أكثر ما يهم ويأتي في المقام الأول. يمنح أضداد المسيح أمنهم الشخصي الأولوية الأولى؛ فهم يؤمنون بأنه لا توجد علاقة لهم بأي شيء آخر، ولا يهتمون عندما يصيب شخصًا آخر خطب ما، بغض النظر عمَّن يكون هذا الشخص. وطالما لا يصيب أي ضرر أضداد المسيح أنفسهم، فهم مطمئنون. إنهم مجردون من أي إخلاص، وهذا محدَّد بجوهر طبيعة أضداد المسيح. هل من الممكن تجنب المخاطرة وضمان عدم حدوث أي شيء سيئ أثناء قيام المرء بواجبه في البر الرئيسي للصين؟ حتى أكثر الأشخاص حذرًا لا يمكنه ضمان ذلك، لكن الحذر ضروري. فالاستعداد الجيد مسبقًا سيحسن الأمور قليلًا، ويمكن أن يساعد في الحد من الخسائر عندما يطرأ خطب ما. أما إذا لم يكن هناك استعداد على الإطلاق، فستكون الخسائر فادحة. هل يمكنك أن ترى الفارق بين هذين الوضعين بوضوح؟ لذا، بغض النظر عما إذا كان الأمر يتعلق بالتجمعات أو بأداء أي نوع من الواجبات، فمن الأفضل اتخاذ الحذر، ومن الضروري اتخاذ بعض التدابير الوقائية. عندما يقوم شخص مخلص بأداء واجبه يمكنه أن يفكر بشكل أكثر شمولًا وتمعنًا؛ فهو يريد ترتيب هذه الأشياء بأفضل ما يمكنه، حتى إذا طرأ خطب ما، قلت الخسائر إلى أدنى حد ممكن. هو يشعر أنه يجب عليه تحقيق هذه النتيجة. الشخص الذي يفتقر إلى الإخلاص لا يراعي هذه الأشياء. هو يعتقد أن هذه الأشياء غير مهمة، ولا يتعامل معها على أنها مسؤوليته أو واجبه. عندما يطرأ خطب ما، لا يشعر بأي لوم. هذا مظهر من مظاهر الافتقار إلى الإخلاص. أضداد المسيح لا يظهرون أي إخلاص لله. عندما يُكلَّفون بعمل، فإنهم يقبلونه بسعادة كبيرة، ويطلقون بعض التصريحات اللطيفة، لكن عندما يأتي الخطر، يهربون بأسرع ما يمكن؛ هم أول من يلوذ بالفرار، أول من يهرب. هذا يوضح مدى شدة أنانيتهم وحقارتهم. ليس لديهم أي إحساس بالمسؤولية أو الإخلاص على الإطلاق. عندما يواجهون مشكلة، فإنهم لا يعرفون إلا كيفية الفرار والاختباء، ولا يفكرون إلا في حماية أنفسهم، ولا يراعون أبدًا مسؤولياتهم أو واجباتهم. من أجل سلامتهم الشخصية، يُظهر أضداد المسيح باستمرار طبيعتهم الأنانية والحقيرة. هم لا يعطون الأولوية لعمل بيت الله أو واجباتهم الخاصة، بل هم لا يعطون الأولوية لمصالح بيت الله. بدلاً من ذلك، يعطون الأولوية لسلامتهم الشخصية.
ألا يتعلق القسم الفرعي الذي عقدنا عنه شركة للتو بالبند التاسع من المظاهر المختلفة لأضداد المسيح – هم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يخونون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ؟ (بلى). يتبنى أضداد المسيح موقفًا لا مباليًا تجاه عمل بيت الله وواجباتهم الخاصة من أجل حماية أنفسهم، وتجنب الخطر والمعاناة الجسدية. هم يشغلون مناصب دون القيام بعمل فعلي. أليست هذه خيانة لمصالح بيت الله؟ أليس هذا إهمالًا لمصالح بيت الله، وعمل الله، ومسؤولياتهم الخاصة، في مقابل السلامة الشخصية؟ (بلى). إن المظاهر التي شرّحناها في هذا القسم الفرعي تكشف تمامًا الجوهر الأناني والحقير لأضداد المسيح. ما الذي عقدنا عنه الشركة هنا في المقام الأول؟ أضداد المسيح لا يتممون واجباتهم، ولا يظهرون أي إخلاص لله على الإطلاق، خوفًا من التورط في المتاعب ومن أجل الحفاظ على أنفسهم. هل يوجد أي واقع حق في هذا المظهر؟ أليس هذا فقدانًا للضمير والعقل؟ هذا افتقار كامل للإنسانية!
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.