كلمات الله اليومية | "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" | اقتباس 128

0 |2020 أغسطس 7

لقد جاء الله إلى الأرض ليعمل عمله بين البشر، وليظهر نفسه شخصيًا للإنسان وليسمح للإنسان بأن يراه. هل هذا أمر هيّن؟ إنه حقًا أمر عظيم! ليس كما يتخيل الإنسان أن الله قد جاء حتى ينظره الإنسان، وحتى يفهم الإنسان أن الله حقيقي وليس غامضًا أو أجوفًا، وأن الله عالٍ، ولكنه متواضع أيضًا. هل من الممكن أن يكون الأمر بهذه السهولة؟ لأن الشيطان هو مَنْ أفسد جسد الإنسان تمامًا، ولأن قصد الله من الخلاص هو الإنسان، فلا بد أن يتخذ الله جسدًا ليخوض معركة مع الشيطان، وليرعى الإنسان رعايةً شخصية. وهذا وحده نافع لعمله. لقد وُجد الجسدان المتجسدان لله من أجل هزيمة الشيطان، كما وُجدا من أجل خلاص الإنسان على نحو أفضل. ذلك لأن مَنْ يخوض المعركة مع الشيطان لا يمكن أن يكون إلا الله، سواء أكان روح الله أم جسد الله المُتجسِّد. باختصار، مَنْ يخوض المعركة مع الشيطان لا يمكن أن يكون الملائكة، ولا بالطبع الإنسان، الذي أفسده الشيطان؛ فالملائكة عاجزون عن القيام بذلك، والإنسان أكثر عجزًا. على هذا النحو، إذا أراد الله أن يعمل في حياة الإنسان، وإذا أراد أن يأتي شخصيًا إلى الأرض ليعمل في الإنسان، فيجب أن يصير هو نفسه جسدًا، أي يجب عليه أن يتخذ لنفسه جسدًا، وبهويته المتأصلة والعمل الذي يجب عليه القيام به، يأتي بين البشر ويخلِّص الإنسان بنفسه. إذا لم يكن الأمر كذلك، ولو كان روح الله أو الإنسان هو الذي قام بهذا العمل، فإن هذه المعركة كانت لتفشل إلى الأبد في تحقيق أثرها، ولن تنتهي أبدًا، ولم يكن الإنسان ليحظى بفرصة الخلاص إلا عندما يصير الله جسدًا ليذهب بنفسه إلى الحرب ضد الشيطان بين البشر. وعندها فقط يُخزى الشيطان، ويغادر دون أية فرص لاستغلالها أو أية خطط لتنفيذها. إن العمل الذي عمله الله المتجسد لا يمكن تحقيقه بواسطة روح الله، ولا حتى يمكن لأي إنسان جسدي أن يقوم به نيابة عن الله، لأن العمل الذي يقوم به هو من أجل حياة الإنسان، ومن أجل تغيير شخصية الإنسان الفاسدة. لو شارك الإنسان في هذه المعركة، لهرب في حالة من الفوضى، ولعجز ببساطة عن تغيير شخصيته الفاسدة. سيكون غير قادر على تخليص الإنسان من الصليب، أو من إخضاع جميع البشر المتمرّدين، ولكان غير قادر إلا على القيام بالقليل من العمل القديم وفقًا للمبادئ، أو القيام بعمل غير مرتبط بهزيمة الشيطان. إذًا فلِمَ التعب؟ ما أهمية العمل الذي لا يمكن أن يقتني البشرية، ولا حتى أن يهزم الشيطان؟ وبهذا، فإن المعركة مع الشيطان لا يمكن أن يقوم بها إلا الله نفسه، ولا يمكن للإنسان ببساطة القيام بها. إن واجب الإنسان هو الطاعة والتبعية، لأن الإنسان غير قادر على عمل افتتاح حقبة جديدة، ولا يمكنه تنفيذ عمل محاربة الشيطان. لا يمكن للإنسان أن يُرضي الخالق إلا تحت قيادة الله نفسه، الذي يهزم الشيطان. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن للإنسان القيام به. وهكذا، في كل مرة تبدأ معركة جديدة، أي في كل مرة يبدأ فيها عمل العصر الجديد، يعمل الله نفسه هذا العمل شخصيًا، وفيه يقود العصر بأكمله، ويفتح طريقًا جديدًا أمام البشرية بأسرها. إن فجر كل عصر جديد هو بداية جديدة في المعركة مع الشيطان، يدخل الإنسان من خلالها إلى عالم أكثر جِدةً وجمالاً، وإلى عصر جديد يقوده الله بنفسه. إن الإنسان هو سيد كل الأشياء، لكن أولئك الذين اُقتنوا سيصبحون ثمار كل المعارك مع الشيطان. الشيطان هو الذي أفسد كل الأشياء، وهو الخاسر في نهاية كل المعارك، وهو أيضًا الذي سيُعاقب بعد هذه المعارك. من بين الله والإنسان والشيطان، سيكون الشيطان هو الوحيد الذي سوف يُمقت ويُرفض. في هذه الأثناء، يصبح أولئك الذين اقتناهم الشيطان ولكنهم لم يعودوا إلى الله هم مَنْ سينالون العقاب من أجل الشيطان. من بين هؤلاء الثلاثة، يجب أن تعبد كل الأشياء الله وحده. في هذه الأثناء، يصبح أولئك الذين أفسدهم الشيطان ولكنهم عادوا إلى الله والذين يتبعون طريق الله هم مَنْ سيحصلون على وعد الله ويحكمون على الأشرار من أجل الله. سيكون الله بالتأكيد منتصرًا وسيُهزم الشيطان بالتأكيد، لكن بين البشر يوجد أولئك الذين سيفوزون وأولئك الذين سيخسرون. أولئك الذين سيفوزون سوف ينتمون إلى المنتصر، أما أولئك الذين سيخسرون فسوف ينتمون إلى الخاسر. هذا تصنيف لكل فرد حسب نوعه، وهذه هي النتيجة النهائية لكل عمل الله، بل إنها أيضًا هدف كل عمل الله، ولن تتغير أبدًا. يركز جوهر العمل الأساسي لخطة تدبير الله على خلاص الإنسان، وأن يصير الله جسدًا في المقام الأول من أجل هذا الجوهر، ومن أجل هذا العمل، ومن أجل هزيمة الشيطان. كانت المرة الأولى التي صار فيها الله جسدًا أيضًا من أجل هزيمة الشيطان: صار هو شخصيًا جسدًا، وسُمِّر شخصيًا على الصليب، لكي يكمّل عمل المعركة الأولى، التي كانت عمل فداء البشرية. وبالمثل، فإن هذه المرحلة من العمل نفذها الله شخصيًا، حيث صار جسدًا للقيام بعمله بين البشر، وللتحدث شخصيًا بكلمته وللسماح للإنسان برؤيته. بطبيعة الحال، من المحتم أن يقوم ببعض الأعمال الأخرى على طول الطريق، ولكن السبب الرئيسي في قيامه بعمله شخصيًا هو من أجل هزيمة الشيطان، وإخضاع البشرية بأسرها، واقتناء هؤلاء الناس. وهكذا، فإن عمل تجسد الله هو في الحقيقة هو أمر مهم. إذا كان هدفه فقط إظهار أن الله متواضع ومحتجب، وأن الله حقيقي، وإذا كان فقط من أجل القيام بهذا العمل، فلن توجد حاجة ليصير جسدًا. حتى لو لم يَصرْ الله جسدًا، لكان في استطاعته أن يظهر تواضعه واحتجابه، وعظمته وقداسته، للإنسان مباشرة، لكن مثل هذه الأشياء ليس لها علاقة بعمل تدبير البشرية. إنها غير قادرة على خلاص الإنسان أو تكميله، ولا حتى على هزيمة الشيطان. إذا كانت هزيمة الشيطان لا تنطوي إلا على قيام الروح بمعركة ضد أحد الأرواح، فإن هذا العمل سيكون له قيمة عملية أقل. لن يكون قادرًا على اقتناء الإنسان وسيدمر مصير الإنسان وتطلعاته. على هذا النحو، لعمل الله اليوم أهمية عميقة. إنه لا يعني فقط أن يراه الإنسان، أو حتى أن تنفتح عينيّ الإنسان، أو من أجل توفير القليل من الحركة والتشجيع له؛ فعمل مثل هذا ليس له أهمية. إذا لم يكن بإمكانك التحدث سوى عن هذا النوع من المعرفة، فهذا يثبت أنك لا تعرف الأهمية الحقيقية لتجسُّد الله.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

عرض المزيد
إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

اترك رد

مشاركة

إلغاء الأمر