نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

795 كيف أمكن لأيّوب أن يتّقي الله؟

1 لم يسبق لأيُّوب أن رأى الله ولم يسمعه بنفسه ينطق بأيّة تعاليم له، ولكن الله رأى أن قلبه وأنه هو نفسه أثمن بكثيرٍ من أولئك الناس الذين، أمام الله، لم يمكنهم سوى الحديث بكلام النظريّات المنمّقة، ولم يمكنهم سوى التفاخر، والتحدّث عن إصعاد محرقاتٍ، ولكن لم تكن لديهم معرفةٌ حقيقيّة بالله، ولم يتّقوا الله حقًّا. كان قلبه نقيًّا ولم يكن مخفيًّا عن الله، وكانت إنسانيّته صادقة وطيّبة القلب، وكان يحبّ العدل وكل ما كان إيجابيًا. لم يكن سوى مثل هذا الرجل الذي كان يمتلك هذا القلب وهذه الإنسانيّة بإمكانه اتّباع طريق الله واتّقاء الله والحيدان عن الشرّ. كان بإمكان مثل هذا الرجل أن يرى سيادة الله، وأن يرى سلطانه وقوّته، وأن يطيع سيادته وترتيباته. ولم يكن سوى مثل هذا الرجل بإمكانه أن يُسبّح اسم الله حقًّا.

2 وهذا يرجع إلى أنه لم ينظر إلى ما إذا كان الله سوف يباركه أو سيجلب عليه بلية، لأنه كان يعلم أن يد الله تسود على كلّ شيءٍ، وأن قلق الإنسان علامة على الحماقة والجهل واللاعقلانيّة، وعلامة على الشكّ في حقيقة سيادة الله على كلّ شيءٍ، وليس علامة على اتّقاء الله. كانت معرفة أيُّوب لله هي بالتحديد ما أراده الله. ومثل هذا الإنجاز الذي حقّقه أيُّوب لم يكن عملًا عاديًّا، فهو لم يختبر عمل الله ولم يسمعه يتكلّم ولم يرَ وجهه. تمكّنه من أن يكون له موقف كهذا تجاه الله كان بأكمله نتيجةً لإنسانيّته وسعيه الشخصيّ، وهما إنسانيّةٌ وسعي لا يمتلكهما الناس اليوم. وهكذا، في ذلك العصر، قال الله: "لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي ٱلْأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ".

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ب)" في "الكلمة يظهر في الجسد" بتصرف‎‎

السابق:أفعال أيّوب البارّة هزمت الشيطان

التالي:وحدهم الذين يعرفون الله يستطيعون أن يشهدوا له

قد تحب أيض ًا

  • الله يسعى لروحك وقلبك

    I البشر التاركون عون القدير في الحياة يجهلون سبب الوجود ورغم ذلك يخشون الموت. لا توجد معونة أو دعم، رغم ذلك ما زالوا يمانعون في غلق الأعين. في العالم …

  • كل الطريق بصحبتك

    البيت الأول جُرفتُ وهِمتُ في العالم، ضللتُ كأني في عمق البحور. بدفء كلامك أيقظْتني، بعيني أبصرتُ أحقّ نور. كلماتك أضاءت فؤادِي. هي واقعيّة جدّا، حق هي…

  • لا أحدَ يدري بوصولِ اللهِ

    لا أحد يدري بوصول الله، لا أحد يرحّب به. وما زاد، أنّ لا أحد يعرف كلّ ما سيفعله. I تظلّ حياة الإنسان ثابتةً؛ نفس القلب، والأيّام المعتادة. يحيا ال…

  • مفعولُ الصلاة الحقيقية

    I فلتسلك بأمانةٍ وصلّ لكي تتخلص مِن عمق الخداع بقلبك. صلّ لكي تطهّر نفسك. صلّ لله لكي يلمسك. حينئذٍ ستتغيّر تدريجيًّا شخصيّتك. تتغيّر شخصيّة البشر بال…