نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

أولئك غير المتوافقين مع المسيح هم بالتأكيد معارضون لله

يتمنى جميع البشر أن يروا وجه يسوع الحقيقي ويرغبون في أن يكونوا معه. أعتقد أنه لا أحد من الإخوة أو الأخوات يقول إنه غير راغب في رؤية يسوع أو في أن يكون معه. قبل أن تروا يسوع، أي قبل أن تروا الله المتجسّد، سيكون لديكم الكثير من الأفكار، على سبيل المثال، عن مظهر يسوع وطريقته في الكلام وطريقته في الحياة، وغيره. ومع ذلك، سوف تتغير أفكاركم سريعًا عندما ترونه حقًا. لماذا يحدث هذا؟ هل ترغبون في معرفة السبب؟ بينما لا يمكن التغاضي عن تفكير الإنسان بالفعل، فإنه من غير المقبول أن يغيّر الإنسان جوهر المسيح. إنكم تنظرون إلى المسيح على أنه غير مائت، وكحكيم ، لكن لا ينظر إليه أحد على أنه إنسان مائت له جوهر إلهي. لذلك، فإن العديد من أولئك الذين يتوقون ليلاً ونهارًا إلى رؤية الله هم في الواقع أعداء الله ولا يتوافقون معه. أليس هذا خطأً من جانب الإنسان؟ ما زلتم تعتقدون حتى الآن أن إيمانكم وولاءكم يجعلانكم مستحقين أن تروا وجه المسيح، لكنني أحثكم ​​على تجهيز أنفسكم بأمور ملموسة أكثر! لأنه في الماضي والحاضر والمستقبل، قد فشل العديد من أولئك الذين يتعاملون مع المسيح؛ فكلهم يؤدون دور الفريسيين. ما هو سبب فشلكم؟ هذا بالضبط بسبب أن مفاهيمكم تشتمل على صورة الله العلي الرائع، لكن الحقيقة ليست بحسب ما يرغبه الإنسان. فالمسيح ليس غير سامي فحسب، بل هو صغير جدًا. إنه ليس إنسانًا فحسب، بل إنسان عادي؛ وليس بإمكانه ألا يصعد إلى السماء فحسب، بل ولا يمكنه التحرّك بحرية على الأرض. ولهذا يعامله الناس على إنه إنسان عادي. يفعلون ما يشاؤون عندما يكونون معه، ويتحدثون معه بكلام طائش، ولا يزالون كل حين في انتظار مجيء "المسيح الحقيقي". إنكم تنظرون إلى المسيح الذي جاء بالفعل على إنه إنسان عادي وإلى كلمته على أنه كلمة من إنسان عادي. لذلك، لم تتلقوا أي شيء من المسيح، بل ظهر قبحكم تمامًا في النور.

قبل التواصل مع المسيح، قد تعتقد أن شخصيتك قد تغيرت تغييرًا تامًا، وقد تعتقد أنك تابعًا مخلصًا للمسيح، وقد ترى أنك الأكثر جدارة لتلقي بركات المسيح. لأنك قد سافرت في العديد من الطرقات، وقمت بالكثير من العمل، وأتيت بالكثير من الثمار، لذلك يجب أن تكون الشخص الذي يتسلم التاج في النهاية. ومع ذلك، توجد حقيقة واحدة لا تعرفها: إن شخصية الإنسان الفاسدة وتمرده ومقاومته تنكشف عندما يرى المسيح، والتمرد والمقاومة اللذان ينكشفان في مثل هذه المناسبة هما جوهريان وكاملان أكثر من سواهما. ولأن المسيح هو ابن الإنسان ويمتلك طبيعة إنسانية، فإن الإنسان لا يكرّمه ولا يحترمه. ولأن الله يعيش في الجسد، فإن تمرد الإنسان يتعرض للنور كاملاً وبقوة. لذلك أقول إن مجيء المسيح قد كشف عن كل تمرد الجنس البشري وطرح طبيعة البشر بوضوح. وهذا ما يسمى "استدراج العدو إلى موضع الضعف" و"خداع الذئب ليخرج إلى خارج الكهف". هل يمكن أن تقول إنك مُخلص لله؟ هل يمكنك أن تقول إنك تُبدي طاعة مطلقة لله؟ هل يمكنك أن تقول إنك لست متمردًا؟ سيقول البعض: في كل مرة يصنع فيها الله بيئتي، أطيع دائمًا ولا أتذمر أبدًا. بالإضافة إلى ذلك، ليس لدي أي مفاهيم حول الله. وسيقول البعض: كل العمل الذي يكلفني به الله أقوم به على قدر استطاعتي ولا أكون مهملاً أبدًا. لهذا أسألكم هذا: هل يمكنكم أن تكونوا متوافقين مع المسيح عندما تعيشون بجواره؟ وكم المدة التي ستبقون فيها متوافقين معه؟ لمدة يوم؟ ليومين؟ لساعة واحدة؟ لساعتين؟ يستحق إيمانكم حقًا الثناء، ولكنكم لا تتمتعون بكثير من الصمود. عندما تعيش حقًا مع المسيح، فسوف ينكشف ثقتك في أنك على صواب دائمًا واعتدادك بنفسك ببطء من كلماتك وأفعالك، وهكذا ستُكشف رغباتك وعصيانك وسُخطك المفرطين عفويًا. أخيرًا، سوف يتعاظم غرورك أكبر من أي وقت مضى، وعندما تصبح غير متوافقًا مع المسيح كما الماء مع النار، فسوف تنكشف طبيعتك بكاملها. في ذلك الوقت، لا تعود مفاهيمك مستترة. سوف تُعبر أيضًا عن شكاويك عفويًا، وستنكشف إنسانيتك الخبيثة تمامًا. ومع ذلك، فإنك تستمر في التنصل من تمردك، وتؤمن بأن مسيح مثل هذا ليس من السهل قبوله، وإنه صارم بإفراط مع الإنسان، وإنك ستخضع بالتمام إذا كان مختلفًا، أي مسيح ألطف. إنكم تؤمنون بأنه يوجد سبب لتمردكم، وإنكم لا تتمردون ضده إلا عندما دفعكم المسيح إلى نقطة معينة. لم تدركوا أبدًا أنكم لا تنظرون إلى المسيح على إنه الله، وليس لديكم النية لطاعته. بل تُصرّ بعناد على قيام المسيح بعمله وفقًا لذهنك، و تُصرّ على أي عمل لم يُعمل هكذا، وتؤمن أنه ليس الله بل إنسانًا. ألا يوجد الكثيرون بينكم الذين جادلوا معه بهذه الطريقة؟ مَنْ الذي تؤمنون به؟ وكيف تسعون؟

إنكم ترغبون دائمًا في رؤية المسيح، لكني أنصحكم ألا تمجّدوا أنفسكم هكذا؛ قد يرى الجميع المسيح، لكنني أقول أنه لا يوجد أحد صالح لرؤية المسيح. لأن طبيعة الإنسان مليئة بالشر والغرور والتمرد، وعندما ترى المسيح، فإن طبيعتك ستدمرك وتدينك حتى الموت. قد لا تُظْهر علاقتك مع أخ (أو أخت) الكثير عنك، ولكن الأمر لا يكون بهذه البساطة عندما ترتبط بالمسيح. في أي وقت، قد تتجذّر مفاهيمك، وينضج غرورك، ويحمل تمردك ثمار التين. كيف يمكنك أن تكون صالحا للارتباط بالمسيح بمثل هذه الإنسانية؟ هل أنت حقًا قادر على معاملته مثل الله كل لحظة من كل يوم؟ هل ستمتلك حقًا حقيقة طاعة الله؟ أنتم تعبدون الله العلي في قلوبكم كيهوه لكن تنظرون إلى المسيح الظاهر كإنسان. إحساسكم ردئ للغاية وإنسانيتكم وضيعة جدًا! إنكم لا تستطيعون أن تنظروا إلى المسيح على أنه الله طيلة الوقت؛ بل ببساطة تأتون به وتعبدونه على أنه الله عندما يروق لكم . هذا هو السبب في أنني أقول إنكم لستم مؤمنين بالله بل متواطئين مع أولئك الذين يحاربون المسيح. حتى الأشخاص الذين يظهرون اللطف للآخرين يُرد لهم فعلهم، لكن المسيح، الذي يقوم بهذا العمل بينكم، لا يحبه الإنسان ولا يرّد له في المقابل ولا يطيعه. أليس هذا أكثر ما يُحزن؟

لعله في جميع سنوات إيمانك بالله لم تلعن أحدًا قط ولم ترتكب عملاً سيئًا، ولكن في ارتباطك بالمسيح لا يمكنك قول الحقيقة، أو التصرف بصدق، أو إطاعة كلمة المسيح. لهذا أقول إنك الأكثر انحرافًا وشرًا في العالم. إذا كنت ودودًا ومخلصًا خصوصًا نحو أقربائك وأصدقائك وزوجتك (أو زوجكِ) وأبنائك وبناتك وأبويك، ولا تستغل الآخرين أبدًا، ومع ذلك لا يمكنك أن تكون متوافقًا مع المسيح وفي سلام معه، فعندها إن أعطيت كل ما لك بارتياح إلى جيرانك أو راعيت والدك ووالدتك وأسرتك رعاية جيدة، فما زلت أقول إنك شرير وماكر أيضًا. لا تظن أنك متوافق مع المسيح إذا كنت متوافقًا مع الإنسان أو تقوم ببعض الأعمال الصالحة. هل تعتقد أن لطفك يمكن أن يختلس بركة السماء؟ هل تعتقد أن الأعمال الصالحة هي بديل عن طاعتك؟ لا يقدر أحد منكم أن يقبل التعامل معه وتهذيبه، ويجد الجميع صعوبة في قبول الطبيعة البشرية للمسيح. ومع ذلك تدّعون دائمًا طاعة الله. إن إيمانًا مثل إيمانكم سيجلب عليكم عقوبة ملائمة. توقفوا عن الانغماس في أوهام خيالية وتمنوا رؤية المسيح، لأن قامتكم صغيرة جدًا حتى أنكم لستم مستحقين حتى لرؤيته. عندما تتخلص تمامًا من تمردك، وتتمكن من أن تكون في سلام مع المسيح، فسيظهر لك الله بطبيعة الحال. إذا ذهبت لرؤية الله دون الاجتياز في التهذيب والدينونة، فسوف تصبح بالتأكيد خصمًا لله وتتعيّن للهلاك. طبيعة الإنسان معادية لله بفطرتها، لأن الشيطان قد أفسد جميع البشر فسادًا تامًا. لا يوجد ما هو جيد يمكن أن يأتي من إنسان فاسد يرتبط بالله. سوف تكشف كل أعمال الإنسان وكلامه عن فساده بالتأكيد. وعندما يرتبط بالله، سوف ينكشف تمرده في جميع الجوانب. عندها يقاوم الإنسان المسيح ويخدعه ويرفضه دون دراية، وعندها سيكون الإنسان في حالة أكثر خطورة. وإذا استمر، سيصير عرضة للعقاب.

قد يعتقد البعض أنه إذا كان الارتباط بالله أمرًا خطيرًا للغاية، فعندئذ سيكون من الحكمة إعطاء الله مسافة كافية. ما الذي يمكن لمثل هؤلاء الناس أن يتلقوه حينها؟ هل يمكن أن يكونوا مخلصين لله؟ في الواقع، الارتباط بالله أمر صعب للغاية، ولكن ذلك يرجع بجملته إلى أن الإنسان فاسد، وليس لأن الله لا يستطيع الارتباط بالإنسان. سيكون من الأفضل لكم أن تكرّسوا المزيد من الجهد في حقيقة معرفة الذات. لماذا لم تجدوا نعمة لدى الله؟ لماذا شخصيتكم بغيضة له؟ لماذا كلماتكم كريهة له؟ إنكم تمدحون أنفسكم بسبب إخلاصكم الضئيل وتريدون مكافأة مقابل تضحيتكم الصغيرة. إنكم تحتقرون الآخرين عندما يُظهرون قليلاً من الطاعة، وتحتقرون الله عند قيامكم ببعض الأعمال البسيطة. إنكم ترغبون في الثروات والهدايا والمجاملات حتى تقبلوا الله. تتوجع قلوبكم عندما تعطون عملة أو اثنتين، وعندما تعطون عشرة، ترغبون في نيل البركات وفي تمييزكم عن الآخرين. إنه حقًا لكريه التحدث عن طبيعة بشرية مثل طبيعتكم أو الاستماع إليها. ما الذي يستحق المدح في كلماتكم وأفعالكم؟ أولئك الذين يؤدون واجباتهم والذين لا يفعلون ذلك، وأولئك الذين يقودون والذين يتبعون، والذين يقبلون الله والذين لا يقبلون، وأولئك الذين يعطون والذين لا يعطون، وأولئك الذين يبشرون والذين يتلقون الكلمة، وما إلى ذلك، هؤلاء جميعهم يمدحون أنفسهم. هل تجدون هذا مضحكًا؟ بالتأكيد تعرفون أنكم تؤمنون بالله، ومع ذلك لا يمكنكم أن تكونوا متوافقين مع الله. وبالتأكيد تعرفون أنكم غير مستحقين، لكنكم تظلون متبجحين. ألا تشعرون أن إحساسكم لم يعد يُمكّنكم من ضبط النفس؟ كيف يُمكنكم أن تكونوا صالحين للارتباط بالله ولديكم هذا الشعور؟ ألا تخافون الآن على أنفسكم؟ لقد أصبحت شخصيتكم بالفعل لا تمكّنكم من أن تكونوا متوافقين مع الله. هل إيمانكم ليس منافيًا للعقل؟ أليس إيمانكم سخيفًا؟ كيف ستتعامل مع مستقبلك؟ كيف ستختار الطريق الذي ستسافر عبره؟ 

السابق:حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة

التالي:كثيرون مدعوون، لكن قليلين مختارون

قد تحب أيض ًا