تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الفصل الخامس والثلاثون

هذه الأيام، دخل جميع بني البشر – بدرجات متفاوتة – مرحلة التوبيخ. مثلما قال الله: "أسير مع البشر جنباً إلى جنب". هذا صحيح تماماً، ولكن ما زال الناس يعجزون عن فهم هذه النقطة تمام الفهم. ونتيجة لذلك، لم يكن هناك ضرورة لجزء من العمل الذي قاموا به. قال الله: "أدعمهم وأعيلهم حسب قامتهم. لأن البشر هم أبطال خطة تدبيري بالكامل، أكرس المزيد من الإرشاد لمن يقومون بهذا الدور "الإنساني" حتى يلعبوه بكل إخلاص وبأفضل ما تتيحه قدراتهم،" وأيضاً: "ولكنني، أرفض نقد ضمائرهم بصورة مباشرة، بل أواصل إرشادهم بصبر وانتظام. وفي نهاية الأمر، فإن البشر ضعفاء وغير قادرين على القيام بأي عمل." يفكر الله هكذا: حتى وإن انتهى به الأمر إلى إبادة كل هؤلاء البشر، سيستمر عمله على الأرض طبقاً لخطته الأصلية. لا يؤدي الله عملاً لا فائدة منه، بل إن كل ما يفعله صالح. كما قال بطرس: "حتى لو كان الله يتلاعب بالبشر كما لو كانوا دمى، كيف للبشر أن يفصحوا عن شكواهم؟ أي حق يملكون؟ أليس هذا ما أراد الله أن يحققه مع البشرية اليوم؟[1] أيمكن للبشر أن يتمتعوا حقاً بتلك النظرة؟ لماذا تمكن بطرس الذي كان يعيش منذ ألفي عام من قول هذا الأمر، في حين يعجز بطارسة العصر الحديث بتقنياته المتطورة عن ذلك؟ لا أستطيع أن أحدد يقيناً ما إذا كان التاريخ يتقدم أم يتراجع، وما إذا كان العلم يأخذ خطوة للأمام أو للوراء؛ هو حتى الآن سؤال لا يستطيع أحد الإجابة عليه. كل ما فعله الله في الإنسانية كان يهدف إلى جعلهم إيجابيين وللسماح لهم بالنمو في الحياة. هل يمكن للناس ألا يفهموا هذا؟ كل ما يدفعك إلى السلبية هو نقطة ضعف فيك. إنها نقطة ضعف حيوية، عرضة لهجوم الشيطان. هل تفهم هذا؟ لماذا تكلم الله بهذا الشكل؟ "أتوسل إليهم بكل جدية وإخلاص. أحقاً يعجزون عن تنفيذ ما أطلبه؟" ماذا تعني هذه الكلمات؟ لماذا طرح الله هذا السؤال؟ إنه يبين أن هناك العديد من الجوانب السلبية في الإنسانية، وعامل سلبي واحد يكفي لجعل البشر يتعثرون. يمكنك أيضاً أن تلقي نظرة وأن ترى ماذا سيجلبه عليك استمرارك في طرقك السلبية. الهدف من كل ما يفعله الله هو الوصول بالإنسانية إلى الكمال. هل يحتاج هذا إلى المزيد من التفسير؟ لا أعتقد ذلك! يمكننا القول بأن الشيطان قد استحوذ على البشر، ولكن سيكون من الأفضل كثيراً لو قلنا إن السلبية استحوذت على البشر. هذه طريقة يعبر بها البشر عن أنفسهم، إنها لاحقة لطبيعتهم البشرية. وبالتالي فقد سقطوا جميعاً بدون وعي في براثن السلبية ومعها التوبيخ. هذا فخ أعده الله للإنسان، وذلك عندما يجد البشر أن الأمور محزنة للغاية. ونظراً لأن الناس غارقون في السلبية، فمن الصعب عليهم أن يهربوا من التوبيخ. أليست هكذا بالضبط تسير الأمور اليوم؟ ولكن كيف للبشر أن يتجاهلوا كلام الله: " فالشيطان في هذه الأيام هائج إلى أقصى درجة. لماذا لا أستغل هذه الفرصة لأستعرض الهدف من عملي لأظهر قوتي؟" بمجرد أن أقول شيئاً لتذكرتهم، يقع الشعب من الكنائس على الفور في التوبيخ. والسبب هو أنه بعد شهرين من عمل الله، ما زال الناس لا يخضعون لأي تحول هام من داخلهم، بل يقومون ببساطة بتحليل كلام الله بعقولهم. لكن في واقع الأمر، لم يتغير حالهم على الإطلاق، فما زالوا سلبيين. في هذا الوضع، عندما يذكر الله أن وقت التوبيخ قد جاء، على الفور يشعر الناس بالأسى ويفكرون[2]: "لا أدري إن كان مصيري مقرراً من الله أم لا، ولا أعرف إن كان يمكنني أن أظل متماسكاً وسط هذا التوبيخ. بل إنه من الأصعب أن نعرف أي الأساليب سيستخدمها الله لتوبيخ الناس." يرتعب كل البشر من التوبيخ، ورغم ذلك يعجزون عن التغيير. إنهم يعانون بصمت، ولكنهم يخشون كذلك ألا يتمكنوا من التماسك. في غياب التوبيخ وعذاب الكلمات، وقع كل البشر دون أن يشعروا تحت نير التوبيخ. لذلك فهم جميعاً متوترون وغير مستقرين. هذا يسمى "حصاد ما زرعوه"، لأن البشر لا يفهمون عمل الله على الإطلاق. واقع الأمر أن الله لا يميل إلى تضييع المزيد من الكلام على هؤلاء الناس، حيث يبدو أن الله قد تبنى أسلوباً آخر في التعامل معهم ليس توبيخاً حقيقياً. مثلما يمسك الشخص بكتكوت ويرفعه ليرى إن كان دجاجة أم ديكاً، ربما لا يبدو هذا بالأمر المهم، ولكن الكتكوت الصغير لفرط خوفه سيجاهد ليتحرر، كما لو كان يخشى أن يقتله الإنسان ويأكل لحمه، لأن الكتكوت لا يعرف نفسه. كيف لشخص أن يقتل كتكوتاً لا يتعدى وزنه بضع أوقيات ويأكله؟ أليس هذا هراء؟ تماماً مثلما قال الله: "لماذا إذن يتحاشاني الناس دائماً؟ هل لأنني سأتعامل معهم كالكتاكيت، بحيث يُقتلون بمجرد اقتناصهم؟" وبالتالي، المعاناة الإنسانية هي إخلاص "غير أناني"، ويمكن القول بأنه ثمن يُدفع بدون جدوى. سبب شعورهم بالخوف هو عدم معرفتهم بأنفسهم، ونتيجة لذلك، لا يمكنهم التخلي تماماً عن حرصهم. هذا هو الضعف الإنساني. هل الكلمات التي نطق بها الله: "في النهاية، ليعرف البشر أنفسهم. هذا هو هدفي النهائي"، قد عفا عليها الزمن؟ من يعرفون أنفسهم حقاً؟ هؤلاء الذين لا يعرفون أنفسهم، ما الذي يعطيهم الحق في أن يُوبخوا؟ خذ الحملان على سبيل المثال. كيف يمكن ذبحها إن لم تكبر وتصبح خرافاً؟ كيف للشجرة التي لا تحمل ثماراً أن يتمتع بها بنو البشر؟ الجميع يعطون أهمية كبيرة للـ"تطعيم". لذلك يصوم جميع الناس وبعد ذلك يجوعون. هذا مثال على حصدهم لما يزرعون، إنهم يدمرون أنفسهم. الله ليس قاسياً ولا يفتقر إلى الإنسانية. إن عرف البشر ذات يوم أنفسهم وارتعدوا خوفاً أمام الله، سيبدأ الله في توبيخهم. بهذه الطريقة فقط سيبدأ البشر في تقبل المحن بخضوع وبإرادتهم. ولكن ماذا عن اليوم؟ ينال جميع الناس التوبيخ ضد إرادتهم. مثل الأطفال الذين يجبرون على طهي وجبة طعام. كيف لمثل هؤلاء الناس ألا يشعروا بعدم الراحة؟ الجميع يفكرون كالآتي: "حسناً! ما دمت أُوَبَّخ، يحسن بي أن أحني رأسي وأعترف بذنبي! ماذا عساي أن افعل؟ حتى وإن كنت أبكي، ما زال لزاماً عليّ أن أُرضي الله، فماذا يمكنني أن أفعل؟ من قال لي أن أسلك مباشرة في هذا الطريق؟ حسناً! سأعتبر نفسي تعيس الحظ فحسب!" ألا يفكر الناس بهذا الشكل؟

مثلما قال الله: "الجميع مهذبون وليس هناك من يجرؤ على المقاومة. كلهم يخضعون لإرشادي؛ إذ يقومون بمهامهم التي أوكلتها إليهم." من الواضح أنه لا يوجد إنسان واحد ينال التوبيخ طواعية، وعلاوة على ذلك فإن هذا يأتي من الله؛ لأن جميع البشر يريدون الحياة في راحة بدلاً من الاضطراب والفوضى. قال الله: "من ذا الذي لا يخشى الموت؟ هل يرغب الناس حقاً في التضحية بأنفسهم؟" هذا صواب تماماً، الجميع يخشون الموت ما لم يكن – بالطبع – قد تملكهم الغضب أو اليأس. هذه هي الطبيعة الإنسانية، وهي أصعب ما يمكن التغلب عليه. اليوم جاء الله تحديداً لحل هذا المأزق. جميع البشر عاجزون، ولذلك فقد خرج عن طريقه ليحل بينهم ليؤسس مستشفى تخصصياً لعلاجهم من هذا المرض. لا يستطيع الناس تخليص أنفسهم من هذا المرض الذي يحاصرهم، وهذا هو السبب في قلقهم من إصابتهم بالتهابات فموية وانتفاخ بطونهم. بمرور الوقت يزداد حجم الغاز الذي يحتوون عليه، مما يؤدي إلى زيادة الضغط. وأخيراً تنفجر معداتهم ويموتون جميعاً. وبالتالي عند هذا الحد، عالج الله هذا المرض الإنساني الخطير؛ لأن الجميع قد ماتوا. أليس هذا علاجاً لحالة الإنسان؟ جاء الرب عمداً ليقوم بعمله. نظراً لخوف الناس الشديد من الموت، جاء الرب بنفسه ليقوم بعمل الإنسان نفسه. ولأنهم يتمتعون بشجاعة قليلة، بدأ بتقديم عرض لهم ليشاهدوه. لم يصبح الناس على استعداد للطاعة إلا بعد مشاهدة هذه السابقة. لهذا السبب، قال الله: "نظراً لأنه لا أحد يستطيع القيام بعملي، نزلت بنفسي إلى ساحة المعركة لأشتبك في معركة حياة أو موت مع الشيطان." إنها معركة حاسمة، إما أن يموت السمك أو تنقطع الشبكة.[3] هذا مؤكد. ولأن الروح ستنتصر في النهاية، يجب أن يكون الجسد هو المستهدف من الموت. هل تفهم تداعيات هذا؟ على كل، لا تكن مفرط الحساسية. ربما تكون هذه العبارة بسيطة، أو ربما تكون مركبة. بغض النظر عن هذا، ما يزال البشر عاجزين عن إدراك معناها. هذا مؤكد. يمكن للبشر من أعماق معاناتهم أن يقبلوا تنقية كلام الله، وعندئذ يمكن للمرء أن يقول إن هذا حسن طالعهم. ولكن يمكن أيضاً القول بأن هذا ليس من حسن حظهم. ما زلت أود أن أذكر الجميع، على أية حال، بأن نوايا الله سليمة في النهاية – على العكس من نوايا البشر، التي تدور دائماً حول وضع الخطط والتدابير لأنفسهم. يجب أن يكون هذا واضحاً لك، ولا تغرق في تأملات بلا نهاية. أليس هذا بالتحديد ضعفاً بشرياً؟ كلهم هكذا؛ فبدلاً من محبة الله بدرجة معينة، يحبون أنفسهم بدرجة معينة. ولأنه إله يغار من البشر، فهو يثقل عليهم دائماً بالمطالب. وكلما ازداد حب الناس لأنفسهم يطالبهم الله بمحبته، وتزداد مطالبه حزماً. كما لو كان الله يغيظ البشر عن عمد. إن كان الناس يحبونه محبة حقيقية، فيبدو أنه لا يبالي بذلك. وبسبب هذا يحك الناس رؤوسهم في تساؤل ويقرصون آذانهم وهم يغرقون في التأمل. هذا سرد لشخصية الله، وذكر مختصر لمسألة أو اثنتين. هذه مشيئة الله. هذا ما يطلب الله من الناس أن يعرفوه، هذا حتمي. هذا عمل جديد يتطلب منكم أيها الناس أن تتمكنوا من العمل بجد لتنطلقوا وتحققوا بعض التقدم الجديد. هل تفهمون هذا؟ هل تريدونني أن أقول المزيد عن هذا الأمر؟

فيما يخص العهود السابقة، قال الله: "لم أختر ولو شخصاً واحداً، الجميع رُفضوا من خلال سكوتي. والسبب هو أن هؤلاء الناس في الماضي لم يخدموني بإخلاص قوي: وبالتالي لم أحبهم حباً حصرياً أنا أيضاً. أخذوا "عطايا" الشيطان واستداروا وقدموها لي، وعملهم هذا، ألا يعد افتراءًعليّ؟" كيف يمكن تفسير هذه الكلمات؟ مثلما قال الله: "جميع المواهب مصدرها الشيطان. كانت الأجيال السابقة من الرسل ومن الأنبياء يعتمدون تماماً على مواهبهم في القيام بعملهم، وعبر العصور، استخدم الله مواهبهم ليقوم بعمله. لهذا السبب يقال إن خدمة جميع من يتمتعون بمواهب تأتي من الشيطان. ولكن مثلما يقول الله:[4] "أستخدم خداع الشيطان كشيء مغاير لطبيعتي،" فذلك بسبب حكمته. لهذا السبب سمى الله خدمة أصحاب المواهب على أنها عطايا من الشيطان. ولأنهم ينتمون إلى الشيطان، يصفهم الله بأنهم يفترون عليه. هذا ليس اتهاماً بلا أسانيد ضد البشر، بل هو تفسير مناسب له مبرراته. لهذا السبب قال الله: "لم أُظهر اشمئزازي، بل حاولت أن أستغل خطتهم لفائدتي من خلال إضافة هذه "العطايا" إلى المواد المستخدمة في تدبيري. وفيما بعد، بعد أن يتم معالجتهم بواسطة الآلة، سأحرق كل النفايات الناتجة عن ذلك." هذا هو الأمر الرائع في عمل الله. هذه النقطة هي أقل ما يتفق مع المفاهيم الإنسانية؛ لأنه ما من أحد يتصور أن من يحكمون بوصفهم ملوكاً لا يمتلكون مواهب، بل عديمو المواهب هم الذين يحبهم الله. كما نرى، لقد تحولت أفكار أو آمال "ويتنس لي" و"واتشمان ني" إلى رماد، وأصحاب المواهب في يومنا هذا ليسوا استثناء. والآن قد بدأ الله هذا العمل، ويسحب بالتدريج كل عمل الروح القدس في البشر الذين يقوم بدور التعطيل لعمله. عندما ينتهي عمل الله بالكامل، سيعود كل هؤلاء الناس إلى مكانهم الأصلي. ولكنني أهيب بالبشر ألا يتصرفوا باستهتار نتيجة لما قلته. يجب أن تسير مع التيار، وتتبع خُطا عمل الله لتتجنب تعطيله. هل تفهم هذه النقطة؟ لأن هذه هي خطوة عمل الله وأسلوبه. عندما "يعالج" الله هذه "العطايا" بحيث تصبح "منتجاً نهائياً"، ستصبح جميع مقاصده واضحة والعطايا التي تقدم له الخدمات ستُستبعد، ولكن الله سيكون لديه المنتج النهائي ليتمتع به. هل تفهمون هذا؟ ما يريده الله هو المنتج النهائي، وليس هدايا قيمة يقدمها البشر. فقط عندما يجلس الجميع في المقاعد السليمة ، أي عندما يعود الله إلى مكانه الأصلي والشيطان كذلك يجلس في مقعده، وكذلك الملائكة بدون استثناء – عندها فقط ستظهر ابتسامة راضية على وجه الله؛ لأنه سيكون قد حقق نواياه ووصل إلى هدفه. لن يعود الله ينشد "مساعدة" من "الشيطان"؛ لأن مقصد الله سيكون قد أُعلن للبشر صراحة ولن يطلب من البشر بعد ذلك توصيله. في ذلك الوقت ستتحد أجسادهم مع أرواحهم. هذا ما يكشفه الله للبشر، وهذه هي الوجهة الأخيرة للروح والنفس والجسد. هذا تلخيص لفكرة "الإنسانية" الأصلية. لا يحتاج هذا الأمر للبحث المفصل، بل يكفي أن نعرف أمراً أو اثنين عنه. هل تفهمون؟

الحواشي:

[1] يقول النص الأصلي: "أليس هذا ما حققه الله مع البشرية اليوم؟"

[2] لا يحتوي النص الأصلي على "يفكرون"

[3] إما أن يموت السمك أو تنقطع الشبكة: مثل صيني معناه "معركة حياة أو موت".

[4] لا يحتوي النص الأصلي على عبارة "مثلما يقول الله".

السابق:الفصل الثالث والثلاثون

التالي:الفصل السادس والثلاثون

قد تحب أيض ًا