ترنيمة مسيحية – شخصية الله قدوسة ولا تشوبها شائبة

2026 أغسطس 11

1

بغض النظر عن مدى غضب الله حينئذٍ على أهل نينوى، فبمجرد إعلانهم الصوم وارتدائهم المُسوح والرماد، بدأ قلبه يرق تدريجيًا، وبدأ يُغيّر رأيه. في لحظة ما قبل إعلانه لهم أنه سيدمر مدينتهم، في اللحظة التي سبقت اعترافهم بخطاياهم وتوبتهم عنها، كان الله لا يزال غاضبًا عليهم. ولكن عندما قاموا بسلسلةٍ من أعمال التوبة، تحول غضب الله تجاه أهل نينوى تدريجيًا إلى رحمة ومغفرة تجاههم.

2

يُعبِّر الله عن الغضب الشديد استجابةً للأعمال الشريرة للناس؛ وغضبه لا تشوبه شائبة. يتحرك قلب الله استجابة لتوبة الناس، ويتغير قلبه بسبب ذلك. عندما يشعر بالتأثر، وعندما يتغير قلبه، وعندما يُظهر رحمته ومغفرته للإنسان، فإن كل هذه الأشياء تكون بلا شائبة على الإطلاق؛ تكون نظيفة، ونقية، وبلا عيب، وبلا شائبة. مغفرة الله هي ببساطة مغفرة، ورحمته هي ببساطة رحمة.

3

تكشف شخصيته عن غضب أو تعبر عن رحمة ومغفرة وفقًا لمظاهر الإنسان المختلفة وتوبته. ومهما كان ما يكشفه ويعبر عنه، فهو كله نقي ومباشر؛ وهو مختلف عن جوهر أي كائن مخلوق. وضمن مبادئ العمل التي يعبر عنها الله، وأفكار الله وخواطره، وكذلك كل قرار يتخذه وكل إجراء يقوم به، ليس فيها أي عيوب أو شوائب على الإطلاق.

من الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد ثانيًا

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

Leave a Reply

مشاركة

إلغاء الأمر