كلمات الله اليومية: الدخول إلى الحياة | اقتباس 540

2020 أكتوبر 21

يعتمد سعي الناس للدخول إلى الحياة على كلام الله. قيل سابقًا إن كل شيء قد أُنجِزَ بسبب كلامه، لكنَّ أحدًا لم يرَ هذه الحقيقة. إذا دخلتَ اختبارًا للمرحلة الحالية، فستكون على بَيِّنَة تامة من كل شيء؛ وسوف ترسي أساسًا جيدًا للتجارب المستقبلية، ومهما كان ما يقوله الله، فركّز فقط على الدخول في كلامه. عندما يقول الله إنه سيبدأ في توبيخ الناس، اقبل توبيخه، وعندما يطلب الله من الناس أن يموتوا، اقبل تلك التجربة. إذا كنتَ تعيش دائمًا ضمن أحدث أقوال الله، فإن كلامه سوف يُكمِّلُك في النهاية. وكلما تعمقتَ في الدخول إلى كلام الله، نلت الكمال بسرعة أكبر. لماذا أطلب منكم في شركة تلو الأخرى أن تعرفوا كلام الله وأن تدخلوا فيه؟ لن تُتاح للروح القدس فرصة العمل داخلك إلا إذا سعيتَ إلى كلام الله واختبرتَه ودخلتَ في حقيقة هذا الكلام. ولذا فأنتم جميعًا مشاركون في كل وسيلة من وسائل عمل الله، ومهما كانت درجة معاناتكم، فسوف تتلقون في نهاية المطاف "تذكارًا". لا بد حتى تبلغوا الكمال النهائي من أن تدخلوا في كلام الله كله. إن تكميل الروح القدس للناس ليس أحادي الجانب، بل هو يتطلب تعاون الناس. إنه يحتاج من الجميع أن يتعاونوا تعاونًا واعيًا معه. مهما قال الله، ركزوا على الدخول في كلامه فحسب؛ فهذا سيكون أكثر نفعًا لحياتكم. كل شيء هو من أجل إحداث تغيير في شخصيتكم. عندما تدخل في كلام الله، سوف يحرّك الله قلبك، وسوف تتمكن من معرفة كل شيء يريد الله تحقيقه في هذه الخطوة من عمله، وسوف تكون لديك العزيمة لتحققه. كان بعض الناس يعتقدون في أوقات التوبيخ أن هذا التوبيخ هو طريقة عمل ولم يؤمنوا بكلام الله. ونتيجة لذلك، لم يخضعوا لتنقيةٍ، وخرجوا من وقت التوبيخ دون أن يكسبوا أو يفهموا شيئًا. وكان هناك البعض ممن دخلوا بالفعل في هذا الكلام دون ذرة شك، وقالوا إن كلام الله هو الحق المعصوم من الخطأ، وإنه لا بد من توبيخ البشرية، وظلوا يناضلون في هذا لمدة وأهملوا مستقبلهم ومصيرهم؛ وعندما خرجوا من ذلك، كانت شخصياتهم قد تغيرت قليلًا، وزاد عمق فهمهم لله. أولئك الذين خرجوا من خِضَم التوبيخ شعروا جميعًا بجمال الله، وأدركوا أن هذه الخطوة من العمل جسدت حلول محبة الله العظيمة فيهم. وأنها كانت الإخضاع والخلاص بمحبة الله. كذلك قالوا إن أفكار الله صالحة دائمًا، وإن كل ما يصنعه الله في الإنسان ناشئ عن محبة، وليس عن كراهية. أما أولئك الذين لم يؤمنوا بكلام الله أو يولوه اهتمامًا، فهم لم يخضعوا للتنقية أثناء وقت التوبيخ، وكانت النتيجة أن الروح القدس لم يكن معهم، ولم يربحوا شيئًا. وأولئك الذين دخلوا وقت التوبيخ، مع أنهم خضعوا بالفعل للتنقية، فقد كان الروح القدس يعمل خفيةً في داخلهم، وحدث تغيير في شخصية حياتهم نتيجةً لذلك. بدا بعض الناس من مظهرهم غاية في الإيجابية؛ فقد كانوا فرحين طوال اليوم، لكنهم لم يدخلوا حالة تنقية كلام الله ولذلك لم يتغيروا مطلقًا، وكان ذلك نتيجة عدم الإيمان بكلام الله. إن لم تؤمن بكلامه، فإن الروح القدس لن يعمل فيك. يظهر الله لكل الذين يؤمنون بكلامه، وسوف يكون كل الذين يؤمنون بكلامه ويقبلونه قادرين على نيل محبته!

للدخول في واقع كلام الله، يجب أن تجد طريق الممارسة وتعرف كيف تمارس كلام الله. بهذا وحده يمكن أن يحدث تغير في شخصية حياتك، ومن خلال هذا الطريق وحده يمكن أن يُكمِّلَك الله، وأولئك الذين كملهم الله بهذه الطريقة هم وحدهم الذين يمكنهم أن يكونوا متوافقين مع مشيئته. ينبغي أن تحيا داخل كلام الله حتى تتلقى نورًا جديدًا. إن تعرضك لتأثير الروح القدس لمرة واحدة فقط لا يكفي على الإطلاق، بل ينبغي أن تتعمق أكثر؛ لأن الذين تأثروا لمرة واحدة فقط أثيرت الحماسة في داخلهم وهم يرغبون في السعي، لكن هذا لا يمكن أن يستمر طويلًا، ولا بد لهم أن يتلقوا دائمًا تأثير الروح القدس. أعربتُ في مرات كثيرة في الماضي عن أملي في أن يؤثر روح الله في أرواح الناس لعلهم يسعون إلى تغييرٍ في شخصية حياتهم، وأن يدركوا نقائصهم في الوقت الذي ينشدون فيه تأثير الله، وأن يتمكنوا في إطار عملية اختبار كلامه من أن يطرحوا عنهم الشوائب الموجودة فيهم (الغرور بالبر الذاتي والكبرياء والتصورات وما إلى ذلك). لا تظن أن مبادرتك بتلقي نور جديد وحدها تكفي، بل لا بد أيضًا من أن تتخلص من كل ما هو سلبي. من ناحية، أنتم في حاجة إلى الدخول من جانب إيجابي، ومن ناحية أخرى، أنتم في حاجة إلى تخليص ذواتكم من كل الأشياء غير الطاهرة في الجوانب السلبية. يجب أن تتفحص نفسك باستمرار لتتعرف على الأشياء غير الطاهرة التي لا تزال موجودة في داخلك. إن التصورات الدينية لدى البشر ونواياهم وآمالهم وغرورهم بالبر الذاتي وكبرياءهم كلها أشياء قذرة. انظر داخل نفسك وقارن كل شيء مع كلام الله لترى أي تصورات دينية لديك، وعندما تكتشفها حقًا، فحينئذٍ فقط سوف تتمكن من التخلص منها. يقول بعض الناس: "يكفي الآن ببساطة اتباع نور عمل الروح القدس الحالي، ولا حاجة إلى الاهتمام بأمرٍ آخر". لكن كيف تتخلص إذًا من تصوراتك الدينية عندما تظهر؟ هل تظن أن اتباع كلام الله اليوم هو بهذه البساطة؟ إن كنت متدينًا، يمكن أن تؤدي مفاهيمك الدينية والنظريات اللاهوتية التقليدية في قلبك إلى حدوث اختلالات، وعندما تظهر هذه الأشياء، فهي تتعارض مع قبولك أشياء جديدة. هذه كلها مشاكل حقيقية. إن اكتفيت بالسعي إلى كلام الروح القدس الحالي، فلن يكون في وسعك أن تحقق مشيئة الله. وفي الوقت نفسه، ينبغي عليك أثناء سعيك إلى نور الروح القدس الحالي أن تميز تلك التصورات والنوايا التي تضمرها، وماهية البر الذاتي البشري الذي تشعر به، وأي السلوكيات تمثل عصيانًا لله، وبعد أن تميز كل هذه الأمور، يتعين عليك أن تتخلص منها. إن جعلك تتخلى عن أفعالك وسلوكياتك السابقة إنما هو كله من أجل اتباع الكلام الذي ينطق به الروح القدس اليوم. يتحقق تغيير الشخصية – من جهة – من خلال كلام الله، لكنه يستلزم – من جهة أخرى – تعاون البشرية؛ فهناك عمل الله، ثم ممارسة البشر، وكلا الأمرين لا غنى عنه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الناس الذين تغيرت شخصياتهم هم الذين دخلوا إلى حقيقة كلام الله

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

اترك رد

مشاركة

إلغاء الأمر