ترنيمة مسيحية – ما السبب في ألم الناس؟
2026 مارس 10
1
نظرًا لأن الناس لا يعرفون تنظيمات الله وسيادته، فإنهم دائمًا يواجهون القدر بالتحدّي وبموقف التمرّد، ويريدون دائمًا التخلّص من سلطان الله وسيادته والأشياء التي يُخبئها القدر، آملين عبثًا في تغيير ظروفهم الحاليّة وتبديل قدرهم. لكنهم لا يمكن أن ينجحوا أبدًا؛ ودائمًا ما يكون طريقهم مسدودًا أينما ذهبوا. هذا الصراع، الذي يحدث في أعماق نفوسهم، يسبب لهم ألمًا، وهذا الألم يتغلغل في عظامهم، ويتسبب في الوقت نفسه في أن يبددوا حياتهم سُدى.
2
ما السبب في هذا الألم؟ يكمن السبب في المسارات التي يسلكها الناس والطرق التي يختارون أن يعيشوا بها حياتهم. بعض الناس ربما لم يختبروا هذه الأشياء. ولكن عندما تعرف حقًّا، وعندما تقر حقًّا أن لله سيادة على قدر الإنسان، وعندما تفهم حقًّا أن كل ما لله سيادة عليه ويرتبه لك، ذو فائدة وحماية عظيمتين لك، فسوف تشعر أن ألمك يخفّ تدريجيًا وأن كيانك بأكمله يصبح تدريجيًا مسترخيًا، وحرًا ومتحررًا.
3
ليست مأساة الإنسان أنه يسعى إلى حياة سعيدة، ولا أنه يسعى إلى الشهرة والربح، أو أنه في صراع ضد قدره عبر الضباب، بل في أنه بعد أن رأى وجود الخالق، وبعد أن تعلّم حقيقة أن الخالق له سيادةٌ على قدر الإنسان، لا يزال غير قادرٍ على الرجوع عن الطريق الخطأ، ولا يستطيع إخراج قدميه من الوحل، بل يُقسّي قلبه ويستمرّ في أخطائه. ويُفضّل أن يظل يتخبط في الوحل، والتنافس بعنادٍ ضد سيادة الخالق ومقاومتها حتّى النهاية المريرة، دون أدنى قدرٍ من الندم. وهو لا يقرر الاستسلام والعودة أخيرًا إلّا عندما يرقد مكسورًا ونازفًا. هذه هي مأساة الإنسان الحقيقيّة. ولذلك أقول إن من يختارون الخضوع حكماء، ومن يختارون الصراع والهروب حمقى وعنيدون.
من الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد ثالثًا
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
أنواع أخرى من الفيديوهات