تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (2)

تختلف طبيعة الإنسان اختلافًا تامًا عن جوهري؛ وهذا لأن طبيعة الإنسان الفاسدة تنبع تمامًا من الشيطان، وقد عمل الشيطان على طبيعة الإنسان وأفسدها. بمعنى أن الإنسان يبقى تحت تأثير شره وقبحه. لا ينمو الإنسان في عالم من الحق أو في بيئة مقدسة، بل ولا يعيش في النور. لهذا فمن غير الممكن أن يكون الحق ساكنًا بالفطرة في داخل طبيعة كل شخص، ولا حتى يمكنه أن يولد بجوهر يتقي الله ويطيعه. بل على العكس فإنه يمتلك طبيعة تقاوم الله، وتعصى الله، ولا تحب الحق. هذه الطبيعة هي المشكلة التي أريد التحدث عنها، أي الخيانة. الخيانة هي مصدر مقاومة كل شخص لله. هذه مشكلة لا توجد إلا في الإنسان، وليست فيّ. سوف يسأل البعض مثل هذا السؤال: بما أنهم يعيشون جميعهم في عالم الإنسان، فلماذا يمتلك كل البشر طبيعة تخون الله، ولا يمتلكها المسيح؟ هذا سؤال يجب شرحه لكم بوضوح.

إن وجود البشرية قائم على تجسّد الروح بدورها. وبعبارة أخرى، يكتسب كل شخص حياة بشرية في الجسد عند تجسّد روحه. بعد ولادة جسد الشخص، تستمر تلك الحياة حتى الوصول إلى الحد الأقصى للجسد، أي اللحظة الأخيرة عندما تترك الروح غلافها الخارجي. تتكرر هذه العملية مرارًا وتكرارًا مع مجيء روح شخص وذهابها، مرات ومرات، ومن ثمّ الحفاظ على وجود الجنس بأسره. حياة الجسد هي أيضًا حياة روح الإنسان، وروح الإنسان تدعم وجود جسد الإنسان. بمعنى أن حياة كل شخص تأتي من روحه؛ فليس جسده هو الذي امتلك الحياة في الأصل. لذلك، تأتي طبيعة الإنسان من روحه، وليس من جسده. وروح كل شخص وحدها هي التي تعرف كيف خضع لغوايات الشيطان وابتلائه وفساده. فجسد الإنسان لا يمكنه معرفة هذا. وعليه، يزداد الجنس البشري في الدنس والشر والظلام دون أن يدري، بينما تتسع المسافة بيني وبين الإنسان أكثر وأكثر، وتصير أيام البشر أكثر ظلامًا. أرواح البشر جميعًا في قبضة الشيطان. وهكذا فإنه غني عن القول إن الشيطان قد احتل أيضًا جسد الإنسان. كيف يمكن لجسد مثل هذا وبشر مثل هؤلاء ألا يقاوموا الله وألا يتوافقوا معه بالفطرة؟ إن السبب الذي دفعني لأطرح الشيطان في الهواء هو أنه خانني، فكيف يمكن للبشر أن يُخلّصوا أنفسهم من تداعيات ذلك؟ هذا هو السبب في أن الطبيعة البشرية خائنة. إنني على ثقة في أنه بمجرد أن تفهموا هذا المنطق فسوف تؤمنون أيضًا بجوهر المسيح. الجسد الذي لبسه روح الله هو جسد الله. إن روح الله سامية، وهو قدير وقدوس وبار. وكذلك فإن جسده سام وقدير وقدوس وبار. إن جسد مثل هذا وحده قادر على فعل ما هو بار ومفيد للبشرية، أي ما هو مقدس ومجيد وقدير، وغير قادر على فعل ما ينتهك الحق أو الأخلاق والعدالة، بل ولا حتى ما يخون روح الله. إن روح الله قدوس، وهكذا يكون جسده غير قابل للفساد من الشيطان. فجسده ذو جوهر مختلف عن جسد الإنسان. لأن الإنسان، وليس الله، هو مَنْ أفسده الشيطان، فلا يمكن للشيطان أن يُفسد جسد الله. وهكذا، مع أن الإنسان والمسيح يسكنان في نفس الموضع، فإن الإنسان وحده هو مَنْ يسود عليه الشيطان ويستخدمه ويوقعه في شَرَكه. على النقيض من ذلك، لا يخترق فساد الشيطان المسيح أبدًا، لأن الشيطان لن يكون قادرًا أبدًا على الصعود إلى موضع العليّ، ولن يكون قادرًا على الاقتراب من الله أبدًا. ينبغي عليكم جميعًا اليوم أن تفهموا أن البشرية وحدها هي التي أفسدها الشيطان، الذي يخونني، وأن هذه المشكلة ستبقى دائمًا لا علاقة لها بالمسيح.

جميع الأرواح التي أفسدها الشيطان هي تحت سيطرة مُلك الشيطان. ولكن أولئك الذين يؤمنون بالمسيح هم وحدهم مَنْ قد انفصلوا، وأُنقذوا من معسكر الشيطان، وجيء بهم إلى ملكوت اليوم. لم يعد هؤلاء الناس يعيشون تحت تأثير الشيطان. ومع ذلك، فإن طبيعة الإنسان لا تزال متجذّرة في جسد الإنسان. وهذا يعني أنه حتى مع خلاص أرواحكم، فإن طبيعتكم لا تزال في مظهرها القديم، وتبقى فرصة خيانتكم لي قائمة مائة بالمائة. هذا هو السبب في أن عملي طويل الأمد، لأن طبيعتكم لا تتزعزع. والآن تتحملون جميعًا قدر المستطاع حتى تؤدون واجباتكم، ولكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن: كل واحد منكم قادر على خداعي والعودة إلى مُلك الشيطان، وإلى معسكره، والعودة إلى حياتكم القديمة. في ذلك الوقت لن تتمكنوا من أن يكون لديكم ذرة من الإنسانية أو الظهور كبشر مثلما تفعلون الآن. في الحالات الخطيرة، سوف تُهلكون ويُقضى عليكم إلى الأبد، ولن تتخذوا أجسادًا مرة أخرى أبدًا، بل تُعاقبون عقابًا شديدًا. هذه هي المشكلة المطروحة أمامكم. إنني أذكركم بهذه الطريقة حتى، أولاً، لا يذهب عملي سُدى، وثانيًا، يمكنكم أن تعيشوا جميعًا في أيام النور. في الواقع، لا تكمن المشكلة الحرجة فيما إذا كان عملي سيذهب سُدى، إنما الأمر الأساسي هو أن تكونوا قادرين على نيل حياة سعيدة ومستقبل رائع. إن عملي هو عمل خلاص أرواح الناس. إذا وقعت روحك في يد الشيطان، فعندئذٍ لن يتمتع جسدك بأيام هادئة. إن كنت أحمي جسدك، فستكون روحك تحت رعايتي بالتأكيد. إن كنت حقًا أكرهك، فسوف يقع جسدك وروحك على الفور في يد الشيطان. هل يمكنك تخيُّل ماهية وضعك حينها؟ إن لم تُحدث كلماتي يومًا ما تأثير فيكم، فسوف أسلّمكم جميعًا إلى الشيطان لتعذيبكم مضاعفًا حتى يهدأ غضبي تمامًا، أو سأعاقبكم شخصياً أيها البشر الهالكون، لأن قلوبكم التي تخونني لم تتغير قط.

يجب أن تنظروا جميعًا الآن في أنفسكم بأسرع ما يمكن لتروا مقدار مساحيق التجميل التي ما زلتم تخونوني بها. أنا في انتظار ردكم بفارغ الصبر. لا ترفضوني، فأنا لا ألعب أبدًا مع الناس. إذا قلت أمرًا، فسوف أفعله بالتأكيد. أتمنى أن تكونوا جميعًا أشخاصًا يأخذون كلامي بجدية وألا تروه على أنه مجرد رواية خيال علمي. ما أريده منكم هو عمل ملموس، وليس خيالكم. بعد ذلك، يجب أن تجيبوا عن مثل هذه الأسئلة الموجهة منّي: 1. إذا كنت حقًا عاملاً في الخدمة، فهل يمكنك أن تخدمني بإخلاص، دون أي عوامل روتينية أو سلبية؟ 2. إن اكتشفت أنني لم أقدّرك قط، فهل ستظل قادرًا على البقاء وخدمتي مدى الحياة؟ 3. إن كنت قد بذلتَ الكثير من الجهد، ولكنني ما زلت متجهمًا بشدة تجاهك، فهل ستتمكن من الاستمرار في العمل لأجلي في الخفاء؟ 4. إذا لم أُلبِّ مطالبك الصغيرة بعد أن تكون قد ضحيت ببعض الأمور من أجلي، فهل ستشعر بخيبة أمل وإحباط تجاهي أو حتى تصبح غاضبًا وتسيء التصرف؟ 5. إن كنتَ دائماً مُخْلصًا ومُحبًّا جدًا تجاهي، إلا أنك تعاني من عذاب المرض، أو قيود الحياة، أو هجر أصدقائك وأقاربك، أو تحمُّل أي مصائب أخرى في الحياة، فهل سيستمر ولاؤك وحُبّك لي؟ 6. إذا لم يكن أي مما تصورته في قلبك يتطابق مع ما عملته، فكيف ستسير في طريقك المستقبلي؟ 7. إن كنت لا تتلقى أي شيء تأمل في تلقيه، فهل يمكنك الاستمرار في أن تكون تابعًا لي؟ 8. إن لم تفهم قط الغرض من عملي وأهميته، فهل يمكنك أن تكون شخصًا مطيعًا لا يصدر أحكامًا واستنتاجات تعسفية؟ 9. هل يمكنك أن تقدّر كل الكلمات التي قلتها وكل العمل الذي أتممته عندما أكون مع البشر؟ 10. هل تقدر على أن تكون تابعًا مُخْلصًا لي، وعلى استعداد للمعاناة من أجلي طيلة حياتك حتى إن لم تتلق أي شيء؟ 11. ألا تقدر على التفكير أو التخطيط أو التحضير لمسار بقائك في المستقبل من أجلي؟ هذه الأسئلة هي متطلباتي النهائية منكم، وآمل أن تتمكنوا جميعًا من الرد عليّ. إن كنت تفي بأمر أو أمرين من هذه الأسئلة، فإنك لا تزال بحاجة إلى مواصلة العمل الجاد. إن لم تستطع تحقيق ولا واحد من هذه المتطلبات، فأنت بالتأكيد من الفئة التي ستُطرح في الجحيم. لا أريد أن أقول أكثر من ذلك لمثل هؤلاء الناس، وهذا لأنهم بالتأكيد ليسوا أشخاصًا يمكنهم أن يكونوا متوافقين معي. كيف يمكنني الإبقاء على شخص ما في منزلي يستطيع أن يخونني تحت أي ظرف من الظروف؟ أما أولئك الذين لا يزال بإمكانهم خيانتي في ظل غالبية الظروف، فسوف أُراقب أداءهم قبل اتخاذ ترتيبات أخرى. ومع ذلك، طالما أنهم أناس قادرون على خيانتي، بغض النظر عن الظروف، فلن أنسى هذا أبدًا وسأتذكرهم في قلبي بينما أنتظر الفرصة لأجازيهم على أفعالهم الشريرة. إن المتطلبات التي أثرتها هي كل القضايا التي يجب عليكم فحص أنفسكم وفقًا لها. آمل أن تتمكنوا جميعًا من أخذها في الاعتبار بجدية وألا تعاملوني بلا مبالاة. فسوف أتحقق في المستقبل القريب من الإجابات التي قدمتموها لي مقابل متطلباتي. وحتى حلول ذلك الوقت، لن أطلب منكم أي شيء إضافي ولن أوجه إليكم أي لوم بمزيد من الجدية. بل سأمارس سلطاني. أولئك الذين يجب أن يبقوا سوف يبقون، وأولئك الذين يجب أن يُكافأوا سوف يُكافئون، وأولئك الذين يجب تسليمهم إلى الشيطان سوف يُسلَمون إلى الشيطان، وأولئك الذين يجب أن ينالوا عقابًا شديدًا سوف ينالون عقابًا شديدًا، وأولئك الذين يجب أن يهلكوا سوف يُهلَكون. بهذه الطريقة، لن يكون هناك أي شخص آخر يزعجني في أيامي. هل تصدق كلامي؟ هل تؤمن بالانتقام؟ هل تؤمن بأنني سأعاقب كل أولئك الأشرار الذين يخدعونني ويخونونني؟ هل تأمل أن يأتي هذا اليوم عاجلاً أم يأتي آجلاً؟ هل أنت شخص خائف جدًا من العقاب، أم شخص يُفضّل مقاومتي حتى لو كان عليه تحمل العقاب؟ عندما يحين ذلك اليوم، هل يمكنك تخيُّل ما إذا كنت ستعيش وسط الهتافات والضحك، أم وسط بكائك وصرير أسنانك؟ ما نوع النهاية التي تتمنى أن تحظى بها؟ هل سبق لك أن فكرت جديًا فيما إذا كنت تؤمن بي بنسبة مئة في المئة أم تشك فيّ بنسبة مئة في المئة؟ هل سبق لك أن أمعنت النظر بعناية في نوع العواقب والنهايات التي سوف تجلبها أفعالك وسلوكك عليك؟ هل تأمل حقًا في أن تتحقق كل كلماتي واحدة تلو الأخرى، أم أنك تخشى بشدة أن تتحقق كلماتي واحدة تلو الأخرى؟ إن كنت تأمل في أن أغادر قريبًا لكي أتمكن من تحقيق كلماتي، فكيف يجب أن تتعامل مع كلماتك وأفعالك؟ وإن كنت لا تأمل في رحيلي ولا تأمل أن تتحقق كلماتي على الفور، فلماذا إذًا تؤمن بي أساسًا؟ هل تعرف حقًا لماذا تتبعني؟ إذا كان الأمر يقتصر على توسيع آفاقك، فلا يلزمك أن تعاني هذه المظالم. إن كان حتى يمكنك أن تُبَارك وتهرب من الضيقة المستقبلية، فلِمَ لا تشعر بالقلق حيال سلوكك؟ لِمَ لا تسأل نفسك ما إذا كنت تستطيع تلبية متطلباتي أم لا؟ لِمَ لا تسأل نفسك أيضًا ما إذا كنت مؤهلاً لتلقي بركاتي المستقبلية أم لا؟

السابق:مشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (1)

التالي:المراسيم الإدارية العشرة التي يجب على شعب الله المختار طاعتها في عصر الملكوت

قد تحب أيض ًا