كيفية السعي إلى الحق (14) الجزء الرابع
في الحياة الواقعية، كثيرًا ما يواجه الناس بعض الأفراد الشهوانيين والمتهتكين. وبعد أن عقدنا شركة عن هذه الكلمات اليوم، وبما أنكم اكتسبتم تمييزًا فيما يتعلق بهذا النوع من الأشخاص وتعرفون أنهم ليسوا أشخاصًا طبيعيين وإنما أبالسة، فعندما يحاولون إغواءكَ، يمكنكَ رفضهم بحزم. لا ترفضهم بشكل ضمني ولبق، أو تشعر بالحرج الشديد من رفضهم، أو حتى تخاف من مثل هؤلاء الأشخاص. بالطبع، إذا كنتَ لا تهتم بما إذا كانوا أبالسة، وكنت تقول: "أنا بالفعل في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمري ولم أختبر الزواج بعد؛ إذا كان لدى شخص ما حقًا هذا النوع من الحاجة إليّ، فسأكون سعيدًا بالقبول"، فبما أنكَ لا تهتم بالعواقب التي قد تنشأ، ولا بالندوب النفسية، فلن أقول المزيد. إن هدفي من قول هذا هو جعل بعض الأشخاص الحمقى، الذين ليس لديهم أي حذر أو احتياطات ضد إغواء الجنس الآخر، يعرفون الموقف الصحيح الذي ينبغي لهم تبنيه عندما يواجهون الإغواء. إذا كنتَ لا تهتم بأن شخصًا ما شهواني ومتهتك، ولا تهتم بأنه إبليس، وتشعر بشرف كبير لمجرد أنه يحبكَ – تمامًا كما يقول المثل لدى غير المؤمنين: "ستجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها، بينما يضحي الرجل النبيل بحياته من أجل أولئك الذين يفهمونه" – وتفكر: "بصفتي امرأة، إذا كان شخص ما يحبني حقًا، فهذا يظهر أن مظهري مقبول، لذا ينبغي أن أشعر بشرف كبير. ليتودد إليَّ بجرأة إذًا؛ أنا أرحب بذلك، وسأحتضنه بأذرع مفتوحة"؛ فما هذا النوع من المواقف؟ أخبروني، هل القول المأثور: "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها"، هو قول محترم تجاه النساء؟ (كلا). يجب أن يضحي الرجل بحياته من أجل أولئك الذين يفهمونه، ويجب أن تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها؛ هل هذا القول صحيح؟ (كلا). لماذا تحط النساء من قدر أنفسهن إلى هذا الحد؟ والرجال يحطون من قدر أنفسهم أيضًا. إذًا يجب على الرجال أن يضحوا بحياتهم من أجل الآخرين. فأيًا كان صديقكَ المقرب فهو سيدكَ، الذي يجب أن تضحي بحياتكَ من أجله؛ لماذا حياتكَ رخيصة إلى هذا الحد؟ هل يعقل أن حياتكَ ملك للآخرين وليست ملكًا لك؟ إن الله يعتز بحياة الإنسان أكثر من أي شيء آخر، لأن هذه الحياة، هذه النسمة، هبة من الله؛ إنها الشرط الأساسي لكي يتمكن الجسد المخلوق من التحرك ويصبح كائنًا حيًا. إذا كنتَ لا تعتز بحياتكَ، وإنما تسلمها للآخرين بلا اكتراث وتضحي بها من أجلهم، فماذا يظهر هذا؟ ألا يظهر أنكَ تحط من قدر نفسك؟ (بلى). هذا يظهر أن حياتكَ لا تساوي شيئًا. أنتَ لا تعتز بحياتكَ، ولا تستخدم حياتكَ للقيام بالأشياء الأكثر مغزى وقيمة، بل يمكنكَ الموت بلا اكتراث من أجل أي شخص يفهمكَ. هذا يظهر أن حياتكَ رخيصة للغاية؛ إنها مجرد حياة عفنة، ولا قيمة لها مثل حياة كلب، أو قطة، أو دجاجة. إذًا، هل القول المأثور: "يضحي الرجل النبيل بحياته من أجل أولئك الذين يفهمونه"، صحيح؟ (كلا). هذا القول يحط من قدر الناس، ولا يحترمهم؛ إنه قول لا يعتز بالحياة. الموت بسهولة من أجل الآخرين؛ هل تأتي حياة الإنسان بسهولة؟ الحياة لا تأتي بسهولة؛ لا يمكن للمرء أن يموت بهذه السهولة البالغة. لذلك فإن القول المأثور: "يضحي الرجل النبيل بحياته من أجل أولئك الذين يفهمونه"، غير صحيح ولا يمكن الدفاع عنه. وإذًا، هل القول المأثور: "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها"، صحيح؟ (إنه أيضًا غير صحيح). بأي طريقة هو غير صحيح؟ هل أحببتم حقًا هذا القول ذات مرة، ووافقتم عليه حقًا، بل واعتبرتموه الحق، واعتبرتموه شعارًا؟ هل كان هناك شخص أعجب بكَ من قبل؟ ولو أن الشخص المعجب بكَ كان شخصًا تحبه، فهل شعرتَ بالشرف؟ (ليس الشرف بالضبط، ربما بالسعادة داخليًا). إذًا هذا ليس بعيدًا عن الشعور بالشرف. هل هذه السعادة جيدة؟ (كلا). لم لا؟ (أن تتزين امرأة لتنال تقدير الرجل وإعجابه، وتعيش فقط من أجل الرجال، ولا تفكر إلا في هذا؛ أشعر أن العيش بهذه الطريقة يحط من قدر الذات للغاية). هل هناك وجهات نظر مختلفة؟ إن القول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" نفسه يضع النساء في وضع غير مساوٍ للرجال. إنه يتطلب من النساء أن يتزين لإرضاء الرجال، وأن يعشن من أجل سعادة الرجال، وأن يشعرن بالشرف كلما أحبهن شخص ما وأعجب بهن. هذا عدم مساواة؛ هذا في حد ذاته انعكاس حقيقي للمكانة المتدنية للمرأة. إن المعنى الضمني للقول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" هو أنه سواء كانت المرأة موضع إعجاب الآخرين بسبب مظهرها الجيد، أو كانت تجذب إعجاب الرجال لأنها تعرف كيف تتزين لتسرّ الناظرين، فينبغي أن تشعر بالسعادة والشرف بسبب ذلك. هذا في حد ذاته حط من قدر المرأة. يخبر هذا القول النساء أن قيمة وجودهن، ومصدر سعادتهن، هو أن يكون ثمة شخص يحبهن، وأنه إذا لم يكن ثمة أحد يحبهن، فينبغي أن يشعرن بالتعاسة والضيق، ويجب أن يتأملن في سبب عدم حب أحد لهن، وفيما إذا كن، بوصفهن نساء، يعشن حياة بلا قيمة وفاشلة. إذًا، أليس القول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" حطًا من قدر النساء؟ (بلى). في عبارة "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها"، ألا يشير المعجب عادة إلى رجل؟ هذا القول في حد ذاته يضع الرجال في موضع الأسياد، فوق النساء. إنه يعني أن المرأة يجب أن تشعر بالشرف لأن رجلًا – سيدًا – يحبها ويقدرها. وإذا لم يكن هناك رجل – سيد – يحبها، فهناك خطأ ما فيها، وهي ليست محبوبة، وهي فاشلة في الحياة، وهي غير مؤهلة لتكون امرأة. كما ترى، هذا يرفع مكانة الرجال بشكل غير محسوس، ما يسمح لهم بالدوس على رقاب النساء والعلو عليهن. هنا يكمن الخطأ في القول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها". وإضافة إلى ذلك، هل يحب الرجال النساء لمجرد مظهرهن وزينتهن؟ أم أنهم يحبون النساء فقط لأنهم يرون أنهن لطيفات، وفاضلات، ومهذبات، وأنيقات؟ هل يحب الرجال النساء لمجرد إمتاع أعينهم؟ (لا، إنه لإشباع الشهوة الجنسية للجسد). إذًا، ما هو الغرض من محاولة النساء إرضاء الرجال وجعلهم سعداء؟ (إنه أيضًا للانغماس في الشهوة الجنسية للجسد). أي أن كلَّ من الرجال والنساء لديهم احتياجات عندما يتعلق الأمر ببعضهم البعض، وأكثر هذه الاحتياجات جوهرية هو الشهوة الجنسية للجسد. إن احتياج الرجل للمرأة لا يتعلق فقط بالإعجاب بمظهرها، ولكن، بناءً على ذلك، الحصول عليها بطريقة جسدية؛ وبعبارة أكثر صراحة، الحصول على جسدها لإشباع شهوته الجنسية. لذا فإن الغرض وراء القول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" هو في الواقع إشباع الشهوة الجنسية للرجال. إنه يتطلب من النساء ليس فقط جعل مظهرهن وزينتهن تسرّ الرجال، بل وأيضًا إشباع الشهوة الجنسية للرجال. أليست هذه طريقة وضيعة للعيش؟ إذا كانت النساء لا يزلن يعتقدن أن هذا القول صحيح، وأنه شيء ينبغي لهن تحقيقه والالتزام به، فإن النساء يحططن من قدر أنفسهن. لدى الرجال احتياجات جنسية تجاه النساء ويريدون التلاعب بأجسادهن؛ فإذا كانت النساء – بدلًا من أن يجدن هذا حقيرًا وبغيضًا – لا يزلن يتزينّ لمعجبيهن، ويشعرن أن ذلك أعظم شرف في حياتهن، وأنه الشرف الأسمى، ألا يحططن من قدر أنفسهن؟ (بلى). هذا يحرم النساء تمامًا من حقوقهن. وهو لا يحرم النساء من حقهن في الوجود، وكرامتهن، وحقوقهن الإنسانية فحسب، بل يجعلهن يعتقدن أيضًا أنه أعظم شرف. أليس هذا قاسيًا؟ إنه قاسٍ تمامًا! إلى جانب عدم التمتع بأي استقلالية وعدم التمتع بأي حقوق إنسانية على الإطلاق، فلا يمكن تحقيق سعادة المرأة، وفرحها، وبهجتها إلا على أساس إرضاء الرجال وإشباع رغباتهم بالكامل. وأيًا كان نوع المعاملة غير الإنسانية التي تعاني منها النساء، فإنهن مطالبات بالاستمرار في الافتخار بها. أليست هذه إساءة للنساء وتدميرًا لهن؟ سواء كانت النساء في العصر الحديث أم في العصور القديمة، فإنهن جميعًا يتخذن القول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" شعارًا لهن، وهدفًا لحياتهن. أليس هذا خطأ تمامًا؟ أليست هذه حيلة يستخدمها الشيطان للإساءة للناس وتضليلهم؟ (بلى). إذا كنتِ امرأة، وكان رجل يستمتع بكِ، وقلبه مليء بشهوانية خبيثة تجاهكِ، فهل ستشعرين بالاشمئزاز أم بالشرف البالغ إذا عرفتِ ذلك؟ (بالاشمئزاز). عندما يفكر فيكِ، فإنه لا يفكر إلا في جسدكِ، ومظهركِ، بينما يطلق أيضًا العنان لشهوته الجنسية الخاصة. وكلما زاد استمتاعه بكِ، زاد امتلاؤه بالشهوة الجنسية تجاهكِ؛ وما يثار فيه عندما يتعلق الأمر بكِ هو أفكار شهوانية تمامًا. بل إنه يحاول بكل الوسائل الحصول عليكِ حتى يتمكن من الاستمتاع بجسدكِ، وإشباع شهوته الجنسية بالكامل، وإطلاق العنان لشهوته الجنسية. إذا كنتِ تعلمين أن لديه مثل هذه النوايا تجاهكِ، فهل ستظلين تعتقدين أن القول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" صحيح؟ هل ستظلين تشعرين أنه شرف أن يحبكِ شخص ما ويقدركِ؟ (كلا). إذا كنتِ امرأة تتمتع بالحشمة، والكرامة، فيجب أن تشمئزي من هذا القول، وتكرهي وترفضي أن يحبكِ مثل هؤلاء الأشخاص. بالعيش بهذه الطريقة وحدها تكون لديكِ كرامة. الشخص الذي يستمتع بكِ ويقدركِ حقًا يفعل ذلك بسبب خُلُقِكِ، ومساعيكِ، ولأنكِ تفهمين الحق، ويريد أيضًا أن يربح شيئًا بنّاءً منكِ ويتلقى المساعدة منكِ؛ وليس لأنه يريد تقدير جسدكِ للانغماس في شهوته الجنسية وإشباعها. إذا كان شخص ما يقدركِ بغض النظر عن خُلُقِكِ أو ما إذا كنتِ تسعين إلى الحق أم لا، وفقط لأن مظهركِ وقوامكِ يسرّان الناظرين ويمكنهما إشباع شهوته الجنسية بالكامل، ومع ذلك لا تشعرين بأي نفور أو بغض تجاه هذا، بل تشعرين بدلًا من ذلك أنه يُحبك – ولا سيما لأنه قام بمبادرات جسدية تجاهكِ، فإنكِ تشعرين أكثر بأنه يُحبك – بل وتشعرين بالشرف بسبب هذا، فأنتِ تحطين من قدر نفسكِ. إذا كنتِ لا تهتمين، أيًا يكن من لديه أي أطماع أو نوايا خبيثة تجاه جسدكِ، وما دام يحبك، فإنكِ تعتبرين ذلك شرفًا خاصًا لكِ وتشعرين بالشرف بسببه، فأنتِ لستِ شخصًا لديه استقامة وكرامة، ولستِ امرأة صالحة. لنفترض أن شخصًا ما لديه احتياجات جنسية تجاهكِ وتشعرين أنكِ وجدتِ شخصًا يفهمكِ، ووجدتِ أيضًا فرصة لإطلاق العنان للشهوة الجنسية؛ الأمر يتطلب شخصين، وأنتما الاثنان تجتمعان معًا لأنكما من الطينة القذرة نفسها. في هذه الحالة، أنتِ شخص بلا أي استقامة أو كرامة، ولا تستحقين أن تكوني محبوبة؛ أنتِ من نوع الأشخاص الشهوانيين والمتهتكين نفسه. إذا كنتِ حقًا امرأة لديها كرامة، فينبغي أن تشعري بالكراهية، والنفور، والاشمئزاز من أن يحبكِ مثل هؤلاء الأشخاص الشهوانيين والمتهتكين. وبالطبع، إذا كان السبب الذي يجعل شخصًا ما يحبكِ هو حقًا إنسانيتكِ، أو مساعيكِ، أو لأن لديكِ نقطة قوة معينة، فهذا ليس شيئًا يستحق الشعور بالشرف بسببه أيضًا. إن الغرض من قول الناس "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" ليس بالتأكيد ببساطة تقدير رجل لامرأة. إنه قطعًا يضع الرجال في وضع يهيمنون فيه على النساء. وعلى نحو أكثر دقة، لقد نشأ هذا القول في ظل روح العصر التي تقول إن الرجال أسمى والنساء أدنى. وإضافة إلى ذلك، فإن الواقع هو أن النساء فئة ضعيفة في ظل أي نظام اجتماعي، ويُنظر إليهن على أنهن سلع وألعاب للرجال. لذا فإن القول المأثور "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" هو عار مطلق على جميع النساء. فإذا كانت النساء يوافقن بقوة على هذا القول، فوا أسفاه على النساء، وينبغي للمرء أن يشعر بالازدراء لجميع النساء اللواتي يوافقن عليه. فهل ينبغي للرجال إذن الموافقة على وجهة النظر القائلة "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها"؟ (كلا). إذا رأى رجل امرأة تتزين لمن يعجب بها، ألا يشعر أن مثل هذه المرأة تعيش بطريقة منحطة للغاية، وألن ينظر بازدراء إلى هذه المرأة أيضًا؟ (بلى).
هل يتضح لكم الآن إن كان القول: "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" صحيحًا أم لا؟ (إنه غير صحيح). هذا القول ليس أمرًا إيجابيًا، ولا هو فكرة أو وجهة نظر صحيحة. انظروا في الكتاب المقدس وفي الكلمات التي عبّر عنها الله؛ هل توجد أي جملة تخبر النساء بأنه يجب عليهن أن يتزينَّ لأولئك الذين يعجبون بهن؟ هل توجد أي جملة تقسم مكانة الرجال والنساء إلى مستويات، وتقول إن الرجال أعلى من النساء؟ كلا، لا توجد. ما هو مُسجّل في سفر التكوين في الكتاب المقدس هو أن المرأة عظمٌ من عظام الرجل ولحمٌ من لحمه. الرجال والنساء كلاهما بشر خلقهم الله؛ وهم متساوون أمام الله، بلا انقسام في المستويات، وبلا تمييز بين الأعلى والأدنى. إن تقسيم الناس إلى أعلى وأدنى وتمييز مستويات المكانة هو شيء يفعله الشيطان؛ إنه دليل حقيقي على قمع الشيطان للنساء واضطهاده لهن. منذ أن خلق الله البشرية في البدء، كان الرجال والنساء متساوين في عيني الله. كلاهما كائنات مخلوقة وأهداف لخلاص الله. لم يقل الله أبدًا إن الرجال أعلى والنساء أدنى، ولم يقل إن الرجال ينبغي أن يكونوا رأس النساء أو أسيادهن، أو إن الرجال ينبغي أن يعلوا على النساء، أو إن الرجال ينبغي أن يُقَدَّموا على النساء في أي عمل، أو إن الرجال لديهم آراؤهم الخاصة وهم الركائز بينما ينبغي للنساء الاستماع أكثر للرجال. لم يقل الله أبدًا مثل هذه الأشياء. فقط بسبب إفساد الشيطان، ظهرت أقوال بين الناس حول كون الرجال أعلى والنساء أدنى، ثم تشكّل هذا الاتجاه في المجتمع بأسره وكل البشرية، وقمع النساء باستمرار تحت سلطة الذكور. وبسبب الافتقار إلى فهم الحق، وبعد أن تأثرت النساء وضُللن بجميع أنواع اتجاهات الشيطان الشريرة، صرن يشعرن أنهن ثانويات بالنسبة إلى الرجال، أو أقل مكانة من الرجال. ولهذا السبب، حتى يومنا هذا، لا تزال العديد من النساء يعتقدن أن القول: "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها" صحيح. هذا أمر محزن للغاية. إذا لم يفهم الناس الحق، فإنهم يظلون مُضللين بواسطة أفكار الشيطان ووجهات نظره المختلفة وواقعين تحت سيطرتها في العديد من المسائل المحددة. حتى هذه المسألة الصغيرة دالة للغاية، أليست كذلك؟ (بلى). ما هو السبب الذي يجعل النساء يحططن من قدر أنفسهن طواعية؟ السبب هو أن البيئة المجتمعية العامة تحول دون تمتع النساء بمكانة متساوية مع الرجال، وتضطرهن إلى إفساح الطريق للرجال وتهيئة ظروف مواتية لهم، ويجب عليهن أيضًا تقديم تضحيات كثيرة ودفع ثمن باهظ لإرضاء الرجال. هذا ناتج عن المجتمع، وعن الاتجاهات الشريرة المختلفة التي يقودها الشيطان. إذًا الآن، بعد فهم الحق في هذا الصدد، ألا يوجد استنتاج قاطع بخصوص القول: "تجعل السيدة نفسها جميلة لأولئك الذين يعجبون بها"؟ (بلى). هذا القول مغلوط ولا يتوافق مع الحق، أليس كذلك؟ (بلى). بعد سماع الوضع الفعلي، ألا تشعر النساء أنهن عشن حياة مليئة بالظلم والكبت طوال هذه السنوات؟ إذًا، هل ينبغي للنساء أن يواصلن التزين لأولئك الذين يعجبون بهن؟ (كلا). بوصفهن عضوات في البشرية المخلوقة، تختلف النساء عن الرجال فقط في الجنس والبنية الجسدية؛ وفي الجوانب الأخرى، لا توجد اختلافات على الإطلاق. في عيني الله، ليس للرجال والنساء أي اختلافات في المكانة على الإطلاق. لم يضع الله أبدًا، تحت أي ظرف من الظروف، متطلبات للنساء تختلف عن تلك التي يضعها للرجال. في جوانب مثل عدد الأشخاص الذين يختارهم الله، ورجاء الخلاص، وفرصهم لأداء الواجبات، والواجبات التي يمكنهم أداؤها، والعمل الذي يمكنهم القيام به، فإن النساء مساويات للرجال بشكل أساسي؛ النساء لسن أقل من الرجال. هذا هو الوضع الفعلي.
لقد تحدثنا سابقًا عن مظاهر الشهوانية، والتهتك، والإغراء الجنسي لأولئك الأشخاص الخبثاء الذين لديهم جوهر طبيعة الأبالسة. وكذلك عن كيفية معاملة الأشخاص الخبثاء إذا صادفهم المرء عندما يتعلق الأمر بالدخول في علاقات رومانسية أو البحث عن شريك. هل تأملون في مقابلة شخص كهذا لتختبروا برهة من الرومانسية، وتتصرفوا بلا مبالاة لمرة واحدة، وتنغمسوا لمرة واحدة؟ (كلا). إذًا، هل تأملون في مقابلة فتى أحلامكم، أو توأم روحكم، أو شريك حياتكم المناسب؟ (كلا). سواء كنتَ تأمل في ذلك أم لا، فهذا لا يهم. الأساس في الأمر هو أنه يجب أن يكون لديك تمييز بخصوص هؤلاء الأشخاص الشهوانيين، والمتهتكين، والمغرين جنسيًا ذوي جوهر الطبيعة الخبيث، ويجب عليك الابتعاد عنهم. بكلمات غير المؤمنين، معظم هؤلاء الأشخاص لاعبون محنكون، وماجنون ورومانسيون. ينبغي أن يكون معظم البالغين قادرين على التعرف على هذا النوع من الأشخاص عندما يصادفونه؛ ربما بعد تفاعل أو اثنين، سيعرف معظم البالغين أنه من هذا النوع. هذا النوع من الأشخاص يغازل الناس بلا تمييز؛ فبغض النظر عن عمرك، ما دمتَ حسن المظهر إلى حد معقول، فقد يغازلك، فتقع في فخه دون أدنى وعي بما يحدث. إنه يتحدث إليك دائمًا بكلمات ناعمة معسولة، ويظهر لك الاهتمام، والرعاية، والمراعاة. يجد الفرص ليرسل إليك نظرات ذات مغزى، ويقدم لك الشاي أو الماء، وأحيانًا حتى يشتري لك هدايا صغيرة، وشوكولاتة، وما إلى ذلك. وعندما تكون غير حذر تمامًا، يخترق دفاعاتك ويدخل قلبك. ودون وعي منك، تجد أنه بمجرد أن تفكر فيه، تشعر بخفقان في قلبك؛ وإذا لم تره لبضعة أيام، تشعر وكأن شيئًا ما ينقصك، وتفكر: "لا أحد حولي يهتم بي مثلما يفعل. يبدو أنني وقعت في حبه. هل وقع في حبي أيضًا؟" ما نوع هذه الحالة؟ (وقوع في الإغواء). بعض اللاعبين المحنكين بارعون في اصطياد الآخرين عن طريق تركهم؛ فبعد إظهار الاهتمام بك لفترة وإثارة شهيتك، يختفون فجأة عنك، فتبتلع الطعم بنفسك. وعندما تدرك أنك وقعت في حبهم ولا تستطيع العيش بدونهم، تكون قد وقعت في فخ الحب، وتكون قد سُحرت. وبمجرد أن تُسحر، يأسرك هؤلاء تمامًا. ما هو فخ الحب هذا الذي يقع فيه الناس؟ إنه ليس المودة العائلية، أو الصداقة، أو الرعاية والحب بين الناس، بل هو شبكة الرغبة الجنسية. وبمجرد أن تقع في فخ الرغبة الجنسية، يمكن بسهولة أن تفقد السيطرة. أكثر من خمسة وتسعين بالمائة من الناس، لا سيما الشباب، لا يستطيعون التغلب عليه ولا يستطيعون الهروب من فخ كهذا. ما الذي ينبغي فعله إذًا؟ بما أنك تعلم أنه من الصعب جدًا الهروب من فخ كهذا، فلا تدع نفسك تقع فيه. افعل كل ما هو ممكن للابتعاد عن الأشخاص، أو الأشياء، أو البيئات التي قد تقودك إلى الفخ. حافظ على مسافة لفترة، وصلِّ لله واقرأ كلام الله. وتدريجيًا، ستتلاشى احتياجاتك الجنسية وتختفي، ولن يعود للفخ سيطرة عليك، وستكون قد تغلبت بشكل أساسي على هذا الإغواء. ولكن من غير المعروف كيف سيكون حالك في المرة القادمة التي تواجه فيها مثل هذه الإغواءات والفخاخ، وما إذا كنت ستتمكن من التغلب عليها. الطريقة الوحيدة هي أن تأتي كثيرًا أمام الله لتصلي وتطلب الحق، وتبتعد عن الإغواءات المختلفة. بالطبع، التزود بالحق وفهم الحق هما الأمران الأكثر جوهرية. لكن التزود بالحق ليس بالأمر البسيط؛ فهو يتطلب منك أن تمر ببعض الاختبارات، وقامتك لا تنمو بهذه السرعة، لذا فإن دفاعاتك في مختلف الجوانب لا يمكن أن تُبنى بهذه السرعة أيضًا. ما الذي ينبغي فعله إذًا؟ يجب أن تعيش كثيرًا أمام الله، وأن يكون لديك إرشاد كلام الله، وعمل الروح القدس، وحماية الله. مع وجود كل هذه الأشياء، بالإضافة إلى عزيمتك الشخصية، ستكون لديك تدابير دفاعية عند مواجهة مثل هذه الإغواءات. وإضافة إلى ذلك، عندما تعرف طبيعة الأمر والعواقب التي سيجلبها، ستتجنب بوعي مثل هذه البيئات، ما يثبت أن لديك العزيمة لرفض مثل هذه الإغواءات. حينها، بسبب موقفك ورغبتك الذاتية، سيساعدك الله على الهروب من مثل هذه الإغواءات. إذا واجهت بيئة مثل هذه وشعرت بالنفور والكراهية في قلبك لكنك لا تعرف كيف ترفض، فصلِّ لله، واطلب منه أن يحميك ويزيل عنك هذه البيئة. عندما تكون لديك مثل هذه التضرعات والرغبات، فربما، بسبب احتياجات عمل الكنيسة، سيُنقل الشخص الذي يشكل إغواءً خطيرًا لك بعيدًا، ما يجعل من غير الملائم له الاتصال بك مرة أخرى، ولن تصادفه بعد الآن. هكذا يساعدك الله؛ إنها حماية الله. لأن الله يرى رغبتك الشخصية، وموقفك، وتصميمك، وعزيمتك، فإنه سيساعدك بشكل استباقي وشامل على تحقيق رغبتك، محققًا نتيجة حمايتك. عندما يغادر هذا الشخص ولا يعود يزعجك، قد تشعر ببعض الفراغ في داخلك، وتعتقد أنه من المؤسف قليلًا أنه غادر، بل وتتخيل: "لو كان لا يزال هنا، هل كان يمكننا الانسجام جيدًا؟" في بعض الأحيان، قد تنشأ مثل هذه الأفكار، ولكن بحماية الله، تظل في النهاية بعيدًا عن الإغواء. ودون وعي، يتلاشى هذا الأمر تدريجيًا في قلبك، ويبتعد عنك تدريجيًا، وبمرور الوقت تستعيد سلامك، وتعود إلى حالتك السابقة من الحياة وعقليتك الطبيعية. عند هذه النقطة، ينتهي الأمر. لم يشكل أي تهديد أو إزعاج لك، بل أصبح دليلًا قويًا وشهادة على انتصارك على الشيطان واجتنابك ورفضك للإبليس. أليس هذا جيدًا جدًا؟ (بلى). عندما كان هذا الإغواء على وشك أن يشكل تهديدًا لك، في تلك اللحظة الخطيرة، وبسبب موقفك وتعاونك، حماك الله. لقد هيأ الله بيئة مناسبة لك، ما سمح لك بالوقوف بثبات. هذا يعزز نمو قامتك؛ وسيزيد من إيمانك، ويزيد من عزيمتك ورغبتك في ممارسة الحق، ويعطيك دافعًا، ويسمح لقامتك بالنمو. أما إذا كنتَ، عندما يحل بك هذا الإغواء، غير راغب في رفضه أو تجنبه، وكنت تفتقر إلى الرغبة في ممارسة الحق، وتركت الإغواء يتطور بحرية، وكنت على استعداد لقبوله، بل وعلى استعداد لقبول إزعاج الإبليس وتوريطه، وتستمتع بشكل متزايد بحالة كهذه، وترغب بشكل متزايد في العيش في بيئة كهذه، ولا تصلي بنشاط لله طالبًا منه إزالة بيئة كهذه؛ فعندما يرى الله أن موقفك تجاه هذا الأمر هو هكذا، فإنه لن يجبرك. في أفعال الله، هو لا يجبر أحدًا أبدًا. بما أنك تحب هذا الشخص كثيرًا، وبما أنك تشعر أنه يمكن أن يجلب لك سعادة وفرحًا عظيمين كهذين، ويمنحك المتعة، فإن الله لن يحرمك من هذا الفرح والسعادة، ولن يبعد الله هذا الشخص. أما بالنسبة للعواقب، فيجب عليك وحدك تحملها. ما سيحدث هو أنك ستقع تدريجيًا في الإغواء والتوريط الشهواني للأبالسة، والأشخاص الخبثاء، والشهوانيين، والمتهتكين، وتفقد في النهاية توبيخ ضميرك وحضور الله. بعد الاستمتاع بسعادة وفرح الانغماس في الرغبات الجنسية للجسد، لا تشعر بأي خجل ولا يمكنك انتزاع نفسك من إغواء كهذا؛ هذا يسمى الاستسلام للرذيلة. أنتَ تشعر أنك أسعد شخص، وتستمتع كثيرًا بهذه السعادة والفرح، وتشعر بأنك محظوظ لامتلاكك سعادة وفرحًا كهذين، وتكون راضيًا جدًا بكونك عالقًا في فخ الحب هذا. ماذا يمكن لله أن يفعل أو يقول بعد ذلك إذًا؟ لن يعطيك الله أي تلميحات، ولن يحذرك من أي شيء، ولن يفعل أي شيء. فقط امضِ قدمًا ومتع نفسك. إن العواقب النهائية لأولئك العالقين في فخ الرغبات الجنسية يمكن التنبؤ بها. لا أحد يقع في فخ الحب وينتهي به الأمر سعيدًا أو فرحًا؛ بل على العكس، لا يمكن للنتيجة إلا أن تكون مؤلمة ومأساوية. أنت وحدك يجب أن تتحمل عواقب كهذه، وأنتَ تستحق أن تتحملها. هل يتصرف الله بمبادئ؟ (نعم). الله يحترم اختياراتك. لا تظن أن "الله سيراقبني ويكبح جماحي؛ لن يدعني أواعد، ولن يدعني أُشبع احتياجاتي الجنسية". أنتَ مخطئ؛ الله لا يتدخل في شؤونك. ما يريد الله فعله هو حمايتك من الوقوع في الإغواء، ومن أن يضللك الأشرار، ومن أن يدمرك الشيطان ويؤذيك بشدة. ولكن إذا اخترتَ مسايرة الشيطان، فإن الله يقول إن هذه حريتك وهذا اختيارك؛ ما دمتَ راغبًا، وما دمتَ لا تندم على ذلك، فإن الله لن يجبرك؛ أنتَ وحدك تحصد ما تزرعه، وعندما يحين الوقت وتبكي بمرارة، لا تشتكِ أن الله لم يذكرك، ولا تشتكِ أن الله لم يحمك. الله يريد حمايتك، والله يريدك أن تبتعد عن الإغواء، لكنك ترفض. لو أبعد الله الشخص الذي تحبه، الشخص الذي أنتَ عالق معه في فخ الحب، لذهبتَ تبحث عنه، ولتصرفتَ وكأنك مجنون، ولفقدتَ السيطرة، ولاشتكيتَ من الله، ولوبختَ الله لكونه لا يراعي مشاعرك ولا يفهم صعوباتك. لذا فإن الله لن يفعل ذلك؛ الله لن يُجبر الناس على فعل أشياء هم غير راغبين في فعلها. بما أنك اخترتَ ذلك الطريق بنفسك، فيجب عليك وحدك تحمل العواقب الوخيمة التي تنشأ في النهاية. لن يتلقى أحد الضربة عنك. هل هذا الأمر واضح الآن؟ (نعم).
إذا واجه بعض الناس ورطات الأبالسة والشياطين – الأشخاص الخبثاء – ولم يرفضوهم بل كانوا راغبين في قضاء حياتهم معهم، فهذا اختيارهم الخاص. وعندما يؤدي ذلك في النهاية إلى عواقب مريرة، فلا ينبغي لهم لوم الآخرين؛ لا يسعهم إلا أن يكرهوا أنفسهم لكونهم منحطين للغاية ومنحرفين للغاية، وينبغي لهم أن يصفعوا وجوههم ويلعنوا أنفسهم. أي ثمر مُر تحصده في النهاية لا علاقة له بالله. لا تقل: "لماذا لم يحمني الله؟ لماذا لم يوقفني الله حينها؟" أقول لك، ليس لدى الله التزام كهذا؛ لقد أخبرك بوضوح بالفعل بما ينبغي له أن يقوله لك. أنتَ شخص لديه القدرة على التفكير بشكل مستقل؛ لقد أعطاك الله إرادة حرة، ولديك الحق في الاختيار بحرية. لذا، يمنحك الله الحق في الاختيار عندما تواجه أي شيء. وبما أن لديك الحق في الاختيار، فإن الثمر المُر الذي تحصده في النهاية ينبع من اختيارك الخاص، لذا لا ينبغي لك أن تشتكي من الله أو تلقي باللوم حيثما أمكنك. العمل الذي يقوم به الله هو إخبارك بالحق وإظهار طريق الخلاص لك. أما فيما يتعلق بما إذا كنتَ تختار اتباع الله أو اتباع الشيطان، فهذا يعود إليك. إذا كنتَ شخصًا مباركًا وراغبًا في السعي إلى الحق، فاتبع الله. وإذا كنتَ لا تحب الحق، بل تحب العالم وتحب الخبث – إذا كانت حياتك مجرد حياة لا قيمة لها – فاختر اتباع الشيطان؛ لا أحد يمنعك. حتى يومنا هذا، لا يزال بعض الناس يسيئون فهم الله وبيت الله، ويشتكون دائمًا: "أنا بالفعل في الثلاثينات أو الأربعينات من عمري، ولم أواعد أو أتزوج؛ بيت الله لا يسمح بذلك!" متى قيّد بيت الله الناس من المواعدة أو الزواج؟ هذه حريتك؛ بيت الله لا يتدخل. ومع ذلك، هناك شرط واحد: إذا فعلت ذلك، فلا يمكنك القيام بواجب في كنيسة ذات واجبٍ بدوامٍ كامل، لأن وجودك في علاقة رومانسية وعدم امتلاك الذهن اللازم للقيام بواجبك سيعيق عمل الكنيسة. إذا كنتَ تريد حقًا المواعدة والزواج، فسلّم أولًا العمل الذي أنتَ مسؤول عنه، وسنفترق مؤقتًا. هل يفهم الجميع بوضوح المبادئ في هذا الصدد؟ (نعم). إذا أراد شخص ما المواعدة أو الزواج، فلا بأس بذلك على الإطلاق؛ لا أحد يقيّد ذلك. غير أن مغازلة الجنس الآخر بلا تمييز وإزعاج حياة الكنيسة أمر غير مقبول. أولئك الذين يغازلون الآخرين بلا تمييز هم أبالسة؛ إنهم أشخاص خبثاء، وشهوانيون، ومتهتكون، وبيت الله لا يسمح مطلقًا بوجود أشخاص كهؤلاء. هذا النوع من الأشخاص يغازل الآخرين ويتحرش بهم بلا تمييز بغض النظر عن أي مجموعة من الناس يجد نفسه فيها. ومثل آفة، يسبب الذعر ويجعل الناس يشعرون دائمًا بعدم الراحة والقلق. وأينما عاش حياة الكنيسة، تخلق الاضطرابات التي يحدثها جوًا كريهًا وتحول الكنيسة إلى فوضى عارمة. إنه لا يخرب عمل الكنيسة فحسب، بل يزعج أيضًا النظام الطبيعي للإخوة والأخوات الذين يقومون بواجباتهم. يجب مراقبة مثل هؤلاء الأشخاص وتقييدهم بصرامة، وأولئك الذين يسببون تأثيرًا خطيرًا يجب عزلهم أو إخراجهم. يقول بعض الناس: "لقد آذيتُ بضعة أشخاص فقط؛ هذه ليست مشكلة كبيرة، أليس كذلك؟" إذا كنتَ قادرًا على إيذاء القلة، فأنتَ قادر أيضًا على إيذاء العشرات. هذا هو بالضبط نوع الشيء البائس الذي أنتَ عليه. إن مغازلة الآخرين بتهور وإطلاق العنان للرغبة الجنسية بشكل غير لائق في الكنيسة – وبالتالي إيذاء الناس – أمر غير مقبول. إذا كنتَ تريد مغازلة الناس، فاذهب إلى أماكن الفجور في العالم غير المؤمن؛ لا أحد يقيدك هناك. لكن بيت الله، المكان الذي يقوم فيه الإخوة والأخوات بواجباتهم، هو مكان مهيب، وهادئ، ومقدس؛ ولا يسمح لأي أبالسة أو شياطين بإزعاجه أو تخريبه. إذا أراد أي شخص تحويل الكنيسة إلى مكان للمواعدة أو للعلاقات الجنسية غير المشروعة، والانغماس في الرغبة الجنسية كما يحلو له، فهذا غير مقبول مطلقًا! هذه هي الكنيسة، موقع عمل الله، المكان الذي يعمل فيه الروح القدس لتطهير الناس وتكميلهم. سواء كان المرء رجلًا أو امرأة، يجب أن يكون الجميع وقورين ومحتشمين، وأن يهتموا بالعمل الصحيح. لا يُسمح بمغازلة الآخرين بلا تمييز، ولا يُسمح بإطلاق العنان للرغبة الجنسية بشكل غير لائق. إذا كنتَ لا تستطيع السيطرة على رغبتك الجنسية وتريد فقط إطلاق العنان لها، فاختر شخصًا مناسبًا للزواج؛ لا تغازل الآخرين بلا تمييز داخل الكنيسة. أي شخص يغازل الآخرين بلا تمييز ويثير غضب الإخوة والأخوات يجب إخراجه أو طرده بسرعة، لئلا يستمر في إزعاج حياة الكنيسة. هل هذا مفهوم؟ (مفهوم). يجب أن تكون هناك حدود بين الرجال والنساء. إذا كان رجل يتسكع دائمًا حول مجموعات النساء، ليس لأسباب تتعلق بالعمل، ولا لوجود أمور مهمة يجب الاهتمام بها، بل للتباهي بنفسه بين النساء، وإطلاق العنان للرغبة الجنسية، ومغازلتهن بلا تمييز، فهذا تحرش. وإذا كانت امرأة، بسبب أو بدون سبب، تتسكع دائمًا حول مجموعات الرجال، وتغازلهم دائمًا بتهور، وترسل نظرات لهم وتستعرض مفاتنها، فينبغي التعامل معها أيضًا كإبليس. إذا كنتَ تناقش العمل أو تعقد شركة عنه بشكل طبيعي، فهذا مقبول، لكن مغازلة الآخرين والتودد إليهم بلا تمييز ليس مقبولًا. أي سلوك كهذا يسبب جلبة يشكل إزعاجًا لحياة الكنيسة وتخريبًا للنظام الطبيعي لعمل الكنيسة، وهو غير مسموح به في بيت الله. يجب على الجميع رفض هؤلاء الأبالسة الشهوانيين، والمتهتكين، والمغرين جنسيًا والابتعاد عنهم. عندما ينهض معظم الناس لرفضهم، وكشفهم، وتجنبهم، بما يضمن فشل محاولاتهم لمغازلة الآخرين ويجعلهم لا يحصلون على مرادهم في أي موقف، فسوف يتوقفون تدريجيًا عما يفعلونه. وإذا لم يتمكنوا من القيام بواجبهم بشكل طبيعي، وكانوا يغازلون الآخرين ويزعجونهم بتهور كلما كان لديهم وقت فراغ، ويتسكعون هنا وهناك منخرطين في علاقات رومانسية، ويستمتعون بشعور التواجد في علاقة رومانسية، فأخرجوهم فورًا. اقطعوا الأمر بسرعة وتعاملوا مع هؤلاء الأفراد الفاسقين؛ لا تعطوهم أي فرص لإزعاج الناس. من خلال شركتنا، هل هذا الأمر واضح الآن؟ (نعم). هل ربحتم أي شيء؟ هل لديكم طريق للممارسة؟ هل لديكم الآن تمييز فيما يتعلق بهذا النوع من الأشخاص الشهوانيين والمتهتكين؟ (نعم). هل تفهمون بوضوح كيف تسلكون، وكيف تلتزمون بمكانكم الصحيح، وكيف تقومون بما ينبغي لكم القيام به ضمن الإنسانية الطبيعية؟ (نعم). ضمن هذا، هناك حقائق ينبغي للناس فهمها ومبادئ للتمييز ينبغي أن يفهموها بوضوح، وبالطبع، هناك أيضًا مبادئ للحق ينبغي للناس ممارستها وطرق ينبغي لهم اتباعها. ومع توضيح كل هذا، يكون هذا الأمر قد عُرض بالكامل.
هذا كل شيء في شركتنا اليوم. وداعًا!
11 فبراير 2024
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.