58. فضح قائدة زائفة: صراع شخصي

في العام الماضي، كنت أقوم بواجبي في كنيسة خارج المدينة، لكنني عدت إلى بيتي بعد استبدالي لعدم القيام بعمل عملي. بعد ذلك، وجدت أن قائدتنا، الأخت لي، لم يكن لديها أي شيء منير لتقوله عن كلام الله، ولكن كانت تبشر بالتعليم الحرفي فحسب. لم تتحدث أبدًا عن معرفة نفسها أو تشارك تجاربها الخاصة. كانت متسلطة عندما تساعد الآخرين في حل مشاكلهم، مثل المعلم الذي يدرس تلميذه، ولم تستطع حل المشكلات العملية لأي شخص. كانت تتحدث دائمًا عن الكيفية التي كانت تعمل بها وكيف عانت في أداء واجبها حتى يٌنظر إليها بإجلال وتنال المحبة. كانت قانونًا في حد ذاتها. كانت هناك أخت جديدة على الإيمان، أصيبت بالخوف لرؤيتها لكيفية اعتقال الحزب الشيوعي للمسيحيين. لم تقدم الأخت لي شركة عن الحق لدعمها لكنها فقط فصلتها من واجبها. قدمت لها أنا وبعض الشمامسة اقتراحات عدة مرات، لكنها كانت تختلق الأعذار وتتجادل معنا. بناءً على المبادئ، قائدة لا تفعل الأشياء وفقا لمبادئ الحق ولا تقبل إشراف الأخوة والأخوات وتهذيبهم، وهي ليست شخصًا يقبل الحق ويطيعه. لم تعرف الأخت لي نفسها، وكانت تفتقر إلى دخول الحياة، ولم تتمكن من حل مشاكل الآخرين الحقيقية. قائدة كنيسة من هذا القبيل لا يمكنها سوى أن تضر بعمل الكنيسة وحياة الإخوة والأخوات. كنت على يقين من أن الأخت لي كانت قائدة زائفة ولا تصلح للعمل في الكنيسة وأردت الإبلاغ عنها. لكنني جبنت عندما كنت أكتب رسالة للإبلاغ عنها. كان قد تم فصلي للتو، ولم أكن أقوم بواجبي. إذا أبلغت عن الأخت لي ولم يتمكن الآخرون من رؤية ما رأيته، يمكنهم أن يقلبوا الأمر عليّ: "أوه، انظروا إلى تشنغ يي. لقد تم فصلها للتو ولكن لا يمكنها الابتعاد عن المشاكل. يجب أن تنظر إلى نفسها وليس الآخرين. يبدو أنها لا تملك معرفة حقيقية بنفسها أو توبة". إذا قالوا ذلك، فلن أتمكن حقًا من رفع رأسي في وجودهم. بصفتي قائدة مزيفة تم فصلها، شعرت أني آخر من يجب أن يتكلم. فكرت بشكل خاص في كيف سيسيء هذا التقرير إلى الأخت لي على الأرجح، ولكوننا في نفس الكنيسة، نرى بعضنا طوال الوقت. كيف يمكن أن نتوافق بعد ذلك؟ ماذا لو احتفظت بمنصبها وجعلت الأمور صعبة بالنسبة إليّ؟ كلما فكرت في الأمر، شعرت بأنني محاصرة. اعتقدت أن التقرير يمكن أن يسيء إليها ولا يجب أن أعرض نفسي للخطر بهذه الطريقة. لم أستطع تحمل ذلك في ضوء ظروفي الخاصة، ولم يكن وجود قائدة زائفة في الكنيسة مشكلة أتحملها وحدي. فليبلغ عنها شخص أخر. أردت فقط الاستمرار في حضور الاجتماعات والحفاظ على السلام.

قررت أن أخرج هذه القضية من ذهني، لكنني كنت ما زلت أشعر بعدم ارتياح يؤرقني. عندما كنت أستلقي على السرير في الليل، كان رأسي يمتلئ بالأفكار حول تفاخر الأخت لي في الاجتماعات ووعظها الروتيني. فهذا من شأنه أن يضر بالإخوة والأخوات إذا استمر. شعرت بالسوء لأنني لم أتحدث. قرأت فيما بعد هذا الكلام من الله: "لنفترض مثلًا أنّ ثمة مجموعة أشخاص يقودهم شخص. إن دُعي هذا الشخص "قائدًا" أو "عاملًا"، فما وظيفته ضمن المجموعة؟ (وظيفة القيادة.) ما تأثير قيادة هذا الشخص على الأشخاص الذين يقودهم وعلى المجموعة ككلّ؟ تؤثّر على اتجاه الفريق وطريقه. هذا يعني إن مشى هذا الشخص الذي في مركز القيادة على الطريق الخاطئ، فعلى الأقل، سيؤدّي هذا إلى انحراف مرؤوسيه والمجموعة كلها عن الطريق الصحيح. عدا عن هذا، قد يعرقل الانحرافُ اتجاهَ المجموعة كلها في سيرها إلى الأمام أو يدمّره، بالإضافة إلى سرعتها ووتيرتها. ففيما يتعلّق بمجموعة الأشخاص هذه، فاتجاه الطريق الذي يختارونه، ومدى فهمهم للحق، وإيمانهم بالله أيضًا، أمور لا تؤثّر عليهم وحدهم، بل على كل الإخوة والأخوات الموجودين ضمن نطاق قيادتهم. إن كان قائد شخصًا مناسبًا يسلك الطريق الصحيح ويسعى إلى الحق ويمارسه، فسيأكل الأشخاص الذين يقودهم ويشربون بشكل ملائم ويسعون بشكل ملائم، وفي الوقت عينه، سيكون تقدّم القائد الشخصي ظاهرًا باستمرار للآخرين. إذًا ما هو الطريق الصحيح الذي على قائد أن يسلكه؟ إنّه القدرة على قيادة الآخرين إلى فهم للحق ودخول إلى الحق، وقيادتهم إلى أمام الله. ما هو الطريق الخاطئ؟ أن يُعلي المرء نفسه ويشهد لنفسه مرارًا، ويسعى إلى المكانة والشهرة والربح، وألّا يشهد لله أبدًا. ما تأثير هذا على مرؤوسيه؟ (هذا يجلب هؤلاء الناس إلى أمامه.) سينحرف الناس بعيدًا عن الله ويقعون تحت سيطرة هذا القائد. أليس من الواضح أنّ الأشخاص الذين يُجلَبون إلى أمام قائدهم سيتحكّم بهم قائدهم؟ وطبعًا، هذا يُبعدهم عن الله. إن قدت الناس كي يمثلوا أمامك، فأنت تقودهم كي يمثلوا أمام البشرية الفاسدة وأمام الشيطان، وليس الله. وحدها قيادة الناس كي يمثلوا أمام الحق هي قيادتهم كي يمثلوا أمام الله. هذه هي آثار هذين النوعين من الناس – من يسلكون الطريق الصحيح ومن يسلكون الطريق الخاطئ على تابعيهم" (من "يحاولون ربح الناس" في "كشف أضداد المسيح"). رأيت في كلام الله أن مسار القائد لا يؤثر عليه شخصيًا فحسب، لكن له تأثير مباشر على دخول الآخرين الحياة وعمل الكنيسة بأكمله. لم تعظ الأخت لي إلا بكلام أجوف ولم تتمكن من حل صعوبات الحياة الحقيقية للإخوة والأخوات. كانت دائما تتباهى وتضلل الناس وكان الإخوة والأخوات يتطلعون إليها بإجلال. علاوة على ذلك، كانت متعجرفة وديكتاتورية وكان لها وحدها الكلمة الأخيرة في الكثير من أعمال الكنيسة. لم تطلب مبادئ الحق ولم تقبل اقتراحات الآخرين، ولكن فقط تعاملت مع الأمور بناءً على مفاهيمها الخاصة. لم يكن من الممكن ان تدعم عمل الكنيسة – لقد كانت تعيقه تمامًا. كان وجود قائدة زائفة كهذه في الكنيسة يجرف معه الإخوة والأخوات. رؤية الله للكثير من المؤمنين مخدوعين من قبل قائد زائف وتعاني حياتهم بسبب ذلك محزن له للغاية. لقد أدركت بالفعل أن الأخت لي كانت قائدة زائفة ورأيت الضرر الذي يلحق بالإخوة والأخوات وحياة الكنيسة من خلال وجود قائدة زائفة في المسؤولية. لكن فقط لأنني كنت خائفة من الإساءة إليها، شاهدت عمل الكنيسة ودخول حياة الآخرين يتراجع وأنا بكامل وعيي. لم أتخذ موقفًا لكشفها والإبلاغ عنها. لم أكن بارة على الإطلاق، ولم أكن أراعي مشيئة الله. لم يكن لديّ أي إحساس! كنت قد أضررت بالفعل بعمل الكنيسة من خلال عدم القيام بعمل حقيقي في واجبي السابق. الآن رؤية قائدة زائفة تخدع مختاري الله، وعدم التصدي للإبلاغ عنها أو دعم مصالح الكنيسة كان غير معقول مني! شعرت أكثر فأكثر أنني أدين بهذا لله، وأن واجبي كمخلوقة أن أتخذ موقفًا، وأن أراعي مشيئة الله وأحافظ على عمل الكنيسة. كان هذا واجبي، وكانت مسؤولية يجب أن أؤديها! أعطتني هذه الفكرة بعض القوة وقلت لنفسي: "من أجل مصلحة الكنيسة وبالتالي يمكن لشعب الله المختار أن يعيشوا حياة الكنيسة الأصيلة، لا بد لي من ممارسة الحق والإبلاغ عن مشاكل الأخت لي. لا يمكنني السماح لقائدة مزيفة أن تضل الإخوة والأخوات بعد الآن! " بينما كنت أستعد لكتابة بلاغ، سمعت أنه مؤخرًا، بعد أن أشارت أخت كبيرة إلى بعض مشاكل الأخت لي لها، توقفت عن الاجتماع معها. سماع هذا جعلني غاضبة جدًا. شعرت بأنها رفضت حقًا قبول الحق. لكن في الوقت نفسه، ظهرت مخاوفي مرة أخرى. لقد استبعدت تلك الأخت لمجرد التعبير عن بعض الآراء. إذا اكتشفت أنني أبلغت عنها، فهل ستحمل ضغينة ضدي وتريني وقتًا عصيبًا؟ إذا بدأت في الحكم عليّ واتهمتني بمهاجمة القادة والعاملين، ماذا سيعتقد الاخرون؟ مع قيامها بقمعي لن يكون لدي أي فرصة للقيام بواجبي وسيكون تحمل ذلك أصعب. لكنني سأشعر بالذنب حقًا إذا لم أبلغ عنها. كانت هناك حربًا محتدمة بداخلي – كنت في حالة اضطراب.

وهكذا، أتيت بها أمام الله أثناء الصلاة والطلب. قرأت هذا في كلام الله بعد ذلك: "فأنتم جميعًا تقولون إنكم تراعون عبء الله وسوف تدافعون عن شهادة الكنيسة. ولكنْ مَنْ منكم راعى عبء الله حقًا؟ سَل نفسك: هل أنت ممن يُظهرون مراعاةً لعبء الله؟ هل بوسعك أن تمارس البِرّ من أجله؟ هل بوسعك أن تقف وتتكلَّم بالنيابة عني؟ هل بوسعك أن تمارس الحق بثباتٍ؟ هل لديك من الشجاعة ما يكفي لتحارب كل أفعال الشيطان؟ هل تستطيع أن تنحّي مشاعرك جانبًا وتفضح الشيطان من أجل حقيقتي؟ هل بوسعك أن تسمح لمقاصدي بأن تتحقق فيك؟ هل قدمتَ لي قلبك في أحرج اللحظات؟ هل أنت شخص يفعل مشيئتي؟ سل نفسك هذه الأسئلة وفكِّر فيها كثيرًا" (من "الفصل الثالث عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"). شعرت أن كل كلمة تطرق باب ضميري خاصة "فأنتم جميعًا تقولون إنكم تراعون عبء الله وسوف تدافعون عن شهادة الكنيسة. ولكنْ مَنْ منكم راعى عبء الله حقًا؟" شعرت أن الله كان يقف بجواري يسألني هذا السؤال. كنت أعرف أن الأخت لي كانت قائدة زائفة وكنت أعلم أن ذلك سيضر بدخول حياة شعب الله المختار إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب، لكني كنت أخشى أن تتعرض للإهانة وتحمل ضغينة ضدي، أو أن أُعزل وأُطرد من الكنيسة. كنت أراعي مصالحي الخاصة في كل الأحوال، ولم أجرؤ على دعم المبادئ والإبلاغ عنها. تطلبت مني هذه المعركة الروحية أن أتمسك بالشهادة في الوقت المناسب، لكني كنت أحمي مصالحي الخاصة وكنت أسعى لإرضاء الناس، وأثير اشمئزاز الله. لقد كرهت نفسي حقًا، ولم أعد أرغب في إرضاء الناس بعد الآن. بعد ذلك، هدأت وتأملت في نفسي. كنت أعي جيدًا أنها قائدة زائفة وكنت على استعداد للإبلاغ عنها وفقًا للمبادئ. لكن عندما سمعت أنها استبعدت أحدًا لإعطائها بعض النصائح، لماذا اخترت حماية نفسي بدلاً من الدفاع عن عمل الكنيسة؟ لماذا كنت دائمًا أحمي مصالحي الخاصة؟ بدأت بالصلاة والطلب بخصوص هذه القضية بالذات.

كان هناك بعض كلام الله الذي قرأته في أحد تعبداتي ذات مرة. "يتمنّى معظم الناس أن يسعوا إلى الحق ويمارسوه، لكنهم، في معظم الوقت، لا يملكون سوى العزم والرغبة لفعل هذا، فلا يمتلكون حياة الحق في داخلهم. ونتيجةً لهذا، فإنهم عندما يواجهون قوى شريرةً أو أشخاصًا أشرارًا وسيئين يقترفون أفعالًا شريرةً، أو قادةً مزيفين ومُسحاء كاذبين يقومون بأشياء بطريقة تنتهك المبادئ، ما يؤدّي بالتالي إلى تكبّد عمل بيت الله للخسائر ويؤذي مختاري الله، الذين يخسرون الشجاعة للصمود والتعبير عن آرائهم. ما معنى ألّا تمتلك الشجاعة؟ هل هذا يعني أنّك خجول أو غير فصيح؟ أم أنّك لا تفهمها تمامًا، وبالتالي لا تتمتّع بالثقة بالنفس للتعبير عن آرائك؟ ليس أيًا من هذه الأمور، بل تتحكّم بك عدة أنواع من الطباع الفاسدة. أحد هذه الطباع هو المكر. تُفكّر في نفسك أولًا وتقول: "إن عبّرت عن آرائي، فماذا سأستفيد؟ إن عبّرت عن آرائي وأغضبت أحدهم، فكيف سننسجم في المستقبل؟" هذه عقلية ماكرة، أليس كذلك؟ أليست هذه نتيجة طبع ماكر؟ ثمة شخصية أخرى أنانية ووضيعة. أنت تفكر: "ما علاقة الخسارة لمصالح بيت الله بي؟ لماذا يجب عليّ الاهتمام؟ لا علاقة لي بهذا. حتى لو رأيتُ ذلك أو سمعتُ بحدوثه، فلستُ بحاجة إلى فعل أي شيء. إنها ليست مسؤوليتي – أنا لست قائدًا". هذه الأشياء موجودة في داخلك، كما لو أنها انبثقت من عقلك اللاواعي، وكأنها تحتل مواقع دائمة في قلبك – إنها طباع الإنسان الشيطانية الفاسدة. تتحكم هذه الطباع الفاسدة في أفكارك وتكبل يديك وقدميك، وتتحكم في فمك. عندما تريد أن تفصح عن شيء ما في قلبك، تصل الكلمات إلى شفتيك ولكنك لا تقولها، أو إن تحدثت بالفعل، فإن كلماتك تكون ملتوية، مما يترك لك مساحة للمناورة – فأنت لا تتحدث على الإطلاق بوضوح. لا يشعر الآخرون بأي شيء بعد سماعك، وما قلته لم يحل المشكلة. أنت تفكر بينك وبين نفسك: "حسنًا، لقد تحدثت. ضميري مستريح. لقد أوفيت بمسؤوليتي". في الحقيقة، أنت تعلم في قلبك أنك لم تقل كل ما ينبغي، وأن ما قلتَه لم يكن له أي تأثير، وأن الإضرار بعمل بيت الله باقٍ. لم تفِ بمسؤوليتك، ومع ذلك فأنت تقول صراحةً إنك أوفيت بمسؤوليتك، أو أن ما كان يحدث لم يكن واضحًا لك. ألست إذن تحت السيطرة الكاملة لطباعك الشيطانية الفاسدة؟" (من "وحدهم الذين يمارسون الحق يخافون الله" في "تسجيلات لأحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). أدركتُ من خلال كلام الله أنني أفكر في نفسي فقط في مواجهة مشكلة، كنت أنانية ومخادعة. لقد اتبعت فلسفات شيطانية مثل "اللهم نفسي، وليبحث كل مرء عن مصلحته فقط"، "العاقل يتقن حماية نفسه ولا يسعى إلا لتفادي الأخطاء"، "عندما تعرف أنّ شيئًا ما خاطئ، من الأفضل أن تقلّل الكلام" و"لا تستيقظ مبكرًا أبدًا ما لم تكن هناك فائدة مرتبطة بذلك". كانت متأصلة في طبيعتي، وتبقيني مقيدة بشدة حتى أن ممارسة الحق كانت صعبة للغاية. كنت أعلم أنني يجب أن أبلغ عنها وفقًا للمبادئ من أجل عمل الكنيسة، ولكن عندما كنت على وشك عمل ذلك، كنت أخشى أن أسيء إليها وأن أحكم عليها وأسيء معاملتي لها. عندما فكرت في ذلك، اختفى شعوري بالالتزام والمسؤولية والواجب وشعرت أن وجود قائدة زائفة في الكنيسة لم يكن مشكلتي الشخصية. لم أرغب في إحداث أي قلاقل حتى أتمكن من تجنب الإساءة إليها وحماية نفسي. لقد عارضت استنارة الروح القدس مرارًا وتكرارًا حتى لم أعد حتى أشعر بالذنب. كان فسادي الشيطاني يقيدني تمامًا. لقد ارتكبت إثمًا مشابهًا في واجبي من قبل، عندما كنت أعيش وفق فلسفات الحياة الشيطانية. اكتشفت قائدة متعجرفة بفهم منحرف للحق يجب استبعادها. ولكن بعد ذلك رأيت أن لديها بعض الإمكانات وكانت تجيد الوعظ بالتعليم الحرفي وخداع الناس. عندما رأيت أن الكثير من الإخوة والأخوات لم يكن بوسعهم تمييزها، كنت أخشى أن يحكموا علي ويقولوا إنني قاسية إذا تم استبدالها. لذلك أجلت ذلك لأكثر من شهرين قبل فصلها. كان هذا معطلاً بشكل لا يصدق لعمل الكنيسة. رأيت قائدة مزيفة في الكنيسة لكنني ارتكبت نفس الخطأ القديم. لم أرد التدخل في الأمر. أظهرت الطريقة التي أديت بها واجبي أنني كنت أنانية ومخادعة حقًا ولم أستطع ممارسة الحق عندما أثر على مصالحي. لقد انتهكت الحق مرارًا وتكرارًا وفقدت شهادتي، لقد كانت وصمة عار. وعندما أدركت ذلك سجدت أمام الله وصليت: "يا إلهي! لقد رأيت الآن مدى عمق إفساد الشيطان لي. أنا محبة لإرضاء الناس أنانية وحقيرة. أنا وضيعة ونجسة. يا الله، خلصني من قيود شخصيتي الفاسدة".

قرأت لاحقًا في شركة أن الشيطان يسود في العالم، لكن الله والحق يسودان في الكنيسة. إنهما عالمان مختلفان، وأنه في بيت الله، حتى لو تم اختيار شخص شرير أو شخص يفتقر للإنسانية كقائد، لن يدوم طويلاً بدون واقع الحق. هذا يثبت أن الحق يسود في بيت الله. إبليس يحبس العالم في الظلام ويجب على الناس أن يتحدثوا ويتصرفوا بناءً على فلسفاته، والتملق هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا. الصدق والإساءة إلى شخص ما يؤدي إلى العقاب. سواء كان ذلك بين الأشخاص العاديين أو الأقوياء، كونك صريحًا يجعلك تتعرض للتنمر والاستبعاد، ويفقد الكثير من الناس حياتهم بسبب ذلك. لكن الحق والبر يسودان في بيت الله. يبارك الله الذين يسعون وراء الحق ويحبهم، والناس الشرفاء الذين يتمتعون بحس العدالة. أولئك الذين يحمون مصالح الكنيسة وشعب الله المختار، من يجرؤون على فضح القادة المزيفين وأضداد المسيح، يمكن أن يقبلهم الله ويخلصهم ويكملهم. كما أنهم يحصلون على استحسان الآخرين ودعمهم. أولئك الذين لا يخضعون للحق، بل يعارضونه، مهما كان اسمهم أو مكانتهم سامية، سينتهي بهم المطاف إلى أن يتخلى عنهم الروح القدس ويقصيهم، تمامًا مثل ضد المسيح يانغ التي طُردت من الكنيسة العام الماضي. كانت تقمع وتستبعد أي معارضين عندما كانت قائدة وتعيّن عائلتها وأصدقائها في مناصب مهمة. حاولت بناء إمبراطوريتها الخاصة بمعارضة الله وحتى سرقت التقدمات. واعتقدت أنها أحاطت نفسها بالكامل بالعائلة والأصدقاء حتى لا تنكشف أفعالها الشريرة. ولكن الله يرى كل شيء وفي حكمته، يستخدم حيل الشيطان لمصلحته. فهيأ بيئة لجعل أصحاب حس العدالة يبلغون عن شرها ويفضحونها. بعد تحقيق الكنيسة والتحقق من الأمر، لم يكن عليها فقط إعادة كل ما سرقته، ولكن تم طردها نهائيًا من الكنيسة. هذا يدل على أنه بغض النظر عن واجب شخص ما أو مكانته، لا أحد يفعل الشر أو لا يسعى وراء الحق يستطيع الهروب من دينونة الله البارة! بيت الله ليس مثل العالم. لا شيء يتعارض مع الحق يمكن أن يزدهر في بيت الله. يمكن لأي شخص يكتشف شيئًا مخالفًا للحق أن يقف لفضحه ومنعه. هذا يدل على أن الحق يسود في بيت الله. أما بخصوص الإبلاغ عن الأخت لي، لم أفهم بر الله أو أدرك أنه يرى الجميع ويسود عليهم. لا يمكن للقادة المزيفين وأضداد المسيح أن ينالوا موطئ قدم في بيت الله. ما إذا كان من واجبي القيام به وماذا سيكون مصيري وغايتي كلها بيد الله، وليس أي قائدة. لم يعد بإمكانها أن تقمعني بعد الآن. لذلك، قدمت بلاغًا يتضمن حقائق حول مشاكل الأخت لي. فجاءت قائدة إلى كنيستنا بعد فترة وجيزة للنظر في الوضع. وتقرر أن الأخت لي على أساس المبادئ كانت قائدة زائفة، وتم فصلها. بعد ذلك، اكتسبت الأخت لي بعض المعرفة الذاتية من خلال الصلوات التعبدية والتأمل وأرادت أن تتوب وتتغير. كانت القائدة التالية التي اختيرت أختًا تسعى وراء الحق وانتعش عمل الكنيسة تدريجيًا. كما رأيت بر الله وأن الحق يسود في بيت الله. يكشف الله أنانيتنا وخداعنا ويطهر فسادنا من خلال إبلاغنا عن القادة الزائفين. هذا حقًا هو خلاص الله وتكميله لنا!

السابق: 57. الإبلاغ أو عدم الإبلاغ

التالي: 59. ما أكسبني إياه تقرير صادق

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

43. في ترك الأنانية أتحرر

يقول الله القدير، "في شخصيات البشر العاديين لا يوجد التواء أو غش، ويقيم الناس علاقات طبيعية بعضهم مع بعض، ولا يعيشون بمفردهم، كما أن حياتهم...

35. أيام البحث عن الشهرة والمكاسب

"إذا أراد الإنسان أن يتطهر في حياته ويحقق تغييرات في شخصيته، وإذا أراد أن يحيا حياة ذات معنى، وأن يفي بواجبه كمخلوق، فيجب عليه أن يقبل...

45. العيش أمام الله

يقول الله القدير، "للدخول إلى الحقيقة، يجب على المرء توجيه كل شيء نحو الحياة الحقيقية. إذا لم يستطع الناس في إيمانهم بالله أن يعرفوا أنفسهم...

26. كيف ترى واجبك؟

يقول الله القدير، "أهم مطلب في إيمان الإنسان بالله أن يكون له قلبٌ أمين، وأن يكرس نفسه بالكلية، وأن يطيع طاعة حقيقية. ليس أصعب على الإنسان...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب