9. لقد آمن الإسرائيليون بيهوه جيلًا بعد جيل، ويمكن العثور على من يؤمنون بالرب يسوع في جميع أنحاء العالم. بما أن يهوه والرب يسوع والله القدير هم إله واحد، فلماذا تقولون إنه بغض النظر عما إذا كان الناس يؤمنون بيهوه أو يسوع، إذا لم يقبلوا عمل دينونة الأيام الأخيرة لله القدير، فسيقصون؟

كلمات الله المتعلقة:

بما أن الإنسان يؤمن بالله، فيجب عليه أن يتبع عن كثب كل خطوة من خطى الله؛ ينبغي عليه أن "يتبع الحمل أينما يذهب". وحدهم الناس الذين يفعلون ذلك هم مَن يطلبون الطريق الحق فعلًا، وهم مَن يعرفون عمل الروح القدس. الناس الذين يلتزمون بالكلمات والتعاليم بعناد هم أولئك الذين قد استبعدهم عمل الروح القدس. في كل فترة زمنية، سيبدأ الله عملاً جديدًا، وفي كل فترة، ستكون هناك بداية جديدة بين البشر. إذا لم يلتزم الإنسان إلا بالحقائق القائلة بأن "يهوه هو الله" وبأن "يسوع هو المسيح"، وهي حقائق لا تنطبق كلٌ منها إلا على عصر واحد، فلن يواكب الإنسان عمل الروح القدس أبدًا، وسيظل إلى الأبد عاجزًا عن ربح عمل الروح القدس. بغض النظر عن كيفية عمل الله، إذا اتبع الإنسان من دون أدنى شك، واتبع عن كثب، فكيف يمكن أن يُستبعد الإنسان مِن قِبَل الروح القدس؟ بغض النظر عما يفعله الله، ما دام الإنسان متيقنًا من أنه عمل الروح القدس ويتعاون مع عمل الروح القدس من دون أي شكوك، ويحاول أن يلبي متطلبات الله، فكيف يمكن أن يُعاقب؟ لم يتوقف عمل الله قط، ولم تتوقف خطاه قط، وقبل اكتمال عمل تدبيره، كان مشغولاً على الدوام، ولا يتوقف أبدًا. لكن الإنسان مختلف: إذ يربح الإنسان مثقال ذرة فحسب من عمل الروح القدس، يتعامل معه كما لو أنه لن يتغير أبدًا؛ وإذ يربح القليل من المعرفة، لا يمضِي قُدُمًا لكي "يتتبع" عمل الله الأحدث؛ وإذ يرى القليل فحسب من عمل الله، فإنه يحدُّ الله فورًا إلى تمثال خشبي معين، و يؤمن بأن الله سيحتفظ دائمًا بهذه الصورة التي يراها، أي إنه كان كذلك في الماضي وسيظل هكذا في المستقبل؛ وبعد أن يربح القليل فحسب من المعرفة السطحية، يصبح فخورًا للغاية إلى درجة أن ينسى نفسه ويبدأ بطيشٍ في إعلان شخصيةٍ وماهيةٍ للهِ ليس لهما ببساطة أي وجود؛ وإذ يصبح متيقنًا من مرحلة عمل واحدة من الروح القدس، فمهما يكن نوع الشخص الذي يعلن عمل الله الجديد، فإنَّ الإنسان لا يقبله. مثل هؤلاء الناس لا يمكنهم قبول العمل الجديد للروح القدس؛ إنهم محافظون للغاية، وغير قادرين على قبول الأشياء الجديدة. مثل هؤلاء الناس هم الذين يؤمنون بالله، لكنهم أيضًا يرفضونه. يؤمن الإنسان أن بني إسرائيل أخطأوا في "إيمانهم بيهوه فقط وعدم إيمانهم بيسوع"، ومع ذلك فأغلبية الناس يتخذون دورًا هم فيه "يؤمنون فقط بيهوه ويرفضون يسوع" و"يشتاقون لعودة المسيا، لكنهم يعارضون المسيا المدعو يسوع". لا عجب إذًا في أن الناس ما زالوا يعيشون تحت نفوذ الشيطان بعد قبول مرحلة واحدة من عمل الروح القدس، وما زالوا لا يتلقون بركات الله. أليست هذه هي نتيجة تمرد الإنسان؟ المسيحيون عبر العالم الذين لم يواكبوا عمل اليوم الجديد متمسكون بالأمل بأن الحظ سيحالفهم، بافتراض أن الله سيحقق كل رغبة من رغباتهم. ومع ذلك لا يمكنهم أن يقولوا بكل تأكيد لماذا سيأخذهم الله إلى السماء الثالثة، ولا يمكنهم أن يتيقنوا أن يسوع سيأتي ليجمعهم راكبًا سحابة بيضاء، فضلاً عن أنهم لا يمكنهم أن يقولوا بيقينية إن كان يسوع سيصل حقًّا ليستقبلهم وهم يعتلون سحابة بيضاء في اليوم الذي يتخيلونه أم لا. إنهم قلقون ومرتبكون، حتى أنهم هم أنفسهم، أي هذه الجماعة الصغيرة المتنوعة من الناس، الذين يأتون من كل طائفة، لا يعرفون ما إذا كان الله سيأخذهم أم لا. العمل الذي يقوم به الله الآن، والعصر الحالي، ومقاصده، لا يفهمون أيًّا من هذه، ولا يمكنهم فعل شيء إلا عد الأيام على أصابعهم. فقط أولئك الذين يتبعون خطى الحمل حتى النهاية يمكنهم الحصول على البركة النهائية، بينما أولئك "الناس الأذكياء" غير القادرين على الاتباع حتى النهاية ومع ذلك يؤمنون أنهم قد حصلوا على الكل، وهم عاجزون عن الشهادة عن ظهور الله. جميعهم يؤمنون أنهم أذكى الأشخاص على الأرض، ويختصرون تطور عمل الله المستمر بلا سبب على الإطلاق، ويبدو أنهم يؤمنون بيقينية مطلقة أن الله سيأخذهم إلى السماء، "أولئك الذين لديهم إخلاص فائق لله، ويتبعونه، ويلتزمون بكلماته". حتى على الرغم من أن لديهم "إخلاصًا فائقًا" تجاه الكلمات التي يقولها الله، فإن كلماتهم وأفعالهم ما زالت مثيرة للاشمئزاز للغاية لأنهم يعارضون عمل الروح القدس، ويرتكبون الشر والخداع. أولئك الذين لا يتبعون حتى النهاية، الذين لا يواكبون عمل الروح القدس، ويتشبثون فقط بالعمل القديم لم يفشلوا فقط في تقديم الولاء لله، بل على النقيض، صاروا هم من يعارضونه، وصاروا هم من يرفضون العصر الجديد، وهم من سيعاقبون. هل هناك أحقر منهم؟ يؤمن العديد أن كل من رفضوا الناموس القديم وقبلوا العمل الجديد هم بلا ضمير. هؤلاء الناس، الذين يتكلمون فقط عن "الضمير" ولا يعرفون عمل الروح القدس الجديد، سيجدون في النهاية ضمائرهم توقف تطلعاتهم. لا يلتزم عمل الله بعقيدة، وعلى الرغم من أنه يمكن أن يكون عمله الخاص، لا يزال الله غير متعلق به. ما ينبغي أن يتم إنكاره، يتم إنكاره، وما ينبغي أن يتم استبعاده، يتم استبعاده. لكن يضع الإنسان نفسه في عداوة مع الله متمسكًا بجزء صغير من عمل تدبير الله. أليست هذه هي لا معقولية الإنسان؟ أليس هذا هو جهله؟ كلما كان الناس خائفين ومرتعدين لأنهم لا يحصلون على بركات الله، كانوا عاجزين عن ربح بركات أعظم، ونيل البركة النهائية. أولئك الناس الذين يلتزمون بخنوع بالناموس يُظهرون جمعيًا ولاءً تجاه الناموس، وكلما أظهروا ولاءً تجاه الناموس، كلما صاروا عصاة يعارضون الله. لأن الآن هو عصر الملكوت وليس عصر الناموس، وعمل اليوم وعمل الماضي لا يمكن أن يقترنا، كما لا يمكن مقارنة عمل الماضي مع عمل اليوم. لقد تغير عمل الله، وقد تغيرت ممارسة الإنسان أيضًا؛ لم تعد ممارسته هي التمسك بالناموس أو حمل الصليب. لذلك، ولاء الناس تجاه الناموس والصليب لن ينال تأييد الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل الله وممارسة الإنسان

بعد عمل يهوه، صار يسوع جسدًا ليقوم بعمله بين البشر. لم يُنفَّذ عمله بمعزل، بل كان مبنيًا على عمل يهوه. لقد كان عملاً من أجل عصر جديد قام به الله بعدما أنهى عصر الناموس. وبالمثل، بعد انتهاء عمل يسوع، لا يزال الله مستمرًا في عمله من أجل عصر قادم، لأن التدبير الكليّ لله يتقدم دائمًا إلى الأمام. حينما يمر عصر قديم، يحل محله عصر جديد، وبمجرد إتمام العمل القديم، سيكون ثمة عمل جديد لمواصلة تدبير الله. هذا التَجسُّد هو تَجسُّد الله الثاني الذي يلي عمل يسوع. بالطبع هذا التَجسُّد لا يحدث حدوثًا مستقلًّا، بل هو المرحلة الثالثة من العمل بعد عصر الناموس وعصر النعمة. في كل مرة يدشن فيها الله مرحلة جديدة من العمل، لا بد أن يجلب ذلك دائمًا بدايةً جديدة وعصرًا جديدًا. ولذلك توجد أيضًا تغيرات مُصاحبة في شخصية الله، وفي طريقة عمله، وفي مكان عمله، وفي اسمه. إذًا لا عجب أنه من الصعب على الإنسان قبول عمل الله في العصر الجديد. ولكن بغض النظر عن معارضة الإنسان لله، دائمًا ما يقوم الله بعمله، ودائمًا ما يقود الجنس البشري كله إلى الأمام. حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وقد أنهى بهذا التجسد عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ لديهم القدرة على قبول التَجسُّد الثاني لله سيُقادون إلى عصر الملكوت، وفضلًا عن ذلك سيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولًا شخصيًا. مع أن يسوع أتى بين الناس وقام بالكثير من العمل، فإنه لم يكمل سوى عمل فداء الجنس البشري بأسره وكان بمنزلة ذبيحة خطيئة عن الإنسان؛ ولم يخلص الإنسان من شخصياته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير الشيطان خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يصبح ذبيحة خطيئة للإنسان وأن يحمل خطاياه فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا من الله أن يعمل عملًا أعظم لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصياته التي أفسدها الشيطان. وهكذا بعدما غُفِرَت للإنسان خطاياه عاد الله إلى الجسد ليقود الإنسان إلى العصر الجديد، وبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالبشرية إلى عالَم أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادته سيتمتع بالحق الأعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويربح الحق والطريق والحياة.

إن بقي الناس في عصر النعمة فلن يتحرروا أبدًا من شخصيتهم الفاسدة، ناهيك عن أنَّهم لن يعرفوا الشخصية المتأصِّلة لله. إن عاش الناس دائمًا في وافر النعمة ولكنهم بدون طريق الحياة الذي يسمح لهم بمعرفة الله وإرضائه، فلن يحصلوا على الله أبدًا على الرغم من إيمانهم به. يا له من شكل بائس من الإيمان! عندما تكون قد انتهيت من قراءة هذا الكتاب، وعندما تكون قد اختبرت كل خطوة من خطوات عمل الله المُتجسِّد في عصر الملكوت، ستشعر أن آمال السنين العديدة قد تحقَّقت أخيرًا، وستشعر أنك الآن فقط قد عاينت الله وجهًا لوجه، وأنك الآن فقط نظرت إلى وجه الله وسمعت أقواله الشخصية، وقدَّرت حكمة عمل الله وأدركت حقًا مدى قدرة الله وجانبه العملي. ستشعر أنك قد نلت العديد من الأشياء التي لم يقتنِها أو يرَها أبدًا مَنْ عاشوا في الأزمنة الماضية. وقتها ستعرف بوضوح ما هو معنى الإيمان بالله ومعنى أن تتوافق مع مقاصد الله. بالطبع إن تشبثت بآراء الماضي، ورفضت أو أنكرت حقيقة تجسُّد الله الثاني، ستظل خاوي الوفاض، ولن تكتسب شيئًا، وستكون مذنبًا في النهاية لمعارضتك الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

أثناء عمل الله كله، لو التزم الإنسان بناموس يهوه، لن يتقدم عمل الله، فضلاً عن أنه لن يكون من الممكن إنهاء العصر بأسره. لو حمل الإنسان الصليب دائمًا ومارس الصبر والاتضاع، سيكون من المستحيل أن يستمر عمل الله في التقدم. ستة آلاف عام من التدبير لا يمكنها ببساطة الإتيان بنهاية بين الناس الذين يلتزمون فقط بالناموس، أو يحملون فقط الصليب أو يمارسون الصبر والاتضاع. بل يتم اختتام عمل تدبير الله الكلي بين أولئك الذين يعيشون في الأيام الأخيرة، الذين يعرفون الله، وقد تحرروا من قبضة الشيطان، وتخلصوا بالتمام من تأثيره. هذا هو الاتجاه الحتمي لعمل الله. لماذا يُقال إن ممارسة أولئك الذين في الكنائس الدينية عتيقة الطراز؟ هذا لأن ما يمارسونه منفصل عن عمل اليوم. في عصر النعمة، ما كان يمارسونه كان صحيحًا، ولكن لأن العصر قد مر، قد تغير عمل الله، وصارت ممارستهم عتيقة الطراز تدريجيًّا. لقد تخلف إلى الوراء بسبب العمل الجديد والنور الجديد. بناءً على أساسه الأصلي، تقدم عمل الروح القدس عدة خطوات أعمق. ومع ذلك هؤلاء الناس ما زالوا عالقين في مرحلة عمل الله الأصلية، وما زالوا متمسكين بالممارسات القديمة والنور القديم. يمكن أن يتغير عمل الله بصورة ضخمة في ثلاثة أو خمسة أعوام، أفلا تحدث تغييرات أعظم على مدار 2000 عام؟ لو لم يكن للإنسان نور جديد أو ممارسات جديدة، فهذا يعني أنه لم يواكب عمل الروح القدس. هذا هو فشل الإنسان؛ وجود عمل الله الجديد لا يمكن إنكاره، لأن، اليوم، أولئك الذين كان لديهم عمل الروح القدس ما زالوا ملتزمين بممارسات عتيقة الطراز. يتقدم عمل الروح القدس دائمًا للأمام، وكل من هم في تيار الروح القدس ينبغي عليهم أيضًا التقدم بصورة أعمق والتغير، خطوة بخطوة. لا ينبغي عليهم التوقف عند مرحلة واحدة. أولئك الذين لا يعرفون عمل الروح القدس سيظلون في عمله الأصلي، ولن يقبلوا عمله الجديد. فقط أولئك المتمردون سيعجزون عن الحصول على عمل الروح القدس الجديد. لو لم تحتفظ ممارسة الإنسان بمسايرة عمل الروح القدس الجديد، فبالتأكيد ممارسة الإنسان ستكون منفصلة عن عمل اليوم، وغير متوافقة معه. أناس عتيقو الطراز مثل هؤلاء عاجزون ببساطة عن تتميم مشيئة الله، فضلاً عن أنهم لا يمكن أن يكونوا أشخاص يتمسكون بالشهادة لله في النهاية. بالإضافة إلى أنه لا يمكن اختتام عمل التدبير الكلي بين مجموعة مثل هذه من الناس. بالنسبة لأولئك الذين حفظوا ناموس يهوه مرة، وأولئك الذين عانوا من أجل الصليب مرةً، لو لم يقبلوا مرحلة عمل الأيام الأخيرة، فكل ما فعلوه سيذهب سدى ويكون بلا جدوى. أوضح تعبير لعمل الروح القدس هو في اعتناق هنا والآن، وليس في التعلق بالماضي. أولئك الذين لم يواكبوا عمل اليوم، وصاروا منفصلين عن ممارسات اليوم، هم أولئك الذين يعارضون عمل الروح القدس ولا يقبلونه. أناس مثل هؤلاء يتحدون عمل الله الحالي. على الرغم من أنهم تمسكوا بنور الماضي، فلا يمكن إنكار أنهم لا يعرفون عمل الروح القدس. لماذا كان هناك الكثير من هذا الحديث كله عن التغيرات في ممارسة الإنسان أو الاختلافات في الممارسة بين الماضي والحاضر، وكيف كان يتم تنفيذ الممارسة أثناء العصر السابق، واليوم؟ هذه الانقسامات في ممارسة الإنسان دائمًا يتم التكلم عنها بسبب أن عمل الروح القدس يمضي قدمًا باستمرار، وهكذا فإنه مطلوب من ممارسة الإنسان أن تتغير باستمرار. إن ظل الإنسان عالقًا في مرحلة واحدة، فهذا يثبت أنه غير قادر على مواكبة عمل الله ونوره الجديدين؛ لكن هذا لا يثبت أن خطة تدبير الله لم تتغير. أولئك الموجودون خارج تيار الروح القدس دائمًا يظنون أنهم على صواب، ولكن في الواقع، عمل الله فيهم قد توقف منذ زمن بعيد، وعمل الروح القدس غائب عنهم. تحول عمل الله منذ مدة طويلة إلى جماعة أخرى من الناس، جماعة ينوي أن يكمل عمله الجديد فيها. لأن أولئك المتدينين عاجزون عن قبول عمل الله الجديد، ومتمسكون فقط بعمل الماضي القديم لذلك هجرهم الله، وهو يقوم بعمله الجديد على أناس يقبلون هذا العمل الجديد. هؤلاء هم الناس الذين يتعاونون مع عمله الجديد، وبهذه الطريقة فقط يمكن تحقيق تدبيره. يمضي تدبير الله دائمًا قدمًا، وترتفع ممارسة الإنسان دائمًا إلى مستوى أعلى. يعمل الله دائمًا، والإنسان في احتياج دائمًا، لكي يصل كل منهما لأوجه، ويحقق الإنسان والله اتحادًا كاملًا. هذا هو التعبير عن تحقيق عمل الله، والعاقبة النهائية لتدبير الله الكلي.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل الله وممارسة الإنسان

مسيح الأيام الأخيرة يجلب الحياة، ويجلب طريقَ الحقِّ الدائمَ والأبديَّ. هذا الحق هو السبيل الذي يربح الإنسان من خلاله الحياة، وهو السبيل الوحيد الذي من خلاله يعرف الإنسانُ اللهَ ويستحسنه الله. إن لم تطلب طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة، فلن تربح أبدًا استحسان يسوع، ولن تكون أهلًا للدخول من بوابة ملكوت السماوات أبدًا، لأنك دمية للتاريخ وسجين له. أولئك الذين تتحكم فيهم اللوائح والكلمات وأغلال التاريخ لن يتمكّنوا مطلقًا من ربح الحياة ولن يستطيعوا ربح طريق الحياة الأبدي. هذا لأنَّ كل ما يربحونه هو ماء عكر يُتشبث به لآلاف السنين، بدلًا من ماء الحياة المتدفق من العرش. أولئك الذين لا يُزوَّدون بماء الحياة سيبقون جثثًا إلى الأبد، ألعوبة للشيطان، وأبناء للجحيم. كيف لهم إذن أن يعاينوا الله؟ أنت تسعى فحسب إلى أن تتشبث بالماضي لتبقى ساكنًا وتبقي على الأشياء كما هي، ولا تسعى إلى تغيير الوضع الراهن ونبذ التاريخ، لذا، ألن تكون دائمًا عدائيًا تجاه الله؟ إن خطوات عمل الله هائلة وجبارة كالأمواج العاتية والرعود المُدوّية؛ ومع ذلك، تجلس بسلبية منتظرًا الدمار، متمسكًا بما هو قديم منتظرًا أن تسقط الأشياء بين يديك. على هذا النحو، كيف يمكن اعتبارك شخصًا يتبع خطى الحَمَل؟ كيف يمكن لهذا أن يثبت أن الله الذي تتمسك به هو الله الذي هو جديد دائمًا ولن يكون قديمًا أبدًا؟ وكيف يمكن لكلمات كُتُبِكَ المصفَّرة أن تَعْبُر بك إلى عصرٍ جديدٍ؟ وكيف لها أن تقودك إلى البحث عن خطوات عمل الله؟ وكيف لها أن ترتقي بك إلى السماء؟ ما تمسكه في يديك ليس إلا كلمات لا تستطيع أن تقدّم لك سوى عزاءٍ مؤقتٍ، لا حقائق قادرة أن تمنحك الحياة. إن الكتب المقدسة التي تقرؤها قادرة فقط على أن تثري لسانك؛ فهي ليست كلمات حكمة قادرة أن تساعدك على فهم الحياة البشرية، ناهيك عن أن تكون هي الطريق الذي يمكن أن يقودك إلى التكميل. ألا يعطيك هذا التباين سببًا للتأمّل؟ ألا يمنحك نظرة متبصرة على الأسرار الموجودة فيها؟ هل تستطيع أن توصِّل نفسك بنفسك إلى السماء حيث تلقى الله؟ هل تستطيع من دون مجيء الله أن تأخذ نفسك إلى السماء لتستمتع بالسعادة العائلية معه؟ أما زلت تحلم حتى الآن؟ أنا أُحثك إذًا على التوقف عن الحلم، وأن تنظر إلى مَنْ يعمل الآن؛ انظر لترى مَنْ يقوم الآن بعمل خلاص الإنسان في الأيام الأخيرة. وإن لم تفعل، فلن تربح الحق مطلقًا ولن تربح الحياة أبدًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

أولئك الذين يرغبون في ربح الحياة من دون الاعتماد على الحق الذي نطق به المسيح هُم أسخف مَنْ على الأرض، وأولئك الذين لا يقبلون طريق الحياة الذي يجلبه المسيح هم تائهون في الأوهام. لذلك أقول إن أولئك الذين لا يقبلون مسيح الأيام الأخيرة سوف يَبغضهم الله إلى الأبد. المسيح هو بوابة الإنسان إلى الملكوت في الأيام الأخيرة، ولا أحد يستطيع تجاوزه. لن يكمّل الله أحدًا إلا بالمسيح. إن كنت تؤمن بالله، فعليك أن تقبل كلماته وتخضع لها. لا تفكر فقط في نيل البركات بينما لا تقدر على قبول الحق، ولا الإمداد بالحياة. يأتي المسيح في الأيام الأخيرة حتى يمد بالحياة كل مَنْ يؤمن به بإخلاص. هذا العمل موجود من أجل وضع نهاية للعصر القديم ودخول العصر الجديد، وهذا العمل هو السبيل الذي يجب أن يسلكه كل من يريد دخول العصر الجديد. إذا كنتَ لا تعترف بالمسيح، وعلاوةً على ذلك تدينه أو تجدف عليه أو تضطهده، فمن المحتَّم أن تحرق إلى الأبد، ولن تدخل ملكوت الله أبدًا. هذا لأن المسيح نفسه هو التعبير عن الروح القدس وعن الله، هو مَنْ أوكل إليه الله عمل عمله على الأرض؛ ولذا أقول إنك إن لم تقبل كل ما عمله مسيح الأيام الأخيرة، تكون مجدفًا على الروح القدس. والعقوبة المستحقة لأولئك الذين يجدفون على الروح القدس واضحة للجميع. كذلك أقول لك هذا: إذا قاومت مسيح الأيام الأخيرة، إذا رفضت مسيح الأيام الأخيرة، فلا أحد آخر يمكن أن يحمل تبعات هذا نيابةً عنك. علاوةً على ذلك، فمن تلك النقطة فصاعدًا، لن تحصل أبدًا على فرصة لتنال استحسان الله، وحتى لو أردتَ أن تسترد نفسك، فلن تكون قادرًا على أن تعاين وجه الله مرة أخرى. هذا لأن الذي تقاومه ليس إنسانًا ومَن ترفضه ليس شخصًا ضئيلًا، بل هو المسيح. هل تعرف ما هي تَبِعات هذا؟ أنت لا ترتكب خطأ صغيرًا، إنما ترتكب خطيئة شنعاء. لذلك، نصيحتي لكل شخص هي لا تكشر عن أنيابك وتشهر مخالبك أو تبدي تعليقات اعتباطية أمام الحق، لأن الحق وحده قادرٌ أن يمنحك الحياة، ولا شيء غير الحق يتيح لك أن تُولَد من جديد وأن تعاين وجه الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

هل تفهم الآن ماهية الدينونة وماهية الحق؟ إذا كنت تفهم، فأنصحك بأن تخضع بطاعة للدينونة، وإلا فلن تنال الفرصة أبدًا لأن يستحسنك الله أو يدخلك إلى ملكوته. إن أولئك الذين يقبلون فقط الدينونة ولكن لا يمكن تطهيرهم أبدًا، أي الذين يهربون في خضم عمل الدينونة، سوف يزدريهم الله إلى الأبد. خطاياهم أكثر فداحة وأكثر عددًا من خطايا الفريسيين؛ لأنهم خانوا الله وهم متمردون عليه. وهؤلاء الناس الذين لا يستحقون حتى أن يعملوا سينالون عقوبة أشدَّ، وهي، علاوةً على ذلك، عقوبة أبدية. لن يعفو الله عن أي خائن أظهر ولاءً بالكلمات ذات مرة لكنه خان الله بعد ذلك. مثلُ هؤلاء سينالون الجزاء من خلال عقوبة الروح، والنفس، والجسد. أليس هذا بالضبط هو الكشف عن شخصية الله البارّة؟ أليس هذا بالضبط هو غرض الله من دينونة الإنسان وكشفه؟ إن الله يودِع الذين يقومون بكل أنواع الأعمال الشريرة خلال وقت الدينونة مكانًا يضج بالأرواح الشريرة، ويسمح لتلك الأرواح الشريرة بتدمير أجسادهم كما يحلو لها، وتنبعث من أجساد هؤلاء الناس روائح الجثث النتنة. هذا هو جزاؤهم المُستحق. يكتب الله في سجلات هؤلاء المؤمنين المزيّفين غير المخلصين، والرسل والعاملين الكذبة، كلَّ خطيئة من خطاياهم؛ وعندما يحين الوقت المناسب يلقي بهم وسط الأرواح النجسة، جاعلًا إياها تنجِّس أجسادهم كما يحلو لها، وهو يفعل ذلك لكي لا يتسنى لهم أن يتجسدوا من جديد ولا أن يروا النور مرة أخرى أبدًا. يضع الله أولئك المرائين الذين يقومون بالخدمة لبعض الوقت ولكنهم لا يبقون مخلصين حتى النهاية، ضمن الأشرار، ويدعهم يتمرغون في الوحل مع الأشرار ويكونون معهم عصابة من الفاجرين المتنافرين، وفي النهاية يبيدهم الله. يطرح الله جانبًا أولئك الأشخاص الذين لم يكونوا أوفياء قط للمسيح ولم يساهموا قط بأي قدر من قوتهم، ولا يبالي بهم، وسوف يبيدهم جميعًا عند تغيّر العصر. لن يستمرّوا في البقاء على الأرض، فضلًا عن أن يُمنَحوا دخولًا إلى ملكوت الله. يضع الله أي شخص لم يكن مخلصًا لله قط، ولكن لا يسعه سوى التعامل مع الله بلا مبالاة، مع من يؤدون خدمة لشعب الله. لن ينجوا من هؤلاء الناس سوى عدد صغير، بينما ستُدمَّر الأغلبية مع أولئك الذين لا يفي عملهم حتى بالمعايير. وفي النهاية، سيُدخل الله إلى ملكوته كل أولئك الذين تتوافق قلوبهم وأفكارهم مع الله، شعب الله وأبناؤه، والذين قدَّر مسبقًا أن يكونوا كهنةً. سيكون هؤلاء بمثابة بلورة لعمل الله. أما أولئك الأشخاص الذين لا يمكن تصنيفهم تحت أي من الفئات التي عيَّن الله حدودها فسيُدرجون بين رتب غير المؤمنين، ويُمكنكم بالطبع تخيُّل ما ستكون عاقبتهم. لقد قلت لكم بالفعل كل ما ينبغي لي قوله؛ الطريق الذي ستختارونه هو اختياركم وحدكم. وما عليكم فهمه هو هذا: عمل الله لا ينتظر أبدًا أي شخص لا يمكنه مجاراة خطواته، وشخصية الله البارة لا تُظهر أي رحمة لأي إنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق

السابق: 8. أنتم تشهدون أن الله القدير هو مسيح الأيام الأخيرة، وظهور المخلص، وأنه يعبر عن الحق ويؤدي عمل الدينونة بدءًا من بيت الله ليطهر الإنسان ويخلصه تمامًا، وليحرر الإنسان من التأثير المظلم للشيطان. كيف يطهّر الله القدير الإنسان ويخلصه تمامًا؟

التالي: 1. أنتم تشهدون بأن الرب يسوع قد عاد في الأيام الأخيرة وأن له اسمًا جديدًا، هو الله القدير. كيف يكون هذا ممكنًا؟ يقول الكتاب المقدس بوضوح: "لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ ٱلْخَلَاصُ. لِأَنْ لَيْسَ ٱسْمٌ آخَرُ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ" (أعمال 4: 12). "يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَٱلْيَوْمَ وَإِلَى ٱلْأَبَدِ" (عبرانيين 13: 8). نعتقد أن اسم الرب يسوع لا يمكن أن يتغير أبدًا، وأنه لا يمكن أن يُدعى باسم آخر عند عودته.

محتوى ذو صلة

سؤال 8: الذين آمنوا بالرب يسوع، وضحوا من أجله في حياتهم، إن لم يقبلوا عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، فلن يُختطفوا إلى ملكوت السموات؟

الإجابة: بخصوص هذه المسألة، أعطانا الله القدير إجابة واضحة. يقول الله القدير، "إن لم تَسْعَ نحو طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة،...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب