8. كيف يضع الله المُتجسِّد للقيام بعمل الدينونة نهاية لإيمان البشر في الإله الغامض والعصر المظلم لسيادة الشيطان؟
آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:
"وَيَكُونُ فِي آخِرِ ٱلْأَيَّامِ أَنَّ جَبَلَ بَيْتِ يَهْوَه يَكُونُ ثَابِتًا فِي رَأْسِ ٱلْجِبَالِ، وَيَرْتَفِعُ فَوْقَ ٱلتِّلَالِ، وَتَجْرِي إِلَيْهِ كُلُّ ٱلْأُمَمِ. وَتَسِيرُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ، وَيَقُولُونَ: هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى جَبَلِ يَهْوَه، إِلَى بَيْتِ إِلَهِ يَعْقُوبَ، فَيُعَلِّمَنَا مِنْ طُرُقِهِ وَنَسْلُكَ فِي سُبُلِهِ. لِأَنَّهُ مِنْ صِهْيَوْنَ تَخْرُجُ ٱلشَّرِيعَةُ، وَمِنْ أُورُشَلِيمَ كَلِمَةُ يَهْوَه. فَيَقْضِي بَيْنَ ٱلْأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ، فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لَا تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلَا يَتَعَلَّمُونَ ٱلْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ. يَا بَيْتَ يَعْقُوبَ، هَلُمَّ فَنَسْلُكُ فِي نُورِ يَهْوَه" (إشعياء 2: 2-5).
"نَشْكُرُكَ أَيُّهَا ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، ٱلْكَائِنُ وَٱلَّذِي كَانَ وَٱلَّذِي يَأْتِي، لِأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ ٱلْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ. وَغَضِبَتِ ٱلْأُمَمُ، فَأَتَى غَضَبُكَ وَزَمَانُ ٱلْأَمْوَاتِ لِيُدَانُوا، وَلِتُعْطَى ٱلْأُجْرَةُ لِعَبِيدِكَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَٱلْقِدِّيسِينَ وَٱلْخَائِفِينَ ٱسْمَكَ، ٱلصِّغَارِ وَٱلْكِبَارِ، وَلِيُهْلَكَ ٱلَّذِينَ كَانُوا يُهْلِكُونَ ٱلْأَرْضَ" (رؤيا 11: 17-18).
كلمات الله المتعلقة:
فقد وضع مجيء الله المتجسد في الأيام الأخيرة نهاية لعصر النعمة. لقد جاء في المقام الأول لينطق بكلامه ويستخدمه في جعل الإنسان كاملًا، وإضاءته واستنارته، ومحو مكان الله المبهم من داخل قلب الإنسان. ليست هذه مرحلة العمل التي قام بها يسوع عندما جاء. عندما جاء يسوع، أجرى العديد من المعجزات؛ فشفى المرضى، وأخرج الشياطين، وقام بعمل فداء الصلب. ونتيجة لذلك، يعتقد الناس في مفاهيمهم أن هذه هي الكيفية التي ينبغي أن يكون عليها الله؛ لأنه عندما جاء يسوع، لم يقم بعمل محو صورة الله المبهم من قلب الإنسان، وعندما جاء صُلب، لقد شفى المرضى وأخرج الشياطين، ونشر إنجيل ملكوت السموات. من جهة، يزيل تجسد الله في الأيام الأخيرة المكان الذي شغله الله المبهم في مفاهيم الإنسان، حتى لا تعود صورة الله المبهم موجودة في قلب الإنسان. من خلال كلامه وعمله الفعليين، وحركته في جميع أرجاء الأراضي، والعمل الفعلي والطبيعيٍّ للغاية الذي يقوم به بين البشر، يعرِّف الإنسان بالجانب العملي لله، ويمحو مكان الله المبهم الموجود في قلب الإنسان. ومن جهة أخرى، يستخدم الله الكلام الذي ينطق به جسدُهُ ليجعل الإنسان تامًا ولينجز كل شيء. هذا هو العمل الذي سينجزه الله خلال الأيام الأخيرة.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة عمل الله الحالي
فليس لله غاية من مجيئه بين البشر اليوم سوى إحداث تغيير في أفكارهم وأرواحهم، وكذلك في صورة الله التي حملوها في قلوبهم منذ ملايين السنين. وسوف يستغلّ هذه الفرصة ليجعل الإنسان كاملًا، أي سيغير الطريقة التي يتعرف الناس بها عليه وموقفهم تجاهه من خلال معرفة الإنسان، بحيث يُمَكِّنُ الإنسان من أن يبدأ بداية جديدة وناجحة في التوصل إلى معرفة الله، ومن ثمَّ يُحدِث تجديدًا وتغييرًا في الروح البشرية. التهذيب والتأديب هما الوسيلتان لتحقيق ذلك، في حين أن الإخضاع والتجديد هما الهدفان منه. قصد الله منذ الأزل هو تبديد أوهام الإنسان التي يؤمن بها فيما يخص موضوع الله المُبهَم، وقد أصبح هذا في الآونة الأخيرة مسألة ملحّة له أيضًا. ليت جميع الناس يوسعون منظور رؤيتهم عند النظر في هذا الموقف.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. العمل والدخول (7)
اليوم فقط عندما آتي شخصيًا بين الناس وأتحدث بكلامي، ستكون معرفتهم بي ضئيلة، فيزيلون المكان الذي أشغله "أنا" في أفكارهم، ويصنعون بدلاً من ذلك مكانًا للإله العملي في وعيهم. الإنسان لديه تصوّرات وهو مليء بالفضول؛ فمَنْ من البشر لا يرغب في رؤية الله؟ مَنْ الذي لا يرغب في لقاء الله؟ لكن الشيء الوحيد الذي يشغل مكانًا واضحًا في قلب الإنسان هو الإله الذي يشعر الإنسان أنه غامض ونظري. مَنْ كان سيدرك هذا لو لم أكن قد أخبرتهم به بوضوح؟ مَنْ كان سيؤمن حقًا بكل يقين وبلا أدنى شك بأني موجود فعليًا؟ يوجد فارق شاسع بين صورة "أنا" في قلب الإنسان و"أنا" في الحقيقة، ولا يستطيع أحد أن يعقد مقارنات بينهما. لو لم أكن قد صرت جسدًا، لما كان الإنسان قد عرفني أبدًا، وحتى لو توصل إلى معرفتي، أما كانت هذه المعرفة لتظل تصورًا؟ ...
...ولأن الشيطان قد أغوى الإنسان وأفسده، ولأنه انشغل بالتصوّرات والتفكير، صرت جسدًا لكي أُخضِع شخصيًا كل البشر، ولكي أكشف كل تصوّرات الإنسان، ولكي أهدم تفكير الإنسان. نتيجة لذلك، لن يعود الإنسان للتفاخر أمامي، ولن يعود يخدمني باستخدام تصوّراته الخاصة، وهكذا تتبدد بالكامل صورة "أنا" في تصوّرات الإنسان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الحادي عشر
بالنسبة إلى كل من يعيشون في الجسد، فإنَّ السعي إلى تغيير الشخصية يتطلب أهدافًا، والسعي إلى معرفة الله يتطلب شهادة أعمال الله العملية ووجهه الحقيقي. وكلاهما لا يمكن أن يتحقق إلَّا بجسد الله المُتجسِّد، وكلاهما لا يمكن إنجازه إلَّا بالجسد الطبيعي والعملي. هذا هو السبب في أنَّ التجسُّد ضروري؛ البشرية الفاسدة كلها تحتاج إليه. فبما أنَّ الناس مطلوب منهم أن يعرفوا الله، فلا بد أن تُبدَّد صور الآلهة المُبهَمة والخارقة للطبيعة من قلوبهم، وبما أنَّه مطلوب منهم أن يتخلَّصوا من شخصياتهم الفاسدة، فيجب عليهم أولًا أن يعرفوا شخصياتهم الفاسدة. لو قام الإنسان بعمل تبديد صور الآلهة المُبهَمة من قلوب الناس فحسب، لفشل في تحقيق التأثير المقصود. فصور الآلهة المُبهمة في قلوب الناس لا يمكن كشفها، أو التخلّص منها، أو طردها بالكامل من خلال الكلمات وحدها. بفعل هذا، سيظل اقتلاع هذه الأشياء المتأصلة في الناس مستحيلًا في نهاية المطاف. لا يمكن تحقيق التأثير اللازم إلا بأن يحل الإله العملي والصورة الجوهرية لله محل هذه الأشياء المبهمة والخارقة للطبيعة وتعريف الناس بهما تدريجيًا. يدرك الإنسان بأن الإله الذي كان يطلبه في الأزمنة الماضية هو إله مُبهم وخارق للطبيعة. ما يمكنه تحقيق هذا الأثر ليس القيادة المباشرة للروح، ولا تعاليم إنسان معيَّن، بل الله المُتجسِّد. تتعرَّى تصوّرات الإنسان حين يقوم الله المُتجسِّد بعمله رسميًّا، لأن الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد هي نقيض الإله المُبهَم الخارق للطبيعة الموجود في مخيلة الإنسان. لا يمكن أن تنكشف المفاهيم الأصلية للإنسان إلَّا من خلال مقارنتها مع الله المُتجسِّد. فبدون المقارنة مع الله المُتجسِّد، لا يمكن أن تنكشف مفاهيم الإنسان. بعبارة أخرى، لا يمكن أن تنكشف الأشياء المُبهَمة بدون مقارنتها مع الجانب العملي. لا أحد يستطيع استخدام الكلمات للقيام بهذا العمل، ولا أحد يقدر على التكلّم عن هذا العمل مُستخدِمًا الكلمات. الله وحده يمكنه بنفسه القيام بعمله، ولا أحد آخر يستطيع القيام بهذا العمل نيابةً عنه. مهما كان غنى لغة الإنسان، فهو عاجز عن النطق بالحالة العملية والطبيعية لله. لا يمكن للإنسان أن يعرف الله على نحو عملي أكثر، أو أن يراه بصورة أوضح إن لم يعمل الله بصورة شخصية بين البشر ويظهر صورته وكيانه لهم على نحو كامل. هذا التأثير لا يمكن تحقيقه من خلال أي إنسان جسداني. بالطبع، لا يقدر روح الله أيضًا على تحقيق هذا التأثير.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. البشرية الفاسدة في أشد الحاجة إلى خلاص الله المتجسِّد
وأعظم نقطة قوة لعمل الله في الجسد هو أنَّه يمكنه أن يترك لأولئك الذين يتبعونه كلمات ومواعظ دقيقة، ومقاصده المحددة للبشرية، ليتمكن أتباعه بعد ذلك من نقل كل عمله في الجسد ومقاصده للبشرية جمعاء، على نحو أكثر دقّة وبطريقة أكثر عملية، إلى كل الذين يقبلون هذا الطريق. عمل الله في الجسد وسط البشر هو وحده الذي يجعل وجود الله مع الإنسان وعيشه معه واقعًا حقًا، وهو وحده الذي يلبي رغبة الإنسان في رؤية وجه الله، ومشاهدة عمل الله، وسماع كلمة الله الشخصية. يُنهي الله المُتجسّد العصر الذي لم يظهر فيه إلا ظهر يهوه للبشرية، وكذلك يُنهي عصر إيمان البشرية بالآلهة الخيالية. وبصفة خاصة، عمل التجسد الأخير لله يأتي بالبشرية جمعاء إلى عصر أكثر واقعية، وأكثر عملية، وأكثر جمالًا. هذا العمل لا يختتم عصر الناموس واللوائح فحسب، بل الأهم من ذلك أنَّه يُعرف البشرية بالإله العملي والطبيعيّ، البار والقدوس، الذي يفتح عمل خطة التدبير ويُظهر أسرار البشرية وغايتها، والذي خلق البشرية، والذي ينهي عمل التدبير، والذي ظل مُحتجبًا لآلاف السنين. هذا العمل يُنهي عصر الإبهام تمامًا، ويختتم العصر الذي ابتغت فيه البشرية جمعاء أن تطلب وجه الله ولكنها لم تقدر على ذلك، وينهي العصر الذي فيه خدمت البشرية جمعاء الشيطان، ويقود البشرية كلّها على طول الطريق إلى عصر جديد تمامًا. كل هذا هو نتاج عمل الله في الجسد بدلًا من روح الله. فقط حين يعمل الله في جسده، لا يعود أولئك الذين يتبعونه يطلبون ويتلمسون تلك الأمور التي يبدو أنها موجودة وغير موجودة في آن واحد، ويتوقفون عن تخمين مقاصد الآلهة الخيالية. حين ينشر الله عمله في الجسد، سيوصِّل مَنْ يتبعونه العمل الذي قام به في الجسد إلى كل الديانات والطوائف، وسيتكلَّمون بكل كلماته في آذان البشرية بأسرها. كل ما يسمعه أولئك الذين قبلوا بشارته سيكون حقائق عمله، وأمورًا رآها الإنسان وسمعها شخصيًا، ستكون حقائق، وليست هرطقة. هذه الحقائق هي الدليل الذي ينشر به عمله، وهي أيضًا الأدوات التي يستخدمها لنشر العمل. بدون وجود حقائق، لما انتشرت بشارته عبر جميع الدول وإلى كافة الأماكن؛ لم يكن ممكنًا أبدًا في ظل غياب الحقائق ووجود تخيلات الإنسان فقط أن يقوم الله المتجسِّد بعمل إخضاع الكون بأسره. الروح غير محسوس للإنسان، وغير مرئي للإنسان، وعمل الروح غير قادر على أن يترك للإنسان أي أدلة إضافية أو أي حقائق إضافية عن عمل الله. لن يرى الإنسان أبدًا وجه الله الحقيقي، وسوف يؤمن دائمًا بإله خيالي لا وجود له. لن يرى الإنسان أبدًا وجه الله، ولن يسمع أبدًا الكلمات التي يقولها الله شخصيًا. ففي النهاية، تصورات الإنسان فارغة، ولا يمكنها أن تحل محل وجه الله الحقيقي؛ لا يمكن لشخصية الله المتأصِّلة وعمل الله ذاته أن يحاكيهما الإنسان. لا يمكن لله غير المرئي في السماء وعمله أن يُجلبا إلى الأرض إلَّا من خلال تجسد الله ومجيئه بين البشر ليقوم بعمله شخصيًا. هذه هي الطريقة المُثلى ليظهر الله للإنسان، وليرى الإنسان الله ويعرف وجهه الحقيقي، ولا يمكن تحقيق هذا بواسطة إله غير متجسِّد.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. البشرية الفاسدة في أشد الحاجة إلى خلاص الله المتجسِّد
في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلام لاستهلال العصر الجديد، ولتغيير الوسائل التي يعمل بها، وللقيام بعمل العصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار جسدًا ويتكلم من منظورات مختلفة، ممكِّنًا الإنسان من رؤية الله حقًا، الذي هو الكلمة التي تظهر في الجسد، ورؤية حكمته وعجائبيته. يعمل الله بهذه الطريقة من أجل تحقيق أهداف إخضاع الناس وتكميل الناس واستبعاد الناس بشكل أفضل. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلام للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلام، يتوصل الناس إلى معرفة عمل الله، وشخصية الله، وجوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان أن يدخل فيه. من خلال الكلام، يُنجز كل العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة. من خلال الكلام، يُكشف الناس ويُستبعدون ويُجرّبون. لقد رأى الناس هذا الكلام، وسمعوا هذا الكلام، وأدركوا وجود هذا الكلام. ونتيجة لذلك، أصبحوا يؤمنون بوجود الله، وبقدرة الله وحكمته، وبقلب الله المحب للإنسان والمخلِّص له. قد يكون مصطلح "الكلام" عاديًا وبسيطًا، لكن الكلمات المنطوقة من فم الله المتجسد تهز الكون، وتبدل قلوب الناس، وتبدل مفاهيمهم وشخصياتهم القديمة، وتبدل الطريقة التي كان يظهر بها العالم كله. على مر العصور، وحده إله اليوم هو الذي يعمل بهذه الطريقة، وهو وحده الذي يتكلم بهذه الطريقة ويخلص الإنسان بهذه الطريقة. من هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت إرشاد كلام الله، وسط رعاية كلامه وتزويده؛ يعيش الناس جميعًا في عالم كلام الله، وسط لعنات كلام الله وبركاته، ويعيش غالبية الناس تحت دينونة كلامه وتوبيخه. هذا الكلام كله وهذا العمل كله من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخلق القديم. لقد خلق الله العالم باستخدام الكلام، ويقود كل الناس في الكون باستخدام الكلام، وهو يُخضعهم ويخلّصهم باستخدام الكلام، وفي النهاية سيستخدم الكلام لإنهاء العالم القديم كله، وبذلك يكمّل خطة تدبيره بأكملها.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عصر الملكوت هو عصر الكلمة
خلال هذا التجسد لله على الأرض، عندما يقوم شخصيًا بعمله بين البشر، فكل العمل الذي يقوم به هو يكون من أجل هزيمة الشيطان، وسوف يهزم الشيطان من خلال إخضاع الإنسان وبتكميلكم. وحينما تشهدون شهادةً مدويّة، سيكون هذا أيضًا علامة على هزيمة الشيطان، إذ يُخضَع الإنسان أولاً ثم يتكمَّل في نهاية الأمر من أجل هزيمة الشيطان. ومع ذلك، فمن الناحية الجوهرية، ومع هزيمة الشيطان، يكون هذا هو أيضًا خلاص البشرية بأسرها من بحر الضيقة المقفر هذا. وبغض النظر عمَّا إذا كان هذا العمل يُنفّذ في جميع أنحاء الكون أو في الصين، فإن ذلك كله يهدف إلى هزيمة الشيطان وتحقيق خلاص البشرية بأسرها حتى يتمكن الإنسان من الدخول إلى مكان الراحة. إن الله المُتجسِّد، هذا الجسد العادي، هو بالضبط من أجل هزيمة الشيطان. إن عمل الله في الجسد يُستخدم للإتيان بالخلاص لكل أولئك الذين تحت السماء الذين يحبون الله، ولأجل إخضاع البشرية كلها، وأيضًا من أجل هزيمة الشيطان. إن جوهر كل عمل تدبير الله لا ينفصل عن هزيمة الشيطان لتحقيق خلاص البشرية بأسرها.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
فإن جوهر خلاص الإنسان هو الصراع مع الشيطان، وهذا الصراع ينعكس في الأساس على خلاص الإنسان. هذه المرحلة النهائية، التي سيُخضع فيها الإنسان، هي المرحلة الأخيرة من العمل في الصراع مع الشيطان، وهي أيضًا عمل الخلاص الكامل للإنسان من نفوذ الشيطان. إن المغزى الكامن وراء إخضاع الإنسان هو عودة تجسيد الشيطان أي الإنسان الذي أفسده الشيطان، إلى الخالق بعد إخضاعه، والذي من خلاله سيتمرد على الشيطان ويعود إلى الله عودةً تامةً. وبهذه الطريقة، سوف يخلُص الإنسان خلاصًا تامًا. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو آخر عمل في المعركة ضد الشيطان، والمرحلة الأخيرة في تدبير الله والتي تهدف إلى هزيمة الشيطان. بدون هذا العمل، سيكون الخلاص الكامل للإنسان مستحيلًا في نهاية الأمر، وستكون هزيمة الشيطان المطلقة مستحيلة أيضًا، ولن تتمكن البشرية أبدًا من دخول الغاية الرائعة، أو التحرر من تأثير الشيطان. لذلك، لا يمكن إنهاء عمل خلاص الإنسان قبل انتهاء المعركة مع الشيطان، لأن جوهر عمل تدبير الله هو من أجل خلاص البشرية. في البداية، كان البشر في يدي الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يدي الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو رأس المال في كل تدبير الله، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُسترجَع من يدي الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان، الذي أخذه الشيطان أسيرًا. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية القديمة للإنسان، واستعادة عقل الإنسان الأصلي. بهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان، الذي كان قد أُسر، من يدي الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فعندها سوف يُخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو الغنيمة من هذه المعركة بجملتها، وسيصبح الشيطان هدفًا للعقوبة حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون العمل لخلاص البشرية قد اكتمل كله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
عندما يكتمل كلامي، يتشكّل الملكوت على الأرض تدريجيًا، ويعود الإنسان تدريجيًا إلى الحالة الطبيعية، وهكذا يتأسس هناك على الأرض الملكوت الموجود في قلبي. وفي الملكوت، يستردّ كل شعب الله حياة الإنسان الطبيعي. يمضي الشتاء القارس، ويحل محله عالم من مدن الربيع، حيث يستمر الربيع طوال العام. ولا يعود الناس يتعرضون لقتامة عالم الإنسان، ولا يعودون إلى تحمُّل البرودة الشديدة لعالم الإنسان. لا يتقاتل البشر مع بعضهم بعضًا، ولا تشن الدول حروبًا ضد بعضها بعضًا، لا تعود ثمة مذابح ولا الدماء التي تتدفق منها؛ تمتلئ كل الأراضي بالفرح، ويفيض الدفء بين البشر في كل مكان. أنا أسير في جميع أنحاء العالم، وأستمتع من فوق عرشي، وأعيش وسط النجوم. تُقدِّم لي الملائكة ترانيم جديدة ورقصات جديدة. لا يعود ضعفهم يسبب انهمار الدموع على وجوههم. لا أعود أسمع أمامي صوت الملائكة وهي تبكي، ولا يعود أي إنسان يسر إليّ بمتاعبه.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل العشرون
عندما يكون شعب الله جميعًا قد تُمِّموا، وتصبح جميع بلاد الأرض ملكوت المسيح، سيكون ذلك هو الوقت الذي ستدوي فيه أصوات الرعود السبعة. إن اليوم الحاضر هو خطوة نحو تلك المرحلة؛ لقد أُطلق الهجوم نحو ذلك اليوم. هذه هي خطة الله، وستتحقق في المستقبل القريب. غير أن الله قد أنجز بالفعل كل ما يتحدث عنه. وهكذا، فمن الواضح أن بلاد الأرض ليست سوى قلاع في الرمال على وشك التداعي؛ فاليوم الأخير وشيك، وسيسقط التنين العظيم الأحمر تحت كلمة الله. ولضمان النجاح الكامل لخطة الله، نزلت الملائكة إلى عالم البشر، وبدأت تبذل قصارى جهدها لإرضاء الله، والله المتجسّد نفسه حاضر في ميدان المعركة لشن الحرب على العدو. أينما يكون الجسد المُتجسّد، فهنالك يُباد العدو. ستكون الصين أول ما يتعرض للدمار؛ ستُفنى على يد الله. ولن يُنزل الله أي رحمة عليها إطلاقًا. مع ازدياد نضج شعب الله، فهذا يثبت أنَّ التنين العظيم الأحمر ينهار أكثر فأكثر؛ هذا ظاهر للإنسان بكل وضوح. إن نضج شعب الله هو البشير بزوال العدو. هذا جزء من تفسير المعنى المقصود من "التنافس".
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كشف أسرار "كلام الله إلى الكون بأسره"، الفصل العاشر
عندما ترجع كل بلد ويرجع كل واحد من شعبي المختار أمام عرشي، فحينئذٍ سأمنح كل خيرات السماء للعالم البشري، فينعم بوفرة لا مثيل لها بفضلي. وبينما يوجد العالم القديم، سأصب غضبي العظيم على جميع البلدان، وأصدر المراسيم الإدارية التي تُعلَن للكون بأسره، وكل مَنْ ينتهكها سيُوَبَّخ:
عندما أتحدث إلى الكون بأسره، يسمع الناس جميعهم صوتي؛ أي إنَّ جميع الناس يرون كل الأعمال التي فعلتها عبر الكون. أولئك الذين يسيرون ضد مقاصدي، أي أولئك الذين يعارضونني بأعمال الإنسان، سيسقطون في خضم توبيخي. سأجدِّد النجوم العديدة في السماوات، وبفضلي ستُجدَّد الشمس ويُجدَّد القمر – لن تعود السماوات كما كانت؛ وستُجدَّد كل الأشياء على الأرض – كل هذا سيُنجَز بسبب كلماتي. سوف تُقسّم جميع البلدان الموجودة في الكون من جديد ويحل محلها ملكوتي، فتختفي البلدان الموجودة على الأرض إلى الأبد، ولن يكون هناك سوى الملكوت الذي يعبدني؛ جميع بلدان الأرض ستُدمَّر وتفنى. وبخصوص البشر الذين في الكون، كل الذين هم من الأبالسة سيُبادون. كل مَنْ يعبدون الشيطان سيسقطون في خضم ناري الحارقة، أي إنه، باستثناء مَنْ هم الآن داخل التيار، سيتحول الجميع إلى رماد. عندما أوبخ كل شعب من الشعوب، فإنَّ المجتمعات الدينية ستعود إلى ملكوتي بدرجات مختلفة، وستُخضعها أعمالي، لأنهم سيكونون قد رأوا أن "القدوس راكبًا على سحابة بيضاء" قد وصل بالفعل. سيُصنَّف جميع الناس، كلٌ وفقًا لنوعه، وسينالون توبيخات متنوعة تتناسب مع أفعالهم. أولئك الذين قاوموني سيهلكون جميعًا؛ وأولئك الذين لم تتعلق أعمالهم على الأرض بي – بسبب الطريقة التي تصرفوا بها – سيظلون موجودين على الأرض تحت حكم أبنائي وشعبي. سأظهر للبلدان والشعوب التي لا تُحصى، وسأنطق بصوتي على الأرض، معلنًا اكتمال عملي العظيم، سامحًا لجميع الناس أن يروا هذا بأعينهم.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل السادس والعشرون