78. الدروس المستفادة من الإصابة بسرطان الكبد

بعد أن أصبحت مسيحيًّا، اعتقلني الحزب الشيوعي الصيني عدّة مرات، لكنني لم أخن الربّ قطّ. قبلتُ عمل الله القدير في الأيام الأخيرة منذ بضع سنوات، وأيًّا كانت الظروف، كنت دائمًا أبشّر بالإنجيل وأؤدي واجبي بحماس. اعتقدت أنني كنت سأبقى دائمًا مخلصًا لله، مهما تكن الصعوبات التي يتعين عليّ تحمّلها. لم يتسنّ لي اكتساب شيء من الفهم لدوافعي في إيماني من أجل كسب البركات إلا بعد أن عانيت من مرض وضعني في مواجهة موتي.

ذات يوم من شهر أكتوبر 2014، وبينما كنت أعود أدراجي من شركة، شعرت بوهن يصيب أطرافي، وخطواتي تتعثر. اعتقدت أن ذلك ناجم عن الهواء البارد، وأن ما أحتاج إليه تناول بعض الأدوية فحسب. لم يساورني القلق كثيرًا بهذا الخصوص. لكن بعد فترة، بدأ لون أذنيّ وأصابع يديّ وقدميّ يتحوّل رويدًا رويدًا إلى الأسود، وبدأت أهزل أكثر فأكثر. بدأت أفكّر أنني ربما كنت أعاني من أمر خطير، لكنني اعتقدت أن الله سيحميني بفضل الجهود التي بذلتها في أداء واجبي على مر السنين. ولا يمكن أن يكون الأمر سيئًا جدًا. كنت متأكدًا أن المشكلة ستُحلّ من تلقاء ذاتها. لكن كم تفاجأت عندما لم تتحسن حالتي إطلاقًا رغم تناول بعض الأدوية. اصطحبتني زوجتي وبناتي إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات، وعندما ظهرت النتائج، قال الأطباء إنني أعاني من حالة شديدة من فقر الدم ومن التهاب الكبد الوبائي ب. وأضافوا أنه إذا ساءت حالتي، فستصبح غير قابلة للعلاج. عندما سمعت ذلك، شعرت بارتخاء في كل أنحاء جسمي. لم يكن في وسعي تقبّل ما قيل لي. فكّرت: "على مدى سنوات، قدمت الكثير من التضحيات. وعانيت الكثير لأداء واجبي. اعتقلني الحزب الشيوعي الصيني وهددني، لكنني لم أخن الله أبدًا، وعدت إلى أداء واجبي عندما أُطلق سراحي. كيف وصل بي الأمر إلى أن أمرض بهذه الشدة؟ لماذا لم يحمني الله؟ ما الغاية من جميع تضحياتي إذا لم يكن في استطاعتي أن أتحسن؟ لقد آمنت بالله طوال تلك السنوات دون تلقي بركاته، والآن جسمي مريض. أظنّ أنني ينبغي ألا أحاول جاهدًا القيام بواجبي بعد الآن، فمهما بلغت معاناتي، سيكون ذلك بلا نتيجة." وقتئذ، كنت لا أزال أقوم بواجبي. لكنني كنت أؤديه دون حماس. خلال الاجتماعات، لم أكن أسأل إخوتي وأخواتي عن القضايا التي يواجهونها. كنت أقرأ كلمات الله، لكن لم أكن أرغب في الشركة مع الآخرين. بعد فترة وجيزة، بدأت حالتي تزداد سوءًا. لم يعد جسدي قادرًا على دعم نفسه، وصرت أشعر بالدوار طوال النهار. أعطتني قائدتي إجازة لبعض الوقت للراحة والنقاهة في المنزل. كنت أرى إخوتي وأخواتي يؤدون واجباتهم بسعادة وحيوية. لكن أنا؟ كنت مريضًا جدًا في ذلك الوقت، ولم يكن باستطاعتي أداء واجبي على الإطلاق. اعتقدت أن الله ربما قرر ألا يخلّصني. وكلما فكرت في ذلك، كنت أشعر بمزيد من الأسى والألم. توجّهت إلى الله وبدأت أصلي: "يا الله، لقد أُصبت بهذه الأمراض، وأشعر بالضعف والعذاب الشديدين. أعلم أنني لا ينبغي أن ألومك، لكنني لا أفهم ما هي مشيئتك. أرجوك أن ترشدني لأفهم."

بعد الصلاة، قرأت مقطعًا من كلمات الله: "كل العمل الذي يقوم به الله في الإنسان له أهدافه وأهميته؛ لا يقوم الله بعمل بلا مغزى، ولا يقوم بعمل بلا منفعة للإنسان. التنقية لا تعني محو البشر من أمام الله، ولا تدميرهم في الجحيم، بل تعني تغيير شخصية الإنسان أثناء التنقية، وتغيير دوافعه، وآرائه القديمة، ومحبته لله، وتغيير حياته بأسرها. إن التنقية هي اختبار حقيقي للإنسان، وهي شكل من أشكال التدريب الحقيقي، ولا يمكن لمحبة الإنسان أن تقوم بوظيفتها المتأصلة إلا أثناء التنقية" (من "لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"). نظرت بعناية في كلمات الله وفهمت أن مشيئة الله بأن أصاب بالمرض لم تكن من أجل إقصائي، بل لجعلي أفهم الغاية الدّنسة التي تكمن خلف إيماني، وتغيير وجهة نظري الخاطئة بشأن السعي كي أستطيع أن أحب الله وأطيعه حقًا. كان الله يحاول أن يطهرني ويخلصني. عند إدراك ذلك، شعرت بالذنب والخجل من نفسي. إن مواجهة المرض كانت محبة الله. لم أسع إلى فهم مشيئة الله، بل أسأت قراءته وألقيت باللائمة عليه. لم أكن عقلانيًا على الإطلاق! لم يكن في وسعي العيش في سلبية وألم. كان ينبغي علي أن أطيع وأبحث عن الحق وأتفكّر في نفسي وأعرفها.

لاحقًا، قرأت مقطعًا آخر من كلمات الله: "يعد الناس مجرد الحصول على النعمة والتمتع بالسلام هما رمزان للإيمان، ويرون السعي إلى البركات أساسًا للإيمان بالله. تسعى قلة قليلة من الناس إلى معرفة الله أو إلى التغيير في شخصيتهم. في إيمان الناس بالله، يلتمسون من الله أن يعطيهم غاية مناسبة ويعطيهم كل نعمة يحتاجون إليها، وأن يجعلوا الله خادمهم، ويدفعوه ليُبقي على العلاقة معهم ودودة، لكي لا يوجد أبدًا أي خلاف بينهم في أي وقت من الأوقات. أي أن إيمانهم بالله يتطلَّب من الله أن يَعِدَ بالاستجابة لجميع مطالبهم، والإنعام عليهم بأي شيء يصلّون من أجله، تماشيًا مع ما يقوله الكتاب المقدس: "سأصغي إلى جميع صلواتكم". يطلبون من الله ألا يدين أحدًا أو يتعامل مع أحد، حيث إن الله هو دائمًا يسوع المُخلِّص الحنون، الذي يُبقي علاقةً طيبة مع الناس في كل زمان ومكان. تبدو الطريقة التي يؤمن الناس بها هكذا: يطلبون فقط مطالب من الله دونما خجل، اعتقادًا منهم أنهم سواء كانوا عصاةً أم مطيعين، فإنه يُنعم عليهم بكل شيء يطلبونه دون تبصُّر. ويستمرون في "جمع ديون" من الله، معتقدين أن على الله أن "يسدِّد" لهم بلا أي مقاومة، وأن يدفع بالأحرى الضعف، ويظنون أنه، سواء حصل الله على شيء منهم أم لا، فلا يمكنه سوى أن يكون تحت رحمتهم فحسب؛ ولا يمكنه أن ينظِّم الناس بصورة استبدادية، فضلًا عن أنه لا يمكنه أن يكشف للناس عن حكمته وشخصيته البارة المستترتين لسنين عديدة عندما يريد ودون إذنهم. إنهم ببساطة يعترفون بخطاياهم لله، معتقدين أن الله ببساطة سيصفح عنهم، وأنه لن يملَّ من فعل ذلك، وأن هذا سيستمر إلى الأبد. إنهم فقط يأمرون الله معتقدين أنه ليس عليه سوى أن يطيعهم، لأنه مذكور في الكتاب المقدس أنَّ الله "لم يأت ليُخدَم بل ليَخْدم"، وأنه هنا ليكون خادمًا لهم. ألم تؤمنوا دائمًا بهذه الطريقة؟ حين لا يمكنكم الحصول على شيء من الله، ترغبون في الفرار. وحين لا تفهمون شيئًا، تستاؤون بشدة، وتذهبون بعيدًا إلى حد قذفه بشتى أنواع الإساءة. لن تسمحوا لله ببساطة أن يعبِّر بالكامل عن حكمته وعجبه، بل تريدون التمتع بطمأنينة لحظية وتعزية مؤقتة. حتى الآن، موقفكم في إيمانكم بالله كان وما زال يحمل نفس الآراء القديمة. إن أظهر الله قدرًا قليلًا من عظمته تصيرون تعساء؛ هل ترون الآن كيف هي قامتكم بالضبط؟ ألا تعتقدون أنكم جميعًا مُخلصون لله في حين أن آراءكم القديمة لم تتغير؟ حين لا يَمَسُّكَ شيءٌ تظن أن الأمور تسير على ما يرام، وتحب الله بأعلى قدر من الحب، ولكن حين يبتليك شيء صغير، تسقط في جحيم. هل يكون هذا هو الإخلاص لله؟" (من "عليك أن تتخلى عن بركات المكانة الاجتماعية وتفهم مشيئة الله لجلب الخلاص للإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لقد أظهرت لي كلمات الله حالتي الحقيقية. لم أكن أقدم تضحيات لربح الحقّ. بدلاً من ذلك، كنت أقدّم التضحيات لكسب نعمة الله وبركاته. كنت أحاول خداع الله ومقايضته. عندما كان كل شيء يسير على ما يرام، وكنت أتلقى نعمة الله، كنت أقوم بواجبي بشغف. كنت أسعد دائمًا بمساعدة إخوتي وأخواتي والتشارك معهم، مهما بَعُد مكان تواجدهم، أو تعيّن عليّ العمل بجدّ، أو تغيّرت أحوال الطقس. أمّا وقد أصبحت مريضًا ولم تعد البركة تحلّ عليّ، شعرت بالغبن وتذمرت ولمت الله. قاومته وتحاججت معه. وتحديدًا عندما أصبحت حالتي تزداد سوءًا كل يوم، فقدت إيماني بالله وتقاعست عن أداء واجبي. لم أؤمن بالله من أجل تقصّي الحقّ أو الحياة. كنت أستغلّ الله باستمرار لإشباع رغبتي في الحصول على البركات. لقد فعلت ذلك من أجل مصالحي الخاصة. كان إيماني بالله غير مخلص. كنت أنانيًا وحقيرًا جدًا! إن آمنت بالله على هذا النحو، حتى وإن كنت أستمتع بالبركات المادية، إذا لم تتغير شخصية حياتي، سيقصيني الله.

لاحقًا، قرأت مقطعًا آخر من كلمات الله: "إن التنقية هي أفضل وسيلة يكمّل بها الله الناس؛ وليس إلا التنقية والتجارب المرّة هي التي تُظهر المحبة الحقيقية التي لله في قلوب الناس. بدون ضيقات، يفتقر الناس إلى محبة الله الحقيقية؛ لو لم يُختبر الناس من الداخل، ولو لم يخضعوا بحق للتنقية، ستظل قلوبهم دائمًا تائهة في الخارج. بعد أن تصل تنقيتك إلى نقطة محددة، سترى ضعفك وصعوباتك، وسترى مقدار ما ينقصك، وأنك غير قادر على التغلب على المشاكل العديدة التي تواجهها، وسترى مدى جسامة عصيانك. لا يقدر الناس على معرفة حالاتهم الحقيقية حقًّا إلا أثناء التجارب؛ فالتجارب تعطي الناس إمكانية أفضل لنيل الكمال" (من "لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"). ساعدتني كلمات الله على فهم مشيئته التي تقوم على أن السماح بأن أمرض هو طريقة الله لتطهير فسادي. لم أخن الله عندما كنت في السجن. لم ألقِ باللائمة أبدًا على الله فيما يتعلق بأية مشقة تعيّن عليّ مواجهتها. كنت أعتقد أنني مخلص لله، وأن لدي إيمانًا راسخًا به. لو لم أُصب بهذا المرض، لما كنت عرفت إطلاقًا بشأن شخصيتي الفاسدة، ونيّتي النجسة في السعي وراء البركات، ولما استطعت حتمًا أن أسعى وراء الحقّ وأتغيّر. كانت إصابتي بهذا المرض هي طريقة الله لتخليصي. كانت هذه محبة الله لي! بعد أن أدركت ذلك، توقفت عن لوم الله وإساءة فهمه. وبصرف النظر عن الحالة الصحية التي سأكون فيها، سأطيع ترتيبات الله، وأهمل نيتي في ربح البركات. بعد ذلك، تناولت أدويتي وسلّمت نفسي إلى الله، وطلبت إرشاده طوال الوقت. كل يوم، كنت أبذل قصارى جهدي للقيام بواجبي. ما لم أتوقعه هو أن مرضي زال دون أن أدرك ذلك! امتلأ قلبي بالشكر لله!

في شهر مايو من عام 2015، توليت واجب سقاية. لقد أحببت هذا الواجب حقًّا. قضيت وقتي أتأمل في كلمات الله، وعندما كان إخوتي وأخواتي يواجهون مشاكل، كنت أتفكر فيها، وأجد مقاطع من كلمات الله قد تساعدهم. بعد فترة وجيزة، تحسنت حياة الكنيسة. أصبح إخوتي وأخواتي أكثر رغبة في القيام بواجباتهم، وتمتعوا بالإيمان لتقديم الشهادة في مواجهة المشقات والظلم. شعرت بالبهجة. ظننت أن الله قد باركني من خلال جعلي أكثر فاعلية في واجبي، ما يثبت أنه كان يثني على عملي الشاق.

لكن في الخامس من شهر يونيو من ذلك العام، وبينما كنت أتحضّر للذهاب إلى اجتماع، شعرت فجأة بدوار شديد. وأحسست بأن الأرض تدور من حولي. وسرعان ما بدأ العرق يتصبب على وجهي وملابسي، وأُصبت بصداع رهيب. كانت الأعراض تشبه تلك التي عانيت منها حين مرضت في المرة الأولى، بل كانت أسوأ منها. شعرت وكأنني أموت. فكّرت في نفسي: "كيف عاد هذا المرض؟ أنا أعمل بجد للقيام بواجبي كل يوم – لماذا لم يحمني الله؟ هل ما زلت غير مخلص له بما يكفي؟" لاحظت زوجتي الوضع الذي كنت فيه، فسارعت، هي وبناتي، إلى اصطحابي إلى المستشفى بسرعة. عندما ظهرت نتائج الاختبار، تجنّب الطبيب مواجهتي وتحدث بدلًا من ذلك إلى بناتي. وقتئذ، عرفت أنه إذا لم يكن ما أشكو منه سرطانًا، فسيكون أمرًا سيئًا آخر. بدأت أشعر بالاستياء، لكن بعد ذلك فكّرت: "هكذا كانت الأعراض في المرة الأولى، ثم تلاشت في النهاية! اليوم، المسألة أيضًا بين يديّ الله. ما زلت أقوم بواجبي، لذا ينبغي ألا يكون ذلك سيئًا للغاية، صحيح؟" عند التفكير بذلك، بدأت أهدأ. بعد قليل، دخلت ابنتاي وهما تجهشان بالبكاء، وأخبرتا زوجتي: "قال الطبيب إن الوالد مصاب بسرطان الكبد ..." صدمت زوجتي عندما سمعت ذلك. تعانقت الثلاثة وهنّ يبكين بمرارة.

أصبح ذهني مشوّشًا تمامًا وشعرت بألم ساحق. كيف وصل بي الأمر إلى أن أصاب بسرطان الكبد؟ يستحيل تقريبًا علاج ذلك المرض، وقد أموت منه في أي وقت. إذا متّ، ما الذي ستفعله زوجتي وابنتاي؟ هل هذه محصّلة كل سنواتي من العمل الجاد والتضحية؟ وهل أُنكرت عليّ بركات ملكوت السموات؟ وقتئذ، شعرت بأسى ويأس عظيمين. قالت لي زوجتي وهي تبكي: "إذا أُصبت بهذا المرض، فلأن الله سمح بذلك. إن الله بارّ. يجب ألا نلومه أو نسيء الظن به. يجب أن نحاول فهم مشيئته." ذكّرتني كلمات زوجتي، بأن الله بارّ فعلًا. كان يتعيّن عليّ أن أطلب مشيئته دون تذمّر. عند رؤية الألم الذي كانت تشعر به زوجتي، لم أستطع أن أتمالك نفسي عن البكاء أيضًا. ومع الدموع التي انهمرت من عينيّ، صليت إلى الله في قلبي: "يا الله! أنت لا تقوم بشيء غير ذي معنى. أرجوك أن ترشدني لفهم مشيئتك." بعد الصلاة ، شعرت بأنني أكثر هدوءًا. كنت أعلم أن لا علاج لحالتي، ولم أرد أن أضع ضغطًا ماليًّا إضافيًّا على عائلتي، لذلك طلبت أن أعود إلى المنزل للراحة.

بعد يومين، جاء إخوتي وأخواتي لرؤيتي وسألوني عن حالتي. عند رؤيتهم والتفكير في مدى خطورة حالتي، بدأت أنتحب، وقلت: "إن وجودكم جميعًا معي واهتمامكم بي هو انعكاس لمحبة الله. لكن مع مرض كهذا، لن أكون متاحًا لفترة طويلة. لن أتمكن من أداء واجبي كالمعتاد بعد الآن، ولن أعيش لأرى ملكوت الله يتحقق." واستني أخت وقالت لي بتأنٍّ: "أيها الأخ، إن هذا المرض من محبة الله. عليك أن تصلّي أكثر، وتطلب الحقّ، وتدرك مشيئة الله، وتقدّم الشهادة من خلال مرضك!" لاحقًا، قدّمت لي بضعة مقاطع من كلمات الله. وقد ترك أحدها انطباعًا عميقًا فيّ: "يسعى الناس في إيمانهم بالله إلى نيل البركات لأجل المستقبل. هذا هو هدف الناس من إيمانهم. جميع الناس لديهم هذا القصد وهذا الرجاء، ولكن يجب حل الفساد الذي في طبيعتهم من خلال التجارب. وإن لم يخضع أي من جوانبك للتطهير، يجب تنقيتك في هذه الجوانب – هذا هو ترتيب الله. يخلق الله بيئة من أجلك، دافعًا إياك لتتنقّى فيها حتى تتمكن من أن تعرف فسادك. وفي نهاية المطاف تصل إلى مرحلةٍ تفضِّل عندها الموت وتتخلّى عن مخططاتك ورغباتك، وتخضع لسيادة الله وترتيبه. لذلك إذا لم يخضع الناس لعدة سنوات من التنقية، وإذا لم يتحملوا مقدارًا معينًا من المعاناة، فلن يكونوا قادرين على تخليص أنفسهم من استعباد فساد الجسد في أفكارهم وفي قلوبهم. وإذا لم تزل خاضعًا لاستعباد الشيطان في أي من هذه الجوانب، وإذا لم تزل لديك رغباتك ومطالبك الخاصة، فهذه هي الجوانب التي ينبغي أن تعاني فيها. فمن خلال المعاناة فقط يمكن تعلُّم العبر، والتي تعني القدرة على نيل الحق، ويفهمون مشيئة الله. في الواقع، تُفهم العديد من الحقائق من خلال اختبار التجارب المؤلمة. لا يمكن لأحدٍ أن يعي مشيئة الله، أو يتعرَّف على قدرة الله وحكمته أو يُقدِّر شخصية الله البارَّة حق قدرها عندما يكون في بيئة مريحة وسهلة، أو عندما تكون الظروف مواتية، هذا أمرٌ مستحيل!" (من "كيفية إرضاء الله في وسط التجارب" في "تسجيلات لأحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). بعد قراءة ذلك، تفكرت في نفسي. فيما سبق، عندما مرضت، تمكنت من الخضوع من خلال تقصّي الحقّ. لقد ظننت أنني وقفت بثبات، وتخلّيت عن نية الحصول على البركات. لكن مع عودة مرضي، واستفحاله هذه المرة أكثر مما سبق، انكشفت من جديد. رأيت أن نيتي لربح البركات كانت متأصّلة بعمق وأنني لم أتمكن من اجتياز اختبار الله. لو لم تسُوء حالتي الصحية من جديد، لكان من الصعب رؤية نيّتي المتجذّرة بعمق في الحصول على البركات ورغباتي الجامحة، ناهيك عن التغيير والتطهّر. في الوقت نفسه، رأيت شخصية الله القدّوسة والبارة. إنه يتفحّص قلب الإنسان، وهكذا تمكّن من معرفة أوجه الفساد والغش في داخلي. لقد استخدم مرضي لإرغامي على التفكّر في نفسي وطلب الحقّ، والتخلّص من شخصيّتي الفاسدة. إنها محبة الله! لاحقًا، تفكّرت في سلوكي، وتساءلت عن سبب كون ردة فعلي، في مواجهة مرضي، إساءة قراءة الله وإلقاء اللوم عليه. هل كنت لا أزال أحاول المقايضة مع الله؟ ألم أكن أريد دائمًا الحصول على بركات الله، لكن من دون استعداد لقبول ما رتّبه لي؟ لطالما حاولت عقد الصفقات مع الله، ولكن ماذا كان السبب وراء ذلك؟

بعد قليل، قرأت بعضًا من كلمات الله :"يعيش جميع الناس من أجل أنفسهم. يبحث كُلّ إنسانٍ عن مصلحته قائلًا اللهم نفسي – وهذا مُلخَّص الطبيعة البشرية. يؤمن الناس بالله لأجل مصالحهم، فيتخلون عن الأشياء ويبذلون أنفسهم من أجله ويخلصون له، ومع ذلك، فهم يفعلون كل هذه الأشياء لأجل مصالحهم الخاصة. باختصارٍ، يتم كُلّ شيءٍ بغرض حصولهم على البركات لأنفسهم. كُلّ شيءٍ في المجتمع يتم للمصلحة الشخصيَّة؛ فالإيمان بالله غرضه الوحيد الحصول على البركات. ولغرض الحصول على البركات، يترك الناس كُلّ شيءٍ ويمكنهم أن يتحمَّلوا الكثير من المعاناة: هذا كُلّه دليلٌ واقعي على طبيعة الإنسان الفاسدة" (من "الفرق بين التغييرات الخارجيَّة والتغييرات في الشخصيَّة" في "تسجيلات لأحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). "لا يوجد ما هو أصعب من التعامل مع مطالب الناس من الله. إذا لم يفعل الله ما يتوافق مع تفكيرك، وإذا لم يتصرف وفقًا لتفكيرك، فمن المحتمل أن تقاوم، مما يدل على أن الإنسان معارض لله بالسليقة. يجب عليك استخدام السعي إلى الحق لمعرفة هذه المشكلة وحلها. أولئك الذين يفتقرون إلى الحق يطلبون من الله العديد من المطالب، في حين أن أولئك الذين يفهمون الحق فعليًّا ليس لهم مطالب؛ بل يشعرون فقط بأنهم لم يرضوا الله بما فيه الكفاية، وأنهم ليسوا مطيعين بما فيه الكفاية. إن مطالبة الناس لله دائمًا بمطالب عندما يؤمنون به تعكس طبيعتهم الفاسدة. إذا لم تتعامل مع هذه المشكلة باعتبارها مشكلة خطيرة، وإذا لم تعاملها كشيء مهم، فستكون هناك أخطار ومشاكل كامنة في طريقك. أنت قادر على التغلب على معظم الأشياء، ولكن عندما يتعلق الأمر بمصيرك وآفاقك ووجهتك، فلن تكون قادرًا على التغلب عليها. في ذلك الوقت، إذا كنت تفتقر إلى الحق، فيمكنك أن تعاود طرقك القديمة، وبذلك تصبح أحد أولئك الذين دُمروا" (من "يُكثر الناس من مطالبهم من الله" في "تسجيلات لأحاديث مسيح الأيام الأخيرة").

ساعدتني إعلانات كلمات الله على فهم أن تلك المحاولات للمقايضة مع الله كانت تستند إلى السموم الشيطانية، ومنها "اللهم نفسي، وليبحث كل مرء عن مصلحته فقط،" و "لا تستيقظ مبكرًا أبدًا ما لم تكن هناك فائدة مرتبطة بذلك." ومهما كنت أفعل، كنت أفكر دائمًا كيف يمكنني في المرتبة الأولى أن أفيد نفسي وأربح البركات. وحتى في واجبي، كانت لديّ دائمًا دوافعي وعيوبي الخاصة. وعند العودة بالذاكرة إلى الطريق الذي سلكته، كنت دائمًا أقدم تضحيات ظاهرية من أجل عمل الله، بينما كنت أحاول في الواقع مقايضة هذه التضحيات البسيطة ببركات عظيمة. في سبيل ربح بركات الله، كانت أية معاناة تبدو أنها تستحق العناء. لكن حين لم تُلبَّى رغباتي، ومرضت مرة تلو الأخرى، حتى بدا وكأنني شارفت على الموت، انكشف كل ما لديّ من إساءة قراءة الله ولومه ومقاومته وخيانته. كنت أقوم بواجبي من أجل الوصول إلى غايتي. كنت أستغل الله وأخدعه. لقد فقدت ضميري وعقلي. كنت شريرًا ونذلًا! لو لم تكشفني ترتيبات الله بشكل متكرر، لما استطعت أبدًا أن أرى كم كنت أنانيًا ومخادعًا. لقد تعاملت مع سعيي للحصول على البركات بوصفه ملائمًا، وتخليت عن مطالب الله. ومهما فعلت، ومهما كانت التضحيات التي كنت أقدمها، كان ذلك عديم الأهمية – لأن الله ما كان ليشيد بذلك أبدًا. لو لم أسع وراء الحق، ولو ظلت غايتي تتمثل في الحصول على البركات لنفسي، لكان الله سيكرهني ويعاقبني. أنا ممتن لكلمات الله لتنويري، والسماح لي بمعرفة نفسي من خلال هذا المرض، والتخلي عن مطالبي الجامحة. إنه خلاص الله لي! كلما فكرت في ذلك، شعرت كم أن محبة الله عظيمة. صلّيت إلى الله: "يا الله! إن نيتك الحسنة تكمن خلف إصابتي بالسرطان. إن حياتي وموتي بين يديك. سأطيعك وسأقدّم الشهادة لإرضائك."

بعد الصلاة ، قرأت مقطعًا من كلمات الله: "إنَّك تمر في تجارب أيوب، وفي الوقت نفسه تخضع لتجارب بطرس. عندما اُختُبِرَ أيوب تمسَّك بالشهادة، وفي النهاية تجلّى يهوه له. ولم يصبح مستحقًا لرؤية وجه الله إلَّا بعد أن تمسَّك بالشهادة. لماذا يُقال: "إنني أحتجب عن أرض الدنس، لكنَّني أُظهر ذاتي للمملكة المقدَّسة؟" هذا يعني أنه لا يمكِنك أن تحصل على كرامة رؤية وجه الله إلَّا عندما تكون مُقدَّسًا وتتمسَّك بالشهادة لأجله. أمَّا إذا كنت لا تستطيع أن تتمسَّك بالشهادة له، فأنت لا تملك كرامة رؤية وجهه. إذا تراجعت أو تذمَّرت على الله عند مواجهة التنقيات، ومن ثمَّ أخفقت في أن تتمسَّك بالشهادة من أجله وأصبحت أضحوكة الشيطان، فلن تحظى بظهور الله. إذا كنت مثل أيوب، الذي لعن جسده ولم يتذمَّر على الله في غمرة تجاربه، واستطاع أن يَمْقُتَ جسده دون أنّ يتذمَّر أو يخطئ في كلامه، فعندئذٍ ستكون متمسِّكًا بالشهادة. عندما تخضع لعمليات التنقية وتصل إلى درجة معيَّنة وتستطيع مع ذلك أن تكون مثل أيوب، مطيعًا تمامًا أمام الله، بدون متطلَّبات أخرى منه وبدون مفاهيمك الخاصة، فعندئذٍ سيظهر لك الله" (من "أولئك المُزمَع تكميلهم لا بدّ أنْ يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"). أظهرت لي كلمات الله قداسته وبره. لا يتجلّى الله إلا لأولئك الذين يقدمون الشهادة رغم تعرضهم للتجربة والتنقية. عندما جرّب الله أيوب، أخذ الشيطان ثروته وأولاده، وصحته وسعادته جميعها منه، وغطت الدمامل جسده. ومع ذلك لم يتذمّر أو يلوم الله. لقد كره نفسه ولعنها فحسب. وفي مواجهة هذه التجربة العظيمة، ظلّ قادرًا على إطاعة سيادة الله وتمجيد اسمه من موقعه ككائن مخلوق. حتى إنه قال: "يَهْوَه أَعْطَى وَيَهْوَه أَخَذَ" (أيوب 1: 21). إن هذه الكلمات برزت كشهادة جميلة ومدوية لله في وجه الشيطان، وفي النهاية ظهر الله لأيوب. إن تلك هي القيمة التي تتمتع بها حياة أيوب. لقد أصابني المرض لأن الله أظهر لي لطفًا خاصًا. تعيّن عليّ أن أطيع ترتيبات الله، تمامًا كما فعل أيوب. لا ينبغي أن يقيّدني السرطان. بدلًا من ذلك، ينبغي أن أسلّم حياتي إلى الله وأقدم شهادة ثابتة ومدوية لله في وجه الشيطان، ما يريح قلب الله. تركت مخاوفي جانبًا وسلّمت نفسي لسيادة الله، وبعد فترة وجيزة، تحسّنت حالتي. أصبح مذاق طعامي أفضل، وأمكنني أن أتحرك بشكل طبيعي، وحتى أن أقوم بواجبي بأفضل ما أستطيع. لاحقًا، اصطحبتني ابنتاي إلى المستشفى لإجراء كشف طبي. لم يكن في وسع الطبيب أن يصدّق ما حدث. قال إن المرضى أمثالي نادرون، وإن حقيقة أنني نجوت من دون أن أتلقى علاجًا في المستشفى معجزة بكل المقاييس! عرفت عندها أن ذلك حدث بفضل حماية الله لي. كان باستطاعتي أن أشعر أن حياتي بين يدي الله، وأن أختبر سيادة الله على جميع الأشياء.

بعد فترة وجيزة، عاد مرضي ليتفشّى من جديد. اصطحبتني زوجتي وابنتاي إلى المستشفى، وعندما رأى رئيس الأطباء مدى خطورة مرضي، اتصل بطبيب أخصائي وطلب منه أن يفحصني. عندما صدرت نتائج فحوصات المختبر، أخبرني الطبيب أنهم يفتقرون إلى المعدات اللازمة لعلاج مرضي، واقترح أن ندفع ما يناهز 200,000 يوان للانتقال إلى مستشفى المقاطعة، حيث ربما يكون بإمكانهم أن يعالجوه. قالت ابنتي لزوجتي وهي تبكي: "هل سمعت الطريقة التي قال بها ذلك؟ لن يتمكن أحد من علاج أبي. أصيب أكثر من ثلاثين شخصًا بالسرطان في قريتنا خلال السنوات القليلة الماضية، وجميعهم ماتوا ... " تبلّل وجه زوجتي بالدموع. شعرت وكأنني رجل محكومٌ عليه. ومن جديد، شعرت أن الموت يكاد يطبق عليّ، ولم يسعني سوى أن أتساءل: كيف يمكن أن يعود هذا المرض وأن يظل شديد الخطورة؟ ولكن هذه المرّة، وبّخت نفسي. شعرت بالندم على عصياني الله. فكرت في جميع المواجهات التي خضتها مع الموت، وكيف حماني الله وأبقاني على قيد الحياة في كل مرة. رأيت بوضوح سيادة الله، فكيف حدث أنني لم أفهم الله حقًا؟ يتمتع الله وحده بالسلطان على الحياة والموت، وليس هؤلاء الأطباء! لذا، توجّهت إلى الله وصلّيت. قلت: "عزيزي الله، مرة أخرى، أتواجه مع موتي. أنا أعلم أن نيتك الحسنة تكمن خلف ذلك. إن حياتي وموتي بين يديك. سأطيعك وأقدّم الشهادة لإرضائك!"

بعد أن صليت، قرأت بعضًا من كلمات الله: "مَنْ من بين كل البشر لا يحظى بعناية في عيني القدير؟ مَنْ ذا الذي لا يعيش وسط ما سبق القدير فعيَّنه؟ هل تحدث حياة الإنسان ومماته باختياره؟ هل يتحكَّم الإنسان في مصيره؟ كثيرون من البشر يصرخون طلبًا للموت، ولكنه يبقى بعيداً عنهم جدًا؛ وكثيرون من الناس يريدون أن يكونوا أقوياء في الحياة ويخافون من الموت، ومع أن يوم موتهم يكون مجهولًا بالنسبة لهم، إلّا أنه يقترب ليُلقي بهم في هاوية الموت؛ كثيرون من الناس ينظرون إلى السماوات ويتنهدون بعمقٍ؛ وكثيرون يصرخون بتنهُّدات ونواح عظيم؛ كثيرون من الناس يسقطون وسط التجارب؛ ويصبح كثيرون من الناس أسرى الإغواء. ومع أني لا أظهر شخصيًا لكي أسمح للإنسان أن يراني بوضوح، كثيرون من الناس يخافون رؤية وجهي، ويخشون بشدة أن أضربهم، وأن أميتهم. هل يعرفني الإنسان حقًا، أم لا يعرفني؟ لا أحد يستطيع أن يجيب على وجه اليقين. أليس كذلك؟" (من "الفصل الحادي عشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كان لكلمات الله قوة وسلطان، ومنحتني الثقة. إن الله هو الخالق، وهو يسيطر على الكلّ. وبوصفي كائن مخلوق، علمت أنني يجب أن أطيع سيادة الخالق. لو قمت بإيثار حياتي وألقيت باللائمة على الله، سأكون كمن يقاومه، ويخونه ، وسأخجل من مواجهته، ولن يكون لحياتي معنى. عندما فهمت كل هذا، توقفت عن الشعور بأنني مقيّد بالموت أو المرض. قلت لزوجتي وابنتيّ: "لا تحزنّ. فرغم أن الطبيب حكم عليّ بالموت، أؤمن أن حياتي وموتي بين يديّ الله. كل ما يفعله الله بارّ. ما دمت قادرًا على التنفس، سأقف وأقدم الشهادة لإرضاء الله!" لاحقًا، عدت إلى المنزل للنقاهة. كنت أتوجّه كل يوم إلى الله وأصلي وأقرأ كلمات الله. شعرت بالهدوء والسلام. أعطاني الطبيب علبتين من المصل للحقن، ثمنهما أقل من عشرة يوانات. أخذتها لمدة شهر، فعاد اللون إلى أصابعي، واستعدت شهيّتي. وشيئًا فشيئًا، بدأت أستعيد قوتي وحيويتي، إلى أن أصبحت كما كنت قبل مرضي. وعندما عدت إلى المستشفى لإجراء كشف طبي، قال الطبيب إنها معجزة أنني تعافيت بسرعة. علمت أن كل هذا حدث بفضل الله، وأنه لا يمكن لأحد سواه أن ينقذني. إن ذلك كما يقول الله: "من الواضح أن البشريّة لا تملك سلطان الحياة والموت ولا يملكها كائنٌ ما في العالم الطبيعيّ بل الخالق صاحب السلطان الفريد. إن حياة البشريّة وموتها ليسا نتاجًا لقانونٍ ما في العالم الطبيعيّ بل نتيجةً لسيادة سلطان الخالق" (من "الله ذاته، الفريد (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لقد اختبرت سيادة الله وسلطانه وأعماله العجائبية. لقد رأيت حبّه وخلاصه. من صميم قلبي شكرته وسبّحته. عندما رآني سكان القرية، ذُهلوا جميعًا. وقالوا إنهم كانوا لا يعتقدون أنني سأُشفى، وإنهم لم يتوقعوا أبدًا رؤيتي أبدو بصحة جيدة من جديد، وإنني كنت محظوظًا حقًا لأنني نجوت بشقّ النّفس! لكنني كنت أعلم في قلبي: أن لا علاقة لذلك بالحظ على الإطلاق. كانت تلك قوة الله وسلطانه. لقد خلّصني الله! بعد فترة وجيزة، استأنفت واجبي في الكنيسة. مرّت خمس سنوات، ولم يعد مرضي إطلاقًا. إن ذلك كان أكثر مما حلمت به. أشكر الله حقًّا على ما حدث.

من خلال هذا المرض، وعبر إعلانات كلمات الله وفي مواجهة الحقائق، اكتسبت شيئًا من البصيرة في آرائي الخاطئة عن الإيمان والشخصية الفاسدة، وتوصلت إلى معرفة سيادة الله، وشخصيته البارّة، وجوهره الجميل. لقد تخلّيت عن نيتي في الحصول على البركات، وتعلّمت كيف أعيش حياتي بأكثر قيمة وأهمية. أنا ممتن جدًا للطف الله!

السابق: 77. جني الحصاد من خلال المرض

التالي: 79. النهوض من فراش المرض

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

64. قبل السقوط تشامخ الروح

يقول الله القدير، "التعجرف أساس شخصية الإنسان الفاسدة. كلّما زاد تعجرف الناس، كلّما كانوا أكثر عُرضةً لمقاومة الله. كم مدى جدّية هذه...

53. تخفيف وطأة العلاقات المقيّدة

يقول الله القدير، "من أجل مصيركم، عليكم أن تسعوا إلى أن تحظوا بقبول الله. وهذا يعني أنكم ما دمتم تعترفون بأنكم تُحسبون في عداد بيت الله،...

45. العيش أمام الله

يقول الله القدير، "للدخول إلى الحقيقة، يجب على المرء توجيه كل شيء نحو الحياة الحقيقية. إذا لم يستطع الناس في إيمانهم بالله أن يعرفوا أنفسهم...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب