نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

897 هؤلاء هم البشر الذين ينوي الله أن يخلّصهم

1 كلّ نوعٍ من الكائنات الحيّة بين جميع الأشياء يهاجر ويعود ثم يهاجر مرّةً أخرى، بحيث يحدث مليون تغييرٍ في طرفة عينٍ، ولكن ما لا يتغيّر هو غرائزها وقوانين البقاء. إنها تعيش في ظلّ تدبير الله وعنايته، ولا أحد يمكنه تغيير غرائزها، ولا أحد يمكنه إضعاف قواعد البقاء. على الرغم من أن الإنسان، الذي يعيش بين جميع الأشياء، قد تعرّض للفساد والخداع من الشيطان، فإن الإنسان لا يستطيع التخلّي عن الماء الذي خلقه الله، والهواء الذي صنعه الله، وجميع الأشياء التي صنعها الله، وما زال الإنسان يعيش ويتكاثر في هذا الفضاء الذي خلقه الله.

2 إن غرائز الإنسان لم تتغيّر. ما زال الإنسان يعتمد على عينيه للرؤية وعلى أذنيه للسمع وعلى عقله للتفكير وعلى قلبه للفهم وعلى ساقيه وقدميه للمشي وعلى يديه للعمل وهكذا. لم يطرأ تغير على جميع الغرائز التي وهبها الله للإنسان حتّى يتمكّن من قبول تدبير الله، كما أن القدرات التي يتعاون الإنسان من خلالها مع الله لم تتغيّر، فقدرة الإنسان على أداء واجب كائنٍ مخلوق لم تتغيّر، واحتياجات الإنسان الروحيّة لم تتغيّر، ورغبة الإنسان في إيجاد أصوله لم تتغيّر، وحنين الإنسان لخلاص الخالق لم يتغيّر. هذه هي الظروف الحاليّة للإنسان الذي يعيش في ظلّ سلطان الله، وتحمّل الهلاك الدمويّ الذي تسبّب به الشيطان.

3 وعلى الرغم من تعرّض البشريّة لقمع الشيطان، ورغم أنَّها لم تعُد على صورة آدم وحواء التي كانا عليها في بداية الخليقة، بل صارت مليئة بالأمور التي تُعادي الله مثل المعرفة والخيال والمفاهيم، وما إلى ذلك، ومليئة بالشخصيَّة الشيطانيّة الفاسدة، فإن الله ينظر إلى البشريّة على اعتبار أنها البشريّة نفسها التي خلقها. لا يزال الله يحكم الويُنظّمها، وما زال الإنسان يعيش ضمن المسار الذي حدّده الله، وهكذا يعتبر الله أن البشريّة التي أفسدها الشيطان أصبحت تُغطّيها الأوساخ، بدون أيّة مقاومةٍ، وبردود أفعالٍ بطيئة، وبذاكرةٍ خائبة ليست كما كانت عليه من قبل، وبعمرٍ أطول قليلًا – ولكن جميع وظائف الإنسان وغرائزه لم تُمَس بأذى على الإطلاق. هذه هي البشريّة التي ينوي الله أن يُخلّصها.

4وهذه البشريّة ليس عليها سوى أن تسمع نداء الخالق، وتسمع صوته، وتقف وتهرع لتحديد مصدر هذا الصوت. ليس على هذه البشريّة سوى أن ترى شخص الخالق، وأن تصبح غافلةً عن كلّ شيءٍ آخر، وتتخلّى عن كلّ شيءٍ لكي تُكرّس نفسها لله بل لكي تضع حياتها من أجله. عندما يفهم قلب البشريّة كلام الخالق المفعم بالمشاعر، سوف ترفض البشريّة الشيطان وتأتي إلى جانب الخالق، وعندما تغسل البشريّة الأوساخ التي عليها بالتمام وتنعم مرّةً أخرى بتدبير الخالق وعنايته، سوف تُستعاد ذاكرة البشريّة، وحينئذٍ ستكون البشريّة قد عادت حقًا إلى سيادة الخالق.

من "الله ذاته، الفريد (أ)" في "الكلمة يظهر في الجسد" بتصرف

السابق:كل الأشياء تعيش وتموت بسلطان الله

التالي:الله وحده سيّد مصير الإنسان

قد تحب أيض ًا

  • يجب على خليقة الله أن تطيع سلطانه

    I الله نار آكلة لا يحتمل الإساءة. لا يحق للبشر أن يعطِّلوا عمله وكلامه، يجب عليهم الخضوع له، لأنه هو مَنْ خَلقَ الإنسان. الله هو الرب، رب الخليقة…

  • كل الطريق بصحبتك

    البيت الأول جُرفتُ وهِمتُ في العالم، ضللتُ كأني في عمق البحور. بدفء كلامك أيقظْتني، بعيني أبصرتُ أحقّ نور. كلماتك أضاءت فؤادِي. هي واقعيّة جدّا، حق هي…

  • البشر والله يشتركان في نعيم الإتحاد

    I بدأ الله عمله في كلّ الكون، يستيقظ الجميع ليطوفوا حول عمله. وحين يسافر الله فيهم يتحرّرون. من قيود إبليس والمحنة العظيمة للأبد. فعندما يحين يوم…

  • سلطان الله في كلِّ مكان

    البيت الأول سلطان الله موجود في كلِّ الأحوال. الله يفرض ويحدِّد مصير كلِّ إنسان، كلٌّ وفقًا لأفكاره ورغباته، ولن يتغيَّر بسبب تغيُّر البشر. البيت الث…