نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

عن أداء كل شخص لوظيفته

يحظى كل شخص يحب الله حقًا بفرصة أن يكون كاملاً بواسطته في التيار الحالي. بغض النظر عما إذا كانوا صغارًا أو كبارًا، طالما أنهم يحفظون قلوبهم في طاعة الله واتقائه، فسيكونون قادرين على أن يتكمَّلوا به. يجعل الله الناس كاملين وفقًا لوظائفهم المختلفة. طالما أنك تفعل كل ما في قوتك وتُخضع نفسك لعمل الله فسوف تكون قادرًا على أن يجعلك كاملاً. ليس أحد منكم كاملاً في الوقت الحاضر. أحيانًا تكونون قادرين على أداء نوع واحد من الوظائف وأحيانًا تكونون قادرين على أداء نوعين؛ طالما أنكم تعطون كل قوتكم إلى الله وتبذلون أنفسكم لأجله، ففي نهاية المطاف سوف يُكمِّلكم الله.

لدى الشباب عدد أقل من فلسفات الحياة، ويفتقرون إلى الحكمة والبصيرة. يأتي الله ليُكمِّل حكمة الإنسان وبصيرته، وتعوّض كلمة الله عن هذه الأشياء التي يفتقرون إليها. ومع ذلك، فإن طبيعة الشباب غير مستقرة وهذا يتطلب تغييرًا من قبل الله. ليس لدى الشباب إلا عدد أقل من المفاهيم الدينية وعدد أقل من فلسفات الحياة. هم يفكرون بعبارات بسيطة، واعتباراتهم ليست معقدة. هذا هو الجانب الذي لم تتشكل فيه إنسانيتهم. إنه جانب مرغوب فيه، لكن الشباب جاهلون ويفتقرون إلى الحكمة. هذا هو الجانب الذي يحتاج أن يجعله الله كاملاً حتى تتمكنوا من امتلاك الفطنة وتكونون قادرين على فهم العديد من الأشياء الروحية بوضوح، وتتغيرون تدريجيًا إلى أشخاص صالحين لاستخدام الله. الأخوة والأخوات الأكبر سنًا أيضًا قادرون على أداء بعض الوظائف، والله لا يتخلى عنهم. الأخوة والأخوات الأكبر سنًا لديهم أيضًا بعض الجوانب المرغوب فيها وبعض الجوانب غير المرغوب فيها. الأخوة والأخوات الأكبر سنًا لديهم المزيد من فلسفات الحياة، ولديهم مفاهيم دينية أكثر، وأفعالهم عالقة في إطار جامد، ويتبعون قواعد مثل الآليون، ويطبقونها بطريقة آلية. هم ليسوا مرنين، بل أنهم متشددون جدًا. هذا جانب غير مرغوب فيه. ومع ذلك، يتسم الأخوة والأخوات الأكبر سنًا بالهدوء ويتجمعون في اتجاه ما يحدث؛ طبيعتهم مستقرة، وليس لديهم أمزجة متقبلة بشدة، بل هم دائمًا مثابرون. إنهم يقبلون الأشياء ببطء، لكن هذا ليس عيبًا كبيرًا. طالما تستطيعون الخضوع وقبول كلمات الله الحالية، ولا تترددون في الخضوع والمتابعة، ولا تدينون بأي وسيلة أو لديكم أفكار سيئة أخرى، بل تقبلون كلامه وتضعونه موضع التطبيق، ولا تتفحصون كلمة الله وتخضعون – إن كنتم تستوفون هذه الشروط – فستكونون قادرين على أن تتكلمَّلوا.

بغض النظر عما إذا كنت أخًا أو أختًا أصغر سنًا أو أكبر، فأنت تعرف الوظيفة التي يجب أن تؤديها. أولئك الذين في سن الشباب ليسوا متغطرسين، وأولئك الأكبر سنًا ليسوا سلبيين ولا يتراجعون. وهكذا فإنهم قادرون على استخدام نقاط القوة لدى بعضهم بعضًا للتعويض عن نقاط ضعفهم، وقادرون على خدمة بعضهم بعضًا دون أي تحيز، وبالتالي يتم بناء جسر الصداقة بين الأخوة والأخوات الأصغر سنًا والأكبر. وبسبب حب الله، فأنتم قادرون على فهم بعضكم بعضًا بشكل أفضل. لا يحتقر الإخوة والأخوات الأصغر سنًا الأخوة والأخوات الأكبر سنًا، ولا يشعر الأخوة والأخوات الأكبر سنًا بالبر الذاتي. أليست هذه شراكة متناغمة؟ إذا كان لديكم جميعًا هذه العزيمة، فإن إرادة الله ستنجح بالتأكيد في جيلكم.

في المستقبل، سيتم تحديد ما إذا كنت مباركًا أو ملعونًا بناء على التصرفات التي تقوم بها اليوم. إذا أردت أن يُكمِّلك الله فسيكون هذا الآن في هذا العصر؛ لن تكون هناك فرصة أخرى في المستقبل. الآن، يريد الله حقًا أن يجعلك كاملاً، وهذا ليس مجرد كلام. يريد الله في المستقبل أن يُكمِّلك بغض النظر عن التجارب التي أصابتك، أو الأحداث التي وقعت، أو الكوارث التي حلّت بك، وهذه حقيقة مؤكدة لا شك فيها. من أين يمكن رؤية ذلك؟ من حقيقة أن كلمة الله عبر العصور والأجيال لم تصل أبدًا إلى مثل هذا الارتفاع الكبير الذي بلغته اليوم، فقد دخلت أعلى مدى، وعمل الروح القدس بين جميع الناس اليوم غير مسبوق. لم يتذوق هذا أي شخص بالكاد من الأجيال الماضية. حتى في زمن يسوع، لم تكن هناك رؤى كرؤى اليوم؛ لقد وصلت الكلمات المنطوقة لكم والأشياء التي تفهمونها والأشياء التي تختبرونها إلى مستويات عليا. أنتم لا تحيدون في خضم التجارب والتأديبات، وهذا يكفي لإثبات أن عمل الله قد بلغ مستوى من الروعة لم يسبق له مثيل. هذا ليس شيئًا يستطيع الإنسان فعله وهو ليس شيئًا يحفظه الإنسان، بل هو عمل الله نفسه. لذلك، يمكن أن يُرى أن الله يريد أن يُكمِّل الإنسان من العديد من حقائق عمل الله، وهو قادر بالتأكيد على جعلكم كاملين. إذا كنتم قادرين على رؤية هذا، وإذا كنتم قادرين على استيعاب هذا الاكتشاف الجديد، فإنكم لن تنتظروا المجيء الثاني ليسوع، ولكن بدلاً من ذلك، ستسمحون لله بأن يجعلكم كاملين في العصر الحالي. وهكذا، يجب على كل واحد منكم أن يفعل كل ما في وسعه ولا يدخر أي جهد حتى يجعلكم الله كاملين.

في هذه الأيام يجب عليك عدم الاهتمام بالأشياء السلبية. يجب عليك أولاً أن تضع جانبًا كل شيء يمكن أن يجعلك تشعر بالسلبية وتتجاهله. عندما تتعامل مع الأمور، يجب أن تحتفظ بقلب يبحث ويتلمس طريقه، ويجب أن تحتفظ بقلب يطيع الله. عندما تكتشفون أي ضعف في أنفسكم، لكنكم لستم خاضعين لسيطرته وتقومون بالوظيفة التي يجب عليكم القيام بها، فهذه خطوة إيجابية للأمام. على سبيل المثال: الأخوة والأخوات الأكبر سنًا لديهم مفاهيم دينية، لكنك أنت قادر على الصلاة، وقادر على الخضوع، وتأكل كلمة الله وتشربها، وتنشد التراتيل…. باختصار، مهما كان ما تستطيع عمله، ومهما كانت الوظيفة التي تستطيع القيام بها، فاستخدم ذلك بكامل طاقته بكل ما تستطيع من قوة. لا تنتظر انتظارًا سلبيًا. فالخطوة الأولى هي قدرتك على أداء واجبك لإرضاء الله. وعندما تكون قادرًا على فهم الحقيقة والدخول إلى حقيقة كلمة الله، فسوف تكون قد تكمَّلت بواسطة الله.

السابق:مناقشة حياة الكنيسة والحياة الحقيقية

التالي:حول استخدام الله للإنسان

قد تحب أيض ًا