206 اللهُ وَحْدُهُ عندُهُ طريقُ الحياةِ

I

طريقُ الحياةِ ليسَ شيئًا يملكُهُ كلُّ شخصٍ؛

ليسَ شيئًا يمكنُ لأيِّ شخصٍ الحصولَ عليهِ بسهولةٍ.

لأنَّ الحياةَ تأتي فقطْ منَ اللهِ،

اللهُ وحدُهُ لديهِ جوهرُ الحياةِ،

اللهُ وحدُهُ لديهِ طريقُ الحياةِ.

لذلكَ اللهُ وحدُهُ هوَ مصدرُ الحياةِ،

وهوَ نبعُ مياهِ الحياةِ الحيةِ دائمُ التدفقِ.

منذُ خَلقِ العالمِ، قامَ اللهُ بعملٍ كثيرٍ

يتضمنُ حيويةَ الحياةِ، ويَهبُ الحياةَ للإنسانِ؛

دفعَ ثمنًا ضخمًا ليحصلَ الإنسانُ على حياةٍ.

لأنَّ اللهَ نفسَهُ هوَ الحياةُ الأبديةُ؛

هوَ الطريقُ الذي منْ خلالِهِ ينالُ الإنسانُ القيامةَ.

II

لمْ يغِبِ اللهُ أبدًا عنْ قلبِ الإنسانِ،

يعيشُ بينَ البشرِ دائمًا.

هوَ القوةُ المحركةُ لعيشهم،

وأساسُ وجودِهِمْ؛

هوَ وديعةٌ غنيةٌ للإنسانِ ليستمرَّ بالعيشِ.

هوَ منْ يجعلُ الإنسانَ يُولدُ ثانيةً،

ويجعلُ البشرَ يَحْيَوْنَ بقوةٍ في أدوارهِمِ المختلفةِ.

اللهُ وحدُهُ لديهِ جوهرُ الحياةِ،

اللهُ وحدُهُ لديهِ طريقُ الحياةِ.

لذلكَ اللهُ وحدُهُ هوَ مصدرُ الحياةِ،

وهوَ نبعُ مياهِ الحياةِ الحيةِ دائمُ التدفقِ.

بسببِ سلطانِهِ وقوةِ حياتِهِ التي لا تسقطُ،

عاشَ الإنسانُ جيلاً بعدَ جيلٍ.

قوةُ حياةِ اللهِ تدعمُ الإنسانَ باستمرارٍ؛

دفعَ اللهُ ثمنًا لمْ يدفعْهُ أيُّ إنسانٍ عاديٍّ.

III

قوةُ حياةِ اللهِ تسودُ فوقَ كلِّ سلطانٍ؛ وتتخطى كلَّ سلطانٍ.

حياتُهُ أبديةٌ، وقوتُهُ فائقةٌ.

لا يوجدُ كائنٌ مخلوقٌ أوْ عدوٌّ يقدرُ أنْ يطغى على قوةِ حياتِهِ،

الموجودةُ والتي تشعُّ إشعاعًا متألقًا

في أيِّ زمانٍ أوْ أيِّ مكانٍ، في أيِّ زمانٍ أوْ أيِّ مكانٍ.

اللهُ وحدُهُ لديهِ جوهرُ الحياةِ،

اللهُ وحدُهُ لديهِ طريقُ الحياةِ.

لذلكَ اللهُ وحدُهُ هوَ مصدرُ الحياةِ،

وهوَ نبعُ مياهِ الحياةِ الحيةِ دائمُ التدفقِ.

قدْ تتغيرُ السماءُ والأرضُ بعظمةٍ، ولكنَّ حياةَ اللهِ لنْ تتغيرَ أبدًا.

كلُّ الأشياءِ تزولُ، وتظلُّ حياةُ اللهِ باقيةً،

لأنَّ اللهَ هوَ مصدرُ وأصلُ وجودِ كلِّ الأشياءِ،

لأنَّ اللهَ نفسَهُ حياةٌ أبديةٌ.

IV

تنبُعُ حياةُ الإنسانِ منَ اللهِ، السماءُ موجودةٌ بسببِ اللهِ،

الأرضُ موجودةٌ بسببِ سلطانِ حياةِ اللهِ.

لا يوجدُ شيءٌ يمتلكُ حيويةً يمكنُهُ تجاوزُ سيادةَ اللهِ،

ولا أيَّ شيءٍ لهُ قوةٌ يمكنُهُ الهروبَ منْ نطاقِ سلطانِ اللهِ.

اللهُ وحدُهُ لديهِ جوهرُ الحياةِ،

اللهُ وحدُهُ لديهِ طريقُ الحياةِ.

لذلكَ اللهُ وحدُهُ هوَ مصدرُ الحياةِ،

وهوَ نبعُ مياهِ الحياةِ الحيةِ دائمُ التدفقِ.

بهذهِ الطريقةِ، وبغضِّ النظرِ عنْ مَنْ هُمْ،

كلُّ البشريةِ يجبُ أنْ تخضعَ، يجبُ أنْ تخضعَ لسيادةِ اللهِ،

وتحيا تحتَ إمرَتِهِ.

لا أحدَ يستطيعُ الهروبَ منْ سيطرتِهِ.

من "الكلمة يظهر في الجسد"‎‎

السابق: 205 الله ذاته هو الحق والحياة

التالي: 207 هلْ تعرفُ مصدرَ الحياةِ الأبديةِ؟

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

461 الله يضع كل أمله في الإنسان

1منذ البِداية وحتَّى اليوم،البشريَّة وحدها تمكَّنتمِن أن تكلِّم الله وتحاوره.مِن كلِّ المخلوقات الحيَّة،البشريَّة وحدها مَن تستطيعأن تكلِّم...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب