نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

عليك أن تتخلى عن بركات المكانة الاجتماعية وتفهم مشيئة الله لخلاص الإنسان

بالنسبة للإنسان، من غير الممكن أن يصير أحفاد مؤآب كاملين، وهم ليسوا مؤهلين لذلك. ومن ناحية أخرى أولاد داود لهم رجاء وهم بالتأكيد قادرون أن يُكملوا. طالما أن الشخص حفيد موآب، لا يمكن أن يصير كاملاً. حتى اليوم، لا زلتم لا تعرفون أهمية العمل الذي يتم بينكم؛ حتى هذه المرحلة الحالية لا زلتم تتمسكون بآمالكم المستقبلية في قلوبكم وتكرهون التخلي عنها. لا أحد يبالي بلماذا قد اختاركم الله اليوم – وأنتم أكثر جماعة غير مستحقة – للعمل. فهل هذا العمل يتم بصورة خاطئة؟ هل هذا العمل سهو لحظي؟ لماذا نزل الله بالتحديد ليعمل وسطكم، في حين أنه قد عرف منذ مدة طويلة أنكم أبناء موآب؟ ألم تفكروا أبدًا في هذا؟ ألم يفكر الله أبدًا في هذا حين قام بعمله؟ هل قام الله بهذا من خلال قرار مفاجئ؟ ألم يكن يعرف أنكم أبناء موآب منذ البداية؟ ألا تعرفون أن تفكروا بشأن هذه الأمور؟ أين ذهبت تصوراتكم؟ هل صار تفكيركم الصحي عليلاً؟ أين ذهبت مهارتكم وحكمتكم؟ هل لديكم ما يكفي من رحابة الصدر لدرجة أنكم لا تكترثون بأمر صغير مثل هذا؟ عقولكم أكثر حساسية لأمور مثل قدركم وآمالكم المستقبلية ولكنها بطيئة الفهم ومشلولة وجاهلة بشدة بشأن أي شيء آخر. ما الذي تؤمنون به على الأرض؟ آمالكم المستقبلية؟ أم الله؟ ألست تؤمن فقط بمصيرك الجيد؟ تؤمن فقط بآمالك المسقبلية؟ ما هو القدر الذي تفهمه الآن من طريق الحياة؟ ما هو القدر الذي قد حصلت عليه؟ هل تعتقد أن هذا العمل الذي يتم الآن مع أحفاد موآب يتم لإذلالكم؟ هل يتم عن عمد ليكشف قبحكم؟ هل يتم عن عمد ليجعلكم تقبلون التوبيخ ثم يلقيكم في بحيرة النار؟ لم أقل أبدًا إن ليس لكم مستقبل، فضلاً عن أني لم أقل إنه لزامًا عليكم الخراب أو معاناة الكروب؛ هل أعلنت هذا الشيء جهارًا؟ أنت تقول إنك بلا رجاء، ولكن أليس هذا هو استنتاجك الشخصي؟ أليس هذا تأثير عقليتك؟ هل يهم استنتاجك؟ إن قلت إنك لست مباركًا فبالتأكيد ستخضع للدمار، وإن قلت إنك مبارك فبالتأكيد لن تتدمر. أنا فقط أقول إنك حفيد موآب. لم أقل إنك ستتدمر. كل ما في الأمر فقط هو أن أحفاد موآب لُعِنوا، وهم نوع من الخليقة الفاسدة. تمت الإشارة للخطية سابقًا؛ ألستم جميعًا خطاة؟ ألم يفسد الشيطان جميع الخطاة؟ ألا يتحدى الخطاة جميعًا الله ويتمردون عليه؟ أليس أولئك الذين يتحدون الله هم أهداف للعنة؟ ألا يجب أن يفنى الخطاة جميعًا؟ في هذه الحالة، مَن مِن بين أولئك المخلوقين من دم ولحم سيخلُص؟ كيف بقيتم أحياء إلى اليوم؟ أنتم سلبيون لأنكم أحفاد موآب، ألستم تنتمون للخطاة؟ كيف بقيتم إلى هذا اليوم؟ عندما يُذكر الكمال تصيرون سعداء. سمعتم أنكم يجب أن تختبروا الضيقة العظيمة، وتظنون أن هذا مبارك أكثر. تظنون أنه من خلال الضيقة ستصيرون غالبين، وهذه هي بركة الله الأكثر عظمة وتمجيده العظيم لكم. حين يُشار إلى موآب، تظهر الفتنة بينكم. البالغون والأطفال على حد سواء يشعرون بحزن لا يوصف وقلوبكم مليئة بالأسى؛ أنتم جميعًا نادمون أنكم وُلدتم. لا تفهمون أهمية السبب وراء إتمام هذه المرحلة من العمل على أحفاد موآب؛ أنتم فقط تعرفون السعي وراء المكانة المرموقة وتعودون للعصيان عندما تظنون أن ليس لكم رجاء. عندما يُذكر الكمال والمصير المستقبلي تشعرون بالسعادة. الهدف من إيمانكم بالله هو الحصول على بركات، لكي يكون لكم مصير جيد. يشعر بعضُ الناس الآن بالتخوف من مكانتهم. لأن لهم استحقاقًا أقل ومكانةً أقل، لا يرغبون في السعي وراء الكمال. تكلم الله أولاً عن الكمال، ثم أشار إلى أحفاد موآب، لذلك ترك الناس طريق الكمال الذي كانوا يتبعونه في السابق. هذا لأنكم لم تعرفوا أبدًأ أهمية هذا العمل ولم تهتموا بشأن أهميته. قاماتكم صغيرة جدًّا ولا يمكنكم حتى احتمال أقل اضطراب. عندما ترون أن مكانتكم وضيعة للغاية تشعرون بالسلبية، وتفقدون الإيمان في الاستمرار في السعي. يعتبر الناس فقط الحصول على النعمة والتمتع بالسلام رموزًا للإيمان بالله، يعتبرون السعي للبركات أساسًا للإيمان بالله. تسعى قلة قليلة من الناس لمعرفة الله أو للتغيير في شخصيتهم. إن إيمان الناس بالله يلتمس من الله أن يعطيهم مصيرًا مناسبًا ويعطيهم كل نعمة تحت الشمس، وأن يجعلوا الله خادمهم، ويجعلوه يحفظهم سالمين، ويُبقي علاقة ودودة معهم وألا يكون أبدًا هناك أي خلاف بينهم. أي أن إيمانهم بالله يتطلب من الله أن يَعِدَ بتسديد كافة مطالبهم، والإنعام عليهم بأي شيء يصلون من أجله، كما يقول الكتاب المقدس: "سأسمع لكافة صلواتكم". يطلبون من الله ألا يدين أحدًا أو يتعامل مع أحد، حيث أن الله هو دائمًا المخلص يسوع اللطيف، الذي يُبقي علاقةً طيبة مع الناس في كافة الأوقات والأماكن. الطريقة التي يؤمنون بها تبدو هكذا: يطلبون من الله دائمًا بلا حرج أشياءً، والله ينعم عليهم بكل شيء يطلبونه، سواء كانوا متمردين أم مطيعين. يستمر الناس في طلب "مبلغ" من الله وعلى الله أن يدفع بلا أية مقاومة، ويدفع الضعف، سواء حصل على شيء منهم أم لا. يجب أن يكون تحت رحمتهم فحسب؛ ولا يمكنه أن ينظم الناس بصورة استبدادية، فضلاً عن أنه لا يمكنه أن يكشف عن حكمته وشخصيته البارة المستترة للعديد من السنوات كما يريد للناس، دون إذنهم. هم فقط يعترفون بخطاياهم لله، والله يعفو عنهم، ولا يمكنه أن يمل منهم، ويستمر الأمر هكذا للأبد. إنهم فقط يأمرون الله والله يطيع، كما هو مذكور في الكتاب المقدس "لَمْ يَأْتِ ابنُ الإِنْسَانِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمُ." ألم تؤمنوا دائمًا بهذه الطريقة؟ حين لا يمكنكم الحصول على شيء من الله ترغبون في الفرار. وحين لا تفهمون شيئًا تستاؤون بشدة، وتذهبون بعيدًا وتندفعون سريعًا في أنواع الإساءة كافة. لن تسمحوا لله ببساطة أن يعبر بالكامل عن حكمته وعجبه، بل تريدون التمتع بالطمأنينة والتعزية المؤقتة. حتى الآن، موقفكم في إيمانكم بالله كان يحمل نفس الآراء القديمة. إن أظهر الله قدرًا قليلاً من عظمته تصيرون تعساء؛ هل ترون الآن كيف هي قامتكم بالضبط؟ ألا تعتقدون أنكم جميعًا مُخلصون لله في حين أن الآراء القديمة لم تتغير؟ حين لا يَمَسُّكَ شيءٌ تحب الله بأعلى درجة، ولكن حين يبتليك شيء صغير تسقط في العالم السفلي. هل هذا هو إخلاصك لله؟

إن كانت مرحلة عمل الإخضاع الأخيرة تبدأ من إسرائيل، لما كان لعمل الإخضاع مغزى. يصير العمل ذا أهمية كبرى عندما يتم في هذه الدولة، وعندما يتم عليكم أيها الناس. أنتم أكثر الناس انحطاطًا، وأقلهم مكانة. أنتم الأناس ذوو المستوى الوضيع في هذا المجتمع وأنتم أقل مَن أقر بالله في البداية. أنتم أناس قد ابتعدتم عن الله وأنتم أكثر من تأذيتم. لأن هذه المرحلة من العمل هي فقط من أجل الإخضاع، أليس من المناسب أن يتم اختياركم لتشهدوا عما سيأتي؟ إن كانت أول خطوة من خطوات عمل الإخضاع لا تتم على الناس، لكان من الصعب أن يتم تحقيق تقدم في عمل الإخضاع الآتي، لأن عمل الإخضاع الذي سيأتي سيحقق نتائجًا بناءً على حقيقة العمل الذي يتم اليوم. إن عمل الإخضاع اليوم هو بداية فقط لعمل الإخضاع الكلي. أنتم أول دُفعة سُتخضع؛ أنتم تمثلون جميع الجنس البشري الذي يتم إخضاعه. إن كان هناك شخص يفهم حقًّا، سيرى أن كل عمل الله الذي يتم اليوم عملٌ عظيمٌ، وأن الله لايدع الناس يعرفون عصيانهم فحسب، بل إنه أيضًا يكشف مكانتهم. الهدف والمعنى من هذه الكلمات ليس جَعْل الناس سلبيين ولا جعلهم يسقطون، بل حصولهم على الإعلان والخلاص من خلال كلماته؛ الهدف منها هو إيقاظ روح الإنسان من خلال كلماته. منذ خلقة العالم حتى الآن، عاش الإنسان دائمًا تحت ملك الشيطان جاهلاً وغير مؤمن بوجود إله. كون خلاص الله العظيم يشمل هؤلاء الناس وكون الله يقيمهم فهذا يوضح في الحقيقة محبة الله؛ أولئك الذين يفهمون حقًّا سيفكرون بهذه الطريقة. كيف يمكن لأولئك الناس الذين بلا فهم أن يفكروا؟ "آه، يقول الله إننا أحفاد موآب. قال بنفسه إننا أحفاد موآب. هل يمكننا أن نصير أفضل؟ مَن جعلنا أحفاد موآب؟ من جعلنا نتحدى الله كثيرًا في السابق؟ لقد جاء الله ليديننا؛ ألا ترى كيف أداننا الله دائمًا منذ البداية؟ حيث أننا قد تحدينا الله ينبغي أن نُوبخ بهذه الطريقة." هل هذه الكلمات صحيحة؟ يدينكم الله اليوم ويوبخكم ولكن الهدف من إدانتك هو أن تعرف نفسك. إن الإدانة واللعنة والدينونة والتوبيخ الهدف منها جميعًا أن تعرف نفسك لكي تتغير شخصيتك وتعرف أنك تستحق وترى أن كافة أعمال الله بارة ومتوافقة مع شخصيته واحتياجات عمله وأنه يعمل وفقًا لخطته لخلاص الإنسان، وأنه إله بار يحب الإنسان ويخلصه ويدينه ويوبخه. إذا كنت تعرف فقط أن مكانتك وضيعة، وأنك فاسد وعاصٍ، ولكنك لا تعرف أن الله يريد أن يوضح خلاصه لك من خلال الدينونة والتوبيخ اللذين يفعلهما فيك اليوم، فأنت لا تختبر بأية طريقة، فضلاً عن أنك غير قادر على الاستمرار في التقدم للأمام. لم يأتِ الله ليقتل ويدمر، بل ليدين ويلعن ويوبخ ويخلص. قبل اختتام خطة تدبيره ذات الستة آلاف عام قبل أن يوضح نهاية كل فئة من فئات الإنسان، فإن عمل الله على الأرض هو من أجل الخلاص، كله من أجل تكميل الذين يحبونه بصورة كاملة وجعلهم يخضعون لسيادته. لا يهم كيف يخلص الله الناس، هذا كله يتم من خلال جعلهم ينفصلون عن طبيعتهم الشيطانية القديمة؛ أي أنه يخلصهم من خلال جعلهم يسعون للحياة. إن كانوا لا يسعون للحياة، لما كانت لديهم طريقة لقبول خلاص الله. إن الخلاص هو عمل الله نفسه والسعي وراء الحياة هو شيء يجب أن يملكه الإنسان ليقبل الخلاص. في عيني الإنسان، الخلاص هو محبة الله، ومحبة الله لا يمكن أن تكون توبيخًا أو دينونةً أو لعنةً؛ يجب أن يحتوي الخلاص على محبة ورحمة بالإضافة إلى كلمات العزاء ويجب أن تحتوي على بركات لا محدودة مُنعم بها من الله. يؤمن الناس أنه حين يخلص الله الإنسان فإنه يفعل هذا من خلال لمسِهِ وجعلِهِ يعطيه قلبه من خلال بركاته ونعمته. أي أنه حين يلمس الإنسان يخلصه. هذا النوع من الخلاص هو خلاص فيه صفقة تجارية. فقط عندما ينعم الله عليهم بمئة ضعف، يخضعون له، ويسعون للبلاء الحسن ويقدمون له المجد. ليست هذه هي مشيئة الله للبشرية. لقد جاء الله للعمل على الأرض ليخلص البشرية الفاسدة، لا زيف في هذا؛ إن لم يكن الأمر هكذا لما أتى بكل تأكيد ليقوم بعمله شخصيًّا. في الماضي، كانت وسائله للخلاص هي إظهار محبة ورحمة متناهيتين لدرجة أنه بذل نفسه بالكامل للشيطان بدلاً من البشرية كافة. اليوم لا يشبه الماضي على الإطلاق؛ اليوم يتم خلاصكم في الأيام الأخيرة، أثناء تصنيف كل واحد وفقًا لنوعه؛ وسائل الخلاص ليست المحبة والرحمة، بل التوبيخ والدينونة لكي يخلص الإنسان بصورة أكثر شمولاً. وهكذا كل ما تنالونه هو التوبيخ والدينونة وألمٌ بلا رحمة، ولكن اعرفوا أن في هذا الألم الذي بلا رحمة لا يوجد أدنى عقاب، وبغض النظر عن مدى قسوة كلماتي، فإن ما يبتليكم هو مجرد كلمات قليلة قد تبدو بلا مشاعر بالنسبة لكم، ولكن اعرفوا أنه بغض النظر عن مدى عظمة غضبي، فإن مايقابلكم لايزال كلماتٌ للتعليم، ولا أقصد أن أؤذيكم، أو أقتلكم. أليست هذه جميعها حقيقة؟ اعرفوا اليوم، أن سواء ما كان تتعرضون له دينونة بارة أو تنقية أو توبيخ قاسٍ، فإنها جميعًا لخلاصكم. بغض النظر عما إذا كان هناك اليوم تصنيف لكل واحد وفقًا لنوعه أو هناك كشف لفئات الإنسان، فإن كافة أقوال الله وعمله هدفها هو خلاص أولئك الذين يحبون الله بحق. الهدف من الدينونة البارة هو تنقية الإنسان، والهدف من التنقية القاسية هو تطهير الإنسان، والهدف من الكلمات القاسية والتوبيخ هو التطهير والخلاص. وبذلك فإن وسيلة خلاص اليوم مختلفة عن الماضي. اليوم، الدينونة البارة تخلصكم، إنها وسيلة جيدة لتصنيفكم وفقًا لنوعكم، والتوبيخ القاسي يجلب لكم خلاصًا ساميًا، فماذا تقولون في مواجهة هذا التوبيخ وهذه الدينونة؟ ألم تتمتعوا بالخلاص من البداية حتى النهاية؟ لقد رأيتم الله المتجسد وأدركتم قدرته الكلية وحكمته؛ بالإضافة إلى أنكم تحملتم ألمًا وتأديباً متكررًا. لكن ألم تنالوا أيضًا نعمةً ساميةً؟ أليست بركاتكم أعظم من بركات أي شخص آخر؟ نِعَمُكم أوفر من المجد والثروات التي تمتع بها سليمان! فكروا في الأمر: إن كانت نيتي (أنا الله) من المجيء هي إدانتكم ومعاقبتكم، وليس خلاصكم، هل كنتم ستستمرون على قيد الحياة إلى الآن؟ هل كان بإمكان الكائنات الخاطئة التي هي من جسدٍ ودم البقاء إلى اليوم ؟ إن كان الهدف من مجيئي فقط هو معاقبتكم، لماذا صرت جسدًا ولماذا كنت سأشرع في هذه المغامرة؟ ألا يتطلب الأمر مني كلمة واحدة فقط لأعاقبكم أيها الفانون؟ هل سأظل عازمًا على تدميركم بعدما أدينكم؟ ألا تزالون غير مؤمنين بكلماتي هذه؟ هل كان بإمكاني أن أخلص الإنسان فقط من خلال المحبة والرحمة؟ أم كان بإمكاني أن أستخدم الصلب فقط لأخلص الإنسان؟ أليست شخصيتي البارة تساعد على جعل الإنسان مطيعًا بالكامل؟ أليست قادرة بصورة أكبر على تخليص الإنسان بصورة شاملة؟

على الرغم من أن كلماتي قد تبدو صارمة، إلا أنها تُقال من أجل خلاص الإنسان، إذ أنني أقول كلمات فقط ولا أعاقب جسد الإنسان. تجعل هذه الكلمات الإنسان يعيش في النور ويعرف أن النور موجود وأنه ثمين ويعرف مدى منفعة هذه الكلمات بالنسبة له ويعرف أن الله خلاص. على الرغم من أني قد قلت العديد من كلمات التوبيخ والدينونة، إلا أنها لم تنطبق عليكم في أفعال. لقد أتيت لأقوم بعملي وأقول كلماتي، وعلى الرغم من أن كلماتي قد تكون صارمة، إلا أنها تُقال من أجل إدانة فسادكم وعصيانكم. يظل الهدف مما أفعله هو خلاص الإنسان من ملك الشيطان، واستخدام كلماتي لخلاص الإنسان؛ هدفي ليس إيذاء الإنسان بالكلمات. كلماتي صارمة لكي يحقق عملي نتائج. فقط من خلال عملي بهذه الطريقة يمكن للإنسان أن يعرف نفسه ويتخلى عن شخصيته المتمردة. الأهمية العظمى لعمل كلماتي هو السماح للناس بممارسة الحق بعد أن يفهموه، وتحقيق تغيير في شخصيتهم والوصول إلى معرفة عن أنفسهم وعن عمل الله. فقط وسائل العمل من خلال الكلام يمكنها وصل العلاقة بين الله والإنسان، يمكن للكلمات فقط شرح الحق. العمل بهذه الطريقة هو أفضل وسيلة لإخضاع الإنسان؛ بدون نطق الكلمات لا توجد وسيلة أخرى قادرة على إعطاء الإنسان فهمًا أوضح للحق وعمل الله، ولذلك في مرحلة عمله الأخيرة، يتحدث الله إلى الإنسان لكي يبين للإنسان كافة الحقائق والأسرار التي لا يفهمها، ويسمح له بالحصول على الطريق والحياة الحقيقية من الله، وهكذا يرضي مشيئة الله. الهدف من عمل الله على الإنسان هو أن يرضي مشيئته والعمل يتم كله من أجل خلاص الإنسان؛ لذلك أثناء وقت خلاصه للإنسان، لا يقوم بعمل معاقبة الإنسان. أثناء وقت خلاص الإنسان، لا يعاقب الله الأشرار ويكافئ الصالحين، ولا يكشف عن مصائر كافة الأنواع المختلفة من الناس. بل، فقط بعد اكتمال مرحلة عمله الأخيرة سيقوم بعمل معاقبة الأشرار ومكافئة الصالحين، ووقتها فقط سيكشف عن نهايات كافة أنواع البشر المختلفة. أولئك الذين سيُعاقبون هم من لا يمُكن حقاً أن يُخلَّصوا، بينما أولئك المخلصون هم من حصلوا على خلاص الله أثناء زمن خلاصه للإنسان. أثناء زمن عمل خلاص الله كل من يمكنهم أن ينالوا الخلاص سيُخلصوا لأقصى درجة، لن يتم تجاهل أي شخص فيهم، لأن الهدف من عمل الله هو خلاص الإنسان. أثناء زمن عمل خلاص الله، كل من لم يستطيعوا تحقيق تغيير في شخصيتهم وكل من لم يقدروا أن يطيعوا الله طاعةً كاملة، سيخضعون جميعًا للعقاب. هذه المرحلة من العمل – عمل الكلمات – توضح للإنسان كافة الطرق والأسرار التي لا يفهمها لكي يفهم مشيئة الله ومتطلبات الله من الإنسان، ولكي يكون لديه شروط ممارسة كلمات الله وتحقيق تغيير في شخصيته. يستخدم الله الكلمات فقط للقيام بعمله، ولا يعاقب الناس لأنهم عصاة قليلاً، لأن الآن وقت عمل الخلاص. إن تمت معاقبة كل عاصٍ، لما نال أحد فرصة للخلاص؛ لكانوا جميعًا تحت العقاب ومطروحين في العالم السفلي. الهدف من الكلمات التي تدين الإنسان هو أن تسمح له بمعرفة نفسه وطاعة الله؛ وليس من أجل معاقبته من خلال دينونة الكلمات. أثناء زمن عمل الكلمات، سيُظهر العديد من الناس تمردهم وتحديهم وأيضًا عصيانهم تجاه الله المتجسد. لكنه لن يعاقب كل هؤلاء الناس بسبب هذا، بل سينحي جانبًا الفاسدين حتى النخاع الذين هم غير قادرين على نيل الخلاص. سيسلم جسدهم للشيطان، وفي حالات قليلة، سيبيد جسدهم. أولئك المتركون سيستمرون في الاتباع واختبار تعاملات وتهذيب. أثناء اتباعهم، لو ظلوا غير قادرين على قبول التعامل والتهذيب، سيزدادون انحطاطًا أكثر فأكثر، ثم بعد ذلك سيفقدون فرصتهم في الخلاص. كل وأي شخص قد قبل إخضاع الكلمات سينال فرصة جيدة للخلاص. خلاص الله لكل شخص من أولئك الأشخاص يوضح لهم تسامحه الجم. طالما أن الناس يرجعون عن الطريق الخاطئ، وطالما أنهم قادرون على التوبة، سيعطيهم الله فرصة لنيل خلاصه. عندما تمرد الناس على الله في البداية، لم يشأ الله أن يفنيهم، ولكنه فعل كل ما بوسعه ليخلصهم. إن لم تكن هنا فرصة لشخص ما حقًّا للخلاص، سيتخلى الله عنه. كون الله متباطئًا في معاقبة شخص ما، فهذا لأنه يريد أن يخلص جميع من يمكن أن ينالوا الخلاص. إنه يدين وينير ويرشد الناس فقط بكلماته ولا يستخدم عصا ليميتهم. استخدام الكلمات لخلاص الناس هو هدف وأهمية مرحلة عمل الله النهائية.

السابق:يمكن للمُكَمَّلين فقط أن يعيشوا حياة ذات مغزى

التالي:كيف يمكن للإنسان الذي وضع تعريفًا لله في تصوراته أن ينال إعلانات الله؟

قد تحب أيض ًا