8. مغالطة العالم الديني: "جميع الادعاءات بأن الرب قد عاد كاذبة ولا يمكن تصديقها"
بحسب هذه الكلمات في الكتاب المقدَّس: "وَأَمَّا ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا مَلَائِكَةُ ٱلسَّمَاوَاتِ، إِلَّا أَبِي وَحْدَهُ" (متى 24: 36)، يعتقد العالم الديني أنه بما أنه لا أحد يعرف في أي يوم سيأتي الرب، فإن كل الادعاءات بأن الرب قد عاد هي ادعاءات كاذبة ولا يمكن تصديقها.
كلمات من الكتاب المقدَّس
"وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعًا وَأُجْرَتِي مَعِي لِأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ" (رؤيا 22: 12).
"أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يوحنا 14: 2-3).
"فَإِنِّي إِنْ لَمْ تَسْهَرْ، أُقْدِمْ عَلَيْكَ كَلِصٍّ، وَلَا تَعْلَمُ أَيَّةَ سَاعَةٍ أُقْدِمُ عَلَيْكَ" (رؤيا 3: 3).
"كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لِأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لَا تَظُنُّونَ يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ" (متَّى 24: 44).
"لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ ٱلَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ. وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا ٱلْجِيلِ" (لوقا 17: 24-25).
"فَفِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (متَّى 25: 6).
"هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20).
"خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنا 10: 27).
"قَالَ لَهُ ٱلتَّلَامِيذُ ٱلْآخَرُونَ: "قَدْ رَأَيْنَا ٱلرَّبَّ!". فَقَالَ لَهُمْ: "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ ٱلْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ ٱلْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لَا أُومِنْ". وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تَلَامِيذُهُ أَيْضًا دَاخِلًا وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَٱلْأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ، وَوَقَفَ فِي ٱلْوَسْطِ وَقَالَ: "سَلَامٌ لَكُمْ!" ثُمَّ قَالَ لِتُومَا: "هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا". أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ: "رَبِّي وَإِلَهِي!" قَالَ لَهُ يَسُوعُ: "لِأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا" (يوحنا 20: 25-29).
"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ: فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ" (مَتَّى 23: 13).
"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا" (متَّى 23: 15).
كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة
بما أنك تؤمن بالله، فعليك أن تثق بكل كلام الله وبكل عمل من أعماله. وهذا يعني أنه بما أنك تؤمن بالله، فيجب عليك طاعته. إذا كنت غير قادر على القيام بهذا، فلا تهم حقيقة ما إذا كنت تؤمن بالله. إذا كنت قد آمنت بالله لعدة سنوات، لكنك لم تطعه أبدًا أو لم تقبل جميع كلامه، بل بالأحرى طلبت من الله أن يخضع لك وأن يتصرَّف وفقًا لأفكارك، فأنت إذًا أكثر الناس تمردًا وتُعد غير مؤمن. كيف يمكن لمثل هذا المرء أن يطيع عمل الله وكلامه الذي لا يتفق مع مفاهيم الإنسان؟ أشدُّ الناس تمردًا على الإطلاق هم أولئك الذين يرفضون الإذعان لله ويقاومون الله عمدًا. إنهم أعداء الله، أضداد المسيح. إنهم دائمًا ما يضمرون موقف العداء تجاه عمل الله الجديد؛ ولا يكون لديهم قط أدنى ميل للخضوع، ولم يحدث من قبل قط أنهم خضعوا أو تواضعوا عن طيب نفس. أمام الآخرين، هم الأشخاص الأكثر زهوًا بأنفسهم، وهم لا يخضعون لأحد أبدًا. أمام الله، يعتبرون أنفسهم الأفضل في التبشير بـ "العظات" والأبرع في العمل على الآخرين. إنهم لا يتخلون أبدًا عن "الكنوز" التي بحوزتهم؛ وبدلًا من ذلك يعاملونها على أنها أملاك موروثة للأسرة ينبغي عبادتها ووعظ الآخرين بشأنها، ويستخدمونها لإلقاء المحاضرات على أولئك الحمقى الذين يعبدونهم. يوجد بالفعل عددٌ من أمثال هؤلاء الناس في الكنيسة. يمكن القول إنهم "سلالة أبطال لا يُقهرون" يمكثون في بيت الله جيلًا بعد جيل. إنهم يعتبرون أن التبشير بـ "العظات" (التعاليم) واجبهم الأسمى. وعامًا بعد عام، وجيلًا بعد جيل، ينفذون واجبهم "المقدس والمصون" بصرامة. لا أحد يجرؤ على المساس بهم؛ ولا شخص واحد يجرؤ على تأنيبهم علنًا. إنهم يصبحون "ملوكًا" في بيت الله، ويتصرفون بجموح بينما يطغون على الآخرين من عصر إلى عصر. تسعى هذه الزُمرة من الأبالسة الأشرار إلى التكاتف لهدم عملي؛ فكيف يمكنني أن أسمح لهؤلاء الأبالسة الأحياء بالوجود أمام عينيّ؟ حتى إن أولئك الذين لديهم نصف الطاعة فقط لا يستطيعون السير حتى النهاية، فما بال أولئك الطغاة ممن لا يحملون في قلوبهم أدنى طاعة!
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مَنْ يخضعون لله بقلب صادق سوف يربحهم الله بالتأكيد
كان هناك تلميذ يُدعى توما أصرّ على تحسّس علامات مسامير يسوع. وماذا قال له الرب يسوع؟ ("لِأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا" (يوحنا 20: 29)). "طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا". ما معنى هذا حقًا؟ ألم يروا شيئًا حقًا؟ في الواقع، كل الأشياء التي قالها يسوع وكل العمل الذي عمله أثبت بالفعل أن يسوع كان الله، وبالتالي كان يجب على الناس أن يؤمنوا بذلك. لم يكن يسوع بحاجة إلى عمل المزيد من الآيات والعجائب، أو قول المزيد من الكلمات، ولم يكن الناس بحاجة إلى تحسّس علامات المسامير عليه ليؤمنوا. لا يعتمد الإيمان الحقيقي فقط على الرؤية، بل يظلّ الإيمان بالأحرى – مع التأكيد الروحي – حتى النهاية ولا يكون هناك شكّ أبدًا. توما كان أحد عديمي الإيمان الذين يعتمدون على الرؤية فقط. لا تكن مثل توما.
توجد بالفعل طائفة من الناس مثل توما في الكنيسة. هم يشكّون باستمرار في تجسّد الله، وينتظرون أن يرحل الله عن الأرض ويعود إلى السماء الثالثة، ويرون شخص الله الحقيقي كي يؤمنوا أخيرًا. إنهم لا يؤمنون بالله بسبب الكلمات التي نطق بها أثناء تجسّده. بحلول الوقت الذي يؤمن فيه هذا النوع من الناس، سيكون قد فات الأوان لكل شيء، وهذا هو الوقت الذي سيُدانون فيه من قِبل الله. قال الرب يسوع لتوما: "لِأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا". هذه الكلمات تعني أنه قد أُدين بالفعل من قِبل الرب يسوع وأنه عديم الإيمان. إذا كنت تؤمن حقًا بالرب وبكل ما قاله، فستكون مباركًا. وإذا كنت قد اتبعت الرب لفترة طويلة ولكنك لا تؤمن بقدرته على القيامة، أو أنه الله القدير، فإنك لا تمتلك إيمانًا حقيقيًا ولن تتمكّن من نيل البركات. يمكن نيل البركات فقط من خلال الإيمان، وإذا لم تؤمن، فلن تنالها. هل أنت قادر على الإيمان بأي شيء إذا ظهر الله لك، وسمح لك برؤيته، وأقنعك بشكل شخصي؟ كيف لك بوصفك كائنًا بشريًا أن تكون مؤهلًا لتطلب من الله أن يظهر لك شخصيًا؟ كيف لك أن تكون مؤهلًا لتجعل الله يخاطب إنسانًا فاسدًا مثلك شخصيًا؟ فضلًا عن ذلك، ما الذي يجعلك مؤهلًا لتطلب من الله أن يشرح لك كل شيء بوضوح قبل أن تؤمن؟ إذا كنت تمتلك عقلًا، فستؤمن بمجرد قراءة هذه الكلمات التي قالها الله. إذا كنت تؤمن حقًا، فلن يهم ما يفعله أو ما يقوله. بدلًا من ذلك، عندما ترى أن هذه الكلمات هي الحق، ستقتنع مائة بالمائة بأنها قد قِيلت من قِبل الله وأنه فعل تلك الأشياء، وستكون قد استعددت بالفعل لاتباعه حتى النهاية. يجب ألا تشكّك في هذا. الأشخاص الذين تملؤهم الشكوك هم مخادعون للغاية. إنهم ببساطة لا يمكنهم الإيمان بالله. إنهم يحاولون دائمًا فهم تلك الأسرار، وسوف يؤمنون فقط بعد أن يفهموها تمامًا. إن شرطهم للإيمان بالله هو الحصول على إجابات واضحة لهذه الأسئلة: كيف جاء الله المُتجسّد؟ متى وصل؟ كم يبقى قبل أن يرحل؟ أين سيذهب بعد أن يرحل؟ ما هي طريقة رحيله؟ كيف يعمل الله المُتجسّد، وكيف يرحل؟ ... إنهم يريدون فهم بعض الأسرار؛ هم هنا للاستقصاء عنها، وليس لطلب الحق. هم يعتقدون أنهم لن يتمكنوا من الإيمان بالله ما لم يستطيعوا فهم هذه الألغاز؛ وكأن إيمانهم قد أُعيق. إنها لمشكلة أن يضمر هؤلاء الناس مثل هذا الرأي. وما إن تكون لديهم رغبة في البحث في بعض الأسرار حتى لا يبالوا بمنح أي اهتمام للحق أو احترام كلام الله. هل يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص أن يعرفوا أنفسهم؟ معرفة النفس لا تتأتّى بسهولة لهم. هذا ليس من أجل إدانة نوع معيّن من الأشخاص. إذا لم يقبل أحد الأشخاص الحق ولم يؤمن بكلام الله، فليس لديه إيمان حقيقي. سيُركّز فقط على التدقيق الزائد في بعض الكلمات، والأسرار، والأمور التافهة، أو المشكلات التي لم يلاحظها الناس. لكن من الجائز أيضًا أن الله سوف ينيره يومًا ما، أو سيساعده إخوته وأخواته بعقد شركات منتظمة حول الحق، وسوف يتغيّر. وفي اليوم الذي يحدث فيه هذا، سيشعر أن آراءه السابقة كانت مُحرّفة للغاية، وأنه كان متكبرًا للغاية وظنّ أنه أعظم كثيرًا مما هو عليه، وسيشعر بالخزي.
– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء أن يتحوّل حقًّا إلّا من خلال معرفة آرائه الخاطئة
قساوسة العالم المتدين وشيوخه جميعهم أناسٌ يدرسون المعرفة القائمة على الكتاب المقدس واللاهوت؛ إنهم فريسيون منافقون يقاومون الله. ... هل أولئك المسيحيون والكاثوليك الذين يدرسون الكتاب المقدس واللاهوت وحتى تاريخ عمل الله مؤمنون حقًا؟ هل يختلفون عن المؤمنين وأتباع الله الذين يتحدث عنهم؟ في نظر الله، هل هم مؤمنون؟ كلا، إنهم يدرسون اللاهوت، ويدرسون الله، لكنهم لا يتبعون الله ولا يقدمون الشهادة له، ودراستهم لله مثل دراسة أولئك الذين يدرسون التاريخ، أو الفلسفة، أو القانون، أو علم الأحياء، أو علم الفلك. كل ما في الأمر أنهم لا يحبون العلم أو الموضوعات الأخرى؛ إنهم يحبون دراسة اللاهوت تحديدًا. ما عاقبة التماسهم أجزاءً متفرقة من عمل الله لدراسة الله؟ هل يمكنهم اكتشاف وجود الله؟ كلا، أبدًا. هل يمكنهم فهم مقاصد الله؟ (كلا). لماذا؟ نظرًا لأنهم يعيشون في الكلمات، وفي المعرفة، وفي الفلسفة، وفي العقل البشري والأفكار البشرية؛ فلن يروا الله أو ينيرهم الروح القدس أبدًا. كيف يصفهم الله؟ يصفهم بأنهم عديمو إيمان، وغير مؤمنين. عديمو الإيمان وغير المؤمنين هؤلاء يمتزجون داخل ما يسمى المجتمع المسيحي، ويتصرفون بوصفهم مؤمنين بالله، وبوصفهم مسيحيين، ولكن هل لديهم عبادة حقيقية لله في الواقع؟ هل لديهم خضوع حقيقي؟ (لا). لماذا؟ شيء واحد مؤكّد، وهو أن عددًا كبيرًا منهم لا يؤمنون بوجود الله في قلوبهم؛ لا يؤمنون بأنّ الله خلق العالم وأنه صاحب السّيادة على كلّ شيء، وهم أقلُّ إيمانًا بأنّ الله يمكن أن يصير جسدًا. ما معنى عدم الإيمان هذا؟ إنه يعني الشك والإنكار. إنهم حتى يتبنون موقف عدم الأمل في أن تُتَمَّمَ أو تتحقق النبوءات التي نطق بها الله، لا سيما تلك المتعلقة بالكوارث. هذا هو موقفهم تجاه الإيمان بالله، وهو الجوهر والوجه الحقيقي لإيمانهم المزعوم. هؤلاء الناس يدرسون الله لأنهم مهتمون بشكل خاص بموضوع اللاهوت ومعرفته، وبالحقائق التاريخية لعمل الله؛ إنهم ببساطة مجموعة من المثقفين يدرسون اللاهوت. هؤلاء المثقفون لا يؤمنون بوجود الله، فكيف سيكون رد فعلهم عندما يعمل الله، وعندما يُتَمَّمُ كلام الله؟ ماذا سيكون رد فعلهم الأول عندما يسمعون أن الله قد صار جسدًا وبدأ عملًا جديدًا؟ "مستحيل!" وأيًا يَكُن من يبشر باسم الله الجديد وعمل الله الجديد، فإنهم يدينون ذلك الشخص، بل يريدون قتله أو إزاحته. ما نوع هذا المظهر؟ أليس هذا مظهر ضد المسيح النموذجي؟ ما الفرق بينهم وبين الفريسيين، ورؤساء الكهنة، والكتبة القدامى؟ إنهم عدوانيون تجاه عمل الله وتجاه دينونة الله في الأيام الأخيرة وتجاه صيرورة الله جسدًا، وهم أكثر عدوانية تجاه تتميم نبوءات الله. إنهم يعتقدون أنه: "إذا لم تَصِرْ جسدًا، إذا كنت في هيئة جسد روحي، فأنت إله إذًا؛ لكن إذا تجسدت وصرت شخصًا، فأنت لست إلهًا، ونحن لا نعترف بك". ما الذي يعنيه هذا؟ يعني أنه ما داموا موجودون، فلن يسمحوا لله بأن يصير جسدًا. أليس هذا ضدّ مسيحٍ نموذجي؟ هذا ضدُّ مسيحٍ حقيقيٌّ.
– الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند السابع: إنهم خبثاء وغادرون ومخادعون (الجزء الثالث)
حيث إننا نبحث عن خُطى الله، علينا البحث عن مقاصد الله، وعن كلام الله، وعن أقوال الله. ذلك لأنه حيثما يوجد كلام الله الجديد، هناك يكون صوته، وحيثما توجد خطاه، هناك تكون أعماله؛ حيثما يوجد تعبير الله، فهناك يظهر الله، وحيثما يظهر الله، فهناك يوجد الحق والطريق والحياة. في بحثكم عن خطى الله، تغافلتم عن الكلمات التي تقول: "الله هو الحق والطريق والحياة". لذلك فحين يكسب العديد من الناس الحق، فإنهم لا يؤمنون أنَّهم قد وجدوا خطى الله، ناهيك عن أنَّهم لا يعترفون بظهور الله. يا له من خطأ جسيم! لا يمكن أن يتماشى ظهور الله مع مفاهيم الإنسان، وأقل من ذلك هي إمكانية أن يظهر الله بحسب الطريقة التي يطالبه الإنسان بالظهور بها. يقرر الله اختياراته بنفسه ويحدد خطته بنفسه حين يقوم بعمله، فضلًا عن أن لديه أهدافه الخاصة وطرقه الخاصة. ليس مضطرًا إلى أن يناقش العمل الذي يقوم به مع الإنسان، أو يطلب نصيحة الإنسان، فضلًا عن أن يخبر كل شخص بعمله. هذه هي شخصية الله وينبغي أيضًا على كل شخص إدراكها بهذا. إن كنتم راغبين في رؤية ظهور الله، إن كنتم ترغبون في اتباع خطى الله، فعليكم أولًا أن تتجاوزوا حدود مفاهيمكم الشخصية. لا يجب أن تطلبوا أن يفعل الله هذا أو ذاك، فضلًا عن أن تضعوا الله في إطار قيودكم وتحِدّوه حسب مفاهيمكم الشخصية. بل عليكم أن تطلبوا من أنفسكم كيف ينبغي عليكم طلب خطى الله، وكيف ينبغي عليكم قبول ظهور الله والخضوع لعمله الجديد؛ هذا ما يجب على الإنسان فِعله. حيث إن الإنسان ليس هو الحق، ولا يملك الحق؛ فيجب عليه أن يطلب ويقبل ويخضع.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 1: ظهور الله استهل عصرًا جديدًا
اليوم، قام الله بعمل جديد. قد لا تقدر على قبول هذه الكلمات، فقد تبدو غير مألوفة لك، ولكني أنصحك بعدم الكشف عن طبيعتك الآن، لأنه لا يمكن إلا لأولئك الجياع والعطاش إلى البر أمام الله أن يربحوا الحق، والأتقياء حقًّا هم فقط مَنْ يحصلون على الاستنارة والإرشاد منه. لا شيء يأتي من السعي وراء الحق من خلال الجدل، ولكن بالسعي الهادئ فقط نحصل على نتائج. حين أقول: "اليوم، لله عمل جديد"، فإني أشير إلى عودة الله في الجسد. ربما لا تبالي بهذه الكلمات، أو ربما تحتقرها، أو ربما تمثل اهتمامًا كبيرًا لك. أيًّا كان الوضع، أرجو أن كل من يشتاقون حقًّا لظهور الله يمكنهم مواجهة هذه الحقيقية وإعطاءها الاهتمام الواجب. من الأفضل ألا نقفز للنتائج، فهكذا ينبغي أن يتصرف الحكماء.
ليس من الصعب التحقق من هذا الأمر، ولكن هذا يتطلّب أن يعرف كلّ منَّا أولًا هذا الحق: ذاك الذي هو الله المُتجسّد يملك جوهر الله، وذاك الذي هو الله المُتجسّد يملك تعبير الله. وبما أنَّ الله صار جسدًا، فإنه يجلب معه العمل الذي ينوي أن يقوم به، وبما أنه الله المتجسد، فإنه يعبِّر عن ماهيته، وهو قادر على جلب الحق للبشر، ومنحهم الحياة، وإظهار الطريق لهم. الجسد الذي ليس لديه جوهر الله، هو بالتأكيد ليس الله المُتجسّد؛ هذا أمرٌ لا شك فيه. فإذا كان الإنسان يرغب في التحقق مما إذا كان هذا جسد الله المُتجسّد، فيجب عليه إذن أن يُحدد هذا مِنَ الشخصية التي يعبِّر عنها، والكلمات التي يتحدَّث بها. أي أنه لتحديد ما إذا كان جسد الله المُتجسّد أم لا، وما إذا كان الطريق الحق أم لا، فلابد للمرء من التمييز بناءً على جوهره. ومن ثمّ، فإن المفتاح لتحديد ما إذا كان هذا هو جسد الله المُتجسّد أم لا يكمن في جوهره، (عمله، وأقواله، وشخصيته، وجوانب أخرى كثيرة)، بدلًا من مظهره الخارجي. إن تحقق الإنسان من مظهره الخارجي فقط، ونتيجة لذلك تغاضى عن جوهره، فهذا يُظهر أنَّ الإنسان أحمق وجاهل. المظهر الخارجي لا يمكن أن يحدد الجوهر؛ وإضافةً إلى ذلك، فإن عمل الله لا يمكن أبدًا أن يتطابق مع مفاهيم الإنسان. أَوَلَمْ يتعارض مظهر يسوع الخارجي مع مفاهيم البشر؟ ألم يعجز مظهره وملبسه عن إظهار هويته الحقيقية؟ ألم يعارض الفريسيون يسوع في ذلك الوقت لأنهم نظروا فقط إلى مظهره الخارجي ولم يقبلوا باهتمام وإخلاص تلك الكلمات التي خرجت من فمه؟ رجائي ألا يُكرِّر الإخوة والأخوات الذين يطلبون ظهور الله هذه المأساة التاريخية. يجب ألا تكونوا فريسيي الأزمنة المعاصرة وتصلبوا الله على الصليب ثانيةً. يجب أن تفكروا بتأنٍّ في كيفية استقبال عودة الله، ويجب أن تدركوا بوضوح الكيفية التي بها تصيرون أشخاصًا يخضعون للحق. هذه هي مسؤولية كل شخص ينتظر عودة يسوع على السحاب. يجب أن ننظّف أعيننا الروحية، وألا نقع فريسة للكلمات البرّاقة. يجب علينا التفكير بشأن عمل الله الواقعي وننظر إلى الجانب الحقيقي لله. لا تأخذكم الحماسة المفرطة أو تتوهوا في أحلام اليقظة، دائمًا متطلعين إلى اليوم الذي ينزل فيه الرب يسوع فجأةً بينكم على السحاب ليأخذكم معه، أنتم يا من لم تعرفوه أو تنظروه أبدًا، ولا تعرفون كيفية اتباع مشيئته. من الأفضل التفكير في أمور عملية!
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد
ولاؤكم بالكلمات فحسب، ومعرفتكم هي مجرد فكر ومفاهيم، وكدحكم من أجل كسب بركات السماء، فكيف يكون شكل إيمانكم؟ حتى في هذه الأيام، لا تزالون تصمّون آذانكم عن كل كلمة من كلمات الحق. أنتم لا تعرفون ماهية الله، ولا تعرفون ماهية المسيح، ولا تعرفون كيف تتّقون يهوه، ولا تعرفون كيف تدخلون في عمل الروح القدس، ولا كيف تميزون بين عمل الله نفسه وتضليل الإنسان. أنت لا تعرف إلا أن تدين أيَّ كلمةِ حقٍّ عبَّر عنها الله ولا تتوافق مع أفكارك. أين تواضعك؟ أين خضوعك؟ أين ولاؤك؟ أين موقفك في طلب الحق؟ أين قلبك الذي يتقي الله؟ أقول لكم، أولئك الذين يؤمنون بالله بسبب الآيات هم بالتأكيد الفئة التي ستُدَمَّر. لا شك في أن أولئك العاجزين عن قبول كلمات يسوع العائد في الجسد، هم ذريّة الجحيم، أحفاد رئيس الملائكة، والفئة التي ستُدمَّر إلى الأبد. قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، فإن هذا سيكون وقت الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على إثارة كبيرة لك. ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء سيكون هو أيضًا الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك، الوقت الذي ستكون نهاية خطة تدبير الله قد أُعلنت فيه بالفعل، والذي يكافئ الله فيه الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد جُلِبوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الاعتقاد بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يصنع الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعبر عن الدينونة الشديدة، ويُطلِقُ الحياة والطريق الحق. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يعود علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم موغِلونَ في العِناد، ومُفرِطون في الثقة بأنفسهم وفي الكبرياء. كيف يمكن لهؤلاء الحثالات أن يكافئهم يسوع؟ إن عودة يسوع خلاص عظيم لأولئك الذين يستطيعون قبول الحق، أما بالنسبة إلى أولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة إدانة. عليكم أن تختاروا طريقكم، ولا ينبغي أن تجدّفوا على الروح القدس وترفضوا الحق. لا ينبغي أن تكونوا أناسًا جهلةً ومتغطرسين، بل أناسًا يخضعون لإرشاد الروح القدس ويتعطشون إلى الحق ويطلبونه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم. أنصحكم أن تسلكوا طريق الإيمان بالله بعناية. لا تقفزوا إلى الاستنتاجات بشكلٍ تعسفيٍّ، وفوق ذلك، لا تكونوا لامبالين ومهملين في إيمانكم بالله. عليكم أن تعرفوا، على الأقل، أنَّ مَن يؤمنون بالله يجب أن يمتلكوا قلوبًا متواضعة تتقي الله. أما الذين سمعوا الحق ولكنَّهم ازدروه فهم حمقى وجُهَّال. وأولئك الذين سمعوا الحق ومع ذلك يقفزون إلى الاستنتاجات بلا اكتراث أو يُدينون الحق فهم أناسٌ متغطرسون. لا يحق لأي شخص يؤمن بيسوع أن يلعن الآخرين أو يُدينهم. عليكم جميعًا أن تكونوا أناسًا ذوي عقلٍ ويتقبلون الحق. لَعلّك بعد سماعك لطريق الحق وقراءتك لكلمة الحياة، تؤمن أن واحدةً فقط من بين عشرة آلاف من هذه الكلمات تتماشى مع فهمك والكتاب المقدس، فعليك أن تواصل الطلب في تلك الكلمات التي تكاد لا توجد إلا واحدة منها بين عشرة آلاف. أنصحك أيضًا أن تكون متواضعًا، وألّا تكون مُفرطًا في الاعتداد بذاتك، وألّا تكون مزهوًّا بنفسك للغاية. بهذا القدر اليسير الذي لديك من قلب يتقي الله، ستحصل على نور أعظم. إن تفحّصتَ هذه الكلمات بدقة وتأملت فيها بصورة متكررة، فستفهم ما إذا كانت هي الحقَّ أم لا، وما إذا كانت هي الحياةَ أم لا. لعلَّ بعضَ الناس، بعد أن يقرؤوا بضعَ جملٍ فقط، سيُدينون هذه الكلمات بشكل أعمى قائلين: "ليس هذا إلا قدرًا يسيرًا من استنارة الروح القدس"، أو "هذا مسيح كاذب جاء ليضلِّل الناس". مَنْ يقولون مثل تلك الأشياء هم في غاية الجهل! أنت تفهم أقلَّ القليل عن عمل الله وحكمته، أنصحك أن تبدأ الأمر برمته من جديد! يجب عليكم ألّا تُدينوا الكلماتِ التي يعبر عنها الله إدانةً عمياء بسبب أنه سيظهر مسحاءُ كذبةٌ في الأيام الأخيرة، ويجب عليكم ألّا تكونوا أشخاصًا يجدّفون على الروح القدس لأنكم تخشون التضليل. أوليس هذا مدعاةَ أسفٍ كبرى؟ إن كنتَ، بعد الفحص المتكرر، لا تزال تؤمن أن هذه الكلمات ليست الحق وليست الطريق، وليست تعبير الله، فستنال عقابًا في النهاية، ولن تنال البركات. إن كنت لا تستطيع أن تقبل مثل هذا الحق المُعلن بكل وضوح وصراحة، أفلا تكون إذًا غير مؤهل لخلاص الله؟ ألا تكون شخصًا يفتقر إلى بركة العودة أمام عرش الله؟ فكِّر في الأمر! لا تكن متسرعًا ومتهورًا، ولا تتعامل مع الإيمان بالله كلعبةٍ. فكِّر من أجل غايتك، ومن أجل آفاقك المستقبلية، ومن أجل حياتك، ولا تعبث بنفسك. هل يمكنك قبول هذه الكلمات؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين
ترانيم ذات صلة
كن شخصًا يقبل الحق