نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

القول الثالث

حيث إنكم تُدعَون شعبي، لم تعد الأمور مثلما كانت؛ فعليكم أن تنصتوا لأقوال روحي وأن تطيعوه وأن تتابعوا عملي عن كثب ولا تفصلوا روحي عن جسدي، لأننا في الأصل واحد ولا ننفصل. من يفصل بين الروح وبين الشخص، ويقدّر الشخص أو الروح، سيعاني من الخسارة ولن يتمكن سوى من أن يشرب من كأسه المرة، وهذا كل ما يسعني قوله. فقط من يقدرون على النظر إلى الروح والشخص بصفتهما كياناً واحداً لا ينفصل هم من يمكن أن يكون لهم علم وافر بي، وعندئذ فقط يمكن أن تحدث تغييرات تدريجية في الحياة المتأصلة بداخلهم. ولكي تتم الخطوة التالية من عملي بيسر وبدون عراقيل، أستخدم تنقية الكلمات لأختبر كل من هم ببيتي، باستخدام أسلوب العمل لاختبار من يتبعونني. في ظل هذه الظروف، من الإنصاف أن نقول إن كلهم يفقدون الأمل، فهم بصفتهم بشرًا، ليس منهم من ليست ظروفه سلبية وغير فاعلة، وكأنما تغيرت المساحة المحيطة بهم تماماً. بعض الناس يتذمرون ضد السماء والأرض، وبعضهم، وسط يأسهم يقررون مواجهة الصعاب ويقبلون اختبار كلامي. وبعضهم ينظر إلى السماوات ويتنهد بحرقة، وعيونهم مغرورقة بالدموع، وكأنما يعانون صدمة وفاة طفل رضيع قبل أوانه، بل أن البعض يشعرون بالخزي من هذه الحياة ويدعون الله أن يأخذهم سريعاً، والبعض يقضون اليوم كله في ذهول وكأنهم مرضى بمرض صعب ولم يثوبوا إلى رشدهم بعد. والبعض بعد أن يرفعوا أصواتهم بالشكوى يرحلون بهدوء والبعض الآخر ما زالوا يسبحونني من أماكنهم ومع ذلك يظلون سلبيين بعض الشيء. واليوم بعد أن انكشف كل شيء، لست بحاجة لقول المزيد عن الماضي، بل الأهم أن تظلوا قادرين على تقديم أشد آيات الولاء من المكان الذي أعطيكم إياه اليوم، بحيث أن كل ما تفعلونه ينال رضائي وكل ما تقولونه يكون نتاج تنويري وفتحي لبصيرتكم بحيث أنكم في النهاية تعيشون على هيئة صورتي ومثالي التام.

أطلق كلامي وأعبر عنه في أي زمان ومكان، وهكذا أيضاً يجب أن تعرفوا أنفسكم أمامي في كل وقت. لأن اليوم يختلف في نهاية الأمر عما جاء من قبل ولم يعد بإمكانكم أن تنجزوا ما ترغبون فيه. بدلاً من ذلك، يجب أن تتمكنوا – من خلال إرشاد كلامي – من إخضاع أجسادكم، ويجب أن تستخدموا كلامي كركيزة وألا تتصرفوا بتهور. يمكن أن تجدوا جميع الطرق المؤدية إلى الممارسة الحقيقية للكنيسة في كلامي. من لا يسلكون حسب كلامي مباشرة يسيئون إلى روحي وسأفنيهم. حيث إن الأمور قد وصلت لما هي عليه اليوم، لا داعي للشعور بمنتهى الحزن والأسى على أفعالكم وأعمالكم الخاصة بالماضي. إن سماحتي لا حدود لها كالبحار والسموات، أيمكن أن يكون مدى ما يفعله الإنسان وعلمه بي ليس مألوفاً لي تمام الألفة؟ مَنْ مِنْ بين البشر ليس في قبضتي؟ أتظنونني لا أعرف شيئاً عن عظم قامتكم، هل تظنونني جاهلاً تماماً بهذا الأمر؟ مستحيل! لذلك عندما يكون الناس في أقصى حالات اليأس، عندما لا يعودوا يستطيعون الانتظار ويريدون أن يبدئوا من جديد، عندما يريدون أن يسألونني عما يجرى، عندما ينغمس البعض في الملذات ويرغب البعض الآخر في التمرد، عندما يظل البعض مخلصين في القيام بخدمتهم، أبدأ في الجزء الثاني من عصر الدينونة: تطهير شعبي ودينونته. بعبارة أخرى، أبدأ رسمياً في تدريب شعبي وأسمح لكم ليس فقط بالشهادة أمامي شهادة حسنة، ولكن بالأكثر تحقيق انتصار رائع في المعركة من أجلي من حيث يقف شعبي.

في كل وقت يجب أن ينتبه شعبي إلى خطط الشيطان الماكرة، ويحمون لي بوابة منزلي، وأن يدعموا أحدهم الآخر ويوفروا القوت لأحدهم الآخر، وهذا سيحول بينكم وبين السقوط في براثن الشيطان، الذي لو حدث سيكون قد فات أوان الندم. لماذا أدربكم بهذه العجلة؟ لماذا أحدثكم بحقائق العالم الروحاني؟ لماذا أذكركم وأنصحكم المرة تلو المرة؟ هل أوليتم هذا الأمر بعض التفكير؟ هل توصلتم إلى كنهه؟ إذن ليس عليكم فقط أن تصبحوا محنكين بناء على أساس الماضي، ولكن بالأكثر أن تتخلصوا من الشوائب التي بداخلكم بإرشاد كلام اليوم، والسماح لكل كلمة من كلماتي أن تتأصل وتزهر بداخل أرواحكم، والأهم، أن تحمل المزيد من الثمار. والسبب هو أن ما أطلبه ليس الزهور زاهية الألوان والخصيبة، ولكن الثمار الوفيرة، والأهم، الثمار التي لا تفسد. هل تفهمون معنى كلامي؟ على الرغم من أن الزهور في الدفيئة (الصوبة الزراعية) لا تُحصى، مثلها مثل النجوم، وتجتذب جميع السياح، إلا أنها بمجرد ذبولها ستصبح ممزقة مثل الخطط الشيطانية المخادعة، ولا أحد يبدي بها أي اهتمام. ولكن لأولئك الذين تلطمهم الرياح وتحرقهم الشمس ويشهدون لي، على الرغم من أن هذه الزهور ليست جميلة، فبمجرد أن تذبل تظهر الثمار، لأن هذه هي متطلباتي. عندما أقول هذا الكلام، كم تفهمون منه؟ بمجرد أن تذبل الزهور وتخرج الثمار، وبمجرد أن يصبح تقديم هذه الثمار لإسعادي ممكناً، سأنهي كل عملي على الأرض وأبدأ في الاستمتاع ببلورة حكمتي.

22 فبراير 1992

السابق:القول الثاني

التالي:القول الخامس

قد تحب أيض ًا