(ج) حول عصر الملكوت – العصر الأخير

33. حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وحين أصبح جسدًا هذه المرة، أنهى عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ يقبلون التَجسُّد الثاني لله سينقادون إلى عصر الملكوت، وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولاً شخصيًا. مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، فإنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة.

من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"

34. قبل أن يُفتدى الإنسان، كان العديد من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل في داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان، صارت هناك طبيعة داخل الإنسان تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم يكن الأمر أكثر من مجرد فداء، حيث اُشتري الإنسان بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُمحَ. لذلك يجب على الإنسان الذي تلوث كثيرًا أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا أن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفًة كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. الهدف من كل العمل الذي يتم في الوقت الحاضر هو أن يصير الإنسان نقيًّا ويتغير؛ من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة، وأيضًا التنقية، يمكن للإنسان أن يتخلَّص من فساده ويصير طاهرًا. بدلًا من اعتبار هذه المرحلة من العمل مرحلةَ خلاص، سيكون من الملائم أن نقول إنها عمل تطهير. في الحقيقة، هذه المرحلة هي مرحلة إخضاع وهي أيضًا المرحلة الثانية للخلاص. يربح الله الإنسان من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة؛ ومن خلال استخدام الكلمة للتنقية والإدانة والكشف تظهر كل النجاسات والأفكار والدوافع والآمال الفردية داخل قلب الإنسان بالتمام. لأن الإنسان قد افتُدي وغُفِرَت له خطاياه، فكأنما الله لا يذكر تعدياته ولا يعامله بحسب تعدياته. لكن عندما يعيش الإنسان بحسب الجسد، ولا يكون قد تحرر من خطاياه، فإنه لا محال يواصل ارتكاب الخطية، مُظهرًا فساد الطبيعة الشيطانية بلا توقف. هذه هي الحياة التي يحياها الإنسان، دورة لا تنتهي من الخطية والغفران. غالبية الناس تخطئ نهارًا، وتعترف بخطئها مساءً. وبذلك، حتى إن كانت ذبيحة الخطية ذات مفعول أبدي للإنسان، فإنها لن تستطيع أن تخلِّص الإنسان من الخطية. لم يكتمل إلا نصف عمل الخلاص، لأن شخصية الإنسان ما زالت فاسدة. على سبيل المثال عندما عرف الناس أنهم جاؤوا من نسل موآب، قالوا كلمات شكوى، ولم يعودوا يطلبون الحياة، وصاروا سلبيين تمامًا. ألا يوضح هذا أنهم ما زالوا غير قادرين على الخضوع بالتمام تحت سيادة الله؟ أليست هذه هي بالتحديد شخصيتهم الشيطانية الفاسدة؟ عندما لم تخضع للتوبيخ، ارتفعت يداك فوق الجميع، حتى فوق يسوع نفسه. وصرخت بصوت عالٍ: "كن ابنًا محبوبًا لله! كن صديقًا حميمًا لله! نحن نفضل الموت عن الخضوع لإبليس! تمرد ضد إبليس القديم! تمرد ضد التنين العظيم الأحمر! ليسقط التنين العظيم الأحمر بالكامل من السُلطة! ليكملنا الله!" كانت صرخاتك أعلى من الجميع. ولكن بعدها أتت أزمنة التوبيخ ومرةً أخرى انكشفت شخصية الناس الفاسدة. ثم توقفت صرخاتهم، ولم يعد لديهم عزم. إنه فساد الإنسان، الذي هو أعمق من الخطية، وقد زرعه الشيطان، وتأصل داخل الإنسان. ليس من السهل على الإنسان أن يفطن إلى خطاياه؛ فهو لا يستطيع أن يدرك طبيعته المتأصلة في داخله. لا يتحقق مثل هذا التأثير إلا من خلال الدينونة بالكلمة. وبهذا وحده يستطيع الإنسان أن يتغير تدريجيًا من تلك النقطة فصاعدًا.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

35. عمل الأيام الأخيرة هو قول كلمات. يمكن أن تحدث تغيرات عظيمة في الإنسان من خلال الكلمات. التغيرات التي تؤثر الآن في هؤلاء الناس من جراء قبول هذه الكلمات أعظم من تلك التغيرات التي أثرت في الناس من جراء قبول تلك الآيات والعجائب التي حدثت في عصر النعمة. لأنه في عصر النعمة، خرجت الشياطين من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل البشر ظلت كما هي. شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن العمل المتعلق بكيفية التخلُّص من شخصيته الشيطانية الفاسدة لم يتم بداخله. نال الإنسان الخلاص وغفران خطاياه بفضل إيمانه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُمحى وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال الله المتجسِّد، ولكن هذا لا يعني أن الإنسان بلا خطية بداخله. يمكن أن تُغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطية، ولكن لم يكن الإنسان قادرًا على حل المشكلة المتعلقة بكيفية ألا يخطئ مجددًا وكيف يمكنه التخلُّص من طبيعته الخاطئة تمامًا ويتغير. غُفرت خطايا الإنسان بسبب عمل صلب الله، ولكن استمر الإنسان في العيش بالشخصية الشيطانية الفاسدة القديمة. وعليه، يجب على الإنسان أن ينال الخلاص بالكامل من الشخصية الشيطانية الفاسدة لكي تُمحى طبيعته الخاطئة بالكامل ولا تعود لتظهر أبدًا، وهكذا تتغير شخصية الإنسان. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وطريق الحياة، والطريق لتغيير شخصيته. كما يحتاج الإنسان إلى أن يتصرف وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت بريق النور، وأن يقوم بكل الأشياء وفقًا لمشيئة الله، حتى يتخلَّص من شخصيته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سينال الإنسان خلاصًا كاملًا. عندما كان يسوع يقوم بعمله، كانت معرفة الإنسان بيسوع لا تزال مبهمة وغير واضحة. آمن الإنسان دائمًا أنه ابن داود وأعلن أنه نبي عظيم وسيد خيِّر قد فدى الإنسان من خطاياه. وعلى أساس الإيمان نال البعض الشفاء فقط من خلال لمس هدب ثوبه؛ استطاع الأعمى أن يرى وحتى الميت استعاد الحياة. ومع ذلك لم يستطع الإنسان اكتشاف الشخصية الشيطانية الفاسدة المتأصلة بعمق داخله ولا عرف كيف يتخلص منها. نال الإنسان الكثير من النعمة، مثل سلام وسعادة الجسد، وبركة أسرة كاملة على أساس إيمان شخص واحد، وشفاء مرض، وخلافه. كانت البقية هي أعمال الإنسان الصالحة ومظهره التقي؛ إن استطاع إنسان أن يحيا مثل هذا، فكان يُعد مؤمنًا صالحًا. مؤمنون مثل هؤلاء فقط هم من بإمكانهم دخول السماء بعد الموت، ما يعني أنهم نالوا الخلاص. ولكن في حياتهم لم يفهموا طريق الحياة على الإطلاق. كل ما كانوا يفعلونه هو ارتكاب الخطايا، ثم الاعتراف بها في دورة مستمرة دون أي مسار لتغيير شخصيتهم؛ كانت هذه هي حالة الإنسان في عصر النعمة. هل نال الإنسان خلاصًا كاملًا؟ كلا! لذلك بعد اكتمال هذه المرحلة، لا يزال هناك عمل الدينونة والتوبيخ. تُطهِّر هذه المرحلة الإنسان بواسطة الكلمة، ومن ثمّ تهبه طريقًا ليتبعه. لا يمكن أن تكون هذه المرحلة مثمرة وذات مغزى لو أنها استمرت في طرد الأرواح الشريرة، لأن طبيعة الإنسان الخاطئة لن يتم التخلص منها وسيقف الإنسان عند غفران الخطايا فقط. من خلال ذبيحة الخطية، نال الإنسان غفران خطاياه، لأن عمل الصلب قد انتهى بالفعل وقد غلب الله إبليس. لكن شخصية الإنسان الفاسدة تظل بداخله وما زال الإنسان يخطئ ويقاوم الله؛ ولم يربح الله البشرية. لهذا السبب في هذه المرحلة من العمل يستخدم الله الكلمة ليكشف عن شخصية الإنسان الفاسدة وليدفع الإنسان إلى الممارسة بحسب الطريق الصحيح. هذه المرحلة ذات مغزى أكثر من سابقتها وأكثر إثمارًا أيضًا، لأن الآن الكلمة هي التي تدعم حياة الإنسان مباشرةً وتمكِّن شخصية الإنسان من أن تتجدد بالكامل؛ هذه المرحلة من العمل أكثر شمولية. لهذا فإن التجسُّد في الأيام الأخيرة قد أكمل أهمية تجسُّد الله وأنهى بالكامل خطة تدبير الله لخلاص الإنسان.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

36. إن عمل الأيام الأخيرة هو فرز الجميع وفقًا لنوعهم واختتام خطة التدبير الإلهي، لأن الوقت قريب ويوم الله قد جاء. يأتي الله بجميع مَن يدحلون ملكوته، أي كل الذين بقوا أوفياء له حتى النهاية، إلى عصر الله نفسه. ولكن حتى مجيء عصر الله نفسه، فإن العمل الذي سيقوم به الله لا يكمن في مراقبة أعمال الإنسان وفحص حياته، إنما في إدانة تمرّده، لأن الله سيطهِّر كل مَنْ يحضر أمام عرشه. فكل الذين اقتفوا أثر خطوات الله حتى هذا اليوم، هم الذين يأتون أمام عرشه. وبذلك فإن كل مَنْ يقبل عمل الله في مرحلته الأخيرة ينال التطهير الإلهي؛ بمعنى آخر، كل مَنْ يقبل عمل الله في مرحلته الأخيرة يكون هدف دينونة الله.

من "المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"

37. ففي الأيام الأخيرة، سيستخدم المسيح مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا حكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن طرق الكشف والتعامل والتهذيب هذه بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه، وحدها يمكن إخضاع الإنسان واقناعه اقتناعًا كاملاً بالخضوع لله؛ لا بل ويمكنه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما يسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبحه. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًا إظهار حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به، وهذا هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله.

من "المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"

38. إن البشرية التي أفسدها الشيطان حتى الصميم، لا تعرف أن هناك إلهًا ولم تعد تعبد الله. في البداية، عندما خُلِق كل من آدم وحواء، كان لمجد يهوه وشهادة يهوه حضور قوي. ولكن بعد أن فسد الانسان، فقد المجد والشهادة؛ إذ إن الجميع تمرّدوا على الله ولم يعد يتقيه أحد بالمرة. والقصد من عمل الإخضاع اليوم هو استعادة كل الشهادة وكل المجد، وتحوُّل كل البشر إلى عبادة الله حتى تكون هناك شهادة وسط الخليقة. هذا هو العمل الذي يتعين القيام به في هذه المرحلة. كيف يمكن إخضاع البشرية بالضبط؟ سيتم هذا من خلال استخدام عمل الكلام في هذه المرحلة لإقناع الانسان تمامًا، ومن خلال استخدام الكشف والدينونة والتوبيخ واللعنة التي لا ترحم لإخضاعه تمامًا، وكذلك من خلال كشف تمرد الانسان ودينونة مقاومته لعله يدرك ما تتسم به البشرية من إثم وقذارة، ومن ثمَّ يستخدم هذه الأمور كشخصية الضد لشخصية الله البارة. سيكون استخدام هذه الكلمات في المقام الأول هو الوسيلة اللازمة لإخضاع الإنسان وإقناعه بشكل كامل. إن الكلمات هي الوسيلة اللازمة للوصول إلى الإخضاع التام للبشرية، وكل مَنْ يقبل الخضوع لله يجب عليه أن يقبل ألم الكلمات ودينونتها.

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

39. في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلمة للإعلان عن بداية عصر جديد، ولتغيير طريقة عمله، وليقوم بالعمل المطلوب للعصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار الله جسدًا ليتكلم من وجهات نظر مختلفة، مما يُمكّن الإنسان حقًا من رؤية الله، الذي هو الكلمة الظاهر في الجسد، ومن رؤية حكمته وعجبه. ويتم مثل هذا العمل لتحقيق أفضل لأهداف إخضاع الإنسان وتكميله والقضاء عليه. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلمة للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلمة، يتعرّف الإنسان على عمل الله وشخصيته، ويتعرف على جوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان الدخول إليه. من خلال الكلمة، يأتي العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة بأكمله بثماره. من خلال الكلمة، يُكشَف عن الإنسان ويُقضَى عليه ويُجَرَّب. لقد رأى الإنسان الكلمة، وسمعها، وصار واعيًا بوجودها. فيؤمن الإنسان نتيجة لذلك بوجود الله، ويؤمن بقدرة الله الكليّة وحكمته، وأيضًا بمحبة الله للإنسان ورغبته في خلاصه. ومع أن كلمة "الكلمة" بسيطة وعادية، فإن الكلمة من فم الله المُتجسِّد تزعزع الكون بأسره؛ كلمته تحوّل قلب الإنسان، وتغيّر مفاهيم الإنسان وشخصيته القديمة، والطريقة القديمة التي اعتاد العالم بأكمله على أن يظهر بها. على مر العصور، يعمل إله هذا اليوم وحده بهذه الطريقة، وبهذه الطريقة وحدها يُكلّم الإنسان ويأتي ليُخلِّصه. ومن هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت توجيه الكلمة، وتحت رعايتها وعطائها. لقد أتت البشرية بأكملها لتحيا في عالم الكلمة، وسط لعنات كلمة الله وبركاتها، بل وأتى المزيد من البشر ليحيوا في ظل دينونة الكلمة وتوبيخها. جميع هذه الكلمات وكل هذا العمل هو من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخليقة القديمة. خلق الله العالم بالكلمة، ويقود البشر من جميع أرجاء الكون بالكلمة، وأيضًا يخضعهم ويُخلّصهم بالكلمة. وأخيرًا، سيستخدم الكلمة ليأتي بالعالم القديم بأسره إلى نهاية. عندها فقط تكتمل خطة التدبير تمامًا.

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

40. أثناء عصر الملكوت، يتكلم الله المُتجسِّد بكلمات لإخضاع كل من يؤمنون به. هذا هو "الكلمة الظاهر في الجسد"؛ لقد أتى الله أثناء الأيام الأخيرة ليقوم بهذا العمل، أي أنه قد جاء لتتميم المغزى الفعلي للكلمة الظاهر في الجسد. إنه يتحدّث بالكلمات فحسب، ونادرًا ما يكون هناك إظهار للحقائق. هذا هو جوهر الكلمة الظاهر في الجسد، وحين يتكلم الله المتجسِّد بكلماته، يكون هذا هو إظهار الكلمة في الجسد، وهو الكلمة الآتي في الجسد. "فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ، وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللهِ، وَكَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱللهَ، وَٱلْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا". إن (عمل ظهور الكلمة في الجسد) هذا هو العمل الذي سيحققه الله في الأيام الأخيرة، وهو الفصل الأخير من خطة تدبيره بأكملها، ولذلك كان على الله أن يأتي إلى الأرض ويُظهر كلماته في الجسد. إن العمل الذي يجب أن يتحقق في النهاية، والذي يتضمَّن ما يُعمل اليوم، وما سيُعمل في المستقبل، وما سينجزه الله، ووجهة الإنسان الأخيرة، ومَن سيخلصون، ومَن سيُبادون، وخلافه، قد أُعلن كله بوضوحٍ، وكله بهدف تحقيق المغزى الفعلي للكلمة الظاهر في الجسد. إن الكلمات التي شملت الدستور والمراسيم الإدارية التي صدرت في السابق، ومَن سيُبادون، ومَن سيدخلون إلى الراحة يجب أن تتحقق جميعها. هذا هو العمل الذي يتمِّمه الله المُتجسِّد في الأساس في الأيام الأخيرة. إنه يعطي الناس أن يفهموا أين يوجد أولئك الذين سبق الله فعيّنهم وأين يوجد أولئك الذين لم يُعيّنهم الله، وكيف يُصنّف شعبه وأبناؤه، وما سيحدث لإسرائيل وما سيحدث لمصر في المستقبل، وستتحقق كل كلمة من هذه الكلمات. إن خطوات عمل الله تتسارع. يستخدم الله الكملة كوسيلة ليكشف للإنسان عمّا يُعمل في كل عصر، وما يُعمل من قبل الله المُتجسِّد في الأيام الأخيرة، وخدمته التي ستُؤدَّى، وهذه الكلمات جميعها بهدف تحقيق المغزى الفعلي للكلمة الظاهر في الجسد.

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

41. اليوم، صار الله جسدًا ليكمّل عمل "الكلمة الظاهر في الجسد" وليستخدم الكلمة ليجعل الإنسان كاملًا، ويدفعه ليقبل تعامل الكلمة وتنقيتها. في كلماته يجعلكم تحصلون على معونة وتحصلون على حياة؛ في كلماته، ترون عمله وأفعاله. يستخدم الله الكلمة ليوبخّكم وينقّيكم، ولذلك إن قاسيتم المشقات، فهذا أيضًا بسبب كلمة الله. اليوم لا يعمل الله مُستخدِمًا الحقائق، بل الكلمات. لا يمكن للروح القدس أن يعمل داخلكم، ويجعلكم تقاسون الألم أو تشعرون بالحلاوة إلا بعدما تحل كلمته عليكم. كلمة الله فحسب بإمكانها أن تُدخلك إلى الحقيقة، وكلمة الله فحسب هي القادرة على جعلك كاملًاً. وعليه، ينبغي عليكم أن تفهموا على الأقل هذا: إن العمل الذي يقوم به الله في الأيام الأخيرة هو أساسًا استخدام كلمته ليجعل كل شخص كاملًا وليرشد الإنسان. كل العمل الذي يقوم به هو من خلال كلمته؛ إنه لا يستخدم الحقائق ليوبّخك. هناك أوقات يقاوم فيها بعض الناس الله. لا يتسبب الله لك في مشقّة كبيرة، فجسدك لا يُوبَّخ ولا يقاسي مشقة، ولكن بمجرّد أن تأتي عليك كلمته، وتنقيك، يكون الأمر غير محتمل بالنسبة لك. أليس كذلك؟ في وقت عُمَّال الخدمة، قال الله بأن يُلقى الإنسان في الهاوية السحيقة. هل وصل الإنسان حقًّا للهاوية السحيقة؟ ببساطة لم يدخل الإنسان إلى الهاوية السحيقة إلّا من خلال استخدام الكلمات لتنقيته. وعليه، عندما يصير الله جسدًا في الأيام الأخيرة، فإنه يستخدم كلمته بصورة أساسية لتحقيق الكل ولجعل الكل واضحًا. لا يمكنكم أن تروا ماهيته سوى في كلماته؛ ولا يمكنكم أن تروا أنه هو الله نفسه سوى في كلماته. حين يأتي الله المتجسِّد على الأرض، لا يفعل عمل آخر إلا التكلّم بكلمات، لذلك فلا حاجة للحقائق؛ الكلمات تكفي. هذا لأنه قد أتى في الأصل للقيام بهذا العمل، وليسمح للإنسان أن يرى قوته وسيادته في كلماته، وليسمح للإنسان بأن يرى في كلماته كيف يحجب نفسه بتواضع، وليسمح للإنسان أن يعرف طبيعته الكلية في كلماته. كل ما لدى الله ومَن هو الله موجود في كلماته، حكمته وروعته في كلماته. بهذا يمكنكم أن تروا الوسائل العديدة التي يقول بها الله كلماته، فمعظم عمل الله أثناء كل هذا الوقت كان المعونة والإعلان للإنسان والتعامل معه. إنه لا يلعن الإنسان برفق، وحتى حينما يفعل هذا، فإنه يفعل هذا من خلال كلمته. وعليه، في هذا العصر الذي يصير فيه الله جسدًا، لا تحاولوا أن تروا الله يشفي المرضى ويطرد الأرواح الشريرة مجددًا، ولا تحاولوا دائمًا أن تروا آياتٍ، فلا فائدة من هذا! هذه الآيات لا يمكنها أن تجعل الإنسان كاملًا! أقولها واضحةً: اليوم الله المُتجسِّد الحقيقي يتكلَّم فقط، ولا يفعل. هذا هو الحق! إنه يستخدم الكلمات ليجعلكم كاملين، ويستخدم الكلمات ليُطعمكم ويرويكم. إنه أيضًا يستخدم الكلمات للعمل، ويستخدم الكلمات محل الحقائق ليجعلكم تعرفون حقيقته. إن كنتم قادرين على تصوّر هذا النوع من عمل الله، فمن الصعب أن تكونوا سلبيّين. بدلاً من التركيز على الأشياء السلبية، يجب أن تركز على ما هو إيجابي فحسب، أي بغض النظر عمَّا إذا تحققت كلمات الله أم لا، أو إذا كان هناك ظهور للحقائق أم لا، يساعد الله الإنسان لينال الحياة من كلماته، وهذه هي أعظم الآيات كلها، كما أنها حقيقة غير قابلة للجدل. هذا هو أفضل دليل تعرف من خلاله الله، وآية أعظم من الآيات. هذه الكلمات فحسب تقدر أن تجعل الإنسان كاملًا.

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

42. يستخدم الله في الأيام الأخيرة في الأساس الكلمة ليكمِّل الإنسان. إنه لا يستخدم الآيات والعجائب ليظلم الإنسان أو يقنعه؛ فهذا لا يوضِّح قوة الله. إن أظهر الله الآيات والعجائب فحسب، لكان من المستحيل أن تتضح حقيقة الله، وعليه كان من المستحيل أن يُكمَّل الإنسان. لا يجعل الله الإنسان كاملًا بالآيات والعجائب، بل يستخدم الكلمة ليروي الإنسان ويرعاه، بعدها تتحقق طاعة الإنسان الكاملة ومعرفته بالله. هذا هو هدف العمل الذي يقوم به والكلمات التي يقولها. لا يستخدم الله طريقة إظهار الآيات والعجائب ليجعل الإنسان كاملًا، لكنه يستخدم الكلمات والعديد من طرق العمل المختلفة ليجعل الإنسان كاملًا. سواء كانت تنقية أو تعاملأو تهذيب أو رعاية بواسطة الكلمات، يتحدث الله من عدة أوجه مختلفة ليجعل الإنسان كاملًا، وليمنح الإنسان معرفةً أعظم عن عمله وحكمته وروعته. ... قلت سابقًا إن مجموعة من الغالبين يُربَحون من الشرق، الغالبون الذين يأتون من وسط الضيقة العظيمة. ما معنى هذه الكلمات؟ هذه الكلمات تعني أن هؤلاء الناس الذين رُبحوا فقط أطاعوا بالحق بعد أن اجتازوا في الدينونة والتوبيخ، والتعامل والتهذيب، وكل أنواع التنقية. إيمان هؤلاء الناس ليس غامضًا ولا مجردًا، ولكنه حقيقي. لم يروا أية آيات وعجائب أو أية معجزات؛ وهم لا يتكلَّموا عن رسائل أو عقائد مُبهمة، أو أفكار عميقة؛ بل لديهم الحقيقة وكلمات الله ومعرفة صادقة بحقيقة الله. أليست جماعة مثل هذه أكثر قدرةً على إظهار قوة الله؟

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

43. في الأيام الأخيرة، أتى الله المتجسد إلى الأرض لينطق بالكلام في المقام الأول. عندما جاء يسوع، نشر إنجيل ملكوت السماء وأنجز عمل فداء الصلب، وأنهى عصر الناموس وأبطل كل الأشياء القديمة. أسدل مجيء يسوع الستار على عصر الناموس وأعلن عن بداية عصر النعمة. وقد وضع مجيء الله المتجسد في الأيام الأخيرة نهاية لعصر النعمة. لقد جاء في المقام الأول لينطق بكلامه ويستخدمه في جعل الإنسان كاملاً، وتنويره واستنارته، ومحو مكان الإله المبهم في قلب الإنسان. ليست هذه مرحلة العمل التي نفذها يسوع عندما جاء. عندما جاء يسوع، أجرى العديد من المعجزات؛ فشفى المرضى، وأخرج الشياطين، وأتمَّ عمل فداء الصلب. ونتيجة لذلك، يعتقد الإنسان وفق تصوراته أن هذه هي الكيفية التي ينبغي أن يكون عليها الله؛ لأنه عندما جاء يسوع، لم ينفذ عمل محو صورة الله المبهم من قلب الإنسان، وعندما جاء صُلب، لقد شفى المرضى وأخرج الشياطين ونشر إنجيل ملكوت السماء. من جهة، يزيل تجسد الله في الأيام الأخيرة المكان الذي شغله الإله المبهم في تصور الإنسان، حتى لا تعود هناك صورة للإله المبهم في قلب الإنسان. من خلال كلامه وعمله الفعليين وحركته في جميع أرجاء الأرض والعمل الحقيقي والطبيعي الذي ينفذه على نحو استثنائي بين البشر، يعرِّف الإنسان بحقيقة الله ويمحو مكان الإله المبهم في قلب الإنسان. ومن جهة أخرى، يستخدم الله الكلام الذي ينطق به جسدُهُ ليجعل الإنسان كاملاً وينجز كل شيء. هذا هو العمل الذي سينجزه الله في الأيام الأخيرة.

من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

44. في الأيام الأخيرة، أتى الله لينطق بكلامه في المقام الأول. إنه يتكلم من منظور الروح ومن منظور الإنسان وكذلك بصيغة الغائب؛ إنه يتكلم بطرق مختلفة، مستخدمًا طريقة واحدة لفترة من الزمن، ويستخدم طرق التحدث لتغيير تصورات الإنسان ومحو صورة الإله المبهم من قلب الإنسان. هذا هو العمل الرئيسي الذي نفذه الله. بما أن الإنسان يعتقد أن الله قد جاء ليشفي المرضى ويخرج الشياطين ويجري المعجزات ويمنح البركات المادية للإنسان وينفذ هذه المرحلة من العمل – عمل التوبيخ والدينونة – حتى يمحو هذه الأمور من تصورات الإنسان، بحيث يعرف الإنسان حقيقة الله وحالته الطبيعية، وبحيث تنمحي صورة يسوع من قلبه وتحل محلها صورة جديدة عن الله. ما إن تصبح صورة الله داخل الإنسان قديمة، حتى تصير صنمًا. عندما جاء يسوع ونفذ تلك المرحلة من العمل، لم يمثل الصورة الكلية لله، إنما نفذ بعض الآيات والعجائب، وتحدث ببعض الكلمات، وصُلب في نهاية المطاف، ومثَّل جزءًا واحدًا من الله. لم يستطع أن يمثل كل صفات الله، لكنه مثَّل الله في القيام بجزء واحد من عمل الله؛ ذلك لأن الله عظيم جدًا ورائع للغاية ولا يُسبر غوره، ولأن الله ينفذ جزءًا واحدًا فقط من عمله في كل عصر. إن العمل الذي نفذه الله أثناء هذه المرحلة هو بصورة رئيسية تقديم الكلام من أجل حياة الإنسان، والكشف عن شخصية الإنسان الفاسدة وجوهر طبيعته، والقضاء على التصورات الدينية، والتفكير الإقطاعي، والتفكير الذي عفا عليه الزمن، بالإضافة إلى معرفة الإنسان وثقافته. يجب أن يتم الكشف عن كل هذا وتطهيره من خلال كلام الله. في الأيام الأخيرة، يستخدم الله الكلام وليس الآيات والعجائب ليجعل الإنسان كاملاً. إنه يستخدم كلامه في كشف الإنسان ودينونة الإنسان وتوبيخ الإنسان وجعل الإنسان كاملاً، حتى يرى الإنسان في كلام الله حكمة الله ومحبته ويفهم شخصية الله، بحيث يبصر الإنسان أفعال الله من خلال كلام الله. في عصر الناموس، وجّه يهوه موسى للخروج من مصر بكلامه وتكلم ببعض الكلمات لبني إسرائيل. في ذلك الوقت، كان جزء من أفعال الله جليًا، لكن لأن مقياس الإنسان كان محدودًا ولم يكن هناك من شيء يجعل معرفته كاملة، استمر الله في التحدث والعمل. في عصر النعمة، رأى الإنسان مرة أخرى جزءًا من أفعال الله. كان يسوع قادرًا على أن يظهر الآيات والعجائب ويشفي المرضى ويخرج الشياطين ويُصلب، وقام بعدها بثلاثة أيام من بين الأموات، وظهر في الجسد أمام الإنسان. لم يعرف الإنسان عن الله أكثر من هذا. يعرف الإنسان بقدر ما يظهره الله له، وإذا لم يكن الله قد أظهر للإنسان شيئًا أكثر من ذلك، فسيكون هذا هو الحد الذي يعيّنه الإنسانُ لله. وهكذا، يستمر الله في العمل، حتى تصبح معرفة الإنسان به أعمق، وحتى يتعرف تدريجيًا على جوهر الله. يستخدم الله كلامه في الأيام الأخيرة ليجعل الإنسان كاملاً. يميط كلام الله اللثام عن شخصيتك الفاسدة، وتحل حقيقة الله محل تصوراتك الدينية. لقد جاء الله المتجسد في الأيام الأخيرة لتحقيق الكلمات "الكلمة صار جسدًا، والكلمة حل في الجسد، والكلمة ظهر في الجسد"، وإذا لم تكن لديك معرفة دقيقة بهذا، فستظل غير قادر على الصمود. وفي الأيام الأخيرة، ينوي الله في المقام الأول إنجاز مرحلة العمل التي يظهر فيها الكلمة في الجسد، وهذا جزء واحد من خطة تدبير الله.

من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

45. في عمل الأيام الأخيرة، الكلمة أقدر من إظهار الآيات والعجائب، وسلطان الكلمة يتخطى سلطان الآيات والعجائب. تكشف الكلمة كل السمات الفاسدة المستترة في قلب الإنسان. أنت غير قادر على تمييزها بنفسك. عندما تنكشف لك من خلال الكلمة، ستدرك الأمر بصورة طبيعية؛ لن تكون قادرًا على إنكارها، وستقتنع بالتمام. أليس هذا هو سلطان الكلمة؟ هذه هي النتيجة التي يحققها عمل الكلمة الحالي. لذلك لا يمكن للإنسان أن يخلص بالتمام من خطاياه من خلال شفاء المرض وطرد الأرواح الشريرة ولا يمكن أن يصير كاملًا بالتمام من خلال إظهار الآيات والعجائب. إن سلطان شفاء المرض وطرد الأرواح الشريرة يعطي الإنسان نعمةً فقط، ولكن جسد الإنسان ما زال منتميًا إلى الشيطان والسمات الشيطانية الفاسدة لا تزال باقية داخل الإنسان. بمعنى آخر، ما لم يتطهر ما زال ينتمي إلى الخطية والدنس. فقط بعد أن يتطهر الإنسان بواسطة الكلمات يمكن عندها أن يربحه الله ويصير مقدسًا.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

46. ستفسر لك مرحلة العمل هذه شريعة يهوه وفداء يسوع، وهي في الأساس لكي تتمكَّن أنتَ من فهم العمل الكامل لخطة تدبير الله التي تبلغ ستة آلاف سنة، وتقدّر كل معنى خطة تدبير الستة آلاف سنة هذه وجوهرها، وفهم الغاية من كل العمل الذي قام به يسوع والكلمات التي تكلم بها، وحتى إيمانك الأعمى بالكتاب المقدس وسجودك للكتاب المقدس. سوف يسمح لك كل هذا بأن تدرك إدراكًا تامًا. سوف تتمكَّن من فهم كلٍ من العمل الذي قام به يسوع، وعمل الله اليوم؛ سوف تفهم وتعاين كلّ الحق والحياة والطريق. في مرحلة العمل الذي قام به يسوع، لماذا رحل يسوع دون إتمام العمل الختامي؟ لأن مرحلة عمل يسوع لم تكن مرحلة عمل اختتام. عندما سُمِّرَ على الصليب، وصلت كلماته أيضًا إلى النهاية؛ وبعد صلبه، انتهى عمله تمامًا. المرحلة الحالية مختلفة: فقط بعد أن تكون الكلمات قد قيلت إلى النهاية وينتهي عمل الله بأكمله، عندها ينتهي عمله. خلال مرحلة عمل يسوع، كان هناك العديد من الكلمات التي لم يتفوه بها، أو التي لم يُعبَّر عنها كليًا. لكن يسوع لم يهتم بما قاله أو لم يقله، لأن خدمته لم تكن خدمة الكلام، وهكذا بعد أن سُمِّرَ على الصليب، غادر. كانت تلك المرحلة من العمل بشكل رئيسي من أجل الصلب، وهي على خلاف المرحلة الحالية. مرحلة العمل الحالية هذه هي أساسًا من أجل الإتمام، والإيضاح، وختام جميع العمل. إذا لم تُقل هذه الكلمات إلى نهايتها، فلن تكون هناك طريقة لإتمام هذا العمل، لأنه في هذه المرحلة من العمل يُكتمل كل العمل ويُنجز باستخدام الكلمات. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي لم يفهمه الإنسان. لقد رحل بهدوء، واليوم لا يزال هناك الكثير مِمَن لا يفهمون كلماته، وفهمهم خاطئ، ومع ذلك ما زالوا يعتقدون أن فهمهم صحيح، ولا يعرفون أنهم مخطئون. في النهاية، ستُتمِّم هذه المرحلة عمل الله نهائيًا، وتقدم خاتمته. سوف يفهم الجميع خطة تدبير الله ويعرفها. سوف تُصحَّح المفاهيم التي في داخل الإنسان، ونواياه، وفهمه الخاطئ، ومفاهيمه حول عمل يهوه ويسوع، وآراؤه حول الوثنيين، وانحرافاته وأخطاؤه الأخرى. وسيفهم الإنسان جميع طرق الحياة الصحيحة، وكل العمل الذي أنجزه الله، والحق كاملًا. عندما يحدث ذلك، ستنتهي هذه المرحلة من العمل.

من "رؤية عمل الله (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

47. إن بقي الناس في عصر النعمة فلن يتحرروا أبدًا من شخصيتهم الفاسدة، ناهيك عن أنَّهم لن يعرفوا الشخصية المتأصّلة لله. إن عاش الناس دائمًا في وافر النعمة ولكنهم بدون طريق الحياة الذي يسمح لهم بمعرفة الله وإرضائه، فلن يحصلوا على الله أبدًا على الرغم من إيمانهم به. يا له من شكل بائس من الإيمان! عندما تكون قد انتهيت من قراءة هذا الكتاب، وعندما تكون قد اختبرت كل خطوة من خطوات عمل الله المُتجسّد في عصر الملكوت، ستشعر أن آمال السنين العديدة قد تحقّقت أخيرًا، وستشعر أنك الآن فقط قد عاينت الله وجهًا لوجه، وأنك الآن فقط نظرت إلى وجه الله وسمعت أقواله الشخصية، وقدَّرت حكمة عمل الله وشعرت بمدى قدرة الله وحقيقته. ستشعر أنك قد نلت العديد من الأشياء التي لم يقتنيها أو يراها أبدًا مَنْ عاشوا في الأزمنة الماضية. وقتها ستعرف بوضوح ما هو معنى الإيمان بالله ومعنى أن تكون إنسانًا بحسب قلب الله. بالطبع إن تشبثت بآراء الماضي، ورفضت أو أنكرت حقيقة تجسُّد الله الثاني، ستظل خاوي الوفاض، ولن تكتسب شيئًا، وستكون مذنبًا في النهاية لمعارضتك الله. سيأتي أولئك الذين يطيعون الحق ويخضعون لعمل الله تحت اسم الله المتُجسّد الثاني – القدير. وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله الشخصي، وسيكتسبون المزيد من الحق الأسمى، وينالون حياةً إنسانيّة حقيقية. وسينظرون الرؤية التي لم يرها أناس الماضي قط: "فَٱلْتَفَتُّ لِأَنْظُرَ ٱلصَّوْتَ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ مَعِي. وَلَمَّا ٱلْتَفَتُّ رَأَيْتُ سَبْعَ مَنَايِرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي وَسْطِ ٱلسَّبْعِ ٱلْمَنَايِرِ شِبْهُ ٱبْنِ إِنْسَانٍ، مُتَسَرْبِلًا بِثَوْبٍ إِلَى ٱلرِّجْلَيْنِ، وَمُتَمَنْطِقًا عِنْدَ ثَدْيَيْهِ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ كَٱلصُّوفِ ٱلْأَبْيَضِ كَٱلثَّلْجِ، وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ. وَرِجْلَاهُ شِبْهُ ٱلنُّحَاسِ ٱلنَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ. وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. وَمَعَهُ فِي يَدِهِ ٱلْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَٱلشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا" (رؤيا 1: 12-16). هذه الرؤية هي تعبير عن شخصية الله الكليّة، وهذا التعبير عن شخصية الله الكليّة هو تعبير أيضًا عن عمل الله حين يصير جسدًا هذه المرة. في وابل التوبيخ والدينونة، يعبّر ابن الإنسان عن شخصيته المُتأصّلة من خلال قول كلمات، سامحًا لمن يقبلون توبيخه ودينونته برؤية الوجه الحقيقي لابن الإنسان، وهذا الوجه هو تصوير أمين لوجه ابن الإنسان الذي رآه يوحنا. (بالطبع كل هذا سيكون غير مرئي لمَنْ لم يقبلوا عمل الله في عصر الملكوت). لا يمكن التعبير عن وجه الله الحقيقي تعبيرًا كاملاً باستخدام كلمات بشرية، لذلك استخدم الله التعبير عن شخصيته المُتأصّلة ليُظهر للإنسان وجهه الحقيقي. أي أن جميع مَنْ اختبروا الشخصية المُتأصّلة لابن الإنسان قد رأوا الوجه الحقيقي لابن الإنسان، لأن الله عظيم جدًّا ولا يمكن التعبير عنه تعبيرًا كاملاً باستخدام الكلمات البشرية. بمجرد أن يختبر الإنسان كل خطوة من خطوات العمل الإلهي في عصر الملكوت، سيعرف المعنى الحقيقي لكلمات يوحنا حين تحدث عن ابن الإنسان وسط المناير: "وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ كَٱلصُّوفِ ٱلْأَبْيَضِ كَٱلثَّلْجِ، وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ. وَرِجْلَاهُ شِبْهُ ٱلنُّحَاسِ ٱلنَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ. وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. وَمَعَهُ فِي يَدِهِ ٱلْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَٱلشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا".

من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"

48. لماذا كان عمل الإخضاع هو المرحلة الأخيرة؟ أليس ذلك خاصة لتوضيح كيفية نهاية كل فئة من فئات البشر؟ أليس ذلك للسماح للجميع في خضم عمل الإخضاع من توبيخ ودينونة لإظهار معدنهم الأصلي، ثم تصنيفهم حسب نوعيتهم بعد ذلك؟ بدلًا من أن نقول إن هذا إخضاع للبشرية، قد يكون من الأفضل أن نقول إن هذا هو توضيح لنهاية كل نوع من أنواع البشر؛ بمعنى أن هذه دينونة لخطاياهم ثم إعلان لفئات البشر المختلفة، وبذلك يتم تحديد ما إذا كانوا أشرارًا أو أبرارًا. بعد عمل الإخضاع تأتي مكافأة الصالحين ومعاقبة الأشرار. منْ أطاعوا بالكامل، أي من تم إخضاعهم بالكامل، سيوضعون في الخطوة التالية من نشر عمل الله في الكون بأكمله؛ أما من لم يتم إخضاعهم فسيوضعون في الظلمة وستحل بهم الكوارث. ومن ثم يُصنَّف البشر حسب النوع، الأشرار مع الأشرار، ولن يروا نور الشمس مجددًا، ويُصَنَّف الأبرار مع الأبرار، وسيتلقون النور ويعيشون إلى الأبد في النور. اقتربت نهاية كل شيء، وها هي نهاية الإنسان قد ظهرت بوضوح أمام عينيه، وستُصَنَّف كل الأشياء حسب النوع. كيف إذًا يمكن للناس الهروب من ألم تصنيف كل منهم حسب النوع؟ تُكشف النهايات المختلفة لكل فئة من البشر عندما تقترب نهاية كل شيء، وهو ما يتم أثناء عمل إخضاع الكون بأكمله (بما في ذلك عمل الإخضاع الذي يبدأ بالعمل الحالي). يتم هذا الكشف عن نهاية كل البشرية أمام كرسي الدينونة، أثناء التوبيخ وعمل الإخضاع في الأيام الأخيرة. ...

الأيام الأخيرة هي عندما تُصنَّف كل الأشياء حسب النوع من خلال الإخضاع. والإخضاعُ هو عمل الأيام الأخيرة؛ بمعنى أن دينونة خطايا كل شخص هي عمل الأيام الأخيرة. وإلا فكيف يمكن تصنيف الناس؟ إن عمل التصنيف الذي تم بينكم هو بداية مثل هذا العمل في الكون بأكمله. وبعد ذلك، سيخضع جميع أولئك في كل البلاد والشعوب إلى عمل الإخضاع. وهذا يعني أن كل إنسان من الخليقة سيصنَّف حسب النوع، عند مثوله أمام كرسي الدينونة ليُدان. لا يستطيع أي شخص أو أي شيء الهروب من ألم هذا التوبيخ والدينونة، وليس ثمة أي شخص أو أي شيء غير مصنَّف حسب النوع؛ سيتم تصنيف كل شخص؛ وهذا لأن نهاية جميع الأشياء اقتربت، وكل ما في السماوات والأرض قد وصل إلى منتهاه. كيف يمكن للإنسان الهروب من الأيام الأخيرة لوجود البشر؟

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

49. مرحلة الأيام الأخيرة، التي سيُخضع فيها الإنسان، هي المرحلة الأخيرة في المعركة مع الشيطان، وهي أيضًا مرحلة عمل الخلاص الكامل للإنسان من مُلك الشيطان. المعنى الكامن وراء إخضاع الإنسان يكمن في عودة تجسيد الشيطان، أي الإنسان الذي أفسده الشيطان، إلى الخالق بعد إخضاعه، والذي من خلاله سيتخلى عن الشيطان ويعود إلى الله عودةً تامةً. وبهذه الطريقة، سوف يخلُص الإنسان تمامًا. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو آخر عمل في المعركة ضد الشيطان، والمرحلة الأخيرة في تدبير الله من أجل هزيمة الشيطان. بدون هذا العمل، سيكون الخلاص الكامل للإنسان مستحيلاً في نهاية الأمر، وستكون هزيمة الشيطان المطلقة مستحيلة أيضًا، ولن تتمكن البشرية أبدًا من دخول الغاية الرائعة، أو التحرر من تأثير الشيطان. ومن ثمَّ، لا يمكن إنهاء عمل خلاص الإنسان قبل انتهاء المعركة مع الشيطان، لأن جوهر عمل تدبير الله هو من أجل خلاص البشرية. كان الإنسان الأول محفوظًا في يد الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يد الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو الأصل في كل تدبير الله، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُنتزع من يديّ الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان بعد أن بات أسيرًا للشيطان. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية العتيقة للإنسان، التي يستعيد من خلالها عقله الأصلي، وبهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان الذي أُسر من يديّ الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فسوف يخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو المكسب من كل هذه المعركة، وسيوضع الشيطان موضع العقاب حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون قد اكتمل العمل الكامل لخلاص البشرية.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

50. سيكون أولئك القادرون على الصمود أثناء عمل الله في الدينونة والتوبيخ خلال الأيام الأخيرة – أي خلال عمل التطهير النهائي – هم الذين سيدخلون الراحة النهائية مع الله؛ لهذا، فإن أولئك الذين يدخلون الراحة سوف يتحررون جميعًا من سيطرة الشيطان ويقتنيهم الله فقط بعد خضوعهم لعمله النهائي في التطهير. سوف يدخل هؤلاء الناس الذين اقتناهم الله في نهاية المطاف الراحة النهائية. إن جوهر عمل الله في التوبيخ والدينونة هو تطهير الإنسانية، وهذا لأجل يوم الراحة النهائي. وإلا فلن تتمكن البشرية جمعاء من اتباع نمطها الخاص أو دخول الراحة. هذا العمل هو الطريق الوحيد للبشرية لدخول الراحة. وحده عمل الله في التطهير سوف يُطهِّر البشرية من إثمها، وعمله فحسب في التوبيخ والدينونة سوف يُخرج تلك الأشياء المتمردة بين البشر إلى النور، وبذلك يفصل أولئك الذين يمكن خلاصهم عن أولئك الذين لا يستطيعون، والذين سيبقون عن أولئك الذين لن يبقوا. عندما ينتهي عمله، سيتم تطهير الناس الذين يسمح لهم بالبقاء وسيتمتعون بحياة بشرية ثانية أكثر روعة على الأرض عندما يدخلون إلى عالم أسمى للبشرية؛ وبعبارة أخرى، سيدخلون يوم راحة البشرية ويعيشون مع الله. وبعد أن يخضع أولئك الذين لا يستطيعون البقاء للتوبيخ والدينونة، فسوف يتم إظهار هيئاتهم الأصلية بالكامل؛ وبعد ذلك سوف يتم تدميرهم جميعًا ولن يُسمح لهم، مثل الشيطان، بالبقاء على الأرض مرة أخرى. لن تضم البشرية في المستقبل هذا النوع من الناس؛ هؤلاء الناس لا يصلحون لدخول أرض الراحة النهائية، ولا يصلحون لدخول يوم الراحة الذي سيتشارك فيه الله والناس، لأنهم سيكونون عُرضة للعقاب وهم الأشرار، وهم ليسوا أشخاصًا صالحين. لقد تم فداؤهم ذات مرة، وخضعوا أيضًا للدينونة والتوبيخ، وكذلك قدموا خدمة إلى الله ذات مرة، ولكن عندما يأتي اليوم الأخير، فسوف يتم القضاء عليهم وتدميرهم بسبب شرهم وبسبب عصيانهم وعدم قابليتهم للإصلاح. لن يعودوا موجودين في عالم المستقبل، ولن يعودوا موجودين بين الجنس البشري في المستقبل. سيتم تدمير جميع الأشرار وجميع الذين لم يخلصوا عندما يدخل المقدسون بين البشر الراحة، بغض النظر عمَّا إذا كانوا أرواح الموتى أو أولئك الذين لا يزالون يعيشون في الجسد. وبغض النظر عن أي حقبة تنتمي إليها هذه الأرواح الشريرة وهؤلاء الناس الأشرار، أو أرواح الناس الصالحين وأولئك الذين يفعلون البر، فإنه سيتم هلاك جميع فاعلي الشر، وسوف ينجو جميع الناس الصالحين. لا يتم تحديد ما إذا كان الشخص أو الروح يتلقى الخلاص كليةً بناءً على عمل العصر الأخير، بل يتم تحديده بناءً على ما إذا كان قد قاوم الله أو عصاه. إذا فعل الناس شرًا ولم يمكن خلاصهم في الحقبة السابقة، فإنهم بلا شك سيكونون عُرضةً للعقاب. إذا كان الناس في هذا العصر يفعلون الشر ولا يمكن خلاصهم، فهم بالتأكيد عُرضة للعقاب. يتم الفصل بين الناس على أساس الخير والشر، وليس على أساس العصر. بمجرد الفصل بينهم على أساس الخير والشر، لا يتم عقاب الناس أو مكافأتهم على الفور؛ بل بالأحرى سينفذ الله عمله فقط لمعاقبة الشر ومكافأة الخير بعد الانتهاء من القيام بعمله في الإخضاع في الأيام الأخيرة. في الواقع، لقد استخدم الخير والشر في الفصل بين البشرية منذ أن قام بعمله بين البشر. سوف يكافئ الصدّيقين فحسب ويعاقب الأشرار عند إتمام عمله، بدلاً من الفصل بين الأشرار والأبرار عند إتمام عمله في النهاية ثم الشروع على الفور في عمله لمعاقبة الشر ومكافأة الخير. إن عمله النهائي لمعاقبة الشر ومكافأة الخير يتم بالكامل من أجل تنقية جميع البشر، حتى يتمكن من إحضار بشرية مقدسة بالكامل إلى راحة أبدية. هذه المرحلة من عمله هي أهم عمل له. إنها المرحلة الأخيرة من عمله التدبيري الكامل.

من "الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: (ب) حول كشف الله عن عمله في عصر النعمة

التالي: 2. كلمات عن عمل الله في الدينونة في الأيَّام الأخيرة

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الله ذاته، الفريد (أ)

سلطان الله (أ)كانت مشاركاتي المتعددة الأخيرة حول عمل الله، وشخصيّة الله، والله نفسه. بعد سماع هذه المشاركات، هل تشعرون أنكم اكتسبتم فهمًا...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب