128 عمل الله يستمرّ في التقدّم

1 عندما بدأ الرّبّ يسوع عمله، كان قد ترك بالفعل أغلال عصر الناموس وخرق لوائح ذلك العصر ومبادئه. ولم يكن فيه أيّ أثرٍ لأيّ شيءٍ مُتعلّق بالناموس؛ فقد طرحه بأكمله ولم يعُد يحفظه، ولم يعُد يطلب من الناس أن يحفظوه. ولذلك ترى أن الرّبّ خرج بين حقول القمح في السبت؛ لم يسترح الرّبّ بل كان خارجًا يعمل. وكان تصرّفه هذا صدمةً لمفاهيم الناس وأبلغهم أنه لم يعُد يعيش في ظلّ الناموس وأنه ترك قيود السبت وظهر أمام البشريّة وفي وسطهم في صورةٍ جديدةٍ وبطريقةٍ جديدةٍ للعمل.

2 وقد أخبر عمله هذا الناس أنه أحضر معه عملاً جديدًا بدأ بالخروج عن الناموس والخروج عن السبت. عندما أتمّ الله عمله الجديد، لم يعد يتعلّق بالماضي، ولم يعد مهتمًّا بلوائح عصر الناموس. لم يتأثّر بعمله في العصر السابق، ولكنه عمل كالمعتاد في السبت وعندما شعر تلاميذه بالجوع استطاعوا قطف سنابل القمح للأكل. كان هذا طبيعيًّا جدًّا في نظر الله. كان بإمكان الله أن تكون له بدايةٌ جديدة للعمل الكثير الذي يريد أن يفعله والأشياء التي يريد أن يقولها. بمُجرّد أن تكون لديه بدايةٌ جديدة، فهو لا يذكر عمله السابق مرّةً أخرى ولا يواصله.

3 لأن الله له مبادئه في عمله. عندما يريد أن يبدأ عملاً جديدًا فإنه يريد أن ينقل البشريّة إلى مرحلةٍ جديدةٍ من عمله وينقل عمله إلى مرحلةٍ أعلى. إذا استمرّ الناس في التصرّف وفقًا للأقوال أو اللوائح القديمة أو استمرّوا في التمسّك بها، فإنه لن يذكر ذلك أو يثني عليه. والسبب في ذلك هو أنه جلب بالفعل عملاً جديدًا ودخل مرحلةً جديدة من عمله. عندما يبدأ عملاً جديدًا، فإنه يظهر للبشريّة بصورةٍ جديدة تمامًا ومن زاويةٍ جديدة تمامًا وبطريقةٍ جديدة تمامًا بحيث يمكن للناس رؤية جوانب مختلفة من شخصيّته وما لديه ومَنْ هو. وهذا أحد أهدافه في عمله الجديد.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد" بتصرف‎‎

السابق: 127 لَقَد كَشَفَ اللهُ عَنْ شَخصِيَّتِهِ بِأكمَلِهَا للإنْسانِ

التالي: 130 عصر مختلف، عمل إلهي مختلف

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

1015 أعظم نعمة يهبها الله للإنسان

Iعند اكتمال كلمات الله، ينشأ الملكوت.عندما يعود الإنسان لطبيعته، فإن ملكوت الله حاضر.يا شعب الله في الملكوت، سوف تستعيدون الحياة المرجوة...

269 الله يسعى لروحك وقلبك

البيت الأولفي زمن نوحٍ ضلَّ البشر،وأصبحوا فاسدين جدًّا، وخسروا بركة الله،ولَمْ يعد الله يكترث لهم، وخسروا وعوده.دون نور الله، كانوا يعيشون...

330 هل شعرتم بآمال الله لكم

1 الإنسان "يحبني"، ليس لأن حبه لي فطري، ولكن لأنه يخشى التوبيخ. من ولد من بين الناس وهو يحبني؟ من يعاملني بمحبة كما لو كنت قلبه؟ لذلك ألخص...

166 ألفا عام من التَوْقِ

1تجسَّد الله لِأنَّ المُستَهدف مِن عملهليس روح الشيطان،ولا أيِّ شيءٍ روحانيٍّ، بل الإنسان.جسد الإِنسان أفسده الشيطان،ولذا أصبح المُسْتهدَف...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب