ب. كيف يقوم الله بعمل الدينونة، وما النتائج التي يمكن أنْ يحققها هذا العمل

كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة

يستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، وليكشف جوهره وليشرح كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف ينبغي له أن يخضع لله، وكيف ينبغي أن يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الإنسانية الطبيعية، وتضم أيضًا حكمة الله وشخصيته. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصياته الفاسدة. تلك الكلمات بالأخص التي تكشف كيفية رفض الإنسان لله هي موجهة بالأكثر إلى كون الإنسان تجسيدًا للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يشرح طبيعة الإنسان بالكامل في بضع كلمات، إنما يكشفها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق المختلفة في الكشف والتهذيب بكلمات عادية، بل يُستخدم الحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق في القيام بعمل الكشف والتهذيب هذا. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه وحدها، يمكن قهر الإنسان وإقناعه اقتناعًا كاملًا بالله؛ وبالإضافة إلى ذلك، يمكنه ربح معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. لقد مكّن عمل الدينونة الإنسان من اكتساب قدر كبير من الفهم لمقاصد الله، والهدف من عمله، والأسرار التي لا يمكن للإنسان فهمها. كما مكّن الإنسان من فهم وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف وجهه القبيح. هذه الآثار كلها تُجلَب من خلال عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًّا عمل فتح حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به؛ وهذا هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق

في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلام لاستهلال العصر الجديد، ولتغيير الوسائل التي يعمل بها، وللقيام بعمل العصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار جسدًا ويتكلم من منظورات مختلفة، ممكِّنًا الإنسان من رؤية الله حقًا، الذي هو الكلمة التي تظهر في الجسد، ورؤية حكمته وعجائبيته. يعمل الله بهذه الطريقة من أجل تحقيق أهداف إخضاع الناس وتكميل الناس واستبعاد الناس بشكل أفضل. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلام للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلام، يتوصل الناس إلى معرفة عمل الله، وشخصية الله، وجوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان أن يدخل فيه. من خلال الكلام، يُنجز كل العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة. من خلال الكلام، يُكشف الناس ويُستبعدون ويُجرّبون. لقد رأى الناس هذا الكلام، وسمعوا هذا الكلام، وأدركوا وجود هذا الكلام. ونتيجة لذلك، أصبحوا يؤمنون بوجود الله، وبقدرة الله وحكمته، وبقلب الله المحب للإنسان والمخلِّص له. قد يكون مصطلح "الكلام" عاديًا وبسيطًا، لكن الكلمات المنطوقة من فم الله المتجسد تهز الكون، وتبدل قلوب الناس، وتبدل مفاهيمهم وشخصياتهم القديمة، وتبدل الطريقة التي كان يظهر بها العالم كله. على مر العصور، وحده إله اليوم هو الذي يعمل بهذه الطريقة، وهو وحده الذي يتكلم بهذه الطريقة ويخلص الإنسان بهذه الطريقة. من هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت إرشاد كلام الله، وسط رعاية كلامه وتزويده؛ يعيش الناس جميعًا في عالم كلام الله، وسط لعنات كلام الله وبركاته، ويعيش غالبية الناس تحت دينونة كلامه وتوبيخه. هذا الكلام كله وهذا العمل كله من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخلق القديم. لقد خلق الله العالم باستخدام الكلام، ويقود كل الناس في الكون باستخدام الكلام، وهو يُخضعهم ويخلّصهم باستخدام الكلام، وفي النهاية سيستخدم الكلام لإنهاء العالم القديم كله، وبذلك يكمّل خطة تدبيره بأكملها. خلال عصر الملكوت بأكمله، يستخدم الله الكلمات للقيام بعمله وتحقيق نتائج عمله. فهو لا يعمل عجائب أو يصنع معجزات، لكنه فقط يعمل عمله من خلال الكلمات. وبسبب هذه الكلمات، يتغذى كل الناس ويتلقون الإمداد، وينالون معرفةً واختبارًا حقيقيًا. تلقى الإنسان في عصر الكلمة بركات استثنائية حقًا. فلا يعاني الإنسان من آلام جسدية، ويتمتع ببساطة بالعطاء الوفير لكلمة الله، دون الحاجة إلى المضي على نحو أعمى للطلب أو السفر بلا تبصّر، ومن وسط راحته، يرى ظهور الله بكل سهولة، ويسمعه يتكلم بفمه شخصيًا، ويتلقى ما يزوده به، ويراه يقوم بعمله شخصيًا. هذه أشياء لم يتمكّن الناس في العصور الماضية من التمتع بها، وهذه هي البركات التي لم يتمكّنوا من نيلها قط.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عصر الملكوت هو عصر الكلمة

في الأيام الأخيرة، أتى الله لينطق بكلامه في المقام الأول. إنه يتكلم من منظور الروح ومن منظور الإنسان وكذلك بصيغة الغائب؛ إنه يتكلم بطرق مختلفة، مستخدمًا طريقة واحدة لفترة من الزمن، ويستخدم طريقة التحدث لتغيير مفاهيم الإنسان ومحو صورة الإله المبهم من قلب الإنسان. هذا هو العمل الرئيسي الذي نفذه الله. بما أن الإنسان يعتقد أن الله قد جاء ليشفي المرضى ويخرج الشياطين ويجري المعجزات ويمنح البركات المادية للإنسان وينفذ هذه المرحلة من العمل – عمل التوبيخ والدينونة – حتى يمحو هذه الأمور من مفاهيم الإنسان، بحيث يعرف الإنسان الجانب العملي لله وحالته الطبيعية، وبحيث تنمحي صورة يسوع من قلبه وتحل محلها صورة جديدة عن الله. ما إن تصبح صورة الله داخل الإنسان قديمة، حتى تصير صنمًا. عندما جاء يسوع ونفذ تلك المرحلة من العمل، لم يمثل الصورة الكلية لله، إنما نفذ بعض الآيات والعجائب، وتحدث ببعض الكلمات، وصُلب في نهاية المطاف. لقد مثَّل جزءًا واحدًا من الله. لم يستطع أن يمثل كل صفات الله، لكنه مثَّل بالأحرى الله في القيام بجزء واحد من عمل الله؛ ذلك لأن الله عظيم جدًا ورائع للغاية ولا يُسبر غوره، ولأن الله ينفذ جزءًا واحدًا فقط من عمله في كل عصر. إن العمل الذي ينفذه الله في أثناء هذا العصر هو بصورة رئيسية إمداد الإنسان بكلام الحياة، وكشف جوهر طبيعة الإنسان، وشخصيته الفاسدة؛ والتخلص من مفاهيمه الدينية، وتفكيره الإقطاعي، وتفكيره العتيق الذي عفا عليه الزمن، ومن معرفته وثقافته. لا بُدَّ أن تُطهَّر هذه الأشياء كلها من خلال كشفها بكلام الله. في الأيام الأخيرة، يستخدم الله الكلام، لا الآيات والعجائب، ليجعل الإنسان كاملًا. إنه يستخدم كلامه ليكشف عن الإنسان وليدين الإنسان ويوبِّخه ويكمِّله، حتى يتسنى للإنسان أن يصل إلى أن يرى في كلام الله حكمة الله وجماله، وأن يفهم شخصية الله، وأن يرى الإنسان أعمال الله من خلال كلام الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة عمل الله الحالي

في الحقيقة، يهدف العمل الذي يجري الآن إلى جَعل الناس يتمردون على الشيطان، سلفهم القديم. تهدف كل الدينونات التي تجري بالكلمة إلى فضح شخصية البشر الفاسدة وتمكين الناس من فهم جوهر الحياة. تَنفذ هذه الدينونات المتكررة إلى قلوب الناس، وتتصل كل دينونة اتصالًا مباشرًا بمصيرهم، وتهدف إلى جرح قلوبهم بحيث يمكنهم التخلي عن جميع تلك الأمور، وبذلك يتوصلون إلى معرفة الحياة، ومعرفة هذا العالم الدنس، ومعرفة حكمة الله وقدرته، وأيضًا معرفة الجنس البشري الذي أفسده الشيطان. فكلما ازداد تلقي الإنسان لهذا النوع من التوبيخ والدينونة، زادت إمكانية جرحِ قلب الإنسان، وإيقاظ روحه. إن إيقاظ أرواح هؤلاء الأشخاص الممعنين في الفساد والموغلين في الضلال هو الهدف من هذا النوع من الدينونة. ليس للإنسان روح، بمعنى أن روحه قد ماتت منذ أمدٍ بعيد، ولا يعلم أن هناك سماءً، ولا أن هناك إلهًا، وبالتأكيد لا يعلم أنه يُنازِعُ في غياهب الموت. فكيف يمكنه معرفة أنه يعيش في هذا الجحيم المشؤوم على الأرض؟ كيف يمكنه معرفة أن جثته العفنة هذه قد طُرِحَت في هاوية الموت جرّاء فساد الشيطان؟ كيف يمكنه معرفة أن كل شيء على الأرض قد دمره البشر منذ أمد بعيد ولا سبيل لإصلاحه؟ وكيف يمكنه معرفة أن الخالق قد جاء إلى الأرض اليوم ويبحث عن جماعة من الأشخاص الفاسدين يمكنه أن يُخلِّصهم؟ وحتى بعد أن يختبر الإنسان كل تنقية ودينونة ممكنتين، لا يزال وعيه البليد بالكاد يَنشَطُ وفي الواقع لا يستجيب فعليًا. كم هي مُنحَطّة البشرية! على الرغم من أن هذا النوع من الدينونة يشبه البَرَدَ اللاذع الساقط من السماء، فإنه ذو فائدة عظيمة للإنسان. لو لم يُدَن أشخاصٌ كهؤلاء، لما كانت هناك نتيجة، ولكان من المستحيل تمامًا تخليص الناس من غياهب البؤس. ولولا هذا العمل، لكان من الصعب جدًا على الناس الخروج من الهاوية؛ لأن قلوبهم قد ماتت وداس الشيطانُ على أرواحهم منذ أمد بعيد. يتطلب خلاصكم أنتم الذين انحدرتم إلى أعماق الانحطاط السحيقة أن تُدعَوا وتدانوا دون كللٍ أو ملل، وعندها فقط بالإمكان إيقاظ قلوبكم المتجمّدة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لا يمكن إلا للمُكَمَّلين وحدهم أن يعيشوا حياة ذات مغزى

يدينكم الله اليوم ويحكم عليكم ويوبِّخكم، ولكن ينبغي أن تعرف أن الهدف من إدانتك هو أن تعرف نفسك. إن الهدف من الإدانة واللعنة والدينونة والتوبيخ أن تعرف نفسك لكي تتغيَّر شخصيتك، وهو – علاوةً على ذلك – لكي تعرف قيمتك، وترى أن جميع أعمال الله بارة ومتوافقة مع شخصيته واحتياجات عمله، وأنه يعمل وفقًا لخطته لخلاص الإنسان، وأنه الله البار الذي يحب الإنسان ويخلِّصه، والذي يدينه أيضًا ويوبِّخه. إذا كنت لا تعرف سوى أن مكانتك وضيعة، وأنك فاسد ومتمرد، ولكنك لا تعرف أن الله يريد أن يوضِّح خلاصه لك من خلال الدينونة والتوبيخ اللذين يفعلهما فيك اليوم، فليس أمامك طريقة تربح بها الاختبار، فضلًا عن أنك غير قادر على الاستمرار في التقدم إلى الأمام. لم يأتِ الله ليقتل ويدمر، بل ليدين ويلعن ويوبِّخ ويُخلِّص. وحتى تأتي خطة تدبيره التي استمرت لستة آلاف عام إلى نهايتها، وقبل أن يوضح نهاية كل فئة من فئات البشر، فإن عمل الله على الأرض هو من أجل الخلاص؛ فغرض عمله الخالص هو تكميل الذين يحبونه تكميلًا تامًا وجعلهم يستسلمون لسيادته. مهما كانت الكيفية التي يُخلِّص الله بها الناس، يتم هذا كله من خلال جعلهم يتحرَّرون من طبيعتهم الشيطانية القديمة؛ أي إنه يخلِّصهم من خلال جعلهم يسعون إلى الحياة. إن كانوا لا يسعون إلى الحياة، فلن يكون لديهم طريقة لقبول خلاص الله. إن الخلاص هو عمل الله نفسه والسعي وراء الحياة هو شيء يجب أن يتحمَّله الإنسان ليقبل الخلاص. في نظر الإنسان، الخلاص هو محبة الله، ومحبة الله لا يمكن أن تكون توبيخًا أو دينونةً أو لعنةً؛ يجب أن ينطوي الخلاص على محبة ورحمة بالإضافة إلى كلمات تعزية ويجب أن ينطوي على بركات لا محدودة يمنحها الله. يؤمن الناس أنه حين يخلِّص الله الإنسان، فإنه يفعل هذا من خلال لمسِهِ وجعلِهِ يعطيه قلبه من خلال بركاته ونعمته. أي إنه حين يلمس الإنسان يخلِّصه. هذا النوع من الخلاص هو خلاص ينطوي على صفقة. فقط عندما ينعم الله على الإنسان بمئة ضعف، يستسلم لاسمه، ويسعى للسلوكيات الحسنة من أجله ويقدِّم له المجد. ليست هذه هي مشيئة الله للبشرية. لقد جاء الله للعمل على الأرض ليخلِّص البشرية الفاسدة، لا زيف في هذا؛ إن لم يكن الأمر هكذا لما أتى بكل تأكيد ليقوم بعمله شخصيًّا. في الماضي، كانت وسائله للخلاص هي إظهار محبة ورحمة لا متناهيتين لدرجة أنه بذل نفسه بالكامل للشيطان بدلًا من البشرية كافة. اليوم لا يشبه الماضي على الإطلاق؛ اليوم يتم خلاصكم في زمن الأيام الأخيرة، أثناء تصنيف كل واحد وفقًا لنوعه؛ وسائل خلاصكم ليست المحبة والرحمة، بل التوبيخ والدينونة لكي يَخلُص الإنسان بصورة أكثر شمولًا. وهكذا، كل ما تنالونه هو التوبيخ والدينونة وضربة بلا رحمة، ولكن اعرفوا أنه لا توجد في هذه الضربة التي بلا رحمة أدنى عقوبة. بغض النظر عن مدى قسوة كلماتي، فإن ما يبتليكم هو مجرد كلمات قليلة قد تبدو لكم خالية تمامًا من المشاعر، وبغض النظر عن مدى عظمة غضبي، فإن ما يأتي عليكم ما زال كلماتٍ للتعليم، ولا أقصد أن أؤذيكم، أو أحكم عليكم بالموت. أليست هذه جميعها حقيقة؟ اعلموا ذلك اليوم، أنه سواء أكان ما تتعرضون إليه دينونة بارة أو تنقية قاسية أو توبيخًا قاسيًا، فإنها جميعًا لخلاصكم. بغض النظر عمَّا إذا كان هناك اليوم تصنيف لكل واحد وفقًا لنوعه أو هناك كشف لفئات الإنسان، فإن هدف جميع كلام الله وعمله هو خلاص أولئك الذين يحبون الله بحق. الهدف من الدينونة البارة هو تنقية الإنسان، والهدف من التنقية القاسية هو تطهير الإنسان، والهدف من الكلمات القاسية أو التوبيخ هو التطهير والخلاص.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عليك أن تتخلَّى عن بركات المكانة وتفهم مقاصد الله لجلب الخلاص للإنسان

الله يعمل عمل الدينونة والتوبيخ حتى يعرفه الإنسان، ومن أجل شهادته. بدون دينونته لشخصية الإنسان الفاسدة، لن يعرف الإنسان شخصية الله البارة التي لا تسمح بالإثم، ولن يمكنه تحويل معرفته القديمة بالله إلى معرفة جديدة. ومن أجل شهادته، ومن أجل تدبيره، فإنه يجعل كينونته معروفة بكليتها، ومن ثمَّ يُمكِّن الإنسان من الوصول إلى معرفة الله وتغيير شخصيته، وأن يشهد شهادة مدوية لله من خلال ظهور الله على الملأ. يتحقق التغيير في شخصية الإنسان من خلال أنواع مختلفة من عمل الله؛ وبدون مثل هذه التغييرات في شخصية الإنسان، لن يتمكن الإنسان من الشهادة لله، ولا من التوافق مع مقاصد الله. يدل التغير في شخصية الإنسان على أن الإنسان قد حرَّر نفسه من عبودية الشيطان، ومن تأثير الظُلمة، وأصبح حقًا نموذجًا وعينة لعمل الله، وشاهدًا لله، وشخصًا يتوافق مع مقاصد الله. واليوم، جاء الله المُتجسّد إلى الأرض ليقوم بعمله، ويطلب من الإنسان أن يصل إلى معرفته والخضوع له والشهادة له؛ أن يعرف الإنسان عمل الله الفعلي والطبيعي، وأن يخضع لكل كلامه وعمله اللذين لا يتفقان مع مفاهيم الإنسان، وأن يشهد لكل عمله لأجل خلاص الإنسان، إضافة إلى جميع أعماله التي يعملها لإخضاع الإنسان. أولئك الذين يشهدون لله يجب أن يمتلكوا معرفةً بالله؛ فهذا النوع من الشهادة وحده هو الشهادة الدقيقة والعملية، وهذا النوع من الشهادة وحده يمكن أن يخزي الشيطان. يستخدم الله أولئك الذين عرفوه من خلال اجتياز دينونته وتوبيخه وتهذيبه ليشهدوا له. إنه يستخدم أولئك الذين أفسدهم الشيطان للشهادة له. إنه يستخدم أولئك الذين تغيرت شخصيتهم، وبهذا نالوا بركاته، ليشهدوا له. إنه لا يحتاج إلى الإنسان ليسبحه بفمه، ولا يحتاج إلى التسبيح والشهادة من أمثال الشيطان، الذين لم ينالوا خلاصه. أولئك الذين يعرفون الله هم وحدهم المؤهلون للشهادة لله، وأولئك الذين تغيرت شخصيتهم هم وحدهم المؤهلون للشهادة لله. لن يسمح الله للإنسان بأن يجلب العار لاسمه عن عمد.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لا يستطيع الشهادة لله إلا أولئك الذين يعرفون الله

إن شخصية الله في عمله الأخير المتمثل في اختتام العصر هي شخصية التوبيخ والدينونة، التي يكشف فيها عن كل ما هو آثم، ويدين الشعوب التي لا تحصى علنًا، ويكمِّل أولئك الذين يحبونه بإخلاص. لا يمكن إلا لشخصية كهذه أن تنهي هذا العصر. لقد حانت الأيام الأخيرة بالفعل. كل الأشياء مصنفة وفقًا لنوعها، ومقسمة إلى فئات مختلفة بناءً على صفاتها المختلفة. هذا تحديدًا هو الوقت الذي يكشف الله فيه عن عواقب الناس وغاياتهم. إذا لم يختبر الناس التوبيخ والدينونة، فلن يمكن كشف تمردهم وإثمهم. فقط من خلال التوبيخ والدينونة يمكن الإعلان عن عواقب كل الأشياء. لا يظهر الناس حقيقة أنفسهم إلا عند توبيخهم ودينونتهم. سيُوضع الشر مع الشر، والخير مع الخير، وسيُصَنَّفُ كل الناس وفقًا لنوعهم. من خلال التوبيخ والدينونة، ستُعلن عواقب كل الأشياء، حتى يُعاقَب الأشرار ويُكافأ الصالحون، ويستسلم الناس الذين لا حصر لهم إلى سيادة الله. لا بد من تحقيق كل هذا العمل من خلال التوبيخ والدينونة البارين. لأن فساد الناس قد وصل إلى ذروته وتمردهم شديد للغاية، فإن شخصية الله البارة وحدها، وهي شخصية مُركَّبة أساسًا من التوبيخ والدينونة ويُكشَف عنها في الأيام الأخيرة، هي التي يمكنها أن تغير الناس تمامًا وتجعلهم تامِّين، وتكشف الشر، وهكذا سيُعاقب جميع الأثمة عقابًا شديدًا. لذلك، فإن شخصية كهذه مشبعة بدلالة العصر. يُكشف عن شخصية الله ويُعلن عنها من أجل عمل كل عصر جديد. الأمر ليس أن الله يكشف عن شخصيته اعتباطًا وبدون دلالة. لنفترض أنه في الأيام الأخيرة للكشف عن عواقب الناس، كان الله لا يزال يحب الناس برحمة لا متناهية وعطف محب، ويستمر في أن يكون محِبًا تجاههم، ولا يخضعهم لدينونة بارة، بل يظهر لهم الرفق والصبر والغفران، ويعفو عنهم مهما كانت خطاياهم جسيمة، دون أي ذرة من الدينونة البارة. فمتى إذًا سيصل كل تدبير الله إلى نهايته؟ متى تكون مثل هذه الشخصية قادرة على قيادة الناس إلى الغاية المناسبة للبشرية؟ خذ، على سبيل المثال، قاضيًا محبًا للناس دائمًا، هو قاضٍ محب بوجه بشوش وقلب رقيق. إنه يحب الناس مهما ارتكبوا من جرائم، وهو محب للناس ومتسامح معهم بغض النظر عمَّن يكونون. في تلك الحالة، متى يمكن أن يصل إلى حكم عادل؟ خلال الأيام الأخيرة، وحدها الدينونة البارة هي التي تستطيع أن تصنف الناس وفقًا لنوعهم وتجلبهم إلى عالم جديد. بهذه الطريقة، يُنهى العصر بأكمله من خلال شخصية الله البارة المتمثلة في الدينونة والتوبيخ.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤيا عمل الله (3)

أولئك القادرون على الثبات في أثناء عمل الله في الدينونة والتوبيخ في الأيام الأخيرة – أي خلال عمل التطهير النهائي – هم الذين سيدخلون إلى الراحة النهائية مع الله؛ وعلى هذا النحو، فإن جميع أولئك الذين يدخلون إلى الراحة سيكونون قد تحرروا من تأثير الشيطان وربحهم الله فقط بعد مرورهم بعمله النهائي في التطهير. هؤلاء البشر الذين سيكونون قد ربحهم الله في النهاية، سيدخلون الراحة النهائية. في الجوهر، يقوم الله بعمل التوبيخ والدينونة لتطهير البشرية، ولأجل يوم الراحة النهائي؛ وإلّا لما أمكن أن يُصنَّف أحد من البشر وفقًا لنوعه أو يدخل الراحة. هذا العمل هو طريق البشرية الوحيد لدخول الراحة. وحده عمل الله في التطهير سوف يُطهِّر البشر من إثمهم، ووحده عمله في التوبيخ والدينونة سوف يكشف عناصر البشرية المتمردة تلك، وبذلك يميز أولئك الذين يمكن خلاصهم عن أولئك الذين لا يمكن خلاصهم، وأولئك الذين يمكنهم البقاء من أولئك الذين لا يمكنهم البقاء. عندما ينتهي هذا العمل، سيُطهَّر جميع الناس الذين يُسمح لهم بالبقاء وسيدخلون في نطاق أرقى من البشرية يتمتعون فيها بحياة بشرية ثانية أكثر روعة على الأرض؛ بعبارة أخرى، سيدخلون يوم راحتهم البشري ويعيشون مع الله. وبعد أن يكون قد أُخضع للتوبيخ والدينونة أولئك الذين لا يُسمح لهم بالبقاء، فسوف تُكشف طباعهم الحقيقية بالكامل؛ وبعدها سوف يُدمرون جميعًا ولن يُسمح لهم، مثل الشيطان، بالبقاء على الأرض مرة أخرى. لن تضم البشرية في المستقبل هذا النوع من الناس مجددًا؛ فمثل هؤلاء الناس لا يصلحون لدخول أرض الراحة النهائية، ولا يصلحون لأن يشاركوا يوم الراحة الذي سيتشارك فيه الله والبشرية، لأنهم يكونون عُرضة للعقاب وهم أشرار وأثمة. لقد اُفتدوا مرة، وخضعوا أيضًا للدينونة والتوبيخ، وكذلك عملوا مرة لله. ولكن عندما يأتي اليوم الأخير، فسوف يُستبعدون ويُدمرون بسبب شرهم وكنتيجة لتمردهم وعجزهم عن أن يُفتدوا. لن يُوجدوا مرة أخرى في عالم المستقبل، ولن يعودوا يعيشون بين الجنس البشري في المستقبل. سواء أكانوا أرواح الموتى أو أولئك الذين لا يزالون يعيشون في الجسد، سيُدمر جميع الأشرار وجميع أولئك الذين لم يخلصوا بمجرد أن يدخل المقدسون بين البشر الراحة. وبغض النظر عن أي حقبة توجد فيها هذه الأرواح الشريرة والبشر، أو أرواح الناس الصالحين وأولئك الذين يفعلون البر، وبغض النظر عن العصر الذين هم فيه، فإنه سوف يهلك جميع الأشرار تمامًا، وسوف ينجو جميع الأبرار. لا يتحدَّد ما إذا كان الشخص أو الروح سوف يتلقى الخلاص كليةً بناءً على أساس عمل العصر الأخير، بل يتحدَّد على حسب ما إذا كان قد قاوم الله أو تمرد عليه أم لا. سيكون الناس الذين فعلوا شرًا ولم ينالوا الخلاص في الحقبة السابقة بلا شك عُرضة للعقاب أيضًا. يُفرز البشر على أساس الخير والشر، وليس على أساس العصر الذي يعيشون فيه. وعليه لا يُعاقبون أو يُكافؤون على الفور بمجرد فرزهم؛ بل بالأحرى سينفذ الله عمله فقط لمعاقبة الشر ومكافأة الخير بعد الانتهاء من القيام بعمله في الإخضاع في الأيام الأخيرة. في الواقع، ظل الله يفصل البشر إلى صالحين وأشرار منذ أن بدأ القيام بعمله في خلاص الجنس البشري. لكنه سوف يكافئ الصدّيقين ويعاقب الأشرار فقط بعد أن يكون عمله قد انتهى، ليس الأمر أنه سيفصلهم إلى فئات عند اكتمال عمله ثم بعدها يشرع على الفور في مهمة معاقبة الشر ومكافأة الخير. ولكن لن تتم هذه المهمة إلا عندما ينتهي عمل الله بالكامل. إن الغرض الوحيد وراء عمل الله النهائي المتمثل في معاقبة الشر ومكافأة الخير هو تطهير جميع البشر تطهيرًا تامًا حتى يتمكَّن من إحضار بشرية مقدسة على نحو خالص إلى راحة أبدية. هذه المرحلة من عمله هي أهم مرحلة؛ إنها المرحلة الأخيرة من عمله التدبيري بالكامل.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

مقتطفات من فيلم ذي صلة

كيف يعمل الله عمل الدينونة لكي يطهِّر الإنسان ويخلِّصه في الأيام الأخيرة؟

شهادات اختبارية ذات صلة

أعرف طريق معالجة الشخصية الفاسدة

عظات ذات صلة

كيف يطهِّر عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة البشر ويخلِّصهم؟

ترانيم ذات صلة

معنى عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة

الدينونة والتوبيخ يعلنان خلاص الله

طريقُ البشريةِ الوحيدُ للدخولِ إلى الراحةِ

السابق: أ. لماذا لا يزال الله بحاجة إلى القيام بعمل دينونته في الأيام الأخيرة، علمًا أن الرب يسوع فدى البشرية

التالي: ج. عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو عمل دينونة العرش العظيم الأبيض

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب