3. اليوم، تتزايد وتيرة الكوارث وخطورتها. تشير هذه العلامات إلى أن الكوارث العظيمة للأيام الأخيرة التي تنبأ بها الكتاب المقدس على وشك أن تبدأ. كيف ننال حماية الله وننجو وسط هذه الكوارث؟

كلمات الله المتعلقة:

خلق الله هذا العالم وهذه البشرية، وعلاوةً على ذلك، كان المهندس المعماري للثقافة الإغريقية القديمة والحضارة البشرية. الله وحده هو مَنْ يعزّي هذه البشرية، وهو وحده من يرعاها ليلًا ونهارًا. لا ينفصل التطور والتقدم البشري عن سيادة الله، ولا يمكن لتاريخ البشرية ومستقبلها أن يفلتا من الترتيبات التي صنعها الله بيديه. إن كنت مسيحيًا حقيقيًا، فستؤمن حقًّا أن نهوض أية دولة أو أمة أو سقوطها يقع تحت ترتيبات الله. الله وحده يعرف قدر أي دولة أو أمة، وهو وحده من يتحكم في مسار هذه البشرية. إنْ ابتغت البشرية حُسنَ القدر أو إذا ابتغته دولة ما، فيجب على الجميع أن يسجد لله ويعبده، ويأتي أمام الله ليتوب ويعترف له، وإلا فسيكون قدره وغايته كارثة حتمية.

انظر إلى الزمن الذي بنى فيه نوح الفلك: كان البشر فاسدين فسادًا عميقًا، وابتعدوا عن بركة الله الذي لم يعد يرعاهم، وقد خسروا وعوده. عاشوا في الظلمة دون نور الله، ثم أصبحوا فاسقين بطبيعتهم وأسلموا أنفسهم لانحلال شنيع. لم يعد بإمكان مثل هؤلاء الناس تلقي وعد الله؛ ولم يكونوا أهلًا لأن يشهدوا وجه الله أو أن يسمعوا صوته، إذ كانوا قد نبذوا الله، وطرحوا جانبًا كل ما قد أنعم به عليهم، وقد نسوا كل تعاليم الله. ابتعدت قلوبهم أكثر فأكثر عن الله، ومع ابتعادها صاروا منحلين إلى درجة تتخطى العقل والإنسانية تمامًا، وصاروا أشرارًا على نحو متزايد. بعد ذلك، ساروا مقتربين جدًا من الموت، ووقعوا تحت غضب الله وعقابه. وحده نوح عَبَدَ الله وحاد عن الشر، ولذلك كان قادرًا على سماع صوت الله وسماع تعليماته. بنى الفلك وفقًا لتعليمات كلمة الله، وهناك جمع كل أنواع الكائنات الحية. وبهذه الطريقة، حالما أصبح كل شيء جاهزًا، أطلق الله دماره على العالم. فقط نوح وأفراد عائلته السبعة نجوا من الدمار، لأن نوح عبد يهوه وحاد عن الشر.

انظر الآن إلى العصر الحاضر: لم يعد يوجد رجالٌ بارون مثل نوح، الذي كان يعبد الله ويحيد عن الشر ومع ذلك لا يزال الله مُنعِمًا على هذه البشرية ولا يزال يغفر لها خلال هذه الحقبة الأخيرة. يطلب الله أولئك الذين يتوقون إلى ظهوره؛ فيطلب أولئك الذين يستمعون إلى كلامه، ويطلب أولئك الذين لا ينسون إرساليته ويقدّمون قلوبهم وأجسادهم له، ويطلب أولئك الذين يخضعون بلا مقاومة أمامه كَرُضَّعٍ. إذا كرست نفسك لله، دون أن تعيقك أي قوة، فسينظر الله إليك باستحسانٍ، وسيمنحك بركاته.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 2: الله يسود على مصير جميع البشرية

ليس من الصعب ربح رحمة الله وتسامحه، ولكن من الصعب على الإنسان تحقيق توبة حقيقية

بغض النظر عن مدى غضب الله حينئذٍ على أهل نينوى، فبمجرد إعلانهم عن الصوم وارتدائهم المُسوح والرماد، بدأ قلبه يرق تدريجيًا، وبدأ يُغيّر رأيه. في لحظة ما قبل إعلانه لهم أنه سيدمر مدينتهم، في اللحظة التي سبقت اعترافهم بخطاياهم وتوبتهم عنها، كان الله لا يزال غاضبًا عليهم. ولكن عندما أجروا سلسلة من أعمال التوبة، تحول غضب الله تجاه أهل نينوى تدريجيًا إلى رحمة ومغفرة تجاههم. ليس ثمة تعارض في تزامن الإعلان عن هذين الجانبين من شخصية الله في الحدث نفسه. إذًا، كيف ينبغي أن يفهم الإنسان ويعرف عدم التعارض هذا؟ عبّر الله وكشف عن كل واحد من هذين الجوهرين اللذين يتسمان بقطبين متضادين قبل توبة أهل نينوى وبعدها، ليسمح للناس أنْ يروا واقعية جوهر الله وتنزه جوهره عن الإساءة. استخدم الله موقفه ليُخبر الناس بما يلي: ليس الأمر هو أن الله لا يسامح الناس، أو أنه لا يريد أن يُريهم رحمتَه؛ وإنما أنهم نادرًا ما يتوبون إلى الله بحق، وأنه لمن النادر أنْ يتحول الناس عن طرقهم الشريرة ويتخلوا عن العنف الذي في أيديهم. بعبارة أخرى، عندما يغضب الله من الإنسان، فإنه يأمل أن يتمكن الإنسان من التوبة بِحَقٍّ، ويرجو أن يَرى توبة الإنسان الحَقَّة، وعندها يستمر بسخاء في منح رحمته وتسامحه للإنسان. وهذا يعني أنَّ أعمال الإنسان الشريرة تجلب غضب الله، بينما تُمنح رحمة الله وتسامحه للذين يستمعون إلى الله ويتوبون بِحَقٍّ أمامه، ولأولئك الذين يستطيعون التحوُّل عن طرقهم الشريرة والتخلي عن العنف الذي في أيديهم. كان موقف الله مُعلنًا بوضوح شديد في تعامله مع أهل نينوى: إنَّ رحمة الله وتسامحه ليسا صَعْبيْ المنال، وما يطلبه هو توبة المرء الحَقَّة. وما دامَ الناس يتحولون عن طرقهم الشريرة ويتخلون عن عنفهم؛ فَسيغيّر الله قلبه وموقفه تجاههم.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد ثانيًا

رحمتي يُعبر عنها تجاه أولئك الذين يحبونني ويتخلون عن أنفسهم. وفي الوقت نفسه، فإن العقوبة التي تحل بالأشرار هي بالتحديد دليل على شخصيتي البارة، بل وأكثر من ذلك، شهادة لغضبي. عندما تحل الكارثة، سيبكي جميع من يعارضونني وهم يسقطون ضحايا للمجاعة والوباء. أولئك الذين اتبعوني لسنوات عديدة، ولكنهم ارتكبوا كل أنواع الأعمال الشريرة، لن يفلتوا من دفع ثمن خطاياهم؛ هم أيضًا سيسقطون في كارثة، قلما شوهد مثلها على مدار ملايين السنين، وسيعيشون في حالة دائمة من الفزع والخوف. وأولئك من أتباعي الذين أظهروا ولاءً مطلقًا غير منقوص لي سيبتهجون ويصفقون، مسبحين قوتي العظيمة. سوف يختبرون حالة لا توصف من السعادة التي تخلو من الهموم ويعيشون وسط فرح لم أمنحه من قبل للعالم البشري. ذلك لأنني أعتز بالأعمال الصالحة للإنسان وأمقت أعماله الشريرة. منذ بدايتي الأولى في قيادة البشرية، كنت آمل بشدة في أن أربح مجموعة من الناس يكونون على فكر واحد معي. وفي الوقت نفسه، أولئك الذين ليسوا على فكر واحد معي، أنا لا أنساهم أبدًا؛ أنا أكرههم دائمًا في قلبي، في انتظار الفرصة لجعلهم يحاسبون على أعمالهم الشريرة، وهو أمر سأستمتع برؤيته. والآن جاء يومي أخيرًا، ولم أعد بحاجة إلى الانتظار!

ليس الغرض من عملي الأخير هو مجرَّد عقاب الإنسان، وإنَّما أيضًا من أجل ترتيب غاية الإنسان. بل الأكثر من ذلك أنَّه من أجل الحصول على اعتراف من الجميع بكل أعمالي وأفعالي. سأجعل كل إنسان يرى أن كل ما قمتُ به هو حق وأنه تعبير عن شخصيتي؛ وأنه ليس من صُنع الإنسان، فضلًا عن الطبيعة، التي أخرجت البشرية، وأنني أنا هو الذي يُطعِم كل كائن حي في كل الأشياء. بدون وجودي، لن تلاقي البشرية سوى الهلاك ومعاناة ويلات الكوارث. لن يرى أي إنسان مرة أخرى الشمس البهيَّة والقمر الجميل أو العالم الأخضر؛ ولن يواجه البشر سوى الليل البارد المُظْلِم ووادي ظل الموت الذي لا يرحم. أنا هو فداء البشرية الوحيد. إنني الأمل الوحيد للبشرية، بل وأكثر من ذلك، أنا هو الذي يستند إليه وجود البشرية كلها. بدوني، ستصل البشرية على الفور إلى طريق مسدود، وبدوني، لن تعاني البشرية إلا كارثة مدمرة وستدهسها كل أنواع الأشباح، على الرغم من أن أحدًا لا يبالي بي. لقد أنجزتُ العمل الذي لم يكن في مقدور أحد غيري القيام به، وأملي الوحيد أن يستطيع الإنسان أن يفي بالدَّيْن لي ببعض الأعمال الصالحة. على الرغم من أن أولئك الذين يستطيعون الوفاء بالدَّيْن هم عدد قليل جدًّا، فإنني سأنهي رحلتي في عالم البشر وأبدأ الخطوة التالية من عملي الذي يوشك على التجلّي، لأن كل ما عندي من الاندفاع جيئة وذهابًا في وسط الإنسان خلال هذه السنوات العديدة كان مثمرًا، وأنا سعيد به جدًّا. إن ما يهمني ليس عدد الناس بل أعمالهم الصالحة. على أي حال، أتمنى أن تُعدُّوا ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتكم. وعندئذٍ سأكون راضيًا، وإلا فلن يفلت أحد منكم من اجتياح الكارثة. تنبع الكارثة مني وبترتيب مني بالطبع. إذا لم تستطيعوا أن تبدوا صالحين في عيني، فلن تفلتوا من معاناة الكارثة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أَعْدِدْ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتك

ستقع جميع أنواع الكوارث واحدةً تلو الأخرى؛ وستتعرض جميع البلدان والأماكن للكوارث: إذ تنتشر أوبئة ومجاعات وفيضانات وجفاف وزلازل في كل مكان. لا تحدث هذه الكوارث في مكان واحد أو مكانين، ولن تنتهي في غضون يوم أو يومين، بل ستمتد على مساحة أكبر وأكبر، وتشتد قوّتها أكثر فأكثر. أثناء هذا الوقت ستظهر على التوالي جميع أنواع آفات الحشرات، وسوف تقع ظاهرة أكل لحوم البشر في جميع الأماكن. هذه هي دينونتي على البلدان والشعوب التي لا تُعَد ولا تُحصى. يا أبنائي! يجب ألَّا تعانوا ألم الكوارث أو شدائدها. أتمنى لكم أن تنضجوا سريعًا، وأن تحملوا العبء الذي يقع على كاهلي بأسرع ما يمكن. لماذا لا تفهمون مقاصدي؟ سيصبح العمل في المستقبل شاقًا أكثر فأكثر. هل وَصَلَتْ قساوة قلوبكم إلى حد أن تتركوني ويداي ممتلئتان عملًا لكي أعمل وحدي عملًا شاقًا للغاية؟ سأتحدَّث بطريقة أوضح: أولئك الذين تنضج حياتهم سوف يدخلون في ملاذٍ آمن، ولن يعانوا الألم أو المشقّة؛ أمّا أولئك الذين لا تنضج حياتهم فلا بُدّ أن يعانوا الألم والضرر. كلماتي واضحة بما يكفي، أليس كذلك؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس والستون

قد تحل بك تجارب عظيمة في المستقبل؛ لكن اليوم، إذا كنت تحب الله بقلب صادق، وإذا كنت – بغض النظر عن عِظَمِ التجارب المستقبلية وبغض النظر عما يحدث لك – قادرًا على التمسُّكِ بشهادتك وقادرًا على إرضاء الله، فسوف يتعزّى قلبك، ولن تخاف مهما عظُمَتْ التجارب التي ستواجهها في المستقبل. لا يمكنكم رؤية ما سيحدث مستقبلًا، لا يمكنكم سوى إرضاء الله في ظروف اليوم. أنتم غير قادرين على القيام بأيِّ عمل عظيم، وعليكم أن تركّزوا على إرضاء الله من خلال اختباركم لكلامه في الحياة الفعلية، وتقديم شهادة قوية ومدوّية تجلب الخزي للشيطان. رغم أن جسدك سيبقى غير راضٍ وسيكون قد عانى، فإنك ستكون قد أرضيت الله وجلبت الخزي للشيطان. إذا كنت تمارس بهذه الطريقة دائمًا، فسيفتح لك الله طريقًا أمامك. عندما تأتي، يومًا ما، تجربة عظيمة، سيسقط الآخرون، بينما ستظلُّ أنت قادرًا على الثبات: بسبب الثمن الذي دفعته، سيحميك الله حتى يتسنى لك أن تثبت ولا تسقط. إذا كنت عادةً قادرًا على تطبيق الحق وإرضاء الله بقلب محب لله بصدق، فعندئذٍ سيحميك الله خلال التجارب المستقبلية بالتأكيد. ورغم أنك أحمق وضئيل القامة وذو مستوى قدرات سيء، فإنَّ الله لن يتحامل عليك. وهذا يعتمد على ما إذا كانت مقاصدك صحيحة. أنت اليوم قادر على إرضاء الله، فأنت تنتبه إلى أدقِّ التفاصيل، وترضي الله في كل الأشياء، ولديك قلبٌ صادق محب لله، وتهب قلبك الصادق لله، ورغم وجود بعض الأمور التي لا تستطيع رؤيتها بوضوح، يمكنك القدوم أمام الله لتُقوِّمَ نواياك، ولتطلب مقاصد الله، وأنت تقوم بكل ما يلزم لإرضاء الله. ربما سينبذك إخوتك وأخواتك، لكن قلبك يُرضي الله، ولا تشتهي ملذات الجسد. إذا كانت ممارستك بهذه الطريقة دائمًا فستكون محميًا عندما تحل بك تجارب عظيمة.

ما الحالة الداخلية في الناس التي تستهدفها هذه التجارب؟ إنها تستهدف الشخصية المتمرّدة في الناس غير القادرة على إرضاء الله. يوجد الكثير من الدنس في الناس، والكثير من النفاق، ولهذا يخضعهم الله للتجارب لكي يطهّرهم. ولكن إذا تمكنت اليوم من إرضاء الله، فستكون التجارب في المستقبل كمالًا لك، وإذا لم تتمكن اليوم من إرضاء الله، فستغويك التجارب المستقبلية، وستسقط دون قصد، ولن يكون بمقدورك حينها مساعدة نفسك لأنك لا تستطيع مواكبة عمل الله ولا تتمتّع بالقامة الحقيقية. ولهذا إذا أردت أن تكون قادرًا على الثبات في المستقبل وإرضاء الله على نحو أفضل، واتباعه حتى النهاية، فعليك أن تبني اليوم أساسًا متينًا. يجب أن ترضي الله بممارسة الحق في كل شيء وأن تكون مراعيًا لمقاصده. إذا كانت ممارستك بهذه الطريقة دائمًا، فسيوجد أساسٌ في داخلك، وسيُلهِمُ اللهُ قلبك ليحبّه ويمنحك الإيمان. عندما تحلُّ بك حقًا تجربةٌ يومًا ما، قد تعاني من بعض الألم، وتشعر بالكَرْبِ إلى حدٍّ معين، وتعاني من حزن قاتل كما لو كنت قد مُتَّ، لكن محبتك لله لن تتغير، وستزداد عمقًا. هكذا هي بركات الله. إذا كنت قادرًا على قبول كل ما يقوله الله ويفعله اليوم بقلب خاضع، حينها ستكون حقًا مباركًا من الله، وهكذا تكون شخصًا مباركًا من الله ومتلقيًا وعوده. وإذا كنت لا تمارس اليوم، فعندما تحلُّ بك التجارب يومًا ما، ستكون بلا إيمانٍ وبدون قلبٍ مُحِبٍّ، حينها ستصبح التجربة غوايةً، وستنغمس وسط إغراءات الشيطان دون أن يكون لديك وسيلة للهرب. قد تكون قادرًا اليوم على الثبات حينما تمر بتجربة صغيرة، ولكنك لن تستطيع الثبات بالضرورة عندما تحل بك يومًا ما تجربة كبيرة. قد أصاب الغرورُ بعضَ الناس إذ يعتقدون أنهم بالفعل قريبون من الكمال. إذا كنت لا تتعمّق في مثل هذه الأوقات وتبقى راضيًا عن نفسك، فستكون في خطر. لا يقوم الله اليوم بعمل تجارب أكبر، يبدو كل شيء في الظاهر على ما يرام، ولكن عندما يختبرك الله ستكتشف أنك تفتقرُ للكثير، لأن قامتك وضيعةٌ جدًا وأنت غير قادر على تحمل تجارب عظيمة. إن بقيتَ كما أنتَ وكنت في حالة خمول، فسوف تسقط. عليكم أن تنظروا إلى وضاعة قامتكم، بهذه الطريقة فقط ستحرزون تقدمًا. إذا كنت خلال التجارب فقط ترى وضاعة قامتك، وأن إرادتك ضعيفة جدًا، والقليل مما في داخلك حقيقيٌ، وأنك غير مؤهّل لمقاصد الله، وإذا كنت تدرك هذه الأشياء فقط، فحينها سيكون قد فات الأوان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًّا به

أولئك القادرون على الثبات في أثناء عمل الله في الدينونة والتوبيخ في الأيام الأخيرة – أي خلال عمل التطهير النهائي – هم الذين سيدخلون إلى الراحة النهائية مع الله؛ وعلى هذا النحو، فإن جميع أولئك الذين يدخلون إلى الراحة سيكونون قد تحرروا من تأثير الشيطان وربحهم الله فقط بعد مرورهم بعمله النهائي في التطهير. هؤلاء البشر الذين سيكونون قد ربحهم الله في النهاية، سيدخلون الراحة النهائية. في الجوهر، يقوم الله بعمل التوبيخ والدينونة لتطهير البشرية، ولأجل يوم الراحة النهائي؛ وإلّا لما أمكن أن يُصنَّف أحد من البشر وفقًا لنوعه أو يدخل الراحة. هذا العمل هو طريق البشرية الوحيد لدخول الراحة. وحده عمل الله في التطهير سوف يُطهِّر البشر من عدم برِّهم، ووحده عمله في التوبيخ والدينونة سوف يكشف تلك الجوانب المتمردة للبشرية، وبذلك يميز أولئك الذين يمكن خلاصهم عن أولئك الذين لا يمكن خلاصهم، وأولئك الذين يمكن أن يبقوا عن أولئك الذين لا يمكنهم أن يبقوا. عندما ينتهي هذا العمل، سيُطهَّر جميع الناس الذين يمكنهم أن يبقوا وسيدخلون في نطاق أرقى من البشرية يتمتعون فيه بحياة بشرية ثانية أكثر روعة على الأرض؛ بعبارة أخرى، سيدخلون في يوم راحة البشرية ويعيشون مع الله. وبعد توبيخ ودينونة أولئك الذين لا يمكنهم البقاء، سوف تُكشف حقيقتهم بالكامل، وبعدها سوف يُدمرون جميعًا ولن يُسمح لهم، مثل الشيطان، بالبقاء على الأرض مرة أخرى. لن تضم البشرية في المستقبل هذا النوع من الناس مجددًا؛ فمثل هؤلاء الناس لا يصلحون لدخول أرض الراحة النهائية، ولا يصلحون لأن يشاركوا يوم الراحة الذي سيتشارك فيه الله والبشرية، لأنهم يكونون عُرضة للعقاب وهم أشرار وأثمة. لقد اُفتدوا مرة، وخضعوا أيضًا للدينونة والتوبيخ، وكذلك عملوا مرة لله. ولكن عندما يأتي اليوم الأخير، فسوف يُستبعدون ويُدمرون بسبب شرهم وكنتيجة لتمردهم وعجزهم عن أن يُفتدوا. لن يُوجدوا مرة أخرى في عالم المستقبل، ولن يعودوا يعيشون بين الجنس البشري في المستقبل. ... إن الغرض الوحيد وراء عمل الله النهائي المتمثل في معاقبة الشر ومكافأة الخير هو تطهير جميع البشر تطهيرًا تامًا حتى يتمكَّن من إحضار بشرية مقدسة على نحو خالص إلى راحة أبدية. هذه المرحلة من عمله هي المرحلة الأكثر حسمًا؛ إنها المرحلة الأخيرة من عمله التدبيري بالكامل. لو لم يدمر الله الأشرار، بل سمح لهم بالبقاء، لظلت جميع البشرية غير قادرة على دخول الراحة، ولما استطاع الله إحضارهم إلى عالم أكثر روعة. ولما اكتمل مثل هذا العمل تمامًا. عندما ينتهي عمل الله، ستكون البشرية كلها مقدسة كليًا؛ فقط بهذه الطريقة يمكن لله أن يعيش بسلام في راحة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

السابق: 2. كثيرًا ما يخبرنا القساوسة أنه على الرغم من انهمار الكارثة تلو الكارثة، يجب ألا نخاف، لأن الكتاب المقدس يخبرنا: "يَسْقُطُ عَنْ جَانِبِكَ أَلْفٌ، وَرِبْوَاتٌ عَنْ يَمِينِكَ. إِلَيْكَ لَا يَقْرُبُ" (المزامير 91: 7). إذا كان لدينا إيمان بالرب، وواصلنا الصلاة، وقراءة الكتاب المقدس، واجتمعنا معًا، فلن تحل بنا كارثة. لكن هناك بعض القساوسة الدينيين والمسيحيين الذين ماتوا في هذه الكوارث. لقد قرأوا جميعًا الكتاب المقدس وصلوا وعبدوا الرب، فلماذا لم يحمهم الله؟

التالي: 1. حقًا يزداد عالم اليوم قتامة، وتزداد البشرية فسادًا أكثر من أي وقت مضى. العالم آخذ في التدهور، وضاعت الأخلاق، ويتعرض الأشخاص الطيبون الذين يؤمنون بالله ويسيرون في الطريق الحق للتنمر والقمع والاضطهاد، بينما يزدهر هؤلاء المتملقون والمختلسون الذين يرتكبون كل أنواع الشر. لماذا العالم مظلم وشرير بهذا الشكل؟ وصل فساد البشرية إلى ذروته، فهل حان الوقت ليهلك الله الإنسان؟

محتوى ذو صلة

سؤال 2: لقد صُلب الرب يسوع كذبيحة خطيئة لتخليص البشرية. لقد قبلنا الرب، وحصلنا على الخلاص من خلال نعمته. لماذا لا يزال علينا أن نقبل عمل الله القدير للدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: في عصر النعمة، قام الرب يسوع بعمل الفداء. لم يكن هدف عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو إنقاذ البشرية بشكل شامل. ما حققه عمل...

تمهيد

على الرغم من أن الكثير من الناس يؤمنون بالله، فإنَّ قلة منهم فحسب هم من يفهمون ماذا يعني الإيمان بالله، وكيف ينبغي لهم تحديدًا أن يتصرفوا...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب