كيفية السعي إلى الحق (24)
في المرة السابقة، عقدنا شركة عن محتوى التخلي عن الحواجز بين المرء والله وعن عداء المرء تجاه الله، والذي يندرج تحت الموضوع الأكبر، "التخلي" ضمن "كيفية السعي إلى الحق". يتضمن هذا المحتوى المفاهيم والتصورات عن الله المُتجسِّد. عن أي الجوانب عقدنا الشركة؟ (في المرة السابقة، عقد الله شركة في الأساس عن بعض مفاهيمنا وتصوراتنا عن الله المُتجسِّد وكشفها، وعقد الله شركة لنا أيضًا عن اثنين من مبادئ الممارسة: أحدهما هو عدم مقارنة الله المُتجسِّد بالله في السماء، والآخر هو عدم وضع الله المُتجسِّد على قدم المساواة مع البشرية الفاسدة). لمعالجة المفاهيم والتصورات حول الله المُتجسِّد، فإن ما يجب على الناس ممارسته هو هذان المبدآن المذكوران في الشركة السابقة. ما المبدأ الأول؟ (عدم مقارنة الله المُتجسِّد بالله في السماء). وما المبدأ الثاني؟ (عدم وضع الله المُتجسِّد على قدم المساواة مع البشرية الفاسدة). كان هذان هما المبدأين في الأساس. في المرة السابقة، عقدتُ شركة عن المبدأ الأول؛ وهو عدم مقارنة الله المُتجسِّد بالله في السماء؛ وقدمتُ بإيجاز موضوعات تتعلق بحياة الله المُتجسِّد التي يمكن للناس رؤيتها والتي لا يفهمونها بعد. واليوم، سأواصل عقد الشركة عن الموضوع المتعلق بالله المُتجسِّد. كلما عقدتُ شركة أكثر، زاد فهم الناس، وأصبح فهمهم أكثر شمولًا. وكلما عقدتُ شركة أكثر عن مغزى الإنسانية الطبيعية أو تواضع الله المُتجسِّد واختفائِه، زاد فهم الناس لله المُتجسِّد، وأصبح فهمهم له عمليًا أكثر. سيكونون قادرين على فهم المزيد عن الجانب العملي لله المُتجسِّد، أو الجوانب التي يمكن للناس رؤيتها والتواصل معها فيه، وستكون معرفتهم أكثر دقة وعملية. وبهذه الطريقة، سيتخلى الناس عن بعض مفاهيمهم وتصوراتهم عن الله في السماء والتي لا تتماشى مع الواقع. وكلما زاد تخلي الناس عن مفاهيمهم وتصوراتهم عن الله في السماء، وكلما زادت معرفتهم وإدراكهم للجانب العملي والحالة الطبيعية لله المُتجسِّد، أصبحت العلاقة بين الناس والله طبيعية أكثر. إحدى النقاط المتعلقة بعدم مقارنة الله المُتجسِّد بالله في السماء هي أنه يجب أن يكون لديك فهم للجانب العملي والحالة الطبيعية لله المُتجسِّد. وكلما زاد فهمك للجانب العملي والحالة الطبيعية لله المُتجسِّد، زاد فهمك لله في السماء، ولن تقيم الله في السماء بمفاهيمك وتصوراتك. بالطبع، من وجهة نظر موضوعية، سيحدث شيء آخر أيضًا: سيكون لديك الموقف الصحيح تجاه الله، وستكون لديك نظرة موضوعية للمظاهر المختلفة التي يكشف عنها الله المُتجسِّد في إنسانيته، وستعرف أيضًا الله في السماء بشكل أكثر دقة وعملية. هذا يمنعك من أن تكون لديك دائمًا مفاهيم وتصورات عن الله المُتجسِّد لا تتماشى مع الواقع، ويمنعك أيضًا من مقارنة الله المُتجسِّد دائمًا بالله في السماء. عند مناقشة جسد الله المُتجسِّد – أي المسيح – ثمة موضوع معين غالبًا ما يُطرَح: الحالة الطبيعية والجانب العملي، والتواضع والخفاء، لله المُتجسِّد. غالبًا ما يتحدث الناس عن حالته الطبيعية وجانبه العملي، وغالبًا ما يتحدثون أيضًا عن تواضعه وخفائه؛ ولكن عندما يتعلق الأمر بالمسائل العملية المتضمنة هنا، يمكن القول إن جميع الناس يفتقرون إلى الوضوح. فما هي بالتحديد الحالة الطبيعية لله وجانبه العملي؟ ما هو تواضعه وخفاؤه؟ أي، عندما يتعلق الأمر بماهية الحالة الطبيعية، والجانب العملي، والتواضع، والخفاء لله المُتجسِّد في قلوب الناس، وكذلك كيفية فهم هذه الأشياء ومعرفتها، فإن الناس لا يدركون بوضوح الحق أو الجوهر في هذا الصدد، ويكتفون بالوعظ عنها كما لو كانت نوعًا من النظرية أو المصطلحات الروحية. ومن ثمَّ، هناك حاجة ماسة لنا لعقد شركة عن هذا الموضوع المتعلق بالحالة الطبيعية والجانب العملي، والتواضع والخفاء، لله المُتجسِّد بطريقة مفصلة ومنهجية. ومن خلال مثل هذه الشركة، سيدرك الناس بوضوح ما يشكل العيش بحسب الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد، ابن الإنسان هذا الذي يمتلك هوية خاصة.
ما الذي يمكنكم إدراكه من الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد من حيث استيعابكم الحرفي، أو بقدر ما تذهب إليه مفاهيمكم وتصوراتكم؟ على مدار هذه السنوات من التواصل، أو التفاعل، أو التحدث مع الله المُتجسِّد، ما الذي شعرتم به وعرفتموه بالتحديد فيما يتعلق بالحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد؟ كانت معظم الموضوعات التي عُقِدَت عنها شركة سابقًا تدور حول مشكلات البشرية الفاسدة. أي أننا عقدنا شركةً عن المشكلات المختلفة التي لديكم، والتي تتضمن شخصيات فاسدة، وخدمة الله، وأداء الواجبات، إضافة إلى الإنسانية، ومستوى القدرات، ومفاهيم الناس وتصوراتهم، والمواقف ووجهات النظر تجاه الله؛ لقد تحدثنا عن كل هذه الأمور. لقد بشرت بالحق وقدمت عظات لسنوات عديدة، وكان كل ذلك حول مشكلاتكم. هذه المرة، أخيرًا لا نتحدث عن مشكلاتكم، بل عن بعض الأشياء التي تتضمن الله المُتجسِّد، ما يتيح لنا النظر إلى الأمور من زاوية مختلفة. ألا تجدون هذا الموضوع مريحًا تمامًا، وخاليًا تمامًا من أي عبء، وليس محرجًا؟ (بلى). إذن، ما الأشياء التي يمكنكم رؤيتها، أو تقديرها، أو فهمها عندما يتعلق الأمر بالحالة الطبيعية والجانب العملي أو التواضع والخفاء لله المُتجسِّد؟ يمكنكم التحدث عن نظريات أو حقائق؛ أي شيء يفي بالغرض. أنتم غير قادرين على تقديم إجابةٍ؛ في هذه الحالة، ألا تكون لديكم عادةً أي أفكار في عقولكم عن جسد الله المُتجسِّد؟ ألا توجد معرفة على الإطلاق؟ وليست هناك أي مشاعر من أي نوع؟ لا بد أن لديكم بعضًا منها، أليس كذلك؟ في بعض الأحيان قد تكون فكرةً عابرةً، وفي بعض الأحيان قد تكون شيئًا تفكرون فيه قليلًا، وفي بعض الأحيان قد تكون بعض الانطباعات العميقة التي لديكم في قلوبكم. إذا كانت فكرةً عابرةً، فقد لا تتذكرها؛ أو، في بعض الأحيان، تظهر فكرة أو وجهة نظر معينة في عقلك الباطن، وقد لا تتذكر ذلك بالضرورة أيضًا. ولكن في بعض الأحيان يكون لديك انطباع معين عن الله المُتجسِّد، وهذا الانطباع بدوره يجعلك تُكوِّن وجهة نظر. سيظل هذا الانطباع موجودًا في عقلك لفترة طويلة. ستتمكن بالتأكيد من تذكره. لا ينبغي أن يكون عقلك فارغًا، أليس كذلك؟ لذا تحدثوا عن فهمكم للحالة الطبيعية والجانب العملي، أو التواضع والخفاء، لله المُتجسِّد. (يا الله، فهمي للحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد هو أن لديه أيضًا الاحتياجات الطبيعية للجسد. على سبيل المثال، عندما يتحدث المسيح لفترة طويلة، فإنه يعطش ويحتاج إلى شرب الماء. وعندما يعقد شركةً معنا في الاجتماعات لثلاث أو أربع ساعات، فإنه يتعب أيضًا ويحتاج إلى الراحة. وعندما يمشي لفترة طويلة، فإنه يحتاج إلى أخذ فترات راحة أيضًا. أي أنه في الظاهر، المسيح شأنه شأن أي شخص طبيعي، ولديه أيضًا النطاق الكامل لمشاعر الإنسانية الطبيعية: إنه يشعر بالسعادة عندما يسمع أشياء مفرحة، ويشعر بالحزن عندما يسمع أشياء محزنة. هذه أيضًا مظاهر للحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد). لقد ذكرت بعض الحقائق. هذه أشياء رأيتموها، وأيضًا أشياء يمكنكم التواصل معها والشعور بها. هل من شيء آخر؟ (يا الله، سأضيف نقطةً: لقد سمعتُ من قبل أنه عندما توجِّه بعض العمل المهني، يتعين عليك أيضًا أن تتعلم وتفهم بعض المعرفة المتخصصة). هل هذا شيء سمعتموه جميعًا؟ عندما أُوجِّه بعض العمل المهني، يتعين عليَّ أيضًا أن أذهب وأتعلمه بطريقة عملية، وأن أفهم وأتقن بعض المعرفة المهنية ذات الصلة؛ هل هذه هي المعلومات التي تلقاها معظم الناس؟ هل هذا ما تعتقدونه جميعًا؟ (كلا. على سبيل المثال، عندما توجِّه عمل فريق إنتاج الأفلام، فإنك تكتفي بمشاهدة بعض الأفلام والبرامج التلفزيونية من حين لآخر لتواكب التطورات؛ أنت لا تخصص تحديدًا وقتًا لتعلمه أو البحث فيه). يجب توضيح الأمور. ليس لديَّ حقًا الطاقة للبحث عن الموارد أو تعلم أي نوع من المعرفة المهنية. الأمر هو فقط أنني شاهدتُ بعض الأفلام، وبالتالي لديَّ انطباع بسيط حول كيف ينبغي أن تكون الأمور بشكلٍ عام؛ وعلاوةً على ذلك، بناءً على بعض المعرفة المهنية ذات الصلة التي يقدمها الإخوة والأخوات، أقوم بعد ذلك باكتشاف واستخلاص المبادئ ذات الصلة، وأقدم بعض التوجيه للعمل المهني. النقطة الأساسية هنا هي استيعاب المبادئ، وتوجيههم بناءً على المبادئ. تتمثل صعوبات أولئك الذين يقومون بالعمل، من ناحية، في أن معرفتهم المهنية ليست شاملةً، ومن ناحية أخرى، في أنهم لا يستوعبون مبادئ الحق، إلى جانب ضعف مستوى قدراتهم. وهكذا، مع تقديمي لهم قدرًا من الإرشاد على أساس فهم المبادئ، تكون النتائج أفضل مما لو قاموا بالأمر بأنفسهم. إنني أفعل هذا بناءً على مبدأ ترويج كلمات الله، والشهادة لله، وعدم جلب الخزي لله، وتمكين الناس من معرفة المزيد عن عمل الله وفهم المزيد من الحق، وقد أسفر هذا عن نتائج معينة. أما من حيث المهارات المهنية الفعلية، فليس لديَّ أي منها عمليًا. ليس لديَّ تلك المعرفة المتخصصة في المقام الأول، ولم أحاول أبدًا تعلمها تحديدًا كما قلتم. أيًا كان نوع العمل المهني الذي أوجه بشأنه، لم أحاول أبدًا تعلمه، ولم أبحث عن مواد تعليمية، أو موارد، أو معرفة مهنية ذات صلة. على أقصى تقدير، يجد الإخوة والأخوات بعض المواد التعليمية أو العينات ذات الصلة ويمررونها لي لألقي نظرةً عليها، ومنها أستنبط بعض المبادئ ذات الصلة، وبعض طرق العمل لتلك المهنة، وأُوجِّه عملهم بناءً عليها.
فيما يتعلق بهذا الجانب، الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد، رأى الناس بعضًا من الحالة الطبيعية والجانب العملي الذي تظهره غرائز جسده. يشمل هذا الغرائز البشرية، بالإضافة إلى بعض كشوفات الظروف الفطرية المختلفة للجسد وقيودها؛ هذه هي الحالة الطبيعية والجانب العملي بالمعنى الحقيقي لهذين المصطلحين. وسواء كان الأمر هو ما يكشفه ظاهريًا، أو أفكاره وآراءه الداخلية، أو المبادئ الداخلية للسلوك الذاتي لإنسانيته؛ فباختصار، الفهم الأبسط والأكثر أساسية للحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد هو أنه ليس استثنائيًا، أو متساميًا، أو غير تقليدي. أي أنه، من المظهر الخارجي لله المُتجسِّد، لا يمكنك رؤية أي مظاهر خاصة تختلف عن تلك التي لدى الأشخاص العاديين. إذا لم يتحدث ولم يفعل أي شيء، فبمجرد النظر إلى ملامح وجهه، وهيئته الجسدية، وشخصه ككل، لا يمكنك رؤية أي شيء غير عادي. إنه ليس استثنائيًا، أو متساميًا، أو غير تقليدي؛ إنه مجرد شخص عادي. وللتعبير عن الأمر بدقةٍ أو بموضوعيةٍ، إذا كان هذا الشخص وسط حشدٍ من الناس ولم يتحدث، أو يقم بعملٍ، أو يعبر عن الحق، فلا يمكنك أن تميز كيف يختلف هذا الشخص عن أي شخص آخر. على سبيل المثال، إذا كنتُ جالسًا بينكم ودخل شخص غريب، فسيرى أنني أبدو مثلكم تمامًا. أنا لا أجلس في مقعد الشرف، ولا أبرز عن غيري. لديَّ مظهر عادي؛ لستُ استثنائيًا، ولستُ مهيبًا، ولا أبدو كشخصية عظيمة؛ أنا مجرد شخص عادي. لذا لن يتمكن من معرفة من هو الله المُتجسِّد. إذا عشت مع مجموعة من الناس، فلن تتمكن من رؤية أي شيء مختلف فيَّ حينها أيضًا. أنت تعرف فقط أن الله المُتجسِّد هذا أنثى، لكنك ببساطة لن تتمكن من معرفة من هو الله المُتجسِّد بالعين المجردة، إلا إذا استمعت إلى عظاتي كثيرًا، وفي هذه الحالة قد تتمكن من المعرفة من خلال صوتي. إذا كان صوت شخص ما مشابهًا لصوتي، فقد يرتكب بعض الناس خطأً ويفترضون أنها الله المُتجسِّد. هل تحدث مثل هذه الأشياء؟ لقد حدث هذا بالتأكيد. يبدو بعض الأفراد فائقين ومتميزين، ويمتلكون هالةً وأسلوبًا بشكلٍ خاص، ويبدون نبلاء بشكلٍ خاص، مثل شخص يتمتع بمكانة وشأن معين. سيعتقد بعض الإخوة والأخوات الحمقى، أو الأشخاص الذين يريدون بشدة مقابلة الله المُتجسِّد، عن طريق الخطأ أن مثل هذا الشخص هو الله المُتجسِّد، بل وينحنون ويركعون لها. تشعر تلك التي يُنحَنى لها بسعادةٍ غامرةٍ في داخلها بل وتقبل ذلك ضمنيًا. وعندما توشك على المغادرة، فإن أولئك الحمقى الذين انحنوا وركعوا يذرفون الدموع ويقاومون الانفصال عنها؛ يشدون ملابسها ولا يدعونها تذهب، قائلين: "متى ستأتين مرةً أخرى؟ سنشتاق إليكِ!" بل إنهم يقولون بحماس شديد: "لقد قابلت أخيرًا الله المُتجسِّد. ليس لديَّ أي ندم في هذه الحياة. حتى لو متُّ، فستكون حياتي ذات قيمة!" لا توضح تلك التي يُنحَنى لها الموقف على الإطلاق. هل سمعتم بمثل هذه الأشياء؟ (نعم). من غير الممكن أن يحدث هذا النوع من الأشياء في الخارج. لماذا حدث في بر الصين الرئيسي؟ لأن الله المُتجسِّد ظهر وعمل في الصين، فمن المؤكد أن لديه صورة شخص صيني، لذلك حدث هذا النوع من الأشياء في بر الصين الرئيسي. لن نخوض في ما إذا كان الطرفان المعنيان في هذا الأمر على صوابٍ أم على خطأ. أما بالنسبة إلى هذه المسألة نفسها، فبغض النظر عن كيفية فهم الناس للحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد، وانطلاقًا من مفاهيمهم، يعتقد الناس أن الله المُتجسِّد ينبغي أن يتمتع بصورةٍ مهيبةٍ، ومظهرٍ نبيلٍ، بل وبهوية نبيلة. وينبغي أن يتمتع أيضًا بمظهرٍ فريدٍ وطريقةِ كلامٍ فريدةٍ، ما يجعل كل من ينظر إليه يشعر بأنه مثل الله، وأنه هو الله، دون أدنى شك. وإذا كان يبدو غير مميز للناس، ولا يمكنهم رؤية هالة الله أو صورة الله فيه، فمن المستحيل أن يكون هو الله. يعتقد الناس أن الله المُتجسِّد بالتأكيد مهيب ونبيل بشكلٍ استثنائي، ويمتلك هالةً، ويبدو بشكلٍ خاص مثل شخص ذي هوية ملكية؛ ينبغي أن يمشي منتصب القامة، وينبغي أن تكون عيناه مشرقتين وثاقبتين، وينبغي أن تكون نظرته حادةً بشكلٍ خاص؛ ينبغي أن يكون قادرًا على معرفة ما يفكر فيه أي شخص فورًا بمجرد النظر إليه، وينبغي أن يكون قادرًا على معرفة من يضمر العداء أو الأفكار السيئة من لمحة واحدة. تعكس هذه الأفكار التي لدى الناس ظاهرةً معينةً: لدى الناس مثل هذا الكم الهائل من التصورات عن الله المُتجسِّد. ولكن في الواقع، الله المُتجسِّد ليس هو نفسه إله مفاهيم الناس وتصوراتهم؛ ثمة فارق. المظهر الخارجي لله المُتجسِّد عادي للغاية. إنه ليس مهيبًا على الإطلاق، وليس ساميًا على الإطلاق، وليس خارقًا للطبيعة على الإطلاق؛ بل يمكن القول إنه لا يوجد أي شيءٍ استثنائي فيه. في الظاهر، لا يختلف تقريبًا عن جميع البشر المخلوقين. أي أنه يشبه تمامًا تقريبًا البشر الذين خلقهم الله من حيث الوظائف المختلفة التي يمتلكونها، وكذلك الغرائز، والتفكير الطبيعي، والقدرات المختلفة للبشر. هذه هي الأشياء الخارجية التي يمكن للناس رؤيتها مباشرةً بالعين المجردة والاتصال بها، والتي يمكن للناس إدراكها وفهمها. هذه الأشياء الخارجية يسهل على الناس رؤيتها وفهمها، لذلك لن تكون محور شركتنا. إن الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد، وتواضعه وخفاءه، هي محور شركتنا.
أما بالنسبة إلى ما ينبغي أن يفهمه الناس عن الله المُتجسِّد، سواء كان ذلك حالته الطبيعية وجانبه العملي، أو تواضعه وخفاءه، فهو يتكون من أفكارٍ أو طرق معرفة لا يمتلكها الناس على الإطلاق في قلوبهم؛ بل إن هذه الأفكار لا توجد حتى ضمن مفاهيمهم وتصوراتهم. يتضمن هذا كيف يعيش الله المُتجسِّد بين الناس، وكيف يعيش في بيئة الحياة الواقعية للبشرية، وكيف يمارس حياته، وكيف يتحدث ويعمل بين الناس. يتضمن هذا قضايا تتعلق بجوهر الله المُتجسِّد، وهذه القضايا تستحق عقد شركةٍ عنها. هذه الجوانب هي أيضًا أشياء لا يمكن للناس رؤيتها أو يصعب جدًا على الناس فهمها، وبالطبع، هي أيضًا أشياء لا توجد ضمن معرفة الناس أو ضمن مفاهيمهم وتصوراتهم حول الله المُتجسِّد. أي أن معرفة الناس وفهمهم وتصوراتهم حول الله المُتجسِّد منفصلةٌ أساسًا عن واقع حياة الله المُتجسِّد ووجوده. ونتيجةً لذلك، فإن الكثير من معرفة الناس فيما يتعلق بجوهر الله المُتجسِّد غير عمليةٍ وغير موضوعيةٍ، بل وتتكون من بعض المفاهيم والتصورات التي لا تتوافق مع الواقع. يعيش الله المُتجسِّد بين الناس وفي هذا العالم المادي؛ وتنعكس حالته الطبيعية وجانبه العملي في حياته، وكذلك في عملية وجوده. في حياته وعملية وجوده، من ناحيةٍ، يتعلق الأمر بحياة هذا الجسد، ومن ناحيةٍ أخرى، يتعلق بالخدمة التي يؤديها الله المُتجسِّد. دعونا ننظر من هذين الجانبين إلى كيفية اختلاف الحالة الطبيعية والجانب العملي التي يحيا بحسبها الله المُتجسِّد ويمتلكها عن مفاهيم الناس وتصوراتهم؛ أجزاء هذه الحالة الطبيعية والجانب العملي التي لا يستطيع الناس فهمها أو يتجاهلونها بعد رؤيتها، ولكنها في الواقع مظاهر للحالة الطبيعية والجانب العملي الذي يمتلكه جسد الله المُتجسِّد. وبما أن هذا يتضمن حياة ووجود الله المُتجسِّد، فإن هذا يستلزم العديد من القضايا الحقيقية، إضافة إلى العديد من الأفكار والآراء المتعلقة بهذه القضايا الحقيقية. هذه الأفكار والآراء في الواقع تُكشَف ويُحيا بحسبها عمليًا وموضوعيًا في حياة الله المُتجسِّد والخدمة التي يؤديها. غير أن الناس يضمرون الكثير من المفاهيم والتصورات – سواء عن الله في السماء أو الله على الأرض – ونظرًا لأن هذه كلها جوفاء ولا تتماشى مع الواقع، فإن معظم الناس يتجاهلون الحالة الطبيعية والجانب العملي، والتواضع والخفاء، التي يمكن للناس رؤيتها تتجلى من خلال الله المُتجسِّد؛ هذه الهوية الخاصة لله. ما يركز عليه معظم الناس هو الآيات والعجائب، والأسرار، والقدرات الخارقة للطبيعة، والأشياء العميقة، أو العظيمة، أو السامية والغريبة نسبيًا، وما إلى ذلك. ومع ذلك يتجاهل الناس الأشياء الموضوعية والعملية والحقيقية حقًا التي يحيا بحسبها ويكشفها الله نفسه. أيًا كان عدد السنوات التي يعيشها جسد الله المُتجسِّد بين البشر، فنظرًا لأن الناس يتجاهلون هذه الأشياء، فإن معرفتهم بالله تظل دائمًا عالقةً في تصوراتهم الجوفاء والمبهمة. ونتيجةً لذلك، فإن معرفة الناس بالله دائمًا ما تكون غير موضوعيةٍ وغير عمليةٍ. اليوم، من خلال عقد شركةٍ عن هذا الموضوع، دعونا نتعرف على الحالة الطبيعية والجانب العملي المنعكسين في حياة الله المُتجسِّد والخدمة التي يؤديها. سواء كانت حياة الله المُتجسِّد، أو الخدمة التي يؤديها، فإن كلا الجانبين يتضمنان الحياة بحسب حالته الطبيعية وجانبه العملي. يتضمن هذا وجهات نظر الله المُتجسِّد – ابن الإنسان هذا الذي يمتلك هويةً خاصةً – تجاه جميع أنواع الناس والأحداث والأشياء، ومبادئه وطرقه في التعامل مع جميع أنواع الامور. لقد سمعتم في الشركات على مر السنين عن المبادئ والطرق التي يعامل بها الله المُتجسِّد جميع أنواع الأمور ويعالجها، وأنتم الآن تعرفون عن هذه الأشياء. هذه الأشياء، التي تبدو ساميةً وعظيمةً تمامًا في عقولكم، تتضمن جميعها الحق. من ناحية، هي تمثل مقاصد الله في السماء؛ إنها تمثل ما يتطلبه الله الذي يمتلك هوية الله وجوهره من الناس وما يعلمهم إياه. ومن ناحيةٍ أخرى، لا شك أنها تمثل أيضًا مبادئ، وطرق، وأفكار وآراء الله المُتجسِّد، ابن الإنسان هذا، في كيفية رؤيته أو تعامله مع جميع أنواع الأمور. لقد عقدتُ شركة معكم بالفعل لفترة طويلة عن هذا الكم الهائل من المحتوى الذي يتضمن مبادئ الحق؛ هناك العديد من الموضوعات، وهي طويلةٌ إلى حد كبير. هذا المحتوى كافٍ لتمثيل أفكار وآراء، ومواقف، ومبادئ الله المُتجسِّد؛ ابن الإنسان؛ بشأن التعامل مع الأشياء في جميع أنواع الأمور. لن نتحدث عن هذا الجانب اليوم.
الموضوع الرئيسي الذي سنعقد شركةً عنه هو مبادئ السلوك الذاتي لله المُتجسِّد، وطرقه في القيام بالأشياء، في حياته ووجوده. من خلال شركتي عن هذين الجانبين، ستفهمون الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد بشكل أفضل، وتفهمون الله المُتجسِّد أكثر. من ناحية، في عيشه بين البشر، لدى الله المُتجسِّد مبدأ لكيفية سلوكه، ولديه أيضًا مبدأ لكيفية قيامه بالأشياء. هذه المبادئ بسيطة جدًا. مبدئي لسلوكي الذاتي هو أن أسلك بطريقة تتبع القواعد، ومبدئي للقيام بالأشياء هو أن أفعلها بالتزام. السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام؛ هذان هما مَبْدَآيَ و قاعِدَتايَ في سلوكي وكيفية قيامي بالأشياء. كم عدد الكلمات في المجموع؟ (عشر كلمات). هذه الكلمات العشر بسيطة جدًا، ويسهل فهم معناها الحرفي تمامًا. إنها ليست مجردة أو جوفاء على الإطلاق، وليست عميقة على الإطلاق، وليست سامية وعظيمة على الإطلاق. السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام؛ هذان هما مَبْدَآيَ و قاعِدَتايَ في سلوكي وكيفية قيامي بالأشياء. أنا ألتزم بهذين المبدأين عند سلوكي وقيامي بالأشياء؛ هذا هو بالضبط ما أفعله. هل يمكنكم رؤية أن هذه حقيقة؟ هل يمكنكم موافقة هذا مع الحقائق؟ من ناحية، عندما أعظ وأعقد شركةً، وعندما أتواصل وأتفاعل مع الناس، وعندما أدردش مع الناس، أُخبرهم دائمًا أن يسلكوا بهذه الطريقة. ومن ناحية أخرى، أنا نفسي أسلك أيضًا بهذه الطريقة؛ أنا لا أردد شعارات. إذن، لماذا أُخبر الناس عن هذين المبدأين؟ ذلك لأنني أنا نفسي أقوم بالأشياء وأسلك بهذه الطريقة؛ ليس هناك أي شيء عميق آخر في الأمر. يقول بعض الناس: "قاعدتا سلوكك هاتان بسيطتان وعاديتان تمامًا؛ إنهما ليستا راقيتان على الإطلاق. لا يمكنهما أن تمثلا هوية الله المُتجسِّد!" هل هذا صحيح؟ (كلا). السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام؛ هذان مبدآن وقاعدتان. أنا أُمارسهما في حياتي اليومية، وأُمارسهما أيضًا عند أداء خدمتي، عند القيام بالعمل. هكذا أسلك، وهكذا أقوم بالأشياء. دعونا نتحدث فقط عن هذه الأشياء كما لو كنا ندردش ونتبادل أطراف الحديث، حتى تتمكنوا من الاسترخاء قليلًا، ومعرفة المزيد عن حياتي مني. هل هذا جيد؟ (نعم). إذا قال بعضكم في مرحلة ما من دردشتنا: "أنا أعترض! ما تقوله لا يتوافق مع مظاهركَ"، فسأحاول إعادة صياغته، وسأصححه أو أقومه في المستقبل. وإذا رفع بعضكم أيديهم وقالوا: "أنا أوافق! ما تقوله يتوافق تمامًا مع ما رأيناه وسمعناه منك من مظاهر في حياتك؛ ما تقوله حقيقة"، فسأستمر في ذلك. هل هذا جيد؟ (نعم).
السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام؛ سواء في الحياة أو في العمل، أنا أتمسك بشدة بهاتين القاعدتين. لقد تمكنتم على الأرجح من تقديرهما إلى حدٍ كبيرٍ في العمل الذي أقوم به، لذا دعونا نتحدث أولًا عن كيفية تطبيقهما في حياتي. الله المُتجسِّد هو شخص يمتلك هويةً خاصةً بين البشر، ولكنه عند القيام بالأشياء لا يتصرف وكأنه مميز على الإطلاق. إنه لا يعامل نفسه أبدًا كشخصية مميزة؛ إنه مجرد شخص عادي. في أي بلد يكون فيه، فإنه يلتزم بقوانين ولوائح ذلك البلد. إذا كان هناك شيء يحتاج إلى القيام به ولكنه لا يفهمه، فإنه يستشير بسرعة ويكتشف ما تنص عليه القوانين والسياسات المحلية، وما هو قانوني وما هو غير قانوني، ويفعله بالطريقة المناسبة، دون أن يمنح نفسه معاملة تفضيلية. هل القيام بالأشياء بهذه الطريقة يُعَد سلوكًا يتبع القواعد، وهل يُعَد أداءً للأشياء بالتزام؟ (نعم). هذا هو السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. في بلد حرٍ وديمقراطيٍ، إذا كان بحاجة إلى فهم القوانين ذات الصلة لإنجاز الأمور، فإنه يستشير محاميًا أو يبحث في القوانين واللوائح. إنه لا يقوم بأشياء غير قانونية، ولا يستغل الثغرات القانونية؛ بل يلتزم بصرامة بالقوانين واللوائح، لأن قوانين ولوائح معظم البلدان تحمي الحقوق والمصالح المشروعة للأفراد، وهي ما ينبغي للناس الالتزام به. على سبيل المثال، إذا كنا نقوم ببعض أعمال البناء في الفناء ونحتاج إلى وضع شيءٍ ما هناك، فيجب علينا أولًا معرفة ما هي اللوائح الحكومية بشأن هذا الأمر، وما إذا كان يمكن وضع هذا الشيء في الفناء، وإذا كان الأمر كذلك، فأين يكون من المناسب القيام بذلك. وبعد معرفة التفاصيل بوضوح، نقوم بالأشياء وفقًا للوائح الحكومة. إذا لم تسمح الحكومة بذلك، فلن نفعله. لن نحاول إثارة المتاعب بشكلٍ غير معقول، ولن ننتهك القانون عن قصد للقيام بذلك على الإطلاق. على سبيل المثال، إذا أردنا بناء نوعٍ ما من الهياكل، فإننا نحتاج إلى التقدم بطلب للحصول على موافقة الحكومة. وبمجرد أن توافق الحكومة على ذلك، يمكن أن يبدأ البناء. وعند اكتمال المشروع، فإنه يظل بحاجةٍ إلى اجتياز فحص حكوميٍ. فإذا اجتاز الفحص، يمكننا استخدامه براحة بال. هذا هو الإجراء المتبع للبناء. قد يقول بعض الناس: "بالنسبة لهذا النوع من المشاريع الصغيرة، هل تشترط الحكومة أن نحصل على موافقة؟ إذا كان الأمر اختياريًا، فلا داعي للمضي قدمًا فيه. يمكننا أن نوفر على أنفسنا العناء". أقول: "يجب أن نتأكد من ذلك. ماذا لو كان يتطلب موافقة الحكومة، ولم نحصل عليها؛ ألن نكون بذلك ننتهك اللوائح؟ يجب ألا ننتهكها. بما أننا سنبني هذا الهيكل، فينبغي لنا أن نحاول الحصول على الموافقة. إذا قالت الحكومة إنه لا حاجة للحصول على موافقة، فسنشعر بالراحة لعدم التقدم بطلب للحصول عليها. وإذا قالت الحكومة إنه لا بد من الموافقة عليه، فإن تقدمنا بطلب للحصول على الموافقة سيكون معقولًا وملتزمًا بالقانون". بالنسبة إلى أي شيءٍ يتعلق بالقانون أو اللوائح الحكومية، يجب علينا الاستشارة والتأكد. وإلا، فسيجلب لنا الأمر الكثير من المتاعب إذا حدث خطأٌ ما. القاعدة الأساسية للعيش في الخارج هي عدم القيام بأي شيءٍ غير قانونيٍ أو أي شيءٍ ينتهك اللوائح الحكومية. على سبيل المثال، إذا كنا نعيش في الريف وأردنا تربية الدجاج أو الأغنام، فيجب علينا الحصول على موافقة الحكومة. لدى الحكومة لوائح مفصلة لهذه الأشياء، ويجب علينا ألا ننتهكها أو نحاول الحصول على امتيازات خاصة على الإطلاق. إذا انتهكنا اللوائح الحكومية وقُبِض علينا، فسنقع في ورطة كبيرة. لذا فإن هذا يتطلب منا الالتزام بالقانون، ويتضمن أيضًا مبادئ كيفية سلوكنا وكيفية عيشنا. أيًا يكن المكان الذي نعيش فيه، ينبغي لنا أن نسلك بطريقة تتبع القواعد ونفعل الأشياء بالتزام. في حياتي اليومية، أتفاعل أيضًا مع جيراني بطريقة تتبع القواعد. أنا لا أُحدِث ضجيجًا أو أُزعِج الآخرين. أيًا يكن ما تنص عليه الحكومة، يجب علينا الالتزام به. حتى لو كنت تربي كلبًا، فعليك أن تعتني به جيدًا حتى لا ينبح باستمرار ويزعج راحة الجيران. وخاصةً في عطلات نهاية الأسبوع عندما يكون جيرانك جميعًا في المنزل، يجب أن تكون أكثر حرصًا على عدم إزعاجهم. عندما تتساقط الثلوج في الشتاء، عليك الانتظار حتى ما بعد الساعة الثامنة صباحًا للبدء في إزالة الثلوج. إن إزالة الثلوج في وقت مبكر جدًا يُحدِث ضجيجًا من شأنه أن يزعج راحة جيرانك ويضايقهم. إذا كان لدى الحكومة لوائح صريحة، فعليك الالتزام بها. لا تنتهك اللوائح الحكومية عن قصد؛ لا تثير استياء الحكومة. هذا يُسمى السلوك بطريقة تتبع القواعد. أيًا يكن المكان الذي أقيم فيه، فإنني لا أُحدِث أي ضجيج أساسًا. أنا لا أُشغِّل الموسيقى في الخارج أبدًا، ولا أُحدِث جلبةً أو أتحدث بصوت مرتفع. عند تمشية الكلب، لا أدعه ينبح باستمرار. أبذل قصارى جهدي لعدم إزعاج جيراني، وعدم إقلاق حياتهم، وعدم مضايقتهم. أليس هذا سلوكًا بطريقة تتبع القواعد؟ (بلى). لهذا السبب كنتُ على وفاق تام مع جيراني لسنوات عديدة الآن. نحن نعيش في سلام مع بعضنا البعض، ونلقي التحية عندما نرى بعضنا البعض، ونتعايش بطريقة ودية وسلمية. أيًا يكن المكان الذي نعيش فيه، يجب علينا اتباع القواعد عند التفاعل مع جيراننا. يجب ألا نسبب لهم المتاعب، ولا داعي لأن نكون متذللين أيضًا؛ بل ينبغي لنا أن نعامل الآخرين بشكل صحيح ونقوم بالأشياء بإنصاف وعدل. إذا فعلنا هذا، فلن تكون هناك أي خلافات بمرور الوقت.
فيما يتعلق بمسألة سلوك الله المُتجسِّد بطريقة تتبع القواعد، يقول بعض الناس: "أليس هذا أمرًا طبيعيًا جدًا؟" فأقول: "أنت مُحق تمامًا؛ إنه طبيعي للغاية". من أين تأتي هذه الحالة الطبيعية؟ إنها تأتي من ضمير الإنسانية وعقلها. وتحديدًا لأن الله المُتجسِّد يمتلك الضمير الأمثل والعقل الأمثل للإنسانية الطبيعية، فعندما يتعلق الأمر بالسلوك الذاتي – وهو أمر يعتبره الناس مسألة عادية جدًا – فإن المبدأ الذي يلتزم به عادي جدًا أيضًا: اتباع القواعد. بعد سماع هذا، قد يقول بعض الناس: "ما المهم جدًا في هذا؟ هل يستحق الأمر حتى طرحه؟ هل هذا معنى كونه طبيعيًا وعمليًا؟ هذه أمور تافهة". مهما يكن من أمر، فإن سلوك الله المُتجسِّد بطريقة تتبع القواعد هو مظهر من مظاهر حالته الطبيعية وجانبه العملي، لذا فهو يستحق التحدث عنه، وجدير بالناس أن يكون لديهم معرفة به. يعتقد الناس أنه من العادي بالنسبة إلي أن أسلك بطريقة تتبع القواعد. ولكن ماذا لو منحتُ نفسي معاملةً تفضيليةً في كل مكان في حياتي، وتباهيتُ بنفسي في كل فرصة، قائلًا: "أنا المسيح. لقد جئتُ من السماء. أنا لا أشبه أحدًا. بين البشر، أنا فريد من نوعي. يجب أن تُداس البشرية جمعاء، وجميع الكائنات الحية، وجميع المخلوقات تحت قدميَّ. كل الأشياء هي موطئ قدميَّ. سواء كان المرء مؤمنًا بالله أو غير مؤمن، يجب على الجميع أن ينحنوا ويعبدوني. عندما يمثلون أمامي، يجب أن يكونوا جميعًا موقرين ومحترمين"؟ هل سيكون هذا طبيعيًا؟ (كلا). سيكون ذلك غير طبيعي. هل تجد أنني أتصرف على هذا النحو؟ (كلا). أنا لا أتصرف بهذه الطريقة. أنا أتعامل بودٍ مع كل من يمكنني التواصل معه، وخاصةً غير المؤمنين. أنا أعاملهم وأتفاعل معهم وفقًا للقواعد والآداب. عند مناقشة أي شيء مع الناس أو استشارتهم، أكون محترمًا لهم للغاية. عندما يكون هناك شيء لا أفهمه، أسأل وأستفسر أكثر، ويكون بعض الناس صبورين جدًا في المساعدة في الإجابة عن أسئلتي. بالطبع، ليس الأمر أنني أسلك بطريقة تتبع القواعد فقط لأرد لهم الجميل على هذه المعاملة؛ بل لأن الله المُتجسِّد، الذي يعيش في هذه البيئة الحقيقية، يلتزم بطبيعته بمثل هذا المبدأ عند التعامل مع الناس وإنجاز الأمور. على سبيل المثال، المكتبة هي مكان للقراءة والدراسة. عندما تذهب إلى هناك، ينبغي لك الالتزام بقواعدها. لا يمكنكَ أن تكون صاخبًا، وينبغي لك أن تحاول تجنب التحدث قدر الإمكان. إذا كنت ترغب في التحدث، فينبغي لك أن تخفض صوتك أو تخرج، وخاصةً إذا رن هاتفك، فينبغي لك الخروج بسرعة للرد عليه، كل ذلك لكي لا تزعج الآخرين أو تؤثر على قراءتهم. هذا يُسمى اتباع القواعد. في هذا النوع من البيئة، إذا تلقيت مكالمة، فسأخرج للرد عليها. يقول بعض الناس: "من لا يعرف هذا؟" هناك حقًا أشخاص لا يعرفون هذا. في بعض المطاعم، ومحلات السوبر ماركت، والأماكن التي يذهب إليها الناس لإنجاز الأمور في الغرب، يمكنك غالبًا سماع بعض الأشخاص يتحدثون بصوت مرتفع جدًا، ويشعر النوادل والموظفون هناك بالاشمئزاز الشديد. بعض الآسيويين على وجه الخصوص لا يفهمون القواعد على الإطلاق ويبدون بمستوى متدنٍ للغاية. في بعض الأماكن، توجد قواعد مكتوبة بوضوح، لكنهم يتصرفون كما لو أنهم لم يروها على الإطلاق. حتى لو رأوا قواعد مكتوبةً بلغتهم الأم، فإنهم لا يلتزمون بها، بل وينتهكونها. وعندما يذكرهم الموظفون، فإنهم يجادلونهم. أليس هذا أن يجعل المرء من نفسه أضحوكة؟ اعتاد بعض الناس التصرف بغطرسة في وطنهم. وعندما يأتون إلى الغرب، يظلون يعتقدون أنه ملعبهم الخاص، ويتصرفون بعدوانية ويتبخترون مثل الغوريلا، ولا يتبعون القواعد على الإطلاق. ونتيجةً لذلك، أينما ذهبوا، يجعلون الناس يكرهونهم ويشعرون بالاشمئزاز. بل إن بعض الناس يثيرون المتاعب عند إجراء اختبار في إدارة المركبات الآلية. وبعد ذلك، عندما يرون أبناء وطنهم، فإنهم يعلنون: "نحن الصينيون أحرار أينما ذهبنا. نحن لا نميل أبدًا إلى اتباع القواعد. كلما تصرفنا بلا قيود أكثر، كان ذلك أفضل. إذا حاول أي شخص تأديبي، فسأثير ضجةً كبيرةً!" أليس شخص مثل هذا إبليسًا حيًا؟ هل تعتقد أنك في وطنك، حيث يمكنك التصرف بغطرسة إذا كان لديك سلطة ونفوذ؟ أنت في الخارج، في بلد تحكمه سيادة القانون. إذا انتهكت القوانين واللوائح، فعليك تحمل المسؤولية القانونية. إن اتباع القوانين واللوائح هو أقل ما ينبغي للشخص القيام به. إذا كان شخص ما لا يفهم حتى هذه القواعد الأساسية، فهو يخلو تمامًا من شبه الإنسان.
أنا حذر جدًا بشكل عام في الأماكن العامة. خاصةً عند الذهاب إلى الوكالات الحكومية للتعامل مع الأمور، أتصرف بحذر وأتجنب انتهاك قواعدهم. أيًا يكن النموذج الذي أملؤه أو الأسئلة التي أجيب عنها، أتصرف دائمًا وفقًا للقواعد. بعد أن تعاملتُ مع الأمور بضع مرات، اكتسبتُ خبرةً. اتباع القواعد أمر سهل؛ ما يثير القلق هو عدم فهم القواعد. فضلًا عن جعل المرء أضحوكةً؛ هل يمكن أن يؤثر ذلك على إنجاز الأمور؟ قد يحدث ذلك، لذا يجب على المرء أن يسلك بطريقة تتبع القواعد. الغربيون قادرون أساسًا على تحقيق هذه الأشياء. يتمتع الله المُتجسِّد بالعقلانية والضمير الطبيعيين، لذا بالطبع يمكنه تحقيقها أيضًا، وهو يفعل ذلك بمبادرة منه. إنه لا يصنف نفسه كشخص فريد من نوعه بين البشر المخلوقين، ولا يتجاوز أبدًا هذه القوانين واللوائح لطلب امتياز لنفسه. أيًا يكن العمل الذي أقوم به في وكالة حكومية، فإنني أتبع الإجراءات دائمًا. أنا لا أطالب أبدًا، قائلًا: "لديَّ مكانة خاصة وهوية خاصة. هل يمكنك أن تمنحني بعض المعاملة الخاصة؟" أحد الأسباب هو أنني لا أستشير أي شخص لإيجاد هذا النوع من السبل. وسبب آخر هو أنني لا أصلي أبدًا لله في السماء قائلًا: "يا الله، هل يمكنك أن تصنع آيات وعجائب من أجلي، وتنجز هذا الأمر على الفور، حتى لا أضطر إلى اتباع هذه الإجراءات كما يفعل البشر؟" أنا لا أصلي هكذا أبدًا؛ بل أتعامل مع الأمور وفقًا للإجراءات بطريقة تتبع القواعد. بالطبع، عند التعامل مع هذه الأمور، سأواجه أيضًا بعض الظروف الخاصة. الظروف الخاصة تتطلب تعاملًا خاصًا. إذا كان هناك رسوم يجب دفعها، أدفعها. وإذا كنت بحاجة إلى الانتظار، أنتظر. وإذا كنت بحاجة إلى التقدم بطلب للحصول على شيء ما أو الحصول على موافقة من الحكومة مرة أخرى، فإنني أتقدم بطلب وأحصل على موافقة مرة أخرى. حتمًا سأتبع الإجراءات بصرامة وفقًا للقوانين واللوائح، ولن أتخطى أي شخص مسؤول. سواء كنت أتسوق في سوبر ماركت أو أتعامل مع أمور في وكالة حكومية، إذا كان الناس يصطفون، أصطف معهم. وعندما يحين دوري، أتقدم على الفور. أيًا كان ما يطلبون مني فعله، أفعله بطريقة تتبع القواعد وفقًا لمتطلباتهم. هكذا أسلك. عند مواجهة الأشياء في الحياة، هكذا أتصرف وأختبرها. على الرغم من وجود بعض الأوقات الخاصة التي سأعاني فيها من بعض المظالم، إلا أن ذلك لا يؤثر أبدًا على قاعدتي المتمثلتين في "السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام". أظل أفعل ما ينبغي لي فعله. أنا، على وجه الخصوص، أبدو آسيويًا، ولديَّ بنية صغيرة ومظهر عادي، ولا أتحدث بصوت مرتفع، وأبدو عاديًا ومتوسطًا للناس، ولا أبرز وسط حشد من الناس، ولا ألفت انتباه أي شخص على الإطلاق. لذا، عند التعامل مع الأمور في بعض البيئات الخاصة، أواجه درجات متفاوتة من التمييز، أو أتلقى درجات متفاوتة من "المعاملة الخاصة". إذا واجهتم هذه الأشياء، فماذا ستفعلون؟ هل ستجادلون هؤلاء الناس، أو تقدمون شكوى ضدهم، أو تصلون لله ليلعنهم؟ ما الطريقة التي ستنتهجونها؟ (إذا كانت الظروف مناسبة، فقد أجادلهم). وهل ستصلي في قلبك لكي تلعنهم؟ (لن أذهب إلى هذا الحد، لكنني سأكون غاضبًا جدًا في داخلي). عندما تُعامَل بشكل مختلف أو تتعرض للتمييز، ينبغي لك أن تتجاهل الأمر حتى يهدأ. أما بالنسبة إلي، فأنا لا أصلي لكي ألعنهم، ولا أجادلهم أو أنازعهم في الأمور. بدلًا من ذلك، أتجاهل الأمور حتى تهدأ وأتعامل معها بشكل صحيح. سأشعر بعدم الارتياح إلى حد ما في قلبي، ولكن بعد بضعة أيام، سأكون بخير؛ سأكون قد تقبلتُ الأمر. حتى لو تحملت إهانة لكرامتك واستقامتك، فلا يمكنكَ إظهار التهور؛ لا يمكنك التعامل مع الأمور بطريقة متهورة. إذن كيف ينبغي لكَ التعامل معها؟ إذا ميز شخص ما ضدك أو أهانك، فينبغي لك أن تعامله بصبر، وتبتعد عنه، ولا تظهر التهور؛ حينها لا يمكنه أن يفعل لك أي شيء. فقط تعامل مع تحمل القليل من الخسارة هذه المرة كدرس. إذا واجهتُ هذا النوع من الأشياء، فبسبب عقلانية إنسانيتي الطبيعية وضميرها، سأشعر بالأذى، وسأشعر أيضًا أن استقامتي وكرامتي قد تلقتا ضربةً. سأشعر بعدم الارتياح والألم في داخلي. لكنني لن أشعر بالظلم على الإطلاق بسبب أن لديَّ هويةً خاصةً ومكانةً خاصةً، فضلًا عن أنني لن أكره أو ألعن أولئك الذين يميزون ضدي. كلما تقدمتُ في السن أكثر، شعرت أكثر أن هذه الأشياء طبيعية تمامًا. العيش في هذا العالم البشري، بين هذه البشرية الفاسدة، هذه الأشياء طبيعية تمامًا. أشعر بهذا ليس لأنني معتاد على مثل هذه الأشياء وأصبحت متبلد الحس تجاهها، ولكن لأن الناس جميعهم بشر فاسدون. تمييزهم ليس موجهًا إليك شخصيًا؛ وإنما الجنس البشري بأكمله على هذه الحال. كما ترى، في الولايات المتحدة، وهي دولة متعددة الأعراق من المهاجرين، سيقول الناس من كل عرق إنهم تعرضوا للتمييز؛ حتى الأشخاص البيض سيدعون ذلك. سيواجه الناس التمييز في مناسبات مختلفة، وفي بيئات مختلفة، وبين فئات مختلفة من الناس. في بعض الأحيان، يكون التمييز من أعراق أخرى، وفي بعض الأحيان يواجه المرء أيضًا بعض التمييز أو المعاملة غير العادلة من عرقه هو نفسه. ما تعتبره تمييزًا قد يكون هو فقط الطريقة الأكثر شيوعًا للتعامل مع الأمور عندما يتعلق الأمر بكيفية معاملة البشر الفاسدين لبعضهم البعض. هكذا بالضبط هي هذه البشرية، لذا لا تأخذ مثل هذه الأمور على محمل الجد الشديد. من الطبيعي أن تغضب، ولكن ينبغي لك أن تدرك حقيقة هذه الأمور بسرعة ثم تتجاهلها. لا تتعامل معها بطريقة متهورة. لا تفكر في الانتقام من أي شخص أو تصلي لكي تلعن أي شخص. لا تشعر أنك لست عاديًا. أنت شخص عادي، وهكذا يعاملك الآخرون. إذا رأوا أنك شخص يسهل استغلاله، فسوف يتنمرون عليك. أليس هذا طبيعيًا تمامًا؟ لا تعتمد على المفاهيم والتصورات لتفكر: "أنا لستُ شخصًا عاديًا. لديَّ مثل هذه القيمة العالية ومثل هذه المكانة العالية. سأصلي لكي ألعن كل من يتنمر عليَّ. إذا أخبرتك بمن يدعمني، فسوف يخيفك ذلك حتى الموت. عندما أتولى السلطة في المستقبل، سأجعلكَ تركع وتتوسل طلبًا للرحمة، وسأجعلك تنحني مثل دجاجة تنقر الأرز". لم تراودني مثل هذه الأفكار أبدًا. ثمة تمييز في كل مكان في العالم. تمييز الناس ليس موجهًا إليك وحدك. هذا العالم نفسه مليء بالظلم، والتمييز، وجميع أنواع الخبث، وجميع أنواع أفعال الشر. عندما أواجه مثل هذه الأشياء، ونظرًا لأنني لا أعامل نفسي كأي نوع من الشخصيات الخاصة، فمن السهل جدًا عليَّ أن أتجاهل هذه الأشياء. أليس هذا أيضًا التزامًا بقواعد السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام؟ (بلى).
في حياته، يتعامل الله المُتجسِّد مع الناس ويختلط بهم حتمًا، ومن بين هؤلاء بعض الإخوة والأخوات الذين يؤمنون بالله، وكذلك بعض غير المؤمنين. عند التعامل مع الإخوة والأخوات الذين يؤمنون بالله، فمن الطبيعي أن تكون لديه أيضًا بعض المبادئ لسلوكه والتعامل مع الأمور من حيث الإنسانية. وعلى الرغم من أنه لا يلتزم بصرامة بقواعد المجاملة والمعاملة بالمثل وطرق العالم، فإنه من حيث تبادل الخدمات، يسعى جاهدًا إلى ألا يستغل الآخرين أو يطلب امتيازًا لنفسه. عندما يبذل بعض الإخوة والأخوات بعضًا من طاقتهم ووقتهم في تولي أمور شخصية لي، سأجد فرصة لأقدم لهم هدية صغيرة، أو أقوم بزيارتهم، أو أدعوهم لتناول وجبة، أو أفعل شيئًا آخر. هذه ليست رشوة؛ هذه مجاملة ومعاملة بالمثل، وعدم استغلال الآخرين. أما بالنسبة إلى الإخوة والأخوات الذين لم تكن لي معهم أي تعاملات خاصة، فلم أقدم لأي منهم هدايا قط لأن لديهم مكانة أو قدموا مساهمات في بيت الله، ولم أمنح أيًا منهم أشياء أو معاملة خاصة لأنني أقدرهم أو تربطني بهم علاقة جيدة. لم تحدث مثل هذه الأشياء قط. باختصار، عند الاختلاط بالناس والتعامل معهم، أسعى جاهدًا إلى ألا أستغلهم أو أطلب امتيازًا لنفسي. لن تدفعني هويتي الخاصة إلى التفكير: "أيًا تكن الطريقة التي أستخدمك بها فهي مناسبة، وينبغي لك أن تقبلها؛ هذه رفعة لك". ما كنت لأفكر بهذه الطريقة. إذا توليت بعض الأمور الشخصية لأجلي، وكانت أمورًا خارجة عن عمل الكنيسة، فسوف أتذكر هذا الجميل وأردّه لك. وعلى هذا الأساس، سأنخرط في تبادل الخدمات معك. ولا حاجة لقول المزيد عندما يتعلق الأمر بغير المؤمنين؛ فإذا تولى شخص غير مؤمن أمرًا ما لي وأنفق مبلغًا معينًا من المال، فمن ناحية، سأحرص على ألا أدين له ماليًا. لن أدعه يدفع من جيبه الخاص؛ بل سأعطيه كل ما يلزم من المال. وإضافة إلى ذلك، في توليه هذا الأمر لأجلي، تكبد عناءً كبيرًا، وبذل الكثير من الجهد، وقام بالكثير من التنقل، لذا يجب أن أقدم له هدية من باب المجاملة، وأقدم بعض التعويض عن هذه الخدمة، وألا أستغله. إنه يقوم بهذا العمل ويكسب لقمة عيشه منه؛ لا يمكنني أن أدعه يتكبد خسارة أو يدفع مالًا من جيبه الخاص لأنه تولى أمرًا ما لأجلي. سيكون ذلك غير مناسب. لذا، أنا لا أطلب امتيازًا لنفسي في مثل هذه الأمور. بالطبع، هذا ليس اتباعًا لقواعد اللعبة؛ الأمر فقط هو أن المرء يجب أن يلتزم بأبسط طرق العالم والمجاملة والمعاملة بالمثل؛ ولا يمكن إجراء أي استثناءات في هذا الصدد. إذا طلبت من شخص ما أن يتولى أمرًا ما ولم تدفع له، وحاولت دائمًا استغلاله، فهذا مظهر من مظاهر عدم الاستقامة. ما هي مبادئي في هذه الأمور؟ إذا أردت إنجاز شيء ما، وكانت الخطة التي يقدمونها مناسبة وبإمكانك تحمل تكلفتها، فامضِ قدمًا في ذلك. وإذا لم تكن قادرًا على تحمل التكلفة، فلا تفعل؛ ابحث عن شخص أرخص للقيام بذلك. لا تفعل سوى ما يمكنك تحمل تكلفته. لا تحمل نفسك ما لا طاقة لك به، ولا تفكر في كيفية استغلال الآخرين. إذا لم تكن لديك الإمكانيات المالية لإنجاز الأمر، فإما أن تقترض مالًا، أو تحصل على قرض، أو تنتظر حتى تكسب ما يكفي من المال لإنجازه. باختصار، دبر أمرك بنفسك؛ لا يمكنك استغلال الآخرين. إذا كانت هذه مهنتهم، فعندما يتولون أمرًا ما لأجلك، ينبغي لك أن تفي بوعدك وتدفع لهم. هذا طبيعي ومبرر تمامًا. عدم استغلال الآخرين، وعدم خداعهم، وعدم البقاء مدينًا للآخرين، وعدم التصرف بوقاحة، وعدم ترك ديون؛ هذا يُسَمَّى السلوك بطريقة تتبع القواعد. عندما تكون في ضيقة، لا تبث همومك للآخرين؛ وعندما تكون فقيرًا، لا تستغل الآخرين؛ وعندما تكون غنيًا، لا تتباهى بثروتك؛ ولا تتصرف بغطرسة بسبب هويتك ومكانتك. هذا هو مبدئي في التفاعل مع الناس والتعامل مع الأمور. على سبيل المثال، أحيانًا أجد شخصًا ليتولى أمرًا ما لأجلي. لنفترض أن هذا يكلف عادةً ألف دولار فقط، لكنه يريد خمسة آلاف. على الرغم من أنني أستطيع تحمل ذلك، إلا أنني لن أقبل أن أُخدَع بهذه الطريقة. أنفق كل ما يلزم عادةً لإنجاز هذا الأمر، ولا أساوم الناس. إذا لم أتمكن من تحمل التكلفة، فسأبحث عن شخص أرخص. لن أتصرف بوقاحة على الإطلاق، ولن أتظاهر بالفقر لأجعله يخفض السعر؛ أنا لا أقول مثل هذه الأشياء أبدًا. أعطي كل ما يلزم من المال لإنجاز هذا الأمر، وأدفع سعر السوق وأتصرف وفقًا للقواعد. إلى هذا الحد أنا صارم. بعض الأثرياء يحبون الظهور وهم متغطرسون للغاية. إنهم يرتدون الماركات الشهيرة، والخواتم الماسية، والقلائد، ويزينون أنفسهم من الرأس إلى أخمص القدمين بالمجوهرات المبهرة. وعلاوة على ذلك، يرتدون الكعب العالي أينما ذهبوا، ويتجنبون عمومًا المشي على السجاد، معتقدين أن عدم إصدار صوت يجعلهم غير ملفتين للانتباه؛ إنهم يمشون خصيصًا على الأرضيات الرخامية أو الخشبية حتى يلاحظ الناس وصولهم. بل إنهم حتى لا يخلعون نظاراتهم الشمسية ذات الماركات الشهيرة عند دخول الغرفة، ويمسحون الغرفة بنظراتهم من عند الباب ليروا من هناك، وكأنهم يقولون: "هل رأيتم أن الملكة قد وصلت؟" أينما ذهبوا، يجب عليهم أولًا أن يتصرفوا بغطرسة. إذا ارتديتُ نظارات شمسية عندما أخرج في الصيف، فإنني أضعها سريعًا في حقيبتي عندما أصل إلى وجهتي، لئلا يراني الناس أرتدي نظارات شمسية ويعتقدوا أنني أتصرف بغطرسة، ما قد يسبب سوء فهم. معظم الأحذية التي أرتديها ذات نعال مطاطية أو إسفنجية، وأحاول ألا أُصدِرَ أي ضجيج عند المشي. عندما أذهب إلى مكانٍ ما لتولي أمور، إذا احتجتُ إلى قرع جرس الباب، فإنني أفعل ذلك. وإذا لم أكن بحاجة إلى قرع جرس الباب، فبمجرد دخولي، أُخبِر موظف الاستقبال أولًا أن لدي موعدًا مع فلان في وقت معين، ثم أجلس هناك وأنتظر. أرى بعض الناس يجلسون وينظرون إلى هواتفهم عندما لا يكون لديهم ما يفعلونه. يضعون ساقًا على ساق، ويحركون شعرهم المجعد، وبجانبهم حقيبة من ماركة شهيرة؛ إنهم متغطرسون للغاية. أينما ذهبتُ، أكون غير ملفت للانتباه بشكل خاص. أجد زاوية لأجلس فيها، وأضم حقيبتي إلى صدري لمنع الأشرار من خطفها. أنا حذر وأبقى غير ملفت للانتباه. عندما يحين دوري، أذهب سريعًا لتولي الأمر دون تباطؤ، محاولًا عدم جذب الانتباه قدر المستطاع. إنني أتبع القواعد عند تولي الأمور ولا أبقى مدينًا للناس. أينما ذهبتُ، أُبقِي حركاتي منضبطة؛ لا أريد جذب انتباه أي شخص. أي، أينما ذهبتُ لتولي أمر ما، أتحرك بهدوء، ولا أكون صاخبًا أبدًا لدرجة أن أُعلِنَ عن حضوري. عند التفاعل مع غير المؤمنين، إذا كانت لديهم عادةً قواعد معينة لتولي الأمور، فإنني أتبع تلك القواعد. على سبيل المثال، القاعدة في المجال الفلاني هي أنه بعد أن يتولى شخص ما أمرًا لك، يجب عليك أن تدعوه لتناول وجبة. وبناءً على سعر معاملتنا، ينبغي أن تكلف الوجبة عمومًا حوالي خمسة عشر دولارًا، لذلك أدعوه لتناول وجبة تكلف هذا المبلغ تقريبًا. يقول بعض الناس: "بما أنك تدعوه لتناول وجبة، فأنفق المزيد من المال للتباهي". لا حاجة لذلك. مهما كانت قواعدهم، فإننا نلتزم بها. لا تتجاوز الحدود، ولا تهدر المال لمجرد التباهي. في الغرب، عند الطلب من شخص ما أن يتولى أمرًا لأجلك، أو عند استئجار عمال بالساعة أو عمال يومية وما شابه، فمن المعتاد إعطاء إكرامية. بعض المجالات لها قواعد تتعلق بقيمة الإكرامية، في حين أن مجالات أخرى ليس لها ذلك. بالنسبة إلى تلك التي ليس لها مثل هذه القواعد، في معظم الأحيان، وبدافع الأدب والاحترام للعامل، أُعطي إكرامية معقولة بناءً على أجره، وجودة عمله، وسلوكه. إذا قام بعمل جيد، سأعطيه خمسة دولارات إضافية؛ وإذا قام بعمل متوسط ولا أريد الاستعانة به مرة أخرى في المستقبل، فلن أُعطيه مالًا إضافيًا، لكنني لن أُعطيه أقل من حقه. أما بالنسبة إلى إعطاء الإكراميات، فأنا لا أتصرف وكأنني رجل فاحش الثراء وأتباهى بثروتي عمدًا، فأُخرِج حفنة من النقود وأُعطيها لشخص ما دون عدّها. أنا لا أفعل مثل هذه الأشياء أبدًا. وبدلًا من ذلك، فقبل أن يبدأ العمل، أُجَهِّز المال مسبقًا بناءً على أجره وأُعطيه له عند مغادرته. معظم الناس يكونون راضين تمامًا بهذا. يُمكن أيضًا أن يُعتبَرَ هذا قاعدة لتولي الأمور في الغرب. وبما أنها قاعدة، فيجب علينا الالتزام بها وعدم مخالفتها. إذا كنت جديدًا في مكان ما ولا تفهم القواعد، فمن الأفضل لك أن تتعلمها. وبمجرد أن تفهمها، لا تتظاهر بالغباء؛ بل ابذل قصارى جهدك لتولي الأمور وفقًا للقواعد. بالطبع، ليس الأمر أنني أخشى أن يحكم الناس عليَّ من وراء ظهري أو يقولوا إنني لا أسلك بطريقة تتبع القواعد؛ الأمر ليس نابعًا من الخوف من هذه الأشياء. إنما أشعر أن هذا هو ما ينبغي القيام به؛ فهذا ما يُفترَض بي أن أفعله. يقول بعض الناس: "إذا أنقصت من أجره عشرة دولارات، ألن يكون لديك ما يكفي لوجبة إضافية؟" لا يمكنك النظر إلى الأمر بهذه الطريقة. هذا حقه الذي اكتسبه. إذا أعطيته أقل بعشرة دولارات، فهذا يعادل أخذ عشرة دولارات منه. إن استخدام المال الذي أخذته من الآخرين لتغطية نفقاتك الخاصة هو أمر ينافي الضمير. إن القيام بأشياء تخالف ضميرك لا يتماشى مع الإنسانية؛ إنه يخلو من الإنسانية. إذا حاولت أن تُنقِص من أجره بهذا الشكل، فأنت إذن لا تسلك بطريقة تتبع القواعد. إن السلوك بطريقة تتبع القواعد يعني، على أقل تقدير، التصرف بإنصاف وتسمية الأشياء بمسمياتها. لنفترض أنك تعمل في مجال الخدمات وتحتاج إلى الاعتماد على الإكراميات لكسب لقمة العيش. إذا لم يُعطِك شخص ما إكرامية، مستغلًا إياك، فكيف ستشعر؟ إنه المنطق نفسه. قد لا يكون عدم إعطاء إكرامية مخالفًا للقانون في مجال معين، ولن يُلاحِقَك أحد بسبب ذلك، ولكن هل يمكنك أن تُرضِي ضميرك بذلك؟ إذا لم تتمكن من إرضاء ضميرك، فأنت إذن مدين لضميرك. إذا تراكمت عليك الكثير من هذه الديون في هذه الحياة، فمتى ستتمكن من سدادها؟ لا يمكنك أن تسلك بهذه الطريقة. ربما تستغل شخصًا ما قليلًا بعدم إعطائه إكرامية، لكن ألا تشعر بتأنيب من ضميرك؟ إذا كنت لا تشعر بذلك حقًا، فثمة مشكلة حقيقية لديك. إذا حاولت استغلال شخص ما في مثل هذا الأمر البسيط، فهل يمكن أن تكون قادرًا على فعل أشياء أسوأ؟ بمثل هذه العقلية، هل يظل بإمكانك ممارسة الحق؟
قد يواجه الجميع هذه الأمثلة التي عقدنا شركة عنها فيما يتعلق بالسلوك بطريقة تتبع القواعد في أثناء مسار حياتهم وبقائهم. وبالنسبة إلى الله المُتجسِّد، الذي يعيش وسط هذه البشرية، من المستحيل أيضًا تجنب هذه الأشياء وهي أشياء لا بد له من مواجهتها. وعند القيام بهذه الأشياء، يلتزم الله المُتجسِّد عمومًا بصرامة بقاعدتي ومبدآي السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. أنا نفسي أفعل هذا بالضبط. بالطبع، عندما تتضمن تعاملاتي معكم عمل الكنيسة أو حياتكم الشخصية، إذا طلبتم مني أن أعقد شركة معكم أو استشرتموني حول كيفية التعامل مع مسألة معينة، فسوف أعقد شركة معكم بصرامة وفقًا لقواعد سلوكي الذاتي. وسواء قبلتموها أم لا، فإن وجهات نظري والطرق والمبادئ التي أسلك بها تظل دون تغيير. لن أُعَلِّمَكم على الإطلاق استغلال الثغرات القانونية لتحقيق مكاسب إضافية؛ ففعل ذلك غير مناسب على الإطلاق. مهما حدث، سأجعلكم أولًا تتبينون بوضوح ما إذا كانت المسألة تتضمن قوانين، أو سياسات، أو لوائح مجال معين. وإذا كانت تتضمن هذه الأشياء، فسوف أُخبِرُكم أن تستشيروا المسؤولين الحكوميين، أو تستشيروا محاميًا، أو تبحثوا عن القواعد ذات الصلة على الإنترنت. وإذا كانت تتضمن أمورًا مالية، فينبغي لكم استشارة محاسب. يجب عليكم الممارسة بهذه الطريقة بغض النظر عن البلد الذي أنتم فيه. هذه هي طريقتي في فعل الأشياء، ولن أُشَجِّعَك على الإطلاق على انتهاك هذه القواعد. بل أطلب منك الالتزام بصرامة بقوانين ولوائح كل بلد، بما في ذلك قواعد وأحكام أي مكان عام أو أي مجال. إذا لم تكن تعرفها، فيجب عليك أن تأخذ زمام المبادرة للتعرف عليها واستشارة الناس بشأنها. وإذا كنت تعرفها، فيجب عليك أن تبذل قصارى جهدك للالتزام بها. أيًا كان ما تنص عليه القواعد، فهذه هي الطريقة التي ينبغي لنا أن نقوم بها بالأمور. حتى لو كانت قواعد البلد أو قوانينه تؤثر في بعض الأحيان على الوقت الذي تقضيه في القيام بواجبك، أو تؤثر على بعض الأمور المتعلقة بواجبك، فلا يزال يجب عليك الالتزام بها. يمكنك إيجاد طرق لتعديل وقت قيامك بواجبك أو البيئة التي تقوم به فيها لتجنب التعارض مع قوانين البلد ولوائحه، وكذلك لتجنب الانخراط في سلوكيات أو التسبب في حوادث تنتهك قوانين البلد ولوائحه. هل من المناسب فعل الأشياء بهذه الطريقة؟ (نعم). هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، بغض النظر عن قوانين ولوائح أي بلد هي، وسواء كانت معقولة أم غير معقولة، فما دامت منصوصًا عليها صراحةً من قِبَل الحكومة، وما دامت تظهر ضمن نطاق حياتي ووجودي، فإنني ألتزم بها وأمتثل لها قدر استطاعتي. لن أُبْدِيَ ملاحظات على الإطلاق أو أنتقد أي جوانب من قوانين الحكومة ولوائحها غير المعقولة أو التي لا تصب في مصلحة الناس؛ بل ألتزم بأي قواعد تضعها الحكومة. بالطبع، عندما أتحدث عن الالتزام بقوانين الحكومة ولوائحها، فهذا لا يشمل تلك القوانين التي تعارض المعتقد الديني أو القوانين التي تنكر الله وتقاومه. بل يشير إلى تلك القوانين واللوائح التي تحمي حقوق المواطنين، وتحافظ على النظام الاجتماعي، وتعزز الإنصاف؛ فهذه هي ما ينبغي للناس الالتزام به. أيًا كانت الأفكار التي تدور في أذهان الناس، فإن الالتزام بالقوانين واللوائح يأتي أولًا. ينبغي للمرء أن يحترم قوانين البلد، ويحترم قواعد وأحكام أي مجال. إذا لم تستطع التكيف معها أو لم تعجبك، فيمكنك تجنب هذا المجال، أو يمكنك مغادرة البلد. ولكن من الناحية العقلانية، إذا كنت تعيش في بلد معين، أو كانت لك تعاملات مع أشخاص في مجال معين، فينبغي لك الالتزام بقوانين البلد، وبأحكام وتوجيهات المجال أو المناسبات والبيئات الخاصة المعينة، وحتى ببعض المعايير الأخلاقية. إنني أسعى جاهدًا إلى الالتزام بصرامة بقوانين البشرية، ولوائحها، وأحكامها، وببعض القواعد والتوجيهات الخاصة في الأماكن العامة، وبالمعايير الأخلاقية والسلوكية الأساسية للإنسانية. أنا لا أُبْرِزُ أبدًا هويتي ومكانتي الخاصة، ولا أُخالِفُ أي قانون، أو لائحة، أو توجيه، أو حكم، وما شابه ذلك. أنا لا أتحدى هذه الأشياء أو أكسرها عمدًا وبلا اكتراث؛ بل ألتزم بها بصرامة. وراء امتثالي الصارم هذا يكمن احترام لقوانينهم، ولوائحهم، وأحكامهم، وقواعدهم. هذا هو أيضًا المبدأ الذي يمارسه المرء فعليًا ويلتزم به عند السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. ربما لا يفهم بعض الناس ما هو موقفي تجاه هذه الأشياء؛ قد تكون لديهم بعض الأفكار التي لا تتماشى مع الواقع في أذهانهم، أو تكون لديهم بعض المفاهيم والتصورات الجوفاء حول مبادئي وقواعدي لفعل مثل هذه الأشياء. من خلال عقد شركة كهذه، هل تجدون أي شيء أجوف هنا؟ (لا). القول بأنه لا يوجد شيء أجوف يعني أن موقفي تجاه هذه الأشياء هو التعامل معها بعقلانية من منظور الإنسانية. أنا لا أتخذ موقفًا استعلائيًا، ولا أقف من منظور السماء الثالثة، ولا أتعامل مع هذه الأشياء من المكانة الخاصة لامتلاك هوية الله. وبدلًا من ذلك، أتعامل معها بطريقة إنسانية جدًا من منظور عقلاني. أنا لا أُبْرِزُ أبدًا هويتي بصفتي الله المُتجسِّد في الطريقة التي أتعامل بها مع هذه الأشياء، ولا أستفيد أبدًا من هذه الهوية للنظر إليها بطريقة متعالية. أنا لا أتحدى هذه الأشياء أبدًا، ولا أُعَطِّلُ قوانين البلد ولوائحه أو قواعد أي مجال. بل ألتزم بصرامة بهذه القوانين، واللوائح، والأحكام، وغيرها من مثل هذه الأشياء بطاعة والتزام. وبشكل عملي أكثر، عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الناس، فإنني ألتزم أيضًا بمبدأ إنساني جدًا.
لقد عقدنا شركة عن بعض مظاهر سلوك الله المُتجسِّد بطريقة تتبع القواعد. قد تكون هذه أشياء لم تفكروا فيها قط، أو أشياء لم تأخذوها على محمل الجد قط؛ قد تكون لديكم فكرة جوفاء جدًا عن هذه الأشياء؛ أو، عندما ترون هذه الأشياء، أو تحتكون بها، أو تسمعون عنها، فقد ترفضونها تمامًا. غير أن هذه الأشياء هي انعكاس للحالة الطبيعية والجانب العملي، والتواضع والخفاء، التي يُظهِرُها جسد الله المُتجسِّد. إضافة إلى ذلك، فهي أيضًا المظاهر الأكثر طبيعية وعملية لسلوكه الذاتي عندما يلبس روح الله جسدًا ويأتي بين الناس. من خلال هذه المظاهر، يمكن للناس أن يفهموا بشكل أفضل كيف يرى الله في السماء مسألة السلوك وأن يصبح المرء فردًا من البشرية، وكيف يعاملها، ويتعامل معها. تتيح قواعد ومبادئ السلوك الذاتي هذه للناس أن يروا ويعرفوا أن الله لا يفعل أي شيء بطريقة جوفاء، وأنه يفعل كل شيء بشكل عملي، ويمارس وفقًا للمبادئ بطريقة عملية، تلتزم بقوانين البشرية ولوائحها، وبقواعد المجالات المختلفة للمجتمع البشري. وفي أثناء الالتزام بهذه القوانين واللوائح، لا بد لله المُتجسِّد أيضًا أن يؤدي خدمته ويقوم بالعمل الذي ينوي القيام به. وسواء كان ذلك عيشه بحسب الإنسانية الطبيعية، أو قيامه بعمل اللاهوت، فلا يتعارض أي منهما مع الآخر أو يناقضه. إن قواعد السلوك الذاتي ومبادئه التي يُظهِرُها الله في حياته الإنسانية الطبيعية تُظهِر الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد؛ هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فإنه يعيش بحسب الإنسانية الطبيعية – التي تمتلك ضميرًا وعقلًا – والتي ينبغي لروح الله أن يمتلكها في صيرورته إنسانًا أو لبسه جسدًا بين الناس. وعلى الرغم من أن هذا العيش يبدو غير ذي صلة بالخدمة التي يؤديها الله المُتجسِّد في لاهوته في كثير من الأحيان، فإن القواعد والمبادئ التي يلتزم بها عيش الله بحسب الإنسانية هي نفسها جوهر الحق، وشخصية الله، ومتطلباته من البشرية المُعَبَّر عنها في عمله الإلهي. إن مبادئ السلوك الذاتي التي يلتزم بها الله المُتجسِّد في حياته الإنسانية هي السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. إذن، فمبادئ العمل التي يلتزم بها عند القيام بعمله في اللاهوت هي نفسها في الأساس؛ إنه يسلك بطريقة تتبع القواعد ويفعل الأشياء بالتزام؛ فالمبادئ لا تتغير. لذا، فيما يتعلق بالله المُتجسِّد، فإن إنسانيته ولاهوته لا ينفصلان أبدًا؛ إنهما متحدان كليًا. يمكن التعبير عن لاهوته من خلال إنسانيته، وإنسانيته هي مظهر لجزء من لاهوته. لذا، عندما يعيش الله المُتجسِّد بين البشرية، فإن إنسانيته ولاهوته اللذين يمكن للناس رؤيتهما خلال هذه الفترة ليسا منفصلين أو متباعدين؛ بل هما متحدان. إن عيشه بحسب إنسانيته وقواعد سلوكه الذاتي ومبادئه تخضع، إلى حد ما، لإشراف روح الله، وتأثيره، وتوجيهه. ومن ناحية أخرى، يمكن القول أيضًا إنه يعيش بحسب إنسانيته الطبيعية التي تمتلك ضميرًا وعقلًا. بمثل هذه الإنسانية وحدها يمكن لجسد الله المُتجسِّد أن يتحمل مسؤولية عمله الإلهي بأكمله، وهو العمل الذي ينبغي له أن يقوم به في لاهوته؛ وبمثل هذه الإنسانية وحدها يمكن لجسد الله المُتجسِّد أن يُتمِّمَ الخدمة التي يتعين عليه أداؤها، ويؤديها بشكل جيد. هذا فهم واحد. وثمة فهم آخر وهو أن الخدمة التي يؤديها الله المُتجسِّد تتحقق من خلال مثل هذه الإنسانية التي تمتلك الحالة الطبيعية والجانب العملي. وعلى أي حال، فإن جوهر الإنسانية ولاهوت الله المُتجسِّد يشكلان معًا الله المُتجسِّد، الذي يتمتع بالهوية الخاصة للمسيح. لذا فإن قواعد السلوك الذاتي ومبادئه لإنسانية الله المُتجسِّد التي تراها، وصولًا إلى مظاهره، ومواقفه، ووجهات نظره المحددة في كل ما يفعله، هي جزء من إنسانيته، وبالطبع، يمكن القول أيضًا إنها جزء من لاهوته. لا يمكن فصل هذين الأمرين. أي، عندما ترى مثل هذه الإنسانية في الله المُتجسِّد، ينبغي أن تكون على يقين من أنه الجسد الذي لبسه الله. بالطبع، عندما تتصل بالحق الذي يُعَبِّرُ عنه الله، فبينما تقر بأن الله المُتجسِّد لديه لاهوت، ينبغي لك أيضًا أن تقر بأن إنسانيته هي جزء من الله المُتجسِّد، الذي لديه هوية خاصة. وعلى أي حال، يُسمَح للناس في النهاية برؤية هذا الجانب الطبيعي والعملي لله المُتجسِّد وقواعد السلوك الذاتي ومبادئه التي يعيش بحسبها، لأن هذه تتضمن العديد من القضايا التي يواجهها جسد الله في وجوده وحياته. وعلى الرغم من أن هذه المظاهر العملية في الحياة الإنسانية لله المُتجسِّد لا ترقى إلى مستوى الخدمة التي يؤديها أو إمداده للناس بالحق، والطريق، والحياة، فإن مبادئ السلوك الذاتي وقواعده هذه ليست منفصلة عن اللاهوت داخل الله المُتجسِّد. ولأن هذا الجسد هو جسد الله المُتجسِّد والجسد الذي لبسه روح الله تحديدًا، يمكن للإنسانية الطبيعية لهذا الإله المُتجسِّد أن تمتلك مثل هذه القواعد والمبادئ للسلوك الذاتي. وما يعنيه هذا هو أنه من الصعب جدًا على أي فرد من البشرية الفاسدة، أو أي شخص بين البشرية الفاسدة يتمتع بخلفية مميزة، وهوية، وقيمة اجتماعية، ومكانة نبيلة، أن يسلك بطريقة تتبع القواعد ويفعل الأشياء بالتزام؛ ولا يُستثنَى أحد من ذلك. لذا فإن هذا الجانب من الحالة الطبيعية والجانب العملي هو ما لدى إنسانية الله المُتجسِّد وما هي، وبالطبع، هو أيضًا جزء مما لدى لاهوت الله المُتجسِّد ومن هو؛ الأمر فقط هو أنه يُعَبِّرُ عنه ويُظهِرُه من خلال إنسانيته. إذا تفاخر الله المُتجسِّد أينما ذهب، وأكد دائمًا على مكانته، وتحدث بأسلوب طنان، وشعر بأنه نبيل، ونظر باحتقار إلى الجميع وتصرف بتعالٍ، وأراد دائمًا أن يدوس الجميع تحت قدميه؛ إذا لعن أي شخص لم ينحنِ له ساجدًا، محولًا إياه إلى رماد، أو قاتلًا إياه على الفور، أو صارعًا إياه بنظرته الحادة، فسيكون من الصعب القول ما إذا كان لديه بالفعل جوهر لاهوت بداخله. من ناحية، يمتلك الله المُتجسِّد ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها للحفاظ على كل حياة جسده، وكلماته، وأفعاله. ومن ناحية أخرى، فإن لاهوته يعمل أيضًا بداخله، لأن اللاهوت، في النهاية، هو حياته الحقيقية. إذا كانت إنسانيته متغطرسة وبارة في عيني ذاتها مثل إنسانية البشرية الفاسدة، فهل ستقول إن هذا الشخص هو الله المُتجسِّد؟ (كلا). لنفترض أن شخصًا ما كانت لديه دائمًا مظاهر خارقة للطبيعة، وكان يعتقد دائمًا أنه كائن سماوي نزل إلى الأرض، وكان لديه دائمًا هذا الشعور، وكان يتحدث دائمًا إلى الناس من أعلى، جاعلًا الناس ينظرون بإجلال إلى كلماته وأفعاله. ولنفترض أنه كانت لديه دائمًا أفكار خارقة للطبيعة ومتعالية في قلبه، وكان قادرًا على معرفة ما حدث في حياة شخص ما الماضية بلمحة واحدة، أو ما ارتكبه من شرور، أو ما فعله من أشياء، أو عدد المرات التي تجسد فيها كإنسان أو حيوان. وعلاوة على ذلك، لنفترض أن هذا الشخص كان يشعر دائمًا بأنه نبيل بشكل استثنائي، وكانت لديه دائمًا مظاهر خارقة للطبيعة عند التحدث، وكانت تصاحبه آيات وعجائب، ما يجعل الناس يشعرون بأنه مميز. مثل هذا الشخص سيكون غير طبيعي. من ناحية، ستكون الشخصية الحياتية بداخله غير طبيعية؛ ومن ناحية أخرى، لن تكون الحياة بداخله هي حياة اللاهوت. هذه هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن الأمر.
سواء كان ذلك قواعده في السلوك الذاتي أو مبادئه في التعامل مع الأمور، فإن كل ما يُظهِرُه الله المُتجسِّد ويعيش بحسبه هو طبيعي وعملي للغاية. انظروا إلى الأشياء التي قلتها والأشياء التي أفعلها في حياتي؛ هل أي منها غير طبيعي؟ هل أي منها خارق للطبيعة أو غير تقليدي؟ (كلا). أيًا كان ما أتعامل معه، فلن تجد أي شيء غير عادي فيَّ. أنا لستُ شخصًا غير عادي؛ أنا مجرد شخص طبيعي. وعلاوة على ذلك، فإن أفكاري، ووجهات نظري، وتفكيري، ومنطقي في التعامل مع كل مسألة ليست محرفة، أو متطرفة، أو خارقة للطبيعة. أنا هادئ ومتزن عند التعامل مع الناس والاختلاط بهم. إذا كان الناس على استعداد للتعامل معي، فإنني أتعامل معهم؛ وإذا لم يكونوا كذلك، فإنني لا أحاول التودد إليهم. هل تجد أن تفكيري طبيعي عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الناس، والتعامل مع الأمور، والقيام بكل أنواع الأشياء، وسلوكي؟ (نعم). كل هذا طبيعي. لم أدعُكم قط أو أُحَرِّضكم على معارضة حكومة أي بلد، ولم أقل لكم قط شيئًا مثل: "المؤمنون بالله جميعهم يأتون من الله؛ أنتم جميعًا تأتون من السماء الثالثة. لا تخافوا من هذا العالم؛ دوسوا هذا العالم تحت أقدامكم! أنتم جميعًا أبناء ذكور منتصرون؛ احملوا القضيب الحديدي لتحكموا هذا العالم وتحكموا هذه البشرية. كل الأشياء تحت أقدامكم!" هل قلتُ هذا قط؟ (كلا). ماذا قلتُ؟ قلتُ إنه يجب عليكم أن تتبعوا القواعد في كل ما تفعلونه. أيًا يكن البلد الذي تؤمنون فيه بالله وتقومون فيه بواجبكم، يجب عليكم الالتزام بالقانون وفعل الأشياء وفقًا للوائح الحكومة. يجب ألا تتصرفوا بتهور وعناد على الإطلاق؛ يجب أن تكونوا حذرين وألا تكونوا مستهترين. إذا انتهكتم قوانين الحكومة ولوائحها، فبمجرد تقديم شكوى ضدكم، سيؤثر ذلك على أدائكم لواجبكم. أنا أُكرِّرُ هذا باستمرار. وعلى الرغم من أن هذا يبدو دنيويًا إلى حد ما، إلا أنه عملي جدًا، لأن لديكم خبرة حياتية قليلة جدًا وتفتقرون إلى البصيرة، ومعرضون جدًا لارتكاب الأخطاء. أنتم مؤمنون بالله. إن غرضكم من الذهاب إلى بلدان مختلفة للقيام بواجبكم هو اتباع مشيئة الله وتقديم الشهادة لله، وليس وضع أنفسكم في مواجهة أي بلد أو أي حزب حاكم. أنتم مجرد كائنات مخلوقة تقومون بواجباتكم؛ ينبغي لكم أن تخضعوا بالكامل لسيادة الخالق، وينبغي لكم أن تخضعوا لأي طريقة يرتب الله بها الأمور وينظمها. أيًا يكن البلد الذي تذهبون إليه، أو نوع البيئة التي تعيشون فيها، أو منازل الإخوة والأخوات التي تقيمون فيها، يجب أن تتبعوا القواعد، وتساعدوا قدر استطاعتكم. وإضافة إلى ذلك، يجب عليكم الالتزام بأي قوانين ولوائح لدى البلد. أنا أعظكم مرارًا وتكرارًا ألا تكسروا القواعد وألا تُقَدَّمَ شكاوى ضدكم. إذا قُدِّمَت شكوى ضدك، فينبغي لك أن تكتشف الخطأ الذي ارتكبته، واللائحة التي انتهكتها، وسبب تقديم الشكوى. تعلم درسك حتى لا يحدث ذلك مرة أخرى. إذا لم تتعلم درسك، فستستمر الشكاوى تُقدم ضدك. كلماتي في هذا الصدد هي جميعها حلول لمشكلات بناءً على ظروف فعلية؛ أنا أُخبِرُك كيف تعيش، وكيف تبقى على قيد الحياة، وكيف تلتزم بالقواعد، حتى لا تجلب متاعب غير ضرورية لحياتك وبقائك. أيًا كان البلد الذي تذهب إليه، فأنت هناك للقيام بواجبك. أولًا، يجب عليك الاندماج في البلد والالتزام بقوانينه ولوائحه. يجب ألا تُعَطِّلَ نظامهم القائم أو تجلب لهم أي متاعب. عندها فقط سيقبلونك ويعاملونك كفرد من أفراد البلد، وبهذه الطريقة وحدها يمكنك الاستقرار للقيام بواجبك. إذا لم تلتزم حتى بالقواعد المحلية، وفعلت أشياء تنتهك القواعد، ما يتسبب في شكوى الناس باستمرار وإثارة المتاعب لك، لدرجة أنهم يكرهونك ولا يريدونك أن تعيش هناك بعد الآن، فكيف يمكنك حتى أن تحلم بالقيام بواجبك؟ أيًا كان المكان الذي تعيش فيه، يجب عليك الالتزام بالقوانين واللوائح المحلية. أخبروني، هل الممارسة بهذه الطريقة صحيحة؟ هل هي مفيدة لكم في القيام بواجبكم؟ (نعم). الممارسة بهذه الطريقة عملية جدًا. الالتزام بالقوانين واللوائح هو منطق سليم أساسي في الحياة الواقعية. إنه ليس تضخيمًا للأمور من لا شيء، فضلًا عن أن يكون حساسية مفرطة؛ إنه مبدأ يجب عليك الالتزام به في الحياة الواقعية. إذا حدث شيء ما أو نشأت مشكلة، فإننا نناقش أفضل طريقة لحلها وكيفية تعلم درس منها حتى تتمكن من السعي لارتكاب أخطاء أقل أو تجنب ارتكابها تمامًا في المستقبل، وتكون شخصًا يسلك بطريقة تتبع القواعد وتتسم بالالتزام. بعض الناس لا يلتزمون بالقواعد أينما ذهبوا. إنهم يرمون القمامة في كل مكان، ومن وقت لآخر يُحدِثون ضجة ويزعجون راحة جيرانهم. ومثل الحيوانات البرية التي تدخل قرية، فإنهم يؤثرون على بيئة المجتمع ويزعجونها، ما يجلب ازدراء الناس ونفورهم أينما ذهبوا. أقول لهؤلاء الناس إنه ينبغي لهم الالتزام بصرامة بالقوانين واللوائح المحلية، وإنه يجب عليهم اتباع القواعد، وإنه من خلال السلوك بهذه الطريقة وحدها يمتلك المرء إنسانية طبيعية. أخبروني، هل طريقتي في التفكير ونقطة انطلاقي في التعامل مع هذه الأمور صحيحة؟ (نعم). أنا لا أفعل أشياء سامية وعظيمة، أو مجردة، أو متعالية، أو غير تقليدية. أنا فقط أُصَحِّحُ الناس وأُوَجِّهُهُم فيما يتعلق بهذه الأمور البسيطة في حياتهم، والأخطاء والعيوب التي تظهر في حياتهم، مشيرًا إلى مشكلاتهم ومُقَوِّمًا إياها ومُقَدِّمًا لهم النصائح. بالنسبة إلى الله المُتجسِّد، هل السلوك بهذه الطريقة عملي؟ (نعم). إنه عملي جدًا! التعامل مع هذه الأمور ليس أجوفًا على الإطلاق، وليس منفصلًا عن الحياة الواقعية على الإطلاق. لذا، سواء نظرنا إلى قواعد السلوك الذاتي ومبادئه وفعل الأشياء التي تنعكس في الحياة اليومية لله المُتجسِّد، أو إلى الحقائق التي يعقد شركة عنها في الخدمة التي يؤديها، فإن كلا الجانبين طبيعي وعملي جدًا. كلا الجانبين أشياء يمكن للأشخاص ذوي التفكير الطبيعي، والذين يحبون الأشياء الإيجابية، والذين لديهم ضمير وعقل، أن يفهموها، ويستوعبوها، ويقبلوها، ويحققوها. لا ينفصل أي من الجانبين عن الحياة الواقعية على الإطلاق؛ هذا هو معنى أن تكون طبيعيًا وعمليًا.
هل تتضمن أمور الحياة التافهة هذه التي ذكرتُها للتو مبادئ السلوك الذاتي وفعل الأشياء؟ هل هي مفيدة لكم؟ (نعم). إذن لنواصل. ذات مرة، انكسر أنبوب ماء في نظام رش العشب في ساحتنا، وتدفقت المياه المُتسرِّبة إلى ساحة الجار. طلبتُ من شخص ما أن يذهب بسرعة ليُخبر الجار ويرى ما إذا كنا بحاجة إلى تنظيف المكان له. كان الجار مستاءً قليلًا لرؤية كل هذه المياه تتدفق، ولكن لأننا بادرنا بإخباره، لم يُهول من حجم الأمر من باب المجاملة. لاحقًا، في عيد الميلاد، أهديناه علبة شوكولاتة كاعتذار. لقد تفاجأ وسعد كثيرًا، وأخبرنا ألا نتردد في الطلب أو المجيء إلى بابه والسؤال إذا كنا بحاجة إلى أي مساعدة. وبحلول المساء، أحضر طفله ليُقدِّما لنا سلة من الفاكهة، قائلين: "أعياد سعيدة! شكرًا على هديتكم، ومرحبًا بكم في مجتمعنا!" تبادلنا بعض المجاملات ثم غادر. اعتقدتُ أن التعامل مع الأمر بهذه الطريقة كان جيدًا جدًا؛ فإذا انسجمنا مع جيراننا على هذا النحو، فلن تكون العلاقة سيئة للغاية. هذا هو تقديم هدية للطرف الآخر كاعتذار من أجل تلطيف العلاقة أو تسوية الأمور عندما تنشأ مشكلة، وهو تبادل بسيط للمجاملات. بالطبع، هو لا يقبل هديتك دون مقابل، مستغلًا إياك؛ بل يُقدِّم شيئًا في المقابل. كما ترى، الغربيون دقيقون للغاية في تعاملاتهم. عندما يُقدِّمون الهدايا، يكونون صادقين للغاية. لا يهم ما إذا كانت الهدايا باهظة الثمن؛ الأهم هو أن قلوبهم تكون صادقة بشكل استثنائي. هذا هو تبادل المجاملات، والتعامل مع الأمر بهذه الطريقة مناسب تمامًا. بالطبع، هناك سياق للتعامل مع هذا النوع من الأمور. عندما لا يحدث شيء، لا تكون هناك حاجة للتودد إلى أي شخص دون سبب، أو المبادرة بإعداد طعام صيني له أو إعطائه هدايا، والمبالغة في السعي للحفاظ على علاقة معه. لا حاجة للقيام بذلك. في التعاملات العادية، يكفي مجرد تحيته عندما تراه والتعايش معه بود. ولكن عندما تنشأ مشكلة؛ على سبيل المثال، إذا فعلت شيئًا خاطئًا وتحتاج إلى الاعتذار، فاذهب واعتذر. إن قيامك بهذا نابع من عقلانية الإنسانية الطبيعية؛ إنه ليس مبالغًا فيه ولا متكلفًا على الإطلاق. أخبروني، هل التعامل مع الأمر بهذه الطريقة مناسب؟ هل يتوافق مع المبادئ؟ (نعم). إنه ليس تذللًا، ولا هو غطرسة وتكبُر. أنت لا تتصرف بتعالٍ، ولكنك تحافظ أيضًا على كرامتك. يُفكِّر بعض الناس: "الغربيون يحبون تناول الطعام الصيني. ولتجنب أن يتقدموا بشكوى ضدنا إذا انتهكنا بعض القواعد في المستقبل، دعونا نُعِدّ لهم بعض الزلابية ونُعطيهم بعض الوجبات الخفيفة". التملق دون سبب؛ أخبروني، هل هذا مناسب؟ (كلا). من ناحية، لا يمكن معرفة ما إذا كان الطعام الذي تُعِدُّه يبدو في طعمه كما لو كان من مطعم أصيل، وما إذا كان الطرف الآخر سيكون راغبًا في تناوله أصلًا. إلى جانب ذلك، هو لا يعرفك جيدًا أيضًا. فإذا أعطيته طعامًا أعددته بنفسك، فهل سيثق بك؟ ومن ناحية أخرى، لماذا تُعطيه هدايا في حين لم يحدث شيء محدد؟ هل يعرفك جيدًا؟ هل لديك أي تعاملات معه، أو صداقة؟ ليس لديك، لذا ألن تكون محاولة إعطائه طعامًا صينيًا دائمًا هو ما سيفعله شخص مجنون؟ (بلى). ألن يجد الناس ذلك مزعجًا؟ (بلى). انظروا إلى مبادئي في التعامل مع الجيران. هل تفكيري طبيعي؟ هل أُطبِّق المبادئ بدقة وبشكل مناسب؟ (نعم). هل لديَّ أي مظاهر لمنطق التفكير المضطرب؟ (كلا). تعاملاتي مع الناس كلها طبيعية. في ظل الظروف العادية، لا أُعطي الناس هدايا أبدًا. إذا ساعدني شخص ما حقًا، فسأُعطيه شيئًا للتعبير عن امتناني. التعامل مع الناس بهذه الطريقة مناسب. هذا هو معنى أن تكون طبيعيًا وعمليًا، وهذا أيضًا هو معنى السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. معظم الناس لا يفهمون هذه المبادئ؛ وهذا يُسمَّى الحماقة والجهل. ألا توافقون؟ (بلى). يُظهِر بعض الناس حماقتهم في كيفية قيامهم بالأشياء. إنهم يُعطون الناس هدايا دائمًا ويتملقون دون سبب، وعندما يرى الناس هذا، يعتقدون أن ثمة خطبًا ما فيهم. أنا لا أفعل هذا. أنا لا أتودد إلى الناس. لديَّ كرامة، ولديَّ مبادئي في فعل الأشياء. عندما تنشأ مشكلة حقًا، أتصرف وفقًا للمبادئ. أنا ألتزم بالقواعد، ولديَّ حدود، وطريقة تفكيري منطقية، وتتماشى مع التفكير الطبيعي، وتتماشى مع العقلانية. هناك الكثير من التفاصيل المتعلقة بهذا الجانب، أي الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد، ولكن ليست هناك حاجة للخوض في تفاصيل حول أمور كثيرة. باختصار، تفكيره في هذا الصدد طبيعي بالتأكيد.
أنا لا أُقدِّم نفسي أبدًا عند التعامل مع الناس؛ حتى عند مقابلة الإخوة والأخوات، لا أُقدِّم نفسي أبدًا. في تعاملاتي مع الناس، لا أتصرف بتعالٍ أبدًا بصفتي الله المُتجسِّد. هل تجدُ هذه مظاهر طبيعية وعملية للسلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام؟ (نعم). على سبيل المثال، يقول بعض الإخوة والأخوات: "أنت الله، أنت الخالق. إنه لشرف لأي شخص أن يفعل أشياء من أجلك. وإذا لم يفعلها جيدًا، فهو يسعى إلى حتفه!" عندما أُقابل مثل هؤلاء الناس، أقول: "ابتعدوا عني! ما الفائدة من قول هذه الأشياء؟ حتى لو فعل الإخوة والأخوات أشياء من أجلي، فأنا لا أفرض عليهم مثل هذه المطالب". أيًا كان من أتعامل معه، لا أُخبره أبدًا بهويتي. أخبروني، هل هذا مظهر من مظاهر التفكير الطبيعي والإنسانية الطبيعية؟ (نعم). كما ترى، فإن الشخص المجنون يُقدِّم نفسه دائمًا قائلًا: "أنا إمبراطور اليشم! أنا الملكة الأم للغرب وقد نزلتُ إلى الأرض! أنا قادم من السماء. إذا لم تستمعوا إليَّ يا أتباعي الصغار، فسأُبيدكم!" ماذا سيكون مثل هذا الشخص؟ (إبليس وشيطان). سيكون إبليسًا وشيطانًا. وبلغة البشر، سيُطلَق عليه شخص مريض عقليًا، شخص بلا عقلانية طبيعية. هل سيسلك شخص ليس لديه عقلانية طبيعية بطريقة تتبع القواعد ويفعل الأشياء بالتزام؟ (كلا). لا يمكنكَ السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام إلا إذا كنت تمتلك ضميرًا أمثل وعقلانية قياسية، على أقل تقدير. وبما أن الله المُتجسِّد لديه إنسانية طبيعية، فإن سلوكه وأفعاله ينظمها ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها، وهو يعيش بطبيعة الحال في إطار مثل هذه الإنسانية الطبيعية التي تتمتع بضمير وعقلانية؛ لذا، في سلوكه الذاتي وفعله للأشياء، فإنه يلتزم تمامًا بمبادئ السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. إذا أفسد بعض غير المؤمنين مسألة شخصية تخصني، أو خدعوني عمدًا، أو أتلفوا الأشياء عمدًا، فإنني أستخلص درسًا من هذا ولا أستخدمهم أبدًا مرة أخرى. أما بالنسبة إلى غير المؤمنين، فمهما بدت كلماتهم لطيفة، يجب أن أكون حذرًا؛ وإذا لم أكن حذرًا، فسأقع ضحية لحيلهم. هناك الكثير من المخادعين في هذا العالم. إنهم لا يهتمون بمن تكون؛ فما دام بإمكانهم خداعك، فسيفعلون ذلك. في العالم الروحي، يرى الشيطان والأبالسة بوضوح أن الله يسود على كل الأشياء، ويرون قدرة الله وجوهره، لكنهم لا يحترمون الله أبدًا، ولا يتقونه، ولا يُقِرُّون بهوية الله وجوهره. والآن بعد أن صار الله جسدًا، أخبروني، مَن مِن الجنس البشري الذي أفسده الشيطان يمكنه أن يُقِرَّ بالله ويخضع له؟ حتى الناس الذين يؤمنون بالله لا يُقِرُّون به تمامًا، فضلًا عن أن يخضعوا له. يقول بعض الناس إنهم سيسجدون لله ويعبدونه؛ لا مانع لديهم من الركوع أمام السماء، أو الركوع أمام الصليب، أو الركوع أمام اسم يهوه، أو الركوع أمام صورة للرب يسوع، لكنهم في قلوبهم لا يستطيعون تقبل الركوع لي، هذا الشخص: "هل أنت مَن أؤمن به؟ أنت لا تبدو كإله! إذا ركعت أمامك، ألن أُقلِّل من شأن نفسي؟ يمكنني الركوع أمام السماء، والأرض، ووالديَّ؛ فكيف يمكنني الركوع أمام شخص ضئيل الشأن مثلك؟ لا سيما أنك امرأة، ومظهرك عادي، ولست مشهورة، وليس لديك مكانة أو هيبة في العالم؛ فلماذا يجب أن أركع أمامك؟" إنهم يشعرون بعدم الارتياح في داخلهم. وعندما يريدون الركوع، يترددون، وقبل أن يركعوا حتى، يقفون مرة أخرى، غير راغبين وكارهين. أقول: "لا تركع أمامي. إذا كنت تريد الركوع، فاركع أمام الله في السماء. أنا لستُ بحاجة إلى أن تركع أمامي؛ لا يمكنني قبول ذلك. ليس لديَّ مثل هذه القوة العظيمة التي تُمكِّنني من رفعك في الهواء وأخذك إلى السماء الثالثة. أنا مجرد شخص عادي. أنا أجلبك، كإنسان فاسد، أمام الله. ثم أُخبرك بالحقائق التي أعرفها وأفهمها لكي تُمارسها، حتى تتمكن من أن تنال الخلاص، مُحوِّلًا إياك بالكامل إلى كائن مخلوق قياسي ثم معيدًا إياك إلى الخالق؛ هذه هي مسؤوليتي وخدمتي. فيما يتعلق بكم جميعًا، هذه هي الفائدة الوحيدة التي أُقدِّمها. أنا لم أُنجِز أي شيء يستحق الثناء فيما يتعلق بك، ولم أفعل ذلك فيما يتعلق بالله في السماء أيضًا. أنا مجرد شخص عادي فعل الأشياء التي ينبغي لي فعلها، وتحدث بالكلمات التي ينبغي لي التحدث بها، وقام بالعمل الذي ينبغي لي القيام به. بغض النظر عمَّا إذا كنتَ راغبًا في قلبك، فمن منظور إنسانيتي، لستُ مستعدًا على الإطلاق لقبول ركوعك وعبادتك. وعلاوة على ذلك، أنت غير راغب وكاره في قلبك، لذا لا يمكنني قبول ذلك على الإطلاق". كما ترى، هل تفكيري طبيعي؟ بغض النظر عن أي جانب من جوانب الإنسانية ينبع منه، فهذا مظهر من مظاهر التفكير الطبيعي. ونظرًا لأن الله المُتجسِّد يعيش في إنسانية طبيعية، ويعيش كشخص عادي في الحياة الواقعية، وليس استثنائيًا، فإن كيفية معاملته وتعامله مع مختلف الأمور تحكمها إلى حد كبير ضمير إنسانيته وعقلها. هذا يتسبب في تكوين مفاهيم لدى الكثير من الناس؛ فيُفكِّرون: "أليس مجرد شخص عادي وطبيعي؟" حتى لو أقرَّ الناس بالتجسُّد وقبلوا عمل الله، فإنهم في قلوبهم لا يريدون الركوع أمام هذا الشخص وعبادته أو الخضوع له. في الواقع، من أعماق قلبي، لا أريد أن أقبل ركوعك وعبادتك، لأن لديَّ كرامة وعقلانية. دعك من كونك كارهًا، بل حتى لو كنت راغبًا في الركوع أمامي وعبادتي، فلن أكون راغبًا في قبول ذلك. ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أنه داخل ضمير إنسانية هذا الإله المُتجسِّد وعقله، يوجد أيضًا حس بالخجل. ماذا يعني وجود حس بالخجل؟ إنه يعني أنه إذا قال شخص ما: "أنا كاره للركوع أمام هذا الشخص وعبادته؛ أنا غير راغب قليلًا في داخلي"؛ أو إذا كان شخص ما يعيش في حالة من تشوُّش الذهن؛ أو إذا كان شخص ما يركع ويعبد وهو مليء بالتصورات عن الله، فسأقول إن هذه الأنواع من الركوع والعبادة كلها باطلة. أنا لستُ بحاجة إلى طقوس كهذه؛ يجب عليكم ألا تنخرطوا في مثل هذه الطقوسية على الإطلاق. حتى لو ركعت أمامي، فسأشعر بالحرج من قبول ذلك. إذا أصررت على الركوع أمامي، فهل ينبغي لي أن أقول "ليباركك الله" أو "شكرًا لك"؟ لن أعرف حقًا ماذا أقول. لماذا؟ أنت حتى لا تدرك بوضوح وضعك في جوانب مختلفة الآن، ومع ذلك لا تزال تحاول الركوع أمامي وعبادتي؛ لا يمكنني قبول ذلك حقًا. أنا لا أعرف ما إذا كنت تعبد الله بصدق. وإذا حاولت قبولك كشخص يتقي الله ويحيد عن الشر، فلن ترقى إلى هذا المستوى حقًا. لذا، هنا تقف الأمور في هذه المسألة؛ إنه أمر محرج للغاية. إنني لا أزال لا أعرف بوضوح باي صفة أقبلك أو ما سيكون من المناسب أن أقوله لك، لذا فأنا أمانع بشدة هذا الأمر في داخلي. يجب عليكم جميعًا ألا تركعوا أمامي وتعبدوني على الإطلاق. أنا لستُ بحاجة إلى ذلك، ولا أُحِبُّه. إذا كنتم بحاجة إلى فهم أي جانب من جوانب الحق أو كنتم بحاجة إلى أي جانب من مبادئ السلوك الذاتي وفعل الأشياء، فيمكنني أن أعقد شركة عنها. ولكن إذا كنتم تريدون الانخراط في هذا الإجراء الشكلي، فأنصحكم بألا تفعلوا ذلك، على الأقل ليس الآن. قبل أن يكون لديكم خضوع حقيقي لله في قلوبكم وقبل أن تشرعوا في طريق اتقاء الله والحيد عن الشر، لا تفعلوا هذا؛ لا تنخرطوا في هذا الإجراء الشكلي. القيام بذلك لن يكون جيدًا؛ بل سيجعل الأمور محرجة لكلينا. الأفضل هو تجنب القيام بهذا الشيء؛ فالانخراط في مثل هذه الطقوسية لا جدوى منه.
في أثناء عقد الشركة عن مسألة مفاهيم الناس وتصوراتهم عن الله المُتجسِّد، أعطيتُ العديد من الأمثلة التي تتضمن الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المُتجسِّد. في هذه الأمثلة، يمكنكم أن تروا أن الله المُتجسِّد ليس استثنائيًا، أو متعاليًا، أو خارقًا للطبيعة، أو غير تقليدي. هذه الأشياء وغيرها من الأشياء المماثلة هي ما ينبغي للناس فهمه فيما يتعلق بالحالة الطبيعية والجانب العملي، والتواضع والخفاء لله المُتجسِّد. إن ما يحيا بحسبه، وقناعاته ومبادئ سلوكه الذاتي، كلها عملية بشكل استثنائي وطبيعية بشكل استثنائي، وعندما يواجه الأشياء، يمكنه أيضًا أن يكون صبورًا ومتسامحًا. أيًا يكن ما يفعله، فإن كل ما يحيا بحسبه الله المُتجسِّد ويكشفه في حياته يعكس أن ثمة جانبًا عمليًا لكيفية سلوك جسد الله المُتجسِّد. أي أن كيفية مواجهته للأشياء المختلفة وتعامله مع المشكلات المختلفة تعتمد كليًا على قناعاته ومبادئ سلوكه الذاتي، وهي السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. قبل بضع سنوات، كان طفل جارنا ذاهبًا إلى الكلية، وأقاموا حفلة في الساحة للاحتفال، يغنون ويرقصون. كانوا لا يزالون يغنون بميكروفون في الواحدة أو الثانية صباحًا، وكان بإمكان الكثير من الجيران القريبين سماع ذلك بوضوح. يحب الغربيون تقديم الشكاوى، ولكن في هذا الموقف، لم يُقدِّم أحد شكوى، لأننا جميعًا كنا جيرانًا لسنوات عديدة في ذلك الوقت. شعر الجميع: "لقد كان الأطفال في المدرسة لسنوات عديدة، ومن النادر أن يحصلوا على فرصة للترويح عن أنفسهم، لذا فلندعهم يمرحون. إن الانزعاج بهذا الشكل بين الحين والآخر وعدم النوم جيدًا لليلة واحدة ليس مشكلة كبيرة؛ سنتعامل مع الأمر ببساطة على أنه سهر لوقت متأخر". هل التفكير بهذا الشكل طبيعي؟ هل ينبغي للمرء أن يتحلى بهذا النوع من الصبر والتسامح تجاه الآخرين؟ (نعم). يقول بعض الناس: "أنت الله، فكيف يمكنك أن تتحلى بالصبر تجاه البشر الفاسدين الذين يُحدِثون ضجيجًا؟ لا ينبغي لك أن تكون صبورًا؛ راحتك مهمة جدًا!" أقول: "وراحة مَن ليست مهمة؟ راحة الجميع مهمة". لكن البالغين يحتاجون أحيانًا إلى التحلي ببعض التسامح وإظهار بعض التفهم؛ ولا سيما تجاه الأطفال، ينبغي لنا أن نُظهِر لهم بعض التسامح. إلى جانب ذلك، عندما تعيش في هذا العالم، فإن الكثير من الأشياء لا تسير على هواك، وفي كثير من الأحيان، عليك فقط أن تكون صبورًا. هذه الأشياء لا شيء؛ يجب عليك أيضًا أن تتحمل أشياء أكثر خطورة من هذا والتي تسبب لك ضررًا حقًا. بالعيش في هذا العالم، وفي سياق البقاء على قيد الحياة، يواجه الجميع العديد من المواقف التي لا يكون لديهم فيها خيار. هل ستقف عاجزًا حقًا عندما تواجه مثل هذه المواقف؟ هل ستكون غير قادر على الاستمرار في العيش؟ ستظل الشمس تشرق في اليوم التالي. يجب أن تستمر الحياة. ليست هناك حاجة لأن تُدقق في صغائر الأمور بشأن مسألة بسيطة، وأن تتوقف عندها وتتصرف وكأنها نهاية العالم. ليست هناك حاجة لإثارة ضجة أو تحويل مسالة بسيطة إلى قضية كبرى. بالنسبة إلى أشياء كهذه، يجب أن تكون متسامحًا وصبورًا. عندما تكون قد اختبرت المزيد في يوم من الأيام، سوف تكتسب بصيرة وتعرف كيف تتعامل معها. أخبروني، هل هذا النوع من التفكير طبيعي؟ (نعم). بماذا سيفكر شخص ذو تفكير غير طبيعي؟ "أيها الشقي، لقد كبرت وبدأت تقيم الحفلات الصاخبة. هؤلاء غير المؤمنين هم أبالسة حقًا! هل تعرف مَن أنا؟ لقد أزعجت راحتي، لذا سأجعلك تندم على ذلك. أنا ألعنك!" هل مثل هذه الأفكار طبيعية؟ (كلا). هذه الأفكار غير طبيعية، لذا يجب ألا تفكر بهذه الطريقة. أنا نفسي ما كنت لأفكر بهذه الطريقة. عندما تحدث هذه الأشياء، يمكنني أن أكون صبورًا وأتعامل معها بشكل صحيح؛ يمكنني أن أتعامل مع هذه الأشياء وأعالجها بأفكار وآراء شخص بالغ. بالطبع، هذه أيضًا مظاهر محددة للسلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. يقول بعض الناس: "إن سعة صدر الله واسعة كالبحر والسماء، لذا فإن مثل هؤلاء الناس التافهين لا يمثلون شيئًا لله. مهما اشتد الضجيج، فإنه لا يسمعه؛ ولا يشعر بشيء. هذا يُسمَّى التواجد في مستوى أعلى، وهذا يُسمَّى التواجد في بُعد مختلف، وهذا يُسمَّى امتلاك سعة الأفق". هل الأمر كذلك؟ (كلا). أنا حقًا لا أركز على "سعة الأفق". لستُ على يقين مما تعنيه عبارة "سعة الأفق"، ولا أفهم ما هو "التواجد في بُعد مختلف"، وأنا لستُ في هذا المستوى "العالي". أنا أعرف فقط ما هو التفكير الطبيعي والعقلانية الطبيعية، وكيفية التصرف بطريقة تتوافق مع الإنسانية والعقلانية، وما هي الأشياء التي ينبغي تحملها بصبر وما هي الأشياء التي ينبغي التعامل معها بجدية، وما هي المبادئ والقناعات التي ينبغي الالتزام بها بصرامة عند التعامل مع الناس، وكذلك كيفية التفكير بطريقة ليست محرفة، أو متطرفة، أو خارقة للطبيعة، أو متشددة في مواقف معينة، وكيفية التفكير بشكل طبيعي دون الانحراف إلى جانب أو آخر. أنا أعرف هذه الأشياء، لكنني لم أعرف أبدًا ما يعنيه "التواجد في بُعد مختلف"، و"امتلاك سعة الأفق"، و"الابتعاد عن لفت الأنظار في السلوك الذاتي". أنا ألتزم فقط بمبادئ السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. أليس هذا بسيطًا؟ (بلى). أيًا تكن المسألة التي أتعامل معها، فمن منظوري وموقفي، أرى كل مسألة وكل شخص بشكل صحيح، وعادل، ومعقول، وعقلاني كشخص عادي وطبيعي، ساعيًا بجهد لتحقيق العدالة، والإنصاف، والمعقولية، والعقلانية في كل ما أفعله، دون أن أكون متطرفًا، أو أجوفًا، أو غير تقليدي. إضافة إلى ذلك، أنا لا أتصرف بتعالٍ، ولا أنظر أبدًا إلى أي شيء من موقف أجوف مثل السماء الثالثة. على الرغم من أن تعاملي مع العديد من الأشياء في الحياة الواقعية على هذا النحو يبدو عاديًا جدًا للناس، فإن هذه بعض الأفكار والآراء، وطرق السلوك الذاتي، التي يجب أن يمتلكها المرء في العيش والبقاء كأحد أفراد الجنس البشري. العيش بهذه الطريقة يجعلك ثابتًا على أرض الواقع وغير متعب، لذا يشعر الكثير من الناس أنه من السهل الانسجام معي، دون كل أنواع التعقيدات غير الضرورية. غرضي من إخباركم بهذه الأشياء ليس مجرد إعلامكم ببعض الأشياء، بل إخباركم بأن لديَّ مبادئ عند التعامل مع أي شخص أو معالجة الأمور؛ أنا لا آخذ الأشياء بالقوة أو الخداع أبدًا، ولا أتحدث بكلمات معسولة أبدًا، ولا أريد أبدًا استغلال أي شخص عند التعامل مع الناس، وبالتأكيد لن أخرق القانون للتعامل مع أي مسألة. باختصار، مبادئ سلوكي الذاتي هي الالتزام بقناعات السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام، حتى أكون مرتاح الضمير ومنصفًا في فعل الأشياء، وألا أؤذي أو أغش أي شخص، وألا أضر بمصالح الآخرين. حتى لو استفدتُ بطريقة ما، فلن يحدث ذلك على أساس الإضرار بمصالح الآخرين؛ بل أسعى جاهدًا لأكون منصفًا وعادلًا. لقد أخبرتكم بهذه الأشياء وأعطيتكم هذه الأمثلة، وتحدثتُ إليكم أيضًا عن مبادئ هذا الجانب، أي كيفية السلوك الذاتي، من الناحية النظرية. هذا هو نوع الشخص الذي أنا عليه ببساطة. إذا كنتم تريدون معرفة المزيد من أجل التحقق من الحالة الطبيعية والجانب العملي، والتواضع والخفاء، التي تحدثتُ عنها، والتحقق من أنني أتصرف بالفعل وفقًا لهذه المبادئ المتمثلة في "السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام"، فأنا أرحب بكم للاستقصاء وجمع الأدلة في كل مكان لمعرفة ما إذا كان ما أقوله مطابقًا للواقع. باختصار، يجب أن تفهموا جميعًا هذه الأمور بوضوح. هذه في الأساس هي كل الأمور المتعلقة بحياة ووجود الله المُتجسِّد. هذا ما ينبغي لكم فهمه، وما يجب عليكم فهمه أيضًا.
لا يقتصر الأمر على أن الله المُتجسِّد يلتزم بصرامة بقناعات ومبادئ السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام في حياته البشرية، بل إنه يلتزم أيضًا بصرامة بهذه القناعات والمبادئ في الخدمة التي يؤديها. لقد عملتُ ووعظتُ لسنوات عديدة، وكنتم تقرؤون دائمًا الكلمات التي أعقد شركة عنها. من خلال مواضيع مختلفة، كان ينبغي أن تكونوا قادرين على فهم وجهات نظري، ومواقفي، وتوجهاتي بشأن قضايا مختلفة. أنتم تعرفون هذا نظريًا، ولكن هل تعرفون كيف أسلك وأفعل الأشياء في الخدمة التي أؤديها؟ ربما يعرف بعضكم فقط أنني فعلتُ أشياء ويعرفون المظاهر التي أظهرتُها، ولكن عندما يتعلق الأمر بأمور محددة، فقد لا تعرفون بعد بماذا أُفكِّر في قلبي أو ما هي خططي وتدابيري. لذا، سأُقدِّم مقدمة موجزة. عندما يتعلق الأمر بمسألة أداء خدمتي، فبشكل أساسي، فيما يخص العمل الذي يمكنني وينبغي لي القيام به – والذي يتضمن خدمتي – فإنني لا أدَّخر جُهدًا، ولستُ خاضعًا لأي قيود. أنا لا أطالبكم بأي شيء، ولا أنسب الفضل لنفسي. أنا فقط أحاول بكل الوسائل الممكنة أن أشرح بوضوح ما يمكنني فعله، وما أفهمه، وما أعرفه. لشرح الأشياء بوضوح، حتى لو كان الأمر مُسهَبًا أو شاقًا، فإنني أبذل قصارى جهدي لتوضيح الأمور. إنني أسعى جاهدًا للوصول إلى نقطة أشعر فيها في قلبي أنكم قد فهمتم وأنني قد شرحتُ الأمور بوضوح، وحينها أتوقف عن التحدث، وينتهي الموضوع عند هذا الحد. إذا شعرتُ أنني قلتُ القليل جدًا وأنكم ربما لم تفهموا، فسأدخل في التفاصيل، وأتحدث أكثر، بل وأقوله مرارًا وتكرارًا، محاولًا بكل طريقة ممكنة شرح الموضوع بوضوح. أنا لستُ خائفًا من أن تضحكوا عليَّ؛ لستُ خائفًا من أن يضحك بعض المثقفين ويقولوا: "أنت تُطيل الحديث حقًا عندما تتكلم!" أنا فقط أُتمِّم مسؤوليتي بناءً على مبادئ السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام، شارحًا بوضوح وبساطة الكلمات التي أنوي قولها. إذا لم يتمكن الناس من استيعاب بعض الكلمات التي أعقد شركة عنها حول الحق، وظلوا يشعرون بعدم الوضوح بعد سماعها، فسأُعطي مثالًا وأتحدث بشكل أكثر تحديدًا. على الرغم من أنني أضطر إلى قول الكثير من الكلمات بهذه الطريقة، وأشعر بالاستنزاف، والإرهاق الذهني، وجفاف فمي، فإنه لا يزال يتعين عليَّ أن أحاول بكل طريقة ممكنة شرح الأمور بوضوح. إذا لم تفهموا بعد أن أنتهي من التحدث في تلك المرة، فسأعقد اجتماعًا آخر. وماذا يستلزم ذلك؟ إن عقد اجتماع آخر والتحدث حتى يجف فمي يستلزم أن أكون مُرهَقًا للغاية؛ إنه يستلزم معاناة الإرهاق مرة أخرى. لكن لا يمكنني أن أتهاون. لمجرد أنني تحدثتُ عن هذا الموضوع في المرة السابقة، لا يمكنني الامتناع عن التحدث عنه في المرة القادمة خوفًا من الإرهاق، بغض النظر عما إذا كنتم قد فهمتموه أم لا. يجب عليَّ أن أحاول بكل طريقة ممكنة شرح هذا الموضوع بوضوح. أما فيما يتعلق بما إذا كان بإمكانكم فهم الحق، وقبوله، وممارسته بعد سماع هذه الكلمات، فهذا يعتمد على مسعاكم الشخصي؛ أنا لا أشغل نفسي بذلك. أما بالنسبة إلى المواضيع التي أريد التحدث عنها ولم أتحدث عنها بعد، والمسؤوليات التي لم أُتمِّمها بعد أو الأعباء التي لم أُنجِزها بعد، يجب عليَّ بالتأكيد إنجازها والتعامل معها جيدًا، وصولًا إلى أن أشعر في داخلي: "لقد شُرِح الأمر بوضوح الآن. لقد غطيتُ كل ما يتضمنه هذا الموضوع. على أقل تقدير، أنتم تعرفونه وتفهمونه". حينها أشعر بالراحة في داخلي. قد يتسبب عقد اجتماعين إضافيين لكم في إرهاقي لدرجة أنني لن أتمكن من النوم لعدة أيام، ولكن في المرة القادمة التي يحدث فيها هذا، سأظل أتخذ هذا النهج. لن أتهاون قائلًا: "لتجنب الإرهاق، لن أقول الكثير، وسأعقد اجتماعًا أقل. دعونا نُنهي هذا الموضوع هنا؛ فمعظم الناس لا يسعون إلى الحق على أي حال". لن أتعامل معكم بلا مبالاة، ولن أتعامل مع الخدمة التي أؤديها بلا مبالاة. عندما أفعل هذا، لا أقول أبدًا إنني يجب أن أُرضي ضميري، أو أُنصِف الإخوة والأخوات الذين جلسوا هنا يستمعون إلى عظتي لعدة ساعات. بل إنني، بشكل طبيعي وبأقصى قدرتي، أسكب لكم كل ما ينبغي لي فعله، وما أريد فعله، وما أريد قوله، لكي تسمعوه وتربحوه. أنا لا أتهاون، ولا أتصرف بلا مبالاة. إذا لم أشرح شيئًا بوضوح في المرة الأولى، فسأُكرِّره مرتين أو ثلاث مرات بطرق مختلفة. حتى لو كانت لديكم آراء معينة عني في قلوبكم أو قلتم إنني أُطيل الحديث، فأنا لا أهتم. ما دام بإمكاني شرح الأمور بوضوح وتحقيق النتيجة، فهذا يكفي. عندما أتحدث، أتصرف بناءً على مبدأ "فعل الأشياء بشكل جيد وشامل، وتتميم مسؤوليتي، وسكب كل ما في داخلي لكم". أنا لا أتهاون، أو أتصرف بلا مبالاة. هذا هو موقف الله المُتجسِّد في أداء خدمته.
أما بالنسبة إلى الأشياء التي لا تتضمن خدمتي، مثل إرشادكم أحيانًا في أمور تقع ضمن نطاق واجباتكم، فهذا يقع خارج خدمتي. قد لا تكونون على دراية بهذا. في الواقع، إلى جانب عقد شركة عن الحق وإرشادكم لفهم مبادئ الحق والدخول في واقع الحق، لا يوجد شيء آخر له أي علاقة بي؛ إنه ليس ما يُفترض بي فعله. دعوني أُوضِّح لكم هذا. إن إرشاد عملكم ليس ضمن نطاق خدمتي، وليس له أي علاقة بي. لا بأس سواء قمتُ بهذا العمل أم لا؛ فهذا شأنكم أنتم البشر. هذه هي المرة الأولى التي أذكر فيها هذا؛ شأنكم أنتم البشر. أي أن شأنكم، شأن البشر، ليس له أي علاقة بي. لماذا أقول هذا؟ ما تؤدونه هو واجبكم، وما أؤديه هو خدمتي. أنا أقوم بالعمل، بينما أنتم تؤدون الواجب؛ هناك فارق. فيما يتعلق بإرشادكم في أمور تقع ضمن نطاق واجباتكم، إلى جانب عقد شركة عن مبادئ الحق، إذا سألتموني عن مهارات مهنية أو مهام عادية، فسأبذل قصارى جهدي للتعبير بوضوح عما أفهمه، وما لديَّ بصيرة فيه، والمبادئ التي استوعبتُها، حتى تعرفوها وتفهموها. سأبذل أقصى ما في وسعي لتعليمكم ومساعدتكم على التعلم. أما بالنسبة لما لا أعرفه، فسأجعلكم تبحثون في المصادر، أو إذا كان هناك شخص بينكم يعرف عنه، فسأستشيره: "لقد درست هذه المهنة، فماذا تقول المواد التعليمية في هذا المجال عن هذه المسألة؟ ما هي القواعد في مجال المعرفة هذا؟ دعونا نجد المبادئ هنا، حتى يكون عملنا أكثر ملاءمة لأذواق المحترفين ونظرتهم الثاقبة، وحتى لا نتعرض للسخرية أو نصبح أضحوكة، وحتى لا نجعل من أنفسنا أضحوكة، وحتى لا نُسيء إلى صورة بيت الله". كما ترى، الترانيم الجماعية، والمسرحيات الموسيقية، وإنتاج الأفلام، وكتابة السيناريو، والرسم، وكذلك الرقص، والأزياء، وما إلى ذلك مما أُرشده؛ بغض النظر عما إذا كان العمل مهنيًا أو غير مهني، فإنه ليس عملًا يقع ضمن نطاق الخدمة التي أؤديها. إنه واجبكم. إن تسميته "واجبكم" تعني أنه شأنكم، وأنه ينبغي لكم التعامل معه بأنفسكم، لأن هذه الأمور تتضمن مجالات معينة من المعرفة، وقضايا فنية ومهنية لصناعات معينة، وهذه أشياء يجب عليكم تعلمها. ما ينبغي لكم دراسته، عليكم دراسته، وما ينبغي لكم الاستفسار عنه، عليكم الاستفسار عنه، وما ينبغي لكم ممارسته، عليكم ممارسته. هذا، في الواقع، ليس له أي علاقة بي. العمل الذي أقوم به هو تمثيل جسد الله المُتجسِّد في التعبير عن الكلمات، وتمثيل الله في التحدث إليكم والعمل فيكم. أما بالنسبة إلى العمل الذي ليس له علاقة بخدمتي، فهذا شأنكم أنتم البشر. من أجل هذا العمل، رتب الله قائدًا وراعيًا ليقودكم، وقد وضع أيضًا ترتيبات عمل مختلفة ومراسيم إدارية ولوائح مختلفة. يجب عليكم الالتزام بصرامة بترتيبات القائد الذي وضعه الله لكم، أي الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، والخضوع لقيادته. وأما بالنسبة إلى أي عمل أقوم به خارج خدمتي، فماذا يُعَدُّ ذلك؟ يُعَدُّ هذا كله عملًا إضافيًا. أنا لستُ بحاجة إلى أداء واجب. أنا أقوم بالعمل وأؤدي خدمتي، وأنتم تؤدون واجبكم. لذا، يمكنني إرشاد عملكم، ولكن هذا ليس شيئًا يُفترض بي فعله. إذا كنتم تُفكِّرون: "يجب عليك القيام بهذا العمل؛ هذا عملك. كيف يمكن أن يكون من المقبول ألا تقوم به؟ إذا لم تقم به، فسأُحملك المسؤولية ولن أتركك وشأنك"، فأنا أقول إنكم مخطئون. لا يمكنكم إلقاء هذا عليَّ. هذا هو واجبكم أنتم البشر. عندما لا تفهمون شيئًا يتعلق بواجبكم، ينبغي لكم عقد شركة، والمناقشة، والطلب فيما بينكم. إذا سألتموني، وكانت ظروفي في ذلك الوقت تسمح، فيمكنني مساعدتك. وإذا لم يكن لديَّ الوقت ولم أستطع مساعدتك، فهذا ليس مسؤوليتي. إذا استخدم بعضكم منطقًا أعوج، قائلين إن هذا ما ينبغي لي فعله، فأنت مخطئ. هذا هو الواجب الذي ينبغي لكم القيام به، وليس له أي علاقة بي. إذا لم تُؤدِّ واجبك جيدًا، فهذا يعني أنك غير مسؤول وتفتقر إلى الولاء. إذا لم تُتمِّم واجبك وحاولت إلقاء المسؤولية عليَّ، فهذا مظهر من مظاهر عدم امتلاك العقل، والله يجد هذا بغيضًا للغاية. ومع ذلك، إذا رأيتُ أنكم لا تستطيعون حقًا القيام بشيء ما، وأنه بعيد عن متناولكم، وأنكم لا تعرفون مبادئ القيام بهذا العمل، فيجب عليَّ أن أمد يد المساعدة، وأُقدِّم لكم مثالًا أو مثالين، وأضعكم على المسار الصحيح. فإذا كنتم لا تزالون غير قادرين على القيام به، ولم تسمح لي ظروفي بالقيام به، أو كنتُ أنا أيضًا غير قادر على القيام به، فكل ما يمكننا فعله هو إيقاف بند العمل هذا. هذا كل ما يمكننا فعله؛ مَن يُلام على كون قدراتكم محدودة للغاية ومستوى قدراتكم ضعيفًا للغاية؟ ولكن إذا قمتُ بأداء بند من بنود العمل، فإنني أؤديه بأفضل ما أستطيع. إذا كنتُ أعرف كيفية القيام بشيء ما، فسأُخبركم بذلك، وسأُعلمكم أيضًا بما لا أعرف كيفية القيام به. بالنسبة إلى الأجزاء التي لا أعرفها، سأستشيركم. وإذا كنتم أنتم أيضًا لا تعرفون، فسوف أتأمل، وأُفكِّر، وأطلب بمفردي. وبمجرد أن أتوصل إلى طريق، وبعض الأفكار، وبعض الخيوط التي يمكن اتباعها، سأعقد شركة معكم، جاهدًا لبذل أقصى ما في وسعي للقيام بهذا العمل بشكل جيد وشامل. من ناحية، هذا هو تحمل المسؤولية عن العمل. ومن ناحية أخرى، هذا يتيح لكم تعلم شيء ما في سياق إرشادي لكم. يتسنى لكم تعلم المبادئ التي يجب استيعابها والحقائق التي يجب فهمها لهذا الجانب من العمل المهني. هناك بعض الأشخاص الذين، على الرغم من فهمهم للقليل من المعرفة المهنية، لا يمكنهم إنتاج منتج نهائي، لذا أقوم بإرشادهم. وبعد الانتهاء منه، أظل أشعر بعدم اليقين بشأنه، لذا أطلب منهم استشارة خبير في الصناعة، وجعل الخبير يتحقق منه. إذا قال الخبير إن القيام بذلك بهذه الطريقة يتوافق مع معايير الصناعة ولا يجعلنا أضحوكة، فسوف نلتزم بمسار العمل هذا. وإذا قال الخبير إنه يبدو وكأنه من عمل هاوٍ، وأنه يبدو محرجًا، وليس صحيحًا، ولا يتوافق مع المعايير، فسنجعل الخبير يُجري بعض التغييرات عليه على الفور. لا يمكننا أن نكون بارين في أعين ذواتنا، ولا يمكننا التظاهر بفهم شيء ما في حين أننا لا نفهمه، ويجب أن يكون لدينا وعي ذاتي. لا ينبغي لنا أن نخدع أنفسنا؛ يجب أن نأخذ الأمور على محمل الجد، ساعين بجهد لربح شيء ما من حيث المهارات المهنية بعد الانتهاء من عمل ما. لذا، عند القيام بهذا النوع من الأشياء، حتى لو كنتُ هاويًا من حيث المهارات المهنية ولا أفهم الكثير، فسأظل أبذل قصارى جهدي. يقول بعض الناس: "لماذا لا تزال تُرشدهم حتى عندما لا تفهم؟" ذلك لأن هؤلاء الأشخاص لديهم مهارات مهنية محدودة؛ فليس لديهم حقًا أي إبداع أو أفكار جيدة عندما يتعلق الأمر بالإنتاجات الفنية التي تتضمن مهارات مهنية. لديَّ نقطة قوة بسيطة في هذا المجال ولديَّ بعض الأفكار، لذا أُقدِّمها لهؤلاء الأشخاص الذين لديهم أساس ما أو بعض الفهم السليم في مهنة معينة، وهؤلاء الأشخاص جميعًا يعتقدون أن أفكاري هذه جيدة جدًا. ولرؤيتي أنهم يعتقدون أن أفكاري جيدة جدًا، أمضي قُدُمًا وأُرشدهم "بوقاحة"، وبعض الأعمال التي أُرشدها بهذه الطريقة تكون مقبولة. أنا لستُ وقحًا في قول ذلك؛ فكلمة "مقبولة" هذه لها أساس؛ أنا أقول هذا فقط لأن خبراء الصناعة قد رأوها وقالوا إنها مقبولة. كلمة "مقبولة" هذه لا تعني أنها جيدة جدًا أو أنها وصلت إلى مستوى احترافي، بل تعني فقط أنه على أقل تقدير، تحقق الخبراء من أنها تصمد، ولذا أشعر بالراحة. حتى الآن، يعتقد معظم الناس أن الأعمال القليلة التي أرشدتُها مقبولة، ويبدو أن بعضها قد فاز بجوائز في مسابقات معينة، أليس كذلك؟ (بلى). بغض النظر عن جانب العمل أو نوع الشيء الذي أقوم به، فما دام لديَّ بعض الخواطر والأفكار، أو أشعر أن لديَّ مفهومًا إبداعيًا جيدًا، فسوف أتحدث بالتأكيد. سأحاول بكل الطرق أن أجعل الإخوة والأخوات يساعدون في تطبيق هذه الأفكار على الإنتاج، حتى يكون المزيد من الناس على استعداد للنظر إليه. والنتيجة هي أن عمل الله وكلمات الله يُروَّج لها بشكل أكبر، وأفضل، وعلى نطاق أوسع؛ وبالتالي يتحقق هدفنا. أما بالنسبة إلى الطرق والأساليب التي أفعل بها الأشياء، فهي لا تزال تعتمد على مبادئ السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. عندما أفعل الأشياء، أتصرف بهدوء، وأبذل قُصارى جهدي لإنهاء المهمة والقيام بها بشكل جيد. وبمجرد اكتمال العمل وتحميله، تكون تلك المرحلة قد انتهت.
إن الأشياء التي يفعلها الله المُتجسِّد ضمن نطاق الخدمة التي يؤديها تعتمد على مبادئه في السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. وعندما يفعل أشياء خارج هذا النطاق، فإنه بالمثل لا يحيد عن هذه المبادئ؛ إنه يسلك أيضًا بطريقة تتبع القواعد ويفعل الأشياء بالتزام. بالنسبة إلى المشكلات التي يمكنني رؤيتها واكتشافها، إما أن أطلب من شخص ما توصيلها، أو أتدخل شخصيًا لتقديم الإرشاد والتصحيح، والمساعدة في حلها. باختصار، فيما يتعلق بالأشياء التي يمكنكم التعامل معها أو سمعتم عنها في حياتكم الواقعية، فإنني أتعامل مع كل شيء تقريبًا، بغض النظر عما هو، بناءً على مثل هذا المبدأ. وعلاوة على ذلك، أنا لا أُميِّز بين الأمور الكبيرة والصغيرة. سواء كان الأمر يتعلق بتربية القطط، أو تربية الكلاب، أو بناء حظائر الخنازير، أو بناء حظائر الأغنام، أو الطهي، أو صنع الملابس، أو حتى التنظيف، فإنني أتدخل في أي شيء أراه. عندما أراكم تفعلون أشياء خاطئة، فإنني أُوجِّهكم وأُصحِّح لكم. أولئك الذين لديهم قلب سيستمعون ويستوعبون، في حين أن أولئك الذين ليس لديهم قلب لن يفعلوا ذلك. بعد ذلك، أرى مَن يستمع ويمكنه اتباع تعليماتي، وأستخدمه. على مدار سنوات التفاعل معكم، هكذا كنتُ أفعل الأشياء. بعد إخباركم بما يجب القيام به، أستمر في المتابعة حتى ينتهي الأمر ويُنجَز بشكل جيد. وعلى الرغم من أن هناك العديد من الأشياء التي لا أفعلها بيديَّ، فإن قلبي يركز دائمًا على أي شيء أتابعه؛ قلبي لا يترك هذه الأشياء أبدًا. إذا كان هناك شيء يحتاج إلى التعامل معه بشكل عاجل وسريع، فإنني أعمل من الفجر حتى الغسق وفي وقت متأخر من الليل لإنجازه، وأتابع، وأُشرِف، وأُوجِّه باستمرار. ولكن بالنظر إلى حالتي البدنية، كما يمكنكم أن تتخيلوا، فإن القيام بهذا العمل مُتعِب للغاية. وبمجرد الانتهاء منه أخيرًا، أتوقف عن الذهاب إلى هناك. وفي النهاية، يلاحظ شخص ما ويقول: "لقد نظَّم الله الأشياء بشكل جيد للغاية لنا هنا، لكنه لا يتمتع بها؛ نحن مَن نتمتع بها كلها". أقول إنه ما دمتم تتمتعون بها، فهذا يكفي. بمجرد تسوية الأمور لكم، وأن يكون كل شيء مناسبًا لكم فيما يتعلق بحياتكم وأداء واجباتكم، لم أعد بحاجة إلى إشغال نفسي بهذه الأمور. في الواقع، وظيفة الله المُتجسِّد هي عقد شركة عن الحق وإمداد الحق؛ والعمل الآخر ليس له أي علاقة بي. ولكن على مدار هذه السنوات، إلى جانب القيام بوظيفتي، كنتُ مشغولًا أيضًا بمساعدتكم في حل المشكلات التي تواجهونها في أداء واجباتكم، ما دفعني أيضًا إلى تكبد عناء كبير. وعلى الرغم من أن الكثير من العمل ليس ما يُفترض بي فعله، وهناك العديد من الأشياء التي لم أفعلها من قبل حيث لم أتعلم بشكل منهجي أنواعًا معينة من المعرفة أو المهارات، أو أتعامل مع هذه الأشياء في الحياة – فإنني لم أقف مكتوف الأيدي عندما واجهت الكنيسة وبيت الله أشياء مختلفة. بل إنني أبذل قصارى جهدي لإرشادكم ومساعدتكم جميعًا، وعندما يتعلق الأمر بمسائل الحياة اليومية، فإنني أبذل أيضًا كل ما في وسعي لتسوية الأمور من أجلكم. بالتصرف من منظور الإنسانية، أفعل ما بوسعي. إذا رأيتُ شيئًا يحتاج إلى القيام به ولم أفعله، فسأشعر بعدم الارتياح في داخلي. وإذا اكتشفتُ مشكلة ولم أُصحِّحها، فسأشعر بعدم الارتياح في داخلي. وإذا كان هناك عمل لا يعرف أحد كيفية القيام به، ولديَّ أفكار ويمكنني القيام به، لكنني لا أفعله، فسأشعر بعدم الارتياح في داخلي. لذا، يجب عليَّ فقط أن أتصرف. لذا، ظاهريًا، يبدو أنه بصرف النظر عن التحدث وإلقاء العظات، لم أفعل أي شيء آخر. لكنني تكبدتُ الكثير من العناء من أجل حياتكم اليومية والضروريات الأساسية التي تحتاجونها للقيام بواجباتكم. إن مستوى قدرات معظم الناس ضعيف للغاية لدرجة أنهم لا يستطيعون حتى القيام بهذه الأشياء بشكل جيد، لذا يجب عليَّ أن أبذل جهدًا في التفكير لإرشادكم. على الرغم من أنني أبدو عاديًا ولستُ شخصية مهمة، ولم أتلقَ أي نوع من التدريب في المجتمع، فعندما يتعلق الأمر بالضروريات الأساسية للأفراد الذين يقومون بواجباتهم في بيت الله، فمنذ أن تواصلتُ معكم لأول مرة حتى الآن، لم يكن هناك جانب واحد من بيئة معيشتكم الأساسية، وظروف معيشتكم، واحتياجاتكم اليومية لم أتكبد عناءً بشأنه. خذوا زراعة الخضروات في المزرعة، على سبيل المثال. في البداية، ولرؤيتي أن معظم الناس في المزرعة قد عاشوا في الريف وقاموا بأعمال الزراعة لبضع سنوات، اخترتُ بعض الأشخاص الذين يعرفون كيفية الزراعة لتولي هذا العمل. أخبرتهم بالخضروات التي يجب زراعتها في أي موسم وكيفية زراعتها، معتقدًا أنني لن أحتاج إلى القلق بشأن ذلك بعدها. ولكن بعد فترة، ذهبتُ إلى المزرعة ورأيتُ أن كل شيء كان في فوضى عارمة. لم يتمكن المُشرِف من تحمل المسؤولية، ولم يتمكن العاملون من القيام بعمل جيد أيضًا. وفي النهاية، لم يكن هناك ما يمكنني فعله سوى التدخل، والمتابعة، وتوجيههم شيئًا فشيئًا. من اختيار البذور وشرائها إلى معرفة الكمية التي يجب زراعتها وكيفية اختيار الأرض، وكذلك ما يجب زراعته في كل موسم، والكمية التي يجب زراعتها، وكيفية زراعتها، ومَن يجب أن يكون مسؤولًا عن الزراعة، وكيفية استخدام الأسمدة، والأشياء التي يجب الانتباه إليها، شرحتُ لهم كل شيء بوضوح. لقد وجهتهم شخصيًا هكذا؛ باستثناء الطهي لهم وإطعامهم، فعلتُ كل شيء. يقول بعض الناس: "ألم تكن تعاملهم كأطفال في الثالثة من العمر؟" في الواقع، كان الأمر كذلك بالفعل. كان هؤلاء الأشخاص جميعًا بالغين ظاهريًا، لكنهم لم يتمكنوا حقًا من تحمل هذه المسؤوليات. كان عليَّ فقط أن آخذ بأيديهم وأُوجِّههم وأُعلِّمهم شخصيًا بهذه الطريقة قبل أن تبدأ الأمور أخيرًا في التبلور. لاحقًا، تمكن الأشخاص الذين يقومون بواجباتهم جميعًا من تناول الحبوب والخضروات التي زرعوها بأنفسهم. في الصيف، كان بإمكانهم أيضًا تناول بعض الفاكهة، وفي الشتاء، كان بإمكانهم تناول الخضروات التي خزنوها. لو لم يتدخل الأعلى وينظر في هذا العمل، وترك الأشخاص في الأسفل يقومون به، لكان كل شيء قد أُفسِد. على أي حال، ما الحقيقة التي أُخبركم بها؟ لقد فعلتُ أشياء كثيرة دون التحدث عنها، لكن الأشياء التي أتحدث عنها هي أشياء فعلتها قطعًا.
أنا أعقد شركة عن هذه الأشياء ليس لأُخبركم بعدد الأشياء التي فعلتُها، أو مقدار الإرهاق الذي عانيتُ منه، أو مقدار العناء الذي تكبدتُه من أجلكم. ليست هناك حاجة للتحدث عن هذه الأشياء. فماذا أُخبركم إذن؟ يأتي الله المُتجسِّد إلى هذا العالم البشري ليمثل الله في القيام بالعمل. وظيفته هي الخدمة التي يؤديها. في هذه المرحلة من الأيام الأخيرة، وظيفته هي إمداد الناس بكل الحقائق التي يحتاجونها لنيل الخلاص. في الخدمة التي يؤديها، يلتزم بصرامة بقناعات ومبادئ السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. وخارج هذا، في حياته الإنسانية وفيما يتعلق بمظاهر إنسانيته، فإنه بالمثل لم يتجاوز هذه المبادئ والقناعات. سواء كان ذلك إرشادكم في القيام بواجباتكم أو مساعدتكم في التعامل مع مختلف الأمور المتعلقة بالضروريات الأساسية في الحياة، فإنني أتصرف وفقًا لمبادئ السلوك بطريقة منضبطة وفعل الأشياء بالتزام. أنا لا أهتف بشعارات أبدًا أو أتحدث بكلمات طنانة، ولا أُصدِر أوامر عمياء أبدًا؛ أنا فقط أفعل الأشياء بشكل عملي. إلى أي مدى أفعل هذا؟ على سبيل المثال، عند توجيه الزراعة في المزرعة، طلبتُ منهم إدراج جميع أصناف الخضروات التي يعرفونها، وما هي أسماء تلك الخضروات، وكيف تبدو، وكم تبلغ فترة نموها، وأي صنف هو الأفضل والأكثر ملاءمة للزراعة المحلية. وبناءً على ما كنتُ أعرفه، اخترتُ صنفًا أو صنفين من كل خضار، وحددتُ مَن سيكون مسؤولًا عن زراعتها، وفي النهاية جعلتُ الأمر بحيث يتمكن الجميع من تناول خضروات طازجة في كل موسم. أنا لا أهتف بشعارات أبدًا، قائلًا: "هذا الخضار مغذٍ للغاية. يستفيد الناس من تناوله كثيرًا. كذا وكذا هي طريقة علمية لزراعته". أنا لم أدرس التغذية قط، ولا أفهم الزراعة. ماذا أعرف؟ أنا أعرف كيفية اختيار صنف الخضار المناسب للزراعة في موقع معين، بحيث يكون طعمه جيدًا بعد نموه، ويكون الجميع على استعداد لتناوله، ولا يكون قد زُرِع سُدى؛ نهجي عملي إلى هذا الحد. كل هذا هو السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. هذه هي المبادئ والقناعات التي ألتزم بها؛ هكذا سلكتُ على مر السنين. أنا لا أهتف بشعارات أبدًا، ولستُ بحاجة إلى شكركم. ما دام طعامكم وسكنكم مناسبين، والأمور ليست في فوضى عارمة، فإنني أشعر بالراحة. عندما لا يكون هناك مَن يُسبِّب اضطرابات أو يُثير المتاعب، ويبدو كل مكان نظيفًا تمامًا، وتكون الحبوب والخضروات قد زُرِعت بشكل صحيح، والخنازير والأغنام والماشية الأخرى تُربَّى بشكل صحيح، وتكون جميع المجالات الأخرى جيدة جدًا، ولم تعد الضروريات الأساسية تمثل مشكلة لمعظم الأشخاص الذين يؤدون واجباتهم، فحينها يمكنني التوقف عن القلق. متطلباتي في هذا الصدد ليست صارمة. كما ترون، هل هتفتُ بشعارات قط عند إرشادكم في أي عمل أو في قضايا تتضمن ضرورياتكم الأساسية؟ لم أهتف بشعارات قط. بعد أن أُسوِّي الأمور من أجلكم، أجد أشخاصًا مناسبين لتنفيذ العمل. إذا كان الأشخاص الذين عُثِر عليهم غير مناسبين ولا يمكن تنفيذ العمل، فإنهم يُستبدَلون. وفقط عندما يُنفَّذ العمل أخيرًا، وتُعالَج معظم الأمور بشكل مناسب، وتُرتب الضروريات الأساسية للأفراد الذين يقومون بواجباتهم بشكل صحيح، يمكنني إيقاف عملي البشري، ولا أعود بحاجة إلى تكبد العناء في هذا الصدد. لا يزال بعض الناس يسألونني دائمًا عن أمور تافهة. يقول أحدهم: "ماذا يجب أن نفعل إذا لم يحصل الحمل حديث الولادة على الحليب؟" ويقول آخر: "ماذا يجب أن نفعل إذا كانت الملابس التي نصنعها تنكمش دائمًا؟" يجب عليكم معرفة كيفية معالجة هذه الأمور بأنفسكم؛ فهذا شأنكم، وليس له أي علاقة بي. حتى عند عقد شركة عن الحق، فإنني أقوله مرة واحدة فقط. هناك تسجيلات صوتية للعظات والشركات. إذا لم تفهموا، يمكنكم الاستماع إليها بضع مرات أخرى، وأخذ وقتكم في التأمل، والطلب، وعقد الشركة. إذا كنتم، على هذا الأساس، لا تزالون مشوشين قليلًا بشأن بعض القضايا ولا تعرفون كيفية التعامل معها، فيمكننا عقد شركة عنها عندما نلتقي. ولكن عندما يتعلق الأمر بما يمكن للناس تحقيقه، فمن الأفضل لكم التعامل مع مثل هذه الأشياء بأنفسكم. خلق الله السماوات والأرض وكل الأشياء من أجل الناس؛ الشمس، والقمر، والنجوم، والماء، والهواء، وضوء الشمس، والطعام، وكذلك البيئات المختلفة والكائنات الحية التي يحتاجها الناس، وبعد ذلك وضع الناس على الأرض. يحافظ الله على قوانين نمو وعمل كل الأشياء من أجل الناس، ويحافظ على بيئات معيشة الناس؛ والأمر متروك للناس ليعيشوا حياتهم فعليًا. أما بالنسبة إلى الأشياء التي يجب زراعتها في أي موسم، ومتى تُحصَد، وكيفية تخزينها بعد الحصاد، وما هي الطرق التي يجب استخدامها عند تحويلها إلى طعام، وما الذي يجب تناول المزيد منه، وما الذي يجب تناوله أقل، وما الذي يجب تناوله في أي موسم، ومقدار ما يجب تناوله كل يوم؛ فهذا شأنكم الخاص. الآن وقد عُقِدت الشركة عن الحق بوضوح شديد، وسُوِّيت الأمور المتعلقة بالحياة بشكل صحيح لكم، فإذا كنتم لا تزالون تطلبون مني مساعدتكم في القيام بهذا وذاك، ولا تزالون تبحثون عني لعقد شركة معكم عن هذا وذاك، فأنتم تفتقرون تمامًا إلى العقل. أما بالنسبة إلى ما عقدتُ شركة عنه بالفعل، فإنني أُخبركم أن تتعاملوا مع هذه الأمور وتعالجوها بأنفسكم. يوجد في الكنيسة قادة على جميع المستويات، بالإضافة إلى الرجل الذي يستخدمه الروح القدس لقيادتكم. ينبغي لكم أن تطلبوا وتعالجوا الأمور بأنفسكم؛ لا تأتوا إليَّ من أجل كل شيء. السبب هو أنني قلتُ بالفعل كل ما ينبغي قوله، بل ورتبتُ لكم ضرورياتكم الأساسية، وعندما يتعلق الأمر بتلك الأمور التافهة، فهي ليست ما ينبغي لي حله، بل هي شأنكم الخاص، وينبغي لكم التعامل معها بأنفسكم.
أيًا كان عدد الكلمات التي يتحدث بها الله المُتجسِّد أو عدد الأشياء التي يفعلها، يجب على الناس أن يعرفوا أن النقطة الأكثر أهمية فيما يتعلق بالحالة الطبيعية والجانب العملي، والتواضع والخفاء لله المُتجسِّد، هي هذه: سواء كان الله المُتجسِّد يعيش بين الناس أو يؤدي خدمته، فإن أبسط قناعات إنسانيته ومبادئها، التي يحيا بحسبها جسده، هي السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. ينعكس هذا في جسد الله المُتجسِّد، وبطبيعة الحال، ينعكس أيضًا في الله الذي يمتلك هوية الله وجوهره، الله في هويته المتأصلة. بالطبع، في حالة الله، لا يُسمَّى ذلك "السلوك بطريقة تتبع القواعد"، ولكن على أقل تقدير، في الطريقة التي يفعل بها الله الأشياء، وفي الطريقة التي يعامل بها الناس والأشياء، فإنه بالتأكيد يلتزم أيضًا بصرامة بهذه المبادئ. هذا هو ما لدى إنسانية الله المُتجسِّد وما هي، وما لدى لاهوت الله في هويته المتأصلة ومن هو. ما لدى إنسانيته وما هي يستلزم السلوك بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام، في حين أن جوهر الله في هويته المتأصلة يستلزم معاملة الله للناس بطريقة تتبع القواعد وفعل الأشياء بالتزام. لن نتحدث أكثر عن هذا. بغض النظر عن المنظور الذي تتبناه؛ من حيث كل الأشياء التي خلقها الله، وسيادة الله على البشرية وإرشاده لها، ومن الأمور الكبرى إلى الصغرى، ومن المستوى العياني إلى المستوى المجهري؛ فإن الله يفعل كل شيء بطريقة تتبع القواعد وبالتزام. عندما لم يكن الله مُتجسِّدًا، كان مُختفيًا وسط كل الأشياء. وعلى الرغم من أن البشرية لم ترَ هيئة الله أو وجه الله الحقيقي، إلا أن الله كان دائمًا يقود البشرية جمعاء. لقد كان أيضًا يفعل دائمًا كل شيء، ويُدبِّر كل شيء، ويسود على كل شيء في الكون بطريقة عملية؛ لا شيء يفعله أجوف. بالطبع، لا يوجد شيء واحد تفعله يدا الله يبقى عند مستوى النظريات أو الشعارات. وإنما، في كل شيء يفعله الله – سواء كنت تستطيع تقديره أم لا، وسواء كنت تستطيع رؤيته أم لا – فإنه يفعله بطريقة تتبع القواعد ويفعله بالتزام. إنه يقوم بالعمل الذي يقصد القيام به على أرض الواقع. إنه لا يُصدِر إعلانات أبدًا أو يُبرِّر نفسه للناس، ولا يهتف بأي شعارات. بل إنه كان دائمًا يُصدِر أقوالًا ويتحدث، ويقود البشرية جمعاء ويُمدُّها عمليًا. هذا أيضًا هو ما لدى الله ومن هو. ما لدى الله المُتجسِّد ومن هو بالتأكيد لن ينفصل أو يتعارض مع ما لدى الله نفسه ومن هو. لذا، بعد أن يعرف الناس ما لدى الله المُتجسِّد ومن هو، أو يعرفوا قناعات ومبادئ السلوك الذاتي التي يلتزم بها الله المُتجسِّد، سوف يعرفون إلى حد كبير جوهر الله في هويته المتأصلة، وما لديه ومن هو. ونتيجة لذلك، فإن مفاهيم الناس وتصوراتهم عن الله في السماء ستقل إلى حد ما، وستصبح معرفتهم، أو فهمهم، أو آراؤهم عن الله أكثر عملية. وبشكل نسبي، سيكونون قادرين أيضًا على معاملة الله المُتجسِّد بشكل أكثر دقة، وموضوعية، وعقلانية، بدلًا من إدانة ما لدى إنسانيته وما هي، أو ازدراء ما لدى إنسانيته وما هي أو التقليل من شأنها. بدلًا من ذلك، من ناحية، سيكونون قادرين على معاملته بشكل صحيح، ومن ناحية أخرى، سيكونون أكثر قدرة – من خلال ما لدى إنسانيته وما هي – على رؤية ما لدى لاهوته ومن هو، وبالتالي يكونون قادرين على معرفة كل من الله في السماء والله على الأرض بشكل أكثر دقة.
حسنًا، سنُنهي شركتنا حول هذا الموضوع هنا لهذا اليوم. إلى اللقاء!
10 أغسطس 2024