65. اشتهائي الراحة كاد يهلكني
كنت مسؤولة عن أعمال الفيديو في 2019 بينما كنت أيضًا قائدة كنيسة. أقسمت أن أحسن القيام بواجبي. بعد ذلك، أديت واجبي بإخلاص شديد وتعلمت كيفية القيام بعمل الكنيسة من الأخت التي كنت شريكة لها. وبذلت قصارى جهدي لحضور كل اجتماع، سواء أكان كبيرًا أم صغيرًا، وعندما كانت حالات الإخوة والأخوات سيئة، كنت أبحث في كلام الله لأشارك معهم وأحل مشكلاتهم. وعلى رأس هذا، كنت أراجع مقاطع الفيديو التي يكملها إخوتي وأخواتي كل يوم. وكان كل يوم مزدحمًا حقًّا. وبعد فترة شعرت بالتعب، وفقدت تدريجيًّا التصميم الذي كان لدي في البداية. شعرت بمقاومة متزايدة لعيش مثل هذه الحياة المحمومة. وعندما كنت أراجع مقاطع الفيديو خاصة، كان عليَّ حقًّا أن أتروى وأفكر بجدية، ثم أقدم اقتراحات مناسبة لمعالجة أي مشكلات وجدتها. لقد وجدت هذا متعبًا ومرهقًا ذهنيًّا للغاية. عندما فكرت بهذه الطريقة، بدأت أهمل أثناء مراجعة مقاطع الفيديو وكنت أستجيب لبعضها بعد إلقاء نظرة خاطفة. في بعض الأحيان كنت أغض الطرف عندما كانت هناك مشكلات واضحة لأنني كنت سأضطر إلى التفكير في حل، لذلك أبقيت فمي مغلقًا. أصبحت أكثر إهمالًا في واجبي، ما كان يعني استمرار تناقل مقاطع الفيديو ذهابًا وإيابًا للتعديلات. أهدر ذلك الكثير من جهود الناس. وكانت هذه عواقب وخيمة، لكنني لم أتأمل في ذاتي. بل إنني شعرت بأنه لم يكن مرتبطًا بي بشكل مباشر، وأن السبب كان وجود العديد من المشكلات في مقاطع الفيديو الخاصة بالآخرين.
ذات مرة، واجهت مشكلة حقيقية تمثل عنق الزجاجة في مقطع فيديو كنت أعمل عليه وكان يحتاج إلى بعض الأفكار الجديدة. كان إخوتي وأخواتي يأتون بكل أنواع الأفكار التي جعلت رأسي يدور. قلت لنفسي: "التفكير في هذا متعب للغاية، سأدعهم يضعوا خطة!". لقد أوكلت لهم بالمهمة بحجة أنني كنت أتولى العمل بشكل عام، لذلك يمكنني تبرير عدم الإشراف على مقطع الفيديو ومتابعته. ولكن نظرًا لعدم تعرض أي شخص لهذا النوع من المشكلات من قبل، ولم يفهموا بعض المبادئ جيدًا جدًّا، لم يعرفوا كيف يتعاملون مع مثل هذا العمل المعقد. وبسبب هذا، لم يكن هناك أي تقدم، وانتهى الأمر بوضع الفيديو على الرف. رأت شريكتي، ليا، أننا غير فعالين وأن تقدمنا كان بطيئًا، لذلك أعطتنا تنبيهًا وحثتنا على التحرك بشكل أسرع في العمل. فاشتكيت من أنها كانت قاسية علينا ووافقني الإخوة والأخوات الآخرون، رافضين ترتيباتها. ترك هذا ليا تشعر بأنها مقيدة للغاية وأصبحت حذرة للغاية في كل مرة تناقش فيها ترتيبات العمل معنا. وأدى هذا إلى التأخير تلو التأخير، ما أعاق تقدمنا. عادةً لم أكن مهتمة كثيرًا بتعلم المهارات المهنية، وشعرت أن جمع المواد التدريبية معًا كان مهاترة حقيقية، لذلك كنت ألقي بهذا دائمًا على ليا. أحيانًا لم أشارك في التدريب بحجة أنني كنت مشغولة جدًّا بواجبي. وبهذه الطريقة، أصبحت كسولة ومتباطئة في واجبي كل يوم. ذات مرة، لم أستعد مسبقًا لمناقشة عمل، ما أدى إلى ضياع وقت الجميع.
ثم ذات يوم، وقعت والتوى كاحلي عندما لم أنتبه لدرجة أثناء نزولي بعض السلالم. لم أفكر في سبب حدوث ذلك لي، وظننت فقط أنه يمكنني الحصول على قسط جيد من الراحة بسبب إصابة كاحلي. كشفتني ليا وتعاملت معي عدة مرات، وأخبرتني بأنني لا أتحمل عبئًا في واجبي، وأن هذا كان يعطل عمل الكنيسة ويؤثر سلبًا على الآخرين. بعد شركتها كنت أنشط لبضعة أيام، ثم أبدأ في التراخي مرة أخرى. لم أعتقد أن المشكلة كانت خطيرة جدًّا، وواصلت عمل الخطأ، مفكرة: "أنا كسولة قليلاً فقط، لكنني لست متعجرفة أو أقيد الآخرين أو أضطهدهم باستبدادية، لذلك ليست تلك بالمسألة المهمة. على أي حال، فأنا أتمتع بمقدرة وبعض المهارات المهنية، لذلك لن يتم إعفائي". وهكذا، كانت تحذيرات ليا تدخل من أذن وتخرج من الأخرى، ولم آخذها على محمل الجد على الإطلاق. واصلت التراخي في واجبي بل ورأيت بعض المهام عبئًا وحملًا ثقيلًا. ونتيجة لتراخيَّ كان يجب إعادة الكثير من مقاطع الفيديو لإعادة العمل عليها وضاع الكثير من الوقت حتى إصدارها.
ذات صباح، جاءت قائدة عُليا بشكل غير متوقع وقالت إن واجبنا لم يأت بأي نتائج، وإن المشكلات التي سبق ذكرها استمرت في الظهور. سألتنا بالضبط ما هي المشكلة. وسألت إن كنا قادرين على أداء هذا الواجب، وقالت إنه إن استمرت الأمور في السير على هذا المنوال، فإننا سنُعفى جميعًا. سماع هذا أخافني. كنت قائدة كنيسة وكنت أترأس عملنا أيضًا، لذلك كنت مسؤولة مباشرة عن الفوضى في كل شيء. كان ذلك كله بسبب إهمالي. وكلما فكرت في الأمر، زاد إدراكي خطورة المشكلة. سرعان ما اكتشفت القائدة العليا كيف كنت أقوم بواجبي وأعفتني. كما تعاملت معي بشدة قائلة: "لقد كلفتكِ الكنيسة بعمل مهم، لكنك لم تهتمي على الإطلاق عندما رأيتِ الكثير من المشكلات والصعوبات. إنك لا تهتمين سوى براحتك الجسدية، وتعطلين تقدم مقاطع الفيديو لأشهر. أنتِ منعدمة الضمير تمامًا! إن الكنيسة تنميكِ، لكنك لا تهتمين مطلقًا بمشيئة الله، وهذا مخيب للآمال بشكل لا يُصدق. إنكِ قائدة ورغم ذلك لا تحسنين أداء واجبك. ولا تتعلمين شيئًا ولستِ قادرة على التقدم، ولا تستحقين التنمية. سوف تستبعدين إن لم تتوبي وتتغيري". كان كلامها بمثابة ضربة قاسية حقًّا لي. أصابني الذهول، وظللت أسأل نفسي: ماذا كنت أفعل طوال هذه الأشهر؟ كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟ سماعها تقول إنني لم أكن أستحق التنمية حقًّا جعلني أشعر بأنني ليس لديَّ مستقبل. لقد شعرت بالضيق حقًّا وشعرت بأن كل القوة قد نفدت مني. كرهت نفسي لأنني لم أرعَ واجبي في المقام الأول، ولكن الآن قد فات الأوان.
بعد أن أُعفيت، غرقت في حالة سلبية من اليأس. شعرت أن الجميع قد رأوا حقيقتي بالتأكيد، وسوف ينبذونني بصفتي مثالًا سيئًا، وسيمقتني الله أيضًا. التفكير فيما قالته القائدة عند التعامل معي جعلني أرى الأمور بوضوح. شعرت بأنني كُشفت واستُبعدت. كانت تلك الأيام مؤلمة حقًّا بالنسبة لي. ثم ذات يوم قرأت مقطعًا من كلام الله مسَّ قلبي حقًّا. يقول كلام الله: "إذا كنت مخلصًا لله وتُؤدِّي واجبك بإخلاصٍ، فهل تظلّ سلبيًّا وضعيفًا عند التعامل معك وتهذيبك؟ إذًا، ما الذي يجب فعله إذا كنت سلبيًّا وضعيفًا بالفعل؟ (يجب أن نُصلِّي إلى الله ونتَّكل على الله، ونحاول ونُفكِّر فيما يطلبه الله، ونتأمَّل في مكمن أخطائنا والأخطاء التي ارتكبناها؛ وفي الجوانب التي سقطنا فيها؛ ذلك حيث يجب أن ننهض من جديد). هذا صحيحٌ. فالسلبيَّة والضعف ليسا مشكلتين كبيرتين. والله لا يدينهما. طالما تمكَّن الشخص من النهوض من حيث سقط وتعلَّم الدرس وأدَّى واجبه بشكلٍ طبيعيّ، فهذا كلّ ما في الأمر. لن يذكرها أحدٌ بحقّك، ولذلك لا تكن سلبيًّا إلى ما لا نهاية. إذا تجاهلت واجبك وهربت منه، فسوف تكون قد دمَّرت نفسك تمامًا. فكلّ شخصٍ يكون سلبيًّا وضعيفًا في بعض الأحيان – اكتفِ بطلب الحقّ وسوف تعالج السلبيَّة والضعف بسهولةٍ. تتغيَّر حالة بعض الناس تمامًا بمُجرَّد قراءة فصلٍ من كلام الله أو ترتيل بعض الترانيم؛ ويمكنهم أن يفتحوا قلوبهم في الصلاة إلى الله ويمكنهم تسبيحه. ألم تُحلّ مشكلتهم إذًا؟ فالتعامل والتهذيب شيءٌ جيِّد تمامًا في الواقع. وحتَّى إذا كانت الكلمات المستخدمة في التعامل معك وتهذيبك قاسية بعض الشيء، أو لاذعة بعض الشيء، فذلك لأنك تصرَّفت تمامًا دون حسٍّ وانتهكت المبادئ حتى دون أن تدرك ذلك – فكيف لا يجري التعامل معك في مثل هذه الظروف؟ إنَّ التعامل معك بهذه الطريقة يهدف في الواقع لمساعدتك، فهو محبَّةٌ لك. يجب أن تفهم هذا ولا تشتكي. ولذلك، إذا كان التعامل والتهذيب يُؤدِّيان إلى السلبيَّة والشكوى، فهذه حماقةٌ وجهالة وسلوك شخصٍ بلا حسٍّ" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). بقراءة كلام الله، انهمرت دموعي على وجهي. كانت القائدة محقة في كل ما قالته عند التعامل معي، وتعرضت لانتقادات قاسية لأن كل ما فعلته كان مزعجًا للغاية. لكنني لم يكن ينبغي أن أستسلم فحسب. كان عليَّ أن أفكر حقًّا في سبب فشلي، وأن أتغير وأتوب بأسرع ما يمكن. كان هذا هو النهج الصحيح الذي ينبغي أن أتبعه. فصليت، سائلة الله أن يرشدني في التأمل ومعرفة نفسي من خلال هذا الفشل.
ذات يوم، قرأت بعض كلام الله الذي يكشف فيه القادة الكذبة ويحللهم وقد ساعدني ذلك على فهم نفسي قليلاً. يقول كلام الله: "القادة الكذبة لا يؤدُّون أيّ عملٍ فعليّ، لكنهم يعرفون كيف يكونون مسؤولين. ما الشيء الأوَّل الذي يفعلونه بمُجرَّد أن يصبحوا قادة؟ يبدؤون بمحاولة كسب الناس. يتَّخذون منهج "ينبغي على المدير الجديد أن يترك انطباعًا قويًّا": يفعلون أوَّلًا بعض الأشياء لكسب الناس، ويُقدِّمون بعض الأشياء لتسهيل حياة الناس، ويحاولون ترك انطباعٍ جيِّد لدى الناس، ليُظهِروا للجميع أنهم منسجمون مع الجماهير؛ بحيث يمدحهم الجميع ويقولون إنهم مثل الوالدين بالنسبة إليهم، وبعد ذلك يتولّون زمام الأمور بصفةٍ رسميَّة. يشعرون الآن أن لديهم دعمًا شعبيًّا، وأن مركزهم مضمون، وأنه من المناسب والملائم لهم الاستمتاع بمباهج المكانة. وتكون شعاراتهم: "ما الحياة إلّا مَأكَل ومَلبَس"، "اغتنم اليوم للمتعة، فالحياة قصيرة"، و "اشرب اليوم نبيذ اليوم، واقلق غدًا بشان الغد". يستمتِّعون بكلّ يومٍ كيفما كان، وينعمون بأكبر قدرٍ ممكن من المرح، ولا يُفكِّرون في المستقبل، فضلًا عن أن يفكروا في المسؤوليَّات التي يجب على القائد أن يتحمَّلها، والواجبات التي يجب أن يؤدّوها. إنهم يُردِّدون بضع كلماتٍ وعباراتٍ من التعاليم، ويؤدُّون بعض المهام من أجل خاطر الظهور، لكنهم لا يؤدّون أيّ عملٍ حقيقيّ. إنهم لا يحاولون الخوض في المشكلات الفعليَّة في الكنيسة لحلّها تمامًا. ما الهدف من أداء مثل هذا العمل السطحيّ؟ أليس هذا هو الغشّ؟ هل يمكن أن يُعهد بمسؤوليَّاتٍ جديَّة إلى هذا النوع من القادة الكذبة؟ هل يتوافقون مع مبادئ بيت الله وشروطه لاختيار القادة والعاملين؟ (لا). فهؤلاء الناس يفتقرون إلى الضمير والمنطق، ويخلون من أيّ شعورٍ بالمسؤوليَّة، ومع ذلك فإنهم لا يزالوا يرغبون في الخدمة بمنصبٍ رسميّ كقادة كنيسة – فلماذا هم وقحون لهذا الحدّ؟ بعض الناس الذين لديهم حسٌّ بالمسؤوليَّة هم من أصحاب الإمكانات الضئيلة ولا يمكنهم أن يكونوا قادة، فضلًا عن الحثالة البشريَّة الذين ليس لديهم أيّ حسٍّ بالمسؤوليَّة على الإطلاق؛ فهم حتى أقلّ تأهيلًا من أن يصلحوا ليكونوا قادة. يا لكسل مثل هؤلاء القادة الكذبة الكسالى! إنهم يكتشفون مشكلةً ويدركون أنها مشكلةٌ، لكنهم يعاملونها على أنها لا شيء ولا يهتَمُّون بها. إنهم لا يتحلَّون بالمسؤولية على الإطلاق! قد يكونون مُتحدِّثين لبقين ويبدو أنهم يتمتَّعون ببعض المقدرة، ولكن عندما تظهر مشكلاتٌ مختلفة في الكنيسة لا يمكنهم حلَّها. ومع أنمشكلات الكنيسة تستمر في التراكم، وتصبح مثل الموروثات العائليَّة، فهؤلاء القادة لا يكترثونومع ذلك لا يزالوا يصرّون على أداء بعض المهام التافهة بطبيعة الحال. وما هي النتيجة النهائيَّة؟ ألا يتسبَّبون في فوضى في عمل الكنيسة ويفسدونه؟ ألا يتسبَّبون في الفوضى والانقسام في الكنيسة؟ هذه هي النتيجة الحتميَّة" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). "يتعامل هؤلاء القادة الكذبة الكسالى مع كونهم قادة أو عاملين كوضعٍ يجب التمتُّع به. ويتعاملون مع الواجب والعمل اللذين يجب أن يُؤدِّيهما القائد كعائقٍ وكإزعاجٍ. تفيض قلوبهم بالتحدِّي تجاه عمل الكنيسة: اطلب منهم أن يراقبوا العمل أو يكتشفوا المشكلات الموجودة في العمل ثم يتابعوها ويحلّوها، فيمتلئوا بالنفور. هذا هو العمل الذي من المفترض أن يُؤدِّيه القادة والعاملون، وهذه هي وظيفتهم. إذا كنت لا تفعل ذلك ولم تكن راغبًا في فعله، فلماذا تريد مع ذلك أن تصبح قائدًا أو عاملًا؟ هل تُؤدِّي واجبك مراعاةً لمشيئة الله أم للتمتُّع بمباهج السلطة؟ أليس من المخزي أن تكون قائدًا إذا كنت ترغب في تولِّي منصبٍ رسميّ؟ لا أحد أدنى مستوى في شخصيته من ذلك. هؤلاء الناس يفتقرون إلى احترام الذات وإلى الخجل" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). بقراءة كلام الله هذا، شعرتُ بخزي حقيقي. ألم أكن بالضبط من ذلك النوع الكسول الكاذب من القادة الذي كان الله يتحدث عنه؟ من البداية، شعرت أن الشخص المسؤول ليس له القول الفصل فحسب، بل يربح أيضًا احترام الآخرين، لذلك عملت بجد وعانيت من أجل هذه المكانة. أعطيت الجميع انطباعًا خطأ، ما جعلهم يعتقدون أنني أستطيع تحمل الكثير من المسؤولية. وبمجرد وصولي إلى هذا المنصب ووثوق الآخرون بي، ظهرت على حقيقتي. بدأت أتوق لبهرج المكانة، وعندما رأيت كم العمل وكل تلك الصعوبات، لم أرغب في أن أُتعب نفسي. شعرت أنه كان مرهقًا، لذلك فكرت في كيفية تخفيف العبء وتقليل القلق. كرهت التعب الذهني الناتج عن مراجعة مقاطع الفيديو، لذا فقد قدمت بشكل تعسفي اقتراحات غير جديرة بالثقة وطلبت من أشخاص آخرين إجراء تعديلات متكررة، وهو إهدار للقوى العاملة. عندما ظهرت مشكلات في مقاطع فيديو كنت مسؤولة عنها، لم أفكر مليًّا للتوصل إلى حل، ولكن استخدمت مكانتي للتحايل، وجعلت الآخرين يتعاملون معها، وببساطة أهملتها وتجاهلتها. لقد ترك ذلك المشكلات دون حل ولم نحرز أي تقدم في عملنا. لقد أوجدت كل أنواع الأعذار لتجنب التدريب التقني وتفويضه لآخرين كلما أمكن ذلك. كما ماطلت في تخطيط للعمل العاجل وكنت كثيرة الشكوى، ما قيد شريكتي. أُعيق تقدمنا لأنني لم أكن أقوم بالكثير من العمل على الفور. وبالتفكير في كل ما فعلته، أردت حقًّا أن أصفع نفسي. عندما حصلت على بعض المكانة، تقت إلى الراحة وكنت دائمًا خائنة ومراوغة. رأيت عملي على أنه لعب أطفال ولم يكن لديَّ ذرة مسؤولية. لم أحل المشكلات على الفور وظللت غير مبالية عندما رأيت عمل الكنيسة يتضرر. كيف كانت تصرفاتي مختلفة عن أفعال مسؤولي الحزب الشيوعي؟ إنهم يستخدمون جميع أنواع التخطيط للاستيلاء على المكانة، وبمجرد أن يفعلوا ذلك، لا يحلون مشكلات الناس العاديين. إنهم يريدون فقط الأكل والشرب بطرق ملتوية، ويستخدمون سلطتهم لتحقيق مكاسب شخصية. هذا سلوك شرير ووقح. وقد كنت هكذا تمامًا. لقد كلفتني الكنيسة بمثل هذا العمل المهم، لكنني فقط اهتممت بالراحة الجسدية والدعة، ولم أقم بأي عمل حقيقي. والآن تمامًا هو أهم وقت لنشر الإنجيل، وسرعان ما سيتم نشر فيديوهات الشهادة على الإنترنت، ويزيد عدد الناس الذين يمكنهم السعي وتحري الطريق الحق. ولكنني لم أهتم بمشيئة الله على الإطلاق. فقد أهملت واجبي، وعطلت عمل الكنيسة بشكل خطير. كنت أنانية وحقيرة، وأفتقر تمامًا للإنسانية. ثم رأيت بوضوح كم كنت كسولة وأنانية وحقيرة. حصلت على منصبي بالخديعة، لكنني لم أقم بأي عمل عملي. كانت شخصيتي سيئة ولم أكن أستحق الثقة. حقًّا لم يكن لديَّ أي حس أخلاقي. التأمل في كل هذا أطلق عليَّ طعنات من الألم في قلبي الواحدة تلو الأخرى. صليت قائلة: "إلهي، أنا أفتقر إلى الإنسانية. قبلت هذا الواجب، لكنني لم أقم بعملي بشكل لائق، ما أعاق عمل الكنيسة. إلهي، إن إعفائي كان برك. أريد أن أتوب وأتغير - أرجوك أرشدني لأعرف نفسي".
في تأملي، تذكرت كيف شارك معي الآخرون مرات عديدة موضحين مشكلاتي، بل وتعاملوا معي، وكشفوني، لكنني لم آخذ الأمر على محمل الجد على الإطلاق. ظللت أشعر بأن كوني كسولة ومهتمة بوسائل الراحة الجسدية لم تكن مشكلة كبيرة، وأنني لم أكن أؤذي أو أقيِّد أي شخص. وعلى رأس ذلك، بما أن لديَّ مقدرة وأعرف الوظيفة، اعتقدت أن الكنيسة لن تعفيني لكوني كسولة. لم أدرك أن هذه كانت مجرد مفاهيمي وتصوراتي الخاصة حتى قرأت كلام الله. يقول كلام الله: "من لديه المشكلة الأخطر: الكسالى أم أصحاب المقدرة الضئيلة؟ (الكسالى). لماذا يعاني الكسالى من مشكلةٍ خطيرة؟ (أصحاب المقدرة الضئيلة لا يمكنهم أن يكونوا قادةً أو عاملين، ولكن يمكنهم أن يكونوا فعَّالين إلى حدٍّ ما عندما يُؤدِّون واجبًا يتناسب مع قدراتهم. والكسالى لا يمكنهم فعل أيّ شيءٍ؛ فحتَّى إن كانوا من أصحاب الإمكانات، فإنهم لا يفعلون بها شيئًا). لا يستطيع الكسالى فعل أيّ شيءٍ؛ فهم باختصارٍ حثالة. معاقون بالكسل. وبصرف النظر عن مدى جودة مقدرة الكسالى، فإنها ليست سوى مُجرَّد منظرٍ خادع؛ فمقدرتهم الجيِّدة لا فائدة منها. وسبب هذا هو أنهم كسالى للغاية، ويعرفون ما يُفترض أن يفعلوه لكنهم لا يفعلونه؛ وعندما يعلمون أن شيئًا ما يُمثِّل مشكلةً لا يسعون إلى حلٍّ؛ ويعرفون المصاعب التي يجب أن يتعرَّضوا لها ليكون العمل فعَّالًا، لكنهم غير مُستعدِّين لتحمُّل مثل هذه المعاناة النافعة. ونتيجةً لذلك، فإنهم لا يربحون أيّ حقائق ولا يؤدُّون أيّ عملٍ حقيقيّ. فهم لا يرغبون في تحمُّل المصاعب التي يُفترض أن يتحمَّلها الناس؛ ولا يعرفون سوى الطمع في الراحة، ولذَّة الجسد، والتمتُّع بأوقات الفرح والرفاهية، والتمتُّع بالحريَّة، والتمتُّع بحياةٍ حُرَّة مريحة. أليسوا عديمي الفائدة؟ الناس الذين لا يمكنهم تحمُّل المصاعب لا يستحقّوا العيش. وكلّ من يرغب دائمًا في العيش كأحد الطُفيليَّات شخصٌ بلا ضميرٍ أو منطق؛ إنه وحشٌ من نوعٍ لا يصلح حتَّى لتقديم الخدمة. ونظرًا لأنه لا يستطيع تحمُّل المشقَّة، فإن الخدمة التي يُقدِّمها رديئة، وإذا كان يرغب في ربح الحقّ، فيوجد رجاء أقلّ في ذلك. والشخص الذي لا يستطيع أن يعاني ولا يحبّ الحقّ شخصٌ سفيه وغير مُؤهَّلٍ حتَّى لتقديم الخدمة. إنه وحشٌ دون أدنى إنسانيَّة. وما أحوج استبعاد مثل هؤلاء الناس بحسب مشيئة الله" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). "إن نظرتك إلى إرساليات الله أمرٌ بالغ الأهمية وخطير للغاية! إذا لم تستطع إكمال ما أوكله الله للناس، فأنت لا تصلح للعيش في محضره ويجب معاقبتك. هذا سبق فعيَّنته السماء واعترفت به الأرض، أن البشر ينبغي أن يكملوا ما يوكله الله إليهم؛ فهذا أعلى مسؤوليَّاتهم وهو مهمٌّ قدر أهميَّة حياتهم. إذا لم تأخذ إرساليَّات الله على محمل الجدّ، فأنت تخونه بأكثر الطرق إيلامًا؛ وهذا أكثر رثاءً من يهوذا وينبغي أن تُلعَن" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. كيفية معرفة طبيعة الإنسان). بعد قراءة كلام الله أدركت أنه على الرغم من أنه لا يبدو أنني قد آذيت أي شخص، فقد استخففت بواجبي وعطلت عمل الكنيسة. كانت هذه خيانة خطيرة لله، بل إنها أكثر بغضًا من خيانة يهوذا. كنت أرتجف، وأتذكر كل ما فعلته في واجبي. لقد تجاهلت شركة الآخرين ونصائحهم عدة مرات، حتى أنني كنت أعتقد بشكل خطأ أنه بما أنني كنت أعرف الوظيفة وأتمتع بالمقدرة، فلن تعفيني الكنيسة بسبب كسلي. كنت شديدة اللامبالاة والعناد. وكان الأمر مثيرًا للشفقة ومضحكًا، ولم أتمكن من رؤية مدى خطورة ذلك. لقد قال الله بوضوح إنه يكره أصحاب المقدرة إن كانوا كسالى ومخادعين، وحقيرين ولديهم إنسانية سيئة، ولا يستحقون ثقة الله. أما الأشخاص ذوو المقدرة الأدنى ولكنهم متواضعون ومجتهدون وعلى استعداد للمعاناة هم أفضل منهم. إنهم صادقون في واجبهم. يؤدونه بإخلاص وبضمير ومسؤولية. لكن بالنسبة لي، بدوت وكأنني أمتلك بعض المقدرة، في حين أنني في الحقيقة لم أستطع أن أفعل حتى الأشياء الأساسية التي يجب أن يقوم بها أي كائن مخلوق في واجبه. أي نوع من الإنسانية والمقدرة هذه؟ في تلك اللحظة، رأيت حقًّا حقيقة نفسي، وفهمت لماذا قالت القائدة إنني لا أستحق التنمية، وأنني سأُستبعد إن لم أتب وأتغير. مع ذلك النوع من الإنسانية، وكوني كسولة ومخادعة، وعدم تحملي أي مسؤولية تجاه واجبي، لم أكن أستحق الثقة وكان يجب إعفائي واستبعادي. شعرت بأنني مدينة حقًّا لله عندما فكرت في كل الوقت الذي أضعته. ومنذ ذلك الحين فصاعدًا، أردت فقط السعي للحق، والقيام بواجبي بالشكل اللائق لرد الدَّين لمحبة الله.
لاحقًا، بدأت بعمل الرسائل النصية. كان هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه وكان كل يوم مشغولاً، لذلك ظللت أحذر نفسي بأن أقوم بواجبي بشكل جيد وألا أستسلم للجسد مرة أخرى. في البداية، كنت مسؤولة عن واجبي. وشعرت بأنني قد تغيرت إلى حد ما. ولكن مع زيادة عبء العمل لدينا وظهور بعض الصعوبات والمشكلات، أظهرت طبيعتي نفسها مرة أخرى. كنت أقول لنفسي: "إن حل هذه المشكلات هو أمر مرهق ذهنيًّا بشدة، ولذا فإن منحها مجرد نظرة سريعة سيكون أمرًا جيدًا، وسوف أسمح للآخرين بحل المشكلات الأكثر تعقيدًا". وغالبًا ما قالت أخت إنني كنت لامبالية، وحذرتني بأن آخذ الواجب بجدية أكبر. كنت أقول لها إنني سأفعل، وأؤدي بشكل أفضل لبضعة أيام، ولكن بعد ذلك أشعر بالقلق عندما يحدث شيء معقد وأعتقد أنها مشكلة كبيرة، ومرهقة للغاية في التعامل معها، فأتركها كما كانت. ومر اليوم تلو الآخر على هذا المنوال. ولاحقًا، نُقلت أختان من فريقنا لأنهما لم تحققا نتائج جيدة وفجأة شعرت بشعور مشؤوم. لم أكن أفضل بكثير في واجبي منهما، ولاحظت أن جميع الآخرين يحققون تقدمًا أكثر مما كنت أحقق. كنت سأصبح الأسوأ في الفريق. وعلى الرغم من أنني كنت لا أزال أقوم بواجبي، فإنني شعرت بعدم الارتياح حقًّا وكنت قلقة من أن أكون التالية التي ستُنقل. تحدثت مع أخت عن حالتي، وقالت إن السبب في أنني لم أكن أحقق نتائج جيدة لم يكن لأنني لا أمتلك المقدرة، لكن لأنني كنت مهملة جدًّا. لقد كنت في هذا الواجب منذ فترة، ومع ذلك ما زلت أرتكب أخطاء أساسية حقًّا، ما يعني أن هناك مشكلة في موقف تجاهه. ما قالته أثار بعض المشاعر بداخلي. لقد اعتقدت أنني قد عقدت العزم بالفعل على أداء واجبي بشكل جيد، فلماذا ما زلت أتعامل معه بهذه الطريقة؟ أتيت أمام الله لأصلي وأسعى.
ذات يوم، قرأت مقطعًا من كلام الله منحني مزيدًا من الوضوح حول مشكلتي هذه. يقول كلام الله: "وبصرف النظر عن العمل الذي يعمله بعض الناس أو الواجب الذي يؤدّونه، فإنهم غير قادرين على النجاح فيه؛ لأنه يفوق قدراتهم ولا يمكنهم الوفاء بأيٍّ من الالتزامات أو المسؤوليَّات المطلوبة من الناس. أليسوا حثالة؟ هل ما زالوا يستحقَّون أن يسمّوا بشرًا؟ باستثناء البسطاء وأصحاب الإعاقات الذهنيَّة وأولئك الذين يعانون من إعاقاتٍ جسديَّة، هل يوجد أحدٌ على قيد الحياة يجب عليه عدم أداء واجباته والوفاء بمسؤوليَّاته؟ لكن هذا النوع من الأشخاص دائمًا ما يتواطأ ويمارس ألعابًا قذرة، فهو لا يريد الوفاء بمسؤوليَّاته؛ والمعنى الضمنيّ هو أنه لا يريد التصرُّف كشخصٍ طبيعيّ. لقد منحه الله الإمكانات والمواهب، وأعطاه الفرصة ليكون إنسانًا، ومع ذلك لا يمكنه استخدامها في أداء واجبه. إنه لا يفعل شيئًا غير تمني التمتع بكل شيء. هل يصلح مثل هذا الشخص لأن يُدعى إنسانًا؟ بصرف النظر عن العمل الذي يُسنَد إليهم – سواء كان مُهمًّا أو عاديًّا، أو صعبًا أو سهلًا – فإنهم دائمًا غير مُهتَّمين وغير مبالين كما أنهم كسولون دائمًا ومراوغون. وعندما تظهر المشكلات، يحاولون إلقاء المسؤوليَّة على الآخرين. إنهم لا يتحمَّلون أيّ مسؤوليَّةٍ ويرغبون في الاستمرار في عيش حياتهم الطُفيليَّة. أليسوا حثالة عديمة الفائدة؟ من لا يضطرّ في المجتمع إلى الاعتماد على نفسه للبقاء؟ بمُجرَّد أن يكبر الشخص ينبغي أن يعيل نفسه. فقد أوفى والداه بمسؤوليَّتهما. وحتَّى إذا كان والداه على استعدادٍ لدعمه، فلن يشعر بالارتياح إزاء ذلك، ويجب أن يعترف لنفسه قائلًا: "لقد أكمل والداي مُهمَّة تربية الأطفال. وأنا شخصٌ بالغ وأتمتَّع بالقدرة البدنيَّة ويجب أن أتمكَّن من العيش المُستقلّ". أليس هذا هو الحدّ الأدنى من الشعور الذي يجب أن يتمتَّع به البالغ؟ إذا كان شخصٌ ما لديه حسٌّ حقيقيّ، فلن يتمكَّن من الاستمرار في استغلال والديه؛ وسوف يخاف سخرية الآخرين والتعرُّض للخزي. ولذلك، هل المُتسكِّع العاطل يتمتَّع بالحسّ؟ (لا). فهم دائمًا يريدون شيئًا مقابل لا شيء، ولا يريدون أبدًا تحمُّل المسؤوليَّة، ويبحثون عن وجبة غداء مجانيَّة، ويريدون ثلاث وجباتٍ شهيَّة في اليوم. يريدون أن يعمل شخصٌ ما على خدمتهم، وأن يكون الطعام طيِّبًا دون أداء أيّ عملٍ. أليست هذه هي عقليَّة المُتطفِّل؟ وهل المُتطفِّلون لهم ضميرٌ وحسٌّ؟ هل يتمتَّعون بالكرامة والنزاهة؟ بالطبع لا؛ فهم جميعًا استغلاليّون تافهون، وجميعهم وحوشٌ بلا ضميرٍ أو منطق. ولا أحد منهم يصلح للبقاء في بيت الله" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). تعلمت من كلام الله أن ذوي الضمير والعقل يبذلون كل ما في وسعهم في واجبهم ويؤدونه بالشكل اللائق. في حين أن هؤلاء الذين يفتقرون إلى الإنسانية الطبيعية والمنطق ليسوا على استعداد أبدًا للمعاناة أو التعب، وهم فقط يمارسون الحيل ويفعلون القليل، دون أي تفكير في مسؤولياتهم أو التزاماتهم. وحتى لو منحهم الله المقدرة والمواهب وفرصة لأداء الواجب، فنظرًا لأنهم لا يتعلمون أي شيء، ويريدون فقط الاستمتاع بوسائل الراحة الجسدية، ولا يشعرون بالمسؤولية مطلقًا، في النهاية لن يكونوا قادرين على فعل أي شيء وسيصبحون عديمي النفع. لقد كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين كان الله يصفهم. بعد إعفائي، سمحت لي الكنيسة بتولي العمل النصي، الذي كان يمنحني الفرصة للتوبة، لكني لم أكن أعرف أن أراعي هذا. لم أرغب في التحسن في واجبي، وعندما كنت أواجه مشكلات حقيقية، كنت فقط أمررها لأي شخص آخر، وغير راغبة تمامًا في بذل الطاقة الذهنية أو الوقت للتفكير الجاد في الأمور. ونتيجةً لذلك، لم أحقق أي تقدم في واجبي. لقد انزعجت حقًّا: لماذا فررت من أي صعوبة، واختبأت من أي مشقة؟
قرأت بعضًا كلام الله في تعبداتي ذات مرة والذي منحني بعض الفهم لجذر المشكلة. يقول كلام الله: "اليوم، أنت لا تصدق الكلمات التي أقولها، ولا توليها أي اهتمام؛ عندما يحين اليوم لانتشار هذا العمل، وتراه بأكمله، فسوف تندم، وحينها ستصاب بالذهول. توجد بركات، لكنك لا تعرف أن تستمتع بها، ويوجد الحق، ولكنك لا تسعى إليه. ألا تجلب الازدراء على نفسك؟ واليوم، مع أن الخطوة التالية من عمل الله لم تبدأ بعد، فلا يوجد ما هو استثنائي فيما يتعلق بالمطالب التي عليك إتمامها وما أنت مطالب بأن تحياه. يوجد الكثير من العمل، والعديد من الحقائق؛ أليست هذه الأمور جديرة بأن تعرفها؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته إيقاظ روحك؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته حثك على بُغض نفسك؟ هل أنت راضٍ عن العيش تحت مُلك الشيطان في سلام وفرح وراحة جسدية قليلة؟ ألست أحقر الناس جميعًا؟ لا أحد أحمق أكثر من أولئك الذين يرون الخلاص ولكنهم لا يسعون للحصول عليه؛ إنهم أناس ينهمون لإشباع أجسادهم ويستمتعون بالشيطان. إنك تأمل ألا يؤدي إيمانك بالله إلى مواجهة أي تحديات أو ضيقات، أو أدنى مشقة. إنَّك تسعى دائمًا إلى تلك الأشياء التي لا قيمة لها، ولا تعلّق أي قيمة على الحياة، بل تضع أفكارك المتطرفة قبل الحق. إنك بلا قيمة، وتعيش مثل خنزير – ما الفرق بينك وبين الخنازير والكلاب؟ أليس أولئك الذين لا يسعون إلى الحق، بل بالأحرى يحبّون الجسد، جميعهم وحوشًا؟ أليس أولئك الموتى بدون أرواح هم جميعهم جثثًا متحرِّكة؟ كم عدد الكلمات التي نُطقت بينكم؟ هل ما تم بينكم هو مجرد عمل صغير؟ كم مقدار ما قدمته بينكم؟ ولماذا لم تقتنوه؟ ما الذي لديك لتشكو منه؟ أليست القضية أنك لم تفز بشيء لأنك معجب أيضًا بالجسد؟ أليس لأن أفكارك متطرفة للغاية؟ أليس لأنك غبي جدًا؟ إن كنت غير قادر على اقتناء هذه البركات، فهل يمكنك إلقاء اللوم على الله لأنه لم يُخلِّصك؟ ... هل جبان مثلك، يسعى دائمًا للجسد، هل لديك قلب، لديك روح؟ ألست وحشًا؟ إنني أعطيك الطريق الصحيح دون طلب أي شيء في المقابل، ولكنك لا تسعى في إثره. هل أنت واحد من أولئك الذين يؤمنون بالله؟ إنني أمنحك الحياة الإنسانية الحقيقية، ولكنك لا تسعى. ألست مجرد خنزير أو كلب؟ لا تسعى الخنازير إلى حياة الإنسان، فهي لا تسعى إلى التطهير، ولا تفهم ماهية الحياة. بعد أن تتناول طعامها في كل يوم فإنها تنام ببساطة. لقد أعطيتك الطريق الصحيح، ولكنك لم تقتنه: إنك خالي الوفاض. هل أنت على استعداد للاستمرار في هذه الحياة، حياة الخنازير؟ ما هي أهمية أن يبقى هؤلاء الناس على قيد الحياة؟ حياتك مزرية وحقيرة، وتعيش وسط الدنس والفسق، ولا تسعى لأي أهداف؛ أليست حياتك هي أحقر حياة؟ هل أنت تجرؤ على النظر لله؟ إذا واصلت اختبارك بهذه الطريقة، فهل ستكتسب أي شيء؟ لقد أعطي لك الطريق الصحيح، لكن ما إذا كنت تقتنيه أو تخسره إنما يعتمد في النهاية على سعيك الشخصي" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة). قرأت هذا المقطع مرارًا وتكرارًا. في كل مرة أقرأ فيها عبارة "وحوش" و "خنزير أو كلب" و "حقير" على وجه الخصوص، شعرت وكأنها لطمة على وجهي. سألت نفسي: "لماذا أؤمن بالله حقًّا؟ هل لمجرد الاستمتاع بالراحة؟ لماذا لديَّ مثل هذه المساعي الوضيعة في الحياة، حتى بعد قراءة الكثير من كلام الله؟" شعرت وكأن الشيطان قد أفسدني بشدة. إن الفلسفات الشيطانية مثل: "ما الحياة إلّا مَأكَل ومَلبَس"، "اغتنم اليوم للمتعة، فالحياة قصيرة" و "اشرب اليوم نبيذ اليوم، واقلق غدًا بشان الغد" كانت هي الكلمات التي أعيش بها. لقد رأيت أن الراحة الجسدية والمتعة هي أهم مساعيَّ في الحياة. تذكرت أن جميع زملائي في الفصل كانوا يذاكرون بهمَّة قبل امتحانات القبول بالمدرسة الثانوية، لكنني شعرت أن ذلك كان مرهقًا للغاية، لذلك كنت أذهب إلى الملعب للاسترخاء. شعرت أنني يجب أن أدلل نفسي بشكل جيد في الحياة وأستمتع بكل لحظة كما هي، بصرف النظر عما يحمله الغد. قال زملائي في الفصل إنني كنت مسترخية حقًّا وشعرت أنها طريقة جيدة للعيش. كنت سعيدة كل يوم دون أي ضغوط أو قلق. كانت تلك هي الحياة التي أردتها. ولم أغيِّر هذا المنظور بعد ربح الإيمان واضطلاعي بواجب. عندما كان يظهر شيء معقد أو صعب، كنت أرى فيه مشكلة وأريد تجنبها، ولا أرغب في الشعور ببعض التعب الجسدي أو الإجهاد. أحببت ألا يكون لديَّ أي شيء أفعله، وأن أسترخي بحرية وراحة. ولكن ما الذي جنيتُه حقًّا من العيش بهذه الطريقة؟ لم أحرز أي تقدم في واجبي، وبددت شخصيتي وكرامتي لأنني كنت غير مسؤولة وعطلت عمل الكنيسة. لقد أثرت مقت الله، وانزعج الإخوة والأخوات. تسببت وجهات النظر الشيطانية هذه حول الحياة في الكثير من الضرر! بعيشي بهذه الطريقة، كنت دون أي نزاهة أو كرامة، ودون أي أهداف صحيحة في الحياة. لقد كان ذلك حقيرًا جدًّا! في الواقع، عندما واجهت صعوبات في واجبي، كانت مشيئة الله لي أن أسعى للحق وأن أتوصل إلى فهمه وربحه. لكنني لم أقدر هذا وأضعت الكثير من الفرص لربح الحق. يقول الكتاب المقدس: "وَرَاحَةَ ٱلْجُهَّالِ تُبِيدُهُمْ" (أمثال 1: 32). هذا صحيح جدًّا. ويقول في كلام الله: "يشبه جسدُ الإنسان الثعبانَ: جوهره هو إيذاء البشر وعندما يحصل على ما يريد تكون قد ضيّعت حياتك" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به). فكرت في الطريقة التي تعاملت بها مع واجبي باستخفاف المرة تلو الأخرى، وكيف دمرت العمل، وشعرت بأنني مدينة لله. اعتراني شعرت بالتعاسة والندم وبدأت في البكاء بلا توقف. كل هذه الأشياء تلوِّث تاريخ إيماني بالله ولا يمكن إزالتها أبدًا، وسأندم عليها دائمًا! احتقرت نفسي من أعماق قلبي. صليت بالدموع قائلة: "إلهي، لقد خيبت ظنك. لقد كنت مؤمنة لسنوات دون سعي للحق، بل طلبت وسائل الراحة الجسدية المؤقتة فحسب. أنا فاسدة للغاية! إلهي، لقد رأيت أخيرًا جوهر الجسد وعلى الرغم من أنني قد لا أقدر على التكفير عن تعدياتي، أريد أن أتوب، وأسعى للحق، وأبدأ بداية جديدة".
أرسلت لي أخت فيما بعد مقطعًا من كلام الله سمح لي أن أجد مسارًا للممارسة والدخول. يقول كلام الله: "عندما تكون للناس أفكارٌ تكون لديهم خياراتٌ. وإذا حدث لهم شيءٌ ما واتَّخذوا القرار الخاطئ، فيجب أن يعودوا ويتَّخذوا القرار الصحيح؛ ينبغي ألَّا يتمسَّكوا بخطئهم على الإطلاق. هذا مثالٌ للشخص الذكيّ. ولكن إذا علم المرء أنه اتَّخذ القرار الخاطئ ولم يعد لاتّخاذ القرار الصحيح، فهو لا يحبّ الحقّ، ومثل هذا الشخص لا يريد الله حقًّا. لنفترض مثلًا أنك أردت أن تكون مهملًا ومتهاونًا عندما كنت تؤدي واجبك. حاولت التراخي وحاولت تجنُّب تمحيص الله. في مثل هذه الأوقات، أسرع للمثول أمام الله للصلاة، وتأمَّل فيما إذا كانت هذه هي الطريقة الصحيحة للتصرُّف. ثم فكِّر في الأمر: "لماذا أؤمن بالله؟ فمثل هذا التراخي قد لا يلاحظه الناس، ولكن ألن يلاحظه الله؟ بالإضافة إلى ذلك، فإن إيماني بالله لا يعني التراخي، لكنه من أجل الخلاص. وتصرُّفي هكذا ليس تعبيرًا عن الطبيعة البشريَّة، ولا يحبّه الله. لا، فربَّما أتراخى وأفعل ما يحلو لي في العالم الخارجيّ، لكنني الآن في بيت الله، وفي ظلّ سيادة الله، وقيد تمحيص نظر الله. أنا إنسانٌ، وعليّ أن أتصرف كما يملي عليّ ضميري، ولا يمكنني أن أفعل ما أشاء. ينبغي أن أتصرَّف وفقًا لكلام الله، وينبغي ألَّا أكون مهملًا وبلا مبالاة، ولا يمكنني أن أتراخى. كيف يجب أن أتصرَّف إذًا حتَّى لا أكون متراخيًا ومهملًا وبلا مبالاة؟ ينبغي أن أبذل قدرًا من الجهد. الآن فحسب شعرت أن التصرُّف هكذا كان ينطوي على الكثير من المتاعب، وأنني أردت تجنُّب المشقَّة، لكنني الآن أفهم: قد ينطوي التصرُّف هكذا على الكثير من المتاعب، لكنه أمرٌ فعَّال، وهذه هي الطريقة التي يجب عمله بها". عندما تعمل ولا تزال تشعر بالخوف من المشقَّة، في مثل هذه الأوقات ينبغي أن تُصلِّي إلى الله: "يا الله! أنا كسولٌ ومخادع، فأتوسَّل إليك أن تُؤدِّبني وتُوبِّخني حتَّى يوجد حسٌّ في ضميري وحتَّى أشعر بالخزي. لا أريد أن أكون مهملًا وبلا مبالاة. أتوسَّل إليك أن ترشدني وتنيرني، وأن تكشف لي تمرُّدي وقبحي". عندما تُصلِّي هكذا وتتأمَّل نفسك وتحاول معرفتها، ينتج عن ذلك شعورٌ بالندم وتتمكَّن من كراهية قبحك، وتبدأ الحالة الخاطئة في قلبك بالتغيُّر، وتتمكَّن من التأمُّل في هذا ومبادرة نفسك بالقول: "لماذا أنا مهملٌ وبلا مبالاة؟ لماذا أكون متراخيًا دائمًا؟ التصرُّف هكذا يخلو من أيّ ضميرٍ أو حسّ – فهل ما زلت شخصًا يؤمن بالله؟ لماذا لا آخذ الأمور على محمل الجدّ؟ ألا يجب أن أخصِّص المزيد من الوقت والجهد؟ إنه ليس عبئًا كبيرًا. فهذا ما يجب أن أفعله. إذا لم أتمكَّن حتَّى من عمل ذلك، فهل يصلح أن أُدعى إنسانًا؟" ونتيجةً لذلك، تتخذ قرارًا وتقسم قائلًا: "يا الله! لقد خذلتك، فأنا في الواقع فاسد في الصميم، وبلا ضمير أو إحساس، وأفتقر إلى الإنسانيَّة، وأتمنَّى أن أتوب. أتوسَّل إليك أن تسامحني، وسوف أتغيَّر بالتأكيد. وإذا لم أتب فأتمنى أن تعاقبني". بعد ذلك، يحدث تحولٌ في ذهنك، وتبدأ في التغير. إنك تتصرف وتُؤدِّي واجباتك بوعي وبقدرٍ أقلّ من الإهمال واللامبالاة، وأنت الآن قادر على المعاناة ودفع الثمن، وتشعر أن أداء واجبك بهذه الطريقة أمرٌ رائع، وأن قلبك مطمئنٌ ومبتهج" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. تقدير كلام الله هو أساس الإيمان بالله). رأيت من كلام الله أن أهم شيء أساسي يجب أن نفعله كأفراد هو الانغماس في واجبنا. مهما كانت صعوبة الأمر، سواء كان ذلك بسيطًا أو معقدًا، يجب علينا الوفاء بمسؤولياتنا وأن نفعله بجدية وإخلاص. يجب أن نفعل كل ما في وسعنا. هذا هو الموقف الصحيح تجاه الواجب. يوضح كلام الله مسارًا للممارسة. عندما نريد أن نبدأ في أن نكون خائنين ومراوغين، نحتاج إلى قبول تمحيص الله، والصلاة، وإهمال الجسد. بتأمل كلام الله، استطعت أن أشعر بفهمه للبشر وتعاطفه معهم. إنه يشرح بوضوح شديد جدًّا هذه المسارات للممارسة والدخول حتى نتمكن من العيش بشبه الإنسان. بعد أن فهمت مشيئة الله ومتطلباته، قلت صلاة وأهملت جسدي عمدًا.
ذات مرة، عندما واجهت مشكلة شائكة مرة أخرى، وفي هذا الوقت كان لديَّ رغبة في المماطلة والأداء الشكلي بلا روح، صليت قائلة: "إلهي، إنني أفكر في المراوغة في واجبي مرة أخرى، ولكني لا أريد أن أتعامل معه بهذا الشكل. أرجوك أرشدني لأهمل الجسد وأمارس الحق وأقوم بواجبي جيدًا". بعد أن صليت، خطر لي أنه على الرغم من أن الآخرين قد لا يرونني غادرة ومراوغة، فإن الله سيراني كذلك. سيرى ما إذا كنت أمارس الحق أم أستمر في إشباع رغبات الجسد. بهذه الفكرة، هدأت قلبي لأتأمل كيف ينبغي أن أحل المشكلة، ودون أن أدرك، أصبحت بعض المبادئ أكثر وضوحًا بالنسبة لي. حُلت المشكلة بسرعة حقًّا. وبعد الممارسة بهذه الطريقة عدة مرات، اطمأن قلبي حقًّا وشعرت بأنها كانت طريقة رائعة لأداء واجبي. أيضًا، اختفت لحظات الذعر التي كنت أواجهها في الماضي بشأن نقلي من واجبي.
لقد كانت القدرة على التغيير قليلاً هي خلاص الله لي، واستيقظت شيئًا فشيئًا من خلال دينونة كلام الله وكشفه وقوته. الشكر لله!