95. هل رد جميل شخص ما مبدأ للسلوك الذاتي؟
في أحد أيام شهر فبراير 2022، طلب مني قائد الكنيسة كتابة تقييم عن وو جون. ذُهلت وفكرت: "تقوم الكنيسة بعمل التصفية خلال هذه الفترة. هل يُعقل أن الكنيسة تجمع تقييمات عن وو جون استعدادًا لإخراجه؟" في تلك اللحظة، توالت في ذهني مشاهد من تعاملاتي معه. في عام 2019، كان وو جون يقوم بواجب نصي، وكنت أنا مسؤولاً عن العمل النصي للكنيسة. آنذاك، كان كثيرًا ما يتجادل بلا توقف مع الأخ الذي يتعاون معه حول أمور تافهة. وفي الاجتماعات، كان يطلب منا الفصل في خلافاتهما. عقدنا شركةً معه، وحثثناه على عدم الإفراط في تحليل الأمور، بل أن يقبلها من الله ويتعلم دروسًا. لكنه رفض أن يقبل ذلك، واستمر على المنوال نفسه بعد ذلك. خلال تلك الفترة، تعيَّن علينا التركيز في كل اجتماع على حل مشكلاته، ولم نتمكن من عقد شركة بشكل طبيعي. وتعرّض كلٌّ من حياة الكنيسة وعملها لاضطراب شديد. ولأن وو جون لم يطلب الحق، وكان يجادل باستمرار في الصواب والخطأ، ويرفض إرشاد الآخرين أو مساعدتهم، أُعفي في النهاية من واجبه. في عام 2021، كنت مسؤولاً عن عمل الإنجيل لعدة كنائس. في ذلك الوقت، كان وو جون عاملًا للإنجيل في الكنيسة، وكان داعمًا جدًا لشمّاس الإنجيل، لي تشينغ. لم يقم لي تشينغ بعمل فعلي، لذا طلب القادة تقييمات عنه من الإخوة والأخوات، لكن وو جون قال لهم: "إن تحدث أي شخص بسوء عن لي تشينغ، فسيتعامل معي أنا!" إثر ذلك، أعفى القادة لي تشينغ وفقًا للمبادئ. استاء وو جون بشدة من هذا الأمر وعاش في حالة من المقاومة، متصنعًا الترفع ومعارضًا للقرار. وأثناء المناقشات حول عمل الإنجيل، كان يعبس ويلتزم الصمت. وفي عدة مناسبات نفّس عن استيائه في الاجتماعات قبل اكتمال الحضور، قائلًا: "يكتفي القادة بأن يتناقشوا مع الأخ الذي أتعاون معه حول العمل، ولا يأتون إليَّ. الآن لا أعرف حتى ما إذا كنت قد أُعفيت!" ذكّرتُه حينها بأنه يُفْرِط في تحليل الأمور، ونصحته بأن يقبل ذلك من الله، ويتعلم دروسًا، ويركز على التأمل في ذاته. لكنه لم يكتفِ برفض ذلك، بل أيضًا جادل وبرّر موقفه. ولم يمض وقت طويل حتى أُعفيَ، لكنه لم يمتلك معرفةً تُذكَرَ عن نفسه واستمر في إثارة المشكلات والضجة. وأيضًا أطلق أحكامًا على القادة، مدعيًا أنهم لا يعرفون كيف يؤدون عملهم. وكان لديه الكثير من السلوكيات المماثلة الأخرى.
وعند التأمل في هذا، فكرت في كلمات الله: "أليس من الدناءة أن بعض الناس يحبون الجدل بشأن الأمور التافهة والانخراط في مسائل غير مُجدية كلما حدث لهم شيء؟ هذه مشكلة كبيرة. الأشخاص ذوو العقلية الصافية لن يقترفوا هذا الخطأ، لكن هذا هو حال الحمقى. يتخيلون دائمًا أنَّ الآخرين يصعِّبون الأمور عليهم، وأنَّ الآخرين يتعمَّدون التسبب لهم في أوقات عصيبة، لذا فهم دائمًا ما يعادون الآخرين. أليس هذا انحرافًا؟ إنهم لا يبذلون جهدًا عندما يتعلق الأمر بالحق، ويفضلون الجدال بشأن أشياء غير مهمة عندما يحدث لهم شيء ما، ويطلبون تفسيرات، ويحاولون حفظ ماء الوجه، ويستخدمون دائمًا الحلول البشرية للتعامل مع هذه الأمور. هذه أكبر عقبة أمام الدخول إلى الحياة. إذا كنت تؤمن بالله بهذه الطريقة، أو تمارس بهذه الطريقة، فلن تصل إلى الحق أبدًا لأنك لا تمثل أمام الله أبدًا. أنت لا تمثل أبدًا أمام الله لتتلقى كل ما أعده لك، ولا تستخدم الحق للتعامل مع كل هذا، بل تستخدم الحلول البشرية للتعامل مع الأمور. لذلك، ابتعدت في نظر الله كثيرًا عنه. لم يضل قلبك بعيدًا عنه فحسب، بل إن كيانك بالكامل لا يعيش في محضره. هذه هي الطريقة التي ينظر بها الله إلى أولئك الذين يبالغون دائمًا في تحليل الأشياء ويتجادلون بشأن الأمور التافهة. ... أقول لكم إنه بغض النظر عن الواجب الذي يؤديه مَن يؤمن بالله – سواء كان يتعامل مع الأمور الخارجية، أو مع واجب يتعلق بمختلف أعمال بيت الله أو مجالات خبرته – إذا لم يمثل كثيرًا أمام الله، ولم يعش في محضره، ولا يجرؤ على قبول تمحيصه، ولا يطلب الحق من الله، فهو عديم الإيمان، ولا يختلف عن غير المؤمن" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا ينعم المرء بعلاقة طبيعية مع الله إلا بالعيش في حضرته كثيرًا). من كلمات الله، فهمتُ أن مَن يُفْرِط في تحليل الأشخاص والأشياء، ويجادل حول الصواب والخطأ، متمسكًا دائمًا برأيه ومقتنعًا بأنه على حق، دون أن يقبل الأشياء من الله أو يطلب الحق، ليس مؤمنًا صادقًا بالله. في جوهر الأمر، شخصٌ كهذا عديم الإيمان. في ضوء كشف كلمات الله، فكرت: "وو جون هو هكذا تمامًا. لو كتبتُ بصدقٍ عن سلوكه، فمن المرجح جدًّا أن يُخرَج". بمجرد أن فكرت في كتابة تقييمه، خطرت ببالي مشاهد مساعدته لي في الماضي. عندما كان قد مضى على إيماني بالله عامان أو ثلاثة، تُوُفِّيَتْ زوجتي وظهرت بعض الصعوبات في البيت، ما أوقعني في حالة من السلبية. خلال ذلك الوقت، توقفت عن قراءة كلمات الله، وتوقفت عن غناء الترانيم، وحتى لم أحضر الاجتماعات. لأكثر من شهر، كنتُ قد عشتُ بالكامل في الظلمة، حتى إنني راودتني أفكارٌ عن عدم الرغبة في الاستمرار في الحياة. بعد أن علم وو جون بحالتي، عقد معي شركة مرارًا، وقدم لي المساعدة والدعم. في كل مرة، كان يعود إلى بيته في وقت متأخر جدًّا. وتأثرتُ بشدة بأفعاله. وبعد فترة، خرجت تدريجيًا من سلبيتي. كان وو جون هو من ساعدني في أوقاتي الأكثر سلبية وألمًا. وعند التفكير في ذلك، تعاظم شعوري بالامتنان تجاهه. فكرت: "عندما ساعدني ودعمني سابقًا، كان ذلك لكي يجلبني أمام الله. الآن، إن كتبت تقييمه، فسيكون لذلك تأثير على ما إذا كان سيُخرج من الكنيسة أم لا. إن أُخرج وو جون فعلًا وعَلِم أنني كشفته، فمن المؤكد أنه سيقول إنني ناكر للجميل. بأي وجه سأقابله حينها؟" وإذ فكرتُ في هذا، كتبتُ بغير إخلاص: "في الآونة الأخيرة، لم أتواصل كثيرًا مع وو جون؛ فلم نحضر سوى اجتماعين معًا، ولا أعرف الكثير عنه".
بعد بضعة أيام، تلقيت رسالة أخرى من قائد الكنيسة، يطلب مني الكتابة عن سلوك وو جون. فكّرت: "القائد يطلب مني باستمرار كتابة تقييم عن وو جون. إن كتبتُ عن كل سلوكياته، فإلى جانب المعلومات التي قدمها الإخوة والأخوات الآخرون، من المرجح جدًّا أن وصفه بأنه عديم الإيمان سيكون مبررًا. تُصفي الكنيسة الأشخاص بناءً على سلوكهم الثابت. لن يُحكَم على شخص صالح ظلمًا، ولن يفلت شريرٌ من العقاب. يجب أن أتعاون مع عمل التصفية في الكنيسة وأكتب عن سلوكه، وإلا فسيكون ذلك تسترًا عليه وحمايةً له". لكنني فكرت بعد ذلك: "إن أُخرج وو جون فعلًا، فكيف سأواجهه مجددًا؟ إن علم أنني من كتب تقييمه، فهل سيقول إنني بلا ضمير؟ إن وصل الأمر إلى هذا الحد، فسأوصم حتمًا بأني ناكر للجميل، ومَن سيكون راغبًا بعد ذلك في العمل معي أو في مخالطتي؟" بعد التفكير في هذا الأمر، أردت أن أجد فرصة لعقد شركة مع وو جون قبل كتابة التقييم. لذا، كتبت بضع جمل قصيرة فحسب دون التعبير عن آرائي الخاصة. بعد إرسال الرسالة، شعرت بعدم الارتياح إلى حد ما: "هل أُعطي الأولوية للعلاقات الشخصية على حساب مصالح الكنيسة؟" لكنني فكرت بعد ذلك أن الأمر قد لا يكون ذا بالٍ، وأنه لم يكن خرقًا بالغًا للمبادئ، لأن نيتي كانت مساعدة الأخ. فكرت في الأمر لفترة وجيزة، ثم تجاوزته. بعد فترة، جاء القائد إلى منزل الاستضافة حيث كنت أقيم بسبب بعض الأمور، وبمجرد رؤيتي، تحدث بصراحة: "أيها الأخ، طُلب منك كتابة تقييم عن وو جون. لماذا أجَّلت الأمر طوال هذه المدة؟ ألا يمكنك أن تكون شخصًا صادقًا وتكتبه كاملًا بأدق تفاصيله؟ أنت تعطل الأمور حقًا بتصرفك هذا". إزاء هذا التوبيخ، شعرت بخزي عميق وفكرت في نفسي: "لقد أجَّلت هذا التقييم لأكثر من شهر بالفعل، وليس هناك عذر لذلك". في تلك اللحظة بالذات بدأت أتأمل، متسائلاً عن السبب الجذري وراء إحجامي عن كتابة التقييم بصدق.
لاحقًا، قرأت فقرتين من كلمات الله تناولتا حالتي بشكل مباشر. يقول الله: "إنَّ فكرة وجوب تسديد اللطف بكل امتنان هي إحدى المعايير الكلاسيكية في الثقافة التقليدية الصينية للحكم على ما إذا كان سلوك الشخص أخلاقيًا أو غير أخلاقي. عند تقييم ما إذا كانت إنسانية الشخص جيدة أو رديئة ومدى أخلاقية سلوكه، فإن أحد المعايير هو ما إذا كان يرد ما يتلقاه من أشكال المعروف أو المساعدة، أي ما إذا كان شخصًا يسدد اللطف الذي يتلقاه بامتنان أم لا. في إطار الثقافة التقليدية الصينية، وفي إطار الثقافة التقليدية البشرية، يتعامل الناس مع هذا على أنه مقياس مهم للسلوك الأخلاقي. إذا كان ثمة شخص لا يفهم أنه ينبغي للمرء أن يسدد اللطف بكل امتنان، وكان جاحدًا، فهو يُعتبر خاليًا من الضمير وغير جدير بالاختلاط به، ويجب أن يُحتقر ويُزدَرى أو يُرفض من الجميع. ومن الناحية الأخرى، إذا فهم شخص ما أنه ينبغي للمرء أن يسدد اللطف بكل امتنان؛ أي إذا كان ممتنًا وردَّ ما حصل عليه من أشكال المعروف والمساعدة بكل الوسائل المتاحة لديه، فإنه يُعتبر شخصًا يتمتع بالضمير والإنسانية. إذا تلقى شخص ما منافع أو مساعدة من شخص آخر، لكنه لم يردها أو لم يعبِّر إلا عن القليل من الامتنان له بعبارة "أشكرك" البسيطة، فماذا سيكون رأي الشخص الآخر؟ أيمكن أن يتضايق؟ أيمكن أن يفكر: "ذلك الشخص لا يستحق المساعدة، فهو ليس شخصًا جيدًا. إذا كانت تلك هي الطريقة التي يستجيب بها عندما ساعدته كثيرًا، فإنه ليس لديه ضمير أو إنسانية، ولا يستحق الاختلاط به"؟ إذا صادف هذا النوع من الأشخاص مرَّة أخرى، فهل سيستمر في مساعدته؟ إنه لن يرغب في ذلك على الأقل" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (7)]. "عندما يواجه بعض الناس صعوبة أو خطرًا ما ويصادف أن يتلقوا مساعدة من شخص شرير تسمح لهم بتخليص أنفسهم من محنتهم، فإنهم يعتقدون أن الشخص الشرير شخص صالح ويكونون على استعداد للقيام بشيء ما من أجله لإظهار امتنانهم له. لكن في مثل هذه الحالات، سيحاول الشخص الشرير توريطهم في أفعاله الشنيعة واستخدامهم للقيام بأعمال سيئة. قد يصبح الأمر خطيرًا إذا كانوا غير قادرين على الرفض. سيشعر بعض هؤلاء الأشخاص بالتضارب في مثل هذه المواقف، لأنهم يعتقدون أنهم إذا لم يساعدوا صديقهم الشرير في القيام ببعض الأعمال السيئة، سيبدو الأمر وكأنهم لا يبادلون هذه الصداقة بالمثل، غير أن فعل شيء خاطئ يخالف ضميرهم وعقلهم. وعلى هذا النحو، فإنهم يقعون في هذه المعضلة، وهذا نتيجة لتأثرهم بفكرة سدد اللطف في الثقافة التقليدية؛ أي أنهم يصبحون مغلولين ومقيدين بهذه الفكرة وتسيطر عليهم. وفي كثير من الأحيان، تحل هذه المقولات من الثقافة التقليدية محل حس ضمير الإنسان وحكمه الطبيعي، ومن الطبيعي أن تؤثر أيضًا على طريقة تفكير الإنسان الطبيعية وسلامة اتخاذ القرارات. إن أفكار الثقافة التقليدية غير صحيحة وتؤثر بشكل مباشر على نظرة الإنسان إلى الأشياء، مما يجعله يتخذ قرارات خاطئة. فمنذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا، تأثر عدد لا يحصى من الناس بهذه الفكرة والنظرة ومعيار السلوك الأخلاقي فيما يتعلق بسدد اللطف. فحتى عندما يكون الشخص الذي يسدي لهم المعروف شخصًا شريرًا أو سيئًا، ويجبرهم على القيام بأعمال شنيعة وأفعال سيئة، فإنهم لا يزالون يخالفون ضمائرهم وعقلهم، ويمتثلون له امتثالًا أعمى من أجل رد المعروف، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة. يمكن القول إن الكثير من الناس، بعد أن يتأثروا بهذا المعيار للسلوك الأخلاقي، ويغلهم ويقيدهم ويلزمهم، يتمسكون تمسكًا أعمى وخاطئًا بهذا الرأي في سدد اللطف، بل ومن المحتمل أن يساعدوا الأشرار ويحرضوهم. والآن بعد أن سمعتم شركتي، أصبح لديكم صورة واضحة عن هذا الموقف، ويمكنكم أن تحددوا أن هذا ولاء أحمق، وأن هذا السلوك يعد بمثابة تصرف دون وضع أي حدود، ورد المعروف بتهور دون أي تمييز، وأنه يفتقر إلى المعنى والقيمة. بسبب خشية الناس من أن يذمهم الرأي العام أو يدينهم الآخرون، فإنهم يكرسون حياتهم على مضض لرد معروف الآخرين، بل ويضحون بحياتهم في سبيل ذلك، وهي طريقة خاطئة وحمقاء في التعامل مع الأمور. بالإضافة إلى أن هذا القول المأخوذ من الثقافة التقليدية قيّد تفكير الناس، فقد ألقى أيضًا عبئًا ثقيلًا وإزعاجًا لا داعي لهما على حياتهم وأثقل كاهل عائلاتهم بمعاناة وأعباء إضافية. لقد دفع الكثير من الناس أثمانًا باهظة من أجل سدد اللطف الذي تلقوه، فهم يرون رد المعروف كمسؤولية اجتماعية أو واجب عليهم، بل قد يقضون حياتهم كلها في رد معروف الآخرين. إنهم يعتقدون أن هذا أمر طبيعي ومبرر تمامًا، وواجب لا يمكن التنصل منه. أليست وجهة النظر هذه وطريقة القيام بالأشياء حمقاء وسخيفة؟ إنها تكشف تمامًا مدى جهل الناس وعدم استنارتهم. على أي حال، قد يكون هذا القول عن السلوك الأخلاقي – سدد اللطف بكل امتنان – متوافقًا مع مفاهيم الناس، لكنه لا يتفق مع مبادئ الحق. إنه لا يتوافق مع كلام الله وهو وجهة نظر وطريقة غير صحيحة للقيام بالأمور" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (7)]. من كلمات الله، فهمتُ أن فكرة "سدد اللطف بكل امتنان" هي أحد المعايير في الثقافة التقليدية الصينية للحكم على ما إذا كان سلوك الشخص أخلاقيًا أو غير أخلاقي. إن هذا التعليم الثقافي التقليدي تحديدًا هو ما شوّه أفكار الناس ووجهات نظرهم. عندما يتلقى شخص ما معروفًا أو مساعدة من الآخرين، فإذا كان قادرًا على أن يرد ذلك الجميل بكل امتنان، يُنظر إليه على أنه شخص ذو ضميرٍ وإنسانية، وينال استحسان الآخرين. وإلا، فسيُوصف بأنه ناكر للجميل، ويفتقر إلى الضمير والإنسانية، ومن ثَمَّ يواجه ازدراءً من الآخرين والمجتمع، وحتى الرفض والعزلة. وبالعودة بذاكرتي إلى الوراء، ومنذ أن أصبحت واعيًا للأمور، تأثرت وتعلّمت بأفكار "سدد اللطف بكل امتنان" و"يجب رد فضل تقديم قطرة ماء بينبوع فياض". كلما تلقيت معروفًا أو مساعدة من الآخرين، كنت أفكر في كيفية رد الجميل لهم. فإن لم أستطع فعل ذلك على الفور، كنت أبحث عن فرصة لتعويضه لاحقًا. كنت أعتقد أنه بهذه الطريقة فقط يمكن اعتباري شخصًا يتمتع بضمير وإنسانية، وشخصًا ذا أخلاق رفيعة. لقد كنتُ دومًا اتخذ هذه المقولة حول السلوك الأخلاقي مبدأً توجيهيًا للكيفية التي أسلك بها في العالم، مستخدمًا إياها لوضع معايير وضبط أقوالي وأفعالي. على سبيل المثال، ساعدني صهري في الانتقال من الجبال إلى الضواحي، وأيضًا ساعدني في تكوين أسرة. لذا، كنت أعتبره مُحسِنًا عظيمًا، ولم أنسَ قط اللطف الذي أبداه نحوي. وخلال كل عطلة أو عيد، كنت أحضر الهدايا لزيارته. وفقط بفعل هذا كنت أشعر براحة البال، معتقدًا أن هذا هو ما يعنيه أن تكون شخصًا صالحًا ذا ضمير. بعد أن بدأت الإيمان بالله، واصلت التصرف والسلوك وفقًا لهذا المعيار للسلوك الأخلاقي المتمثل في "سدد اللطف بكل امتنان". عندما كنت في أضعف حالاتي وأكثرها سلبية، كان وو جون هو من أتى بلا كلل لعقد شركة معي، ومساعدتي ودعمي. لذا اعتبرته مُحسِنًا عليَّ، وكنت أخشى أنه إذا كتبت تقييمًا يكشفه، فسيُكسبني هذا سمعةً سيئةً بأنني ناكرٌ للجميل وعديم الضمير. ولهذا السبب، لم أكن مستعدًا للكتابة عن سلوكه بصدق. بل إنني كذبت وتصرفت بخداع، مستخدمًا عذر أنه "في الآونة الأخيرة، لم أتواصل كثيرًا مع وو جون؛ لم نحضر سوى اجتماعين معًا، ولا أعرف الكثير عنه"، لإخفاء الحقائق. وعندما طلب مني القائد كتابة التقييم مرة أخرى، كتبت بطريقة سطحية، ولم أذكر سوى أمور تافهة، حتى دون إبداء أي رأي واضح. كنت أعلم جيدًا أن وو جون لم يقبل الحق، وكان يميل إلى الإفراط في تحليل الأشخاص والأشياء، ما عرقل وأزعج كلًّا من حياة الكنيسة وعمل الكنيسة. لذا كان ينبغي لي أن أكتب الحقائق بشكل مباشر وصادق، ملتزمًا تمامًا بالحق، ومع ذلك، من أجل رد الجميل، ماطلت وتصرفت مخالفًا ضميري. كنت متمردًا بحق! حينها فقط أدركت أن العيش وفقًا للفكرة الثقافية التقليدية المتمثلة في "سدد اللطف بكل امتنان" دفعني إلى القيام بأشياء تتعارض مع المبادئ، ودفعني للتمرد على الله، ما جعله يمقتني ويزدريني. كان عليّ أن أطلب الحق بصورة عاجلة لحل هذه المشكلة.
وفي أثناء طلبي، قرأت المزيد من كلمات الله: "إن التصريحات المرتبطة بالسلوك الأخلاقي مثل "سدد اللطف بكل امتنان" لا تخبِر الناس بالضبط عن مسؤولياتهم داخل المجتمع وسط البشر. وبدلًا من ذلك، فإنها وسيلة لإلزام الناس أو إجبارهم على التصرف والتفكير بطريقة معينة بصرف النظر عما إذا كانوا يريدون ذلك أم لا، وبصرف النظر عن الظروف أو السياق، التي يكون فيها هذا المعروف. توجد أمثلة كثيرة من هذا القبيل من الصين القديمة. مثال ذلك، عائلة استقبلت صبيًا متسولًا جائعًا، وأطعمته وألبسته ودرَّبته على فنون الدفاع عن النفس وعلَّمته جميع أنواع المعرفة. انتظرت العائلة حتى كبُرَ ثم بدأت في استخدامه كمصدر للدخل، وإرساله لارتكاب الشر وقتل الناس، وأداء أفعال لم يُرِد أن يفعلها. إذا نظرت إلى قصته في ضوء جميع الامتيازات التي حصل عليها، فإن إنقاذه كان أمرًا جيدًا. ولكن إذا فكرت فيما أُجبرَ على فعله لاحقًا، فهل كان جيدًا أم سيئًا حقًا؟ (كان سيئًا). ولكن في ظل تهيئة الثقافة التقليدية للناس، مثل "سدد اللطف بكل امتنان"، لا يمكن للناس إجراء هذا التمييز. يبدو ظاهريًا أن الصبي لم يكن لديه خيار إلا أن يفعل أمورًا شريرة ويؤذي الناس ويصبح قاتلًا – وهي أشياء لا يرغب معظم الناس في فعلها. ولكن ألم تكن حقيقة أنه فعل هذه الشرور وقتل بأمر من سيِّده نابعة في الأصل من رغبة في مكافأته على معروفه؟ على وجه الخصوص بسبب تكييف الثقافة التقليدية الصينية، مثل "سدد اللطف بكل امتنان"، لا يسع الناس إلا أن يتأثروا بهذه الأفكار وأن تتحكم بهم. كما أن الطريقة التي يتصرفون بها والنيَّات والدوافع وراء أفعالهم بالتأكيد مقيدة بها أيضًا. عندما وُضِعَ الصبي في ذلك الموقف، ماذا كان أول ما فكر به؟ "لقد أنقذتني هذه العائلة وأحسنت معاملتي. لا يمكنني أن أكون ناكرًا للمعروف، ويجب أن أسدد لطفها. أنا مدين لها بحياتي، ولذلك يجب أن أكرسها لها. ينبغي أن أفعل ما تطلبه مني، حتى لو كان ذلك يعني فعل الشر وقتل الناس. لا يمكنني التفكير فيما إذا كان هذا صحيحًا أم خاطئًا، ويجب ببساطة أن أرد معروفها. هل سأظل مستحقًا أن أدعى إنسانًا إذا لم أفعل ذلك؟" ونتيجةً لذلك، كلما أرادته العائلة أن يقتل شخصًا ما أو يفعل شرًا ما، كان يفعل ذلك دون أي تردد أو تحفظات. ألم يكن مبدأ "سدد اللطف بكل امتنان" هو الذي يُملي سلوكه وأفعاله وطاعته العمياء؟ ألم يكن يُنفِّذ ذلك المعيار من معايير السلوك الأخلاقي؟ (بلى). ماذا ترى من هذا المثال؟ هل مقولة "سدد اللطف بكل امتنان" شيء جيد أم لا؟ (إنه ليس كذلك، فهو لا ينطوي على مبدأ). في الواقع، الشخص الذي يرد المعروف لديه مبدأ، وهو "سدد اللطف بكل امتنان". إذا صنع معك شخص ما معروفًا، فيجب أن تصنع معه معروفًا في المقابل. إذا لم تفعل ذلك، فأنت لست إنسانًا ولا يوجد شيء يمكنك قوله إذا أُدنت بسبب ذلك. يقول المثل: "يجب رد فضل تقديم قطرة ماء بينبوع فائض"، ولكن في هذه الحالة، لم يتلق الصبي معروفًا صغيرًا، بل معروفًا أنقذ حياته، مما كان سببًا أدعى لرده بحياة في المقابل. لم يكن يعرف حدود أو مبادئ رد المعروف. كان يعتقد أن حياته قد وُهبت له من تلك العائلة، ولذلك كان عليه تكريسها لها في المقابل، وعمل كل ما تطلبه منه، بما في ذلك القتل أو غيره من أفعال الشر. وهذه الطريقة في رد المعروف ليست لها مبادئ أو حدود. لقد عمل كشريك لفاعلي الشر ودمر نفسه أثناء ذلك. هل كان من حقِّه أن يرد المعروف بهذه الطريقة؟ بالطبع لا. كانت هذه طريقة حمقاء في عمل الأشياء. صحيح أن هذه الأسرة أنقذته وجعلته يواصل الحياة، ولكن لا بد أن يكون هناك مبادئ، وحدود، واعتدال في رد المعروف. لقد أنقذوا حياته، لكن الهدف من حياته ليس فعل الشر. إن معنى الحياة وقيمتها ومهمة الإنسان ليست فعل الشر والقتل، ولا ينبغي أن يعيش الإنسان لمجرد رد المعروف. اعتقد الصبي خطأً أن معنى الحياة وقيمتها هو أن يسدد اللطف الذي تلقاه بامتنان. كان هذا سوء فهم خطير. ألم يكن هذا نتيجة التأثر بمعيار السلوك الأخلاقي: "سدد اللطف بكل امتنان"؟ (بلى). هل ضل بتأثير هذا القول حول رد المعروف، أم اهتدى إلى الطريق الصحيح ومبادئ الممارسة؟ من الواضح تمامًا أنه قد ضلّ؛ هذا واضح وضوح الشمس" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (7)]. كلمات الله واضحة للغاية. يتمسك الناس بالمعيار الأخلاقي في الثقافة التقليدية المتمثل في "سدد اللطف بكل امتنان"، وكلما أظهر لهم الآخرون لطفًا، فإنهم يشعرون بالالتزام برد الجميل دون تردد. طريقة التصرف والسلوك الذاتي هذه يمكن أن تؤدي بسهولة إلى فقدان المبادئ والمعايير الدنيا. أحيانًا، في سعيهم لرد الجميل، قد يرتكب الناس جرائم أو يفعلون الشر، مجازفين بحياتهم نفسها. إنها حقًا حماقة! في ضوء كشف كلمات الله، تأملت في نفسي. عندما طلب مني القائد أن أكتب عن سلوك وو جون، كنت أعلم جيدًا أنه كان يرفض الحق باستمرار ويربك عمل الكنيسة. ومع ذلك، في محاولة لرد جميله وتجنب وصمي بناكر الجميل وعديم الضمير، ماطلت ولم أكشفه، متجاهلًا حتى شعوري الداخلي بتأنيب الضمير. ونتيجة لذلك، تأخرت لأكثر من شهر. يُخرج بيت الله عديمي الإيمان والأشرار لتطهير الكنيسة، ما يخلق بيئةً ونظامًا جيدين للإخوة والأخوات، ليحظوا بحياة كنيسة طبيعية. هذا هو مقصد الله. لكنني، متجاهلًا مصالح الكنيسة ودخول الحياة لإخوتي وأخواتي، أردت إبقاء وو جون في الكنيسة. في الواقع، كانت طبيعة أفعالي هي التستر على شخص عديم الإيمان وحمايته، مانحًا إياه الحرية لإحداث الإزعاج والعرقلة في الكنيسة. إنَّ ما كنت أفعله كان يعوق عمل التصفية في الكنيسة. لقد كنت في الواقع أفعل الشر وأقاوم الله! فقدت المبادئ والمعايير الدنيا لسلوكي الذاتي. ما كنت أفعله لم يكن سوى رد الجميل بشكل أعمى. كان مشابهًا في طبيعته لمتسول يرتكب أفعالًا شريرة، مثل القتل، لرد الجميل. لقد كانت حقًّا حماقة! في تلك اللحظة، أدركت أخيرًا أن الشيطان يستخدم الأقوال المأثورة في الثقافة التقليدية فيما يتعلق بالسلوك الأخلاقي، وهي أقوال يعتبرها الناس عمومًا جيدة، ليضللهم ويفسدهم. إنه أمر خبيث وشرير للغاية!
بعد ذلك، تأملت في سبب خطأ الفكرة القائلة بـ "سدد اللطف بكل امتنان". ثم قرأت كلمات الله هذه: "إن المسؤوليات والالتزامات المجتمعية التي يقدر الإنسان على الوفاء بها، وتلك الأعمال التي ينبغي أن يكون الإنسان قادرًا على القيام بها بالفطرة ويجب عليه القيام بها، وأعمال الخدمة البسيطة التي تساعد الآخرين وتفيدهم؛ هذه الأمور لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها معروفًا، لأنها كلها حالات يقدم فيها الإنسان يد العون. إن تقديم المساعدة لشخص ما تصادف أنه بحاجة إليها، في الوقت والمكان المناسبين، هو ظاهرة طبيعية جدًا، كما أنها مسؤولية كل فرد من أفراد الجنس البشري. هذا ببساطة نوع من المسؤولية والالتزام. لقد منح الله الناس هذه الغرائز عندما خلقهم. ما هي الغرائز التي أشير إليها هنا؟ أنا أشير إلى ضمير الإنسان وعقله. ... وبالطريقة ذاتها، فإن الناس قادرون على أداء واجباتهم ومسؤولياتهم في بيت الله، وهذا ما يجب أن يفعله كل من لديه ضمير وعقل. وهكذا فإن مساعدة الناس وأن تكون رحيمًا معهم أمر يسير بالنسبة إلى البشر، فهو في نطاق غريزة الإنسان وشيء يستطيع الناس تحقيقه تمامًا. لا توجد حاجة لتصنيفه في مرتبة عالية باعتباره معروفًا. غير أن معظم الناس يعادلون مساعدة الآخرين بإسداء المعروف، ودائمًا ما يتحدثون عنه ويردّونه باستمرار، ويعتقدون أنهم إن لم يفعلوا ذلك لن يكون لديهم ضمير. إنهم ينظرون إلى أنفسهم بازدراء ويحتقرونها، بل ويقلقون من توبيخ الرأي العام لهم. هل من الضروري القلق بشأن هذه الأشياء؟ (كلا). يوجد أناس كُثَّر لا يمكنهم إدراك حقيقة ذلك، وهم مقيَّدون باستمرار بهذه المشكلة. هذا ما يعنيه عدم فهم مبادئ الحق. على سبيل المثال، إذا ذهبت مع صديق إلى الصحراء ونفد منه الماء، فإنك بالتأكيد ستعطيه بعضًا من مائك، ولن تتركه يموت من العطش. على الرغم من أنك تعلم أن زجاجة الماء الواحدة التي سيشرب منها شخصان ستكفي لنصف المدة، فإنك تشارك الماء مع صديقك. الآن، لماذا قد تفعل ذلك؟ لأنك لا تستطيع أن تتحمل شرب الماء بينما صديقك بجانبك يعاني من العطش؛ أنت لا تستطيع تحمل هذا المنظر فحسب. ما الذي يجعلك غير قادر على تحمل رؤية صديقك يعاني من العطش؟ إنه حس ضميرك الذي يولّد هذا الشعور. حتى لو لم ترغب في الوفاء بهذا النوع من المسؤولية والالتزام، فإن ضميرك سيجعلك لا تستطيع تحمل فعل غير ذلك، سيجعلك تشعر بالضيق. أليس هذا كله نتيجة الغرائز البشرية؟ أليس هذا كله يقرره ضمير الإنسان وعقله؟ لو قال الصديق: "أنا مدين لك بالفضل لأنك أعطيتني بعضًا من مائك في ذلك الموقف!" ألن يكون من الخطأ أيضًا أن يقول هذا القول؟ هذا لا علاقة له بإسداء المعروف. لو انقلبت الأدوار، وكان ذلك الصديق يتمتع بالإنسانية والضمير والعقل، لكان قد شارك ماءه معك أيضًا. هذه مجرد مسؤولية أو علاقة مجتمعية أساسية بين الناس. تنشأ أبسط العلاقات أو المسؤوليات أو الالتزامات المجتمعية كلها بسبب حس الضمير لدى الإنسان، وإنسانيته والغرائز التي وهبها الله للإنسان وقت خلقه. في الظروف العادية، لا تحتاج هذه الأمور إلى تعليمها من قبل الوالدين أو غرسها من قبل المجتمع، كما أنها بالطبع لا تحتاج إلى نصح متكرر من الآخرين لك بأن تفعلها. لن يكون التعليم ضروريًا إلا لأولئك الذين يفتقرون إلى الضمير والعقل، أو لأولئك الذين يفتقرون إلى القدرات الإدراكية الطبيعية – مثل الأشخاص الذين يعانون من إعاقة عقلية أو البلهاء – أو أولئك الذين لديهم مستوى قدرات ضعيف، ولديهم جهل وعناد. لا يحتاج أصحاب الإنسانية الطبيعية إلى تعليمهم هذه الأشياء؛ فالأشخاص ذوو الضمير والعقل يمتلكونها جميعًا. لذا، من غير اللائق أن نبالغ في تضخيم بعض السلوكيات أو الأفعال على أنها شكل من أشكال المعروف عندما تكون فطرية ومتوافقة مع الضمير والعقل" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (7)]. "إذا أراد الله أن يُخلِّصك، فبصرف النظر عن الشخص الذي يستخدم الله خدماته لتحقيق ذلك، ينبغي عليك أولًا أن تشكر الله وتقبَل الأمر من الله. ينبغي ألا تُوجِّه امتنانك للناس فقط، فضلًا عن تقديم حياتك لشخص ما بامتنان. هذا خطأ فادح. فالشيء الأهم هو أن يكون قلبك ممتنًا لله وأن تقبَل الأمر منه" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (7)]. عندما تفكرت في كلمات الله، أدركت أن مساعدة الآخرين غريزة أودعها الله في البشر عندما خلقهم. فما دام المرء يمتلك ضميرًا وعقلًا، فيمكنه القيام بذلك. إنه عمل خدمة بسيط ولا يمكن اعتباره لطفًا. فمثلًا، عندما ساعدني وو جون ودعمني خلال فترة ضعفي، لم يكن ذلك لطفًا، لأنه كان قائد كنيسة في ذلك الوقت، وكانت مساعدة الإخوة والأخوات الضعفاء ودعمهم واجبه ومسؤوليته. علاوةً على ذلك، حتى لو لم يكن قائد كنيسة، فما دام يمتلك ضميرًا وعقلًا، كان أيضًا سيُقدم المساعدة ويعقد الشركة عندما يرى أخًا أو أختًا في حالة سلبية أو ضعف. وفضلًا عن ذلك، فإن التحسن في حالتي كان يرجع في المقام الأول إلى فاعلية كلمات الله في داخلي. يجب أن أكون شاكرًا لمحبة الله وأقوم بواجبي لإرضاء الله ورد جميله، بدلًا من التفكير دائمًا في لطف وو جون وكيفية رد جميله. أَمَا وقد طُلِبَ مني كتابة تقييم عن وو جون، كان ينبغي لي أن أمارس الحق وأكون صادقًا، وأكتب بصدق. فالكنيسة ستقيمه وتوصِّفه بناءً على المبادئ. حتى لو أُخرج في النهاية، فسيكون ذلك نتيجة لسلوكه المستمر في الإفراط في تحليل الأشخاص والأشياء، ورفض الحق، وعرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه. وسيكون هذا هو حلول شخصية الله البارة عليه. بعد ذلك، صليت إلى الله تائبًا: "يا الله، عند الكتابة عن سلوك وو جون، لم أكن صادقًا. ما كان مني إلا أن كتبت ما كتبته بلا مبالاة، وبكذبٍ وخداعٍ، ومؤخرًا عمل التصفية. سلوكي أثار اشمئزازك ونفورك. يا الله، أنا مستعد للرجوع إليك وكتابة سلوك وو جون بصدق. أسألك أن تمحّص قلبي". وإثر ذلك، أكملت التقييم وسلمته لقائد الكنيسة. لاحقًا، وُصِِّفَ وو جون بأنه شخص عديم الإيمان وأُخرج من الكنيسة. عند سماع هذا الخبر، شعرت بالذنب وتأنيب الضمير. رأيت كيف أن تقصيري في ممارسة الحق أخر عمل التصفية.
ومن خلال هذا الاختبار، رأيت بوضوح أن فكرة "سدد اللطف بكل امتنان" ليست أمرًا إيجابيًا، وبغض النظر عن مدى التمسك بها، فهي ليست ممارسة للحق، بل غير متوافقة معه. في المستقبل، أحتاج إلى الممارسة وفقًا لمتطلبات الله، والنظر إلى الأشخاص والأشياء، والتصرف والسلوك الذاتي وفقًا لكلمات الله. الشكر لله!