24. تأملات حول الانغماس في الراحة

بقلم دينغ شين، الصين

في أغسطس 2022، كنتُ مسؤولة عن عمل سقاية المؤمنين الجدد في الكنيسة. شعرتُ بالامتنان الشديد لله لكوني قادرة على القيام بمثل هذا الواجب المهم، وعقدتُ العزم في سرّي على أن أقوم بهذا الواجب جيدًا بالتأكيد. ولأنني لم أكن مسؤولة عن عمل السقاية من قبل ولم أكن مُلمَّة بالمبادئ، فقد درستُ بعناية، وبذلتُ جهدًا للإلمام بالمبادئ ذات الصلة. وإذا ما طرأت على المؤمنين الجدد أي حالات أو مشكلات، كنت أسارع إلى عقد شركة بشأنها وعلاجها بالتعاون مع الأخت التي كنت أعمل معها. ورغم أنني كنتُ مشغولة بصفة يومية، فقد شعرتُ بطاقة كبيرة في قلبي، وحللتُ بعض المشكلات. بعد فترة، اكتشفتُ أن هذا العمل ينطوي على الكثير من التفاصيل. فقد كان يتعين عليَّ علاج مختلف المشكلات والصعوبات التي يواجهها المؤمنون الجدد في الوقت المناسب، إلى جانب تفقُّد عمل السقاة ومتابعته وعلاج صعوباتهم، واكتشاف الأشخاص ذوي الموهبة، وتنمية السقاة، وما إلى ذلك. بدأتُ أشعر أن القيام بهذا العمل جيدًا أمر صعب للغاية. لقد كان يستلزم الكثير من التفكير وبذل ثمن كبير. كان مرهقًا للغاية! لذلك، كنتُ آمل باستمرار أن أواجه مشكلات أقل حتى يكون عملي أكثر راحة. لاحقًا، تعرضتُ لمزيد من الضغط مع استمرار زيادة عدد المؤمنين الجدد الذين يحتاجون إلى السقاية. ففكرت: "إن سقاية جميع المؤمنين الجدد جيدًا والاعتناء بكل شيء كما ينبغي سيستغرق الكثير من الوقت والجهد. هذا مرهق للغاية!" لذلك، بدأتُ أكتفي بالاجتماع مع السقاة. ألقيت على السقاة مسؤولية جميع المؤمنين الجدد الذين لديهم عدد أكبر من المفاهيم، ولم أعد أشغل نفسي بهم كثيرًا. وأحيانًا، كنتُ أستفسر عن عمل السقاة، لكنني كنتُ أقوم بذلك بطريقة سطحية. بعد فترة، بدأت المشكلات تظهر باستمرار في عمل السقاية. كان بعض المؤمنين الجدد سلبيين وضعفاء، ونادرًا ما يحضرون الاجتماعات؛ وبعضهم ضُللوا بالشائعات التي لا أساس لها والمغالطات التي يروجها القساوسة الدينيون. وهناك من تعرضوا للعرقلة والاضطهاد من قِبل عائلاتهم، وبالتالي لم يحضروا الاجتماعات بانتظام، وما إلى ذلك. السقاة أيضًا كانوا يعيشون في صعوبات، وكانوا سلبيين نوعًا ما. أرسل القادة رسالة يطلبون مني فيها معرفة السبب بسرعة وتصحيح الانحرافات. كما ذكروني بأنه يجب عليّ أن أقوم شخصيًا بسقاية المؤمنين الجدد الذين لديهم مفاهيم، لكنهم يتمتعون بمستوى قدرات جيد. كان عليَّ أن أشارك فعليًا في حل مشكلات المؤمنين الجدد ومساعدتهم على تثبيت جذورهم في الطريق الحق. وعندما رأيتُ القادة يقولون هذا، شعرتُ في قلبي بالاستياء. وشعرتُ أن هذا كان نتيجة عدم قيامي بعمل حقيقي. بعد ذلك، سارعتُ إلى عقد شركة بشأن مشكلات المؤمنين الجدد وحلها، لكن النتائج لم تكن جيدة. فبدأتُ أشعر أن هذا العمل صعب للغاية، وسيكون من الجيد لو تمكنتُ من أن أُغير واجبي إلى شيء أسهل قليلاً. ذات مرة، أشار السقاة إلى بعض المشكلات والصعوبات في العمل. أردتُ أن أبحث عن بعض المبادئ ثم أناقش كيفية حل هذه المشكلات معهم، لكنني فكرتُ حينها: " البحث عن المبادئ يستغرق الكثير من الوقت والجهد. الأخت التي أشاركها تتمتع بمستوى قدرات جيد وتعرف كيف تعقد شركة جيدًا وتحل المشكلات. سأطلب منها فحسب أن تذهب وتحلها". لذلك لم أبحث عن المبادئ التي كان ينبغي لي البحث عنها، ولم أعقد شركة حول ما كان يتوجب عليَّ عقد شركة بشأنه. واكتفيتُ بانتظار أن تعالج الأخت شريكتي هذه الأمور. لاحقًا، وحينما كانت تحل بنا أمور ما، كنتُ أتحجج بضعف مستوى قدراتي وأُحيل كل الأعمال الأكثر إشكالية وصعوبة إلى شريكتي كما لو كان ذلك طبيعيًا ومبررًا تمامًا. وشيئًا فشيئًا، تضاءل العبء الذي أحمله في أداء واجبي. ويوميًا، لم أقم إلا بالمهام التي بين يديَّ، وكنت أعمل بطريقة آلية. وخلال ذلك الوقت، كان قلبي يفتقر إلى السلام والراحة باستمرار. ونظرًا لأن النتائج استمرت في التدني، كان القادة يتابعون العمل كثيرًا لفهم ما يجري. فشعرتُ بالكبت والقلق، وكأن هناك عددًا كبيرًا جدًا من المشكلات والصعوبات يتعين حلها. وشعرتُ أنني تحت ضغط كبير وهناك الكثير من الأشياء التي يجب القلق بشأنها. كنتُ كثيرًا ما أشعر بالضيق، وأشكو: "إنني لا أقوم بهذا الواجب منذ فترة طويلة. لماذا لا يفهمني القادة؟ ولماذا يتابعون العمل عن كثب إلى هذه الدرجة؟" كنتُ آمل حقًا ألا تظهر المزيد من المشكلات في العمل.

وذات يوم، أصبتُ بكوفي-19. فأصبتُ فجأة بالحمى وآلمني جسدي كله. ولم يكن لدي أي طاقة على الإطلاق. لم أستطع ابتلاع طعامي أو النوم ليلاً. وفي قلبي، كنتُ أصلي إلى الله باستمرار: "يا الله، لقد حلَّ بي هذا المرض والألم وفقًا لمقصدك. لكنني لا أعرف حتى الآن أي درس ينبغي لي أن أتعلمه. أرجوك أن ترشدني لأفهم مشكلاتي". وبعد الصلاة، تأملتُ في حالتي وحالي في أثناء قيامي بواجبي خلال هذه الفترة من الزمن. فكرتُ في كيف أن القيام بواجبي كان شيئًا ذا معنى، لكن لماذا كنتُ أشعر بالكبت والكرب في كثيرٍ من الأحيان؟ وكيف وصلتُ إلى هذا الحال في أثناء القيام بواجبي؟ لاحقًا، قرأتُ كلمات الله: "إذا كان الناس يطلبون باستمرار الراحة الجسدية والسعادة، وإذا كانوا يسعون دومًا إليها، ولا يريدون المعاناة، فإنه حتى القليل من المعاناة الجسدية، أو المعاناة أكثر قليلًا من الآخرين، أو الشعور بالإرهاق قليلًا أكثر من المعتاد، سيجعلهم يشعرون بالكبت. هذا أحد أسباب الشعور بالكبت. إذا لم يُبالغ الناس في نظرتهم للمعاناة الجسدية البسيطة، ولم يسعوا إلى الراحة الجسدية، بل بدلًا من ذلك يسعوا إلى الحق وإلى أداء واجباتهم لإرضاء الله، فلن يشعروا غالبًا بالمعاناة الجسدية. حتى إذا شعروا أحيانًا بقليل من الانشغال أو التعب أو الإرهاق، فبعد أن يخلدوا إلى النوم سوف يستيقظون وهم يشعرون بتحسن، ثم يواصلون عملهم. سيكون تركيزهم على واجباتهم وعملهم، ولن ينظروا للقليل من الإرهاق الجسدي على أنه مشكلة كبيرة. ولكن، إذا اختل تفكير الإنسان وكان يسعى باستمرار إلى الراحة الجسدية، فإنه في أي وقت يتعرض جسده المادي لأي ظلم بسيط أو لم يتمكن من تحقيق الرضا، فسوف تنشأ داخله بعض المشاعر السلبية. إذًا، لماذا يجد مثل هذا النوع من الأشخاص، الذي يريد دائمًا أن يفعل ما يحلو له وينغمس في ملذات الجسد ويستمتع بالحياة، نفسه محاصرًا في هذا الشعور السلبي بالكبت كلما شعر بعدم الرضا؟ (لأنه يسعى إلى الراحة والمتعة الجسدية). هذا صحيح بالنسبة لبعض الناس" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (5)]. بعد التأمل في كلمات الله، فهمتُ أن السبب في أنني كنتُ أعيش في الكبت والكرب لم يتمثل في صعوبة القيام بهذا العمل. كان السبب الرئيسي هو وجود مشكلة في أفكاري وآرائي. لم أكن أسعى إلى الحصول على الحق، ولا إلى تتميم واجب الكائن المخلوق، بل إلى الراحة الجسدية. ولم أكن أفكر إلا في كيفية تقليل قلقي وتسهيل الأمور على نفسي. فعندما كان عبء العمل ثقيلًا وكنتُ بحاجة إلى استثمار المزيد من العناية فيه، وتحمل المزيد من المشقات، وبذل ثمن أكبر، كنتُ أتذمر وأشعر بالمقاومة. وعندما كنتُ أواجه الكثير من المشكلات والصعوبات في العمل، كنتُ أنظر إليها بوصفها مثيرة للمتاعب بشدة وأشكو من مدى صعوبة الأمور بالنسبة لي، أو ألقي بها على عاتق إخوة وأخوات آخرين للتعامل معها وعلاجها. بلغ الأمر أنني رغبت في تغيير واجبي إلى شيء أسهل حتى أتمكن من الهروب من هذه البيئة. كنتُ أعلم جيدًا أنَّ متابعة القادة للعمل هي تميم لمسؤوليات القائد، لكن عندما بدأوا في تضييق الخناق عليّ، وهو ما يؤثر على مصالحي الجسدية، كنتُ أشعر بأنني مُستغَلَّة ومُرهقة، وكنتُ أتذمر من هذا وأشتكي من ذاك. في الواقع، كنتُ أشتكي من أن البيئة التي رتبها الله لم تكن جيدة. وكان هذا استياءً من الله، وشعورًا بالمقاومة ضده. كانت هذه معارضة لله! لقد كنتُ متمردة للغاية حقًا، وأفتقر إلى أي أثر لقلب يتقي الله!

لاحقًا، واصلتُ طلب الحق والتأمل في ذاتي. قرأتُ كلمات الله: "عندما يقوم الناس بواجبٍ، فإنهم يتذمرون دائمًا بشأن الصعوبات ولا يرغبون في بذل أي جهد فيه، وحالما يكون لديهم القليل من الوقت يأخذون راحة ويدردشون أو ينهمكون في التسلية والترفيه. وعندما ينشط العمل ويكسِر إيقاع حياتهم وروتينها يشعرون بالاستياء وعدم الرضا عنها. إنهم يتذمرون ويشتكون، ويصبحون لا مبالين في القيام بواجباتهم. هذا هو اشتهاء راحة الجسد، أليس كذلك؟ ... مهما كان انشغال عمل الكنيسة أو مدى انشغال واجباتهم، فإن الروتين والحالة العادية لحياتهم لا تتعطل أبدًا. عندما يتعلق الأمر بأي تفصيلة صغيرة في حياتهم الجسدية، فإنهم لا يهملونها أبدًا، ويرتبونها بشكل مثالي، ويكونون صارمين وجادين للغاية في هذا الصدد. لكن عندما يتعلق الأمر بعمل بيت الله، فمهما كان الأمر عظيمًا، بل حتى لو كان يتضمن سلامة الإخوة والأخوات، فإنهم يتعاملون معه بإهمال. إنهم حتى لا يهتمون بتلك الأشياء التي تتضمن إرسالية الله أو الواجب الذي ينبغي عليهم القيام به. إنهم لا يتحملون أي مسؤولية على الإطلاق. وهذا انغماس في راحة الجسد، أليس كذلك؟ هل مَن ينغمس في راحة الجسد مناسب للقيام بالواجب؟ فور أن يطرح أحدهم موضوع القيام بواجبهم، أو يتحدث عن دفع الثمن وتحمُّل المشقة، يواصلون هز رؤوسهم. لديهم الكثير من الصعوبات، وهم ممتلئون بالتذمر، وبالسلبية. مثل هؤلاء الناس عديمو الفائدة، وغير مؤهلين للقيام بواجباتهم، وينبغي استبعادهم" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (2)]. بعد قراءة كلمات الله، أدركتُ أخيرًا أن مشكلة الانغماس في الراحة وعدم التحلي بالمسؤولية عند القيام بالواجب مشكلة خطيرة للغاية في طبيعتها. إن الأشخاص الذين ينغمسون في الراحة باستمرار يقومون بواجبهم بطريقة ماكرة ومراوغة، فيختارون الأجزاء السهلة ويخشون الأجزاء الصعبة، ولا يريدون تحمل المشقات أو بذل ثمن. ومتى رأوا صعوبات هربوا باحثين عن مختلف الحجج والأعذار لإحالة العمل الذي ينطوي على صعوبة كبيرة أو مشكلات عديدة إلى الآخرين. هذا النوع من الأشخاص غير جدير بالثقة وغير مؤهل لتحمل أعباء العمل. لقد كنتُ بالضبط هذا النوع من الأشخاص. كنتُ أعلم جيدًا أنني مسؤولة عن عمل السقاية وكان ينبغي لي أن أسقي المؤمنين الجدد وأعالج مفاهيمهم وأحل مشكلاتهم في الوقت المناسب حتى يتمكنوا من تثبيت جذورهم في الطريق الحق في أسرع وقت ممكن. كان هذا هو النطاق الأساسي لواجبي، والمسؤوليات التي كان ينبغي لي أن أتممها. ومع ذلك، كنتُ أشتكي من أن المؤمنين الجدد لديهم الكثير من المشكلات، وأن حل المشكلات كان مسببًا للمتاعب ومرهقًا للغاية. لذا فقد اختلقتُ أعذارًا لإحالة جميع المؤمنين الجدد الذين لديهم مفاهيم وصعوبات إلى السقاة فلا أشغل نفسي بهم على الإطلاق، كأنني رئيسة تتبع نهج عدم التدخل. وكان هذا يعني أن مشكلات المؤمنين الجدد لم يكن من الممكن حلها في الوقت المناسب، وهو ما أعاق تقدم عمل السقاية. وعندما واجه السقاة صعوبات ومشكلات في عملهم، كنتُ منشغلة بالجسد على نحوٍ سافر ولم أرغب في حلها. ومع ذلك، كنتُ ماكرة للغاية، إذ تذرعت بأنني ضعيفة في مستوى القدرات، حتى يكون لي مبرر في إحالة جميع الصعوبات والمشكلات إلى الأخت شريكتي. ولأنني كنتُ منشغلة بالجسد، ومنغمسة في الراحة، ولم أقم بعمل حقيقي، لم تكن نتائج عمل السقاية جيدة. وعلى الرغم من ذلك، لم أتأمل في ذاتي، وعندما كان القادة يتابعون العمل ويكتشفون ما يجري، كنتُ أشعر حتى بالمقاومة تجاههم وأستاء منهم. لقد كنتُ أفتقر إلى العقل تمامًا! في ظل هذه الحالة وهذا السلوك، بأي وجهٍ كنتُ جديرة بأن أكون مشرفة؟ لم أكن أقوم بواجبي: لقد كنتُ أفعل الشر! شعرتُ في قلبي بالانزعاج والندم، وفكرتُ أن إصابتي بهذا الوباء كانت بإذن الله. وصليتُ إلى الله، لكي يقودني لمواصلة التأمل ومعرفة مشكلاتي.

بعد فترة وجيزة، كنتُ في اجتماع وفتحتُ قلبي للجميع للتحدث عن حالتي. قرأ لي القائد فقرة من كلمات الله، وهو ما منحني بعض الفهم لشخصيتي الفاسدة. يقول الله القدير: "القادة الكذبة لا يقومون بأيّ عملٍ حقيقي، لكنهم يعرفون كيف يتصرفون كمسؤولين. ما الشيء الأول الذي يفعلونه بمجرد أن يصبحوا قادة؟ إنه شراء استحسان الناس. إنهم يتبعون نهج "المسؤولون الجدد حريصون على إثارة الإعجاب": في البداية، يفعلون بضعة أشياء لكسب استحسان الناس ويتعاملون مع بعض الأشياء التي تحسن من رفاهية الجميع اليومية. يحاولون أولًا ترك انطباع جيد لدى الناس، ليُظهروا للجميع أنهم منسجمون مع الجموع، حتى يمدحهم الجميع ويقولون: "هذا القائد يتصرف نحونا وكأنه والد لنا!" ثم يتولون المنصب رسميًا. يشعرون أن لديهم دعم شعبي وأن منصبهم في مأمن، وحينئذٍ يبدؤون في الاستمتاع بمنافع المكانة، كما لو كانت حقًا مستحقًا لهم. شعاراتهم هي: "ليست الحياة سوى الأكل الجيد والملبس الحسن"، و"الحياة قصيرة فاستمتع بها ما استطعت"، و"اشرب اليوم نبيذ اليوم واقلق غدًا بشأن الغد". يستمتعون بكلّ يومٍ حين يأتي، ويلهون عندما يستطيعون، ولا يُفكرون في المستقبل، ناهيك عن التفكير في المسؤوليات التي ينبغي على القائد أن يتممها والواجبات التي ينبغي عليه القيام بها. إنهم يعظون ببضع كلماتٍ وتعاليم، ويؤدون بعض المهام للحفاظ على المظهر كمسألة روتينية؛ هم لا يقومون بأيّ عمل حقيقي. إنهم لا يكشفون المشكلات الفعلية في الكنيسة ولا يحلونها كليًا، فما الجدوى من قيامهم بمثل هذه المهام السطحية؟ أليس هذا خداعًا؟ هل يمكن أن يؤتمن هذا النوع من القادة الكذبة على مهام مهمة؟ هل يتوافقون مع مبادئ بيت الله وشروطه لاختيار القادة والعاملين؟ (لا). فهؤلاء الناس يفتقرون إلى الضمير والعقل، ويخلون من أيّ حس بالمسؤولية، ومع ذلك فإنهم لا يزالون يرغبون في شغل منصبٍ رسميّ – أن يكونوا قادة في الكنيسة – فلماذا هم بلا حياء لهذا الحد؟ بالنسبة إلى بعض الناس الذين لديهم حس بالمسؤولية، إذا كانوا من ذوي مستوى القدرات الضعيف فلا يمكنهم أن يكونوا قادة، ناهيك عن هؤلاء الناس عديمي النفع الذين لا يملكون أي حس بالمسؤولية على الإطلاق؛ فهم حتى أقل تأهيلًا ليكونوا قادة. إلى أيّ مدى يبلغ كسل مثل هؤلاء القادة الكذبة الشرهين المتراخين؟ حتى عندما يكتشفون مشكلةً ويدركون أنها مشكلةٌ، لا يأخذونها على محمل الجد ولا يهتَمُّون بها. إنهم غير مسؤولين للغاية! رغم أنهم متحدثون لبقون ويبدو أنهم يتمتَّعون بقليل من مستوى القدرات، هم لا يستطيعون حل مختلف المشكلات التي توجد في عمل الكنيسة، ما يؤدي إلى تباطؤ عمل الكنيسة حتى يتوقف كليًا؛ يستمر تراكم المشكلات، لكن هؤلاء القادة لا يكترثون لها، ويصرّون على القيام ببعض المهام السطحية كمسألة روتينية. وما هي النتيجة النهائيَّة؟ ألا يتسببون في فوضى في عمل الكنيسة؛ ألا يفسدونه؟ ألا يثيرون في الكنيسة الفوضى والتشرذم؟ هذه هي النتيجة الحتميَّة" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (8)]. شعرتُ وكأنني أقف وجهًا لوجه أمام الله بينما كان يكشفني. لقد كنتُ ذلك النوع من الأشخاص الكسالى الذين كشفهم الله. فمن أجل الانغماس في الراحة، لم أحل المشكلات التي رأيتها، ولم أقم بأي عمل حقيقي على الإطلاق. حين أفكر في هذه الفترة، أجد أنني كنتُ أعرف كل شيء عن مفاهيم المؤمنين الجدد ومشكلاتهم، وكان بإمكاني رؤية صعوبات السقاة وحالاتهم. لكنني لم أفكر في كيفية طلب الحق لحل هذه المشكلات في أسرع وقت ممكن. بدلاً من ذلك، حاولتُ أن أوفر على نفسي المتاعب فحسب من خلال اتباع الإجراءات فقط والقيام بالأمور شكليًا، وعقد الشركة باختصار. كنتُ قد تفوهت ببعض التعاليم لخداع الناس واكتفيت بذلك. وفي بعض الأحيان، كنتُ أحيل المشكلات إلى شريكتي مباشرةً أو إلى السقاة لحلها. كنتُ أختار المهام السهلة فقط وأترك المهام المتعبة، وكنتُ منشغلة بالجسد في كل موقف. كنتُ أعلم جيدًا أن سقاية المؤمنين الجدد مهمة للغاية، لأنها تؤثر على ما إذا كان المؤمنون الجدد سيتمكنون من الثبات على الطريق الحق. ومع ذلك، لم أرغب في بذل ثمن، ولم أحل المشكلات التي رأيتها. وقد هربت من المشكلات أيضًا وتنصلت من مسؤولياتي، وعلى الرغم من أنني كنتُ أرى بوضوح أن العمل يتكبد خسائر، فإنني لم أُعره أي اهتمام على الإطلاق. كم كنتُ أفتقر بشدة إلى الضمير وعديمة المسؤولية تمامًا! على الرغم من ذلك، لم أتأمل في ذاتي، واعتقدتُ أنه بما أنني أتولى مسؤولية هذا العمل منذ فترة قصيرة فقط، فينبغي للقادة أن يتفهموا صعوباتي وألا يطلبوا مني الكثير. كم كنتُ أفتقر تمامًا إلى العقل! كنتُ أعيش بالاعتماد على فلسفات شيطانية مثل "اشرب اليوم نبيذ اليوم واقلق غدًا بشأن الغد"، و"سأقضي كل يوم على نحوٍ لا مبالٍ". وعند القيام بواجبي، لم أهتم بعملي الصحيح، بل كنتُ أكتفي بالقيام ببعض الأشياء غير ذات الصلة وغير المهمة، وأمضي أيامي كيفما اتفق. في الظاهر، لم يبد أنني لا أفعل شيئًا كل يوم، لكنني في الواقع لم أقم بأي عمل حقيقي على الإطلاق، ولم أتمم المسؤوليات التي كان ينبغي لي أن أتممها. فما الفرق بين سلوكي وسلوك شخص حثالة أو متسكع لا يهتم بعمله الصحيح؟ في الماضي، كنتُ أحتقر أمثال هؤلاء، ولم أظن قط أنني من الفئة ذاتها. لقد شعرتُ بالاشمئزاز من نفسي! إن شخصًا مثلي، يفتقر إلى الاستقامة وغير جدير بالثقة تمامًا، غير جديرة حقًا بالقيام بالواجبات. لقد كنتُ أسلك طريق القادة الكذبة والعاملين الكذبة. والآن، بعد أن ألمَّ بي المرض، لم أعد أمتلك أي طاقة للقيام بواجباتي حتى وإن أردتُ ذلك. ندمتُ أشد الندم على إضاعة الوقت حينما كانت صحتي جيدة. إذا لم أُشفَ من هذا المرض ومتُّ، فسأترك ورائي ندمًا أبديًا في هذه الحياة. وكلما أمعنتُ التفكير، ازداد اضطرابي. كان ينتابني دائمًا شعور بأن الله قد نبذني، وأدركتُ أنني إذا استمررتُ في عدم السعي إلى الحق أو عدم القيام بواجبي جيدًا، فسأُستبعد حقًا.

ذات يوم خلال عبادتي الروحية، قرأتُ المزيد من كلمات الله: "بعض أناسٍ ليسوا على استعداد لتحمُّل أي معاناة مطلقًا في أداء واجباتهم، وكلما واجهتهم مشكلة يتذمرون دومًا من أنها صعبة للغاية، ويرفضون دفع الثمن. أي نوع من المواقف هذا؟ إنه موقف اللامبالاة. إذا أديت واجبك بلا مبالاة، وعاملته بموقف الاستخفاف، فكيف ستكون النتيجة؟ ستفشل في القيام بعمل جيد حتى في واجب أنت قادر على أدائه بشكل جيد، وبذلك لن يفي أداؤك بالمعايير، وسيكون الله مستاءً جدًّا من الموقف الذي تتخذه تجاه واجبك. إذا كنتَ تستطيع أن تصلي لله، وتطلب الحق، وتبذل أقصى ما في وسعك فيه، وإذا كنتَ تستطيع أن تتعاون بهذه الطريقة، فإن الله سيُعِد لك كل شيء مسبقًا، كي يسير كل شيء على ما يرام ويثمر نتائج جيدة عندما تتعامل مع الأمور. لن تحتاج إلى بذل قدر هائل من الطاقة؛ فعندما تبذل قصارى جهدك لتتعاون، فإن الله يرتب لك كل شيء. أما إذا كنت مراوغًا ومتكاسلًا، ولم تؤدِ واجبك كما ينبغي، وسلكت دائمًا الطريق الخاطئ، فلن يعمل الله عندئذ فيك؛ وستضيع منك هذه الفرصة، وسيقول الله: "من المستحيل استخدامك. اذهب وتَنَحَّ جانبًا؛ فأنت تحب أن تكون مخادعًا ومتكاسلًا، أليس كذلك؟ أنت تحب أن تكون كسولًا وتنغمس في الراحة، أليس كذلك؟ حسنًا، إذنْ، انغمس في الراحة إلى الأبد!" سيعطي الله هذه النعمة والفرصة لشخص آخر. ماذا تقولون: هل هذه خسارة أم ربح؟ (خسارة). إنها خسارة فادحة!" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). "إن الكيفية التي يجب أن تتعامل بها مع إرساليات الله أمرٌ بالغ الأهمية. إنه أمر خطير للغاية. إذا لم تستطع إكمال ما ائتمنك الله عليه، فأنت لا تصلح للعيش في حضرته وينبغي أن تتقبل عقوبتك. من الطبيعي والمُبرر تمامًا أن يكمل البشر الإرساليات التي يأتمنهم الله عليها. هذه هي المسؤولية الأسمى للإنسان، وهي مُهمة بقدر أهميَّة حياته نفسها. إذا تعاملت مع إرساليَّات الله باستخفاف، فهذه خيانة خطيرة لله إلى أقصى درجة. وبفعلك ذلك، تكون أكثر بؤسًا من يهوذا، وينبغي أن تُلعَن" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيفية معرفة طبيعة الإنسان). من كلمات الله، شعرتُ بشخصية الله البارّة والمنزَّهة عن الإهانة. فهمتُ أن واجبنا هو إرسالية من الله، ومسؤولية نحن ملزمون بألا نرفضها. إن التعامل مع الواجب باستهتار ومن دون حسٍ بالمسؤولية خيانة لله وتعدٍ خطير. هذا النوع من الأشخاص يستحق اللعنة. أما الأشخاص الذين لا يراعون مصالحهم الجسدية الشخصية ويتعاملون مع واجبهم بجدية ومسؤولية، فيمكنهم ربح عمل الله وإرشاده. ومن خلال عملية القيام بواجبهم، يفهمون الحق وينالونه تدريجيًا، ويصبحون قادرين على القيام بالأمور وفقًا للمبادئ. غير أنني لم أحب الحق، بل الراحة فقط. ولم أقم بالأشياء التي كان من الواضح أنها جزء من مسؤولياتي الأساسية، وحتى وإن قمتُ ببعضها أحيانًا، فقد كنت أفعل ذلك بطريقة سطحية وبلا مبالاة. كنتُ أقوم بقدر يسير من العمل استعراضًا فحسب، لأخدع الله وأستغفل إخوتي وأخواتي. لقد كنتُ مخادعة للغاية حقًا! الله يمحّص أعماق قلوب الناس. فهو يمحّص كل عمل أقوم به وكل ما يرد بذهني من الخواطر والأفكار. إن شخصًا مثلي، ينغمس في الراحة وأناني ومخادع، غير جدير بالثقة تمامًا ويجلب مقت الله وكراهيته. ورغم ذلك، لم أتأمل في ذاتي. لقد ذكّرني القادة، لكنني ظللتُ أراعي الجسد، وهو ما أدى إلى عدم قدرتي على نيل عمل الروح القدس في قيامي بواجباتي، وعجزي عن رؤية المشكلات بوضوح. وكان يعني أيضًا أنه لم يمكن علاج صعوبات المؤمنين الجدد في الوقت المناسب. لقد ارتكبتُ تعديات في واجباتي. وإصابتي بهذا الوباء الآن هي تأنيب الله يحلُّ بي. وكانت أيضًا إعلانًا لشخصية الله البارّة لي. إذا ظللت من دون توبة، فحتى وإن لم تُخرجني الكنيسة، فإن الله يمحّص كل شيء، ولن يعمل الروح القدس فيَّ. وعاجلًا أم آجلًا، سأكون عُرضة للاستبعاد. كما يقول الكتاب المقدس: " رَاحَةَ ٱلْجُهَّالِ تُبِيدُهُمْ" (أمثال 1: 32). والله القدير أيضًا يقول: "إن ما تنغمس فيه اليوم هو الشيء نفسه الذي يفسد مستقبلك" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل نشر الإنجيل هو أيضًا عمل تخليص الإنسان). عندما أدركتُ ذلك، امتلأتُ بالندم، وكرهتُ نفسي تمامًا. صليتُ إلى الله: "يا الله، أنا أنانية ومخادعة للغاية. في قيامي بواجباتي، أنا لا مبالية وأراعي الجسد. وقد أثّر هذا في عمل الكنيسة. يا الله، أنا مستعدة للتوبة. أرجوك أن ترشدني لأغيّر هذه الحالة".

لاحقًا، قرأتُ كلمات الله: "ما قيمة حياة الشخص؟ هل هي فقط من أجل ملذات الجسد مثل الأكل والشرب واللهو فحسب؟ (كلا، هي ليست كذلك). ما القيمة إذًا؟ شاركوا خواطركم. (إتمام واجب المخلوق، فهذا على الأقل ما ينبغي للشخص تحقيقه في حياته). هذا صحيح. ... من ناحية، يرتبط الأمر بإتمام واجب المخلوق. ومن ناحية أخرى، يرتبط الأمر بالقيام بكل ما يمكنك القيام به وكل ما يمكنك إنجازه بشكل جيد، وعلى الأقل الوصول إلى مرحلة لا يتهمك فيها ضميرك ويمكنك فيها أن تكون في سلام مع ضميرك وتكون مقبولًا في نظر الآخرين. وأكثر من هذا، طوال حياتك، وبصرف النظر عن العائلة التي وُلِدتَ فيها أو خلفيتك التعليمية أو مستوى قدراتك، يجب أن تتفكر في الحقائق الأكثر أهمية التي يجب أن يفهمها الناس في الحياة؛ على سبيل المثال، نوع المسار الذي ينبغي أن يسلكه الناس، إلى جانب كيفية العيش لكي تكون لديهم حياة ذات مغزى. ينبغي على الأقل أن تستكشف القليل من القيمة الحقيقية للحياة؛ لا يمكنك أن تعيش هذه الحياة سدى، ولا يمكنك أن تأتي إلى هذه الأرض سدى. ومن ناحية أخرى، يجب عليك خلال حياتك إتمام مهمتك، فهذا هو الأهم. لن نتحدث عن إكمال مهمة أو واجب أو مسؤولية عظيمة، ولكن على الأقل، ينبغي لك إنجاز شيء. فمثلًا، يبذل بعض الناس في الكنيسة قصارى جهدهم في واجب التبشير بالإنجيل، ويخصصون طاقة حياتهم بأكملها، ويدفعون ثمنًا باهظًا، ويربحون الكثير من الناس. ولهذا يشعرون بأنهم لم يعيشوا حياتهم عبثًا، وأن لها قيمة وأنها تجلب لهم التعزية. عند مواجهة المرض والموت، أو عند تلخيص حياتهم بأكملها، فإنهم يستحضرون كل ما فعلوه والطريق الذي سلكوه، ويجدون الراحة في قلوبهم؛ فإنهم متحررون من لوم الذات والندم. لا يدخر بعض الناس جهدًا في أثناء الخدمة بوصفهم قادةً في الكنيسة أو بتحمُّل المسؤولية عن جانب معين من العمل. إنهم يبذلون أقصى ما في إمكاناتهم، ويمنحون قوتهم كلها، ويبذلون دم قلوبهم ويدفعون ثمن العمل الذي يقومون به. ومن خلال سقايتهم وقيادتهم ومساعدتهم ودعمهم، فإن الكثير من الناس في خضم نقاط ضعفهم وسلبيتهم يصبحون أقوياء ويثبتون، ولا ينسحبون، بل يعودون إلى حضرة الله، بل حتى يشهدوا له أخيرًا. بالإضافة إلى ذلك، ينجزون العديد من المهام المهمة خلال فترة قيادتهم، حيث يُخرجون عددًا ليس بقليل من الأشرار، ويحمون كثيرًا من شعب الله المختار، ويستردون عددًا من الخسائر الكبيرة. كل هذا وأكثر يحدث في أثناء قيادتهم. عند النظر إلى الطريق الذي سلكوه وتذكُّر العمل الذي قاموا به والثمن الذي دفعوه على مر الأعوام، فإنهم لا يشعرون بأي حسرات أو اتهامات. لا يشعرون بأي ندم على فعلهم هذه الأشياء ويعتقدون أنهم عاشوا حياة ذات قيمة، ويشعرون بالراحة والطمأنينة في قلوبهم. كم هذا رائع! أليست هذه هي الثمرة التي ربحوها؟ (بلى). هذا الشعور بالسلام والراحة، وانعدام الحسرات هذا، هو نتيجة وحصاد السعي إلى الأمور الإيجابية وإلى الحق. دعونا لا نضع للناس معايير عالية. فلنفكر في موقف يواجه فيه الشخص مهمة ينبغي أن يقوم بها أو هو مستعد للقيام بها في حياته. بعد أن يجد الشخص مكانه، فإنه يقف بثبات في مكانه ويتمسك بموقفه ويبذل كل دماء قلبه وكل طاقته ويُحسِن ويكمل ما ينبغي له العمل عليه وإتمامه. وعندما يَمثل أخيرًا أمام الله ليُحاسَب، فإنه نسبيًا يشعر بالرضا من دون اتهامات أو حسرات في قلبه. إنه يشعر بالراحة ويشعر بأنه ربح شيئًا وأنه عاش حياة لها قيمة" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (6)]. من كلمات الله فهمتُ أن الله رسَّم لي أن أعيش في الأيام الأخيرة، وأقبل عمل الله، وأقوم بالواجبات في الكنيسة. لم يُرِد الله مني أن أراعي الجسد، وأنغمس في الراحة، وأُضيِّع حياتي في التظاهر بالانشغال دون تحقيق أي شيء. كان مقصد الله هو أن أسير في طريق الحياة الصحيح، وأن أسعى أكثر إلى الحق في أثناء قيامي بواجبي، وأن أعالج مشكلات إخوتي وأخواتي وصعوباتهم وفقًا لكلمات الله، حتى أتمكن من القيام بالأمور وفقًا للمبادئ والقيام بواجبي بطريقة تفي بالمعايير. وحدها الحياة التي تُعاش بهذه الطريقة هي التي لها قيمة. فكرتُ في كيف أنني قد قمتُ بواجبي بطريقة ماكرة ومراوغة. وعلى الرغم من أن الجسد كان في راحة، فقد كانت أعماق قلبي في ألم وظلام، ولم أتمتع بأي سلام أو سعادة على الإطلاق. من أجل راحة ومتعة عابرتين، أعقت دخولي إلى الحياة، وعلاوةً على ذلك، تركتُ ورائي الكثير من الندم في واجبي. لقد كنتُ حقًا عنيدة جدًا وحمقاء للغاية! صليتُ إلى الله وعزمت على أنني – وإن لم أتعافَ تمامًا من مرضي – راغبة في تغيير حالتي الخاطئة والتمرد على الجسد لتبديد مفاهيم المؤمنين الجدد وحل مشكلاتهم بسرعة، والقيام بعملي جيدًا، وتتميم مسؤولياتي وواجباتي.

وبعد ذلك، سأسعى إلى الحق مع شريكتي لحل المشكلات التي ظهرت في العمل. وفي المعتاد، كنا سنقود السقاة أيضًا لطلب المبادئ معًا، ونلخص الانحرافات والمشكلات الموجودة في العمل بصورة دورية ونبحث عن مسار لحلها. ذات يوم، قالت الأخت تشين شين إن أحد المؤمنين الجدد الذين كانت تسقيهم أثار عدة مشكلات، ولم تعرف هي كيف تحلها وأرادت مني أن أعقد شركة حولها. كانت هناك بعض المشكلات التي لم أكن أعرف كيف أعقد شركة حولها أو أحلها على الفور. بدأتُ أفكر: "سيتطلب الأمر الكثير من التفكير والبحث للحصول على إجابة واضحة لهذه المشكلات. وهذا سيستغرق الكثير من الوقت. يا له من أمر مزعج! يمكنني أن أدع هذه المشكلات كما هي وأجعل شريكتي تحلها لاحقًا". عندما فكرتُ في هذا، أدركتُ أنني أظهر مراعاةً للجسد مرة أخرى. فسارعتُ بالصلاة إلى الله: "يا الله، أعلم أنني أشتهي الراحة مجددًا وأشعر بإغراء أن أكون ماكرة ومراوغة، وأنا راغبة في التمرد على الجسد وتكريس كل طاقتي لحل هذه المشكلات. أرجوك أن ترشدني!" لاحقًا، قرأتُ كلمات الله: "عندما يحب المرء الحق بصدق يمكنه أن يحظى بقلب به رغبة عارمة في الله، ويحظى بقلب مخلص، وبدافع لممارسة الحق والخضوع لله. وبامتلاكه القوة الحقيقية يتمكن من أن يدفع الثمن، ويكرس طاقته ووقته، ويتخلى عن منافعه الشخصية ويتخلى عن كل تعقيدات الجسد، مفسحًا الطريق لممارسة كلام الله وممارسة الحق وللدخول في واقع كلمة الله. وإن استطعت، من أجل دخول واقع كلمة الله، تخليت عن مفاهيمك وتخليت عن منافع جسدك وسمعتك ومكانتك وشهرتك ومتعتك الجسدية، إن استطعت التخلي عن كل هذا، فستدخل إذًا في واقع الحق تدريجيًا ومهما كانت لديك من مصاعب ومتاعب فلن تعود لديك أية مشكلات؛ إذ ستنحل بسهولة، وستدخل بسهولة في واقع كلام الله. إن دخول واقع الحق والقلب المخلص الذي به رغبة كبيرة في الله هما شرطان لا غنى عنهما. إن امتلكتَ قلبًا مخلصًا ولكنك جبان دائمًا، وتفتقر إلى الرغبة الكبيرة في الله، وتتراجع خائفًا عند مواجهة الصعاب، فذلك لا يكفي. وإن امتلك قلبك رغبة كبيرة في الله فحسب، وكنت متهورًا قليلًا، ولديك هذا التوق فقط، ولكنك تفتقر إلى القلب المخلص عندما تحدث لك أشياء، وتتراجع خائفًا، وتختار مصالحك الخاصة، فهذا أيضًا لا يكفي. أنت بحاجة إلى قلب مخلص وقلب به رغبة كبيرة في الله على حد سواء. فمستوى إخلاص قلبك وقوة رغبتك الكبيرة في الله يحددان قوة الدافع لديك لممارسة الحق. إن كنت لا تمتلك قلبًا مخلصًا وقلبك ليس به رغبة كبيرة في الله فلن تستطيع فهم كلام الله، ولن يكون لديك الدافع لممارسة الحق؛ وبذلك لا يمكنك الدخول في واقع الحق، وسيكون من الصعب عليك الحصول على الخلاص" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. تقدير كلام الله هو أساس الإيمان بالله). لقد ألهمتني كلمات الله للغاية. إنني – في القيام بواجبي – كنتُ أتراجع أمام الصعوبات دائمًا وأتهرب من الأجزاء الشاقة. كانت المشكلة الرئيسية هي أنني لم أكن أتعامل مع واجبي بقلب صادق، ولم أكن راغبة في المعاناة أو دفع ثمن من أجل ممارسة الحق. وعندما فكرتُ في الأمر، أدركتُ أنني حين لم أتمكن من حل مشكلات المؤمنين الجدد، كان هذا يعني أنني لم أفهم هذا الجانب من الحق. كان هذا هو الوقت الذي كان ينبغي لي فيه أن أطلب الحق وأتزود بالحق. ومثل هذه البيئة يمكن أن تدفعني إلى الاقتراب من الله والاتكال عليه، وعلاوةً على ذلك، كانت فرصة لي لربح الحق. كان ينبغي لي أن أعتز بهذه الفرص، وأتمرد على جسدي، وأتكل على الله في طلب الحق وحل هذه المشكلات، دافعةً الثمن الذي يتعين عليَّ دفعه. بهذه الطريقة وحدها يمكنني الحصول على استنارة الله وإرشاده، وفهم الحق وربحه تدريجيًا. فإذا انغمستُ في الراحة باستمرار، وتراجعتُ أمام الصعوبات، وتهربتُ عندما تصبح الأمور شاقة، فلن أدخل أبدًا في واقع الحق ولن يكون لدي أي وسيلة لربح الحق. وفي النهاية، سأكون أنا المتضررة. بعد فهم هذا، صليتُ إلى الله، وبحثتُ عن بعض كلمات الله ذات الصلة بمشكلات المؤمنين الجدد. لاحقًا، عقدنا أنا وتشين شين اجتماعًا للمؤمنين الجدد ليأكلوا ويشربوا كلمات الله. ومن خلال الشركة، حللنا مشكلات المؤمنين الجدد. أصبح لدى المؤمنون الجدد طريق ممارسة بعد فهمهم للحق، وعولِجَت صعوباتهم ومشكلاتهم. شكرتُ الله من أعماق قلبي! من خلال طلب الحق فعليًا لحل المشكلات، تمكنتُ أيضًا من رؤية حقيقة بعض المشكلات بوضوح، وفهم بعض الحقائق التي لم أكن أفهمها من قبل. ومن خلال القيام بواجبي بهذه الطريقة، شعر قلبي بالراحة والسلام.

بعد هذا الاختبار، رأيتُ أن جميع الصعوبات والمشكلات المختلفة التي واجهتها عند القيام بواجبي كانت بإذن الله، ولم يكن الله يتعمَّد أن يصعِّب الأمور عليّ. كان مقصد الله هو استخدام هذه الصعوبات والمشكلات المختلفة لدفعي إلى طلب مبادئ الحق، واستخدام هذه الصعوبات المختلفة لكشف فسادي ونقائصي، حتى أطلب الحق لحل المشكلات الناتجة عن شخصيتي الفاسدة. لولا ذلك، لعشتُ دائمًا بالاعتماد على شخصيتي الفاسدة، وانغمست في الراحة، وظللت ماكرة ومراوغة في أثناء القيام بواجبي. وما كان هذا ليؤدي إلى تأخير عمل الكنيسة فحسب، بل كان سيدمرني في النهاية أيضًا. إن كلمات الله هي التي أيقظتني، أنا الإنسانة الحمقاء والعنيدة. الشكر لله على خلاصه!

السابق: 23. هل ينبغي تسديد اللطف بكل امتنان؟

التالي: 28. هل يمكن للوالدين تغيير مصير أبنائهم؟

محتوى ذو صلة

33. الحظ والبَليّة

بقلم دوجوان – اليابانولدتُ لأسرة فقيرة في قرية بمنطقة ريفية في الصين. وبسبب صعوبات أسرتي الاقتصادية كنت أضطر للخروج أحيانًا دون أن أتناول...

4. صحوةُ روح مخدوعة

بقلم يانتشي – البرازيلوُلِدتُ في مدينة صغيرة شمال الصين، وفي عام 2010، لحِقتُ بأقاربي إلى البرازيل. هنا في البرازيل، تعرَّفتُ على صديق...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب