15. كيفية علاج مشكلة الأنانية والحقارة

كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة

قبل أن يختبر الناس عمل الله ويفهموا الحق، فإن طبيعة الشيطان هي التي تتولى القيادة وتسيطر على الناس من داخلهم. فما هي الأمور المحددة التي تنطوي عليها تلك الطبيعة؟ على سبيل المثال، لمَاذا أنت أناني؟ لمَاذا تحمي مكانتك؟ لمَاذا أنت متأثر بمشاعرك إلى هذه الدرجة؟ لمَاذا تُعجب بتلك الأمور غير البارة وتلك الأشياء الشريرة؟ علام يستند إعجابك بهذه الأمور؟ من أين تأتي هذه الأمور؟ لماذا تعجب بها وتقبلها؟ الآن فهمتم جميعًا أن السبب الرئيسي هو أن سموم الشيطان موجودة داخل الإنسان. ما هي إذًا سُموم الشيطان؟ وكيف يمكن التعبير عنها؟ على سبيل المثال، إذا سألت قائلًا: "كيف يجب أن يعيش الناس؟ ما الذي يجب أن يعيش الناس من أجله؟" سيجيب الجميع: "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط". إن هذه الجملة فقط تعبر عن أصل المشكلة. لقد أصبحت فلسفة الشيطان ومنطقه هما حياة الناس. بغض النظر عما يسعى إليه الناس، فإنهم يفعلون ذلك في الواقع من أجل أنفسهم، ومن ثَمَّ يعيشون جميعًا من أجل أنفسهم فحسب. "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط" – هذه هي فلسفة حياة الإنسان، وهي تمثل الطبيعة البشرية أيضًا. لقد أصبحت تلك الكلمات بالفعل طبيعة البشرية الفاسدة، وهي الصورة الحقيقية للطبيعة الشيطانية للبشرية الفاسدة، وقد أصبحت هذه الطبيعة الشيطانية بالكامل أساس وجود البشرية الفاسدة. عاشت البشرية الفاسدة عدة آلاف من السنين بسُمِّ الشيطان هذا، وحتى يومنا الحاضر. وكل ما يقوم به الشيطان هو لأجل رغباته وطموحاته وأهدافه. إنه يريد تجاوز الله، والتحرر من الله، والسيطرة على جميع الأشياء التي خلقها الله. واليوم، أفسد الشيطان الناس بهذه الدرجة. فجميعهم لديهم طبيعة شيطانية، ويميلون جميعًا إلى إنكار الله ومعارضته، ويريدون التحكم في أقدارهم، ويحاولون معارضة تنظيمات الله وترتيباته. طموحاتهم ورغباتهم هي نفسها تمامًا طموحات الشيطان ورغباته بالفعل. ولذلك، فإن طبيعة الإنسان هي طبيعة الشيطان.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيف تسلك طريق بطرس؟

يمكن قول إن الأنانية عنصر من طبيعة الشخص. كل شخص لديه هذا العنصر بداخله. بعض الناس أنانيون بدرجة مروعة، إنهم أنانيون إلى أقصى الحدود، وفي كل شيء، فهم لا يراعون إلا أنفسهم، ولا يطلبون إلا الربح الشخصي، وليس لديهم حتى أدنى مراعاة للآخرين. إن تلك الأنانية تمثل طبيعتهم. كل شخص أناني إلى حد ما، ولكن يوجد فرق. عند التعامل مع الآخرين، بإمكان بعض الناس أن يقوموا بحماية الآخرين والاهتمام بهم، وبإمكانهم أن يقلقوا بشأن الآخرين، ويقوموا بمراعاة الآخرين في كل ما يفعلونه. ومع ذلك، بعض الناس الآخرين ليسوا هكذا. هؤلاء الناس أنانيون بشكل خاص ودائمًا ما يكونون سخفاء عند استضافة الإخوة والأخوات. إنهم يقدمون لعائلاتهم أفضل طعام بأكبر الحصص بينما يعطون الإخوة والأخوات حصصًا أصغر من الأطعمة الأقل شهية فقط. وعند مجيء أقاربهم، فإنهم يرتبون لهم أن يكونوا مرتاحين للغاية. لكن، عندما يزورهم الإخوة والأخوات، فإنهم يجعلونهم ينامون على الأرض. إنهم يعتقدون أنه من الجيد بما فيه الكفاية أنهم يسمحون للإخوة والأخوات بالمبيت أثناء الزيارات. وعندما يمرض الإخوة والأخوات أو يواجهون صعوبةً أخرى، فإن مثل هذا الشخص لا يفكر بهم مطلقًا، ويتصرف كما لو أنه لا يلاحظ. لا يهتم أمثال هؤلاء الناس بالآخرين أو يشعرون بالقلق تجاههم على أقل تقدير. إنهم لا يهتمون إلا بأنفسهم وبأقاربهم. وطبيعتهم الأنانية هذه هي التي تحدد عدم رغبتهم في الاهتمام بالآخرين. فهم يشعرون أن الاهتمام بالآخرين ينطوي على المعاناة من الخسائر كما أنه كثير المتاعب. قد يقول بعض الناس: "لا يعرف الشخص الأناني كيف يكون مراعيًا للآخرين". إن ذلك غير صحيح. إن كانوا لا يعرفون كيف يكونون مراعين، فلماذا إذن يكون الأشخاص الأنانيون صالحين للغاية تجاه أقاربهم ويُظهرون المراعاة التامة لاحتياجاتهم؟ لماذا يعرفون ما يفتقرون إليه هم أنفسهم وما الملائم للارتداء أو الأكل في وقت معين؟ لماذا لا يمكنهم أن يكونوا هكذا للآخرين؟ إنهم في الواقع يفهمون كل شيء، لكنهم أنانيون وحقراء. وهذا تحدده طبيعتهم.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيفية معرفة طبيعة الإنسان

بصرف النظر عما يحدث للناس، أو ما يتعاملون معه، فإنهم دائمًا ما يحمون مصالحهم الخاصة ويقلقون بشأن جسدهم ويبحثون دائمًا عن أسباب أو أعذار تخدمهم. إنهم لا يطلبون الحق أو يقبلونه على الإطلاق، وكل ما يفعلونه هو التبرير لأجسادهم والتخطيط من أجل تطلعاتهم. إنهم دائمًا يلتمسون النعمة من الله، ويريدون أن يربحوا أي مزايا ممكنة. لماذا يُكثر الناس من مطالبهم من الله؟ هذا يُثبت أن الناس جشعون بطبيعتهم، وأنهم أمام الله ليس لديهم أي عقل على الإطلاق. في كل ما يفعله الناس – سواء كانوا يصلون أو يعقدون شركة أو يُلقون العظات – يكون ما يفكرون فيه، وما يسعون إليه ويتوقون إليه، مُختزلًا فقط في طلب الأشياء والتماسها من الله، آملين أن يكسبوا شيئًا منه. يقول بعض الناس إن "هذا يعود إلى الطبيعة البشرية"، وهو قول صحيح. وبالإضافة إلى ذلك، فإن طلب الأشخاص الكثير من الله وامتلاكهم الكثير من الرغبات الجامحة يُثبت أن الناس يخلون تمامًا من الضمير والعقل. إنهم جميعًا يطلبون الأشياء ويلتمسونها من أجل أنفسهم، أو يحاولون التبرير والتماس الأعذار لأنفسهم؛ إنهم يفعلون كل هذا من أجل أنفسهم. في الكثير من الأشياء، يمكن ملاحظة أن ما يفعله الناس يخلو تمامًا من العقل، وهو ما يثبت تمامًا أن المنطق الشيطاني "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط" قد أصبح بالفعل طبيعة الإنسان.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يُكثر الناس من مطالبهم من الله

يحب بعض الناس بالفعل أن يستغلوا الأشياء على نحو غير منصف، ويسعى هؤلاء الناس إلى تحقيق مصالحهم الخاصة في جميع الأمور. فمهما كان ما يفعلونه ينبغي أن يفيدهم، وإلا فلن يفعلوه. لا يهتمون بأي شيء إلا إذا منحهم بعض المنفعة، وتوجد دائمًا دوافع خفية وراء أفعالهم. إنهم يمدحون أي شخص يفيدهم ويشجعون أي شخص يجاملهم. وحتى عندما يواجه الناس المفضلون لديهم مشكلات، يقولون إن أولئك الناس على صواب، ويحاولون جاهدين الدفاع عنهم والتستر عليهم. ما طبيعة أمثال هؤلاء الناس؟ يمكنك أن ترى طبيعتهم تمامًا بوضوح من هذه السلوكيات. إنهم يسعون جاهدين لاستغلال الأشياء على نحو غير منصف من خلال أفعالهم، وينخرطون باستمرار في سلوك المعاملات في كل موقف، ويمكنك أن تكون على يقين من أن طبيعتهم تتسم بالرغبة في الربح من صميم القلب. إنهم أنانيون في كل شيء يفعلونه. لن ينهضوا باكرًا ما لم يكن ذلك يفيدهم. إنهم أكثر الناس أنانية، كما أنهم نهمون بما لا يُقاس. تتجلى طبيعتهم من خلال حبهم للربح وافتقارهم إلى محبة الحق.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيفية معرفة طبيعة الإنسان

البعض غير راغبين حتى في التعاون مع الآخرين في خدمة الله، وعندما يُدعون؛ فهؤلاء أناس كسالى يتوقون إلى الراحة. كلما طُلب منك أن تتعاون مع الآخرين لأداء الخدمة، ازدادت الاختبارات لديك. وبما أن لديك المزيد من الأعباء والاختبارات، سيكون لديك المزيد من الفرص لأن تُكمَّل. لذا، إذا استطعت خدمة الله بإخلاص، فستكون مراعيًا لعبء الله، وبهذه الطريقة سيكون لديك المزيد من الفرص لأن يُكمّلَك الله؛ فمثل هذه الجماعة من الناس تكمَّل حاليًا. وكلما زاد تأثير الروح القدس فيك، كنت أكثر مراعاة لعبء الله، وكمَّلك الله وربحك أكثر، حتى تصبح في النهاية شخصًا يستخدمه الله. في الوقت الحاضر، يوجد البعض ممَّن لا يحملون أي أعباء من أجل الكنيسة. هؤلاء الناس متراخون وخاملون، ولا يهتمون إلا بأجسادهم. مثل هؤلاء الأشخاص أنانيون للغاية، وهم أيضًا عميان. لن تحمل أي عبء إن لم تستطع أن ترى هذا الأمر بوضوح. كلما راعيتَ مقاصد الله أكثر، زاد عظم العبء الذي سيأتمنك عليه. لا يرغب الأنانيون في أن يعانوا هذه الأمور، ولا يرغبون في دفع الثمن، ونتيجة لذلك سوف تفوتهم فرص تكميل الله لهم. أليسوا بذلك يؤذون أنفسهم؟ إذا كنتَ شخصًا يراعي مقاصد الله، فسيتولد لديكَ عبء حقيقي تجاه الكنيسة. في الواقع، بدلًا من تسمية هذا عبئًا تتحمله من أجل الكنيسة، سيكون من الأفضل تسميته عبئًا تتحمله من أجل حياتكَ، لأنكَ تنمي لديك عبئًا تجاه الكنيسة حتى يكمِّلكَ الله من خلال مثل هذه الاختبارات. لذا، أيًا يكن من يتحمل العبء الأكبر من أجل الكنيسة، وأيًا يكن من يتحمل عبئًا من أجل الدخول في الحياة – هؤلاء هم من يكمِّلهم الله. هل رأيتَ هذا بوضوح؟ إذا كانت الكنيسة التي أنتَ فيها مبعثرة كالرمال، لكنكَ لست قلقًا ولا متوترًا، بل إنك حتى تغض الطرف عندما لا يستطيع إخوتك وأخواتك أن يأكلوا ويشربوا كلمات الله بشكل طبيعي، فهذا مظهر من مظاهر عدم وجود عبء. أمثال هؤلاء الناس ليسوا ممن يحبهم الله. أولئك الذين يحبهم الله يجوعون للبر ويظمئون له ويراعون مقاصد الله. ولهذا، ينبغي أن تصبحوا مراعين لعبء الله، هنا والآن؛ لا ينبغي أن تنتظروا حتى يعلن الله عن شخصيته البارة لجموع الناس قبل أن تراعوا عبء الله. ألن يكون الأوان قد فات حينها؟ الآن فرصة جيدة لأن تُكمَّلوا على يد الله. إذا سمحتَ لهذه الفرصة أن تفلت من بين أصابعك، فسوف تندم على ذلك لبقية حياتك، تمامًا كما لم يتمكن موسى من الدخول إلى أرض كنعان الطيبة وندم على ذلك لبقية حياته، ومات بحسرة. عندما تُعلَن شخصية الله البارة لجموع الشعوب، ستمتلئ أنتَ بالندم. حتى لو لم يوبخكَ الله، فسوف توبخ نفسكَ حسرةً منك. البعض غير مقتنعين بهذا، لكن إذا كنتم لا تصدقون ذلك، فانتظروا وسترون. بعض الناس هم بالتحديد أولئك الذين سيرون هذه الكلمات تتحقق في أنفسهم. هل أنتَ مستعد لأن تجعل من نفسك ضحية من أجل هذه الكلمات؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كن مراعيًا لمقاصد الله لكي تنال الكمال

الأشخاص الأنانيون والدنيؤون غير مبالين في أفعالهم ويقفون بمعزل عن أي شيء لا يعنيهم شخصيًا. إنهم لا يفكرون في مصالح بيت الله، ولا يظهرون مراعاة لمقاصد الله. ليس لديهم أي شعور بالعبء أو المسؤولية عندما يتعلق الأمر بالقيام بواجباتهم أو تقديم الشهادة لله. ما الذي يفكّرون فيه كلّما فعلوا شيئًا؟ اعتبارهم الأول هو: "هل سيعرف الله إن فعلت هذا؟ هل يراه الآخرون؟ إن كان الآخرون لا يرون أنّني أبذل كل هذا الجهد وأعمل بجد، وإن كان الله لا يراه أيضًا، فلا نفع من بذلي هذا الجهد أو معاناتي لأجل هذا". ألا يمثّل هذا أنانيةً شديدة؟ إنه أيضًا نوع وضيع جدًا من النوايا. عندما يفكّرون ويتصرّفون بهذه الطريقة، هل يؤدّي ضميرهم أي دور؟ هل ضميرهم متهم في هذا؟ كلا. لا يلعب ضميرهم أي دور، وهو ليس موضع اتهام. هناك بعض الناس الذين لا يتحملون أي مسؤولية بغض النظر عن الواجب الذي يقومون به. إنهم لا يبلغون قادتهم على الفور بالمشكلات التي يكتشفونها. وعندما يرون أناسًا يسببون عرقلة وإزعاجًا، فإنهم يغضون الطرف. وعندما يرون أشرارًا يرتكبون الشر، فإنهم لا يحاولون إيقافهم. إنهم لا يحمون مصالح بيت الله على الإطلاق، أو يراعون واجبهم ومسؤوليتهم أدنى مراعاة. عندما يقوم أمثال هؤلاء الناس بواجبهم، فإنهم لا يقومون بأي عمل حقيقي وينغمسون في الراحة؛ ساعون لرضى الناس، ويتحدثون ويتصرفون فقط من أجل غرورهم، وسمعتهم، ومكانتهم، ومصالحهم، ومستعدون فقط لبذل بعض الجهد والطاقة في الأمور التي تفيدهم. أفعال شخص كهذا ونواياه واضحة للجميع: يَظهرون كلّما سنحت فرصة ليُظهروا أنفسهم أو ليتمتّعوا ببعض البركات. لكن عندما لا توجد فرصة لظهورهم، أو حالما يحين وقت المعاناة، يتوارون عن الأنظار كسلحفاة تسحب رأسها إلى الداخل. هل يتمتّع هذا النوع من الأشخاص بضمير وعقل؟ (لا). هل مَن لا يتمتّع بضمير وعقل ويتصرّف بهذه الطريقة يشعر بتبكيت الضمير؟ ليس لمثل هؤلاء الناس أي شعور بتأنيب الضمير؛ فلا يؤدي ضمير هذا النوع من الأشخاص أي غرض. إنهم لم يشعروا قطّ بالتبكيت من ضميرهم، فهل يستطيعون أن يشعروا بلوم الروح القدس أو تأديبه لهم؟ لا، لا يستطيعون.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يمكن للمرء ربح الحق من خلال تسليم قلبه لله

معظم الناس راغبون في أن يسعوا إلى الحق ويريدون ممارسة الحق، ولكن في كثير من الأحيان يكون لديهم مجرد العزيمة والرغبة في القيام بذلك؛ لكن في الداخل، لم يصبح الحق حياتهم. لذلك عندما تواجه قوى شريرة تزعج وتخرب عمل الكنيسة – على سبيل المثال، عندما تواجه قادة كذبة يتعاملون مع الأمور بانتهاك للمبادئ ولا يقومون بعمل حقيقي، أو أشرارًا وأضداد المسيح يفعلون الشر ويزعجون عمل الكنيسة ويتسببون بذلك في إلحاق الأذى بشعب الله المختار – لا تكون لديكَ الشجاعة للوقوف والتحدث صراحة. لماذا لا تمتلك هذه الشجاعة؟ هل لأنك جبان أو غير فصيح، أم أنك لا تجرؤ على التحدث لأنك لا تستطيع رؤية الأمور بوضوح؟ لا يرجع ذلك إلى أي من هذه الأشياء؛ بل هو في المقام الأول نتيجة لكونك مقيدًا بشخصياتك الفاسدة. إحدى الشخصيات الفاسدة التي تظهرها هي شخصية مخادعة: عندما يحدث شيء ما، فإن أول ما تفكر فيه هو مصالحك الخاصة، وعواقب أفعالك، وما إذا كانت ستكون مفيدة لك. هذه شخصية مخادعة، أليس كذلك؟ وأخرى هي شخصية أنانية وحقيرة. تفكر: "ما شأني بإضرارهم بمصالح بيت الله؟ أنا لست قائدًا، فلماذا أتدخل؟ لا علاقة لي بالأمر، وهذه ليست مسؤوليتي". مثل هذه الأفكار والكلمات ليست شيئًا تفكر فيه عمدًا، بل تنتج دون وعي منك؛ هذه هي الشخصيات الفاسدة التي يُظهرها الناس عندما يواجهون مشكلة. هذه الشخصيات الفاسدة تحكم أفكاركَ، وتقيد يديكَ وقدميكَ، وتتحكم فيما تقوله. في قلبكَ، أنت تريد أن تقف وتتحدث صراحة، ولكن لديك هواجس، وحتى لو تحدثت، فإنك تراوغ وتترك لنفسك مجالًا للمناورة، أو تتهرب ولا تقول الحقيقة ببساطة. يمكن للأشخاص ذوي التمييز رؤية ذلك، وفي الواقع، أنت تعرف أيضًا في قلبكَ أنك لم تقل كل ما ينبغي عليك قوله، وأنك لم تحقق نتائج، وأنك كنت تقوم بالأمور بشكل روتيني فحسب، وأن المشكلة لم تُحل. أنت لم تُتمم مسؤوليتك، ومع ذلك تقول بوقاحة إنك فعلت، أو تدعي أنك لم ترَ الأمور بوضوح في ذلك الوقت. هل تتوافق هذه الادعاءات مع الحقائق؟ هل هذا ما تفكر فيه حقًا؟ ألست خاضعًا بالكامل لسيطرة شخصياتك الشيطانية؟ فعلى الرغم من أن بعض ما تقوله يتوافق مع الحقائق، إلا أنك تكذب وتخدع الناس في مواقع رئيسية وفي قضايا هامة، ما يثبت أنك أحد الأشخاص الذين يكذبون ويعيشون بشخصياتهم الشيطانية. كل ما تقوله وتفكر فيه تمت معالجته بواسطة عقلك، ما يؤدي إلى أن يكون كل كلامك مزيفًا وفارغًا وكذبًا؛ وفي الواقع فإن كل ما تقوله مخالف للحقائق، من أجل تبرير نفسك، ولمصلحتك الخاصة، وتشعر أنك حققت أهدافك عندما ضللت الناس وجعلتهم يصدقونك. هذه هي الطريقة التي تتحدث بها؛ أنها تمثل شخصيتك أيضًا. إن شخصيتك الشيطانية تسيطر عليك بالكامل.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث

غير المُؤمنين لديهم نوع من الشخصية الفاسدة. فعندما يعلمون الآخرين مجالًا معينًا من المعرفة المهنية أو مهارة ما، فإنهم يفكرون: "بمجرد أن يعلم المعلم أحد تلاميذه كل شيء يعرفه، سيفقد المعلم مصدر رزقه". إذا عَلَّمتُ الآخرين كلَّ ما أعرفه، فلن يعود أي أحد يتطلع إليّ أو يُذعن لي، وسوف أفقد مكانتي كمعلم. هذا غير مقبول. لا يمكنني أن أعلّمهم كل ما أعرفه، يجب أن أحجب عنهم شيئًا ما. سأُعلّمهم فقط ثمانين بالمائة مما أعرفه وأحتفظ بالباقي في جُعبتي؛ حينها فقط يمكنني أن أُظهِر أنني متفوق على الآخرين". أيّ نوعٍ من الشخصية هذا؟ إنه الخداع. عند تعليم الآخرين أو مُساعدتهم أو مُشاركة شيء درستموه معهم، ما الموقف الذي يجب أن تتخذوه؟ (يجب ألا أدخر جهدًا وألا أحجب عنهم شيئًا). كيف لا يحجب المرء أي شيء؟ إذا قُلتَ: "أنا لا أحجب شيئًا فيما يتعلق بالأشياء التي تعلمتها، ولا بأس لديَّ في إخباركم جميعًا بها. فعلى أي حالٍ أنا أمتلك مستوى قدرات أعلى منكم، ولا يزال بإمكاني استيعاب أشياء أسمى" – فهذا لا يزال حجبًا وهو ينطوي على مكر كبير. أو إذا قلتَ: "سأُعلِّمكم كُلَّ الأساسيّات الّتي تعلّمتُها، فهذا الأمر هَيِّنٌ. ما يزال لديَّ مَعرفةٌ أرقى مما لديكم، وحتى لو تعلّمتُم كُلَّ هذا، فلن تكونوا بمثل تقدمي"؛ فهذا أيضًا يُعدّ إمساكًا. وإذا كان الشَّخص أنانيًا جدًا، فإنه لا يَنال بركة الله. يجب على الناس أن يتعلّموا مراعاة مقاصد الله. عليك أن تُساهِم بأهمِّ الأمور التي أدركتها وأكثرِها جوهريةً في بيت الله، لكي يستطيع شعب الله المختار أن يتعلّمها ويتقنها، يباركُ الله هذا، ثم سيمنحك المزيد من الأشياء. هذا هو ما تعنيه مقولة: "مَغْبُوطٌ هُوَ ٱلْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ ٱلْأَخْذِ". كرّس كل نقاط قوتك ومواهبك لله، واستخدمها في أداء واجِبك، لكي يستفيد الجميع ويُحقِّقوا نتائج في واجباتِهم. إذا ساهمت بكل نقاط قوتك ومواهبك، فستكون نافعةً لِكُلِّ من يقوم بذلك الواجب، وأكثر نفعًا لعمل الكنيسة. لا تَقتَصِرْ على إخبارِ الآخرينَ بأشياءَ بسيطةٍ ثمَّ تَظُنُّ أنَّكَ قد أحسنتَ صنعًا أوْ أنَّكَ لم تمسك عنهم شيئًا– هذا غير مقبول. فأنت لا تُعَلِّمهم سوى بعض النظريات أو الأمور الّتي يُمكنهم فَهمها حرفيًّا، لكنَّ الجوهر والنّقاط المهمَّة تَفوق إدراك المبتدئين. إنك لا تُقدِّم لهم سوى لَمْحة عامّة، دونَ توضيح أوْ تفصيل، وفي أثناء هذا كله تظل تُفكِّر في نَفسِك: "حسَنًا، على أيِّ حال، لقد أَخْبَرتُكَ، ولم أتعمد أن أمسك أي شيءٍ عنك. إذا لم تفهم، فذلكَ لأنَّ مستوى قُدراتِكَ ضعيفٌ جدًا، فلا تلمني. سيكون علينا فقط أن نَرى كيفَ سيقودك اللهُ الآن". أليس مثل هذا التفكير ينطوي على خِداع؟ أليسَ أنانيًا وحقيرًا؟ لِماذا لا يمكنك أن تُعَلِّم الناسَ كُلَّ ما في قلبِكَ وكُلَّ ما تفهمه؟ لِماذا تحجب المعرفة بَدَلًا من ذلك؟ هذهِ مشكلةٌ في مقاصدك وشخصيتك. عِندما يَتَعَرَّف مُعظم الناس على جانبٍ مُحدّدٍ منَ المعرفة المِهنية لأوَّلِ مرةٍ، فإنهمْ لا يتمكنون إلا من استيعاب معناه الحرفيّ؛ ويَستَغرِق الأمر بعضَ الوقتِ حتى يَتَمكَّنوا منْ إدراك النّقاط الرئيسيّة والجوهر. إذا كُنتَ قد أتقنتَ هذهِ النّقاطِ الدقيقة بالفعل، فيجب عليكَ أن تُخبرَ بها الآخرينَ مُباشَرَةً؛ ولا تَدعْهُمْ يَسلُكونَ هذا الطريقَ المُلتوي ويُضيّعونَ كلَّ هذا الوقتِ في التخبُّط. هذه مَسؤولِيَّتُك وما يجبُ عليكَ فعله. لن تكونَ حاجبًا لأي شيء ولا أنانيًا، إلا إذا أخبرتَهُم بما تُؤمِنُ أنتَ أنَّه النّقاط الرئيسية والجوهر. عندما تُعَلّمونَ الآخرين المهارات، أوْ تتواصلون معهم بشأن مهنتِكُم، أوْ تعقدون شركة معهم بشأن دُخول الحياة، إذا كنتم لا تَستَطيعون علاج الجوانبِ الأنانيةِ والحقيرة في شخصياتكم الفاسدة، فلن تكونوا قادرين على أداء واجباتِكُمْ جيدًا، وفي هذهِ الحالةِ، لا تكونون أشخاصًا يَمتَلِكونَ إنسانيةً أوْ ضميرًا أوْ عقلًا أوْ يُمارسونَ الحقّ. عليكَ أنْ تطلب الحقَّ لتُعالج شخصياتك الفاسدة، وتصل إلى النُقطَة التي تكون فيها خاليًا من الدوافع الأنانيةِ، ولا تراعي سوى مقاصد الله. بهذهِ الطريقةِ، ستمتلك واقع الحقّ. إنَّهُ أمْرٌ مُرهِقٌ جدًا إذا كان النّاس لا يسعون إلى الحقِّ ويعيشونَ بشخصيات شيطانيةٍ مثلَ غيرِ المُؤمنينَ. فالمنافسةُ شديدةٌ بينَ غيرِ المُؤمنينَ. إتقانُ جوهرِ مَهارةٍ أوْ مِهنةٍ ليسَ بالأمرِ الهَيّنِ، وحالما يَكتَشِفَه شَخصٌ آخَر ويُتقنُه، فسيكون مَصدرَ رزقِكَ في خطرٍ. من أجلِ حمايةِ مصدرِ الرزقِ ذلك، يُدفَع الناس إلى التصرفِ بهذهِ الطريقة؛ فيجب عليهِم أنْ يكونوا حذرينَ طَوالَ الوقتِ. فما أتقنوهُ هي العملة الأثمن لديهم، إنَّهُ مصدرُ رزقِهِم، ورأسُ مالِهِم، وشريانُ حياتِهِم، ولا بد لهم من ألا يطلعوا أي أحدٍ آخر عليه. لكنَّك تُؤمِن باللهِ – إذا كُنت تُفكّر بهذهِ الطريقةِ وتتصرف بها في بيتِ اللهِ، فما من شيء يفرِّق بينك وبينَ غيرِ المُؤمنينَ. إذا لم تقبل الحقَّ على الإطلاقِ، وواصلت العَيْشَ وفقًا لفلسفاتٍ شيطانيةٍ، فأنت لست شخصًا يؤمن باللهِ حقًّا. وإذا كان لديك دائمًا دوافع أنانية في أثناء أداء واجبك وتهتم بالأمور التافهة، فلن تنال بَرَكة الله.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث

بعض الناس يخافون دائمًا أن يكون الآخرون أفضل منهم أو أعلى منهم، وأن يُعتَرف بالآخرين بينما يُغض البصر عنهم، وهذا يؤدّي بهم إلى التهجّم على الآخرين واستبعادهم. أليست هذه حالة من حالات حسد أناس ذوي موهبة؟ أليست هذه أنانيَّة وحقارة؟ أي نوع من الشخصية هذه؟ إنّها شخصية شرسة. هؤلاء الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم الشخصية، الذين لا يُرضون إلا رغباتهم الأنانيَّة، بلا تفكير في الآخرين ولا مراعاة لمصالح بيت الله، لديهم شخصية رديئة، ولا يحبّهم الله. إن كنتَ قادرًا فعلًا على إظهار المراعاة لمقاصد الله، ستكون قادرًا على معاملة الآخرين بإنصاف. إذا أوصيت بشخصٍ جيد وسمحت له بالتدريب وأداء واجب ما، مضيفًا بذلك شخصًا موهوبًا إلى بيت الله، ألن يجعل هذا عملك أسهل؟ ألن تكون عندئذ متفانيًا في واجبك؟ ذلك عمل صالح أمام الله. إنه الحد الأدنى من الضمير والعقل الذي يجب أن يمتلكه هؤلاء الذين يخدمون بصفتهم قادة. يمكن لأولئك القادرين على ممارسة الحقِّ أن يقبلوا تمحيص الله في الأشياء التي يفعلونها. عندما تقبل تمحيص الله، سيكون قلبك مستقيمًا. إذا كنت دائمًا تفعل الأشياء فقط كي يراها الآخرون، وتريد دومًا أن تربح ثناء الآخرين وإعجابهم، ولا تقبل تمحيص الله، فهل لا يزال الله في قلبك؟ مثل هؤلاء الناس ليس لديهم قلب يتقي الله. لا تفعل دائمًا أشياءَ من أجل نفسك ولا تُفكِّر دائمًا في مصالحك، ولا تفكِّر في كبريائك وسُمعتك ومكانتك، ولا تفكر في مصالحك الشخصية. يجب أن تراعي أوَّلًا وقبل كل شيء مصالح بيت الله وتجعلها أولويتك؛ وينبغي أن تراعي مقاصد الله، وقبل كل شيء، تتأمل فيما إذا كانت هناك شوائب في أداء واجبك أم لا، وما إذا كنت متفانيًا، وتممتَ مسؤولياتك، وبذلتَ له أقصى ما لديك، وما إذا كنتَ تفكِّر بكل قلبك أم لا في واجبك وفي عمل الكنيسة. عليك أن تراعي هذه الأمور. إذا فكرتَ فيها باستمرار وفهمتها، سيكون من الأسهل عليك أداء واجبك جيدًا. الاستثناء الوحيد هو إذا كان مستوى قدراتك ضعيفًا، أو كانت تجاربك ضحلة أو كنت غير حاذقٍ بما في الكفاية في عملك المهني، ويؤدي ذلك إلى أن تنشأ بعض الأخطاء أو أوجه القصور في عملك، ويمنع تحقيق نتائج جيِّدة، ولكنك تبذل أفضل ما عندك بالفعل. أنت لا تعمل من أجل إشباع رغباتك الأنانية أو تفضيلاتك الخاصة. وبدلًا من ذلك، أنت تراعي عمل الكنيسة ومصالح بيت الله في كل جانب. رغم أنك قد تكون لا تحقق نتائج جيدة في واجبك، فإن قلبك قد استقام؛ إذا كنت، على رأس ذلك، قادرًا على طلب الحق لحل المشكلات في واجبك، فستكون وافيًا بالمعايير في تأدية واجبك، وفي الوقت نفسه، ستدخل في واقع الحق. وحينئذٍ، ستمتلك شهادة.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة

يفتقر أضداد المسيح إلى الضمير، أو العقل، أو الإنسانية. لا يقتصر الأمر على أنهم لا يكترثون بالخزي فحسب، بل يتسمون بسمة مميزة أخرى: إنهم أنانيون وحقيرون بشكل غير عادي. ليس من الصعب استيعاب المعنى الحرفي لعبارة "أناني وحقير". فهي تعني أن الشخص لا يسعى وراء شيء سوى الربح. فإذا كان الأمر يتعلق بمصالحهم الخاصة، فإنهم يكرسون قلوبهم له، ويكابدون المعاناة ويدفعون الثمن من أجله، ويستثمرون فيه فكرهم وطاقتهم. أما إذا كان الأمر لا يمت بصلة إلى مصالحهم الخاصة، فإنهم يغضون الطرف عنه ولا يلقون له بالًا؛ فيتركون الآخرين يتصرفون كما يحلو لهم؛ فحتى لو كان هناك من يُحدث عرقلة أو إزعاجًا، فإنهم يتجاهلون الأمر، ويرون أنه لا شأن لهم به. والتعبير اللطيف لوصف ذلك هو قول إنهم يهتمون بشؤونهم الخاصة، ولكن من الأدق قولًا إن هذا النوع من الأشخاص دنيء، وخسيس، ومنحط؛ فنصفهم على أنهم "أنانيون وحقيرون". كيف تتجلّى أنانية أضداد المسيح وخستهم؟ فهم يبذلون الجهود لفعل أي شيء ضروري أو قوله، ويتحملون عن طيب خاطر أي معاناة، في أي شيء يعود بالنفع على مكانتهم أو سمعتهم. أما حيث يتعلق الأمر بعمل رتّبه بيت الله، أو بعمل يعود بالفائدة على نمو الحياة لشعب الله المختار، فإنهم يتجاهلونه تمامًا. وحتى عندما يقوم الأشرار بالتعطيل والإرباك وارتكاب جميع ضروب الشر، ويؤثّرون بشكل خطير في عمل الكنيسة، فإنهم يظلون منعدمي الحس والمبالاة؛ كما لو أن هذا ليس من شأنهم. وإذا ما اكتشف أحدٌ الأعمال الشريرة لشخص شرير وأبلغ عنها، فإنهم يقولون إنهم لم يَروا شيئًا ويتظاهرون بالجهل. لكن إذا أبلغ أحد عنهم وكشف أنهم لا يقومون بعمل حقيقي ويسعون فقط إلى الشهرة، والرِبح، والمكانة، فإنهم يستشيطون غضبًا. تُعقد الاجتماعات على عجل لمناقشة كيفية الرد، وتُجرى تحقيقات لمعرفة من تصرف من خلف ظهرهم، ومن كان رأس العصبة، ومن كان متورطًا. لن يأكلوا أو يناموا حتى يصلوا إلى حقيقة الأمر وينهوه تمامًا – بل لن يشعروا بالسعادة إلا بعد أن ينالوا من كل مَن شارك في الإبلاغ عنهم. هذا مظهر الأنانية والخسة، أليس كذلك؟ هل بذلك يقومون بعمل الكنيسة؟ إنهم يتصرفون من أجل سلطتهم ومكانتهم؛ هذا هو الأمر بكل بساطة. هم منخرطون في مشروعهم الخاص. بغض النظر عن العمل الذي يتولون مسؤوليته، فإن أضداد المسيح لا يبالون أبدًا بمصالح بيت الله. إنهم لا يأخذون في الاعتبار إلا ما إذا كانت مصالحهم ستتأثر أم لا، ولا يفكرون إلا بالقدر اليسير من العمل الذي أمامهم ويعود بالفائدة عليهم. وليس عمل الكنيسة الأساسي في نظرهم سوى ما يفعلونه في أوقات فراغهم؛ فهم لا يأخذونه على محمل الجد مطلقًا. إنهم لا يتحركون إلا إذا هُمِزوا من أجل العمل، ولا يفعلون إلَّا ما يروق لهم، ولا يقومون إلا بالعمل الذي هو من أجل الحفاظ على سلطتهم ومكانتهم. كما لا يرون أهمية لأي عمل يرتبه بيت الله، ولا لعمل نشر الإنجيل، ولا لدخول الحياة لشعب الله المختار. ومهما تكن المصاعب التي يعانيها الأشخاص الآخرون في عملهم، والقضايا التي حددوها وأبلغوا عنها إليهم، ومهما يكن كلامهم مخلصًا، فإن أضداد المسيح لا يلقون بالًا، ولا ينخرطون، كما لو أن هذا لا يعنيهم. مهما يكن كِبَر المشكلات التي تظهر في عمل الكنيسة، فإنهم لا يبالون مطلقًا. وحتى عندما تتضح مشكلة ما أمام أعينهم مباشرةً، فإنهم لا يتعاملون معها إلا بلا مبالاة. فقط عندما يهذبهم الأعلى مباشرة ويأمرهم بحل مشكلة ما، فإنهم سيقومون على مضض ببعض العمل الحقيقي ويقدمون عرضًا لأجل الأعلى. وبعد ذلك سيعودون إلى انشغالهم بشؤونهم الخاصة. أما فيما يتعلق بعمل الكنيسة، وبالأمور المهمة التي تتعلق بالصورة الكبيرة، فإنهم لا يهتمون بأي من هذه الأشياء ويتجاهلونها، بل إنهم لا يتعاملون مع المشكلات عندما يكتشفونها. بغض النظر عن القضايا التي يُحضرها الآخرون، فإنهم يردون بشكل سطحي ويترددون ويتلعثمون، ولا يتعاملون معها إلا بتردد كبير. أليس هذا مظهرًا من مظاهر الأنانية والخسة؟ علاوة على ذلك، مهما كان الواجب الذي يقوم به أضداد المسيح، فإنهم يفكرون دائمًا فيما إذا كان بإمكانهم الظهور في دائرة الضوء أم لا؛ فما دام الواجب يمكنه تعزيز سمعتهم، فإنهم سيبذلون قصارى جهدهم ويحاولون التوصل إلى كل طريقة ممكنة لتعلم كيفية القيام به وتنفيذه. طالما أنهم يستطيعون التفوق على الآخرين، فسيكونون راضين. مهما كان ما يفعلونه أو يفكرون فيه، فإنهم لا يكترثون إلا لأجل شهرتهم ومكسبهم ومكانتهم في كل شيء. بغض النظر عن الواجب الذي يقومون به، فإنهم يتنافسون فقط لمعرفة من هو الأفضل، ومن يفوز، ومن يحظى بوجاهة أعظم. إنهم لا يهتمون إلا بعدد الأشخاص الذين يعبدونهم ويحترمونهم، وعدد الأشخاص الذين يستمعون إليهم ويتبعونهم. إنهم لا يعقدون شركة أبدًا عن الحق ولا يحلُّون المشكلات الحقيقية. إنهم لا يفكرون أبدًا في كيفية القيام بواجبهم بطريقة تمكّنهم من التعامل مع الأمور وفقًا للمبادئ، ولا يتأملون فيما إذا كان لديهم تفانٍ أم لا، أو إذا كانوا قد أتموا مسؤولياتهم، أو إذا كانت هناك أي انحرافات أو إغفالات أو مشكلات في عملهم، فضلًا عن أنهم لا يراعون ماهية متطلبات الله، وماهية مقاصده. إنهم لا يولون أدنى اهتمام لكل هذه الأمور. إنهم لا ينغمسون في عملهم إلا من أجل الشهرة والمكسب والمكانة، ولإشباع طموحاتهم ورغباتهم الخاصة. أليس هذا مظهرًا من مظاهر الأنانية والخسة؟ هذا يكشف تمامًا حقيقة أن قلوبهم مليئة بالطموحات والرغبات والمطالب غير المعقولة، وأن كل فعل من أفعالهم تحكمه طموحاتهم ورغباتهم. مهما فعلوا، فإن دافعهم ومصدر أفعالهم ينبع من طموحاتهم ورغباتهم ومطالبهم غير المعقولة. وهذا مظهر نموذجي للأنانية والخسة.

– الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. الملحق الرابع: تلخيص خُلُق أضداد المسيح وجوهر شخصيَّتهم (الجزء الأول)

إن جوهر أنانيةِ أضداد المسيح ودناءَتهم واضح؛ إذْ تبرز مظاهرهم خصوصًا في هذا الجانب. تَعْهَدُ إليهم الكنيسة بعمل، وإذا كان سيعود عليهم بالشهرة والمنافع، وتركهم يُظهرون وجوههم فإن ذلك يثير اهتمامهم بشدة ويجعلهم مستعدين لقبوله. وإذا كان عملًا لن يفضي إلى تلقي الشُكر، أو يفضي إلى الإساءة إلى الناس، أو لن يتيح لهم إظهار وجوههم أو كان غير ذي فائدة لشهرتهم وربحهم ومكانتهم، فإنهم لا يهتمون به ولا يقبلونه، وكأنه لا علاقة لهم به، وليس بالعمل الذي يتعيَّن عليهم فعله. وعندما تواجههم صعوبات لا تكون لديهم فرصة لأن يسعوا إلى الحق للتغلب عليها، فضلًا عن أن يحاولوا رؤية الصورة الأكبر أو يولوا أي مراعاة لعمل الكنيسة. على سبيل المثال، قد تكون هناك عمليات نقل لعاملين ضمن نطاق عمل بيت الله استنادًا إلى احتياجات العمل الكليَّة؛ إذا نُقل عدد قليل من الأشخاص من الكنيسة، فما الطريقة المعقولة لتعامل قادة تلك الكنيسة مع هذا الأمر؟ ما المشكلة إن كانوا مهتمين فقط بمصالح كنيستهم، بدلًا من المصالح الكلية، وكانوا غير راغبين إطلاقًا في نقل أولئك الناس؟ لماذا يعجزون كقادة كنيسة عن الخضوع للترتيبات المركزية لبيت الله؟ هل مثل هذا الشخص يراعي مقاصد الله؟ أهو منتبه إلى الصورة الكبيرة للعمل؟ إن كان لا يفكر في عمل بيت الله ككل، ولكن فقط في مصالح كنيسته، أفلا يكون أنانيًا وخسيسًا جدًا؟ ينبغي أن يخضع قادة الكنيسة دون قيد أو شرط لسيادة الله وترتيباته، وللترتيبات المركزية وتنسيق بيت الله. هذا ما يتماشى مع مبادئ الحق. وعندما يطلبهم عمل بيت الله، فمهما كانت هويتهم، يجب على الجميع الخضوع للتنسيق والترتيبات الخاصة ببيت الله، ويجب ألا يخضعوا مطلقًا لسيطرة أي قائد أو عامل فرد، كما لو كانوا مُلكًا له أو خاضعين لقراراته. إن طاعة شعب الله المختار للترتيبات المركزيَّة لبيت الله هو أمرٌ طبيعي تمامًا ومبرَّر، ولا يجوز لأحد أن يتحدى هذه الترتيبات، ما لم يقم قائد أو عامل فرد بعملية نقل تعسفي لا يتوافق مع المبدأ، وفي هذه الحالة يمكن عصيان هذا الترتيب. إذا أُجريَت عملية نقل طبيعية وفقًا للمبادئ، فيجب على جميع شعب الله المختار أن يطيعوا، ولا يملك أي قائد أو عامل أي حقٍّ أو مبرر لأن يحاول السيطرة على أي شخص. فهل ستقولون إن هناك أي عمل ليس بعمل بيت الله؟ هل ثمة أي عمل لا ينطوي على نشر إنجيل ملكوت الله؟ إنه كله عمل بيت الله، فكل عمل مساوٍ للعمل الآخر، وليس ثمّةَ ما هو "لك" و"لي". إذا تماشى النقل مع المبدأ واستند إلى متطلبات العمل الكنسي، فيجب أن يذهب هؤلاء الأشخاص إلى حيث تشتد الحاجة إليهم. ومع ذلك، ما هو رد فعل أضداد المسيح عندما يواجههم هذا النوع من المواقف؟ يجدون ذرائع وأعذارًا مختلفة لإبقاء هؤلاء الأشخاص المناسبين إلى جانبهم، وهم يقدمون شخصَين عاديَّين فقط، ثم يجدون بعض الذرائع للضغط عليك، إما بالقول كيف أن العمل كثير جدًا، أو أنهم يعانون من عجز ومن الصعب العثور على الأشخاص، وإذا نُقل هذان الاثنان، فسيتأثر العمل. ويسألونك عما يُفترض بهم أن يفعلوا، ويشعرونك بأن نقل أشخاص سيعني أنك مدين لهم. أليست هذه هي الطريقة التي يعمل بها الأبالسة؟ هكذا يقوم غير المؤمنين بالأشياء. هل الأشخاص الذين يحاولون دائمًا حماية مصالحهم الخاصة في الكنيسة هم أناس صالحون؟ هل يتصرفون حسب المبدأ؟ بالطبع لا. هم غير مؤمنين وعديمي إيمان. وأليس هذا أنانيًا وخسيسًا؟ إذا نُقل شخص ذو مستوى قدرات جيد من تحت أحد أضداد المسيح للقيام بواجب آخر، فإن ضد المسيح يقاومه بإصرار ويرفضه في قلبه، ويريد أن يتخلى عن دوره وألا يكون لديه الحماس لكونه قائدًا أو رئيسًا لفريق. أيّ مشكلة هذه؟ لماذا لا يطيع ترتيبات الكنيسة؟ يعتقد أن نقل الشخص الذي يعتبر "ذراعه اليمنى" سيؤثر في نتائج عمله وتقدمه، وستتأثر مكانته وسمعته نتيجة لذلك، ما سيجبره على العمل بجدية أكبر والمعاناة بدرجة أكبر لضمان النتائج – وهو آخر شيء يريد القيام به. لقد اعتاد على الراحة، ولا يريد العمل بجدية أكبر أو المعاناة أكثر، وبالتالي لا يريد ترك الشخص يذهب. إذا أصر بيت الله على النقل، فإنه يتذمر كثيرًا، حتى إنه يرغب في الانسحاب من عمله. أليس هذا أنانيًا وخسيسًا؟ ينبغي أن يوزِّع بيت الله شعب الله المختار مركزيًا، وهذا لا علاقة له بأي قائد أو رئيس فريق أو فرد. يجب أن يكون الجميع بحسب المبدأ. هذه هي قاعدة بيت الله. لا يتصرف أضداد المسيح بحسب مبادئ بيت الله، وهم يخطِّطون باستمرار من أجل مكانتهم ومصالحهم الخاصة، ويجعلون الإخوة والأخوات أصحاب المقدرة الجيدة يخدمونهم من أجل ترسيخ سلطتهم ومكانتهم. أليس هذا أنانيًا وخسيسًا؟ ظاهريًا، يبدو الحفاظ على الأشخاص ذوي المقدرة الجيدة إلى جانبهم، وعدم السماح بأن ينقلهم بيت الله، كما لو كانوا يفكِّرون في عمل الكنيسة، لكنهم في الواقع لا يفكِّرون إلّا في سلطتهم ومكانتهم، وليس في عمل الكنيسة على الإطلاق. إنهم يخشون أن يقوموا بعمل الكنيسة على نحو سيء، وأن يتم إعفاؤهم، ويفقدوا مكانتهم. لا يعطي أضداد المسيح أي تفكير للعمل الأوسع نطاقًا في بيت الله، بل يفكرون فحسب في مكانتهم، وحماية مكانتهم دون حساب للكلفة على مصالح بيت الله، والدفاع عن مكانتهم ومصالحهم الخاصة على حساب عمل الكنيسة. هذا عمل أناني وخسيس. وعندما يواجه المرء مثل هذا الوضع، يجب على الأقل أن يفكر في ضميره ويقول: "هؤلاء الناس هم جميعًا لبيت الله، وليسوا ملكي الخاص، وأنا أيضًا عضو في بيت الله. أي حقٍّ لي في أن أمنع بيت الله من نقل الأشخاص؟ يتعيّن عليّ أن آخذ في الاعتبار المصالح الكلّيّة لبيت الله بدلًا من مجرد التركيز على العمل داخل نطاق مسؤولياتي الخاصة". مثل هذه الأفكار هي التي ينبغي أن توجد لدى الأشخاص الذين يتمتعون بضمير وعقل، والعقل الذي ينبغي أن يمتلكه الذين يؤمنون بالله. بيت الله ينخرط في عمل الكل، والكنائس تنخرط في عمل الأجزاء. لذا، عندما تكون لدى بيت الله حاجة خاصة من الكنيسة، فإن أهم شيء بالنسبة للقادة والعاملين هو طاعة ترتيبات بيت الله. القادة الكذبة وأضداد المسيح لا يملكون مثل هذا الضمير والعقل، بل هم جميعًا أنانيون إلى حد كبير، ولا يفكرون إلّا في أنفسهم، ولا يلقون بالًا لعمل الكنيسة. إنهم لا يضعون نصب أعينهم سوى المنافع، ولا يأخذون بعين الاعتبار عمل بيت الله الأوسع نطاقًا، وبالتالي فهم غير قادرين مطلقًا على طاعة ترتيبات بيت الله. إنهم أنانيون وخسيسون للغاية! وهم يمتلكون من الجرأة في بيت الله ما يجعلهم معرقِلين، حتى إنهم يتجرؤون على التشبث بمواقفهم. هؤلاء هم أناس يفتقرون إلى الإنسانية بأقصى درجة، إنهم أشرار. تلك هي نوعية الناس الذين هم أضداد المسيح؛ فهم دائمًا ما يتعاملون مع عمل الكنيسة، ومع الإخوة والأخوات، وحتى مع كل أصول بيت الله التي تقع تحت نطاق مسؤوليتهم، كما لو أنها ملكيتهم الخاصة. هم يعتقدون أنَّ الأمر يعود إليهم في كيفية توزيع هذه الأشياء ونقلها واستعمالها، وأن بيت الله غير مسموح له بالتدخل. وما إن تصبح في أيديهم حتى يغدو الأمر كما لو أنها ملك للشيطان، ولا يُسمح لأحد بمسّها. إنهم شخصيات ذات شأن، وكبار القادة، وكل من يذهب إلى مناطق نفوذهم يتعين عليه أن يطيع أوامرهم وترتيباتهم بطريقة مهذبة وبإذعان، وأن يصبح رهن إشارتهم. هذا هو مظهر الأنانية والخسة الموجود في خُلُق أضداد المسيح. إنهم لا يراعون عمل بيت الله على الإطلاق، ولا يتبعون المبدأ على الإطلاق، ولا يفكرون إلّا في مصالحهم الخاصة ومكانتهم، وهذه كلها من السمات المميزة لأنانية أضداد المسيح ودناءتهم.

– الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. الملحق الرابع: تلخيص خُلُق أضداد المسيح وجوهر شخصيَّتهم (الجزء الأول)

سواء كان ما ينكشف فيك هو الغطرسة والبر الذاتي أو الالتواء والخداع، سواء كانت الأنانية والخسة أو الرتابة والكذب على الله، يجب عليك التفكير في هذه الشخصيات الفاسدة حتى تراها بوضوح. هكذا ستعرف أي المشكلات موجودة أثناء قيامك بواجبك، ومدى بُعدك عن نيل الخلاص. لن تتمكن من معرفة أين تكمن الصعوبات والعقبات في أداء واجبك إلا عندما تتمكن من أن ترى بوضوح شخصيتك الفاسدة. عندها فقط ستكون قادرًا على معالجة المشكلات من أصلها. على سبيل المثال، هب أنك لا تتحمل مسؤولية القيام بواجبك، وبدلًا من ذلك تتصرف دائمًا بلا مبالاة، ما يتسبب في خسائر في عملك، لكنك تهتم بكرامتك، لذا فأنت غير راغب في تقديم شركة علنًا بشأن حالتك وصعوباتك، أو لممارسة تشريح الذات ومعرفة الذات، بل تبحث بدلًا من ذلك دائمًا عن أعذار للتعامل مع الأمور بلا مبالاة. كيف يجب أن تحل هذه المشكلة؟ يجب أن تصلي لله وأن تتأمل في ذاتك، قائلًا: "يا إلهي، إذا تحدثت بهذه الطريقة، فهذا فقط لكي أحفظ ماء وجهي. إنها شخصيتي الفاسدة التي تتحدث. لا ينبغي أن أتحدث بهذه الطريقة. يجب أن أكون منفتحًا، وأن أكشف عن نفسي، وأفصح عن الخواطر الحقيقية الكامنة في أعماق قلبي. أفضّل أن أعاني من الخزي وخسارة ماء الوجه عن إرضاء غروري. لا أبتغي سوى إرضاء الله". بهذه الطريقة، من خلال التمرد على نفسك والإفصاح عن الخواطر الحقيقية في أعماق قلبك، أنت تمارس كونك شخصًا صادقًا، وعلاوة على ذلك، فأنت لا تتصرف وفقًا لمشيئتك أو تحمي ماء وجهك، بل أنت قادر على ممارسة كلام الله، وممارسة الحق وفقًا لمقاصد الله، وتتميم واجبك بجدية، والوفاء بمسؤولياتك بالكامل. ومن ثم، فأنت لا تمارس الحق وتؤدي واجبك جيدًا فحسب، بل تحافظ أيضًا على مصالح بيت الله، ومن ثم ترضي قلب الله. هذه طريقة عادلة ونزيهة للعيش، تستحق أن تظهر أمام الله والناس. هذا رائع للغاية! إن الممارسة بهذه الطريقة صعب بعض الشيء، ولكن إذا كانت جهودك وممارستك موجهة في هذا الاتجاه، فعندئذٍ حتى إذا فشلت مرة أو اثنتين، فستكون ناجحًا بالتأكيد. وما الذي يعنيه لك النجاح؟ إنه يعني أنك عندما تمارس الحق، تكون قادرًا على اتخاذ هذه الخطوة التي تحررك من قيود الشيطان، وهي خطوة تسمح لك بالتمرد على نفسك. إنها تعني أنك قادر على تنحية الغرور والهيبة جانبًا، والتوقف عن السعي وراء مكاسبك، والتوقف عن فعل الأشياء الأنانية والبغيضة. عندما تمارس هذا، فإنك تُظهر للناس أنك شخص يحب الحق، ويتوق إلى الحق، ويتوق إلى العدالة والنور. هذه هي النتيجة التي تحققها من ممارستك للحق. وفي الوقت ذاته، أنت تخزي الشيطان. لقد أفسدك الشيطان، وجعلك تهتم بما لنفسك، وجعلك أنانيًا، وجعلك تفكر في هيبتك. لكن الآن، لم تعد هذه الأمور الشيطانية قادرة على تقييدك، لقد تحررت منها، ولم تعد تحت سيطرة الغرور، أو الهيبة، أو مصالحك الشخصية، وأنت تمارس الحق، لذا فإن الشيطان قد أُخزي تمامًا، وليس ثمة ما يمكنه فعله. ألست بهذا منتصرًا؟ وعندما تنتصر، ألا تقف بثبات في شهادتك لله؟ ألا تكون قد جاهدت الجهاد الحسن؟ وعندما تكون قد جاهدت الجهاد الحسن، ستنعم بالسلام والفرح، وبإحساس بالراحة في قلبك. إذا كنت تعيش بشعور متكرر بالاتهام في قلبك، وتشعر بعدم الارتياح، وليس لديك سلام أو فرح، وإذا كنت قلقًا ومضطربًا في كثير من الأحيان بشأن جميع أنواع الأشياء، فماذا يوضح هذا؟ مجرد أنك لا تمارس الحق، وأنك لا تتمسك بالشهادة لله. عندما تعيش وسط شخصيات شيطانية، فإنك تتصرف وفقًا لإرادتك الخاصة، ولا تحب ممارسة الحق، بل إنك تخون الحق، وتلجأ إلى أي وسيلة لتحقيق أهدافك. أنت لا تحمي إلا غرورك، وكبرياءك، وسمعتك، ومكانتك، ومصالحك. أليس هذا أن تكون أنانيًا وحقيرًا؟ عندما تعيش دائمًا من أجل نفسك ومن أجل مصالحك الخاصة، تصبح الحياة مؤلمة للغاية. لديك الكثير من الرغبات الأنانية، والمعيقات، والقيود، والمخاوف، والضيق؛ وليس فيك أدنى قدر من السلام أو الفرح. ليس العيش من أجل الجسد الفاسد سوى معاناة شديدة. أما أولئك الذين يسعون إلى الحق فإنهم مختلفون. فكلما زاد فهمهم للحق، أصبحوا أكثر تحررًا وحرية؛ وكلما زادت ممارستهم للحق، زاد ما لديهم من سلام وفرح. وعندما يربحون الحق، سيعيشون تمامًا في النور، ويتمتعون ببركات الله، بلا أي معاناة.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يبدأ دخول الحياة بأداء الواجب

عندما تحدث لك أشياء، يجب أن تسعى إلى الحق وتمارسه. وإذا كان لديك – في تلك الأوقات التي تحتاج فيها إلى ممارسة الحق – قلب أناني، ولا يمكنك التخلي عن مصلحتك الذاتية، فلن تكون قادرًا على ممارسة الحق. إن لم تسعَ إلى الحق أو تمارسه أبدًا في أي ظرف من الظروف، فأنت لست شخصًا يحب الحق؛ ولن تنال الحق مهما يكن عدد سنوات إيمانك بالله. بعض الناس يسعون دائمًا إلى الشهرة والربح والمصلحة الذاتية، وأَّيما كان العمل الذي ترتبه الكنيسة لهم، فإنهم يفكرون دائمًا بينهم وبين أنفسهم: "هل سيفيدني هذا؟ إذ كان سيفيدني، فسأفعله؛ وإلا فلن أفعله". مثل هذا الشخص لا يمارس الحق، فهل يمكنه أداء واجبه جيدًا؟ لا يمكنه ذلك بكل تأكيد. حتى إذا لم تفعل أي شر، فأنت لا تزال شخصًا لا يمارس الحق. إن كنت لا تسعى إلى الحق، ولا تحب الأشياء الإيجابية، ولا تهتم في كل ما يصيبك إلا بسمعتك ومكانتك ومصلحتك الشخصية وما هو مفيد لك، فأنت شخص لا تدفعه سوى المصلحة الذاتية، كما أنك أناني ومنحط. إن شخصًا كهذا يؤمن بالله لكي يربح شيئًا جيدًا أو مفيدًا له، وليس لينال الحق أو خلاص الله. ومن ثمَّ، فإن هذا النوع من الناس غير مؤمنين. الأشخاص الذين يؤمنون حقًّا بالله هم أولئك الذين يمكنهم السعي إلى الحق وممارسته؛ لأنهم يدركون في قلوبهم أن المسيح هو الحق، وأن عليهم الاستماع إلى كلام الله والإيمان بالله كما يطلب. إن كنت ترغب في ممارسة الحق عندما يحدث لك شيء ما، ولكنك تضع في اعتبارك سمعتك ومكانتك ومظهرك، فسيكون القيام بذلك أمرًا صعبًا. في موقف مثل هذا؛ سيتمكن أولئك الذين يحبون الحق، من خلال الصلاة والسعي والتأمل في أنفسهم والوعي بالذات، من التخلي عمَّا هو في مصلحتهم الذاتية أو ما هو مفيد لهم، وممارسة الحق وطاعة الله. أولئك حقًّا هم مَن يؤمنون بالله ويحبون الحق. وما العاقبة التي تحدث عندما يفكر الناس دائمًا في مصلحتهم الذاتية الخاصة، ويحاولون دائمًا حماية كبريائهم وغرورهم، ويكشفون عن شخصية فاسدة لكنهم لا يطلبون الحق لإصلاحها؟ العاقبة هي أنهم لا يحظون بمدخل إلى الحياة، ويفتقرون إلى الشهادة الاختبارية الحقيقية. وهذا أمر خطير، أليس كذلك؟ إذا لم تمارس الحق أبدًا، وإذا لم تكن لديك أي شهادة اختبارية، فسوف تنكشف وتُستبعَد عندما يحين الأوان. ما فائدة الناس الذين ليست لديهم اختبارات وشهادة في بيت الله؟ إنَّ أداءهم لأي واجب سيكون رديئًا لا محالة، ولن يتمكنوا من فعل أي شيء بشكل صحيح. أليسوا مجرد نفاية؟ إذا كان الناس لا يمارسون الحق أبدًا بعد أعوام من الإيمان بالله، فهم غير مؤمنين وهم أشرار. إذا كنت لا تمارس الحق أبدًا، وإذا كانت آثامك تزداد أكثر من أي وقت مضى، فإن عاقبتك قد تحددت. من الواضح أنَّ جميع آثامك، والطريق الخاطئ الذي تسلكه، ورفضك للتوبة، هذا كله يؤدي إلى الكثير جدًا من الأفعال الشريرة؛ ومن ثمَّ ستكون عاقبتك أنك ستذهب إلى الجحيم؛ سوف تُعاقَب.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث

بالنسبة لكل من يؤدي واجبًا، مهما كان مدى عمق فهمه للحق أو ضحالته، فإن أبسط ممارسة للدخول في واقع الحق هي التفكير في مصالح بيت الله عند كل منعطف، والتخلِّي عن رغباته الأنانية، والمقاصد الشخصية، والدوافع، والكبرياء، والمكانة، ووضع مصالح بيت الله أولًا؛ هذا أقل ما ينبغي له فعله. إذا كان الشخص الذي يؤدي واجبه لا يستطيع حتى القيام بهذا القدر، فكيف يمكن أن يُقال إنه يؤدي واجبه؟ ذلك ليس أداء المرء لواجبه. عليك أولًا أن تفكِّر في مصالح بيت الله، وتراعي مقاصد الله، وتراعي عمل الكنيسة. ضع هذه الأمور في المقام الأول وفي الصدارة؛ فقط بعد ذلك يمكنك أن تفكِّر في استقرار مكانتك أو كيف يراك الآخرون. ألا تشعرون أن هذا يصبح أسهل قليلًا عند تقسيمه إلى هاتين الخطوتين وتقديم بعض التنازلات؟ إذا مارست بهذه الطريقة لفترة من الوقت، فستشعر بأن إرضاء الله ليس بالأمر الصعب. علاوة على ذلك، إذا استطعت أن تُتمِّم مسؤولياتك؛ وتُتمِّم التزاماتك وواجبك؛ وتُنحّي جانبًا رغباتك الأنانية، ونواياك، ودوافعك؛ وتُظهر مراعاة لمقاصد الله؛ وتضع مصالح بيت الله، وعمل الكنيسة، والواجب الذي يُفترض بك أداؤه في المقام الأول، فحينئذٍ، بعد الاختبار على هذا النحو لفترة من الوقت، ستشعر أن السلوك بهذه الطريقة أمر جيد، وأن الناس ينبغي أن يحيوا بطريقة صادقة وصريحة، وأنه لا ينبغي لهم أن يحيوا وجودًا متخاذلًا، ومزريًا، ودنيئًا، وإنما ينبغي بالأحرى أن يكونوا مستقيمين وعادلين. ستشعر أن هذه هي الصورة التي ينبغي للمرء أن يعيش بحسبها. تدريجيًا، ستتضاءل رغبتك في إرضاء مصالحك.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة

تعتمد إمكانية حلِّ شخصيات الناس الفاسدة التي تشمل الأنانية والانحطاط والخداع والأكاذيب من عدمها على ما إذا كانوا قادرين على قبول الحق أم لا. أولئك القادرون على قبول الحق يكرهون جميعًا شخصياتهم الفاسدة، ويكرهون الأنانية والانحطاط، كما يكرهون خداعهم وأكاذيبهم، ولا يرغبون في ترك هذه الأشياء تلوثهم أو تقيِّدهم. ما دام أولئك الذين يحبون الحق يتوصلون إلى معرفة شخصياتهم الفاسدة، فمن السهل عليهم التخلُّص من هذه النفاية والقمامة السلبية، أما أولئك الذين لا يحبون الحق فيعاملون هذه الأشياء السلبية على أنها كنوز. إنهم يحبون مكاسبهم الشخصية كثيرًا، ولا يرغبون في التمرد على الجسد، وهم عنيدون جدًا. نتيجة لذلك، لا يمكنهم أبدًا فهم ماهية مقاصد الله، ولا يمكنهم الخضوع له. إن الناس يؤمنون بالله لسنوات عديدة بهذه الطريقة المشوشة نظرًا لأنهم لا يحبون الحق ولا يقبلونه. وعندما يحين وقت تقديم الشهادة تكون ألسنتهم مقيَّدة ولا يقدرون على قول أي شيء. لقد استمع الناس إلى عظات عن الحق لسنوات عديدة، وصارت شخصية الله معروفة لهم دائمًا، لذلك يجب على أولئك الذين يسعون إلى الحق أن يفهموها بالفعل، لكن أولئك الذين لا يحبون الحق لا يرغبون في الانفتاح أمام الله؛ فقلوبهم غير مستعدة للتخلِّي عن تفضيلات الجسد، لذا فهم لا يجرؤون على ممارسة الانفتاح ببساطة على الله. إنهم لا يريدون سوى التمتع بحرية بالنعمة التي يمنحها الله للبشر، لكنهم لا يريدون ممارسة الحق لكي يرضوا الله. يقول الله: "إذا كنت ترغب في نيل نعمتي، وإذا كنت ترغب في نيل هذه الحقائق، فثمة شرط واحد لا غير - يجب أن تتخلَّى عن مكسبك الشخصي، وتهبني قلبك الحقيقي". الناس غير قادرين حتى على تلبية هذا الشرط الواحد، ومع ذلك ما زالوا يريدون طلب نعمة الله، وطلب السلام والفرح، ويريدون نيل الحق؛ لكنهم لا يريدون أن يهبوا قلوبهم الحقيقية لله، فأي نوعية من الناس هم؟ أليسوا من نوعية الشيطان؟ هل يمكنهم فعل الأمرين في الوقت نفسه؟ في الحقيقة، لا يمكنهم ذلك. سواء كنت تفهم مقاصد الله أم لا، فإن شخصيته دائمًا معلنة للناس. إذا لم يقبل الشخص الحق مطلقًا، أو إذا فهم الحق دون أن يطبقه، فذلك لأنه عنيد للغاية ولم يسلِّم قلبه لله. من ثمَّ، فهو غير قادر أبدًا على نيل الحق، ولا يمكنه التوصل إلى معرفة شخصية الله، وهذا ليس لأن الله يعامل الناس معاملة غير عادلة. غالبًا ما يقتبس الناس كلام الله الذي يقول: "ينعم الله على من يريده"، لكنهم لا يفهمون معنى هذه العبارة. بل على العكس من ذلك يسيئون فهم الله. يعتقدون أن النعمة تأتي من الله، وأنه يعطيها لمن يشاء، وأنه يُحسن لمن يشاء. هل هذه هي الحال؟ أليست هذه مفاهيم وتصورات بشرية؟ يعامل الله الناس على أساس جوهرهم؛ فعندما يكون الناس قادرين على مراعاة مقاصد الله وقبول الحق، فعندئذٍ يباركهم الله. إذا كان الناس لا يقبلون الحق ويقاومون الله، فالنتيجة ستكون مختلفة.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يمكن للمرء ربح الحق من خلال تسليم قلبه لله

ماذا يرى الله عندما ينظر إلى الناس؟ يرى قلوبهم. إن قلوب الناس تتحكم في كل ما يقولونه ويفعلونه. إذا كان قلبك صادقًا، فستتمتع بإنسانية جيدة، وستتمكَّن من فهم الحق تدريجيًا، وستكون قادرًا على إرضاء متطلبات الله إلى درجة معينة، وستكون قادرًا على مراعاة مقاصد الله. إذا كان قلبك مخادعًا ومنغلقًا وعنيدًا للغاية، وإذا كنت أنانيًا، ولا تتمتع بإنسانية جيدة، وتظل دائمًا عالقًا في المفاهيم، وتتصور الكيفية التي ينبغي أن يتصرَّف بها الله، وإذا كنت تسيء فهم الله ولا تفهم مقاصده أبدًا عندما تواجه شيئًا لا يتناسب مع ما لديك من مفاهيم، فهل ستتمكَّن من نيل الحق؟ كلا، لن تتمكَّن من ذلك. وفي النهاية، عندما لا تستطيع ربح الحق، هل ستلوم نفسك أم الآخرين أم تتذمر من الله، وتقول إن الله ليس عادلًا؟ (سوف نلوم أنفسنا). هذا صحيح، سوف تلوم نفسك. إذن ما الذي يجب أن يفعله شخص مثل هذا من أجل نيل الحق؟ يجب أن يطلب الحق ويضعه موضع التطبيق، ويجب أن يتصرف ويمارس بطرق محددة. إذا فهم دون ممارسة، فسيبقى غير قادر على نيل الحق. عندما تظهر فيك الأنانية والتخطيط لمنفعتك الشخصية، وتدرك ذلك، ينبغي لك أن تصلّي لله وتطلب الحق لكي تتعامل مع هذا الأمر. أول ما ينبغي أن تكون على علم به هو أن التصرُّف على هذا النحو هو، في حقيقة الأمر، انتهاك لمبادئ الحق، وهو ضارٌّ بعمل الكنيسة، كما أنه تصرف أناني ودنيء. إنه ليس ما ينبغي للأشخاص الذين يتمتعون بضمير وعقل أن يفعلوه. عليك أن تنحّي مصالحك وأنانيتك جانبًا، وأن تفكّر بعمل الكنيسة؛ فذلك يتفق مع مقاصد الله. وبعد الصلاة والتأمل في نفسك، إنْ أدركت حقًّا أن التصرُّف على هذا النحو أناني ودنيء، فسيكون من السهل التخلي عن أنانيتك وتخطيطك لمنفعتك الشخصية، وستشعر بأنك شخص عملي، وستكون مرتاح البال، مبتهجًا، وستشعر أن الشخص الذي يتمتع بضمير وعقل يجب عليه أن يفكِّر بعمل الكنيسة، وألّا ينصبّ تركيزه على مصالحه الشخصية؛ والذي هو تصرف أناني ودنيء، وخالٍ من الضمير أو العقل. إن التصرف بغيريّة، والتفكير بعمل الكنيسة، وعمل الأشياء ليس لأي غرض سوى لإرضاء الله هو عمل عادل ومشرِّف، وسيجلب القيمة إلى وجودك. حين تعيش بهذه الطريقة على الأرض، وتكون صريحًا وصادقًا، وتعيش الطبيعة البشرية العادية، وتمثل الصورة الحقّة للإنسان، ولا تتمتّع بضمير حيٍّ فحسب، بل تكون أيضًا جديرًا بكل الأشياء التي يُنعم الله بها عليك. كلما مضيت في العيش على هذا النحو، ستشعر بالمزيد من الصمود وستكون أكثر طمأنينة وبهجة، وستشعر بمزيد من التألّق. على هذا النحو، ألن تكون قد وطئت الطريق الصحيح في الإيمان بالله؟

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يمكن للمرء ربح الحق من خلال تسليم قلبه لله

شهادات اختبارية ذات صلة

الدروس التي تعلمتها من تقسيم الكنائس

وصمة عار من ماضيَّ

السابق: 14. كيفية علاج مشكلة أن يكون المرء لا مباليًا

التالي: 16. كيفية علاج مشكلة الكذب والانخراط في الخداع

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

سؤال 2: لقد صُلب الرب يسوع كذبيحة خطيئة لتخليص البشرية. لقد قبلنا الرب، وحصلنا على الخلاص من خلال نعمته. لماذا لا يزال علينا أن نقبل عمل الله القدير للدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: في عصر النعمة، قام الرب يسوع بعمل الفداء. لم يكن هدف عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو إنقاذ البشرية بشكل شامل. ما حققه عمل...

سؤال 8: الذين آمنوا بالرب يسوع، وضحوا من أجله في حياتهم، إن لم يقبلوا عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، فلن يُختطفوا إلى ملكوت السموات؟

الإجابة: بخصوص هذه المسألة، أعطانا الله القدير إجابة واضحة. يقول الله القدير، "إن لم تَسْعَ نحو طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة،...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب