أ. الغرض من المراحل الثلاث لعمل تدبير الله للبشرية
كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة
تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لكل عصر، لكنه يؤدَّى في كل مرحلة وفقًا لاحتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الغرض هو هزيمة الشيطان، والكشف عن حكمتي وقدرتي، وفضح حيل الشيطان كافة، ومن ثمَّ تخليص كُل الجنس البشري الذي يعيش تحت نفوذ الشيطان. الغرض هو الكشف عن حكمتي وقدرتي وإظهار قبح الشيطان الذي لا يطاق؛ وعلاوةً على ذلك، فالغرض هو السماح للكائنات المخلوقة بالتمييز بين الخير والشر، ومعرفة أنني أنا السيد على كل الأشياء، وأن ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأنه منحطٌ، وأنه الشرير، وأن تتمكن بوضوحٍ مطلق من التمييز بين الخير والشر، وبين الحق والضلال، وبين القداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. الغرض هو تمكين البشرية الجاهلة من تقديم الشهادة لي بأني لست من يفسد البشرية، وأني أنا وحدي – الخالق – مَن يخلِّص البشرية، ويمنح الناس الأشياء التي يمكنهم الاستمتاع بها؛ الغرض هو أن تُتاح لها معرفة أني أنا السيّد على كل الأشياء وأن الشيطان ليس إلا كائنًا خلقته وخانني فيما بعد. تنقسم خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل، وأنا أعمل بهذه الطريقة لتحقيق النتيجة التالية: تمكين الكائنات المخلوقة من تقديم الشهادة لي، وفهم مقاصدي، ومعرفة أني أنا الحق.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. القصة الحقيقية لعمل عصر الفداء
تنقسم الستة آلاف سنة من عمل تدبير الله إلى ثلاث مراحل: عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. هذه المراحل الثلاث من العمل هي كلها من أجل خلاص البشرية، أي أنها من أجل خلاص البشرية التي أفسدها الشيطان بشدةٍ. مع ذلك، فهي أيضًا في الوقت نفسه من أجل أن يخوض الله معركة مع الشيطان. وهكذا، كما ينقسم عمل الخلاص إلى ثلاث مراحل، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى ثلاث مراحل، ويُنفذ هذين الجانبين من عمل الله في وقت واحد. إن المعركة مع الشيطان هي في الواقع من أجل خلاص البشرية، ولأن عمل خلاص البشرية ليس شيئًا يمكن إنجازه بنجاح في مرحلة واحدة، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى مراحل وفترات، وتُشن الحرب على الشيطان وفقًا لاحتياجات الإنسان ومدى إفساد الشيطان له. ربما يعتقد الإنسان في خياله أن الله سيحمل السلاح في هذه المعركة ضد الشيطان، بنفس الطريقة التي قد يحارب بها جيشان بعضهما بعضًا. هذا ما يمكن لعقل الإنسان أن يتخيله؛ إنها فكرة غامضة وغير واقعية إلى حد بعيد، ولكن هذا ما يعتقده الإنسان. ولأنني أقول هنا إن وسائل خلاص الإنسان هي من خلال المعركة مع الشيطان، يتخيل الإنسان أن هذه هي الطريقة التي تجري بها المعركة. توجد ثلاث مراحل في عمل خلاص الإنسان، أي إن المعركة مع الشيطان قد انقسمت إلى ثلاث مراحل من أجل هزيمة الشيطان هزيمة نهائية. ومع ذلك، فإن الحقيقة الكامنة وراء كل عمل المعركة مع الشيطان هي أن آثارها تتحقق من خلال عدة خطوات من العمل: منح النعمة للإنسان، وأن يصير هو ذبيحة خطية عن الإنسان، وغفران خطايا الإنسان، وإخضاع الإنسان، وتكميل الإنسان. في واقع الأمر، فإن المعركة مع الشيطان ليست حمل سلاح ضد الشيطان، ولكن تقديم الشهادة لله من خلال خلاص الإنسان، والعمل على حياة الإنسان، وتغيير شخصية الإنسان، ومن ثم هزيمة الشيطان. يُهزم الشيطان من خلال تغيير شخصية الإنسان الفاسدة. وحينما تتحقق هزيمة الشيطان، أي عندما يتحقق خلاص الإنسان تمامًا، عندئذٍ سيصبح الشيطان المُذَلّ مقيدًا تمامًا، وبهذه الطريقة، سيكون قد نال الإنسان خلاصًا تامًا. وهكذا، فإن جوهر خلاص الإنسان هو الحرب مع الشيطان، وهذه الحرب مع الشيطان تنعكس في المقام الأول على خلاص الإنسان. مرحلة الأيام الأخيرة، التي سيُخضع فيها الإنسان، هي المرحلة الأخيرة في المعركة مع الشيطان، وهي أيضًا مرحلة عمل الخلاص الكامل للإنسان من نفوذ الشيطان. إن المغزى الكامن وراء إخضاع الإنسان هو عودة تجسيد الشيطان أي الإنسان الذي أفسده الشيطان، إلى الخالق بعد إخضاعه، والذي من خلاله سيتمرد على الشيطان ويعود إلى الله عودةً تامةً. وبهذه الطريقة، سوف يخلُص الإنسان خلاصًا تامًا. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو آخر عمل في المعركة ضد الشيطان، والمرحلة الأخيرة في تدبير الله والتي تهدف إلى هزيمة الشيطان. بدون هذا العمل، سيكون الخلاص الكامل للإنسان مستحيلًا في نهاية الأمر، وستكون هزيمة الشيطان المطلقة مستحيلة أيضًا، ولن تتمكن البشرية أبدًا من دخول الغاية الرائعة، أو التحرر من تأثير الشيطان. لذلك، لا يمكن إنهاء عمل خلاص الإنسان قبل انتهاء المعركة مع الشيطان، لأن جوهر عمل تدبير الله هو من أجل خلاص البشرية. في البداية، كان البشر في يدي الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يد الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو رأس المال الذي يستخدمه في تنفيذ كل التدبير، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُسترجَع من يديّ الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان بعد أن بات أسيرًا للشيطان. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية القديمة للإنسان، واستعادة عقل الإنسان الأصلي. بهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان، الذي كان قد أُسر، من يديّ الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فعندها سوف يُخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو الغنيمة من هذه المعركة بجملتها، وسيوضع الشيطان موضع العقاب حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون العمل لخلاص البشرية قد اكتمل كله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
عليك أن تعرف أنه بغض النظر عما يفعل الله، فإن الهدف من عمل الله لا يتغير، ومحور عمله لا يتغير، ومقاصده تجاه الإنسان لا تتغير. بغض النظر عن حدة كلماته، وبغض النظر عن مدى انعكاسها على البيئة، فإن مبادئ عمله لن تتغير، وقصده من خلاص الإنسان لن تتغير. شريطة ألا يكون عمل الإعلان عن عاقبة الإنسان أو مصير الإنسان وألا يكون عمل المرحلة الأخيرة أو عمل إنهاء خطة الله الكاملة في التدبير، وشريطة أن يكون هذا الإعلان في الوقت الذي يعمل فيه في الإنسان، عندها لن يتغير محور عمله: سيكون دائمًا خلاص البشرية. ينبغي أن يكون هذا هو الأساس الذي يستند إليه إيمانكم بالله. إن الهدف من المراحل الثلاث للعمل هو خلاص البشرية كافة – مما يعني اكتمال خلاص الإنسان من نفوذ الشيطان. مع أن لكل مرحلة من المراحل الثلاث للعمل هدفًا ومدلولاً مختلفًا، إلا أن كل مرحلة منها تُعد جزءًا من عمل خلاص البشرية، وكل منها يُعد عملاً مختلفًا للخلاص يُنفَّذ وفق مطالب البشر. ما إن تكون على دراية بالهدف من المراحل الثلاث للعمل هذه، فستكون على دراية بطريقة تقدير دلالة كل مرحلة من مراحل العمل، وستدرك كيف تعمل لترضي مقاصد الله. إذا استطعت أن تصل إلى هذه النقطة، فسيصبح هذا، أعظم الرؤى جميعها، أساس إيمانك بالله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
الناس كلهم بحاجة إلى فهم أهداف عملي على الأرض، أي ما أرغب في كسبه في النهاية وما المستوى الذي عليَّ بلوغه في هذا العمل قبل أن يكتمل. إذا كان الناس غير مدركين ماهية عملي بعد السير معي حتى هذا اليوم، أفلا يكونون حينها قد ساروا معي عبثًا؟ إذا اتبعني الناس فلا بد لهم أن يعرفوا مشيئتي. لقد كنت أعمل على الأرض منذ آلاف السنين، وإلى هذا اليوم، أواصل تنفيذ عملي هكذا. ومع أن عملي يحتوي على العديد من المشروعات، يبقى غرضه ثابتًا دونما تغيير؛ وعلى الرغم من أنني ممتلئ بالدينونة والتوبيخ تجاه الإنسان، فإن ما أقوم به، على سبيل المثال، ما زال لأجل خلاصه، ولأجل نشر إنجيلي على نحو أفضل، ولأجل مزيد من توسيع عملي بين كل الأمم الأخرى بمجرد أن يُكمَّل الإنسان. لذا اليوم، في وقت غرق فيه الكثير من الناس عميقًا في اليأس والخوف منذ زمن طويل، ما زلت أواصل عملي، وأواصل العمل الذي يجب عليَّ القيام به لإدانة الإنسان وتوبيخه. وعلى الرغم من حقيقة أن الإنسان قد سئم مما أقوله، وليس لديه رغبة في الاهتمام بعملي، ما زلت أنفّذ واجبي؛ لأن الغرض من عملي لم يتغير، وخطتي الرئيسية لن تُعطَّل. الغرض من دينونتي هو تمكين الإنسان من الخضوع لي على نحو أفضل، والغرض من توبيخي هو تمكين الإنسان من تحقيق التغيير بشكل أفضل. ومع أن كل ما أقوم به هو من أجل تدبيري، فإنني لم أقم مطلقًا بأي عمل لم يَعُد بالنفع على الإنسان؛ وذلك لأنني أريد أن أجعل كل الأمم الواقعة خارج إسرائيل تخضع مثل خضوع بني إسرائيل، وأن أجعلهم بشرًا حقيقيين كي يكون لي موطئ قدم في الأراضي الواقعة خارج إسرائيل. هذا هو تدبيري؛ إنه عملي بين الأمم الأخرى. حتى في الوقت الراهن، لا يزال كثير من الناس لا يفهمون تدبيري؛ لأنهم لا يبالون بمثل هذه الأشياء، وبدلًا من ذلك يبالون بمستقبلهم وغاياتهم الخاصة. وأيًا كان ما أقول، يظل الناس غير مبالين بالعمل الذي أقوم به، وبدلًا من ذلك يركزون بكل قلوبهم على غاياتهم المستقبلية. فإذا استمرت الأشياء على هذا النحو، فكيف يمكن لعملي أن ينتشر؟ كيف يمكن التبشير بإنجيلي في جميع أنحاء العالم؟ ينبغي أن تعلموا أنه عندما ينتشر عملي، سأشتتكم وأضربكم، تمامًا مثلما ضرب يهوه كل سبط من أسباط إسرائيل. سيتم كل هذا لكي ينتشر إنجيلي في كل أصقاع الأرض، ولكي ينتشر عملي إلى الأمم الأخرى، مما يمكّن اسمي من أن يُبجَّل بصفته عظيمًا بين الكبار والصغار على حدّ سواء، ويُمجد اسمي القدوس في أفواه الناس من كل الأعراق والأمم. في هذا العصر الأخير، ليُمجَّد اسمي بصفته عظيمًا بين الأمم الأخرى، ولتر شعوب الأمم الأخرى أعمالي، وليسمّوني القدير بسبب أعمالي، ولتتحقَّق كلماتي قريبًا. سوف أجعل جميع الناس يعرفون أنني لست إله بني إسرائيل فقط، وإنما إله شعوب جميع الأمم الأخرى أيضًا، حتى تلك الأمم التي لعنتُها. سأجعل كل الناس يرون أنني إله جميع الكائنات المخلوقة. هذا هو أعظم أعمالي، وهو الغرض من خطة عملي في الأيام الأخيرة، والعمل الوحيد الذي أريد إنجازه في الأيام الأخيرة.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل نشر الإنجيل هو أيضًا عمل تخليص الإنسان
ربما تظهر على التوالي فئة من الناس الموهوبين الذين يعرفون الله عندما تتعرف البشرية على لغز المراحل الثلاث للعمل. بالطبع، آمل أن تكون هذه هي الحالة، بل إضافة إلى ذلك، فأنا في سبيلي للقيام بهذا العمل، وأتمنى أن أرى ظهور المزيد من مثل هؤلاء الموهوبين في المستقبل القريب. وسيصبح هؤلاء هم الذين يشهدون بهذه المراحل الثلاث من العمل وبطبيعة الحال سيكونون أيضًا أول مَنْ يشهد بهذه المراحل الثلاث من العمل. لكن لن يكون هناك ما هو أكثر إحباطًا وأسفًا من ألا يظهر مثل هؤلاء الموهوبين في اليوم الذي ينتهي فيه عمل الله، أو إذا كان هناك واحد أو اثنان من مثل هؤلاء الناس الذين قبلوا شخصيًا أن يكملهم الله المتجسد. ومع ذلك، فهذا هو السيناريو الأسوأ فقط. أيًا كان الحال، ما زلت آمل أن يتمكن أولئك الذين يسعون حقًا من الحصول على هذه البركة. منذ بداية الزمن، لم يكن هناك مثل هذا العمل قط، ولم يشهد تاريخ تطور البشرية مثل هذا التعهد. إذا كنت حقًا تستطيع أن تصبح من أوائل الذين يعرفون الله، أفلا يكون هذا أشرف وسام بين كل المخلوقات؟ هل سيشيد الله بأي كائن مخلوق أكثر من البشر؟ ليس من اليسير تحقيق مثل هذا العمل، لكنه سيحصد المكافآت في نهاية المطاف. وبغض النظر عن نوع القادرين على بلوغ معرفة الله أو جنسيتهم، فسيحصلون، في النهاية، على أعظم تكريم من الله، وسيكونون هم وحدهم الذين يتمتعون بسلطان الله. هذا هو عمل الحاضر، وهو أيضًا عمل المستقبل؛ إنه العمل الأخير والأسمى الذي يتحقق في 6000 عام من العمل وهو طريق العمل الذي يكشف عن الفئة التي ينتمي إليها الإنسان. من خلال عمل تعريف الإنسان بالله، يُكشف عن الأصناف المختلفة للإنسان: فأولئك الذين يعرفون الله مؤهلون لتلقي بركات الله وقبول وعوده، بينما أولئك الذين لا يعرفون الله غير مؤهلين لتلقي بركات الله وقبول وعوده. وأولئك الذين يعرفون الله هم أولياء الله، وأولئك الذين لا يعرفون الله لا يمكن تسميتهم بأولياء الله؛ فيمكن لأولياء الله أن ينالوا أيًا من بركات الله، لكن أولئك الذين ليسوا أولياء لله لا يستحقون أي شيء من عمله. سواء أكانت ضيقات أم تنقية أم دينونة، فكل هذه الأمور هي من أجل السماح للإنسان أن يبلغ معرفة الله في نهاية المطاف وبحيث يمكن للإنسان أن يخضع لله. هذا هو الأثر الوحيد الذي سيتحقق في نهاية المطاف.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
عندما يوشك تدبير الله الكامل على الانتهاء، سيصنِّف الله كل شيء وفق النوع. إن الإنسان من صنع يدي الخالق، وفي النهاية يجب أن يعيد الإنسان بالكامل تحت سيادته؛ وتلك هي خاتمة المراحل الثلاث للعمل. إن مرحلة العمل في الأيام الأخيرة، والمرحلتين السابقتين في إسرائيل واليهودية، هي خطة تدبير الله في الكون كله. لا أحد يستطيع أن ينكر هذا، وهذه هي حقيقة عمل الله. على الرغم من أن الناس لم يختَبِروا أو يشهدوا الكثير من هذا العمل، إلا أن الحقائق لا تزال هي الحقائق، وهذا ما لا يمكن لأحد من البشر إنكاره. سَيَقبَل جميع الذين يؤمنون بالله في كل بقعة من الكون المراحل الثلاث للعمل. إذا كنت لا تعلم إلا مرحلة واحدة بعينها من العمل ولا تستوعب المرحلتين الأخريين من العمل ولا تستوعب عمل الله في الماضي، فأنت غير قادر على الحديث عن الحقيقة الكاملة لخطة الله الكاملة للتدبير ومعرفتك بالله أحادية الجانب، لأن في إيمانك بالله أنت لا تعرفه ولا تفهمه، ومن ثمَّ فأنت لا تصلح للشهادة لله. بغض النظر عما إذا كانت معرفتكم الحالية بهذه الأمور عميقة أم سطحية، فيجب أن تكون لديكم المعرفة في النهاية ويجب أن تكونوا مقتنعين تمامًا، وسيرى جميع الناس مجمل عمل الله ويخضعون لسيادة الله. في نهاية هذا العمل، ستتحد جميع الديانات في ديانة واحدة، وستعود جميع المخلوقات تحت سيادة الخالق، وستعبد جميع المخلوقات الإله الحق الواحد، وستذهب جميع الأديان الشريرة سُدى، ولن تظهر مجددًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
خلق الله البشر ووضعهم على الأرض، وهو يقودهم منذ ذلك الحين. ثمَّ خلَّصهم وكان بمثابة ذبيحة خطية للبشرية. ولا يزال يتعيَّن عليه في النهاية إخضاع البشرية، وتخليص البشر خلاصًا كاملًا، وإرجاعهم إلى شبههم الأصليِّ. هذا هو العمل الذي كان الله منخرطًا فيه منذ البداية: استعادة البشرية إلى صورتها الأصلية وشبهها الأصلي. سيُثبِّت الله ملكوته ويعيد شَبَه البشر الأصلي، وهو ما يعني أن الله سيستعيد سلطانه على الأرض وبين كل الكائنات المخلوقة. لقد فقدت البشرية قلبها الذي يتقي الله وكذلك الوظيفة التي يتعين أن تكون لدى الكائنات المخلوقة بعد أن أفسدها الشيطان، ومن ثمَّ أصبحت عدوًا متمردًا على الله. بعدئذٍ، عاشت البشرية تحت نفوذ الشيطان وكانت خاضعة لتلاعب الشيطان بها؛ ومن ثمَّ لم يكن لدى الله طريقة للعمل بين كائناته المخلوقة، وأصبح حتى عاجزًا بدرجة أكبرعن ربح تقواهم. خلق الله البشر، وكان عليهم أن يعبدوا الله، لكنهم أداروا ظهورهم له وعَبَدوا الشيطان بدلاً منه. أصبح الشيطان معبودًا في قلوبهم. وهكذا فقد الله مكانته في قلوبهم، أي إنه فقد المعنى من وراء خلقه للبشرية. ولهذا، لاستعادة المعنى من وراء خلقه للبشرية، فعليه أن يستعيد شبهها الأصلي ويُخلِّص البشرية من شخصياتها الفاسدة. لاسترداد البشر من الشيطان، عليه أن يُخلِّصهم من الخطية. بهذه الطريقة وحدها يمكن لله استعادة شبههم الأصلي ووظيفتهم الأصلية تدريجيًا، وأن يستعيد ملكوته في النهاية. وفي نهاية المطاف، سوف يُنفَّذ أيضًا الهلاك الكامل لأبناء التمرد أولئك من أجل السماح للبشر أن يعبدوا الله عبادةً أفضل وأن يعيشوا على الأرض معيشةً أفضل. ولأن الله خلق البشر، فسوف يجعلهم يعبدونه؛ ولأنه يرغب في استعادة وظيفة البشرية الأصلية، فسوف يستعيدها بالكامل، ودون أي غش. استعادة سلطانه تعني جعل البشر يعبدونه ويخضعون له؛ هذا يعني أن الله سوف يجعل البشر يعيشون بسببه، ويُهلك أعداءه نتيجة لسلطانه. هذا يعني أن الله سوف يجعل كل شيء يتعلق به قائمًا بين البشر دون مقاومة من أي أحد. الملكوت الذي يرغب الله في إقامته هو ملكوته الخاص. إن البشرية التي يرغب فيها هي بشرية تعبده، بشرية تخضع له خضوعًا كاملًا وتمتلك مجده. إذا لم يُخلِّص الله البشرية الفاسدة، فسيُفقد المعنى من وراء خلقته للبشرية؛ لن يكون له سلطان مرة أخرى بين البشر، ولن يعود لملكوته وجود على الأرض. إن لم يُهلك أولئك الأعداء الذين يتمردون عليه، فلن يكون قادرًا على الحصول على مجده الكامل، ولن يكون قادرًا على تأسيس ملكوته على الأرض. هذه ستكون علامات الانتهاء من عمله وإنجازه العظيم: أن يُهلك تمامًا أولئك الذين يتمردون عليه بين البشر، وأن يُحضر أولئك الذين تَكَمَّلوا إلى الراحة. عندما يُستعاد البشر إلى شكلهم الأصلي، وعندما يستطيعون أن يتمموا واجباتهم، وأن يحتفظوا بأماكنهم المناسبة ويخضعوا لكل ترتيبات الله، سيكون الله قد اقتنى مجموعة من الناس الذين يعبدونه على الأرض، وسيكون قد أسس أيضًا ملكوت يعبده على الأرض. سيكون قد حقق انتصارًا أبديًا على الأرض، وسيُهلك إلى الأبد جميع أولئك الذين يعارضونه. هذا سوف يُعيد قصده الأصلي من خلق البشرية؛ وسوف يُعيد قصده من خلق كل الأشياء، وسوف يُعيد أيضًا سلطانه على الأرض، ووسط كل الأشياء وبين أعدائه. هذه ستكون رموز انتصاره الكامل. من الآن فصاعدًا ستدخل البشرية الراحة وتبدأ حياة تتبع الطريق الصحيح، وسوف يدخل الله أيضًا الراحة الأبدية مع البشرية ويبدأ حياة أبدية يشترك فيها هو والبشر معًا. سيكون الدنس والتمرد قد اختفيا من على الأرض، كما سيكون العويل قد تبدَّد من على الأرض، وسيكون كل ما يعارض الله على الأرض قد توقَّف عن الوجود. سيبقى الله وحده وهؤلاء الناس الذين أتى بالخلاص إليهم؛ ووحدها خليقته ستبقى.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا
بعد أن نفَّذ الله عمله الذي استغرق ستة آلاف عام حتى يومنا هذا، كشف الله بالفعل عن العديد من أفعاله، والتي كان الغرض الأساسي منها هو هزيمة الشيطان وخلاص البشرية جمعاء. وهو ينتهز هذه الفرصة ليسمح لكل ما في السماء، وكل ما على الأرض، وكل ما في البحار، وكل كائن من خليقة الله على وجه الأرض، أن يروا قدرة الله ويشهدوا كل أفعاله. إنه يغتنم الفرصة التي أتاحها إلحاقه الهزيمة بالشيطان ليكشف عن كل أفعاله للبشر، ويمكِّن الناس من تسبيحه وتعظيم حكمته في دحر الشيطان. كل ما على الأرض وما في السماء وما يوجد في البحار يمجد الله ويثني على قدرته وعلى جميع أعماله ويهتف باسمه القدوس. هذا برهان على إلحاقه الهزيمة بالشيطان، والأهم من ذلك أنه برهان على خلاصه للبشرية. إن خليقة الله كلها تمجّده وتسبّحه على إلحاقه الهزيمة بعدوه وعودته منتصرًا، وتعظمه بوصفه الملك المنتصر العظيم. إن هدفه ليس فقط هزيمة الشيطان، ولهذا استمر عمله لمدة ستة آلاف عام. إنه يستخدم هزيمة الشيطان ليخلِّص البشرية؛ وهو يستخدم هزيمة الشيطان ليظهر جميع أفعاله ومجده. إنه سينال المجد، وسترى كل حشود الملائكة مجده. سترى الرسل في السماء والبشر على الأرض وكل خليقته على الأرض مجد الخالق. هذا هو العمل الذي يقوم به. ستشهد كل خليقته في السماء والأرض مجده، وسيعود منتصرًا بعد إلحاقه الهزيمة بالشيطان نهائيًا ويسمح للبشر بأن يسبِّحوه؛ وبذلك يحرز نصرًا مزدوجًا في عمله. وفي النهاية سيُخضع البشرية جمعاءَ، وسيتخلّص من كل مَنْ يقاوم أو يتمرد، وهذا يعني أن يمحوَ كل أولئك الذين ينتمون إلى الشيطان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية جمعاء حتى يومنا هذا
هذا هو تدبير الله: إنه يسلم البشرية إلى الشيطان – البشرية التي هي ببساطة لا تعرف ماهية الله، أو ماهية الخالق، أو كيفية عبادة الله، أو السبب في أنه ينبغي لها الخضوع لله – وهو يسمح للشيطان بإفسادها مثلما يريد؛ خطوة بخطوة، يسترد الله البشرية بعدئذٍ من يدي الشيطان، إلى أن تعبد الله عبادةً كاملةً وترفض الشيطان. هذا هو تدبير الله. قد يبدو هذا وكأنه قصة خرافية، وقد يبدو محيرًا. يشعر الناس أن هذا أشبه بقصة خرافية، إذ ليس لديهم أي فكرة عن مدى ما حدث للإنسان على مدار عدة آلاف من السنين الماضية، فضلاً عن أن يعرفوا عدد القصص التي حدثت في الكون وفي قبة السماء. وعلاوةً على ذلك، فهذا لأنهم ببساطة لا يستطيعون أن يروا بأعينهم الفانية العالمَ الأكثر إثارة للعجب والأكثر إثارة للخوف الذي يوجد ما وراء العالم المادي. يبدو الأمر عصيًا على الاستيعاب بالنسبة إليهم، إذ ليس لديهم فهم لمغزى خلاص الله للبشرية أو لمغزى عمل تدبير الله، وهم لا يفهمون ماهية نوع البشرية التي يريدها الله بالفعل. أهي بشرية لم يفسدها الشيطان إطلاقًا، مثلما كان آدم وحواء؟ كلا! الغرض من تدبير الله هو كسب مجموعة من الناس الذين يعبدون الله ويخضعون له. ورغم أن الشيطان قد أفسد هؤلاء الناس، فإنهم لم يعودوا يرون الشيطان بوصفه أباهم؛ وبدلًا من ذلك، يميزون الوجه المنفر للشيطان ويرفضونه، ويأتون أمام الله ليقبلوا دينونة الله وتوبيخه. يتوصلون إلى معرفة التضاد بين ما هو قبيحٌ وما هو مقدس، ويميزون عظمة الله وشر الشيطان. إن بشرية مثل هذه لن تعود تخدم الشيطان، أو تعبد الشيطان أو تقدس الشيطان. هذا لأنهم مجموعةٌ من الناس الذين ربحهم الله حقًا. هذا هو مغزى عمل الله في تدبير البشرية. خلال عمل التدبير هذا، فإن البشرية هي المستهدفة بفساد الشيطان، وهي في الوقت نفسه المستهدفة بخلاص الله، وهي الناتج الذي يتقاتل عليه الله والشيطان. بينما يؤدي الله عمله، يسترد الإنسان خطوةً بخطوةٍ من يدي الشيطان، وهكذا يقترب الإنسان من الله أكثر فأكثر...
...
محبة الله ورحمته تتغلغل في كل تفصيل من تفاصيل عمل تدبيره، وبغض النظر عمَّا إذا كان الناس قادرين على فهم مقاصد الله المُضنية، فهو يقوم بالعمل الذي ينوي أن ينجزه بمثابرة لا تنقطع. وبصرف النظر عن مدى ما يفهمه الناس عن تدبير الله، فإنه يمكن للجميع اختبار المساعدة والفوائد التي يجلبها عمل الله للإنسان. ربما لم تشعر في هذا اليوم بأي من المحبة أو بأي من إمداد الحياة من الله، لكن ما دمت لا تترك الله ولا تتخلى عن عزمك للسعي إلى الحق، فسيأتي يوم سيظهر لك فيه وجه الله المبتسم. لأن الغرض من عمل تدبير الله هو استعادة البشرية الموجودة تحت نفوذ الشيطان، وليس نبذ الناس الذين قد أفسدهم الشيطان، ويعارضون الله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله
ترانيم ذات صلة
العملُ لتدبيرِ الإنسانِ هو العملُ لهزيمةِ الشيطانِ
سيستعيد الله المعنى من خلقه للإنسان