ج. لماذا سيُستبعد أولئك الذين لا يرغبون إلا في رؤية الآيات والعجائب؟
كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة
اليوم، ينبغي أن يكون واضحًا لكم جميعًا أنه، في الأيام الأخيرة، حقيقة "الكلمة يصير جسدًا" هي في الأساس ما ينجزه الله. من خلال عمل الله الفعلي على الأرض، يسمح للإنسان بمعرفته والتعامل معه، ورؤية أفعاله العملية. إنه يسمح للإنسان أن يرى بوضوح أنه قادر على صنع الآيات والعجائب وأن هناك أيضًا أوقاتًا لا يكون فيها قادرًا على القيام بذلك؛ وهذا يعتمد على العصر. ومن هذا، يمكنكَ أن ترى أن الله ليس عاجزًا عن صنع الآيات والعجائب، بل إنه يغير طريقته في العمل وفقًا للعمل المراد إنجازه ووفقًا للعصر. في مرحلة العمل الحالية، لا يقوم بصنع الآيات والعجائب؛ لقد صنع بعض الآيات والعجائب في عصر يسوع لأن عمله في ذلك العصر كان مختلفًا. لا يقوم الله بهذا العمل اليوم، ويعتقد بعض الناس أنه غير قادر على صنع الآيات والعجائب، أو يعتقدون أنه بما أنه لا يصنع الآيات والعجائب، فهو ليس الله إذن. أليست هذه مغالطة؟ الله قادر على صنع الآيات والعجائب، ولكنه يعمل في عصر مختلف، لذلك لا يقوم بمثل هذا العمل. في العصور المختلفة ووفقًا للمراحل المختلفة من عمله، يُظهر الله أفعالًا مختلفة. إن إيمان الإنسان بالله ليس الإيمان بالآيات والعجائب، ولا الإيمان بالمعجزات، بل الإيمان بعمله الفعلي خلال العصر الجديد. يتعرف الإنسان على الله من خلال الطريقة التي يعمل بها الله، وهذه المعرفة تنتج في الإنسان الإيمان بالله، أي الإيمان بعمل الله وأفعاله. في هذه المرحلة من العمل، وبصورة رئيسية، يتحدث الله. لا تنتظر أن ترى آيات وعجائب؛ فلن ترى أيًا منها! هذا لأنك لم تُولد في عصر النعمة. لو كنتَ وُلدت حينها، لكان بإمكانك أن ترى آيات وعجائب، لكنك وُلدت في الأيام الأخيرة، ولذا لا يمكنك أن ترى سوى الجانب العملي لله وحالته الطبيعية. لا تتوقع أن ترى يسوع الخارق للطبيعة خلال الأيام الأخيرة. فأنت لا تستطيع أن ترى سوى الإله العملي المتجسد، الذي لا يختلف عن أي إنسان طبيعي. في كل عصر، يُظهر الله أعمالًا مختلفة. في كل عصر، يُظهر جزءًا من أعماله، ويمثل العمل في كل عصر جزءًا من شخصية الله، وجزءًا من أعمال الله. تختلف الأعمال التي يُظهرها الله باختلاف العصر الذي يعمل فيه، ولكنها جميعًا تسمح بتعميق معرفة الإنسان بالله، وتسمح للإنسان بأن يكون لديه إيمان أكثر صدقًا وأكثر رسوخًا بالله. يؤمن الإنسان بالله بسبب كل أعمال الله، لأن الله عجيب جدًا، وعظيم جدًا، وقدير، ولأنه لا يُسبر غوره؛ لهذا يؤمن الإنسان بالله. إذا آمنت بالله لأنه قادر على الإتيان بالآيات والعجائب وشفاء المرضى وإخراج الشياطين، فإن رؤيتك يجانبها الصواب، وسيقول بعض الناس لك "أليست الأرواح الشريرة أيضًا قادرة على القيام بمثل هذه الأمور؟". ألا يشكِّل هذا الأمر التباسًا بين صورة الله وصورة الشيطان؟ اليوم، يرجع سبب إيمان الإنسان بالله إلى أعماله العديدة، ومقدار العمل الكبير الذي يقوم به، والطرق العديدة التي يتحدث بها. يستخدم الله أقواله ليُخضِع الإنسان ويجعله كاملًا. يؤمن الإنسان بالله بسبب أعماله العديدة، وليس لأنه قادر على إظهار الآيات والعجائب؛ فالناس لا يعرفون الله إلا برؤية أعماله. فقط من خلال معرفة أعمال الله العملية وكيفية عمله والطرق الحكيمة التي يستخدمها والكيفية التي يتحدث بها والكيفية التي يكمِّل الإنسان بها – فقط من خلال معرفة هذه الجوانب – يمكنك استيعاب الجانب العملي لله وفهم شخصيته، ومعرفة ماذا يحب وماذا يبغض وكيفية عمله في الإنسان. من خلال فهم ما يحبه الله وما يبغضه، يمكنك التمييز بين ما هو إيجابي وما هو سلبي، ومن خلال معرفتك بالله تحرز تقدمًا في حياتك. باختصار، عليك أن تكتسب معرفة بعمل الله، وعليك أن تصحِّح أفكارك حول الإيمان بالله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة عمل الله الحالي
في عمل الأيام الأخيرة، قدرة الكلمة أكبر من قدرة إظهار الآيات والعجائب، وسلطان الكلمة يتجاوز سلطان الآيات والعجائب. تكشف الكلمة كل الشخصيات الفاسدة المستترة في قلب الإنسان. أنت غير قادر على اكتشافها بنفسك. عندما تُكشَف من خلال الكلمة، ستدرك الأمر بصورة طبيعية؛ سيتعين عليك أن تعترف بها، وستقتنع بالتمام. أليس هذا هو سلطان الكلمة؟ هذه هي النتيجة التي يحققها عمل الكلمة الحالي. لذلك لا يمكن للإنسان أن يخلص بالتمام من خطاياه من خلال شفاء المرض وطرد الأبالسة ولا يمكن أن يصير كاملًا بالتمام من خلال إظهار الآيات والعجائب. إن سلطان شفاء المرض وطرد الأبالسة يعطي الإنسان نعمةً فقط، ولكن جسد الإنسان ما زال منتميًا إلى الشيطان والشخصية الشيطانية الفاسدة لا تزال باقية داخل الإنسان. بمعنى آخر، ما لم يتطهر ما زال ينتمي إلى الخطية والدنس. فقط بعد أن يتطهر الإنسان بواسطة الكلمات يمكن عندها أن يربحه الله ويصير مقدسًا. عندما طُردت الأرواح الشريرة من الإنسان ونال الفداء، لم يعن هذا إلا أن الإنسان قد تحرّر من يديّ الشيطان ورجع إلى الله. ولكن إن لم يطهره الله أو يغيره، يبقى فاسدًا. لا يزال هناك دنس ومعارضة وتمرد داخل الإنسان؛ لقد عاد الإنسان إلى الله فقط من خلال الفداء، ولكن ليست لديه أدنى معرفة عنه، ولا يزال قادرًا على أن يقاومه ويخونه. قبل أن يُفتدى الإنسان، كان الكثير من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان للإنسان، أصبحت لديه طبيعة تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم تكن سوى حالة فداء. أي إنَّ الإنسان اُشتري ثانية بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُستَبعَد. يجب على الإنسان شديد النجاسة أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا لأن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفةً كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)
ما نتحدث عنه اليوم هو الدخول إلى الحقيقة – وليس الصعود إلى السماء أو تقلُّد الحكم كملوك؛ فكل ما نتحدث عنه هو السعي للدخول إلى الحقيقة. لا يوجد سعي له طابع عمليّ بدرجة أكبر من هذا، والتحدث عن تقلُّد الحكم كملوك ليس عمليًّا. الإنسان لديه بفضول كبير، ولا يزال يقيس عمل الله اليوم وفقًا لمفاهيمه الدينية. فبعد أن اختبر الإنسان العديد من وسائل عمل الله، ما زال لا يعرف عمله ويطلب الآيات والعجائب، وما زال ينظر ليرى ما إذا كانت كلمات الله قد تحققت أم لا. أليس هذا جهلاً شديدًا؟ هل كنت ستظل مؤمنًا أنه هو الله دون تحقيق كلامه؟ لا يزال أناس كثيرون من هذا القبيل في الكنيسة ينتظرون لكي يروا آيات وعجائب. ويقولون إن تحقق كلام الله، فهو الله إذًا؛ وإن لم يتحقق كلامه، فليس هو الله. هل تؤمن إذًا بالله بسبب تحقيق كلامه أم لأنه هو الله؟ يجب أن يُقوَّم منظور الإنسان للإيمان بالله! حين ترون أن كلام الله لم يتحقق، تفرون هاربين، فهل هذا إيمان بالله؟ حين تؤمنون بالله، يجب أن تتركوا كل شيء لرحمة الله، وتخضعوا لعمل الله بجملته. لقد تحدث الله بالعديد من الكلمات في العهد القديم، أيٌ منها رأيتموه تحقق بأعينكم؟ هل يمكنكم أن تقولوا إن يهوه ليس الإله الحقّ لأنكم لم ترَوْا ذلك؟ وعلى الرغم من أن كثيرًا من الكلام قد يكون تحقق، فإن الإنسان غير قادر على رؤية ذلك بوضوح؛ لأنه لا يملك الحقيقة ولا يفهم شيئًا. ... اليوم جاء الله إلى الأرض ليقدم للإنسان حياةً. وهو لا يتملقكم من خلال إظهار الآيات والعجائب، كما يتخيل بعض الناس، ليؤمِّن علاقة سالمة بينه وبين الإنسان. كل أولئك الذين لا يضعون تركيزهم على الحياة، بل يركزون على عمل الله للآيات والعجائب، هم فريسيون! وقد سمَّر الفريسيون يسوع على الصليب؛ فإن كنت تقيس الله بحسب منظورك للإيمان به، وتؤمن بالله إن تحققت كلماته، وتتشكك، بل وحتى تجدف على الله إن لم تتحقق كلماته، ألا تسمِّره على الصليب؟ أناس مثل هؤلاء مهملون في واجباتهم ويعربدون بجشع مطمئني البال!
من ناحية أخرى، أكبر مشكلة يعاني منها الإنسان هو أنه لا يعرف عمل الله. وإن كان توجه الإنسان ليس الإنكار، فهو الشك؛ إن الإنسان لا ينكر، ولكنه أيضًا لا يقر مُعترفًا اعترافًا كاملًا. إن كان لدى الناس معرفة كاملة عن الله، فلن يهربوا. المشكلة أن الإنسان لا يعرف الحقيقة. اليوم، يتفاعل كل شخص مع كلمة الله؛ وفي الواقع، لا يجب عليكم أن تفكروا في رؤية آيات وعجائب في المستقبل. أقولها لكم واضحةً: أثناء المرحلة الحالية، كل ما يمكنكم رؤيته هو كلمات الله، ومع أنه لا توجد حقائق، لا يزال بإمكان حياة الله أن تعمل داخل الإنسان. هذا هو العمل الرئيسي للمُلك الألفي، وإن كنتم لا تستطيعون أن تتصوروا هذا العمل، فسوف تصيرون ضعفاء وتسقطون؛ فتنزلون وسط التجارب، بل وما هو محزن بالأكثر أنكم ستقعون أسرى للشيطان. لقد جاء الله إلى الأرض في الأساس ليتحدث بكلامه؛ ما أنت على تواصل معه هو كلمة الله، وما تقرأه هو كلمة الله، وما تسمعه هو كلمة الله، وما تلتزم به هو كلمة الله، وما تختبره هو كلمة الله، وفي صيرورته جسدًا هذه المرة، يستخدم الله الكلمة بصفة أساسية ليكمِّل الإنسان. إنه لا يُظهر آيات وعجائب، وبالأخص لا يقوم بالعمل الذي قام به يسوع في الماضي. ورغم أنهما الله، وأن كليهما جسدٌ، فإنَّ خدمة كلٍ منهما ليست واحدة. حين أتى يسوع، قام أيضًا بجزء من عمل الله، وتكلَّم ببعض الكلمات، لكن ما هو العمل الرئيسي الذي تحقق؟ ما حققه بصورة رئيسية هو عمل الصلب. صار في شبه جسد الخطية ليكمِّل عمل الصلب ويفدي البشرية كافة، وصار ذبيحة خطيئة من أجل خطايا البشرية كافة. هذا هو العمل الرئيسي الذي أتمَّه. في النهاية، قدَّم طريق الصليب ليرشد الآتين من بعده. أتى يسوع ليكمِّل عمل الفداء في المقام الأول. فدى البشرية كافة، وأتى ببشارة ملكوت السماوات إلى الإنسان، وأيضًا أسس الطريق إلى ملكوت السماوات. ونتيجةً لذلك كل من جاؤوا فيما بعد قالوا: "علينا أن نمشي في طريق الصليب، ونضحِّي بأنفسنا من أجل الصليب". بالطبع قام يسوع في البداية أيضًا ببعض الأعمال الأخرى، وقال بعض الكلمات ليحث الإنسان على التوبة والاعتراف بخطاياه، ولكن ظلت خدمته هي الصلب، والثلاث سنوات ونصف التي قضاها يعظ عن الطريق كانت تجهيزًا للصلب الذي حدث في نهايتها. المرات العديدة التي صلى فيها يسوع كانت أيضًا من أجل الصلب. فالحياة التي عاشها كإنسان عادي، والثلاثة وثلاثون عامًا ونصف التي عاشها على الأرض كانت بصفة أساسية من أجل إكمال عمل الصلب؛ فكانت لتعطيه قوة، وليتولى القيام بهذا العمل؛ ونتيجة لذلك أوكل الله إليه بعمل الصلب. ما هو العمل الذي سيتممه الله المتجسِّد اليوم؟ اليوم، صار الله جسدًا بصفة أساسية ليكمل عمل "الكلمة الظاهر في الجسد" وليستخدم الكلمة ليجعل الإنسان كاملًا، وليجعل الإنسان يقبل تهذيب الكلمة، وتنقية الكلمة. في كلامه، يتسبب في أن تربح إمدادًا وحياة، ويتسبب في أن ترى عمله وأفعاله. يستخدم الله الكلمة ليوبخّك وينقّيك، ولذلك، حتى إن عانيت الألم، فهذا أيضًا بسبب كلمة الله. اليوم لا يعمل الله بالحقائق، بل بالكلمات. فقط بعد أن تحل كلمته عليك، يمكن للروح القدس أن يعمل داخلك ويجعلك تعاني الألم أو تشعر بالحلاوة. وحدها كلمة الله هي التي بإمكانها أن تُدخلك إلى الواقع، ووحدها كلمة الله هي القادرة على جعلك كاملًا. ولهذا، يجب على الأقل أن تفهموا هذا: العمل الذي يقوم به الله في الأيام الأخيرة هو أساسًا استخدام كلمته ليكمِّل كل شخص وليرشد الإنسان. كل العمل الذي يقوم به هو من خلال الكلمة؛ إنه لا يستخدم الحقائق ليوبّخك. ثمة أوقات يقاوم فيها بعض الناس الله. لا يتسبب الله لك في عناء كبير، فجسدك لا يُوبَّخ، ولا يعاني أي ألم، لكن حالما تحل عليك كلمته، وتنقيك، يكون الأمر غير محتمل بالنسبة لك. أليس كذلك؟ خلال زمن مؤديِّ الخدمة، قال الله بأن يُلقى الإنسان في الهاوية السحيقة. هل وصل الإنسان حقًّا إلى الهاوية السحيقة؟ ببساطة من خلال استخدام الكلمات لتنقية الإنسان، دخل الإنسان إلى الهاوية السحيقة. وعليه، خلال الأيام الأخيرة، عندما يصير الله جسدًا، فإنه بصورة أساسية يستخدم كلمته لإنجاز الكل ولكشف الكل. لا يمكنكم أن تروا ماهيته سوى في كلماته؛ ولا يمكنكم أن تروا أنه هو الله ذاته سوى في كلماته. حين يأتي الله المتجسِّد على الأرض، لا يقوم بعمل آخرسوى التكلّم بالكلام؛ لذلك فلا حاجة للحقائق؛ الكلمات تكفي. هذا لأنه قد أتى أساسًا للقيام بهذا العمل، وليسمح للإنسان أن يرى قوته وعلوِّه العظيمين في كلامه، وليسمح للإنسان بأن يرى تواضعه وخفاءه في كلماته وليسمح للإنسان بأن يعرف كُليَّتَهُ في كلماته. كل ما لدى الله ومَن هو الله موجود في كلماته. حكمته وروعته في كلماته. بهذا يمكنكم أن تروا الوسائل العديدة التي يقول بها الله كلماته، فقد عمل الله لوقت طويل كهذا، وكان ذلك في معظمه لتزويد الإنسان بالمؤونة ولكشفه أو تهذيبه؛ فالله لا يلعن شخصًا برفق، وحتى حينما يفعل هذا، فإنه يلعنه من خلال كلمته. وعليه، في هذا العصر الذي يصير فيه الله جسدًا، لا تحاولوا أن تروا الله يشفي المرضى ويطرد الأرواح الشريرة مجددًا، وكُفُّوا عن طلب الآيات باستمرار، فلا فائدة من هذا! هذه الآيات لا يمكنها أن تجعل الإنسان كاملًا! أقولها واضحةً: اليوم الإله المُتجسِّد العمليّ ذاته لا يعمل أعمالًا، بل يتكلم فقط. هذا هو الحق! إنه يستخدم الكلمات ليجعلكم كاملين، ويستخدم الكلمات ليُطعمكم ويرويكم. إنه أيضًا يستخدم الكلمات للعمل، ويستخدم الكلمات محل الحقائق ليجعلكم تعرفون جانبه العملي. إن كنتم قادرين على تصوّر هذا الأسلوب من عمل الله، فمن الصعب أن تكونوا سلبيّين. بدلاً من التركيز على الأشياء السلبية، يجب أن تركز على ما هو إيجابي فحسب، أي بغض النظر عمَّا إذا تحققت كلمات الله أم لا، أو إذا كان هناك ظهور للحقائق أم لا، يساعد الله الإنسان لينال الحياة من كلماته، وهذه هي أعظم الآيات كلها؛ كما أنها حقيقة غير قابلة للجدل. هذا هو أفضل دليل تعرف من خلاله الله، وآية أعظم من الآيات. هذه الكلمات فحسب تقدر أن تجعل الإنسان كاملًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كل شيء يتحقق بكلمة الله
يقوم الله بعمله في الكون بأسرِه. يجب على كل مَن يؤمنون به أن يقبلوا كلمته ويأكلوها ويشربوها؛ لا يمكن أن يُربح أحد من الله من خلال رؤية الآيات والعجائب التي يُظهرها الله. على مرّ العصور، استخدم الله دائمًا الكلمة ليجعل الإنسان كاملًا. لذلك لا ينبغي عليك أن تصبَّ كل اهتمامك على الآيات والعجائب، بل يجب أن تسعى وراء أن يُكمِّلك الله. في عصر ناموس العهد القديم، تكلم الله ببعض الكلمات، وفي عصر النعمة، تكلم يسوع أيضًا بالعديد من الكلمات. وبعد أن قال يسوع كلامًا كثيرًا، فإنَّ الرُسل والتلاميذ الذين جاؤوا بعد ذلك قادوا الناس إلى الممارسة وفقًا للوصايا التي أصدرها يسوع، واختبروا وفقًا للكلمات والمبادئ التي تكلم بها يسوع. يستخدم الله في الأيام الأخيرة في الأساس الكلمة ليكمِّل الإنسان. إنه لا يستخدم الآيات والعجائب ليظلم الإنسان أو يقنعه؛ فهذا لا يمكن أن يُظهِر قوة الله العظيمة. إن أظهر الله الآيات والعجائب فحسب، لكان من المستحيل أن يُظهِر الجانب العمليّ لله، وعليه كان من المستحيل أن يُكمَّل الإنسان. لا يجعل الله الإنسان كاملًا بالآيات والعجائب، بل يستخدم الكلمة ليروي الإنسان ويرعاه، بعدها يتحقق خضوع الإنسان الكامل ومعرفته بالله. هذا هو هدف العمل الذي يقوم به والكلمات التي يقولها. لا يستخدم الله طريقة إظهار الآيات والعجائب ليجعل الإنسان كاملًا، لكنه يستخدم الكلمات والعديد من طرق العمل المختلفة ليجعل الإنسان كاملًا. سواء كانت تنقية أو تهذيبًا أو تزويدًا بالكلمات، يتحدث الله من عدة أوجه مختلفة ليجعل الإنسان كاملًا، وليمنح الإنسان معرفةً أعظم عن عمله وحكمته وروعته. حين يتكمَّل الإنسان وقت أن يختتم الله العصر في الأيام الأخيرة، سيصير مؤهلاً لينظر الآيات والعجائب. حين تتعرف على الله وتكون قادرًا على الخضوع له، مهما كان ما يفعله، فلن يعود لديك أي تصورات حوله عندما ترى الآيات والعجائب، لأنه لن يكون لديك تصوّرات عن حقيقة الله. إنك فاسد وعاجز في الوقت الحالي عن الخضوع لله تمامًا، فهل أنت مؤهل أن ترى آيات وعجائب؟ الوقت الذي يُظهر فيه الله آيات وعجائب هو الوقت الذي يعاقب الله فيه الإنسان، وأيضًا هو الوقت الذي يتغير فيه العصر، وكذلك هو الوقت الذي يُختَتم فيه العصر. حين يُنفَّذ عمل الله بطريقة طبيعية، فإنه لا يُظهر آيات وعجائب. إن إظهار الآيات والعجائب أمر في غاية السهولة على الله، ولكنه ليس مبدأ عمل الله، ولا الهدف من تدبير الله للإنسان. إن رأى الإنسان آيات وعجائب، وإن ظهر جسد الله الروحي للإنسان أيضًا، ألن يؤمن جميع الناس بالله؟ قلت سابقًا إن مجموعة من الغالبين يُربَحون من الشرق، غالبون يخرجون من وسط المحنة العظيمة. ما المقصود بهذه الكلمات؟ هذه الكلمات تعني أن هؤلاء الناس الذين رُبحوا لا يكونون خاضعين حقًّا إلّا بعد اجتياز الدينونة والتوبيخ، والتهذيب، وكل أنواع التنقية. إيمان هؤلاء الناس ليس مبهمًا، بل حقيقي. لم يروا أي آيات وعجائب أو أية معجزات؛ وهم غير قادرين على التحدث بكلمات وتعاليم سامية، أو التعبير عن رؤى عميقة؛ بل لديهم واقع، ولديهم كلمات الله، ولديهم معرفة عملية وحقيقية بالله. أليست جماعة مثل هذه أكثر قدرةً على إظهار قوة الله العظيمة؟ إن عمل الله في الأيام الأخيرة هو عمل فعليّ. في عصر يسوع، لم يأتِ ليكمِّل الإنسان، بل أتى ليفديه، لذلك أظهر بعض المعجزات ليجعل الناس يتبعونه. لأنه أتى في الأساس ليتمّم عمل الصلب، وإظهار الآيات لم يكن جزءًا من عمل خدمته. هذه الآيات والعجائب كانت العمل الذي قام به ليجعل عمله مؤثرًا؛ كانت عملًا إضافيًا، ولم يمثل عمل العصر بأسرِه. أثناء عصر ناموس العهد القديم، أظهر الله كذلك بعض الآيات والعجائب، لكن العمل الذي يقوم به الله اليوم هو عمل فعليّ، وهو بكل تأكيد لن يُظهر آيات وعجائب الآن. لو أظهر آيات وعجائب، لعمَّت الفوضى عمله الفعليّ، ولما استطاع القيام بالمزيد من العمل. إن قال الله الكلمة ليستخدمها لتكميل الإنسان، ولكنه أظهر أيضًا آيات وعجائب، فهل كان سيتّضح ما إذا كان الإنسان حقًا يؤمن به أم لا؟ لذلك، لا يفعل الله مثل هذه الأمور. يوجد الكثير من الدين بداخل الإنسان؛ ولقد أتى الله في الأيام الأخيرة ليطرد كافة التصوّرات الدينية والأمور الخارقة للطبيعة من داخل الإنسان، ولكي يجعل الإنسان يعرف الجانب العملي لله. لقد أتى ليزيل صورة إله مبهم وخيالي، وهي صورة لا يمكن القول إنها موجودة على الإطلاق. ومن ثمّ، فإن الأمر الثمين الوحيد الآن هو أن تكون لديك معرفة بالجانب العمليّ! الحق يفوق أي شيء. كم لديك من الحق اليوم؟ هل كل مَن يُظهر آيات وعجائب هو الله؟ يمكن للأرواح الشريرة أيضًا أن تُظهر آيات وعجائب؛ هل جميعها الله؟ إن ما يبحث الإنسان عنه في إيمانه بالله هو الحق، وما يسعى وراءه هو الحياة أكثر من الآيات والعجائب. يجب أن يكون هذا هو هدف كل مَن يؤمنون بالله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كل شيء يتحقق بكلمة الله
لقد قُلتُ سابقًا إن "كل مَن يركّزون على أن يروا آيات وعجائب سيُنبذون؛ وليسوا من بين هؤلاء الذين سيُكمَّلون". لقد قلت العديد من الكلمات، ومع ذلك ليس للإنسان أدنى معرفة عن هذا العمل، وبوصولنا إلى هذه النقطة، ما زال الناس يطلبون آيات وعجائب. هل إيمانك بالله ليس إلا مجرد السعي للآيات والعجائب، أم لكي تنال الحياة؟ قال يسوع أيضًا العديد من الكلمات، ولكن ما زال البعض منها لم يتحقق. هل يمكنك أن تقول إن يسوع ليس الله؟ لقد شهد الله عنه أنه كان المسيح وابن الله الحبيب. هل يمكنك أن تنكر هذا؟ اليوم يقول الله كلمات فقط، وإن كنت تعرف هذا معرفةً شاملةً، فلا يمكنك الثبات. هل تؤمن به لأنه هو الله، أم تؤمن به بناءً على ما إذا تحققت كلماته أم لا؟ هل تؤمن بالآيات والعجائب أم تؤمن بالله؟ هل هو حقًّا الله إن كان لا يُظهر اليوم آيات وعجائب؟ إن لم تتحقق الكلمات التي يقولها، هل هو حقًّا الله؟ هل جوهر الله يتحدد بناءً على ما إذا كانت الكلمات التي يقولها تتحقق أم لا؟ لماذا ينتظر بعض الناس دائمًا تحقيق كلمات الله قبل أن يؤمنوا به؟ ألا يعني هذا أنهم لا يعرفونه؟ كل مَن لديهم مفاهيم مثل هذه هم أولئك الذين ينكرون الله، ويستخدمون المفاهيم لقياس الله؛ إن تحققت كلمات الله يؤمنون به، وإن لم تتحقق، لا يؤمنون به؛ فدائمًا ما يسعون وراء الآيات والعجائب. أليس هؤلاء الناس فريسيي الأزمنة المعاصرة؟ كونك قادرًا على الثبات يعتمد على ما إذا كنت تعرف الإله العملي أم لا؛ وهذا أمر خطير! كلّما تعاظمت حقيقة كلمة الله فيك، تعاظمت معرفتك بجانبه العمليّ، وصرت أكثر قدرةً على الثبات في وقت التجارب. لكن كلَّما ركزّت على رؤية الآيات والعجائب، صرت أكثر عجزًا عن الثبات، وستسقط في التجارب. الآيات والعجائب ليست هي الأساس، بل جانب الله العملي فحسب هو الحياة. لا يعرف بعض الناس الآثار التي سيحققها عمل الله. إنهم يقضون أيامهم في ارتباك، غير ساعين وراء معرفة عمل الله، بل هدف سعيهم الدائم هو أن يُشبع الله شهواتهم، وعندها فقط يكونون جادين في إيمانهم. يقولون إنهم سيسعون للحياة إن تحققت كلمات الله، ولكن إن لم تتحقق كلماته، لن توجد إمكانية لسعيهم للحياة. يعتقد الإنسان أن الإيمان بالله هو السعي وراء رؤية الآيات والعجائب والسعي وراء الصعود إلى السماء والسماء الثالثة. لا أحد منهم يقول إن إيمانه بالله هو السعي للدخول إلى الحقيقة، ولا السعي للحياة، ولا السعي أن يربحهم الله. ما القيمة في سعي مثل هذا؟ أولئك الذين لا يسعون لمعرفة الله وإرضائه هم أولئك الذين لا يؤمنون بالله؛ إنهم مَن يجدِّفون على الله!
هل تفهمون الآن ما هو الإيمان بالله؟ هل الإيمان بالله يعني رؤية الآيات والعجائب؟ هل يعني الذهاب إلى السماء؟ إن الإيمان بالله ليس بأي حال من الأحوال مسألة بسيطة. ينبغي التخلص من طرق الإيمان الدينية؛ فالسعي إلى شفاء المرضى وإخراج الأبالسة، والتركيز على الآيات والعجائب، واشتهاء المزيد من نعمة الله وسلامه وفرحه، والسعي إلى آفاق ووسائل راحة الجسد؛ هذه طرق إيمان دينية، وطرق الإيمان هذه هي نوع مبهم من الإيمان. فما الإيمان العملي بالله اليوم؟ إنه قبول كلمات الله كواقع حياتك، ومعرفة الله من كلماته، ومن ثمَّ بلوغ حب حقيقي له. لكي نكون واضحين: الإيمان بالله هو من أجل أن تخضع لله، وتحب الله، وتتمم الواجب الذي ينبغي أن يتممه كائن مخلوق. هذا هو هدف الإيمان بالله. يجب أن تتوصل إلى معرفة جمال الله، ومدى استحقاق الله للتبجيل، وكيف أن العمل الذي يقوم به الله في كائناته المخلوقة هو خلاصهم وتكميلهم؛ هذه هي الأساسيات الدنيا لإيمانك بالله. الإيمان بالله هو في الأساس التحول من حياة الجسد إلى حياة حب الله، ومن العيش في الفساد إلى العيش في حياة كلمات الله؛ إنه الخروج من تحت سيطرة الشيطان والعيش تحت رعاية الله وحمايته؛ إنه من أجل أن تكون قادرًا على الخضوع لله بدلًا من الجسد، لكي يربح الله قلبك كله ويُكَمّلك، ولكي تتحرر من الشخصيات الفاسدة الشيطانية. الإيمان بالله هو في الأساس لكي تتجلى فيك قوة الله ومجده العظيمان، لكي تتبع مشيئة الله، ولكي تتحقق خطة الله، ولكي تكون قادرًا على تقديم الشهادة لله أمام الشيطان. لا ينبغي أن يتمحور الإيمان بالله حول الرغبة في رؤية الآيات والعجائب، ولا ينبغي أن يكون من أجل جسدك. بل ينبغي أن يكون حول السعي إلى معرفة الله، والقدرة على الخضوع لله، ومثل بطرس، الخضوع لله حتى الموت. الغرض الرئيسي هو تحقيق هذا. إنه أكل كلمة الله وشربها من أجل معرفة الله وإرضائه، فأكل كلمة الله وشربها يعطيك معرفة أعظم بالله، وبعدها فقط ستستطيع الخضوع له. لن تتمكن من محبة الله إلا لو عرفت الله، وهذا هو الهدف الوحيد الذي ينبغي للإنسان تحقيقه في إيمانه بالله. إذا كنت، في إيمانك بالله، ترغب دائمًا في رؤية الآيات والعجائب، فإن وجهة النظر هذه حول الإيمان بالله خاطئة. الإيمان بالله هو في الأساس قبول كلمات الله كواقع حياة المرء. عندما يطبق الناس الكلمات التي تخرج من فم الله وتتحقق فيهم، يتحقق هدف الله. في الإيمان بالله، ينبغي للإنسان أن يسعى إلى أن يُكَمِّله الله، وأن يكون قادرًا على الخضوع لله، وتحقيق الخضوع الكامل لله. إذا استطعت الخضوع لله دون شكوى، ومراعاة مقاصد الله، وبلوغ قامة بطرس، وامتلاك أسلوب بطرس الذي تحدث عنه الله، فحينئذٍ ستكون قد حققت النجاح في الإيمان بالله، وسيدل ذلك على أن الله قد ربحك.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كل شيء يتحقق بكلمة الله
ولاؤكم بالكلمات فحسب، ومعرفتكم هي مجرد فكر ومفاهيم، وكدحكم من أجل كسب بركات السماء، فكيف يكون شكل إيمانكم؟ حتى في هذه الأيام، لا تزالون تصمّون آذانكم عن كل كلمة من كلمات الحق. أنتم لا تعرفون ماهية الله، ولا تعرفون ماهية المسيح، ولا تعرفون كيف تتّقون يهوه، ولا تعرفون كيف تدخلون في عمل الروح القدس، ولا كيف تميزون بين عمل الله نفسه وتضليل الإنسان. أنت لا تعرف إلا أن تدين أيَّ كلمةِ حقٍّ عبَّر عنها الله ولا تتوافق مع أفكارك. أين تواضعك؟ أين خضوعك؟ أين ولاؤك؟ أين موقفك في طلب الحق؟ أين قلبك الذي يتقي الله؟ أقول لكم، أولئك الذين يؤمنون بالله بسبب الآيات هم بالتأكيد الفئة التي ستُدَمَّر. لا شك في أن أولئك العاجزين عن قبول كلمات يسوع العائد في الجسد، هم ذريّة الجحيم، أحفاد رئيس الملائكة، والفئة التي ستُدمَّر إلى الأبد. قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، فإن هذا سيكون وقت الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على إثارة كبيرة لك. ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء سيكون هو أيضًا الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك، الوقت الذي ستكون نهاية خطة تدبير الله قد أُعلنت فيه بالفعل، والذي يكافئ الله فيه الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد جُلِبوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الاعتقاد بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يصنع الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعبر عن الدينونة الشديدة، ويُطلِقُ الحياة والطريق الحق. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يعود علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم موغِلونَ في العِناد، ومُفرِطون في الثقة بأنفسهم وفي الكبرياء. كيف يمكن لهؤلاء الحثالات أن يكافئهم يسوع؟ إن عودة يسوع خلاص عظيم لأولئك الذين يستطيعون قبول الحق، أما بالنسبة إلى أولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة إدانة. عليكم أن تختاروا طريقكم، ولا ينبغي أن تجدّفوا على الروح القدس وترفضوا الحق. لا ينبغي أن تكونوا أناسًا جهلةً ومتغطرسين، بل أناسًا يخضعون لإرشاد الروح القدس ويتعطشون إلى الحق ويطلبونه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم. أنصحكم أن تسلكوا طريق الإيمان بالله بعناية. لا تقفزوا إلى الاستنتاجات بشكلٍ تعسفيٍّ، وفوق ذلك، لا تكونوا لامبالين ومهملين في إيمانكم بالله. عليكم أن تعرفوا، على الأقل، أنَّ مَن يؤمنون بالله يجب أن يمتلكوا قلوبًا متواضعة تتقي الله. أما الذين سمعوا الحق ولكنَّهم ازدروه فهم حمقى وجُهَّال. وأولئك الذين سمعوا الحق ومع ذلك يقفزون إلى الاستنتاجات بلا اكتراث أو يُدينون الحق فهم أناسٌ متغطرسون. لا يحق لأي شخص يؤمن بيسوع أن يلعن الآخرين أو يُدينهم. عليكم جميعًا أن تكونوا أناسًا ذوي عقلٍ ويتقبلون الحق. لَعلّك بعد سماعك لطريق الحق وقراءتك لكلمة الحياة، تؤمن أن واحدةً فقط من بين عشرة آلاف من هذه الكلمات تتماشى مع فهمك والكتاب المقدس، فعليك أن تواصل الطلب في تلك الكلمات التي تكاد لا توجد إلا واحدة منها بين عشرة آلاف. أنصحك أيضًا أن تكون متواضعًا، وألّا تكون مُفرطًا في الاعتداد بذاتك، وألّا تكون مزهوًّا بنفسك للغاية. بهذا القدر اليسير الذي لديك من قلب يتقي الله، ستحصل على نور أعظم. إن تفحّصتَ هذه الكلمات بدقة وتأملت فيها بصورة متكررة، فستفهم ما إذا كانت هي الحقَّ أم لا، وما إذا كانت هي الحياةَ أم لا. لعلَّ بعضَ الناس، بعد أن يقرؤوا بضعَ جملٍ فقط، سيُدينون هذه الكلمات بشكل أعمى قائلين: "ليس هذا إلا قدرًا يسيرًا من استنارة الروح القدس"، أو "هذا مسيح كاذب جاء ليضلِّل الناس". مَنْ يقولون مثل تلك الأشياء هم في غاية الجهل! أنت تفهم أقلَّ القليل عن عمل الله وحكمته، أنصحك أن تبدأ الأمر برمته من جديد! يجب عليكم ألّا تُدينوا الكلماتِ التي يعبر عنها الله إدانةً عمياء بسبب أنه سيظهر مسحاءُ كذبةٌ في الأيام الأخيرة، ويجب عليكم ألّا تكونوا أشخاصًا يجدّفون على الروح القدس لأنكم تخشون التضليل. أوليس هذا مدعاةَ أسفٍ كبرى؟ إن كنتَ، بعد الفحص المتكرر، لا تزال تؤمن أن هذه الكلمات ليست الحق وليست الطريق، وليست تعبير الله، فستنال عقابًا في النهاية، ولن تنال البركات. إن كنت لا تستطيع أن تقبل مثل هذا الحق المُعلن بكل وضوح وصراحة، أفلا تكون إذًا غير مؤهل لخلاص الله؟ ألا تكون شخصًا يفتقر إلى بركة العودة أمام عرش الله؟ فكِّر في الأمر! لا تكن متسرعًا ومتهورًا، ولا تتعامل مع الإيمان بالله كلعبةٍ. فكِّر من أجل غايتك، ومن أجل آفاقك المستقبلية، ومن أجل حياتك، ولا تعبث بنفسك. هل يمكنك قبول هذه الكلمات؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين
ترانيم ذات صلة