من الأنانية الخوف من المسؤولية في أداء الواجب

2026 سبتمبر 6

بقلم بايهي، الصين

في فبراير من عام 2023، كنت أقوم بواجبي بصفتي قائدة منطقة. ذات يوم، تلقيت رسالة من القائد الأعلى، مفادها أن كنيسة شينتشنغ تواجه حملة قمع من الحزب الشيوعي الصيني، وأن الشرطة صادرت الكتب من عدة منازل تحفظ كتب كلام الله. كان منزلان آخران يحفظان الكتب لا يزالان في خطر، لذا وجب نقل الكتب بشكل عاجل، وطُلب منا العثور بسرعة على منازل آمنة جديدة. ثم كتبتُ بسرعة إلى الكنائس التي تحت إشرافي لأطلب منها توفير منازل آمنة. بعد إرسال الرسالة، فكرتُ فجأة: "إذا كانت ترتيباتي خاطئة وأُلقي القبض على الإخوة والأخوات أثناء نقل الكتب، ألن يكون عليَّ تحمل المسؤولية عن ذلك؟ طُبعت كتب كلام الله هذه باستخدام تَقْدِمَات الله، وإذا صادرت الشرطة الكتب أثناء نقلها، فستكون العواقب وخيمة. وقد أُعفى بسبب ذلك". فكرتُ في كيف انغمست ما شياو في منافع المكانة بصفتها قائدة. كانت تفعل دائمًا ما يحلو لها، وكانت ترغب دائمًا في أن تكون لها الكلمة الأخيرة، ما أدى إلى تكبد التَقْدِمَات خسارة فادحة. بعد ذلك، تهربت حتى من المسؤولية ولم تتب على الإطلاق، وفي النهاية، طُردت. إن حفظ كتب كلام الله أمر بالغ الأهمية. كان العديد من الإخوة والأخوات من حولي في خطر، لذا فإن العثور على منزل آمن سيكون أمرًا صعبًا. فكرت: "ماذا لو حدث شيء ما؟ هل سينتهي بي الأمر إلى أن أُستبعد مثل ما شياو تمامًا؟ لكن الرسالة قد أُرسلت بالفعل، فماذا أفعل الآن؟ لو كنت قد أخبرت القائد أنه لا توجد منازل آمنة، لكان الأمر قد انتهى. حسنًا، بما أنني قد كتبتها بالفعل، أظن أنني سأترك الأمور تأخذ مجراها فحسب". بعد بضعة أيام، أرسل قادة الكنيسة رسائل يقولون فيها إنهم لم يعثروا على أي منازل مناسبة. لكن الحقيقة هي أنني كنت أعرف ثلاث كنائس لم تكن الأمور فيها خطرة للغاية، وما دمنا حذرين، فسنتمكن من العثور على بضعة منازل لإيواء الكتب مؤقتًا. لكنني لم أرغب في تحمل مسؤولية ذلك، لذا كتبت إلى القائد الأعلى قائلةً: "الوضع هنا ليس جيدًا، والعديد من البيوت غير آمنة أيضًا؛ من الأفضل الذهاب إلى كنائس أخرى للعثور على منازل آمنة".

بعد بضعة أيام، أرسل القائد الأعلى رسالة يقول فيها إننا لم نكن نحمي مصالح بيت الله في هذه اللحظة الحاسمة، ورغم أن كنائس أخرى واجهت صعوبات في العثور على منازل آمنة أيضًا، فقد صلى أعضاؤها إلى الله، وتعاونوا بشكل حقيقي، وتمكنوا من العثور على بعض المنازل الآمنة. لقد رأوا إرشاد الله. بعد قراءة الرسالة، شعرتُ بالخزي والذنب معًا، وفكرتُ: "نحن نقوم بالواجب نفسه، ولكن عندما يواجه الآخرون الصعوبات، فإنهم قادرون على الاتكال على الله للتعامل مع العمل، أما أنا فعندما أواجه الصعوبات، أهرب وأتصرف مثل سلحفاة تسحب رأسها إلى داخل قوقعتها. أنا حقًا لا أستطيع أن أضاهيهم!" لذا، مثلتُ أمام الله وصليتُ: "يا الله، في هذه المسألة الحيوية المتمثلة في نقل كتب كلامك، لم أراعِ مصالح بيت الله على الإطلاق، ولم أتعاون بفاعلية في العثور على منازل آمنة. إنني حقًّا من النوع الذي لا يكلف نفسه عناء تقديم يد العون عندما تسوء الأمور. لولا أن القائد هذبني وحذرني، لما تأملت في نفسي. لقد كنتُ متبلدة الإحساس جدًّا!"

لاحقًا، قرأت فقرة من كلمات الله ساعدتني أخيرًا على اكتساب بعض الفهم عن نفسي. يقول الله القدير: "يخشى بعض الناس تولي المسؤولية أثناء أداء واجبهم. فإذا كلفتهم الكنيسة بمهمة، فسوف يفكرون أولًا فيما إذا كانت المهمة تتطلب منهم تولي المسؤولية. وإن كان الأمر كذلك، فلن يقبلوا بها. وشروطهم لأداء أي واجب هي أنه يجب أولًا: أن يكون عملًا مترفًا؛ وثانيًا: ألا يكون مجهدًا أو مرهقًا؛ وثالثًا: ألا يتولوا أي مسؤولية مهما فعلوا. هذا هو نوع الواجب الوحيد الذي يوافقون على القيام به. أي نوع من الأشخاص هذا؟ أليس هذا شخصًا مراوغًا ومخادعًا؟ إنه لا يريد أن يتحمَّل حتى أدنى قدر من المسؤولية. بل إنه يخشى أن أوراق الأشجار إذا سقطت فسوف تهشم جمجمته. ما الواجب الذي يمكن أن يؤديه شخص كهذا؟ وما النفع الذي يمكن أن يقدمه في بيت الله؟ يرتبط عمل بيت الله بعمل محاربة الشيطان، إضافة إلى نشر إنجيل الملكوت. ما الواجب الذي لا يستلزم مسؤوليات؟ هل تقولون إن كون المرء قائدًا ينطوي على مسؤولية؟ أليست مسؤولياته أكبر، أليس من الواجب عليه أن يتولى المسؤولية بدرجة أكبر من الآخرين؟ وسواء كنت تبشر بالإنجيل، أو تشهد، أو تصمم مقاطع فيديو، وما شابه ذلك – أيًا كان العمل الذي تؤديه – فما دام يتصل بمبادئ الحق، فإنه ينطوي على مسؤوليات. إن كان أداء واجبك لا يتوافق مع المبادئ، فسوف يؤثر على عمل بيت الله. وإن كنت تخشى تولي المسؤولية، فعندئذ لا يمكنك أداء أي واجب. هل نوع الأشخاص الذي يخشى تولي المسؤولية في أداء واجبه جبان، أم ثمة مشكلة في شخصيته؟ يجب عليك أن تكون قادرًا على معرفة الفرق. الحقيقة هي أن هذه ليست مسألة جُبن. كيف يمكن لهذا الشخص أن يكون جريئًا للغاية إذا كان يسعى إلى الثروة أو كان يفعل شيئًا لمصلحته؟ سيتحمَّل أي مجازفة من أجل هذه الأشياء. ولكن عندما يفعل أمورًا للكنيسة، ومن أجل بيت الله، فإنه لا يجازِف على الإطلاق. مِثل هؤلاء الأشخاص أنانيون وحقراء، وهم الأكثر غدرًا على الإطلاق. أي شخص لا يتولى المسؤولية في أداء واجب ليس مُخلِصًا لله بأي شكل، ناهيك عن ولائه. أي نوع من الأشخاص يجرؤ على تولي المسؤولية؟ أي نوع من الأشخاص يملك الشجاعة لتحمُّل عبء ثقيل؟ شخص يتولى القيادة ويندفع إلى الأمام بشجاعة في اللحظة الأكثر أهمية في عمل بيت الله، ويتحمَّل عبْئًا ثقيلًا بشجاعة ولا يخاف أن يتحمَّل الصعوبات والخطر حينما يرى العمل الأكثر أهمية وضرورة. هذا شخص مُخلِص لله، وجندي صالح للمسيح. هل المسألة أن كل من يخشى تولي المسؤولية في واجبه يفعل ذلك لأنه لا يفهم الحق؟ كلا. ثمة مشكلة في إنسانيتهم؛ ليس لديهم حس بالعدالة أو المسؤولية، إنهم أناس أنانيون وحقراء، وليسوا مؤمنين مُخلِصين بالله، ولا يقبَلون الحق ولو بأدنى قدر. ولهذا السبب وحده، لا يمكنهم أن يُخلَّصوا. على المؤمنين بالله أن يدفعوا ثمنًا عظيمًا ليربحوا الحق، وسوف يواجهون الكثير من العقبات عند ممارسته. فيجب عليهم التخلي عن الأشياء، ونبذ اهتماماتهم الجسدية، وتحمل بعض المشقة. وعندئذ فقط يمكنهم ممارسة الحق. إذًا، هل يمكن لهذا النوع من الأشخاص الذي يخشى تولي المسؤولية ممارسة الحق؟ لا يمكنه ممارسة الحق بالتأكيد، فضلًا عن ربح الحق. إنه يخشى ممارسة الحق، وتكبُّد خسارة لمصالحه. إنه يخشى من الإذلال، وأن يتعرض للتشهير والحكم عليه، ولا يجرؤ على ممارسة الحق. وبالتالي، لا يمكنه ربحه، ومهما كان عدد سنوات إيمانه بالله، فلا يمكنه أن ينال خلاص الله. يجب أن يكون أولئك الذين يمكنهم القيام بواجب في بيت الله، أناسًا لديهم حس بالعبء بخصوص عمل الكنيسة، ويتحمَّلون المسؤولية، ويتمسكون بمبادئ الحق، ويمكنهم تحمل المعاناة ودفع الثمن. فإذا كان المرء يفتقر إلى هذه المجالات، فإنه غير لائق لأداء الواجب، ولا يمتلك شروط أداء الواجب. يخشى العديد من الأشخاص تولي المسؤولية في أداء واجب ما، ويتجلى خوفهم في ثلاثة مظاهر رئيسية. الأول هو أنهم يختارون فقط الواجبات التي لا تتطلب تولي المسؤولية؛ إذا رتَّب لهم قائد الكنيسة لأداء واجب ما، فإنهم يسألون أولًا عمّا إذا كان يجب عليهم تولي مسؤولية ذلك: فإن كان الأمر كذلك، فإنهم لا يقبلونه. أما إذا كان لا يتطلَّب منهم تولي المسؤولية وتحمل المسؤولية عنه، فإنهم يقبَلونه على مضض، ولكن لا يزال يتعيَّن عليهم معرفة ما إذا كان العَمل مُتعبًا أو مزعجًا، وعلى الرغم من قبولهم للواجب على مضض، فإنهم لا يتحمسون للقيام به جيدًا، ويفضِّلون أن يكونوا لامبالين. مبدؤهم هو الفراغ، وليس الكد، ولا المشقَّة الجسدية. والثاني هو أنه عندما تحل بهم صعوبة أو يواجهون مشكلة، فأول استجابة لهم هي إبلاغ القائد بالأمر، وجعله يتعامل مع الأمر ويعالجه، في محاولة للحفاظ على راحة بالهم. إنهم لا يهتمون بجودة الطريقة التي يتعامل بها القائد مع المسألة ولا يعيرون ذلك اهتمامًا، فما داموا هم أنفسهم لا يتولون المسؤولية، فكل شيء على ما يرام بالنسبة إليهم. بأداء واجبهم بهذه الطريقة، هل هم مخلصون لله؟ هذا ما يسمى التنصُّل من المسؤولية وإهمال الواجب والمراوغة. الأمر كله كلام؛ إنهم لا يفعلون أي شيء حقيقي. إنهم يقولون لأنفسهم: "إذا كنت مسؤولًا عن حل هذا الأمر، فماذا لو انتهى بي المطاف إلى ارتكاب خطأ؟ وعندما ينظرون ليجدوا من يستحق اللوم، ألن يتعاملوا معي أنا؟ ألن تقع مسؤوليته على عاتقي أولًا؟" هذا ما يقلقون بشأنه. لكن هل تؤمن أن الله يمحّص كل شيء؟ الكل يخطئ. إذا كان الشخص الذي كانت نيته سليمة يفتقر إلى الخبرة ولم يتعامل مع نوع من الأمور من قبل، لكنه بذل قصارى جهده، فالله يرى ذلك. يجب أن تؤمن بأن الله يمحِّص كل الأشياء ويمحِّص قلب الإنسان. وإذا كان المرء لا يؤمن حتى بهذا، ألا يكون عديم الإيمان؟" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يخضعون لهم وحدهم، وليس للحق ولا لله (الجزء الأول)]. كشف الله حالتي بالضبط، وشعرت بضيق شديد وكأن شيئًا قد اخترق قلبي. كانت كنيسة شينتشنغ تواجه اعتقالات من قِبَل الحزب الشيوعي الصيني وكانت بحاجةٍ ماسةٍ إلى العثور على منزلين آمنين. أي شخص لديه ضمير كان ليراعي مصالح بيت الله، وحتى لو كانت هناك صعوبات، كان سيتكل على الله، ولن يدخر جهدًا لنقل الكتب إلى مكان آمن في الوقت المناسب. لكنني راعيتُ مصالحي الخاصة أولًا، وكنت دائمًا أشعر بالقلق من احتمال حدوث خطأ ما أثناء نقل الكتب، وأنني سأُحمَّل المسؤولية حينها وينتهي بي الأمر إلى ارتكاب ذنب، وإذا استمرت ذنوبي في التزايد، فسأفقد فرصتي في الخلاص. ومن أجل حماية نفسي، ظللت أحاول ترك مخرج لنفسي، واختلقت الأعذار لأتهرب من واجبي. كنت تمامًا الإنسانة المراوغة والمخادعة التي كشفها الله. لم أكن مستعدة على الإطلاق لتحمل أي مسؤولية، ولم يكن لدي أي ضمير أو عقل! في هذه المرحلة، كانت كتب كلام الله في خطر دائم من أن تصادرها الشرطة، لكنني لم أُعِر ذلك أي اهتمام، ولم أفكر إلا في مصالحي الخاصة. هل كان لدي أي ذرة من الإنسانية؟ لقد كنت أنانية وحقيرة للغاية!

لاحقًا، بدأت أتأمل: "لماذا أخاف دائمًا من تحمل المسؤولية؟ ما نوع الشخصية الفاسدة التي تسبب ذلك؟" قرأت فقرة من كلمات الله: "قبل أن يختبر الناس عمل الله ويفهموا الحق، فإن طبيعة الشيطان هي التي تتولى القيادة وتسيطر على الناس من داخلهم. فما هي الأمور المحددة التي تنطوي عليها تلك الطبيعة؟ على سبيل المثال، لمَاذا أنت أناني؟ لمَاذا تحمي مكانتك؟ لمَاذا أنت متأثر بمشاعرك إلى هذه الدرجة؟ لمَاذا تُعجب بتلك الأمور غير البارة وتلك الأشياء الشريرة؟ علام يستند إعجابك بهذه الأمور؟ من أين تأتي هذه الأمور؟ لماذا تعجب بها وتقبلها؟ الآن فهمتم جميعًا أن السبب الرئيسي هو أن سموم الشيطان موجودة داخل الإنسان. ما هي إذًا سُموم الشيطان؟ وكيف يمكن التعبير عنها؟ على سبيل المثال، إذا سألت قائلًا: "كيف يجب أن يعيش الناس؟ ما الذي يجب أن يعيش الناس من أجله؟" سيجيب الجميع: "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط". هذه الجملة الواحدة في حد ذاتها تعبر عن الأصل الجوهري للمشكلة. لقد أصبحت فلسفة الشيطان ومنطقه هما حياة الناس. بغض النظر عما يسعى إليه الناس، فإنهم يفعلون ذلك في الواقع من أجل أنفسهم، ومن ثَمَّ يعيشون جميعًا من أجل أنفسهم. "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط" – هذه هي فلسفة حياة الإنسان، وهي تمثل الطبيعة البشرية أيضًا. لقد أصبحت هذه الكلمات بالفعل طبيعة البشرية الفاسدة، وهي الصورة الحقيقية للطبيعة الشيطانية للبشرية الفاسدة، وقد أصبحت هذه الطبيعة الشيطانية بالكامل أساس وجود البشرية الفاسدة. عاشت البشرية الفاسدة عدة آلاف من السنين بسُمِّ الشيطان هذا، وحتى يومنا الحاضر" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيف تسلك طريق بطرس؟). بعد قراءة كلمات الله، فهمتُ أنني عندما كنت أواجه الأمور، كنت دائمًا أخاف من تحمل المسؤولية وأراعي مصالحي الخاصة أولًا، لأنني كنت أعيش بحسب السم الشيطاني "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط". وقد أصبحت هذه الأشياء طبيعتي. في الماضي، عند التفاعل مع الآخرين أو التعامل مع الأمور، كنت أراعي أولًا ما إذا كان الأمر سيفيدني أو ما إذا كنت سأُضطَر إلى تحمل المسؤولية. وحتى في واجبي، ظللت على حالي. عندما كلفني القائد بإيجاد مكان لنقل الكتب إليه، كنت مليئة بالمخاوف، وأفكر في الأمور مرارًا وتكرارًا، خائفةً من أنه بمجرد عثوري على مكان، إذا حدث خطب ما أثناء النقل، أو صادرت الشرطة الكتب، فسأُضطَر حينها إلى تحمل المسؤولية. وإذا تسبب ذلك في خسائر فادحة، فقد أُعفى. ولتجنب جلب أي ضرر لنفسي، اختلقت عذرًا بأنني لم أتمكن من العثور على أي مكان مناسب لأتنصل من هذه المسؤولية. كنت أدرك جيدًا أن الوضع في كنيسة شينتشنغ خطير، حيث باع يهوذات أعضاءها، وأن البيوت التي تحفظ الكتب يمكن أن تداهمها الشرطة في أي وقت. كنت أعلم أيضًا أنه في هذه اللحظة الحاسمة، كانت مسؤوليتي بصفتي قائدة هي حماية كتب كلام الله، وكان ينبغي لي أن أبذل كل ما في وسعي لحماية مصالح بيت الله. لكنني لم أراعِ سوى مصالحي الخاصة، وخفت من تحمل المسؤولية، وتهربت من واجبي. لقد كنت أنانية جدًا وأفتقر إلى الإنسانية! وعند إدراك ذلك، شعرت بأنني مدينة بشدة وأردت فقط أن أصفع نفسي.

لاحقًا، قرأت المزيد من كلمات الله: "لا يؤمن بعض الناس بأن بيت الله يعامل الناس بإنصافٍ. لا يؤمنون بأن الله يملك في بيته، وبأن الحقّ يسود هناك. يؤمنون بأنه مهما كان الواجب الذي يقوم به الشخص إذا ظهرت فيه مشكلةٌ فسوف يتعامل بيت الله مع هذا الشخص فورًا، ويُجرِّده من أهليته في القيام بواجب أو يُبعده أو حتَّى يخرجه من الكنيسة. أهذا هو الحال حقًّا؟ إنه بالتأكيد ليس كذلك. فبيت الله يعامل كلّ شخصٍ وفقًا لمبادئ الحقّ. والله بارٌّ في معاملته لكلّ شخص. فهو لا ينظر فقط إلى كيفيَّة تصرُّف الشخص في موقفٍ واحد بل ينظر إلى جوهر طبيعة الشخص ومقاصده وموقفه. إنه ينظر بشكلٍ خاصّ إلى ما إذا كان باستطاعة الشخص أن يتأمَّل في نفسه عندما يرتكب خطأً، وما إذا كان يشعر بالندم، وما إذا كان بإمكانه أن يتبيَّن جوهر المشكلة بناءً على كلام الله؛ ومن ثمَّ يتوصل إلى فهم الحقّ ويكره نفسه ويتوب حقًّا. إذا كان ثمة شخص يفتقر إلى الموقف الصحيح، وكان ملوَّثًا تمامًا بمقاصد شخصية؛ إذا كان مملوءًا بمخططات ماكرة ولا يكشف إلا عن شخصيات فاسدة، وإذا كان – عندما تنشأ مشكلات – يلجأ حتى إلى التظاهر والسفسطة وتبرير الذات، وبعناد يرفض الاعتراف بأخطائه – فإنَّ مثل هذا الشخص لا يمكن تخليصه. إنه لا يقبل الحق على الإطلاق، وهو ليس بالشخص الصالح وقد كُشِف بالكامل. أولئك الذين لا يستطيعون قبول الحق على الإطلاق، هم عديمو الإيمان في جوهرهم ولا يمكن إلا استبعادهم. ... أخبرني، إذا ارتكب شخصٌ ما خطأً لكنه توصل إلى فهم حقيقيّ وكان راغبًا في التوبة، أفلا يمنحه بيت الله فرصة؟ مع اقتراب خطَّة تدبير الله ذات الستَّة آلاف عامٍ من نهايتها، يوجد العديد من الواجبات التي يجب القيام بها. لكن إذا لم يكن لديك ضميرٌ أو عقل، وكنت لا تهتم بعملك الذي ينبغي لك الاهتمام به، إذا كنت قد ربحت الفرصة للقيام بواجبٍ لكنك لا تعرف أن تعتز بها، ولا تسعى إلى الحقّ على الإطلاق، تاركًا الوقت الأمثل يتجاوزك، فسوف تُكشف حينئذٍ. إذا كنت لا مُباليًا باستمرارٍ في القيام بواجبك، ولا تخضع على الإطلاق عند مواجهة التهذيب، فهل سيظل بإمكان بيت الله أن يستخدمك للقيام بواجب؟ الحقّ هو الذي يسود في بيت الله وليس الشيطان، والله له الكلمة الأخيرة في كلّ شيءٍ. إنه هو الذي يُجري عمل خلاص الإنسان وهو الذي يسود على كل شيء. لا توجد حاجةٌ لأن تحلل ما هو صوابٌ وما هو خطأ؛ عليك فقط أن تستمع وتخضع. عندما تواجه التعرّض للتهذيب، ينبغي أن تقبل الحق وتصحح أخطاءك. إذا فعلت ذلك، فلن يجردك بيت الله من أهليتك للقيام بواجب. إذا كنت خائفًا دائمًا من أن تُستبعَد، وتبرر نفسك دائمًا، وتستخدم السفسطة دائمًا للدفاع عن نفسك، فتلك مشكلة. سيرى الآخرون أنك لا تقبل الحق على الإطلاق، وأنك غير عقلاني بالمرة. هذا ينذر بالمتاعب، وسيتعين على الكنيسة التعامل معك. أنت لا تقبل الحق على الإطلاق في القيام بواجبك وتخاف دائمًا من أن تُكشَف وتُستبعَد. خوفك هذا تشوبه نية بشرية؛ وضمن هذا الخوف، توجد شخصيات شيطانية فاسدة، وكذلك ريبة، وحذر، وسوء فهم. لا يجب أن توجد أيٌ من هذه المواقف لدى الشخص" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). من خلال كشف كلمات الله، رأيت أن بعض الناس لا يؤمنون بأن بيت الله يمكن أن يعامل الناس بإنصاف. إنهم لا يؤمنون بأن الله هو من يسود في بيته، وأن الحق هو ما يسود هناك. ويظنون أنه إذا ارتكب شخص خطأ في واجبه، فإن بيت الله سيعاقبه، ويحرمه من حقه في القيام بواجبه، بل وحتى يخرجه أو يطرده. في الواقع، يتعامل بيت الله مع كل شخص وفقًا للمبادئ، واستنادًا إلى السياق، واستنادًا إلى نية الشخص في القيام بالأشياء وموقفه تجاه واجبه. إذا كان الشخص باستمرار يؤدي واجبه بلا مبالاة، ولا يطلب المبادئ في الأمور، ويقوم بواجبه دائمًا بالاتكال على شخصيته الفاسدة، ويتعامل مع عمل بيت الله باستهتار ودون مسؤولية، متسببًا في خسائر لعمل بيت الله، فإن مثل هؤلاء الأشخاص لا ينبغي أن يُهذَّبوا فحسب، بل ينبغي أيضًا محاسبتهم، وإذا لم يقبلوا ذلك واستمروا في الجدال والمقاومة والرفض التام للتوبة، فإن بيت الله سيتعامل معهم وفقًا لذلك، فيعزلهم أو حتى يخرجهم. ومع ذلك، فإن بعض الناس، عندما يواجهون مشكلات في واجبهم، يمكنهم طلب الحق، وعندما لا يفهمون شيئًا ما، يمكنهم استشارة الآخرين والسعي جاهدين إلى القيام بالأمور جيدًا. ورغم أنه قد تظهر مشكلات أو انحرافات أثناء تعاونهم، أو قد يتسببون في بعض الخسائر لعمل الكنيسة، فإنهم يشعرون لاحقًا بالندم والذنب، ويتوبون توبةً حقيقية. مثل هؤلاء سيظل بيت الله يتيح لهم الفرصة للقيام بواجباتهم، ولا يُستبعَدون بسهولة. إن بيت الله يتعامل مع كل شخص بناءً على مبادئ الحق. تمامًا مثل ما شياو، خلال فترة عملها قائدة، انغمست في منافع المكانة، وكانت دائمًا تقوم بواجبها كما يحلو لها، ولم تطلب الحق، وجلبت الخسائر على التَقْدِمَات. لم تقبل أيًا من التذكيرات المتكررة من الإخوة والأخوات وتنصلت من المسؤولية، وسارت بعناد في طريق ضد المسيح. ووفقًا للمبادئ، طردها بيت الله من الكنيسة، وكان هذا كله بر الله، ولم يكن فيه ظلم لها على الإطلاق. لم تطردها الكنيسة بسبب ذنب لمرة واحدة، بل استنادًا إلى سلوكها الدائم. أنا أيضًا ارتكبت ذنوبًا في الماضي، لكنني تأملت بعد ذلك وتوصلتُ إلى معرفة نفسي وكنت مستعدة للتوبة، لذا استمر بيت الله في منحي الفرصة للقيام بواجباتي. رأيت أن بيت الله يعمل دائمًا وفقًا للمبادئ. لكنني كنت أعيش في حالة من التحفظ وسوء الفهم، غير مؤمنة بأن الله هو من يسود في بيته، وأن الحق هو ما يسود هناك. ظننت أن ارتكاب خطأ في واجباتي سيؤدي إلى عزلي أو استبعادي، وكأن الله يكشف الناس فقط ليستبعدهم. ألم يكن هذا تجديفًا على الله؟ إذا لم تُصحَّح حالتي هذه، فعاجلًا أم آجلًا، سيزدريني الله ويستبعدني.

بعد ذلك، بحثت عن طريق ممارسة لمعالجة مشكلاتي. فقرأت بعضًا من كلمات الله: "بالنسبة لكل من يؤدي واجبًا، مهما كان مدى عمق فهمه للحق أو ضحالته، فإن أبسط ممارسة للدخول في واقع الحق هي التفكير في مصالح بيت الله عند كل منعطف، والتخلِّي عن رغباته الأنانية، والمقاصد الشخصية، والدوافع، والكبرياء، والمكانة، ووضع مصالح بيت الله أولًا؛ هذا أقل ما ينبغي له فعله. إذا كان الشخص الذي يؤدي واجبه لا يستطيع حتى القيام بهذا القدر، فكيف يمكن أن يُقال إنه يؤدي واجبه؟ ذلك ليس أداء المرء لواجبه. عليك أولًا أن تفكِّر في مصالح بيت الله، وتراعي مقاصد الله، وتضع عمل الكنيسة في اعتبارك. ضع هذه الأمور في المقام الأول وفي الصدارة؛ فقط بعد ذلك يمكنك أن تفكِّر في استقرار مكانتك أو كيف يراك الآخرون. قسّموا الأمر إلى خطوتين، مع القليل من التنازل – ألا تظنون أن هذا يجعل الأمور أسهل بعض الشيء؟ إذا مارست بهذه الطريقة لفترة من الوقت، فستشعر بأن إرضاء الله ليس بالأمر الصعب. علاوة على ذلك، إذا استطعت أن تُتمِّم مسؤولياتك؛ وتُتمِّم التزاماتك وواجبك؛ وتُنحّي جانبًا رغباتك الأنانية، ونواياك، ودوافعك؛ وتُظهر مراعاة لمقاصد الله؛ وتضع مصالح بيت الله، وعمل الكنيسة، والواجب الذي يُفترض بك أداؤه في المقام الأول، فحينئذٍ، بعد الاختبار على هذا النحو لفترة من الوقت، ستشعر أن السلوك بهذه الطريقة أمر جيد، وأن الناس ينبغي أن يحيوا بطريقة صادقة وصريحة، وأنه لا ينبغي لهم أن يحيوا وجودًا متخاذلًا، ومزريًا، ودنيئًا، وإنما ينبغي بالأحرى أن يكونوا مستقيمين وعادلين. ستشعر أن هذه هي الصورة التي ينبغي للمرء أن يعيش بحسبها. تدريجيًا، ستتضاءل رغبتك في إرضاء مصالحك" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة). كلمات الله واضحة جدًّا. يجب عليَّ في واجبي أن أراعي مصالح بيت الله وأن أنحي رغباتي ومصالحي الأنانية جانبًا. عندما تتعارض مصالح بيت الله مع مصالحي الخاصة، يجب عليَّ أن أحمي مصالح بيت الله أولاً. واتخذتُ قرارًا بيني وبين نفسي: "من الآن فصاعدًا، في أي أمر يتعلق بعمل بيت الله، مهما كان صعبًا، سأتكل على الله، وأتعامل بنشاط مع هذا العمل، وأبذل قصارى جهدي لحماية مصالح بيت الله".

بعد شهر، أرسل القائد الأعلى رسالة أخرى، يطلب فيها منا العثور على منزلين آمنين لإقامة أربعة إخوة. كان اثنان من الإخوة في خطر، وأخ آخر لديه سجل اعتقال ومطلوب للعدالة. فكرة الاضطرار إلى العثور على المزيد من المنازل الآمنة جعلت مخاوفي تطفو على السطح من جديد: "أوضاع الكنائس التي تحت إشرافي ليست جيدة، والعثور على منزل آمن ليس بالأمر السهل. إذا كان المنزل الذي نختاره غير آمن وأُلقي القبض على الإخوة أثناء وجودهم معنا، ألن يُحمِّلني القائد المسؤولية؟ هل ينبغي أن أخبره فقط أننا لا نستطيع العثور على أي مكان هنا، وأدعه يبحث عن مكان في كنائس أخرى؟" عندما فكرت بهذه الطريقة، أدركت أنني كنت أراعي مصالحي الخاصة مرة أخرى، فصليت بسرعة إلى الله: "يا الله، رغم أن الوضع خطير وهناك العديد من الصعوبات، فإنني مستعدة للتخلي عن مقاصدي الخاطئة والبحث عن منازل آمنة. أرجوك أرشدني". بعد الصلاة، تذكرت فقرة من كلمات الله: "عليك أولًا أن تفكِّر في مصالح بيت الله، وتراعي مقاصد الله، وتضع عمل الكنيسة في اعتبارك. ضع هذه الأمور في المقام الأول وفي الصدارة" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة). كان عليَّ أن أتخلى عن مصالحي الخاصة وأعطي الأولوية لمصالح بيت الله. رأيت أن الأماكن التي كان يقيم فيها الإخوة كانت خطيرة للغاية ويمكن اعتقالهم في أي لحظة، وإذا كنت سأحمي نفسي خوفًا من تحمل المسؤولية، ولم أحاول العثور على منازل آمنة في الوقت المناسب للحفاظ على سلامة هؤلاء الإخوة، فسأكون مفتقرة تمامًا إلى الإنسانية. وتذكرت أيضًا أنني في المرة السابقة، كنت دائمًا مهتمة بمصالحي الخاصة وخائفة من تحمل المسؤولية، وأنني صرت بعد هذا نادمة. لا يمكنني أن أكرر الخطأ نفسه هذه المرة. عندما تعاونت بالفعل، سرعان ما عثرت على منزلين آمنين ثم أحضرت الإخوة إلى هناك.

من خلال هذا الكشف، رأيت أخيرًا كم كنت حقًا أنانية وحقيرة وأفتقر إلى الإنسانية. كنت أظن أنني أتمتع بإنسانية جيدة وأستطيع حماية عمل الكنيسة، لكن من خلال هذا الموقف، كُشف فسادي، ما سمح لي بفهم نفسي وإجراء بعض التغييرات. كان هذا خلاصًا عظيمًا من الله لي، وكان شيئًا لم أكن لأتمكن من إدراكه في بيئة مريحة. الشكر لله!

محتوى ذو صلة

واجبك ليس مهنتك

في العام الماضي كنت مسؤولة عن عمل كنيستين للمؤمنين الجدد. في بعض الأحيان كانت هناك حاجة إلى نقل الناس من كنيستينا للقيام بواجب في مكان آخر....

كيفية حل الأنانية

يقول الله القدير، "ما المعيار الذي يُحْكَمُ به على أفعال الشخص على أنها أفعالٌ خيِّرةٌ أو شرِّيرة؟ يعتمد ذلك على ما إذا كنت في أفكارك...

ما الذي تعلمته من صرفي

بواسطة زينغ يي، أمريكاتقول كلمة الله: "ليس في وسع الناس أن يغيروا شخصيتهم بأنفسهم، بل لا بُدَّ لهم من الخضوع للدينونة والتوبيخ والمعاناة...

Leave a Reply