أ. تضليل الشيطان وإفساد البشرية هو أصل الظلمة والشر في العالم

كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة

كان آدم وحواء اللذين خلقهما الله في البدء شخصين مقدسين، أي أنهما كانا مقدسين في جنة عدن، وغير ملوثين بالدنس، وهذا لأنهما كانا أيضًا مُخلصيْن ليهوه ولم يعرفا شيئًا عن خيانة يهوه. هذا لأنهما كانا غير منزعجين بتأثير الشيطان، وكانا بدون سُم الشيطان، وكانا أنقى البشر جميعًا. كانا يعيشان في جنة عدن، غير ملوثيْن بأي دنس، ولا يستعبدهما الجسد، ويتقيان يهوه. لكن فيما بعد، عندما أغواهما الشيطان، دخلهما سُم الحية، ورغبا في خيانة يهوه، فعاشا تحت تأثير الشيطان. في البدء كانا مقدسين واتقيا يهوه؛ وبهذا وحده حُسِبا بشرًا. لكنهما لاحقًا بعد أن أغواهما الشيطان، أكلا من ثمرة شجرة معرفة الخير والشر، وعاشا تحت تأثير الشيطان. لقد أفسدهما الشيطان تدريجيًا، وفقدا الصورة الأصلية للإنسان. أخذ الإنسان في البدء نسمة من يهوه، ولم يكن لديه أدنى درجة من التمرد، ولم يكن في قلبه أي شر. كان الإنسان حينها إنسانًا حقًا. أصبح الإنسان وحشًا بعد أن أفسده الشيطان: صارت أفكاره مليئة بالشر والدنس، وليس الخير أو القداسة. أليس هذا هو الشيطان؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة

منذ ظهور العلوم الاجتماعية، أصبح قلب الإنسان منشغلًا بالعلم والمعرفة. ثم أصبح العلم والمعرفة أدوات للسيطرة على الجنس البشري، تاركة الإنسان بلا مساحة كافية ليعبد الله، وبدون كثير من الظروف المواتية لعبادة الله. وانحدرت مكانة الله أكثر وأكثر في قلب الإنسان. ودون وجود مكان لله في قلب الإنسان، يكون عالمه الداخلي مُظلمًا وبلا رجاء وفارغًا. ومن ثم، برز العديد من علماء الاجتماع، والمؤرخين، والساسة في المقدمة ليُعبِّروا عن نظريات العلوم الاجتماعية، ونظرية تطور الإنسان، ونظريات أخرى تتعارض مع الحق القائل بخلق الله للإنسان، وليملؤوا قلوب البشر وعقولهم بها. وبهذه الطريقة، يصبح مَن يؤمنون بأن الله خلق كل شيء أقل فأقل، ويتزايد عدد المؤمنين بنظرية التطوُّر أكثر فأكثر. ويتعامل المزيد والمزيد من الناس مع سجلَّات عمل الله وكلامه خلال عصر العهد القديم باعتبارها خرافات وأساطير. في قلوبهم، يصبح الناس غير مكترثين بكرامة الله وعظمته، ويصبحون غير مكترثين بوجود الله والاعتقاد بأن الله له السيادة على جميع الأشياء. لم يعد بقاء الجنس البشري ومصير الدول والأمم مهمين بالنسبة إليهم، ويعيش الإنسان في عالم فارغ يهتم فقط بالمأكل والمشرب والسعي وراء الملذَّات. ... قليل من الناس هم من يحملون على عاتقهم مهمة البحث عن مكان عمل الله اليوم، أو البحث عن كيفية سيادته على غاية الإنسان وترتيبه لها. وبهذه الطريقة تصبح الحضارة الإنسانية – دون دراية الإنسان – عاجزة أكثر فأكثر عن تحقيق آمال الإنسان، بل ويوجد العديد من البشر الذين يشعرون أنهم – بعيشهم في مثل هذا العالم – صاروا أقل سعادة ممن ماتوا بالفعل. حتى الأشخاص الذين يعيشون في دول كانت في غاية التحضر يعبرون عن مثل هذه الشكاوى. فبدون إرشاد الله، حتى لو أجهد الحكام وعلماء الاجتماع عقولهم للحفاظ على الحضارة الإنسانية، فلا فائدة من ذلك. لا يمكن لأي شخص أن يملأ خواء قلب الإنسان، لأنه لا يمكن لأي شخص أن يكون حياة الإنسان، ولا يمكن لأي نظرية اجتماعية أن تحرر الإنسان من متاعب الخواء. إنَّ العلم والمعرفة والحرية والديمقراطية والمتعة والراحة لا تجلب للإنسان سوى تعزية وقتية. وحتى مع هذه الأشياء، لا يزال الإنسان يخطئ حتمًا ويشكو من ظلم المجتمع. لا يمكن لامتلاك هذه الأشياء أن يعوق شوق الإنسان ورغبته في الاستكشاف. وذلك لأن الإنسان خلقه الله ولا يمكن لتضحياته واستكشافاته التي لا معنى لها سوى أن تجلب عليه الضيق بصورة متزايدة، وتجعل الإنسان في حالة قلق دائمة، لا يعرف كيف يواجه مستقبل البشرية أو كيف يواجه الطريق الذي أمامه، إلى حد أنَّ الإنسان يصبح خائفًا حتى من العلم والمعرفة، ويصبح أكثر خوفًا من الشعور بالخواء. في هذا العالم، سواء كنت تعيش في بلد حر أو بلد بلا حقوق إنسان، فأنت عاجز تمامًا عن الهروب من قدر البشرية. وسواء كنت حاكمًا أو محكومًا، فأنت عاجز تمامًا عن الهروب من الرغبة في استكشاف قدر البشرية وأسرارها وغايتها، فضلًا عن أنك غير قادر على الهروب من الشعور بالخواء الذي لا تفسير له. إن مثل هذه الظواهر مشتركة بين جميع البشر، ويسميها علماء الاجتماع ظواهر اجتماعية، ورغم ذلك لا يمكن لأي إنسان عظيم أن يتقدم لحل مثل هذه المشكلات، فالإنسان في نهاية المطاف هو إنسان، ولا يمكن لأي إنسان أن يحل محل الله في المكانة والحياة. ليس ما تحتاج إليه البشرية هو فقط مجتمع عادل ينعم فيه الجميع بحسن التغذية والمساواة والحرية؛ ما تحتاج إليه البشرية هو خلاص الله وتزويده الإنسان بالحياة. لا يمكن علاج احتياجات الإنسان ورغبته في الاستكشاف وخواء قلبه إلا عندما يتلقى تزويد الله إياه بالحياة وخلاصه. إذا كان شعب بلد ما أو أمة ما غير قادر على تلقي خلاص الله ورعايته، فسيتحرك هذا البلد أو الأمة نحو الانحطاط ونحو الظلام، ونتيجة لذلك سوف يفنيه الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 2: الله يسود على مصير جميع البشرية

لقد أزعج الشيطانُ عملَ الله من أعلاه إلى أدناه ومن بدايته إلى نهايته، وعمل على معارضته. كما أن جميع هذه الأحاديث عن "التراث الثقافي العريق"، و"المعرفة القيمة للثقافة القديمة"، و"تعاليم الطاوية والكونفوشيوسية"، و"التقاليد الكونفوشيوسية والطقوس الإقطاعية" أخذت الإنسان إلى الجحيم. لم يعد ثمة وجود للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة الحديثة، والصناعة بالغة التطور، والزراعة، والأعمال التجارية في أي مكان على الإطلاق. وبدلًا من ذلك، فإن كل ما يفعله الشيطان هو أنه يُشدّد على الطقوس الإقطاعية التي روجت لها "قِرَدَة" الأزمنة القديمة لتعطيل عمل الله ومعارضته وتدميره عمدًا. وهو لم يواصل تعذيب الإنسان حتى يومنا هذا فحسب، بل إنه يريد حتى أن يبتلع الإنسان بالكامل(1). إن نقل التعاليم المعنوية والأخلاقية للإقطاعية وتوريث المعرفة بالثقافة القديمة قد أصاب البشر منذ زمن طويل وحولهم إلى شياطين كبيرة وصغيرة. قلَّةٌ من هم مستعدون لأن يستقبلوا الله بسعادة، وقلَّةٌ من هم يرحبون بقدومه بابتهاج. وجه البشرية جمعاء مملوء بنوايا القتل، وريح القتل تملأ الهواء في كل مكان. يسعون إلى إخراج الله من هذه الأرض؛ وفي أيديهم السكاكين والسيوف، ينظمون أنفسهم في تشكيلٍ قتالي "للقضاء" على الله. تنتشر الأصنام عبر أرض الأبالسة حيث يُدَرَّسُ الإنسان باستمرار أنه ليس هناك من إله، وتنتشر في هوائها رائحة الورق والبخور المحترق المقززة، وهي كثيفةٌ جدًا بحيث أصبحت خانقة. إنها كرائحة الحمأة التي تنبعث من تلوِّي الحية السامة، وهي شديدة بالقدر الذي يجعل المرء لا يستطيع أن يمنع نفسه من التقيؤ. إلى جانب ذلك، يُمكن أن يُسمَعَ صوتُ الشياطين الشريرة وهي تترنم بكتب مقدسة بصوت خافت، صوت يبدو وكأنه قادمٌ من بعيد في الجحيم، وهو شديدٌ لدرجة أن المرء لا يستطيع أن يمنع نفسه من الشعور بالرعشة. تتناثر الأصنام في كل مكان عبر هذه الأرض بكل ألوان قوس قزح، محوّلة الأرض إلى عالم من الملذات الحسّيّة، بينما يواصل ملك الشياطين الضحك بخبث، كما لو أن مؤامرته الدنيئة قد نجحت. في هذه الأثناء، يبقى الإنسان غافلًا تمامًا عن هذا الأمر، ولا تكون لديه أي فكرة عن أن الشيطان قد أفسده بالفعل إلى درجة أنه أصبح فاقد الإحساس ويُنكِّسُ رأسه مهزومًا. يرغب الشيطان في القضاء على كل شيء يتعلق بالله بضربة واحدة، وفي انتهاك قدسيّته مرة أخرى والفتك به؛ إنه مصمم على تدمير عمله وإيقاع الاضطراب فيه. كيف يمكنه أن يسمح لله أن يكون على قدم المساواة معه؟ كيف يمكنه أن يتساهل مع "تدخُّل" الله في عمله بين الناس في الأرض؟ كيف يسمح الشيطان لله أن يفضح وجهه البغيض؟ كيف يمكنه أن يسمح لله أن يجعل عمله في حالة من الفوضى؟ كيف يمكن لهذا الشيطان المستشيط غضبًا أن يسمح لله بأن يسيطر على بلاطه الإمبراطوري في الأرض؟ كيف يمكنه الانحناء طواعيةً لقوة الله العظيمة؟ لقد كُشف وجهه البغيض على حقيقته، وهكذا يجد المرء أنه لا يدري أيضحك أم يبكي، ومن الصعوبة حقًا التحدث عن الأمر. أليس هذا هو جوهر الشيطان؟ ما زال يعتقد أنه جميلٌ بشكل لا يًصدق مع أنه يمتلك نفسًا قبيحة. يا لها من عصابة من الشركاء في الجريمة(2)! ينزلون إلى عالم البشر لينغمسوا في الملذات ويحدثوا ضجة ويثيروا الفوضى إلى درجة تجعل العالم يصبح مكانًا متقلِّبًا وغير ثابت، ويصبح قلب الإنسان مملوءًا بالرعب وعدم الارتياح. وقد تلاعبوا بالإنسان كثيرًا حتى أصبحت ملامحه مثل ملامح وحوش البرّيّة الهمجية، الشديدة القبح، والتي فقدت آخر أثر للإنسان الأصيل المقدس، حتى إنهم علاوة على ذلك يرغبون في تولي سلطة السيادة على الأرض. إنهم يعوقون عمل الله كثيرًا فلا يستطيع التقدم إلا بصعوبة، ويعزلون الإنسان بإحكام كما لو كان وراء جدران من النحاس والفولاذ. وبعد أن ارتكبوا العديد من الخطايا الفظيعة، وتسبّبوا بالكثير من الكوارث، هل ما زالوا يتوقعون شيئًا غير التوبيخ؟ لقد اندفعت الشياطين والأرواح الشريرة مسعورة في الأرض لبعض الوقت، وعزلت كلًّا من مقاصد الله وجهوده المضنية بإحكام لتجعلها عصيَّة على الاختراق. يا لها من خطيَّة مميتة حقًّا! كيف لله ألا يقلق؟ كيف لا يشعر بالغضب؟ فقد عطَّلَت عمل الله بشدَّة وعارضته، يا لها من متمرّدة!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. العمل والدخول (7)

الحواشي:

(1) "يبتلع الإنسان بالكامل" تشير إلى السلوك العنيف لملك الشياطين الذي يسلب الناس بالكامل.

(2) "الشركاء في الجريمة" هم أيضًا من نفس عائلة "عُصبة قطّاع الطرق".


يفسد الشيطان الناس من خلال التعليم ونفوذ الحكومات الوطنية والمشاهير والعظماء؛ فقد أصبحت كلماتهم الشيطانية تمثّل حياة الإنسان وطبيعته. "اللهم نفسي، وكلٌّ يبحث عن مصلحته" مقولة شيطانيَّة معروفة غُرست في نفس كل إنسان وأصبح هذا حياة الإنسان. ثَمَّة كلمات أخرى عن فلسفات العيش تشبه تلك العبارة. يستخدم الشيطان الثقافة التقليدية لكل أمة ليُعلِّم الناس ويخدعهم ويفسدهم، فيدفع بالبشرية نحو السقوط في هوة هلاك لا قرار لها تبتلعهم، حتى يفنيهم الله في النهاية لأنهم يخدمون الشيطان ويقاومون الله. خدم بعض الناس كموظفين عموميين في المجتمع لعقود. تخيَّل طرح السؤال الآتي عليهم: "لقد أبليت بلاءً حسنًا في هذا المنصب؛ ما هي الأقوال المأثورة الشهيرة التي تحيا بموجبها؟" قد يقول: "الشيء الوحيد الذي أفهمه هو هذا: "المسؤولون لا يُصعِّبون الأمور على من يقدّمون الهدايا لهم، والذين لا يُطرونهم لا يحقّقون شيئًا". هذه هي الفلسفة الشيطانية التي تقوم عليها مهنتهم. ألا تمثل هذه الكلمات طبيعة مثل هؤلاء الناس؟ لقد أصبحت طبيعته تقضي باستخدام أي وسيلة دونما وازع من ضمير للحصول على منصب؛ فمنصبه الوظيفي ونجاحه المهني هما هدفاه. ما زالت توجد سموم شيطانية كثيرة في حياة الناس وسلوكهم وتصرفاتهم. على سبيل المثال، تمتلئ فلسفاتهم للعيش، وطرقهم في عمل الأشياء، ومسلَّماتهم، بسموم التنين العظيم الأحمر، وتأتي هذه جميعها من الشيطان. وهكذا فإن جميع الأشياء التي تسري داخل عظام الناس ودمهم هي من الشيطان. جميع أولئك المسؤولين، وأولئك الذين يمسكون بزمام السلطة، وأولئك البارعين، لهم طرقهم وأسرارهم لتحقيق النجاح. ألا تمثل مثل هذه الأسرار طبيعتهم تمامًا؟ لقد قاموا بإنجازات كبيرة في العالم، ولا يستطيع أحد أن يرى خفايا المخططات والمكائد الكامنة وراءها. وإن دل هذا على شيء فلا يدل إلا على مدى خبث طبيعتهم وسُمّيّتها. يسري سُمّ الشيطان في دم كل شخص، ويمكن القول إن طبيعة الإنسان فاسِدة وشريرة وعدائية ومعارضة لله، وممتلئة بفلسفات الشيطان وسمومه ومنغمسة فيها. لقد أصبحت في جملتها طبيعة الشيطان وجوهره. هذا هو السبب في أن الناس يقاومون الله ويقفون في مواجهته.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيفية معرفة طبيعة الإنسان

في أثناء عملية اكتساب الناس للمعرفة، من خلال استخدام جميع أنواع الأساليب، سواء كان ذلك بسرد القصص، أو مجرد تزويدهم ببعض المعرفة، أو السماح لهم بإشباع رغباتهم أو تطلعاتهم، ما الطريق الذي يريد الشيطان أن يقود الناس إليه بالضبط؟ يظن الناس أنه لا يوجد خطأ في تعلم المعرفة، وأنه أمر طبيعي ومبرر تمامًا. ولصياغة الأمر بطريقة تبدو جذابة، فإن وضع تطلعات سامية أو امتلاك طموحات يعني امتلاك عزم، وينبغي أن يكون هذا هو الطريق الصحيح في الحياة. إذا استطاع المرء تحقيق تطلعاته الخاصة، أو بناء مسيرة مهنية ناجحة في حياته، أليست هذه طريقة أكثر مجدًا للعيش؟ بهذه الطريقة، لا يستطيع المرء تكريم أسلافه فحسب، بل تتاح له أيضًا الفرصة لترك بصمته للأجيال القادمة – أليس هذا شيئًا جيدًا؟ هذا شيء جيد في نظر الناس الدنيويين، وبالنسبة إليهم ينبغي أن يكون أمرًا لائقًا وإيجابيًا. ومع ذلك، هل يقود الشيطان، بدوافعه الشريرة، الناس إلى مثل هذا الطريق ثم ينتهي الأمر عند هذا الحد؟ بالطبع لا. في الواقع، بغض النظر عن مدى عظم تطلعات الإنسان، وبغضّ النظر عن مدى واقعيّة رغبات الإنسان أو مدى مشروعيتها، فإن كلّ ما يريد الإنسان تحقيقه، كل ما يسعى إليه، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكلمتين. هاتان الكلمتان مُهمّتان للغاية بالنسبة إلى كلّ إنسان على مدار حياته كلها، وهما شيئان يعتزم الشيطان غرسهما في الإنسان. ما هاتان الكلمتان؟ هما "الشهرة" و"الربح". يستخدم الشيطان طريقةً لطيفةً جدًّا، وهي طريقةٌ تتماشى إلى حد كبير مع مفاهيم الناس، وليست عدائية جدًا، لكي يجعل الناس يقبلون – دون وعي منهم – وسائله وقواعده للبقاء، ولكي يشكلوا أهداف الحياة واتجاهاتها، ولتصبح لديهم تطلعات في الحياة. مهما بدت أوصاف الناس لتطلعاتهم الحياتية منمقة، فهذه التطلعات تدور دائمًا حول الشهرة والربح. كل شيء يطارده أيّ شخصٍ عظيم أو مشهور في حياته بأكملها – أو في الواقع أي شخص – يتعلَّق بكلمتين فقط: "الشهرة" و"الربح". يعتقد الناس أنه بمُجرَّد حصولهم على الشهرة والربح، يصبح لديهم رأس مال للتمتع بالمكانة العالية والثروة الكبيرة والاستمتاع بالحياة. يعتقدون أنهم فور أن يحصلوا على الشهرة والربح، يكون لديهم رأس مال للبحث عن اللذة والانخراط في المتعة الجسدية الفاسقة. يسلِّم الناس عن طيب خاطرٍ ودون درايةٍ، أجسادهم وقلوبهم، وحتى كلّ ما لديهم بما في ذلك آفاقهم وأقدارهم إلى الشيطان من أجل هذه الشهرة والربح اللذين يرغبون فيهما. يفعلون هذا دون تحفظ، ودون حتى شكٍ للحظةٍ واحدة، ودون أن يخطر ببالهم قط استرداد كلّ ما كان لديهم من قبل. هل يمكن للناس أن يحتفظوا بأي سيطرة على أنفسهم بعد أن سلَّموها إلى الشيطان وأصبحوا مخلصين له بهذه الطريقة؟ لا بالتأكيد. فالشيطان يتحكَّم بهم تمامًا وبشكل مطلق. كما أنهم قد غرقوا تمامًا وكليًا في هذا المُسْتَنْقَع، وهم عاجزون عن تحرير أنفسهم. بمُجرَّد أن يتورَّط شخصٌ ما في الشهرة والربح، فإنه لا يعود يبحث عمّا هو مُشرِقٌ أو ما هو عادل أو تلك الأشياء الجميلة والصالحة. هذا لأن إغراء الشهرة والربح للناس هائلٌ للغاية، وهذه أشياء يمكن للناس السعي إليها بلا نهاية طيلة حياتهم وحتَّى إلى الأبد. أليس هذا هو الوضع الفعلي؟ سوف يقول بعض الناس إن تعلُّم المعرفة ليس أكثر من قراءة الكتب وتعلُّم بعض الأشياء التي لا تعرفها بالفعل لأجل مواكبة الزمان ولكي لا يتركك العالم وراءه. لا تُكتسب المعرفة إلا من أجل كسب قوت اليوم، أو من أجل مستقبلك، أو من أجل توفير الضروريّات الأساسيّة. هل هناك أيّ شخصٍ سيتحمَّل عَقدًا من الزمان في الدراسة الشاقّة من أجل تأمين الاحتياجات الأساسيّة فقط ومن أجل حلّ مشكلة الغذاء فقط؟ كلا، لا يوجد أُناسٌ هكذا. من أجل ماذا إذًا يعاني المرء هذه المشقّات طوال هذه السنوات؟ إنه من أجل الشهرة والربح. الشهرة والربح ينتظرانه في الأفق ويدعوانه إليهما، وهو يعتقد أنه لا يمكنه أن يخطو في الطريق الذي يؤدي إلى تحقيق الشهرة والربح إلّا من خلال اجتهاده الخاصّ، ومشاقّه، وكفاحه، وهكذا يربح هذه الأشياء. يجب على شخص كهذا أن يعاني هذه المشاقّ في سبيل مساره الخاصّ في المستقبل ومن أجل التمتُّع في المستقبل وكسب حياة أفضل. ما هذه المعرفة تحديدًا، هل يمكنكم أن تخبروني؟ أليست هي قواعد العيش وفلسفاته التي يغرسها الشيطان في الإنسان، مثل: "أحب الحزب، وأحب البلد، وأحب ديانتك"، و"الرجل الحكيم يخضع للظروف"؟ أليست هي "التطلعات السامية" للحياة التي يغرسها الشيطان في الإنسان، مثل أفكار الناس العظماء واستقامة المشاهير أو الروح الشجاعة للشخصيّات البطوليّة، أو شهامة ولُطف الفرسان والمبارزين بالسيف في روايات الفنون القتاليّة؟ تُؤثِّر هذه الأفكار والأقوال في جيلٍ تلو الآخر؛ كثيرون من الناس يقبلون هذه الأفكار، ويسعون إلى هذه "التطلعات السامية"، ويكافحون من أجلها، وهم حتى مستعدون للتضحية بحياتهم من أجل تحقيقها. بهذه الوسيلة وبهذه الطريقة، يستخدم الشيطان المعرفة من أجل إفساد الناس. لذا، بعد أن يقود الشيطان الناس على هذا المسار، هل يكونون قادرين على الخضوع لله وعبادته؟ وهل هم قادرون على قبول كلمات الله والسعي إلى الحق؟ بالقطع لا؛ لأن الشيطان قد قادهم إلى الضلال. لنفكر الآن في هذا: في داخل المعرفة والأفكار والآراء التي يغرسها الشيطان في الناس، هل توجد حقائق الخضوع لله وعبادته؟ هل توجد بها حقائق اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ؟ وهل بها أي من كلام الله؟ وهل فيها أي شيء هو من الحق؟ كلا على الإطلاق؛ هذه الأشياء غائبة تمامًا. هل يمكنكم التأكد من أن الأشياء التي غرسها الشيطان في الناس لا تحتوي على الحق؟ لا تجرؤون على ذلك، ولكن هذا لا يهمّ. طالما أنك تُدرِك أن "الشهرة" و"الربح" هما الكلمتان الرئيسيّتان اللتان يستخدمهما الشيطان لإغواء الناس على طريق الخبث، فهذا يكفي.

...يستخدم الشيطان الشهرة والربح للتحكُّم بأفكار الناس، فيجعلهم لا يفكرون في شيء سوى هذين الأمرين، ويدفعهم إلى النضال من أجل الشهرة والربح، ومعاناة المشاق من أجل الشهرة والربح، وتحمل الإذلال وحمل أعباء ثقيلة من أجل الشهرة والربح، والتضحية بكلّ ما لديهم من أجل الشهرة والربح، واتخاذ أيّ حُكمٍ أو قرارٍ من أجل الشهرة والربح. وبهذه الطريقة، يفرض الشيطان على الناس أغلالًا غير مرئيّةٍ، وبوجود هذه الأغلال عليهم، لا يملكون القدرة ولا الشجاعة للتحرر. ومن دون وعي منهم، يحمل الناس هذه الأغلال ويمشون قُدُمًا بخطى متثاقلة خطوة خطوة، بصعوبةٍ كبيرة. من أجل هذه الشهرة وهذا الربح، يضل البشر عن الله ويخونونه ويصبحون خبثاء أكثر فأكثر. وبهذه الطريقة، يُدمَّر جيلٌ تلو الآخر في الشهرة والربح اللذين للشيطان.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد سادسًا

كيف يستخدم الشيطان العِلم لإفساد الناس؟ ... ما يفعله العلم هو مجرد أن يسمح للأشخاص برؤية الأشياء في العالم الماديّ، وأن يرضي فضول الإنسان، لكنه لا يمكِّن الإنسان من أن يرى النواميس التي يملك بها الله السيادة على جميع الأشياء. يبدو أن الإنسان يجد الإجابات في العلم، ولكن تلك الإجابات محيِّرة ولا تُؤدِّي سوى لإشباع مؤقت، وهو إشباع لا يُؤدِّي إلّا لتقييد قلب الإنسان بالعالم الماديّ. يشعر الإنسان أنه حصل بالفعل على الإجابات من العلم، ولذلك فكُلَّما ظهرت مسألةٌ ما، فإنه يستخدم وجهات نظره العلمية كأساس لإثبات تلك المسألة أو قبولها. يغوي العلم قلب الإنسان ويستحوذ عليه للدرجة التي لا يعود عندها للإنسان عقلٌ لمعرفة الله وعبادته والإيمان بأن جميع الأشياء تأتي من الله، وأن الإنسان يجب أن ينظر إليه للحصول على إجاباتٍ. أليس هذا صحيحًا؟ كُلَّما كان الشخص أكثر اعتقادًا بالعلم، بات أكثر سخفًا، معتقدًا أن كلّ شيءٍ له حلٌّ علميّ وأن البحث يمكنه أن يحلّ أيّ شيءٍ. إنه لا يطلب الله ولا يعتقد أنه موجودٌ؛ بل ويوجد حتَّى العديد من المؤمنين الذين آمنوا بالله لسنواتٍ عديدة الذين عندما يواجهون مشكلة ما يستخدمون حاسوبًا للبحث عن الأشياء وإيجاد إجابات؛ أنهم لا يؤمنون سوى بالمعرفة العلمية. لا يؤمنون أن كلام الله هو الحق، ولا يؤمنون أن كلام الله يمكنه أن يحل كل مشاكل البشر؛ إذ إنهم لا ينظرون إلى مشاكل البشر العديدة من منظور الحقّ. إنهم لا يصلون إلى الله أو يسعون إلى الحل من خلال البحث عن الحق في كلام الله مهما كانت المشكلة التي يواجهونها. يفضلون في كثير من الأمور الاعتقاد بأن المعرفة يمكنها أن تحل المشكلة؛ إذ يرون أن العِلم هو الحل النهائي. الله غائب تمامًا عن قلوب مثل هؤلاء الناس. إنهم غير مؤمنين، ولا تختلف وجهات نظرهم حول الإيمان بالله عن آراء العديد من الأكاديميين أو العلماء المتميزين، الذين يحاولون دائمًا فحص الله باستخدام الأساليب العلمية. على سبيل المثال، يوجد العديد من الخبراء الدينيّين الذين ذهبوا إلى الجبل الذي استقرّ عليه الفُلك قديمًا، وبهذا أثبتوا حقيقة وجود الفُلك. لكنهم، ومع ظهور الفُلك، لا يرون حقيقة وجود الله. إنهم لا يؤمنون سوى بالقصص وبالتاريخ وهذا نتيجة بحثهم العلميّ ودراستهم للعالم الماديّ. إذا كنت تبحث في الأشياء الماديّة، سواء أكانت علم الأحياء المجهريّة أم علم الفَلك أم الجغرافيا، فلن تجد أبدًا أيّ نتيجةٍ تحدِّد أن الله موجودٌ أو أنه يملك السيادة على جميع الأشياء. ماذا يفعل العلم للإنسان إذًا؟ ألا يُبعِد الإنسان عن الله؟ ألا يدفع الناس إلى إخضاع الله للدراسات؟ ألا يجعل الناس أكثر تشكّكًا بخصوص وجود الله وسيادته ومن ثمَّ ينكرون الله ويخونونه؟ هذه هي النتيجة. لذلك عندما يستخدم الشيطان العلم لإفساد الإنسان، ما الهدف الذي يريد الشيطان تحقيقه؟ إنه يريد استخدام الاستنتاجات العلميّة لتضليل الناس وتخديرهم، واستخدام إجابات غامضة لتثبيتها في قلوب الناس حتَّى لا يبحثوا عن وجود الله أو يؤمنوا بوجوده. أقول لهذا السبب إن العلم واحدٌ من الطرق التي يُفسِد بها الشيطان الناس.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد خامسًا

يُفسد الشيطان الإنسان ويتحكم به بواسطة الاتّجاهات الاجتماعيّة. تشمل هذه الاتّجاهات الاجتماعيّة جوانبَ كثيرة، بما في ذلك مجالات مختلفة مثل عبادة الشخصيات الشهيرة والعظيمة، فضلًا عن المعبودين من مشاهير السينما والموسيقى، وعبادة المشاهير، والألعاب عبر الإنترنت، وما إلى ذلك. هذه كلها جزء من الاتجاهات الاجتماعية، وليست هناك حاجة للخوض في التفاصيل هنا. سوف نتحدَّث فقط عن الأفكار التي تجلبها الاتّجاهات الاجتماعيّة للناس، والطريقة التي تجعل الناس يتصرَّفون بها في العالم، وأهداف الحياة والتوقَّعات التي تجلبها للناس. هذه أمور مُهمّةٌ جدًّا؛ إذ يمكنها التحكُّم بأفكار الناس وآرائهم. تنشأ هذه الاتجاهات الواحد تلو الآخر وتحمل كلها تأثيرًا شريرًا يؤدي باستمرار إلى تدهور البشر، وإلى فقدانهم لضمائرهم وإنسانيتهم وعقولهم باستمرار، ويؤدي إلى انحطاط أخلاقهم، ونوعية شخصياتهم أكثر فأكثر، إلى حد أنه يمكننا القول إن غالبية الناس لا يتمتعون اليوم بأي نزاهة أو إنسانية، ولا يمتلكون أي ضمير، ولا حتى أي عقل. فما هذه الاتجاهات الاجتماعية إذًا؟ إنها اتجاهات لا يمكنك رؤيتها بالعين المجردة. عندما يكتسح اتجاه جديد العالم، ربما لا يكون سوى عدد قليل من الناس في الطليعة ويتصرفون كمروجين لهذا الاتجاه. ويبدأون في فعل شيء جديد، ثم يقبلون هذا النوع من الأفكار، أو هذا النوع من وجهات النظر. ومع ذلك، سيتأثر غالبية الناس بهذا النوع من الاتجاهات وسينجذبون ويستوعبونه باستمرار، دون علم منهم، حتى يتقبلوه جميعًا لاإراديًا ودون أن يدروا ويصبحوا منغمسين فيه ويسيطر عليهم. تدفع هذه الأنواع من الاتجاهات واحدًا تلو الأخر الناس الذين لا يملكون أجسادًا وعقولًا سليمة، ولا يعرفون أبدًا ما هو الحق، ولا يستطيعون أن يميِّزوا بين الأشياء الإيجابية والسلبية، إلى أن يقبلوا طواعية هذه الاتجاهات، ووجهات نظر الحياة، والقيم التي تأتي من الشيطان. يقبلون ما يخبرهم به الشيطان عن كيفية التعامل مع الحياة وطريقة العيش التي "يمنحها" لهم الشيطان. وهم لا يملكون القوة، ولا القدرة، ولا حتى الوعي للمقاومة. ...

عند النظر إلى هذه الاتّجاهات الاجتماعيّة، هل تعتقد أن لها تأثيرٌ كبير على الناس؟ هل لها تأثيرٌ ضارٌّ جدًّا على الناس؟ لها تأثيرٌ ضارّ جدًّا على الناس. ما جوانب الإنسان التي يفسدها الشيطان بكل من هذه الاتجاهات؟ يُفسد الشيطان في الأساس ضمير الإنسان، وعقله، وإنسانيته، وأخلاقه، ومنظوره للوجود. وأليست هذه الاتجاهات الاجتماعية تؤدي تدريجيًا إلى انحدار الناس وجعلهم أكثر فسادًا؟ يستخدم الشيطان هذه الاتجاهات الاجتماعية ليغوي الناس خطوة بخطوة إلى وكر للأبالسة، فيوقر الناس في خضم الاتجاهات الاجتماعية – من دون وعي منهم – المال والرغبات المادية والشر والعنف. ماذا يصبح الناس حالما يوقرون هذه الأمور السلبية؟ يصبحون أبالسة وشياطين! هذا لأن قلوب الناس تصبح مشغولة بما يوقرونه؛ عندما يوقر الناس الأمور السلبية، يبدؤون في حب الشر والعنف، ولا يعودون يحبون الجمال والخير والسلام. يصبحون غير راغبين في عيش حياة بسيطة في إنسانية طبيعية، بل يتمنون بدلاً من ذلك التمتع بمكانة عالية وثروة عظيمة والاستمتاع بملذات الجسد، ولا يدخرون جهدًا في إشباع جسدهم، دون أي قيود أو أغلال؛ بعبارة أخرى، يفعلون كل ما يشتهون. لذا عندما يصبح الإنسان منغمسًا في هذه الأنواع من الاتجاهات، هل يمكن للمعرفة التي تعلَّمتها أن تساعدك على التحرّر؟ هل يمكن لفهمك للثقافة التقليديَّة والخرافات أن يساعدك على التخلُّص من هذا المأزق الرهيب؟ هل يمكن للأخلاق والشعائر التقليدية التي يعرفها الإنسان أن تساعد الناس على ممارسة ضبط النفس؟ خذ المختارات والتاو تي تشينغ على سبيل المثال، هل يمكنها أن تساعد الناس على سحب أقدامهم من مستنقع هذه الاتجاهات؟ بالقطع لا. وهكذا، بدرجةٍ أكبر فأكبر، يصبح الناس خبثاء، ومتكبرين، ومغرورين إلى أبعد حد، وأنانيين وحقودين. لا يعود هناك أي مودة وولاء بين الناس، ولا يعود هناك أي حب بين أفراد الأسرة، ولا يعود هناك أي تفاهم بين الأقارب والأصدقاء؛ العلاقات الإنسانية مليئة بالعنف. الجميع بلا استثناء يسعون إلى العيش بين الآخرين بوسائل وأساليب عنيفة، وإلى تأمين سبل عيشهم باستخدام العنف، وكسب مناصبهم والحصول على منافعهم باستخدام العنف، واستخدام طرق عنيفة وخبيثة لفعل أي من الأشياء التي يريدونها. أليست هذه البشرية مروعة؟ بلى، مرعبة جدًا: إنهم لم يصلبوا الله فحسب، بل قد يذبحون كل من يتبعه، لأن الإنسان شرير جدًا.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد سادسًا

الشيطان يكتسب شهرته من خلال تضليل الناس، وغالبًا ما يقيم نفسه كطليعة ونموذج يحتذى به للعدل. وهو – تحت المظاهر الكاذبة للحفاظ على العدل – يضر بالناس ويلتهم نفوسهم، ويستخدم كل أنواع الوسائل لتخدير الإنسان وتضليله وتحريضه، وهدفه هو جعل الإنسان يوافق على سلوكه الشرير ويتوافق معه، وجعله ينضم إليه في معارضة سلطان الله وسيادته. لكن عندما يدرك المرء مخططاته ومؤامراته ويكتشف خصائصه الدنيئة، وعندما لا يرغب المرء في الاستمرار في الخضوع لقسوة الشيطان وتضليله أو استعباده، أو أن يتعرض للعقوبة والدمار معه، عندها يغير الشيطان من سماته الورعة السابقة ويمزق قناعه الزائف للكشف عن وجهه الحقيقي الشرير والخبيث والقبيح والهمجي، ولن يحب شيئاً كحبه إبادة كل الذين يرفضون اتباعه والذين يعارضون قواه الشريرة. عند هذه النقطة لا يعود بإمكان الشيطان أن يتظاهر بمظهر جدير بالثقة ونبيل، وبدلًا من ذلك، يُكشف عن ملامحه القبيحة والشيطانية الحقيقية في ملابس حملان؛ وبمجرد إبراز مخططات الشيطان وبمجرد كشف سماته الحقيقية، فإنه يستشيط غيظاً ويكشف عن وحشيته. بعدها، يكثف رغبته في الإضرار بالناس وإلحاق الأذى بهم. إنه يغضب لاستفاقة الإنسان إلى الحق، ويضمر نزعة كراهية وانتقام قوية تجاه الإنسان بسبب طموحهم في التوق إلى الحرية والنور والتحرر من سجنه، كما يهدف غضبه إلى الدفاع عن شره وتأييده، وهو أيضًا كشف حقيقي لطبيعته الوحشية.

في كل أمر، يعرض سلوك الشيطان طبيعته الشريرة، ومن بين جميع الأفعال الشريرة التي ارتكبها الشيطان تجاه الإنسان – بدءًا من جهوده المبكرة لتضليل الإنسان كيْ يتبعه، إلى استغلاله للإنسان، الذي يجر فيه الإنسان إلى أفعاله الشريرة، وإلى نزعته للانتقام من الإنسان بعد كشفه صفات الشيطان الحقيقية ومعرفة الإنسان بها وتخليه عنها – لا تخفق أي من هذه الأفعال في فضح جوهر الشيطان الشرير، ولا في إثبات حقيقة أن الشيطان لا علاقة له بالأمور الإيجابية، وأن الشيطان هو مصدر كل الأمور الشريرة. ويسهم كل واحد من أفعاله في حماية شره والمحافظة على استمرار أفعاله الشريرة، كما تتعارض أفعاله مع الأشياء العادلة والإيجابية، وتدمر القوانين ونظام الوجود الطبيعي للإنسانية. أفعال الشيطان هذه معادية لله، وسيدمرها غضب الله.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد ثانيًا

ترانيم ذات صلة

عواقب خسارة البشر لإرشاد الله

السابق: ح. لا يمكن بلوغ خلاص الله إلا من خلال قبول عمله في الأيام الأخيرة وترك العالم الديني

التالي: ب. الضرر والعواقب يجلبها للناس استحواذ البشرية الفاسدة على السلطة

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تمهيد

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، فإن قليلًا منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وكيف ينبغي أن يتصرفوا بالضبط ليتماشوا مع مقاصد الله. ذلك...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب