الانغماس في الراحة سيجلب على المرء موته
بقلم غرايسون، الولايات المتحدة الأمريكيةفي أغسطس من عام 2021، كلّفني القادة بالإشراف على عمل الفيديو. إلى جانب صنع مقاطع الفيديو بنفسي،...
كنتُ كثيرًا ما أسافر إلى أماكن أخرى لالتقاط مواد مصورة ومواد الفيديو التي تُستخدم في إنتاج فيديوهات الكنيسة. وعندما بدأتُ لأول مرة، كنتُ قادرًا على اختيار هذه المواد بعناية بناءً على المبادئ، ولكن لاحقًا، زادت كمية المواد. أحيانًا كنتُ أقضي اليوم بأكمله في التصوير، وبحلول الوقت الذي أصل فيه إلى المنزل، أكون قد أُنهكتُ. وعندما كنتُ أرى أن هناك كمًّا كبيرًا من المواد التي يجب فرزها، لم أكن أشعر برغبة كبيرة في القيام بذلك. لأن اختيار المواد يتطلب تقييمها وفقًا للمبادئ، وكذلك مراعاة قيمة الاستخدام لكل واحدة منها، وعلى وجه الخصوص، بالنسبة للصور، يتعين على المرء مراجعة كل لقطة واحدة تلو الأخرى، لم أرغب في إنفاق هذا القدر الكبير من الوقت والطاقة على ذلك، إذ شعرتُ بأن الأمر كان مُرهِقًا للغاية. لذا لاحقًا، عند فرز المواد، كنت أتصفحها بسرعة فحسب. ما دامت الخلفية لم تكن فوضوية للغاية وكانت تبدو جيدة، كنت أقول إنها جيدة بما فيه الكفاية. وعندما كنت غير متأكد من بعض المواد، كنت أسلمها للمشرف فحسب. بهذه الطريقة، لم أضطر إلى تقييمها بحسب المبادئ أو بذل الكثير من الجهد. أتذكر ذات مرة، بعد الانتهاء من التصوير، تصفحتُ المواد سريعًا وانتقيتُ أفضلها، ثم سلَّمتُها إلى المشرف. راجعها المشرف وقال إن ثلث ما قدمته لم يكن وافيًا بالمعايير. فإما أن الإطار كان فوضويًّا، أو أن الصورة كانت غير واضحة بسبب سوء التركيز، أو أن التكوين كان ضعيفًا، وقال أيضًا إن مراجعة ما قدمته استغرقت ضعف الوقت تقريبًا مقارنة بما قدمه الآخرون. عند سماع هذا، شعرت بالخجل والذنب. لكن لم يكن لديَّ فهم كبير لمشكلاتي، وعند تصوير المواد التي تتطلب معايير أعلى، لم يسعني إلا أن أظل لا مباليًا. يتطلب تصوير هذا النوع من المواد تحكمًا دقيقًا في الزوايا، وتعديلات مستمرة على اتجاه التصوير. اعتقدتُ أن هذا كله كان مُرهِقًا ذهنيًّا للغاية. وأنه طالما بدا صحيحًا تقريبًا، فلا بأس به. ولأنني لم أكن جادًا في عملي، كانت بعض المواد غير متوافقة مع المبادئ ولم يكن بالإمكان استخدامها، بل إن بعض اللقطات كانت غير واضحة بسبب سوء التركيز. وكان لا بد من إعادة القيام بالعمل الذي كان يمكن إنجازه دفعة واحدة. بعد ذلك بوقت قصير، هُذِّبتُ بصرامةٍ. تطرق المشرف إلى سلوكي الأخير في واجبي، وهذَّبني لقيامي بواجبي كما أريد وبطريقة لا مبالية. فالمواد التي صورتها كانت دائمًا بحاجة إلى إعادة العمل عليها، مما أهدر الكثير من القوى العاملة والموارد. وقال إنني كنت أعرقل وأزعج عمل التصوير وحثني على التأمل بعمق في موقفي تجاه واجبي. بعد أن غادر المشرف، شعرت بضيق وذنب شديدين. لذا أتيت أمام الله وصليت له. طلبت من الله أن يرشدني لأعرف نفسي وأتخلص من حالة اللامبالاة هذه في واجبي.
لاحقًا، طلبت كلام الله المتعلق تحديدًا بمشكلتي. قرأت كلمات الله هذه: "إذا لم تؤدِّ واجبك بتفانٍ وإخلاص، ولم تطلب مبادئ الحق، أو كنت مشوّشًا أو مرتبكًا، واقتصرت على فعل الأشياء بأسهل طريقة تستطيعها، فأي عقلية هذه إذًا؟ إنها عقلية فعل الأشياء بطريقة لا مبالية. إن لم تخلص لواجبك، ولم يكن لديك أي شعور بالمسؤولية تجاهه، أو أي إحساس بالمهمة، فهل ستكون قادرًا على أداء واجبك بشكل سليم؟ وهل ستتمكن من أداء واجبك بمستوى مقبول؟ وإذا لم تستطع أداء واجبك بمستوى مقبول، فهل ستستطيع دخول واقع الحق؟ قطعًا لا. وإذا لم تكن مجتهدًا في كل مرة تؤدي فيها واجبك، ولا تريد أن تبذل أي جهد، بل تشق طريقك بلا مبالاة، طائشًا كما لو أنك تمارس لعبة ما، أليست هذه مشكلة؟ ماذا يمكنك أن تربح من أداء واجبك بهذه الطريقة؟ في نهاية المطاف، سيرى الناس أنك ليس لديك إحساس بالمسؤولية عندما تؤدي واجبك، وأنك لا مبالٍ، لا تبذلُ جهدًا حقيقيًا؛ وفي هذه الحالة تكون عرضةً لخطر الاستبعاد؛ فالله يمحصك طوال العملية بأكملها وأنت تؤدي واجبك، وماذا سيقول الله؟ (هذا الشخص غير جدير بإرسالية الله أو بثقته). سيقول الله إنك غير أهل للثقة، وينبغي أن تُستبعد. وبالتالي، مهما يكن الواجب الذي تؤديه، سواء كان واجبًا مهمًا أو عاديًا، إن لم تُخلِص وتتفانَ في العمل الذي ائتُمنت عليه أو ترقَ إلى مستوى مسؤوليتك، وإن لم تنظر إليه على أنه إرسالية الله، أو تعتبره واجبك والتزامك الخاص، وتفعل الأشياء دائمًا بطريقة لا مبالية، فإن ذلك سيعتبر مشكلة. وعبارة "غير أهل للثقة" ستكون تعريفًا لكيفية تصرفك في أداء واجبك؛ وما تعنيه هو أن أداءك لواجبك لا يرقى إلى المعيار المطلوب وأنك قد استُبعدتَ، ويقول الله إن شخصيتك لا ترقى إلى المستوى المقبول. وإن أُوكل إليك أمر ما، ولكن كان هذا هو الموقف الذي تتخذه تجاهه وهذه هي الكيفية التي تتعامل بها معه، فهل سيتم تكليفك بأي واجبات أخرى في المستقبل؟ هل يمكن ائتمانك على أي شيء مهم؟ قطعًا لا، ما لم تبرهن على التوبة الصادقة. لكن الله سيضمر في أعماقه دومًا بعض عدم الثقة وعدم الرضا نحوك. ستكون هذه مشكلة، أليس كذلك؟ وقد تخسر أي فرصة لأداء واجبك، وقد لا تنال الخلاص" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. ليس من طريق يمكن اتباعه إلّا بقراءة كلام الله كثيرًا وتأمل الحق). كشفت كلمات الله حالتي بالضبط. لم أبذل سوى جهد فاتر في القيام بواجبي، لم أكن أكرِّس قلبي للقيام بالأشياء، بل كنت أؤديها بلا مبالاة وبلا مسؤولية. أناس كهؤلاء لديهم خُلُق سيئ، وليسوا جديرين بالثقة ولا يمكن الاعتماد عليهم. واليوم، أنا محظوظ بتلقِّي إنجيل الله في الأيام الأخيرة والقيام بواجبي في الكنيسة. وهذا من عظيم رفعة الله لي. لكنني في واجبي، كنت أختصر العمل وأقوم بالأشياء بفتور. لم أرغب قط في دفع ثمن أو التصرف وفقًا للمبادئ. عند اختيار المواد، كنت أقوم بالأمور كأداء واجب روتيني فحسب، وعندما لم أكن متأكدًا، لم أكن أطلب المبادئ لتقييمها بعناية، وبدلًا من ذلك، كنت أسلمها مباشرة إلى المشرف. وقد تسبب ذلك في أن يقضي المشرف الكثير من الوقت والجهد في مراجعة المواد التي صورتها وانتقائها، والإشارة إلى المشكلات الموجودة فيها. وقد أثقل ذلك كاهله دون داعٍ. وعندما واجهت تساؤلات المشرف، شعرت ببعض الذنب فحسب، لكنني بعد ذلك، لم أتأمل في نفسي. وعند تصوير المواد التي كانت بحاجة إلى تلبية معايير أعلى، واصلتُ اتخاذ طرق مختصرة، ولم أتبع المبادئ التي يطلبها بيت الله. في كل مرة، لم أكن أستهدف سوى أن تكون "جيدة بما فيه الكفاية". مما أدى إلى عدم توافق العديد من المواد مع المبادئ. ولم يزد هذا من حجم العمل الذي تعيَّن على المشرف فحصه فحسب، بل تطلب مني أيضًا إعادة العمل، وتأخر إنجاز بعض المواد المطلوبة بشكل عاجل بسبب إعادة العمل عليها. لم أكن أقوم بواجبي حقًا على الإطلاق، كنتُ أرتكب الشر وأتسبب في عراقيل وإزعاجات. لقد ائتمنتني الكنيسة على هذه المهمة، لكنني كنت أبحث عن طرق مختصرة وأتصرف بلا مبالاة. لم أراعِ فعالية العمل على الإطلاق. أدركت أنه لم يكن لدي قلب يتقي الله على الإطلاق، ولم أكن شخصًا جديرًا بالثقة أو الاعتماد عليه.
لاحقًا، عندما قرأت شركة الله حول موقف نوح تجاه إرسالية الله، اكتسبت المزيد من الفهم لنفسي. يقول الله: "لم يسمع نوح سوى بضع رسائل، وفي ذلك الوقت لم يكن الله قد عبّر عن كثير من الكلمات، وبالتالي لا ريب في أن نوحًا لم يكن يفهم كثيرًا من الحقائق. لم يكن على دراية بالعلوم أو المعارف الحديثة. لقد كان رجلًا عاديًا للغاية، فردًا عاديًّا من أفراد الجنس البشري. لكنه في جانب واحدٍ، كان مختلفًا عن أي شخص آخر: كان يعرف أنه ينبغي أن يطيع كلام الله، وكان يعرف أنه ينبغي أن يتبع كلام الله ويلتزم به، كان يعرف ما هي المكانة اللائقة بالإنسان، وكان قادرًا حقًا على الإيمان بكلمات الله والخضوع لها، لا أكثر. كانت هذه المبادئ البسيطة القليلة كافية للسماح لنوح بإنجاز كل ما عهد به الله إليه، وقد ثابر على ذلك، ليس فقط لبضعة أشهر، ولا لعدة سنوات، ولا لعدة عقود، بل لأكثر من قرن من الزمان. أليس هذا الرقم مذهلًا؟ من كان بوسعه أن يفعل هذا غير نوح؟ (لا أحد). ولِمَ لا؟ يقول بعض الناس إن السبب وراء ذلك هو عدم فهم الحق، لكن هذا لا يتوافق مع الواقع. كم عدد الحقائق التي فهمها نوح؟ لماذا كان نوح قادرًا على كل هذا؟ لقد قرأ مؤمنو هذه الأيام الكثير من كلام الله، وهم يفهمون بعض الحق، فلماذا هم غير قادرين على ذلك؟ يقول آخرون إن السبب في ذلك هو شخصية الناس الفاسدة، لكن ألم يكن لدى نوح شخصية فاسدة؟ لماذا تمكَّن نوح من تحقيق ذلك، بينما لا يستطيع الناس اليوم؟ (لأن الناس اليوم لا يؤمنون بكلام الله، فهم لا يتعاملون معه ولا يلتزمون به على أنه الحق). ولماذا لا يستطيعون التعامل مع كلام الله على أنه الحق؟ لماذا هم غير قادرين على الالتزام بكلام الله؟ (ليس لديهم قلب يتقي الله). إذًا، عندما لا يفهم الناس الحق، ولم يكونوا قد سمعوا الكثير من الحقائق، فكيف ينشأ فيهم قلب يتقي الله؟ (يجب أن يكون لديهم الإنسانية والضمير). ذلك صحيح، في إنسانية الناس، لا بدّ من وجود اثنين من أنفَس الأشياء على الإطلاق: الأول هو الضمير، والثاني هو عقل الإنسانية الطبيعية. إن امتلاك الضمير وعقل الإنسانية الطبيعية هو المعيار الأدنى لكون الشخص إنسانًا، بل وهو المعيار الأدنى، والأكثر أساسية، لقياس الشخص. لكن هذا غائب عن الناس اليوم، ولذا، فمهما كان عدد الحقائق التي يسمعونها ويفهمونها، فإن امتلاك قلب يتقي الله أمر بعيد عن متناولهم. فما هو الفرق الجوهري بين الناس اليوم وبين نوح؟ (إنهم يفتقرون إلى الإنسانية). وما جوهر هذا الافتقار إلى الإنسانية؟ (إنهم وحوش وأبالسة). لا يبدو وصفهم "بالوحوش والأبالسة" لطيفًا تمامًا، لكنه يتماشى مع الحقائق؛ ثمة طريقة أكثر تهذيبًا للتعبير عن ذلك وهي أنهم يفتقرون إلى الإنسانية. فالناس بلا إنسانية وعقل ليسوا بشرًا، بل هم أدنى حتى من الوحوش. كان نوح قادرًا على إكمال إرسالية الله؛ لأنه عندما سمِعَ كلام الله، كان قادرًا على حفظه بقوة في قلبه. بالنسبة إليه، كانت إرسالية الله مهمَّة تدوم مدى الحياة، وكان إيمانه راسخًا، وإرادته لم تتزعزع على مدى مئة عام. نظرًا لأنه كان يملك قلبًا يتقي الله، وكان إنسانًا حقًّا، وكان يتمتع بأرقى درجات العقل، عهد الله إليه بناء الفُلك. إنَّ الناس الذين يتمتَّعون بقدرٍ من الإنسانية والعقل مثل نوح نادرون جدًا، وسيكون من الصعب جدًا العثور على شخص آخر مثله" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. الملحق الثاني: كيف أطاع نوح وإبراهيم كلام الله وخضعا له (الجزء الأول)]. نفذ نوح إرسالية الله دون أن يختصر العمل ودون أن يدخر أي جهد، وظل ثابتًا في جهوده لمدة 120 عامًا، وفي النهاية، بنى الفلك وأتم إرسالية الله. كان لدى نوح ضمير وعقل. وكان شخصًا ذا إنسانية. لكنني فكرت في نفسي بعد ذلك. عند اختيار المواد، كنت أتصفحها بسرعة فحسب، وأؤدي بالأمور بشكل روتيني. لم أكن أفكر في كيفية القيام بواجبي جيدًا، أي من خلال التحقق من الجوانب التي لم تتوافق فيها المواد مع المبادئ، أو اكتشاف الجوانب التي كنت أفتقر إليها وأحتاج إلى تحسينها، أو بالتفكير في كيفية الوفاء بمسؤولياتي. وبدلًا من ذلك، اعتبرت واجبي عبئًا، وألقيت المهام الأكثر تعقيدًا على كاهل المشرف. وفي غضون ذلك، كنت أبحث عن طرق لتسهيل الأمور على نفسي. فكيف كان يمكن القول إن لديَّ أيَّ إنسانية؟ كنت أقوم بواجبي ببذل أقل جهد ممكن، دون أن أراعي على الإطلاق متطلبات بيت الله أو التأثير الذي سيحدثه سلوكي على العمل. كان هذا الموقف الذي أضمرته تجاه عملي أسوأ من موقف شخص غير مؤمن يعمل لدى رئيسه. فكرت في مقدار السقاية والتغذية التي تمتعت بها من كلمات الله، وكيف منحنا الله كل ما نحتاجه للبقاء على قيد الحياة، ولكنني مع ذلك لم أتمكن من الوفاء بمسؤوليتي بصفتي كائنًا مخلوقًا. وكل ما جلبته إلى عمل الكنيسة لم يكن سوى العراقيل والإزعاجات. شعرتُ بندم عميق في قلبي وصليتُ إلى الله، راغبًا في تغيير موقفي اللامبالي والقيام بواجبي بصورة صحيحة. بعد ذلك، أصبحت أكثر وعيًا بتجنب المشكلات الشائعة في واجبي. أصبحتُ أيضًا أكثر حرصًا عند اختيار المواد.
بعد ذلك بفترة، رتَّب لي المشرف تصوير أحد الفيديوهات. كنت سعيدًا جدًا عندما تلقيت المهمة لأول مرة، وفكرتُ بيني وبين نفسي: "هذه المرة يجب أن أستعد جيدًا وأنتج عملًا جيدًا". لكنني كنتُ لا أزال أفتقر بعض الشيء إلى المهارات اللازمة، وكنتُ بحاجة إلى قضاء بعض الوقت في البحث والدراسة. في البداية، تمكنتُ من الدراسة والتدريب بشكل استباقي، ولكن بعد بضعة أيام، لم يكن الفيديو الذي صورته مثاليًا بعد، وكنت بحاجة إلى بذل المزيد من الوقت والجهد في الدراسة والبحث. بدأتُ أشعر بأن كل هذا كان مرهقًا للغاية، فأجريتُ بعض التعديلات الطفيفة على العمل الأصلي فحسب، واعتبرته "جيدًا بما فيه الكفاية". بعد الانتهاء منه، عرضته على الأخ الذي أتعاون معه. لاحظ أن الفيديو لم يكن سلسًا وكانت به بعض مشكلات الانتقال، واقترح عليَّ إعادة تصوير هذه المقاطع المنفصلة. اعتقدتُ أن ذلك سيكون أمرًا شاقًا للغاية، فقلت له: "الموعد النهائي لتسليم هذا الفيديو ضيق حقًا، فلنُسلِّمه كما هو. هذا أفضل ما يمكنني فعله بمهاراتي على أي حال". ولما رأى أنني مُصر على الأمر، لم يلح الأخ في المسألة أكثر من ذلك. لاحقًا، قال لي المشرف: "أنت تتصرف بلا مبالاة في واجبك، ولديك موقف مستهتر، وعملك فوضوي حقًا. لم نعد بحاجة إليك في هذه المهمة!" ومع أنه لم يكن سوى تعليق عابر، فقد شعرتُ وكأن سكينًا يخترق قلبي. شعرتُ وكأن وصمة اللامبالاة كانت لا تزال تلاحقني بقوة. لم أفهم؛ فقد كنت أحاول بوعي معالجة موقفي اللامبالي، فلماذا لم يحدث أي تغيير ولماذا كنت لا أزال أتصرف بلا مبالاة في واجبي؟ صليتُ إلى الله، وطلبتُ منه أن يرشدني حتى أتمكن من فهم أصل المشكلة. لاحقًا، قرأت فقرة من كلمات الله واكتسبت أخيرًا بعض الوضوح بشأن مشكلاتي. يقول الله: "إنَّ التعامل مع الأمور بهذا الاستخفاف وعدم الشعور بالمسؤولية هو عنصر من عناصر الشخصيات الفاسدة. إنها خسة يشير إليها الناس كثيرًا. ففي كل الأشياء التي يفعلونها، يؤدونها إلى الحد الذي يمكن عنده القول: "هذا مناسب تقريبًا"، و"هذا قريب بما يكفي"؛ إنه موقف يستخدمون فيه كلمات مثل: "ربما"، و"محتمل"، و"بنسبة كبيرة"؛ إنهم يفعلون الأشياء بلا مبالاة، وهم راضون عن القيام بالحد الأدنى، كما أنهم راضون بالخداع والتظاهر؛ إذ إنهم لا يرون أي فائدة في أخذ الأمور على محمل الجد أو أن يكونوا دقيقين، ويرون فائدة أقل في طلب مبادئ الحق. أليست هذه صفات الشخصية الفاسدة؟ هل تعتبر مظهرًا من مظاهر الإنسانية الطبيعية؟ كلا. إن سمَّيناها غطرسة فذلك صحيح، وإن سميناها فسادًا فذلك مناسب تمامًا أيضًا؛ ولكن الكلمة الوحيدة التي تصفها تمامًا هي "الحقارة". أغلب الناس بهم خسة في داخلهم، لكن فقط بمستويات مختلفة. ففي جميع الأمور، يرغبون في القيام بالأشياء بطريقة لا مبالية وتتسم بالإهمال، وثمة قدر من الخداع في كل ما يفعلونه. إنهم يغشون الآخرين متى استطاعوا ذلك، ويلجأون للطرق الأسهل متى استطاعوا ذلك، ويوفرون الوقت متى استطاعوا ذلك. إنهم يفكرون بينهم وبين أنفسهم: "ما دمت أستطيع تفادي أن يكشفني أحد، ولا أتسبب في أي مشكلات، ولا أحاسَب، فسأشق طريقي بالتحايل. لا يجب عليَّ إنجاز عمل ممتاز، فهذا أمر متعب للغاية!" مثل هؤلاء الناس لا يُتقنون شيئًا أبدًا، وهم غير راغبين في بذل قصارى جهدهم، أو المعاناة، أو دفع ثمن في دراساتهم. إنهم يريدون فقط تعلم الموضوع على نحو سطحي، ثم يعتبرون أنفسهم بارعين فيه، معتقدين أنهم قد نجحوا في تعلمه، ومن ثم يعتمدون على ذلك لبذل أدنى قدر ممكن من المجهود. أليس هذا موقفًا يتبناه الناس تجاه الآخرين، وتجاه الأحداث والأشياء؟ هل هو موقف جيد؟ إنه ليس جيدًا. وببساطة، هذا "استسهال". ومثل هذه الخسة موجودة في كل البشرية الفاسدة. يتبنى الأشخاص ذوو الخسة في إنسانيتهم وجهة نظر وموقف "الاستسهال" في كل شيء يفعلونه. فهل هؤلاء قادرون على القيام بواجبهم بشكل صحيح؟ كلا. هل هم قادرون على عمل الأشياء بحسب المبدأ؟ هذا مستبعد بدرجة أكبر" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يخضعون لهم وحدهم، وليس للحق ولا لله (الجزء الثاني)]. تبين أن السبب الذي جعلني، في واجبي، لا آخذ الأمور على محمل الجد في كثير من الأحيان أو أتبع المبادئ، وأقوم بالأشياء بفتور، مستهدفًا فقط أن تكون "جيدة بما فيه الكفاية" أو "صحيحة تقريبًا"، هو أن دناءة نفسي كانت شديدة للغاية. عندما أسترجع الماضي، أدرك أنني كنت دائمًا أتصرف بلا مبالاة في واجبي، وأبحث عن طرق مختصرة أينما أمكنني ذلك. لم يكن لديَّ أي مبادئ في طريقة قيامي بالأشياء. لم أرغب قط في بذل الجهد للتفكير في الأمور بتمعن أو السعي لتحقيق أفضل النتائج، معتقدًا أنه ما دمتُ لم أتسبب في أي مشكلات كبيرة أو أُعفى، فالأمور على ما يرام. كنت أكتفي بتمضية الوقت في بيت الله، وأتسكع بلا هدف. على سبيل المثال، عندما كنت ألتقط المواد، لو كنت قد بذلت المزيد من الجهد وتأملت في المبادئ أكثر، لكان بإمكاني القيام بعمل جيد، لكن بدلًا من ذلك، كنت أكتفي بأن يكون العمل "مقبولًا" أو "جيد بما يكفي". بل إنني استخدمت افتقاري للمبادئ ذريعةً لإلقاء المواد التي كنت أجد صعوبة في تقييمها على كاهل المشرف. عندما طلب مني المشرف تصوير أحد الفيديوهات، كنت أعلم يقينًا أن هناك مشكلات في الفيديو، واقترح الأخ الذي أتعاون معه إعادة التصوير، لكنني مع ذلك لم أرغب في بذل جهد إضافي أو دفع ثمن، واعتقدتُ أن ما قمت بتجميعه كان جيدًا بما فيه الكفاية. كنت أرغب فقط في القيام بالأمر كأداء واجب روتيني والانتهاء منه. أدركتُ أن دناءة نفسي كانت شديدة للغاية، وأنني كنت أحاول دائمًا البحث عن طرق مختصرة في واجبي. أدى هذا إلى إنتاج مواد غير وافية بالمعايير وأخر تقدم العمل. إن القيام بواجبي بمثل هذه الدناءة كان يضر بالآخرين وبنفسي حقًّا!
بعد ذلك، قرأت المزيد من كلمات الله: "إن الكيفية التي يجب أن تتعامل بها مع إرساليات الله أمرٌ بالغ الأهمية. إنه أمر خطير للغاية. إذا لم تستطع إكمال ما ائتمنك الله عليه، فأنت لا تصلح للعيش في حضرته وينبغي أن تتقبل عقوبتك. من الطبيعي والمُبرر تمامًا أن يكمل البشر الإرساليات التي يأتمنهم الله عليها. هذه هي المسؤولية الأسمى للإنسان، وهي مُهمة بقدر أهميَّة حياته نفسها. إذا تعاملت مع إرساليَّات الله باستخفاف، فهذه خيانة خطيرة لله إلى أقصى درجة. وبفعلك ذلك، تكون أكثر بؤسًا من يهوذا، وينبغي أن تُلعَن. ينبغي أن يربح الناس فهمًا شاملًا لكيفيَّة التعامل مع إرساليات الله، وعلى أقلِّ تقدير، ينبغي أن يفهموا أن: ائتمان الله للإنسان على الإرساليات هو رفعة له، وهو نوع من النعمة الخاصة التي يُظهرها للإنسان، وهو أكثر الأشياء مجدًا، ويمكن نبذ كلِّ شيءٍ آخر – حتى حياة المرء نفسها – ولكن لا بد من إكمال إرساليات الله" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيفية معرفة طبيعة الإنسان). "ظاهريًّا، لا يبدو أن بعض الناس يواجهون أي مشكلات خطيرة طوال الوقت الذي يؤدون فيه واجباتهم. إنهم لا يفعلون شيئًا شريرًا صريحًا؛ فهم لا يتسببون في اضطرابات أو عرقلة، أو يسيرون في طريق أضداد المسيح. وفي أثناء أداء واجباتهم، لا تكون لديهم أي أخطاء كبيرة أو مشكلات من ناحية المبدأ، ومع ذلك، فسرعان ما يُكشف عدم قبولهم للحق على الإطلاق، لكونهم عديمي الإيمان، وذلك في غضون سنوات قليلة، فلمَ هذا؟ لا يمكن للآخرين أن يروا هذه المشكلة، لكن الله يمحّص أعماق قلوب هؤلاء الناس، ويرى المشكلة. لقد كانوا دائمًا لا مبالين وغير تائبين في أداء واجباتهم، ومع مرور الوقت، ينكشفون بشكل طبيعي. ماذا يعني أن تظل غير تائب؟ يعني أنهم رغم أدائهم لواجباتهم طوال الوقت، فإنهم دائمًا ما كان لديهم موقف خاطئ تجاهها، وموقف من اللامبالاة، وموقف عابر، فلا يتحلون بالضمير أبدًا، فضلًا عن أنهم يبذلون كل قلوبهم لأداء واجباتهم. ربما يبذلون الجهد اليسير، لكنهم يؤدون أعمالهم بغير اهتمام. إنهم لا يقدّمون كل ما لديهم لأداء واجباتهم، وتعدياتهم لا نهاية لها. في نظر الله، هم لم يتوبوا قَط؛ وكانوا روتينيين دائمًا، ولم يحدث أي تغيير فيهم، أي أنهم لا يتخلون عن الشر الذي في أيديهم ولا يتوبون إلى الله، ولا يرى الله فيهم موقف توبة، ولا يرى انعكاسًا في موقفهم. إنهم يواصلون النظر إلى واجباتهم وإرسالية الله بمثل هذا الموقف وهذه الطريقة. طوال الوقت، لا يوجد تغيير في هذه الشخصية العنيدة والمتصلبة، والأكثر من ذلك، أنهم لم يشعروا أبدًا بأنهم مدينون لله، ولم يشعروا أبدًا أن لا مبالاتهم تُعد تعديًا وعمل شر. ليس في قلوبهم دَين، ولا شعور بالذنب، ولا لوم للذات، ولا اتهام للذات. وبقدر ما يمضي الوقت، يرى الله أن هذا النوع من الأشخاص لا يمكن إصلاحه. مهما كان ما يقوله الله، ومهما سمع الشخص من عظات، أو مقدار الحق الذي يفهمه، فقلبه لا يتأثر ولا يتغير موقفه أو يتحول. يرى الله هذا ويقول: "لا رجاء لهذا الشخص. لا شيء أقوله يمس قلبه، ولا شيء أقوله يغيِّره. ليس من سبيل لتغييره. هذا الشخص غير لائق لأداء واجبه، وهو غير لائق ليعمل في بيتي". لماذا يقول الله هذا؟ لأن هؤلاء عندما يؤدون واجباتهم ويقومون بعملهم، دائمًا ما يكونون غير مبالين. ومهما هُذبوا، ومهما مُنحوا من الحِلم وطول الأناة، فليس هناك أي تأثير ولا يمكن أن يجعلهم يتوبوا أو يتغيروا حقًّا. لا يمكن أن يجعلهم يقوموا بواجبهم بشكل جيد، ولا يمكن أن يسمح لهم بالسير في طريق السعي للحق. لذا فإن هذا الشخص لا يمكن علاجه. عندما يقرر الله أن الشخص لا يمكن علاجه، فهل سيظل متمسكًا بهذا الشخص؟ لن يفعل الله ذلك، بل سيتخلى عنه" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). بعد قراءة كلمات الله، فهمتُ أنه بصفتي كائنًا مخلوقًا، من الطبيعي والمبرر تمامًا بالنسبة لنا أن نقبل إرسالية الله ونقوم بواجبنا بصفتنا كائنات مخلوقة، وينبغي لنا أن نتمم ذلك بكل إخلاص واجتهاد. إذا تعاملنا مع واجبنا بموقف لا مبالٍ أو مستهتر، فإن ذلك خيانة لله ويستحق العقاب. ومع أنني كنت أقوم بواجبي في الكنيسة، فإنني لم أكن ملتزمًا حقًّا بالقيام به جيدًا. كنت دائمًا أتصرف بلا مبالاة، وأختار أسرع الطرق وأسهلها للقيام بالأشياء. حتى عندما كنت أعلم بوجود مشكلات، كنت أتجاهلها وأتظاهر بعدم ملاحظتها. تسبب هذا في النهاية في إحداث عراقيل وإزعاجات للعمل، ولم أكن حتى أعمل بطريقة وافية بالمعايير. هذبني المشرف وذكرني بأن أقوم بواجبي بصورة صحيحة، لكنني ظللت عنيدًا، وأتصرف انطلاقًا من شخصيتي الفاسدة. كان قلبي عنيدًا حقًا! كنت دائمًا أتعامل مع واجبي بموقف مستهتر وغير مسؤول. لو لم أرجع إلى الطريق الصحيح، لانتهى بي الأمر حتمًا إلى أن يستبعدني الله. فكرت في كيف أن الأخ الذي أتعاون معه كان مجتهدًا جدًا في واجبه، وكان يتأمل المبادئ بعناية. كان دائمًا يتحقق من مواده مرارًا وتكرارًا، ليتأكد من عدم وجود أي مشكلات قبل تسليمها. ونتيجة لذلك، أثمر واجبه عن نتائج جيدة، ولم تكن فيه سوى أخطاء أو انحرافات قليلة جدًّا. ولكن عندما كنت أقوم بواجبي، كنت أحتاج باستمرار إلى إعادة العمل، وكانت المشكلات تظهر دائمًا. رأيت أنني لم أكن جديرًا بالثقة وأنني كنت أفتقر إلى الاستقامة والكرامة.
لاحقًا، وجدت في كلمات الله طريقًا للقيام بواجبي جيدًا. قرأتُ أن كلمة الله تقول: "لا تُوجد حاليًّا فرص كثيرة لأداء واجب؛ ولذلك فعليك انتهازها عندما يمكنك ذلك. وتحديدًا عندما يواجهك واجب يتطلب منك بذل الجهد الحقيقي؛ أي عندما يتعين عليك تقديم نفسك وبذل نفسك لأجل الله، وعندما تكون بحاجة إلى دفع ثمن. لا تدخر جهدًا لأن تبذل أي شيء، أو تضمر أي مكائد، أو تترك أي مجال للمناورة، أو تسمح لنفسك بالتهرب. فإذا تركت أي مجال للمناورة، أو كنت تتلاعب، أو كنت مراوغًا ومتكاسلًا، فمن المحتَّم إذًا أن تقوم بعمل سيّئ" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يبدأ دخول الحياة بأداء الواجب). "عندما يؤدي الناس واجبهم، فإنهم في الواقع يفعلون ما يتعيَّن عليهم فعله. إن كنت تفعل ذلك أمام الله، وتؤدي واجبك وخضعت لله بسلوك صادق ومن قلبك، ألن يكون هذا الموقف أكثر صحة بكثير؟ كيف يمكنك إذًا تطبيق هذا الموقف على حياتك اليومية؟ يجب أن تجعل "عبادة الله القلبية وبصدق" واقعك. كلما أردت أن تكون لا مباليًا، وكلما أردت أن تتصرَّف بمراوغة وأن تكون كسولًا، وكلّما تلهّيت أو رغبت في قضاء وقت ممتع، ينبغي عليك أن تتأمل: "في تصرفي هكذا، هل أكون غير أهل للثقة؟ هل أضع قلبي في القيام بواجبي؟ بفعلي هذا، هل أخفق في أن أكون متفانيًا؟ هل أخفق في الارتقاء إلى مستوى الإرسالية التي ائتمنني الله عليها؟" هكذا عليك أن تتأمل في ذاتك. إن توصلت إلى معرفة أنك لا مبالٍ دائمًا في واجبك، وأنك غير متفانٍ، وأنك آذيت الله، فماذا يجب أن تفعل؟ عليك أن تقول: "في ذلك الوقت، أحسست أن ثمة خطأً هنا، لكنني لم أتعامل مع هذا على أنه مشكلة، لقد هونت من شأنه بلا مبالاة. لم أدرك إلّا الآن أنني كنت لا مباليًا حقًا، وأنني لم أتمم مسؤوليتي. إنني في الواقع أفتقر إلى الضمير والعقل!" لقد عثرتَ على المشكلة وتوصلت إلى معرفة شيء عن نفسك؛ ويتعين عليك بالتالي أن تعود وتغير اتجاهك! كان موقفك من أداء واجبك خاطئًا؛ فقد تعاملت معه كما لو أنه عمل إضافي وبذلت جهدًا سطحيًا فحسب، ولم تضع كل قلبك فيه. فإن عدتَ إلى مثل هذا الإهمال واللا مبالاة فيتعين عليك أن تصلي إلى الله وأن تدَعَه يؤدبك ويؤنبك. فقط إذا كنت تتمتع بمثل هذا العزم في أداء واجبك يمكنك التوبة بصدق. ستكون قد غيَّرت اتجاهك فقط إذا كان ضميرك نقيًّا وتحول موقفك تجاه أداء واجبك" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. ليس من طريق يمكن اتباعه إلّا بقراءة كلام الله كثيرًا وتأمل الحق). من خلال كلمات الله، أدركت أن واجباتنا يجب أن تُؤدى أمام الله، وأن هناك حاجة إلى موقف صادق للقيام بها جيدًا. فعندما نشعر برغبة في البحث عن طرق مختصرة أو التصرف بلا مبالاة، ينبغي لنا أن نتأمل فيما إذا كنا مجتهدين ومسؤولين في واجباتنا، وما إذا كانت أفعالنا جديرة بثقة الله. من خلال التأمل في أنفسنا أكثر، يمكننا التقليل من تصرفاتنا اللامبالية. وهذا سيقلل أيضًا من الخسائر التي تلحق بالعمل. باختصار، يجب علينا الاستفادة الكاملة من قدراتنا دون ادخار أي جهد. هكذا يمكننا القيام بواجباتنا جيدًا.
في مايو 2023، كنت أشرف على بعض الأعمال الفنية. نظرًا لأنني كنت جديدًا في هذا الواجب، فقد كنت أفتقر إلى بعض المهارات الفنية، وعندما كان الأمر يتعلق بالمشكلات التي أبلغ عنها الإخوة والأخوات، لم يكن لديَّ سوى فهم تقريبي لما كان يجري، ولم أكن ملمًا بالتفاصيل. وقد تطلَّب ذلك مني تشخيص الأعطال وإيجاد أسباب المشكلات واحدة تلو الأخرى. أحيانًا، عندما كانت هناك مشكلات عديدة، كنت أشعر بالرغبة في التصرف بلامبالاة مرة أخرى، لكنني كنت قادرًا بوعي على التمرد على تلك الدوافع. أتذكر ذات مرة، تعطلت قطعة من معدات إحدى الأخوات، وسألتني عن سبب حدوث ذلك. لم أكن على دراية كبيرة بهذه القطعة من المعدات، لذا كان الأمر سيستغرق وقتًا وجهدًا لتشخيص الأعطال فعليًّا وتحديد المشكلة، وفكرت في إعطائها ردًا تقريبيًا فحسب بناءً على ما فهمته. لكن بعد كتابة الرد، شعرتُ بعدم ارتياح لأنني أدركتُ أنني كنت أتصرف بلا مبالاة من جديد. تذكرت كيف أن نهجي اللامبالي السابق تجاه واجبي قد تسبب في خسائر للعمل، وكنت أعلم أنني إذا واصلت التصرف بلامبالاة، فلن يحل ذلك المشكلة الفعلية، وفي النهاية، سيتسبب ذلك في الكثير من الأخذ والرد، وسيؤثر على استخدام الأخت للمعدات، مما يؤخر العمل. كان عليَّ أن أبذل قصارى جهدي لتوضيح المشكلة بدقة قبل الرد على الأخت. بعد ذلك، مررتُ بعملية تشخيص الأعطال ووجدتُ سبب المشكلة. من خلال الممارسة بهذه الطريقة، شعرت بالراحة. لاحقًا، عندما واجهت مشكلات لم أتمكن من التعامل معها، طلبت المشورة من الإخوة والأخوات، ولم أرد إلا بعد التأكد من الحل. بعد الممارسة على هذا النحو لفترة من الوقت، تغيَّر موقفي تجاه واجبي، وأحرزتُ تقدمًا ملحوظًا في مهاراتي الفنية. على الرغم من أن فهمي لشخصيتي الفاسدة ليس عميقًا في الوقت الحالي، فإنني راغب في الاتكال على الله للتخلص من دناءة نفسي والقيام بواجبي بشكل وافٍ بالمعايير.
بقلم غرايسون، الولايات المتحدة الأمريكيةفي أغسطس من عام 2021، كلّفني القادة بالإشراف على عمل الفيديو. إلى جانب صنع مقاطع الفيديو بنفسي،...
بقلم غابرييلا، إيطاليافي عام 2014، بدأتُ القيام بواجب التمثيل في الكنيسة. إلى جانب التمثيل وصقل مهاراتي، كان ما تبقَّى من وقتي ملكًا لي...
شياولي، الصينفي أكتوبر من عام 2023، رتَّب لي القادة أن أصنع مؤثرات خاصة. في البداية، تعلمت بعض العمليات الأساسية فحسب، ولم يتطلب الأمر...
شياو يوشين، الصينفي منتصف يوليو 2023، كنت أقوم بواجب نصي في الكنيسة، حيث كنتُ أعمل مع أختين أخريين: إحداهما كانت عضوةً جديدةً تُدعى وانغ...