دينونة الله خلصتني

2022 أغسطس 1

في سبتمبر 2019، قبلت عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. خلال الاجتماعات، أثني على شركتي الجيدة، وفهمي السريع، ومقدرتي الجيدة. لاحقًا، اُخترت قائدة مجموعة، وسرعان، ما اُخترت شماسًا للإنجيل. بعد ذلك، كنت أؤدي واجباتي بنشاط أكبر مما كنت عليه. بدأت في الوعظ بالإنجيل واستضافة الاجتماعات. استمتع إخوتي وأخواتي بشركتي، وقال قائد الكنيسة إنني قمت بعمل جيد. جعلني هذا سعيدًا جدًا، وشعرت أن مقدرتي كانت جيدة جدًا في الواقع. لكي أكسب إعجاب الناس أكثر، قرأت المزيد من كلمة الله، وشاهدت كثيرًا من الأفلام من بيت الله وفيديوهات قراءات لكلمة الله، ولكن في ذلك الوقت، كنت راضيًا عن امتلاك القليل من الفهم الحرفي للتباهي، ولم أكن أركز على طلب مشيئة الله أو ممارسة الحق. في الاجتماعات، شاركتُ بشكل شامل قدر استطاعتي حتى يظن الآخرون أنني فهمت أكثر. حتى إنني شاركت أشياءَ لم أفهمها جيدًا لجعل الآخرين يظنون أنني أعرف كل شيء. وأيضًا، لأخلق صورة جيدة في قلب قائدي، تظاهرت بأنني قوي جدًا. مثلًا، في البداية، كانت لديَّ مفاهيمَ حول عمل الله، لكنني اعتقدت أنني إذا أخبرت أي شخص، سيظن قائدي بالتأكيد أنني لم أفهم الحق، لذلك أخفيت عمدًا مفاهيمي عن قائدي. كان الأمر كما لو كنت مقنَّعًا. "أنا" الذي رآه الآخرون كان وهمًا.

بعد بضعة أشهر، اُخترت قائدًا للكنيسة، هذه المرة مسؤولًا عن أعمال الإنجيل. للقيام بهذا العمل، يجب أن يتمتع المرء بالمقدرة والتمييز والقدرة على العمل. شعرت أن لا أحد في الكنيسة سواي يمتلك تلك المؤهلات، لذلك عينني الله لأقوم بهذا الواجب. جعلتني ترقياتي المتكررة أشعر بأنني مختلف عن الآخرين، الأكثر نشاطًا في طلب الحق، شخص يحبه الله ويفضله. حتى إنني اعتقدت أن مسؤوليتي عن عمل الإنجيل تشبه حراسة باب بيت الله، أن أقرر من يدخل ومن لا يستطيع ذلك. ببطء، أصبحت متغطرسًا أكثر فأكثر، وشعرت أنني فوق إخوتي وأخواتي، يمكنني إصدار أوامر، وكان على إخوتي وأخواتي الاستماع لي. في العمل الكنسي، أردت دائمًا أن أقرر بنفسي وأن يكون لي القول الفصل، إذ شعرت أن لدي القدرة على العمل، وقد أتقنت المبادئ، ولم أكن بحاجة إلى قبول آراء أو نصائح إخوتي وأخواتي. ازدريت إخوتي وأخواتي. كان هناك قائدة مجموعة متوسطة المقدرة، ومهما أدت واجباتها جيدًا، فقد أردت استبدالها. بالإضافة إلى ذلك، كنت أعتبر إخوتي وأخواتي تابعين لي، وشعرت أنني أستطيع التعامل معهم كما أحببت. على سبيل المثال، في اجتماع، كان إخوتي وأخواتي يشاركون كيف وعظوا بالإنجيل، واعتقدت أنهم كانوا يفعلون ذلك بشكل غير لائق، فأنَّبتهم فورًا وأخبرتهم بما يجب عليهم فعله. كان لأختٍ طريقتها الخاصة في الممارسة في واجباتها، لكنني لم أعتقد أنها كانت تفعل ذلك بشكل صحيح، فتعاملت معها بقسوة، دون شركة في المبادئ. لاحقًا، قالت لي هذه الأخت إنها شعرت بالسلبية لدرجة أنها لا تريد الشراكة معي. لاحقًا، في أحد الاجتماعات، سأل قائدنا الجميع إذا كانت هناك أية صعوبات، وهذه الأخت أبلغت القائد مباشرة بمشكلتي، بقولها إنني لم أشارك عن الحق، بل تعاملت دائمًا مع الآخرين، وأنه عندما تعاملت مع الناس كان الأمر دائمًا قاسيًا جدًا. ذكر العديد من الإخوة والأخوات أنني تعاملت مع الناس تعسفيًا، وباستخدام كلمة الله، كشفوا سلوكي المتغطرس.

في الواقع، سبق أن ذكر لي بعض الإخوة والأخوات مشكلة سلوكي المتغطرس. رأى البعض أنني شديد الصرامة عن السؤال عن عمل الآخرين وأرسلوا لي رسائل ليقولوا: "أخي، لم يكن من الجيد التحدث بهذه الطريقة. ستجعل إخوتك وأخواتك يشعرون بالسلبية". قال آخرون: "أنت تزدري الآخرين دائمًا. لا تساوي نفسك مع إخوتك وأخواتك، لذلك لا يريد بعضهم التحدث معك، ويشعر آخرون بالهجوم الشديد لدرجة أنهم لا يريدون هذا الواجب بعد الآن". بعد التوبيخ المتكرر والتعامل معهم، تعرض شعوري بالفخر للهجوم. كنت أعتقد أنني شخص يحبه الله ويفضله، بل رؤية كيف كشفني إخوتي وأخواتي ورفضوني أشعرني بالسلبية. دون صورتي الجيدة ومكانتي، لم أشعر بأي دافع للقيام بواجبي. كنت أطلع على الاقتراحات وأرسل الإخطارات يوميًا، لم أقم بعمل تفصيلي أو متابعة واجبات إخوتي وأخواتي، ولم أركز على حل المشكلات التي واجهوها. لم أهتم قَط بما يحتاجون إليه.

لاحقًا، لاحظت أخت أنني كنت في حالة خاطئة، فأرسلت لي مقطعًا من كلمة الله. يقول الله، "منذ أن أفسد الشيطان البشرية، بدأت طبيعة الناس تتدهور وفقدوا بالتدريج حس المنطق الذي يملكه الناس الطبيعيون، إذ ما عادوا يتصرّفون كبشر في وضع الإنسان، بل تملأهم التطلعات الجامحة، وقد تخطّوا مكانة الإنسانية، ورغم ذلك يتوقون إلى شيء أسمى. وما هو هذا الشيء الأسمى؟ يتمنّون أن يتخطّوا الله والسماوات وكل شيء آخر. ما السبب وراء تصرف الناس بهذه الطريقة؟ على العموم، طبيعة الإنسان متعجرفة جدًا. "متعجرف" هو مصطلح مهين، ولا أحد يريد أن يُطلق عليه هذا المصطلح. لكن الجميع في الواقع متعجرفون، وكل البشر الفاسدون لديهم هذا الجوهر. يقول بعض الناس: "أنا لست متعجرفًا إطلاقًا. لم أرغب قط في أن أكون رئيس الملائكة، ولم أرغب يومًا في تجاوز الله أو تجاوز أي شيء آخر. لقد كنت دائمًا وبصفة خاصة شخصًا حسن التصرف ويؤدي الواجب". ليس بالضرورة. هذه الكلمات غير صحيحة. عندما تزداد طبيعة البشر وجوهرهم تعجرفًا، يمكنهم عصيان الله ومقاومته كثيرًا، ولا يعيرون كلامه أي اهتمام، ويكوِّنون مفاهيم حوله، ويفعلون أشياء تخونه، وأشياء تمجّدهم وتقدِّم الشهادة لهم. أنت تقول إنّك لست متعجرفًا، لكن فرضًا أنّك أُعطِيتَ كنيسة وسُمح لك بأن تقودها، فرضًا أنّني لم أتعامل معك، وأنّه لم يهذبك أحدٌ من أسرة الله: بعد قيادتها لبعض الوقت، ستقود الناس إلى الخضوع لك وتجبرهم على إطاعتك. ولماذا تفعل هذا؟ هذا تحدده طبيعتك، وهو ليس سوى إعلان طبيعي بالذات. ليس عليك أي حاجة لاكتشاف هذا من الآخرين، وليس عليهم أن يعلِّموك هذا. أنت لست بحاجة إلى أن يعطيك الآخرون تعليمات أو يجبروك لتفعل هذا. يأتيك هذا النوع من الأوضاع بشكل طبيعي: كل ما تفعله يتعلق بإجبار الناس على الخضوع لك وعبادتك وتمجيدك والشهادة لك والإصغاء إليك في كل الأشياء. السماح لك بأن تكون قائدًا يتسبب في حدوث هذا الموقف بشكل طبيعي، ولا يمكن تغيير هذا. وكيف يحدث هذا الموقف؟ هذا تحدّده طبيعة الإنسان المتعجرفة. يظهر التكبّر في التمرد على الله ومقاومته. وعندما يكون الناس متكبرين ومعتدّين بأنفسهم ولديهم بر ذاتي، يعملون على تأسيس ممالكهم المستقلة الخاصة بهم ويقومون بالأمور بالكيفية التي يريدونها. إنهم يأتون بالآخرين بين أيديهم ويشدونهم إلى أحضانهم. تعني قدرة الناس على فعل مثل هذه الأمور أن جوهر طبيعتهم المتكبرة هو جوهر الشيطان، جوهر رئيس الملائكة. وعندما يصل تكبرهم واعتدادهم بأنفسهم إلى درجة معينة، يصبحون هم أنفسهم رئيس الملائكة، ويجب أن يُنحّى الله جانبًا. إن كنت تمتلك مثل هذه الطبيعة المتكبّرة، فلن يكون لله مكان في قلبك" (من "أساس معارضة الإنسان لله هو طبيعته المتكبرة" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). بعد قراءة كلمات الله، فكرت في سلوكي حتى هذه اللحظة. منذ بداية إيماني بالله أُعجِبَ بي إخوتي وأخواتي وشجعوني. قالوا إن مقدرتي وشركتي جيدتين، ورُقّيت عدة مرات، لذلك، شعرت أنني مميز وأفضل ممن حولي. طبيعتي المتغطرسة جعلني أظن أنني شخص أحبه الله وفضله. شعرت وكأنني متميز، ومتفوق على الآخرين، فبدأت أستخدم منصبي لتأنيب الآخرين وتقييدهم. حتى إنني حاولت السيطرة على إخوتي وأخواتي وجعلهم يستمعون لي. كنت أتصرف مثل رئيس الملائكة! كنت أفتخر بنفسي كثيرًا. بعد كشف إخوتي وأخواتي وتعاملهم معي، أدركت أنني لم أكن مثاليًا كما تخيلت. بل متغطرسًا وفاسدًا بشكل خاص. افترضت أنني أسمى من الآخرين وأن الله فضّلني، لكنه كان من خيالي.

بعد عدة أيام، قرأت مقطعًا آخر من كلمة الله كشف ضد المسيح وحلَّله. يقول الله القدير، "سيدفع أضداد المسيح أي ثمن من أجل مكانتهم وإشباع طموحهم، ومن أجل هدفهم المتمثل في السيطرة على الكنيسة وأن يكونوا الله. غالبًا ما يعملون حتى وقت متأخر من الليل ويستيقظون عند بزوغ الفجر، ويتدربون على عظاتهم في الساعات المبكرة، كل ذلك من أجل تجهيز أنفسهم بالعقيدة التي يحتاجون إليها لإلقاء العظات السامية. يفكرون كل يوم في أي من كلام الله يستخدمونه للوعظ في عظاتهم السامية، وما هي الكلمات التي ستثير الإعجاب والمديح بين المختارين، ثم يحفظون هذه الكلمات عن ظهر قلب. بعد ذلك، يفكرون في كيفية تفسير هذه الكلمات بطريقة تُظهِر تألقهم وحكمتهم، ويبذلون جهدًا كطلابٍ يتنافسون للحصول على مكان في الجامعة. عندما يلقي شخص ما عظة جيدة، أو عظة توفِّر بعض الإضاءة، أو تقدِّم نظرية ما، فإن ضد المسيح يجمعها ويلخصها ويحولها إلى عظة خاصة به. لا يستصعب ضد المسيح بذل أي قدر من الجهد. ما الدافع والنية إذًا وراء عمله هذا؟ هناك شيء واحد يدفعه: القدرة على الوعظ بهذه الكلمات، وقولها بوضوح وسهولة، وإتقانها بطلاقة، حتى يرى الآخرون أن ضد المسيح أكثر روحانيةً منهم، وأكثر اعتزازًا بكلام الله، وأكثر محبةً لله. هكذا، يمكن لضد المسيح أن يربح عبادة بعض الناس من حوله. يشعر ضد المسيح أن هذا أمر يستحق العناء ويستحق أي جهد أو ثمن أو مشقة" (من "يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ انتهاكًا صارخًا، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء السابع)" في "كشف أضداد المسيح"). "إن جوهر سلوك أضداد المسيح هو استخدام وسائل وطرق مختلفة باستمرار لتحقيق هدفهم المتمثل في الحصول على مكانة، وكسب الناس إلى صفهم وجعلهم يتبعونهم ويبجلونهم. ربما لا يتنافسون في أعماق قلوبهم عمدًا مع الله على البشرية، ولكن هناك أمرًا واحدًا مؤكدًا: حتى عندما لا يتنافسون مع الله من أجل البشر، فإنهم لا يزالون يرغبون في أن يكون لهم مكانة وقوة وسطهم. وحتى إن جاء اليوم الذي يدركون فيه أنهم يتنافسون مع الله على المكانة، وكبحوا أنفسهم، فإنهم ما زالوا يستخدمون طرقًا أخرى لاكتساب مكانة في الكنيسة، معتقدين أنهم سيكتسبون الشرعية من خلال الفوز باستحسان الآخرين وموافقتهم. باختصار، مع أن كل شيء يفعله أضداد المسيح يبدو أنه يشتمل على أداء أمين لواجباتهم، ويبدو أنهم أتباع حقيقيون لله، فإن طموحهم في السيطرة على الناس – واكتساب المكانة والقوة بينهم – لن يتغير أبدًا. بغض النظر عمَّا يقوله الله أو يفعله، وبغض النظر عمَّا يطلبه من الناس، فإنهم لا يفعلون ما ينبغي عليهم القيام به أو يقومون بواجباتهم بطريقة تناسب كلامه ومتطلباته، ولا يتخلون عن سعيهم وراء القوة والمكانة نتيجة فهم أقواله والحق؛ وطوال الوقت يستهلكهم طموحهم، ويتحكَّم في سلوكهم وأفكارهم ويوجهها، ويحدِّد المسار الذي يسلكونه. هذا هو مثال ضد المسيح" (من "يربكون الناس ويستميلونهم ويُهدِّدونهم ويتحكَّمون بهم" في "كشف أضداد المسيح"). يقول الله إن أضداد المسيح، ليدفعوا الآخرين لمدحهم وعبادتهم، يستخدمون المعاناة الخارجية لخلق وهم لخداع الناس. رأيت هذا وأدركت: أليس هذا ما كنت عليه؟ لقد سعيت دائمًا إلى الشهرة والمكانة، وكان كل ما فعلته من أجل التميز. قضيت الكثير في قراءة كلمة الله، وأحيانًا لم أنم إلا متأخرًا. كان هدفي هو فهم المزيد من العقائد لأتمكن من التباهي أمام الآخرين. أدركت أن كان لدي بعض مظاهر أضداد المسيح أُعلنت في كلمة الله. شعرت أن الله قد أدانني، وكنت قلقًا بشكل خاص. لكن في ذلك الوقت، لم أجرؤ على إخبار إخوتي وأخواتي عن حالتي الحقيقية، لأنني كنت أخشى أن يُنظر لي على أنني ضد المسيح وأُطرد. خلال هذه الفترة، اُكتشِفَت إحدى أضداد المسيح في الكنيسة وطُردَت. ظاهريًا، بدت وكأنها تبذل جهدًا في سبيل الله وتطلب كلمة الله في الشركة مع الآخرين، لكنها لم تمارس كلمة الله، وعندما تصادف أشياءَ لا تتماشى مع مفاهيمها، تنشر السلبية، وحتى أنكرت عمل الله في الأيام الأخيرة وأزعجت أولئك الذين يتحرُّون الطريق الحق. أدركتُ أن هناك بعض الأشياء داخلي تشبهها تمامًا. فكثيرًا ما وجدتُ كلمة الله في الشركة مع إخوتي وأخواتي، لكنني لم أمارِس كلمة الله. عندما واجهت صعوبات، اتكلت على عقلي وقدراتي لحلها، لكنني لم أركز على طلب مشيئة الله أو ممارسة الحق. رأيت أن مظاهري كانت مشابهة لتلك التي أظهرتها، وأن مظاهر أخرى لأضداد المسيح تنكشف في كلمة الله تنطبق عليَّ أيضًا. لذلك كنت أكثر خوفًا من أن أصبح ضد المسيح وأُطرد. خلال ذلك الوقت، بذلت قصارى جهدي لكبح قلقي أمام الجميع، لكنني كنت بائسًا جدُا، وشعرت بأنني محكومٌ عليَّ بالإعدام. تدريجيًا، أصبح دفاعي وشكي أكثر وأكثر خطورة. شعرت بأنني كنت ذو طبيعة سيئة، وأن بوسعي خداع إخوتي وأخواتي والسيطرة عليهم بسهولة، وأن عاجلًا أم آجلًا، سأعطل عمل بيت الله، مثل ضد المسيح. التفكير في هذا جعلني أكثر خوفًا. في ذلك الوقت، لم أستطع التمييز بين شخصية ضد المسيح وجوهره، ولم أفهم ما هي مشيئة الله في هذه البيئة. ظننت أنني شخص سيقصيه الله مثل ضد المسيح، وشعرت أن ليس لدي رجاء في أن أكون مباركًا، لذلك بدأت أشكو: "تجاهلت اعتراضات عائلتي على الإيمان بالله وأداء واجبي. حتى إنني تخليت عن مستقبلي وغادرت مسقط رأسي لنشر الإنجيل في أماكن جديدة. لقد دفعت مثل هذا الثمن الباهظ، لكنني ما زلت ذاهبًا إلى الجحيم لأعاقَب. إذا كنت علمت أن الأمر سينتهي هكذا، لما بذلت كثيرًا. كنت سأستمتع على الأقل ببعض الراحة الجسدية". حينها، لم أفكر سوى في غايتي، ولم أهتم بطلب مشيئة الله، فكنت متحفظًا ضد الله وأسيء فهمه دائمًا. في النهاية استقلت من واجب القيادة، إذ شعرت أنني إذا واصلت القيام بهذا الواجب المهم، سأُطرد يقينًا. كما توقفت عن المصارحة مع إخوتي وأخواتي لأنني خشيت أن ينتقدوني ويتعاملوا معي بعد رؤية وجهي الحقيقي. كما لم أشترك مع أي شخص في واجبي، وأخذت علاقتي مع الإخوة والأخوات تبتعد أكثر فأكثر. لاحقًا، استخدمت عذر العودة إلى المنزل للوعظ بالإنجيل وعدت إلى عائلتي غير المؤمنة. في مواجهة الاضطهاد والدينونة من عائلتي، أصبحت أكثر سلبية. مع أنني واصلت حضور الاجتماعات، كنت أراجع الاقتراحات فحسب. كنت ضعيفًا جدًا وشعرت أن إيماني وصل طريقًا مسدودًا، فقررت مغادرة بيت الله.

بعد أن غادرت الكنيسة، شعرت بخواء قلبي. حبست نفسي في غرفتي طوال اليوم ولم أرغب في فعل أي شيء. مع أن عائلتي لم تعد تضطهدني وكنت مرتاحًا جسديًا تمامًا، لم أشعر بشيء سوى الخوف، والذنب الشديد. كنت أخشى أني يعاقبني الله على خيانته، كنت أخشى الجحيم والموت، لذلك فكرت في طرق لتخفيف قلقي. قرأت الكثير من كتب العلوم الاجتماعية، على رجاء أن أجد فيها ما يريح روحي، لكنها كانت عديمة الفائدة. لا شيء يمكن أن يخفف من عذابي الداخلي. بدا أنه كان بإمكاني انتظار الموت بشكل سلبي. لاحقًا، دعوت الله أن يرشدني للخروج من مأزقي، واستمعت الى الترانيم وقرأت كلام الله. كان هذا عندما أيقظت كلمة الله قلبي. قرأت فيها: "لدى بعض الناس مظاهر معينة لضد المسيح وتعبيرات معينة لشخصية ضد المسيح، ولكن في الوقت نفسه الذي يعبِّرون فيه عن ذلك، فإنهم يقبلون أيضًا الحق ويعترفون به ويحبونه. إنهم كائنات ربما يدركهم الخلاص" (من "يُمجِّدون أنفسهم ويشهدون لها" في "كشف أضداد المسيح"). "بسبب عبارة واحدة من الله، غالبًا ما يشعر الكثير من الناس بالضعف والسلبية، ويعتقدون أن الله قد تخلَّى عنهم، ونتيجة لذلك، يكونون غير مستعدين لمواصلة اتباع الله والمضي قدمًا. في الواقع، أنت لا تفهم ما هو التخلِّي؛ تخلِّيك عن نفسك هو التخلي الحقيقي. تُقال الكلمات التي يعرِّفك بها الله في بعض الأحيان في نوبة من الغضب، ولكن الله لا يتوصل بأي حال من الأحوال إلى استنتاج بشأنك، ولا يدينك، فهذا لا علاقة له بغايتك النهائية أو ما يمنحه لك الله في النهاية، كما أنه ليس عقوبته الأخيرة. هذه ليست أكثر من مجرد كلمات تدينك وتتعامل معك. إنها تتحدث عن آمال الله الكبيرة لك، وهي كلمات لتذكيرك وتحذيرك، وهي كلمات نابعة من قلب الله. ومع ذلك، هناك مَن يسقط ويترك الله نتيجة كلمات الدينونة هذه. ... توجد أوقات يظن فيها الناس أن الله قد تخلَّى عنهم، ولكن في الواقع، لم يتركك الله، لكنه يضعك جانبًا فحسب، ويجدك مكروهًا، ولا يرغب في الالتفات إليك. ومع ذلك، فهو لم يتركك تركًا حقيقيًا. هناك من يبذل جهدًا لأداء واجبه في بيت الله، ولكن بسبب جوهره وأمور مختلفة تظهر فيه، فإن الله يتخلى عنه بالفعل. إنه لم يكن مُختارًا حقًا، لكنه قدَّم الخدمة لبعض الوقت فحسب. في الوقت نفسه، هناك البعض ممن يبذل الله قصارى جهده من أجل تأديبهم وتوبيخهم وإدانتهم. إنه يستخدم طرقًا مختلفة لمعاملتهم تتعارض مع مفاهيم الإنسان. بعض الناس لا يفهمون كلام الله، ويعتقدون أن الله يضايقهم ويؤذيهم. يظنون أنه لا توجد كرامة للعيش أمام الله، ولا يرغبون في إيذاء الله مرة أخرى، ويتركون الكنيسة. إنهم حتى يظنون أنه من المنطقي القيام بذلك، ومن ثمَّ يديرون ظهورهم لله، لكن في الحقيقة، لم يتركهم الله. هؤلاء الناس ليس لديهم أدنى فكرة عن مشيئة الله. إنهم شديدو الحساسية إلى حد ما، ويذهبون إلى حد التخلي عن خلاص الله. هل يتمتعون حقًا بضمير؟ هناك أوقات يتجنب فيها الله الناس، وأوقات يضعهم جانبًا لفترة من الوقت حتى يتأملوا أنفسهم، لكن الله لم يتركهم حقًا؛ إنه يمنحهم فرصة للتوبة، ولا يتخلَّى عنهم حقًا. يتخلَّى الله وبحق عن أضداد المسيح والأشرار الذين يرتكبون الكثير من الأعمال الشريرة. يقول بعض الناس: "أشعر أنني خالٍ من عمل الروح القدس ولطالما كنت من دون استنارة الروح القدس. هل تخلَّى الله عني؟" هذه فكرة خاطئة. أنت تقول إن الله قد تخلى عنك، وإنه لن يخلِّصك، فهل عيَّن نهايتك؟ هناك أوقات لا تشعر فيها بعمل الروح القدس، لكن الله لم يحرمك من الحق في قراءة كلامه، ولم يحدِّد نهايتك، ولم يصبح طريقك إلى الخلاص مسدودًا، فما الذي يزعجك؟ أنت في حالة سيئة، وهناك مشكلة في دوافعك، وهناك مشكلات في وجهة نظرك الأيديولوجية، وحالتك الذهنية ملتوية، وإذا لم تحاول إصلاح هذه الأشياء من خلال طلب الحق، وواصلت إساءة التفسير باستمرار وإلقاء اللوم على الله، وحمَّلت الله المسؤولية، بل وقلت: "الله لا يريدني، لذلك لم أعد أؤمن به"، ألا تكون سخيفًا؟ ألست غير عقلاني؟" (من "لا يمكن للمرء أن يدخل المسار الصحيح للإيمان بالله إلا من خلال معالجة مفاهيمه (1)" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). خاطبت كلمة الله قلبي. فهمت أن الله لم يقصني، ولم يدنني، ولم يحدد عاقبتي. في الواقع، عرف الله منذ البداية مدى فسادي. رتب الله أن يكشفني إخوتي وأخواتي في الوقت المناسب، مستخدمين كلمته لتكشف شخصيتي الفاسدة والسبيل الخطأ الذي سلكته، لأنه بهذه الطريقة فقط استطعت معرفة نفسي. كانت هذه في الواقع فرصة كبيرة بالنسبة لي للتغيير! لقد كانت دينونة الله وتوبيخه وتهذيبه وتعامله لخلاصي! لكنني استخدمت مفاهيمي الخاصة لإساءة فهم مشيئة الله، رأيت الإدانة في دينونته وتوبيخه، وظننت أنني سأُقصى. اعتقدت خطأ؛ إذ كان لدي مظاهر ضد المسيح، فالله بالتأكيد يرفضني، وأن مصيري الدمار. لكن في الواقع، كانت كل مظاهري طبيعية في نظر الله. مع أن لدي مظاهر شخصية ضد المسيح، لم أكن قد وصلت إلى نقطة العزم على أن أكون ضد المسيح. يريد الله إقصاء أولئك الذين لديهم جوهر ضد المسيح ومعاقبتهم. لا يمكنهم التوبة أبدًا، لأن طبيعتهم وجوهرهم شريرَين، ويبغضون الحق ويمقتونه. مهما كان الخطأ الذي يرتكبونه، لا يعترفون بذلك أبدًا، ويفعلون كل شيء للحفاظ على هيبتهم ومكانتهم. ما زلت أدرك أنني كنت فاسدًا للغاية، وكنت مخطئًا، لذلك لا يزال لدي فرص للتوبة. لم يكن لدي سوى شخصية ضد المسيح، ولم أكن ضد المسيح الذي يرفض الحق. لكن في ذلك الوقت، لم أفهم مشيئة الله، ولم أعرف محبة الله أو شخصية الله البارة. اعتقدت أنه بما أن الله لم يعد يريدني بعد الآن، فإن أي مجهود بذلته كان سدى. إذا لم أستمتع جسديًا في العالم، فلن يكون لدي أي شيء. بالنظر إلى ما فعلته الآن، أشعر بالخزي الشديد. أقسمت لله عدة مرات أن أتبعه طيلة حياتي، لكن بعد أن أُدنت وكُشفت هذه المرة، أصبحت سلبيًا، وأنكرت خلاص الله، وفقدت الإيمان به، بل واخترت دون تردد العودة إلى العالم وطلب اللذة الجسدية. كيف يمكنني القول إن لدي ضمير؟ الآن بعد أن فهمت مشيئة الله، صار لدي رجاء مجددًا. شعرت وكأنني قد أُعدت من بين الأموات. تركت كل شيء آخر في حياتي وبدأت أتأمل كلمة الله وأرنم الترانيم، أستمع إلى قراءة كلمة الله، وأطلب مشيئته. كان الأمر أشبه بالبدء في كل شيء على طريق الإيمان بالله. مرة أخرى نلت رحمة الله وشعرت بحضوره. وجدت السلام الداخلي والفرح تدريجيًا، وشعرت أيضًا برغبة في العودة إلى الكنيسة في قلبي. ومع ذلك، لم أكن أعرف ما إذا كان بيت الله سيقبلني. دعوت الله أن يرحمني ويخلصني.

بعد بضعة أسابيع، رأيت مقطعًا آخر من كلمة الله جعلني أفهم أكثر قليلًا عن مشيئة الله. يقول الله، "في الماضي، كان هناك شخص طُرد من الكنيسة لعمله أشياء سيئة، ورفضه إخوته وأخواته. وبعد هيامه على وجهه لبضع سنوات عاد الآن. كون قلبه لم يترك الله كليًا هو أمر جيد، وما زالت أمامه فرصة ورجاء في أن يخلص. لو هرب وتوقف عن الإيمان، وأصبح مثل غير المؤمنين، لكان قد انتهى أمره تمامًا. إذا تمكن من تغيير اتجاهه، فما زال له رجاء بعد؛ هذا نادر وثمين. مهما كانت طريقة عمل الله، ومهما كانت الطريقة التي يعامل بها الناس أو يكرههم أو يبغضهم، إن حلّ يوم يمكنهم فيه أن يغيروا اتجاههم، فسيرتاح الله كثيرًا؛ لأن هذا سيعني أنّه ما زال لديهم مساحة صغيرة لله في قلوبهم، وأنهم لم يخسروا كليًا عقلهم البشري أو إنسانيتهم، وما زالوا يريدون الإيمان بالله، ولديهم على الأقل بعض النية بالاعتراف بالله والعودة أمامه. بالنسبة للناس الذين لديهم الله في قلوبهم حقًا، مهما كان وقت مغادرتهم بيت الله، فإن عادوا، وما زالوا يعتزون بهذه العائلة، فسيصبح الله متعلّقًا عاطفيًا قليلًا وسيتعزى بعض الشيء بهذا. لكن إن لم يعُد هذا الفرد أبدًا، فسيشفق الله عليه. إن استطاع العودة والتوبة بصدق، فسيمتلئ قلبه تحديدًا بالرضا والراحة. عندما غادرتَ، كنتَ بالتأكيد سلبيًا تمامًا، وكنتَ في حالة سيئة؛ لكن إذا كنت تستطيع العودة الآن، فهذا يثبت أنك لا يزال لديك إيمان بالله. ومع ذلك، ما إذا كان بإمكانك الاستمرار في التقدم أم لا هو عامل غير معروف، لأن الناس يتغيرون بسرعة كبيرة. في عصر النعمة، أحسّ يسوع بالشفقة والنعمة على البشر. إن ضاع خروف واحد من بين مئة، كان يترك الخراف التسعة والتسعين ليبحث عن الضائع. لا يمثل هذا السطر طريقة ميكانيكية، وليس قاعدةً أيضًا؛ بل يُظهر قصد الله الملحِّ لجلب الخلاص إلى الناس، وكذلك محبته العميقة لهم. إنه ليس طريقةً لفعل الأشياء؛ إنّها نوع شخصية، ونوع عقلية. لهذا، يغادر بعض الأشخاص لمدة ستة أشهر أو سنة، أو لديهم العديد من نقاط الضعف أو يعانون من العديد من المفاهيم الخاطئة، ومع ذلك فإن قدرتهم على النهوض لاحقًا للواقع، واقتناء المعرفة وإجراء تغيير في اتجاههم، والعودة إلى المسار الصحيح، تجعلني أشعر بالارتياح على نحو خاص، وتجلب لي قدرًا بسيطًا من المتعة. في عالم المتعة واللذة هذا، وفي هذا العصر الشرير، القدرة على الصمود والاعتراف بالله والعودة إلى المسار الصحيح أمور تجلب شيئًا من الراحة والحماس. خذ تربية الأطفال، على سبيل المثال: سواء كانوا مطيعين أم لا، كيف ستشعر إذا لم يعترفوا بك، وغادروا المنزل، ولن يعودوا أبدًا؟ في أعماقك، ستظل تشعر بالقلق حيالهم، وستتساءل دائمًا: "متى سيعود ابني؟ أود أن أراه. هو ابني رغم كل شيء، ولم أكن أربيه وأحبه هباءً". لطالما فكرتَ بهذه الطريقة، وكنت تتوق دائمًا إلى مجيء ذلك اليوم. يشعر الجميع بالشيء نفسه في هذا الصدد، فما بالك بالله! أليس رجاؤه أعظم في أن يجد الإنسان طريقه للرجوع بعد أن ضل طريقه، وأن يعود الابن الضال؟ الناس في هذه الأيام قامتهم صغيرة، ولكن سيأتي اليوم الذي يفهمون فيه مشيئة الله، ما لم يفتقروا إلى الميل نحو الإيمان الحقيقي، وما لم يكونوا غير مؤمنين، وفي هذه الحالة يكونون في دائرة اهتمام الله" (من "الناس الذين يرفعون مطالب دائمة إلى الله هم الأقل عقلانيَّة" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). بعد قراءة كلام الله تأثرت بشكل خاص. شعرت أن الله كان يتحدث معي وجهًا لوجه، مثلما تتحدث الأم مع طفلها. عزَّاني الله عندما كنت في أشد اليأس، ومنحني الرجاء، وأراني أن محبته للناس حقيقية! لقد فهمت أن الله لا يدين الناس أو يقتلهم كما يشاء. جاء الله متجسدًا في الأيام الأخيرة ليخلص البشرية. لم يتركني الله حقًا، كما افترضت. لكنه كان يدينني فقط ويوبخني بسبب شخصيتي الفاسدة والسبيل الخطأ الذي سلكته، وهو ما كان برُّ الله وقداسته، وأيضًا طريقة لتغييري. كان الله ينتظرني أن أتوب، لكن كان لديّ الكثير من المفاهيم وسوء الفهم عن الله. رأيت دينونة الله وخلاصه كإقصاء وعقاب، لم أفهم مشيئة الله، ولم يكن لدي موقف طاعة. كنت أرتكز دائمًا إلى وجهة نظر شخصية وأعتبر رأيي الحق. مع أنني كنت متمردًا جدًا، عرف الله ما ينقصني وأين سأقع وأفشل. خطوة بخطوة أرشدني الله حتى استيقظت واستعدت إحساسي. رأيت أن نية الله في خلاص الناس صادقة. طالما يحفظ الناس اسمه وطريقه، فإن الله سيمد يد الخلاص دائمًا. الله يحبنا أكثر مما أدركت. الله مسؤول عن حياة كل فرد. كنت أعلم أنه لم يفت الأوان لي، إذا تبت بصدق. لا يزال لدي فرصة لتغيير شخصيتي الفاسدة وأن أخلص. بمجرد أن فهمت مشيئة الله، انقلبت حالتي السلبية وسوء الفهم.

لاحقًا، قرأت مقطعًا آخر من كلمة الله منحني بعض الفهم لأهمية عمل دينونة الله. يقول الله القدير، "يدينكم الله اليوم ويحكم عليكم ويوبِّخكم، ولكن يجب أن تدرك أن الهدف من إدانتك هو أن تعرف نفسك. إن الهدف من الإدانة واللعنة والدينونة والتوبيخ أن تعرف نفسك لكي تتغيَّر شخصيتك وتعرف قيمتك وترى أن جميع أعمال الله بارة ومتوافقة مع شخصيته ومتطلبات عمله، وأنه يعمل وفقًا لخطته لخلاص الإنسان، وأنه الإله البار الذي يحب الإنسان ويخلِّصه ويدينه ويوبِّخه. إذا كنت لا تعرف سوى أن مكانتك وضيعة، وأنك فاسد وعاصٍ، ولكنك لا تعرف أن الله يريد أن يوضِّح خلاصه لك من خلال الدينونة والتوبيخ اللذين يفعلهما فيك اليوم، فليس أمامك طريقة تربح بها الاختبار، فضلًا عن أنك غير قادر على الاستمرار في التقدم إلى الأمام. لم يأتِ الله ليقتل ويدمر، بل ليدين ويلعن ويوبِّخ ويُخلِّص. وحتى تأتي خطة تدبيره التي استمرت لستة آلاف عام إلى نهايتها، وقبل أن يوضح نهاية كل فئة من فئات البشر، فإن عمل الله على الأرض هو من أجل الخلاص؛ فغرض عمله الخالص هو تكميل الذين يحبونه تكميلًا تامًا وجعلهم يخضعون لسيادته. مهما كانت الكيفية التي يُخلِّص الله بها الناس، يتم هذا كله من خلال جعلهم يتحرَّرون من طبيعتهم الشيطانية القديمة؛ أي إنه يخلِّصهم من خلال جعلهم يسعون إلى الحياة. إن كانوا لا يسعون إلى الحياة، فلن يكون لديهم طريقة لقبول خلاص الله. إن الخلاص هو عمل الله نفسه والسعي وراء الحياة هو شيء يجب أن يتحمَّله الإنسان ليقبل الخلاص. في نظر الإنسان، الخلاص هو محبة الله، ومحبة الله لا يمكن أن تكون توبيخًا أو دينونةً أو لعنةً؛ يجب أن ينطوي الخلاص على محبة ورحمة بالإضافة إلى كلمات تعزية ويجب أن ينطوي على بركات لا محدودة يمنحها الله. يؤمن الناس أنه حين يخلِّص الله الإنسان، فإنه يفعل هذا من خلال لمسِهِ وجعلِهِ يعطيه قلبه من خلال بركاته ونعمته. أي إنه حين يلمس الإنسان يخلِّصه. هذا النوع من الخلاص هو خلاص ينطوي على صفقة. فقط عندما ينعم الله على الإنسان بمئة ضعف، يخضع لاسمه، ويسعى للسلوكيات الحسنة من أجله ويقدِّم له المجد. ليست هذه هي مشيئة الله للبشرية. لقد جاء الله للعمل على الأرض ليخلِّص البشرية الفاسدة، لا زيف في هذا؛ إن لم يكن الأمر هكذا لما أتى بكل تأكيد ليقوم بعمله شخصيًّا. في الماضي، كانت وسائله للخلاص هي إظهار محبة ورحمة لا متناهيتين لدرجة أنه بذل نفسه بالكامل للشيطان بدلًا من البشرية كافة. اليوم لا يشبه الماضي على الإطلاق؛ اليوم يتم خلاصكم في زمن الأيام الأخيرة، أثناء تصنيف كل واحد وفقًا لنوعه؛ وسائل خلاصكم ليست المحبة والرحمة، بل التوبيخ والدينونة لكي يَخلُص الإنسان بصورة أكثر شمولًا. وهكذا، كل ما تنالونه هو التوبيخ والدينونة وضربة بلا رحمة، ولكن اعرفوا أنه لا توجد في هذه الضربة التي بلا رحمة أدنى عقوبة. بغض النظر عن مدى قسوة كلماتي، فإن ما يبتليكم هو مجرد كلمات قليلة قد تبدو لكم خالية تمامًا من المشاعر، وبغض النظر عن مدى عظمة غضبي، فإن ما يأتي عليكم ما زال كلماتٍ للتعليم، ولا أقصد أن أؤذيكم، أو أحكم عليكم بالموت. أليست هذه جميعها حقيقة؟ اعلموا ذلك اليوم، أنه سواء أكان ما تتعرضون إليه دينونة بارة أو تنقية قاسية أو توبيخًا قاسيًا، فإنها جميعًا لخلاصكم. بغض النظر عمَّا إذا كان هناك اليوم تصنيف لكل واحد وفقًا لنوعه أو هناك كشف لفئات الإنسان، فإن هدف جميع كلام الله وعمله هو خلاص أولئك الذين يحبون الله بحق. الهدف من الدينونة البارة هو تنقية الإنسان، والهدف من التنقية القاسية هو تطهير الإنسان، والهدف من الكلمات القاسية أو التوبيخ هو التطهير والخلاص" (من "عليك أن تتخلَّى عن بركات المكانة وتفهم مشيئة الله لجلب الخلاص للإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). بعد قراءة كلام الله، رأيت أنني لم أفهم عمل دينونة الله. عندما قبلت عمل الله للمرة الأولى، استمتعت بالكثير من محبة الله ورحمته واستنارة الروح القدس. كنت راضيًا عن مجرد التمتع بنعمة الله. ظننت أنني طفلًا صغيرًا بين يدي الله، وشخصًا يعزّه الله، وأنني كنت مميزًا ومثاليًا، وأن الله لن يدينني بشدة. لذلك، عندما جاءت دينونة الله الشديدة وتوبيخه، عندما كشفت كلمات الله تمردي ومقاومتي وشخصية ضد المسيح، ظننت أن الله سيقضي علي، وشعرت أن كل جهودي ذهبت سدى، فقررت مغادرة الكنيسة. جعلتني رغبتي في البركات وطموحاتي الباهظة وجهلي أخون الله. جعلتني أنانيتي لا أرى سوى دينونة الله، وفشلا في فهم رغبة الله في خلاص الناس. في عصر النعمة، كان لدى الله رحمة وتسامح لا نهاية لهما مع الناس، وفدى البشرية بأسرها من الخطية. لكن البشر أفسدهم الشيطان بشدة. وحدها دينونة الله الشديدة وتوبيخه يمكن أن يغيرا شخصية الناس الفاسدة، ويخلصانا بالكامل من سيطرة الشيطان. كنت فاسدا لدرجة أنني أصبحت تجسيدًا للشيطان، وكنت بحاجة إلى هذا الدينونة الشديدة والتوبيخ من الله لإيقاظي. لأن هذا النوع من العمل وحده يمكن أن يجعلني أرى المظهر القبيح لإفساد الشيطان لي، وعندها فقط يمكنني أن أكره نفسي وأترك ​​الشيطان. من دونه، لظللت أعتقد أنني كنت مثاليًا وأن الله أحبني، وبعد ذلك لم أكن لأطلب الحق أبدًا أو أتأمل في نفسي. كنت سأسلك السبيل الخطأ لضد المسيح حتى أموت. آمنت بالله، لكنني لم أرغب أن أتألم إطلاقًا، وأردت أن يدللني الله، لأتمتع برحمة الله وبركاته إلى الأبد كرضيعٍ. أيمكن أن يطهرني الله هكذا؟ لقد أعماني جهلي وأنانيتي عن المحبة والبركة في عمل دينونة الله، حتى أسأت فهم الله وابتعدت عنه وخنته. لقد دفعت ثمنًا باهظًا لجهلي وأنانيتي. بعد إدراكي الأهمية الكبرى لعمل دينونة الله، كانت لدي الثقة في اتباع الله واختبار عمله مجددًا، لأنني فهمت، أن بغض النظر عن توافق عمل الله مع مفاهيمي، فكان كل ذلك لتطهيري وتغيير شخصيتي الفاسدة. كان ليخلصني بالكامل من سيطرة الشيطان.

لاحقًا، تأملت في نفسي من خلال كلمة الله. قرأت مقطعًا معينًا من كلمة الله. "الأشخاص ذوو الطبيعة المتغطرسة قادرون على عصيان الله ومقاومته، والقيام بأعمال تدينه وتخونه، وعمل أشياء تمجِّدهم وأشياء لتأسيس مملكتهم. هب أن عدة عشرات الآلاف من الأشخاص في بلد ما قبلوا عمل الله، وأن بيت الله أرسلك هناك لقيادة مختاري الله ورعايتهم. وهب أن بيت الله قد سلَّمك السلطة وسمح لك بالعمل بمفردك، دون إشراف مني أو من أي أحد غيري. بعد عدة أشهر، ستصبح حاكمًا ذا سيادة، وستكون كل السُلطة في يديك، وستتخذ القرارات، وجميع المختارين سيبجلونك، ويعبدونك، ويطيعونك كما لو كنت الله؛ وقد يذهب معظمهم إلى حد الركوع أمامك، والانحناء لك. ويسبحونك مع كل كلمة، ويقولون إن عظاتك عميقة، ويدّعون بإصرار أن أقوالك هي ما يحتاجون إليه وأنه يمكنك توفير متطلباتهم – كل ذلك بدون أن ينطقوا كلمة "الله". كيف كنت ستقوم بهذا العمل؟ لكي يكون هؤلاء الناس قادرين على رد الفعل هذا، فإن ذلك سيثبت أن العمل الذي كنت تقوم به لم يتضمن الشهادة لله على الإطلاق؛ بل كان ذلك شهادة لنفسك والتباهي بها. كيف يمكنك تحقيق مثل هذه النتيجة؟ يقول بعض الناس: "ما أقدِّم شركة عنه هو الحق؛ أنا بالتأكيد لم أشهد لنفسي قط!" إن هذا الموقف الذي تتبناه – أي هذا الأسلوب – هو محاولة تقديم شركة للناس من موقع الله، وليس الوقوف في موقع إنسان فاسد. كل ما تقوله هو كلام منمق ويحمل مطالب من الآخرين؛ ولا علاقة له بك على الإطلاق. لذلك، فإن التأثير الذي ستحققه هو جعل الناس يعبدونك ويحسدونك ويمدحونك حتى يصبح لديهم جميعًا في النهاية معرفة بك، ويشهدون لك ويمجدونك ويتملقونك حتى عنان السماء. عندما يحدث ذلك، ستكون قد انتهيت؛ ستكون قد فشلت! أليس هذا هو الطريق الذي تسيرون فيه جميعًا الآن؟ إذا طُلب منك قيادة بضعة آلاف أو بضع عشرات الآلاف من الناس، فستشعر بالبهجة. عندها ستفسح المجال للغطرسة وتبدأ بمحاولة احتلال مكان الله، والتحدث والإيماء، ولن تعرف ماذا ترتدي، أو ماذا تأكل، أو كيف تمشي. ستنغمس في وسائل الراحة في الحياة وتتعالى، ولن تتنازل للقاء الإخوة والأخوات العاديين. ستنحطّ تدريجيًا، وستنكشف تمامًا وتُقصى وتُضرب مثل رئيس الملائكة. أنتم قادرون على ذلك جميعًا، أليس كذلك؟" (من "أساس معارضة الإنسان لله هو طبيعته المتكبرة" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). بينما تأملت في كلمات الله، تذكرت سلوكي. منذ أن بدأت واجباتي، سِرت دون وعي في طريق ضد المسيح. لتأمين موضع في قلوب إخوتي وأخواتي، من أجل مكانة أعلى ومزيد من القوة، تنكّرت بكل أنواع الأكاذيب لكسب احترام إخوتي وأخواتي. والأكثر، بما أنني رُقيت باستمرار، شعرت أنني فوق إخوتي وأخواتي، وأن الله فضّلني وعينني لأدبر الآخرين، فأصبحت متغطرسًا للغاية، أزدري الآخرين، وأريد أن يطيعني إخوتي وأخواتي ويخضعوا لي، وقدت الجميع أمامي. في واجبي، لم أركز على طلب مبادئ الحق، ولم أسأل إخوتي وأخواتي عن آرائهم ومقترحاتهم، لأنني لم أعتقد أنهم كانوا جيدين مثلي. انتقدتهم تعسفيًا خلال اللقاءات ووبختهم أمام الجميع، وكشفت الانحرافات والأخطاء في واجباتهم، جعلتهم يشعرون بالسلبية لدرجة أنهم لم يعودوا يرغبون التعاون معي. كما طلبت من الآخرين اتباع قيادتي وأداء واجباتهم على طريقتي في القيام بالأشياء، ومع ذلك لم أرشد إخوتي وأخواتي في طلب مبادئ الحق. دون إعلان كلمة الله، لم أكن لأشعر أنني كنت متغطرسًا، ولا اعتقدت أن رغبتي وطموحي في متابعة الوضع كانت مشكلة خطيرة، ولما أدركت أنني شرعت في طريق ضد المسيح. دون كلمة الله لكشف ذاتي الحقيقية، لكنت لا أزال أتبع بعناد طريق ضد المسيح، وفعلت أشياءَ لا تُغتفر، ليدمرني الله أخيرًا.

بعد ذلك، قرأت مقطعًا آخر من كلمة الله. يقول الله، "يتعيّن على الإنسان بصفته أحد عناصر المخلوقات أن يحتفظ بمركزه وأن يتصرّف بضميرٍ حيّ. احرس بإخلاصٍ ما عهده الخالق إليك. ولا تتصرّف ضد القواعد أو تفعل أشياء خارج نطاق قدرتك أو تفعل أشياءَ يبغضها الله. لا تحاول أن تكون عظيمًا أو استثنائيًّا أو فوق الآخرين، ولا تسعَ لأن تصبح الله. هذا ما يجب على الناس ألّا يتمنوا أن يكونوا عليه؛ فسعي المرء لأن يصبح عظيمًا أو استثنائيًّا أمرٌ سخيف، وسعي المرء ليصبح الله أشد خزيًا؛ إنه لأمرٌ شائن ومهين. أمّا الجدير بالثناء وما يجب أن تتمسّك به المخلوقات أكثر من أيّ شيءٍ آخر فهو أن تصبح مخلوقًا حقيقيًّا؛ فهذا هو الهدف الوحيد الذي يجب على جميع الناس السعي نحوه" (من "الله ذاته، الفريد (أ)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). بعد قراءة كلمات الله، تأملت في فهم نفسي. كنت أعتبر نفسي مختلفًا، وخصوصًا بعد أن أصبحت قائدًا وربحت بعض المكانة، كانت طبيعتي الشيطانية أكثر انكشافًا. كنت مغرورًا ومتباهيًا. أردت من إخوتي وأخواتي أن يعبدوني ويطيعوني. أعطاني الله بعض الوزنات والمكانة، فأردت أن أنفرد بالسلطة. كنت مخزيًا وجاهلًا جدًا! أرادني الله أن أكون مخلوقًا حقيقيًا، أقبل سيادته وحكمه، وأقوم بواجبي وأعرفه وأشهد له. لكن الشيطان أفسدني بشدة، لدرجة أنني فقدت عقل الشخص العادي، ونسيت موضعي ككائن مخلوق. لم أرغب في التصرف كشخص عادي، أردت أن أكون رجلًا خارقًا، رائعًا، شخصًا يتطلع إليه الناس ويعجبون به. في الواقع، كان لدي نفس مكانة إخوتي وأخواتي. فقط لأن الله قد منحني وزنة أو موهبة خاصة أو رفعني إلى منصب القائد، هذا لا يعني أن مكانتي كانت أسمى من إخوتي وأخواتي. كنت لا أزال مخلوقًا. لقد منح الله هذه الوزنات والمواهب، فلا ينبغي أن أتباهى بها. كان يجب أن أركز جهدي على أداء واجبي بشكل جيد وأن أصبح كائنًا مخلوقًا ملائمًا.

بمجرد أن أدركت هذه الأشياء، كان لدي مسار للممارسة، وشعرت بالارتياح. الآن، أردت الإسراع في العودة إلى الكنيسة لمواصلة واجباتي. هذه المرة، كان عزمي على اتباع الله وأداء واجبي أكثر حزمًا. لقد حذفت كل شيء لا علاقة له بالإيمان بالله على حاسوبي وهاتفي، وقررت أن أضع كل شيء جانبًا وأتبع الله. عدت بعد أيام قليلة إلى الكنيسة. بعد فترة وجيزة، عدت إلى واجبي في الوعظ بالإنجيل. الشكر لله! هذه المرة، بدأت من جديد وتعاونت بوعي مع إخوتي وأخواتي. في كل مرة أواجه مشكلة، أسأل إخوتي وأخواتي عن آرائهم ومقترحاتهم وأطلب منهم المشاركة. لم أعد أتخذ قرارات بنفسي، ولم أعد أفرض آرائي على إخوتي وأخواتي. لطن أقدم لهم النصيحة وأعمل معهم لإيجاد مسار جيد للممارسة. أيضًا، لم أعد أرغب في التباهي لأجعلهم يتطلعون لي، أو أحاول السيطرة عليهم. لم أعد أريد السلطة. لكن تعلمت طلب مبادئ الحق مع إخوتي وأخواتي. بممارسة مثل هذا، شعرت بإحساس عميق بالسلام، وهو شيء لم أشعر به من قبل. الآن علاقتي مع إخوتي وأخواتي أسهل بكثير وهم على استعداد للتعاون معي. أنا ممتن جدًا لله على إتاحة الفرصة لي للبدء من جديد. أشعر حقًا أن كلمات الله وحدها هي التي يمكن أن تغير شخصيتي المتغطرسة وسعيي وراء المكانة. وحدها يمكنها السماح لي بشغل موضع كائن مخلوق، أتعاون مع إخوتي وأخواتي في أداء واجباتنا جيدًا، وأحيا بحسب شبه بشريّ.

من خلال هذا الدينونة الشديدة والتوبيخ والتهذيب والتعامل، اختبرت محبة الله وربحت القليل من الفهم لشخصياتي الفاسدة، ولدي رؤية واضحة لعمل الله، بالإضافة إلى إيمان أكبر بالله. أشعر حقًا أن دينونة الله وتوبيخه لا يُهلكان الناس، ولكن، كما تقول كلمة الله: "توبيخ الله ودينونته هما النور، ونور خلاص الإنسان، وأنه لا توجد بركة أو نعمة أو حماية أفضل من ذلك للإنسان" (من "اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كانت طبيعتي متغطرسة للغاية، وطموحي كبير للغاية، وتصرفاتي الشيطانية خطيرة للغاية، لذلك كان على الله أن يستخدم مثل هذه الدينونة الشديدة والتوبيخ ليطهرني ويغيرني، ويوجهني إلى المسار الصحيح. أنا ممتن لله لأنه خلصني!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

التمييز ضد الغرباء شرٌ عظيم!

زياوجين – مقاطعة بان آن – إقليم زهيجيانج في فبراير 2007، استلمت الكنيسة ترتيبات عمل بعنوان "اسقِ المؤمنين الجدد ومدّهم بما يحتاجون إليه...

تحوُّل ممثلة

يقول الله القدير، "يتعيّن على الإنسان بصفته أحد عناصر المخلوقات أن يحتفظ بمركزه وأن يتصرّف بضميرٍ حيّ وأن يحرس بإخلاصٍ ما عهده الخالق إليه....

الدينونةُ نور

بقلم زهاو-زيا – مقاطعة شاندونج اِسمي زهاو زيا. وُلِدتُ في عائلةٍ عاديَّة. وبناءً على تأثير بعض الأقوال المأثورة مثل: "صوت الأوزة البرِّية...

لماذا سِرتُ في طريق الفريسيين؟

بقلم سوشينغ – إقليم شانشيإنني إنسانة مغرورة ومُتكبِّرة، ولطالما كان المنصب هو نقطة ضعفي. وقد كنت لسنوات عديدة في إيماني مُقيدةً بأغلال...