الأمور الخفية وراء الفشل في المجاهرة

2023 يونيو 9

في عام 2021، اختيرت كاتي قائدة، وأشرفنا على عمل الكنيسة معًا. اكتشفت بعد مرور بعض الوقت أن كاتي كانت تحب القيام بالأمور وحدها. ففي الأوقات التي لم تكن منشغلة فيها بالعمل النصي، والذي كان مسؤوليتها الرئيسية، قلَّما ناقشت العمل أو تواصلت مع بقيتنا بشأنه، لذا كُنّا بالكاد نتعاون. لم تشارك في المشرعات التي عيَّنتها القيادة العليا لنا لننفذها معًا. بل كانت ترسل رسالة إلينا طالبة منَّا أن نُنفِّذها. واكتشفت فيما بعد أن هناك مشاكل في العمل النصي الذي كانت تتحمل مسؤوليته وأنها لم تكن تتابعه في الوقت المناسب. ذهبنا أنا وشريكتي جويس لعقد شركة مع كاتي، وأخبرناها أن القيادة تعني متابعة كل المشروعات التي تُجرى في الكنيسة والمشاركة فيها. أجابت أنها لم تكن مُلمَّة بمشروعات الكنيسة، وأنها لم تفهم مبادئ العمل ولا كيفية المتابعة. وقالت إننا بإمكاننا العناية بتلك الأمور، وإنها في غاية الانشغال بالفعل بالعمل النصي، وليس لديها وقت أو طاقة إضافيين.

في إحدى المرَّات تلقَّت كاتي خطابًا يبلغ عن أن قائد كنيسة وشماس إنجيل لا يتبع المبادئ في واجبه. لم تفعل كاتي شيئًا سوى إرسال الخطاب للقيادة العليا، والتي طلبت منّا نحن الاثنتين العمل معًا على معالجة هذه المسألة. لكن كاتي ضمَّتني بعد ذلك إلى مجموعة دردشة، وأخبرت الأخ والأخت اللذان كتبا الخطاب بأن يبلغوني مباشرة بأي مشاكل. ثم أرسَلَت لي قائلة إنها لا تملك وقتًا لهذه الأمور، لذا لم تكن قد قرأت محتويات الخطاب بل سلَّمته فقط للقيادة العليا. وأرادتني أن أبحث في الأمر وأعالجه. بعد قراءة رسالة كاتي شعرت أن هناك خطأ ما. لقد طلَبَتْ القيادة العليا لتوها منّا أن نعالج المشكلة معًا. فكيف تتحول عني وتثقل عليَّ بهذه المشاكل ثم تنساها؟ ليس هذا السلوك الذي ينبغي للقادة والعمال أن يسلكوه تجاه عملهم. عندما تحدثتُ أنا وجويس معها مؤخرًا عن كيفية حل المشاكل في عمل الكنيسة، قالت إنها كانت مشغولة، ولم تفهمها، ولم تتمكن من القيام بها. والآن طَلَبَتْ القيادة العليا منّا نحن الاثنتين تحديدًا معالجة هذا البلاغ معًا، وتحججت لتوِّها بنفس الحجَّة. لقد كانت قائدة بالفعل لعدة أشهر، لكنها لم تشارك على الإطلاق في متابعة العمل أو حل المشاكل. كانت تتصرف كالقائدة الكاذبة التي لا تقوم بعمل عملي. لقد أخبر الله بمسؤوليات القادة بتفصيل كبير وقد كان مُحددًا للغاية في شركته حول كيفية قيامهم بعملهم. وحتى إذا كانت قد بدأت لتوها الممارسة كقائدة، فوفقًا لكلمة الله، ما زالت هناك أمور يمكنها فعلها. وحتى إذا لم تفهم الوظيفة أو المبادئ، كان بإمكانها متابعة كيفية سير الأعمال على الأقل. لكن كاتي كانت تختلق أعذارًا دائمًا بانشغالها أو عدم قدرتها أو عدم فهمها. لم تتصرف وفق كلمة الله، وحتى عندما أُعطِيَت مؤشرات، لم تنصت. لم يكن سلوكها سلوك قبول الحق. تساءلتُ عما إذا كان عليَّ أن أبلغ عن سلوكها للقيادة العليا. كنت أمعن التفكير في هذه المسألة دون توقف لبعض الوقت، وفي بضع مرات رغبت في إخبار القيادة العليا. لكنّي فكرت بعدها في مرة سابقة أبلغت فيها كاتي عن مشكلة قائد. دون فهم كامل لخليفات المسألة، افترضتُ أنها كانت تدين القائد بعدم اهتمام، لذا حلَّلتُها وكشفتها بقسوة. وعندما علمَتْ القيادة العليا بهذا الشأن لاحقًا، تعاملوا معي لكوني ظالمة وكثيرة الانتقاد وأقمع الناس، حتى أنهم كشفوني وحلَّلوا سلوكي في اجتماع. فإذا أبلغت عنها القيادة العليا، فهل يظنوا أنني كنت أقمعها واستبعدها وأحاول العثور على شيء ضدها؟ لم يكن باستطاعتي إعطاء القيادة العليا هذا الانطباع. إذا أُعفيتُ بسبب هذا الخطاب، أفلن ترجح كفة المخاطر أمام كفة المكاسب؟ لذا قررتُ أنني لن أذكر مشاكلها إلى حين.

في يونيو من هذا العام، وبسبب سير عمل الإنجيل في كنيسة كاتي بشكل سيء، طلبت القيادة العليا من الأخ جيري تولي مسؤولية عمل الإنجيل‎. كان هناك شيئًا من إعادة تخصيص وظائف طاقم العمل، وناقش جيري والعديد من المشرفين على عمل الإنجيل بعض الترتيبات وأجروها بناءً على المبادئ، دون الحصول على موافقة كاتي. وبعد أن علمت كاتي بهذا، شعرت أن جيري لا يأخذها على محمل الجد وكانت تنتقده كثيرًا من وراء ظهره. قالت إن جيري كان مثل ضد المسيح الذي أراد الحصول على مملكته الصغيرة، وحتى إذا لم يكن ضد المسيح، فقد كان قائدًا زائفًا لم يؤد عملًا عمليًا. كانت كاتي تُقوِّض العلاقات بين الإخوة والأخوات من جهة والمشرفين من جهة أخرى. وحثَّت بعض زملاء العمل والمشرفين على الخوض في شجار داخلي غيور، مما صعَّب من القيام بعمل الإنجيل هناك. رتَّبت أيضًا لأختٍ أن تشارك في عمل الإنجيل حتى تتمكن من استكشاف كيف يسير عمل جيري، حتى تكتسب نفوذًا عليه وتنتظر فرصة للانتقام. وانقضَّت في وقت لاحق على بعض المشاكل البسيطة في واجبات جيري، وبالغت في تضخيم الأمور، وأقنعَتْ أختًا أن تبلغ القيادة العليا عن جيري. كانت تحاول استخدام القيادة العليا في سحق جيري سحقًا تامًا. صُدمتُ حين علمت بذلك. لم يكن هناك شيء ليوقف كاتي عن مهاجمة زملاء العمل ونفيهم من أجل سمعتها ومكانتها. رغبَتْ في ازدراء الإخوة والأخوات المسؤولين عن عمل الكنيسة الأساسي. لم تكن تحفظ عمل الكنيسة على الإطلاق. إن الأمر كما تكشفه كلمة الله: "إن قمع أضداد المسيح علنًا للناس واستبعادهم للناس وهجماتهم ضد الناس وكشفهم لمشكلات الناس جميعها أمور مستهدفة. إنهم يستخدمون بلا شك وسائل مثل هذه لاستهداف أولئك الذين يطلبون الحق ويمكنهم تمييز أضداد المسيح، بهدف إلحاق الهزيمة بهم وبالتالي تدعيم مركزهم. إن مهاجمة الناس واستبعادهم بهذه الطريقة أمر خبيث من حيث الكيفية. يوجد عدوان في لغتهم وأسلوب كلامهم: الكشف والإدانة والافتراء والتشنيع الشرير؛ حتى إنهم يشوهون الحقائق، من خلال حديثهم عن الأشياء الإيجابية كما لو أنها كانت سلبية وعن الأشياء السلبية كما لو أنها كانت إيجابية. ومثل هذا العكس بين الأبيض والأسود والخلط بين الصواب والخطأ يحقق هدف أضداد المسيح المتمثل في إلحاق الهزيمة بالأشخاص وتشويه سمعتهم. ما العقلية التي تؤدي إلى هذا الهجوم واستبعاد المعارضين؟ إنها تنبع في معظم الأحيان من عقلية الحسد. ففي الشخصية الشريرة، ينطوي الحسد على كراهية شديدة؛ ونتيجةً لحسد أضداد المسيح، فإنهم يهاجمون الناس ويستبعدونهم. وفي مثل هذه الحالة، إن انكشف أضداد المسيح وأُبلِغَ عنهم وفقدوا مكانتهم، فسوف تصاب عقولهم بمسّ؛ لن يخضعوا للأمر ولن يسعدوا به، مما يسهّل تشكُّل عقلية انتقام قوية لديهم. فالانتقام أحد أنواع العقلية، وهو أيضًا أحد أنواع الشخصية الفاسدة. عندما يرى أضداد المسيح أن ما فعله شخص ما أضرَّ بهم، أو أن الآخرين أكثر قدرة منهم، أو أن أقوال شخص ما واقتراحاته أفضل أو أسمى من أقوالهم، وأن الجميع يتفقون مع أقوال ذلك الشخص واقتراحاته، يشعر أضداد المسيح أن وضعهم مُهدَّد، وتنشأ الغيرة والحقد في قلوبهم، فيهاجمون وينتقمون. وعند الانتقام، يُوجِّه الناس عمومًا ضربةً استباقية لهدفهم. إنهم استباقيون في مهاجمة الناس وتحطيمهم حتى يستسلم الطرف الآخر. وعندئذٍ فقط يشعرون أنهم قد نفَّسوا عن غضبهم. ما طرق التعبير الأخرى لمهاجمة الناس واستبعادهم؟ (التقليل من شأن الآخرين). التقليل من شأن الآخرين هو أحد طُرق التعبير عن ذلك. بصرف النظر عن مدى جودة المهمة التي تعملها، سوف يستمرون في التقليل من شأنك أو إدانتك إلى أن تصبح سلبيًا وضعيفًا ولا تستطيع التحمُّل. وعندئذٍ سوف يكونون سعداء لأنهم حققوا هدفهم. هل الإدانة جزء مما يعنيه التقليل من شأن الآخرين؟ (نعم). كيف يدين أضداد المسيح الناس؟ إنهم يبالغون في تقدير الأمور. مثال ذلك، أنت فعلت شيئًا لا يُمثِّل مشكلة، لكنهم يتسببون بضجة كبيرة حوله لمهاجمتك. إنهم يفكرون في جميع أنواع الطُرق لتشويه سمعتك، ويدينونك من خلال المبالغة في تقدير الأمور؛ بحيث يعتقد الآخرون الذين يستمعون أن ما يقوله أضداد المسيح منطقي وأنك فعلت شيئًا خاطئًا. وبهذا يكون أضداد المسيح قد حققوا هدفهم. وهذه هي إدانة المعارضين لهم ومهاجمتهم واستبعادهم. ماذا يعني استبعادهم؟ معناه أنه بصرف النظر عن مدى صواب أفعالك، وكون أضداد المسيح أيضًا يعرفون بالفعل أنك على حق لأنهم يحسدونك ويكرهونك ويحاولون مهاجمتك عمدًا، سوف يقول أضداد المسيح إن ما فعلته كان خاطئًا. وبعدها سوف يستخدمون وجهات نظرهم ومغالطاتهم للتغلب عليك في الجدال، والتحدث بطريقة مقنعة حتى يشعر جميع السامعين أن ما يقولونه صحيح ودامغ؛ وبالتالي، سوف يقف جميع أولئك الناس إلى جانب أضداد المسيح في مواجهتك. يستخدم أضداد المسيح هذا لمهاجمتك، ولجعلك سلبيًا وضعيفًا، ولكسب استحسان الجميع. وبهذا، يكونون قد حققوا هدفهم في مهاجمة المعارضين واستبعادهم. يمكن أن يحدث استبعاد المعارضين أحيانًا في شكل مناظرة وجهًا لوجه، أو أحيانًا بإصدار حكم على شخص ما وإثارة المشكلات والافتراء عليه واختلاق الأشياء عنه دون علمه. مثال ذلك، إن أراد أضداد المسيح استبعاد أحد المعارضين، فسوف ينشرون خبرًا عن أخطاء ذلك الشخص، ويُشوِّهون العلاقة بينه وبين الآخرين، ويجعلون الناس يبتعدون عنه، ويحققون هدف أضداد المسيح المتمثل في عزل المعارض. وبعد ذلك ينتهزون فرصةً لاستخدام معلومات ضارة ضد المعارض إلى أن يلحقوا به الهزيمة وتتشوَّه سمعته. يعتقد أضداد المسيح أن هذا يحطم المنافس لئلا يُهدِّد مكانة أضداد المسيح" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثاني). يكشف الله أن أضداد المسيح يبذلون جهودًا حثيثة لحماية سمعتهم ومكانتهم الخاصة. ولكي يهيمنوا على الكنيسة كالملوك، يهاجمون الساعين نحو الحق ويرفضونهم، حتى أنهم يكرهونهم. ويُشكل الساعين نحو الحق أشواكًا في ظهورهم، لذا يُضخِّمون مشاكلهم الصغيرة، ويدينونهم ويهاجمونهم متعمّدين لعقاب أولئك الساعين نحو الحق. يُقوِّضون الساعين نحو الحق حتى يتمكنوا من تولي السلطة في الكنيسة. لقد بذرَتْ كاتي بذار الخلاف في الكنيسة. فهاجمت جيري، الذي أدار عمل الإنجيل، وأدانته، حتى أنها رغبت في استخدام القيادة العليا في عقابه. الأسوأ من ذلك أنها لم تكن لتتعاون مع زملائها في العمل، وكانت تقوم بالأمور وحدها دائمًا. لكنها اختلقت شائعات تدين القيادة العليا بأنها لا تعمل بانسجام، مما أدى إلى تحامل الإخوة والأخوات على القيادة. فَعَلَتْ هذا لتحقيق هدفها المتمثل في الحكم كالملك في الكنيسة. كانت تعاقب الأشخاص عن عمد وتُقوِّض عمل الإنجيل. بمجرد اكتشاف القيادة العليا ما كانت تفعله كاتي، رأوا أنها قائدة زائفة تسير على درب ضد المسيح وصرفوها من موقعها القيادي على الفور.

بعدها قدمت أنا وشريكتي شركة مع كاتي وحللنا سلوكها. قلنا إنَّ حثَّ شخص على الإبلاغ عن جيري كان تخريبًا وعرقلة لعمل الكنيسة، وإنها كانت على درب ضد المسيح. فرفضت قبول ذلك، بل ودافعت عن نفسها، قائلة إنها لم يكن لديها أي دوافع خفية، وإنها كانت تبلغ فقط عن مشكلة بالطريقة الطبيعية، لذا كيف يمكن لهذا أن يكون عرقلة لعمل الكنيسة؟ رأيت أنها ترفض الاعتراف بأخطائها رفضًا تامًا، حتى حين واجهناها بالحقائق، وأنها جادلت في حالتها وراوغت. فكرت في كلمات الله، "عندما لا يحدث شيء، لا يمكنك رؤية الموقف الحقيقي للشخص تجاه الحق. وعند تهذيب الناس والتعامل معهم وإعفائهم، ينكشف موقفهم الفعلي تجاه الحق. فأولئك الذين يقبَلون الحق يمكنهم قبول هذا في أي موقف؛ وإذا كانوا مخطئين، فيمكنهم الاعتراف بخطئهم ومواجهة الواقع وقبول الحق. أما فيما يخص أولئك الذين لا يحبون الحق، فحتى لو ظهر خطأهم لن يعترفوا بأنهم كانوا مخطئين، فضلًا عن أنهم لن يقبلوا أن يتعامل بيت الله معهم. وما الأسباب التي تكون لدى بعض الناس؟ "كنت أقصد أن أفعل ذلك جيدًا، لكنني لم أفعله جيدًا، ولذلك لا يمكنك إلقاء اللوم عليَّ بسبب سوء أدائي. إن نيتي صالحة وقد عانيتُ ودفعتُ ثمنًا وبذلتُ نفسي. وهذا لا يعني فعل الشر!" إنهم يستخدمون هذا سببًا وعذرًا لرفض السماح لبيت الله بالتعامل معهم. فهل هذا ملائم؟ مهما كان السبب أو العذر الذي يستخدمه الشخص، فإنه لا يمكن أن يخفي موقفه تجاه الحق وموقفه تجاه الله. هذه مسألة ترتبط بطبيعة الشخص وجوهره، وتناقِش المشكلة أكثر من غيرها. بصرف النظر عما إذا كنت قد واجهت مشكلةً، فإن موقفك تجاه الحق يُمثِّل طبيعتك وجوهرك – فهذا هو موقفك تجاه الله. يمكن معرفة طريقة تعاملك مع الله من خلال كيفية تعاملك مع الحق" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن (الجزء الأول)]. وهذه هي المشكلة. لن يعترف أولئك الذين لا يقبلون الحق بأخطائهم أبدًا. حتى إذا فعلوا الشر وعرقلوا عمل الكنيسة، سيظلوا يقولون إن نواياهم حسنة، رغبة في حلِّ أنفسهم من تعدياتهم وأعمالهم الشريرة، كما لو لم تكن لديهم أي دوافع خاطئة، وحتى إذا عرقلوا عمل الكنيسة، ينبغي عليك ألا تُحمِّلهم المسؤولية. أدركتُ أن كاتي كانت تتصرف بهذه الطريقة ذاتها. كان من الواضح أنها تُخرِّب وتخلق العراقيل وتعاقب الناس في السر، بينما استمرت في تبرير نفسها بقولها إنها لم يكن لديها نية ارتكاب الأخطاء. فرفضت الاعتراف بأخطائها حتى في مواجهة الحقائق. لقد رفضت الحق رفضًا تامًا. وقد استمرت كاتي أيضًا في الحديث حول أنها لم تكن قائدة منذ زمن طويل، وأنها لم تفهم الكثير من العمل ولم تتمكن من القيام به. أثبت هذا أنها رغم إدراكها لمتطلبات الله من القادة، لم تتبع كلمة الله. لقد قدمت القيادة العليا شركة حول أن الجميع ينبغي لهم أن يتعاونوا بتناغم، ولكنها لم تنصت بل استمرّتْ في القيام بالأمور وحدها، بالطريقة التي ترضيها. أظهر سلوكها أنها لم تقبل كلمة الله ولا الأمور الإيجابية ولا خضعت لهم مطلقًا. حتى أنها رغبت في نهاية المطاف في معاقبة الأخ جيري لتمزِّق عمل الإنجيل من أجل اسمها ومكانتها. إن هذا دليل كاف على أنها لم تساند عمل الكنيسة ولو من بعيد، وأنها بطبيعتها لم تحب الحق أو تقبله، وأن إعفاءها كان بأكمله بر الله. منحني هذا الإدراك تمييزًا أعظم بشأنها. تأملتُ أيضًا في نفسي. قبل ذلك، شعرت بأن كاتي كانت قائدة زائفة لم تؤدِّ عملًا عملي، وقد رغبتُ في أن أبلغ القيادة العليا عن مشاكلها، لذا لُمَ تخليتُ عن القيام بهذا في نهاية المطاف؟ لذا جلبت حالتي أمام الله في الصلاة، سائلة إياه أن يرشدني، لأفهم مشكلتي.

قرأت هذا في كلمات الله. "يتبع بعض الناس إرادتهم عندما يتصرفون. إنهم يخالفون المبادئ، وبعد تهذيبهم والتعامل معهم، يعترفون بمجرد الكلام بأنهم متكبرون وبأنهم أخطأوا فقط لأنهم لا يملكون الحق. ولكنهم في قلوبهم ما زالوا يشتكون: "لا أحد يخاطر بنفسه غيري. وفي النهاية، عندما يحدث خطأ ما، يلقون بالمسؤولية كلها عليَّ. أليس هذا غباءً مني؟ لا يمكنني أن أفعل الشيء نفسه في المرَّة القادمة مخاطرًا بنفسي هكذا. فالأشخاص البارزون يُنتَقدون من الآخرين!" ما رأيك في هذا الموقف؟ هل هو موقف توبة؟ (لا). ما هذا الموقف؟ ألم يصبحوا مراوغين ومخادعين؟ يعتقدون في قلوبهم: "أنا محظوظ هذه المرَّة أن الأمر لم يتحول إلى كارثة. فالإنسان يتعلم الدروس بعد السقوط، إذا جاز التعبير. ينبغي أن أكون أكثر حذرًا في المستقبل". إنهم لا يطلبون الحق، مستخدمين تفاهاتهم ومكائدهم الماكرة للاهتمام بالأمر والتعامل معه. هل يمكن أن يربحوا الحق بهذه الطريقة؟ لا يمكنهم ذلك لأنهم لم يتوبوا. الشيء الأول الذي يجب فعله عند التوبة هو التعرف على الخطأ الذي ارتكبته: أي معرفة مكمن خطئك، وجوهر المشكلة، والشخصية التي كشفت عنها؛ ينبغي أن تتأمل في هذه الأشياء وتقبل الحق، ثم تمارس وفقًا للحق. هذا وحده موقف توبة. من ناحية أخرى، إذا كنت تفكر في أساليب ماكرة بشكل شامل، وأصبحت مراوغًا أكثر من ذي قبل، وأصبحت أساليبك أكثر دهاءً وإخفاءً، ولديك المزيد من الأساليب للتعامل مع الأشياء، فإن المشكلة ليست ببساطة المخادَعة. فأنت تستخدم وسائل مخادِعة ولديك أسرار لا يمكنك إفشاؤها، وهذا شر. لا يقتصر الأمر على أنك لم تتب، بل أصبحت أكثر مراوغة وخداعًا. يرى الله أنك عنيد وشرير بشكل مفرط، أي شخص يعترف ظاهريًّا بأنه مخطئ ويقبل التعامل معه وتهذيبه، ولكنه في الواقع ليس لديه موقف التوبة على الإطلاق. لماذا نقول هذا؟ لأنك، أثناء حدوث هذا الأمر أو بعد حدوثه، لم تطلب الحق ولم تمارس وفقًا للحق. إن موقفك عبارة عن استخدام فلسفات الشيطان ومنطقه وأساليبه لحل المشكلة. وفي الواقع، أنت تتهرب من المشكلة وتُغلِّفها في حزمة أنيقة لئلا يرى الآخرون أي أثر لها، ودون أن يفوتك شيء. وفي النهاية تشعر أنك مفرط الذكاء. هذه هي الأشياء التي يراها الله، بدلًا من أن تكون قد تأملت بصدق في خطيتك واعترفت بها وتبت عنها في مواجهة الأمر الذي أصابك، ثم تابعت بطلب الحق وبالممارسة وفقًا للحق. إن موقفك ليس موقف طلب الحق أو ممارسته، كما أنه ليس موقف الخضوع لسيادة الله وترتيباته، ولكنه موقف استخدام طرق الشيطان وأساليبه لحل مشكلتك. فأنت تعطي انطباعًا خاطئًا للآخرين وتقاوم كشف الله لك، كما أنك تتخذ موقف الدفاع والمواجهة فيما يخص الظروف التي رتبها الله لك. فقلبك مغلق أكثر من ذي قبل ومنفصل عن الله. وعلى هذا النحو، هل يمكن أن تنبع منه أي نتيجة جيدة؟ هل يمكنك مع ذلك أن تعيش في النور وتتمتع بالسلام والفرح؟ لا يمكنك. إن كنت تحيد عن الحق وعن الله، فسوف تسقط بالتأكيد في الظلام وسيكون مصيرك البكاء وأن تحكَّ أضراسَك بعضها ببعض من الغيظ. هل مثل هذه الحالة منتشرة بين الناس؟ (نعم). يذكِّر بعض الناس أنفسهم كثيرًا قائلين: "لقد تم التعامل معي هذه المرَّة. يتعين في المرَّة القادمة أن أكون أكثر ذكاءً وحذرًا. فالذكاء أساس الحياة – وغير الأذكياء سُذَّج". إذا كنت تُوجِّه نفسك وتنصحها دائمًا، فهل ستصل إلى أي نتيجة؟ هل ستتمكن من ربح الحق؟ إذا واجهتك مشكلة، فينبغي أن تبحث عن جانب من جوانب الحق وتفهمه، وأن تربح ذلك الجانب من الحق. ما الذي يمكن تحقيقه من خلال فهم الحق؟ عندما تفهم أحد جوانب الحق، فإنك تفهم أحد جوانب مشيئة الله؛ وتفهم سبب فعل الله هذا الشيء لك، وسبب طلبه هذا الأمر منك، وسبب ترتيبه للظروف لتزكيتك وتأديبك هكذا، وسبب استخدامه هذا الأمر لتهذيبك والتعامل معك، وسبب سقوطك وفشلك وانكشافك في هذا الأمر. إذا فهمت هذه الأشياء، فسوف تتمكن من طلب الحق وسوف تحقق الدخول إلى الحياة. وإذا كنت لا تفهم هذه الأشياء ولا تقبل هذه الحقائق بل تُصر على معارضتها ومقاومتها، واستخدام أساليبك الخاصة لإخفاء نفسك ومواجهة جميع الآخرين والله بوجه زائف، فلن تتمكن إلى الأبد من ربح الحق" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يستطيع المرء التعامل مع مفاهيمه وسوء فهمه لله إلّا باتباع الحق). تكشف كلمات الله أن أولئك الذين يرتكبون الأخطاء لا يتأملون في جذور فشلهم ولا يلتمسون الحق لحلِّ مشاكلهم، لكن بدلًا من ذلك يقلقون بشأن التعامل معهم إذا ارتكبوا خطأً آخر، ولهذا يبدؤون في التحايل والاحتراز من الله عندما تظهر المشاكل مرة أخرى، ومن ثم فإن هذا النوع من الأشخاص يملك شخصية مخادعة وعنيدة. كانت هذه هي الطريقة التي أسلك بها. قبل ذلك، ودون فهم موقف كاتي، اتهمتها بإنها كثيرة الانتقاد وقمعتها. وكشفني القائد وحلّلني من أجل هذا الأمر. وتعرفت لاحقًا على شخصيتي المتغطرسة، وحذَّرت نفسي من أن هذا الفشل كان تعديًا في حياتي كمؤمنة، وعلمتُ أن عليَّ أن أتعلم درسًا وألا أكرِّر هذا الخطأ نفسه مرة أخرى. لكن في الوقت ذاته صرت محترزة بعض الشيء من الله. كنت قلقة للغاية من أنني إذا اضطهدت شخصًا بهذه الطريقة مرة أخرى، وكنت مصرة على أنه سائر على درب ضد المسيح، فإن عملي كقائدة سينتهي وسأخسر كل الكرامة. لذا ففي هذه المرة، عندما اكتشفت أن كاتي كانت قائدة زائفة لا تؤدي عملًا حقيقيًا، لم أجرؤ على الإبلاغ عنها وملأتني الهواجس. قلقت من أن القائد سيعتقد إنني أقسو عليها، وأنني بتصيد الأخطاء وعدم التغاضي عن الأمور، كنت أقمعها وأنبذها. فاخترت ألا أنبس ببنت شفة لحماية سمعتي ومكانتي. كنت خائفة من أن الإبلاغ قد يكون له تأثير عكسي على مكانتي وقد يُعرّضها للخطر. كان الإبلاغ عن مشكلة كاتي أمر طبيعي تمامًا، لكن التحفظات ملأتني، وخمنت ما ستظنه القيادة العليا. صرت في موقف دفاعي ضدهم وضد الله، ومارست الألاعيب مع الله. كنت مخادعة للغاية! كانت كاتي تبذر بذار الخلاف، وتعرقل عمل الإنجيل وتخربه. كان هذا الله يكشفها ويحمي عمله. رأيتُ أنه لا يمكن لأفكار شخص أو نواياه أو أفعاله أن تهرب من تمحيص الله. لذا لِمَ لم يكن لدي إيمان بأن الله يرى كل الأمور؟ لماذا كنت قلقة دائمًا من أن يعفيني القائد إذا كنت أُبلغ عن سلوك كاتي بشكل موضوعي وفق ما رأيته بالفعل، ودون أي نية لقمعها؟

في عبادتي قرأت مقطعًا من كلمة الله منحني فهمًا أفضل لمشكلتي. تقول كلمات الله، "لا يمكنك تحقيق أي شيء إن لم يكن لديك إيمان حقيقي بالله ولم تكن تؤمن أن الحق يسود في بيت الله. كثيرون من الناس لا يفهمون الحق. إنهم لا يؤمنون أن الحق يسود في بيت الله، وليس لديهم قلب يتقي الله. يعتقدون دائمًا أن المسؤولين في العالم همهم جميعًا أن يحموا مصالح بعضهم بعضًا، وأن بيت الله يجب أن يكون كذلك. إنهم بالتأكيد لا يؤمنون أن الله هو الحق والبر. ولذلك، يمكن تسمية شخص كهذا بأنه غير مؤمن. ومع ذلك، فإن قلة من الناس يمكنهم الإبلاغ عن المشكلات العملية. يمكن تسمية مثل هؤلاء الناس أشخاصًا يحمون مصالح بيت الله؛ فهم أشخاص مسؤولون. يوجد العديد من الناس الذين لا يحلون المشكلات الخطيرة عندما يجدونها، ولا يبلغون الأعلى بها. إنهم يبدأون فقط في الإبلاغ عن المشكلة ويشعرون بخطورتها عندما يتحرى الأعلى عنها مباشرةً، وهذا يؤخر الأمور. ولذلك، بصرف النظر عما إذا كنت أخًا عاديًا أو أختًا عادية، أو قائدًا أو عاملًا، كلما واجهت مشكلةً لا يمكنك حلها وترتبط بمبادئ العمل الأوسع، ينبغي عليك دائمًا إبلاغ الأعلى بها وطلب التوجيه منه في الوقت المناسب. إذا واجهت مشكلات أو صعوبات مربكة ولكنك لم تحلها، فلن يتمكن جزء من العمل من التقدم وسوف يتعين تنحيته جانبًا وإيقافه. وهذا يؤثر على تقدم عمل الكنيسة. ولذلك، عندما تظهر مثل هذه المشكلات التي يمكن أن تؤثر مباشرةً على تقدم العمل، يجب الكشف عنها وحلها في الوقت المناسب. وإن لم يكن من السهل حل مشكلة ما، يجب أن تجد أشخاصًا يفهمون الحق وأشخاصًا ذوي خبرة في هذا المجال ثم تجلس معهم وتفحصوا المشكلة وتحلوها معًا. لا يمكن تأخير المشكلات من هذا النوع. فكل يوم تتأخر فيه في حلها يُمثِّل تأخيرًا لمدة يوم في تقدم العمل. إنها ليست مسألة إعاقة شخص ما؛ لكن هذا يؤثر على عمل الكنيسة وكذلك على كيفية أداء مختاري الله لواجباتهم. ولذلك، عندما تواجه مشكلةً مربكة أو صعوبةً من هذا النوع، يجب حلها. إن لم تتمكن حقًا من حلها، أبلغ الأعلى بها بسرعة. سوف يحلها مباشرةً أو يخبرك بطريقة حلها. وإن لم يتمكن قائد من التعامل مع مشكلات من هذا النوع وتأخر في المشكلة بدلًا من إبلاغ الأعلى بها وطلب التوجيه منه، فإن ذلك القائد أعمى؛ إنه غبي وعديم النفع. ينبغي أن يُعفَى ويُعزَل من منصبه. إذا لم يُعزَل شخص عديم النفع كهذا من منصبه، فلن يتمكن عمل بيت الله من التقدم وسوف يُخرَب على يديه. يجب التعامل مع هذا فورًا" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). "ينبغي في الوقت المناسب حل أي مشكلة مربكة أو صعوبة تواجهها أثناء عملك، ما دامت تؤثر على كيفية أداء شعب الله المختار لواجبهم أو تعيق التقدم الطبيعي لعمل الكنيسة. إن لم تتمكن من حلها بنفسك، ينبغي أن تجد أناسًا عديدين يفهمون الحق لمشاركتك في حلها. وإن كانت المشكلة لا تزال غير قابلة للحل بهذه الطريقة، يجب أن تأخذ المشكلة وتبلغ الأعلى بها وتطلب إرشاده، فهذه هي مسؤولية القادة والعاملين والتزامهم" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). من قراءة كلمة الله، رأيت أنني بالرغم من كوني مؤمنة لسنوات عديدة وأقرأ الكثير من كلمات الله، كان إيماني بالله أقل مما ينبغي ولم أفهم شخصيته البارة. لم أؤمن بصدق أن الحق يملك في بيت الله، ولهذا السبب كانت الشكوك والاحتراز ما زالوا مستقرين في قلبي. في الواقع، تُقيّم الكنيسة الأشخاص وتعفيهم بناءً على مبادئ الحق. حتى إذا كان شخص ما قائد، إذا استمر دون القيام بعمل حقيقي لمدة من الزمن، أو عاث فسادًا في واجبه، أو أدَّى الأمور بالطريقة التي تروقه، أو لم يجر تغييرات حتى بعد عقد شركة معه والتعامل معه بشكل متكرر، فسوف يُنقَل أو يُعفى، ولن يُحمى أو يُحرَّض. عندما يعفي بيت الله شخص أو يستبعده، فإن هذا يكون على أساس سلوكه المُتسق في واجبه ويؤخذ أيضًا اتجاهه نحو الله والحق في الاعتبار. لا تحدث هذه الأمور اعتباطًا قط. عندما أعود بذاكرتي للعامين الماضيين أو نحوهما كقائدة، عندما كانت تظهر مشكلة في واجبي، كان قادتي يقدمون دائمًا شركة حول الحق، ويساعدونني، ويعطوني إشارات عندما يكتشفون الأمر. وعندما يكون الأمر جللًا، كانوا يتعاملون معي ويكشفونني ويُشرحونني ويساعدونني على فهم نفسي. كما حدث عندما قمعتُ كاتي بسبب عدم فهمي للحق واعتمادي على شخصيتي المتعجرفة، لم يعفيني القائد على ذلك، بل أشار إلى مشاكلي ومنحني فرصة للتوبة بدلًا من ذلك. وأيضًا، اختيرت كاتي قائدة كنيسة، لكنها لم تؤدِّ أي عمل عملي على الإطلاق وارتكبت شرًا، فعرقلت عمل الإنجيل وعاثت فيه فسادًا، وسارت على درب ضد المسيح. عندما علمَتْ القيادة العليا بذلك، عفوها على الفور. الأمور التي شهدتها واختبرتها بنفسي كانت دليلًا على أن الحق والبر يحكمان في بيت الله. لكنني ظننت أنني بإبلاغي عن مشاكل كاتي، كان لينظر إليَّ على أنني أقمع شخص موهوب وأنفيه، وأنني سأعفى. كانت طريقة التفكير هذه خاطئة تمامًا، كنت مخادعة للغاية وافتقرت للإيمان الحقيقي بالله. رأيت أيضًا أنني لم يكن واضحًا لي ما هي مساندة عمل الكنيسة وما هو قمع الأشخاص. في حقيقة الأمر، إذا ميَّزَت المبادئ أن شخصًا قائدٌ زائفٌ لا يؤدي عملًا حقيقيًا، وإذا كان الإبلاغ عنه لحماية عمل الكنيسة، وعلى أساس حقائق غير مختلقة ولا ملفقة تعسفيًّا، فإن هذا مساندة للمبادئ وحماية لعمل الكنيسة، وليس قمعًا. إذا كانت نواياك الانتقام من شخص ما أو معاقبته، وإذا كنت تدين شخصًا أو تحكم عليه بسبب أنه لا يفعل ما تريد أو أنه يهدد مكانتك أو يرفض الخضوع لها، حتى أنك تشوه الحقائق لتلفيق التهم له أو عقابه، فإن هذا قمع. كانت سلوكيات كاتي التي رغبت في الإبلاغ عنها أمورًا قد شهدتُها في تعاملاتي معها. لم يكن إبلاغي من فراغ ولا انتقام مُتعمَّد. بل كان بسبب رغبتي في الإبلاغ عن المشاكل ومنع الضرر من أن يُلحق بعمل الكنيسة. كان هذا حماية لعمل الكنيسة وليس قمعًا أو عقابًا لها. علاوة على ذلك، فإن إحدى مسؤوليات القائد "الإبلاغ الفوريّ وطلب المشورة بشأن الارتباك والصعوبات أثناء العمل" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). في الوقت الحالي لا يفهم أحد منّا الحق، لذا عندما نواجه حيرة ومصاعب كبيرة في عملنا، أو أمور لا نفهما فهمًا تامًا أو أشخاص لا يمكننا تمييزهم بشكل كامل، ينبغي علينا إبلاغ القيادة العليا بهذا في أسرع وقت. إن هذا حقيقي ولا سيما بالنسبة لأولئك الذين يضطلعون بعمل هام في الكنيسة. لا يعني مجرد كون الشخص قائد أو أنه يشرف على مشروع أنه ملائم للاستخدام، لأنه قبل أن يربح الشخص الحق، ربما يتبع شخصيته الفاسدة ويعرقل عمل الكنيسة في أي مرحلة. لن تعلم أبدًا متى قد يضل ويقاوم الله. ليس الإبلاغ عن شخص وشاية به. ليس توقفًا عند عيوبه ولا تصيدها بدأب، لكنه سعي إلى مبادئ كيفية تمييز الآخرين والتعامل معهم. ويُجرى لمساندة عمل الكنيسة. وإذا تبين أن هذا الشخص حسن وأن المشكلة في تمييزك، فإنك بإبلاغ القيادة العليا والتماس الشركة، ستتمكن من تعلُّم المبادئ ومعاملة الناس بعدل. وإذا ثبت من خلال السعي أن عمل هذا الشخص يحتوي حقًا على مشاكل، فسيمكنك أيضًا عقد شركة معه سريعًا، ومساعدته على التعرف على مشكلته وتأدية واجبه وفق المبادئ. إن هذا مفيد لعمل الكنيسة وللإخوة والأخوات. أما أولئك الفقراء إنسانيًا والذين لا يساندون عمل الكنيسة على الإطلاق، فبالطبع يجب نقلهم أو إعفائهم سريعًا لمنع أي تأثير على تقدم العمل. لذا، فإن الإبلاغ عن المشاكل سريعًا واجب على القادة ومن مسؤولياتهم. بمجرد أن فهمت مشيئة الله، عزمت على أنني إذا اكتشفت مشاكل لدى قائد كنيسة أو مشرف آخر، سأناقش سريعًا ما لم أتمكن من استيعابه مع زملائي، وإذا لم يتمكن أحد من فهم المسألة بوضوح، سأبلغ القيادة العليا سريعًا وسأسعى نحو المبادئ. لم يعد بإمكاني ألا أفكر سوى في مصالحي الشخصية وأن أكون أنانية ومخادعة لهذه الدرجة. لم يمر وقت طويل حتى وجدتُ أن شريكتي الأخت جاني لم تستوعب المبادئ في واجبها، وأنها كانت تتوقف دائمًا عند المشاكل التافهة، وتؤخر تقدم عمل الفيديو. وعندما سألتْ القيادة العليا لِمَ تباطأ عمل الفيديو، أبلغتُ عن مشاكل جاني بواقعية. ثم عقدوا شركة حول بعض المبادئ المتعلقة بكيفية عمل هذا الواجب، مما منحنا مسارًا أوضح وتحسَّن تقدم عمل الفيديو بشكل ملحوظ. ملأتني رؤية هذه النتيجة بإحساس عميق بالسلام وشعرت بفرح ممارسة الحق.

من هذا الاختبار، فهمت بعض الفهم لشخصيتي الفاسدة ولماذا لم أجرؤ على الإبلاغ. رأيت أنني كنت في غاية الأنانية والخداع، حتى أنني اعتززت بمكانتي فوق ما ينبغي. ولحماية مصالحي الشخصية، خشيتُ من الإبلاغ عن مشكلة وأن أُتَّهم بقمع شخص موهوب. وسمح لي إرشاد الله أن أعرف شخصيتي الفاسدة، وأن أصحح تفكيري الخاطئ ومفاهيمي الخاطئة، وأن أربح مسارًا للممارسة. شكرًا لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الخروج من مستشفى المجاذيب

كان في يناير 2012. شارك أحد الجيران إنجيل الله القدير في الأيام الأخيرة معي، لقد استنفدت نفسي في إدارة عمل، تركني مصابة بشد عضلي قطني وكتف...

السعي للحق غيّرني

في 2018، غادرت المنزل للانضمام إلى السلك العسكري. في الجيش، عندما كان أحد القادة يأمر، كان المجنّدون في المراتب الدنيا ينفّذون بطاعة. عند...

ما يكمن وراء هجمات أقاربي

كان والدي مدير مدرسة، وكثيرًا ما تحدث عن المادية في المدرسة والمنزل. علَّمنا أن السعادة تعتمد على عملنا الجاد، كان علينا تكريس أنفسنا...

اترك رد