هل يمكنك حقًا الترحيب بالرَّب بالتحديق في السماء؟

2020 أكتوبر 6

ينتظر الكثير من المؤمنين أن ينزل الرَّب يسوع على سحابة ليؤخذوا إلى ملكوت الله قبل الكوارث. لكن طوال هذا الوقت، لم يأت الرَّب يسوع بعد على سحابة، بينما كانوا يشاهدون الكوارث تزداد. لقد تذبذب إيمان الكثير من الناس. يقول البعض إن موعد مجيء الرَّب هو شأنه الخاص، وليس علينا إلا الانتظار. يقول آخرون إنه إذا لم يأت قبل الكوارث، فربما يأتي أثناءها أو بعدها. ماذا تُظهِر هذه العبارات؟ ألا تُظهِر أن إيمانهم في الحضيض؟ لقد فقدوا الإيمان، ولا يسعون له أو يبحثون فيه، ولكنهم ينتظرون وقوع الكوارث فحسب. إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون عدا ذلك. لقد كانوا يحدقون بالسماء منذ سنوات لكنهم لم يرحبوا بالرَّب حتى الآن. هل هذا هو النهج الصحيح حقًا؟ ما هو الأكثر أهمية للترحيب بالرَّب؟ أتذكر أن الرَّب يسوع قال: "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي" (يوحنا 10: 27). "هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20). وهناك نبوات في مواضع كثيرة في سفر الرؤيا: "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا أصحاح 2، 3). توضّح هذه الآيات أن ركيزة الترحيب بمجيء الرَّب هي السعي إلى ما يقوله الروح للكنائس والإصغاء إلى صوت الله. أولئك الذين يسمعون صوت الله يرحِّبون بالرَّب، وهم "العذارى الحكيمات". لم أفهم هذا الحق من قبل لكنني انصعت لمفاهيمي وتصوراتي، محدّقًا بالسماء فحسب. عندما سمعت أحدهم يشهد بأن الرَّب يسوع قد عاد بالفعل وعبَّر عن العديد من الحقائق، لم أسع أو أحقق في الأمر، وكدت أفوّت فرصتي للترحيب بالرَّب والاختطاف.

الشهادة المسيحية | مقالات مسيحية | قصص مسيحية واقعية | هل يمكنك حقًا الترحيب بالرَّب بالتحديق في السماء؟

في كنيستي القديمة، كان القس دائمًا ما يتحدث عن أعمال 1: 11: "أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا ٱلَّذِي ٱرْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى ٱلسَّمَاءِ". قال إن الرَّب سيأتي على سحابة عندما يعود لذا يجب أن نكون يقظين ونصلّي لنرحب بالرَّب. كنت أحرص على قراءة الكتاب المقدَّس والصلاة كل يوم، على رجاء أن يأتي الرَّب على سحابة ويأخذني إلى ملكوته في أحد هذه الأيام.

ذات يوم ذهبت إلى منزل صديق عندما كان في منتصف جلسة علاج طبيعي بالطب الصيني. في محادثتنا اكتشفت أن أخصائي العلاج الطبيعي، السيد تشانغ مسيحي، لذلك تحوَّل حديثنا إلى الكتاب المقدَّس. ذكر الأخ تشانغ شيئًا عن عمل الله في الأيام الأخيرة واقتبس آية من الكتاب المقدَّس: "لِأَنَّ ٱلْآبَ لَا يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ٱلدَّيْنُونَةِ لِلِٱبْنِ" (يوحنا 5: 22). ثم قال لي: "لقد عاد الرَّب يسوع بالفعل كالله القدير. لقد جاء في الجسد ويعبِّر عن الحقائق ليقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة". عندما سمعت أن الرَّب قد عاد، كنت متحمسًا ومصدومًا في الوقت ذاته، مفكرًا: "كم هو رائع أن الرَّب يسوع قد عاد! لقد كنت أتوق لهذا يومًا بعد يوم لسنوات. لقد جاء أخيرًا!" لكن بينما كنت أشعر بالسعادة أدركت فجأة أن الأخ تشانغ قال "في الجسد". بدأ قلبي يخفق في ذلك الوقت لأن القس والشيوخ كانوا دائمًا يقولون إن الرَّب سيأتي على سحابة، وإن أي خبر عن مجيئه في الجسد كان كاذبًا، ولا يمكننا أن ننخدع به. لقد تحفَّظتُ ضد الأخ تشانغ. اعتقدت أنني كنت مؤمنًا لسنوات وقرأت الكتاب المقدَّس كثيرًا لكني لم أر أبدًا أي شيءعن عودة الرَّب في الجسد. فقلت له: "كيف يمكن أن يكون الرَّب قد عاد في الجسد؟ جاء في أعمال الرسل 1: 11: "أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا ٱلَّذِي ٱرْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى ٱلسَّمَاءِ". ويقول رؤيا 1: 7: "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ". يمكننا أن نرى من هذه الآيات أن الرَّب غادر على سحابة، فعندما يأتي سيكون أيضًا على سحابة. ما تقوله إن الرَّب قد عاد في هيئة متجسدة يتعارض مع نبوات الكتاب المقدَّس".

حينئذٍ ابتسم وقال لي: "يا أخي، يذكر الكتاب المقدَّس مجيء الرَّب على سحابة، لكن ليس هناك نوع واحد فقط من النبوات حول الكيفية التي سيأتي بها الرَّب. هناك أيضًا الكثير من النبوات حول مجيئه سرًا في الجسد كابن الإنسان في الأيام الأخيرة". وذَكر بضع آيات أخرى: "أُقْدِمْ عَلَيْكَ كَلِصٍّ" (رؤيا 3: 3). "وَأَمَّا ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلَّذِينَ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَلَا ٱلِٱبْنُ، إِلَّا ٱلْآبُ" (مرقس 13: 32). "فَفِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (متى 25: 6). كان هناك أيضًا: "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ ٱلَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ. وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا ٱلْجِيلِ" (لوقا 17: 24-25). ثم قدم شركة عن هذه الآيات الكتابية: "إن النبوات التي تذكر "كلص" و"لا يعلم بهما أحد". تعني أن الرَّب يأتي سرًا دون أن يعلم أحد بذلك، دون أن يتعرَّف عليه أحد حتى لو رآه. تذكر النبوات أيضًا "ابن الإنسان" ومجيء ابن الإنسان. أي إشارة إلى "ابن الإنسان" تعني أنه وُلِد من بشر، وهو من لحم ودم ويمتلك طبيعة بشرية. دُعي الرَّب يسوع المسيح ابن الإنسان. كان يبدو من الخارج مثل أي شخص آخر. يأكل ويلبس ويعيش كشخص عادي جنبًا إلى جنب مع الآخرين. لو كان روح الله أو جسد الرَّب يسوع الروحي بعد القيامة، فلن يُدعى "ابن الإنسان". فذكر مجيء ابن الإنسان يعني أن الرَّب يعود في الجسد. "إن مجيء الرَّب على سحابة سيكون بالتأكيد عرضًا مثيرًا للإعجاب من شأنه أن يهز العالم. سيسقط الجميع على الأرض ولا يجرؤ أحد على معارضته. لكن فكِّر في نبوة الرَّب: "وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا ٱلْجِيلِ". كيف يمكن تحقيق ذلك؟" وقال أيضًا: "لا يمكن لله أن يتألم ويُرفَض من هذا الجيل إلا إن ظهر وعمل في الجسد كابن الإنسان. إنه تمامًا مثل ظهور الرَّب يسوع وعمله. أولئك الذين لم يسمعوا صوت الله ولم يتعرفوا على جوهر الرَّب يسوع الإلهي، وتشبثوا بمفاهيمهم، ليعارضونه ويدينونه. قد صلبوه في النهاية. لذا فعندما تذكر هذه النبوات مجيء ابن الانسان "كلص" و "يُرفَض من هذا الجيل" فإن هذه كلها تشير إلى عودة الرَّب بالجسد سرًا كابن الإنسان". كانت هذه الشركة مفاجِئة لي حقًا. لم أتخيل أبدًا أن هناك الكثير من النبوات الكتابية عن عودة الرَّب للعمل كابن الإنسان. تساءلت: "كيف لم أر هذا من قبل بعد قراءة الكتاب المقدَّس مرات عديدة؟ لماذا لم يذكر القس أو الشيوخ هذا في أيٍ من أحاديثهم الكتابية؟" لا يتحدثون أبدًا عن ذلك. كان عليّ أن أعترف أن ما وعظ به الأخ تشانغ كان ساميًا وأن لديه فهم فريد للكتاب المقدَّس لا يمكن دحضه. لكنني فكرت في الكيفية التي يتحدث بها الكتاب المقدَّس حقًا عن مجيء الرَّب على سحابة وكيف قال القس والشيوخ دائمًا إن أي شيء آخر كان كاذبًا. اعتقدت أنهم يعرفون الكتاب المقدَّس جيدًا، لذلك لا يمكن أن يسيئوا فهمه. ولكن مرة أخرى، كانت شركة الأخ تشانغ متوافقة مع الكتاب المقدَّس. لم أكن أعرف حقًا ماذا أفكر. أنا فقط لم أستطع فهم ذلك وشعرت بمزيد من عدم الراحة كلما فكرت في الأمر. توقفت حقًا عن الاستماع إلى شركته ووجدتُ عذرًا للمغادرة.

عدت إلى المنزل لكنني لم أستطع تهدئة مشاعري. ظلت شركة الأخ تشانغ تتردد في رأسي مرارًا. فكرت بقلق: "إذا عاد الرَّب حقًا ولم أبحث في الأمر، ألا أفوَّت فرصتي للترحيب به؟" لكن بعد ذلك فكرت في أن الكتاب المقدَّس يقول إنه سيأتي على سحابة ورجال الدين يقولون ذلك أيضًا. كنت أخشى أن أضل في إيماني. كنت أعرف أنها ليست مسألة صغيرة. دعاني الأخ تشانغ للذهاب إلى كنيسته عدة مرات بعد ذلك. كنت في صراع ولم أستطع اتخاذ قرار. انتهى بي الأمر باختلاق عذر بأن شيئًا ما قد طرأ في المنزل، لكنني شعرت أن ذلك لا يتفق مع مشيئة الرَّب ولم أكن في سلام. صليت إلى الرَّب طالبًا أن يمنحني التمييز ويرشدني. لدهشتي، مرَّ الأخ تشانغ بمنزلي بعد بضعة أيام لرؤيتي. شعرت بسوء شديد لأنني خذلتُ الأخ تشانغ مرات كثيرة جدًا، لذا أخبرته بمشكلتي. قلت: "الأخ تشانغ، ما قلته في المرة السابقة عن عودة الرَّب في الجسد سرًا كابن الإنسان يبدو أنه يتفق مع الكتاب المقدَّس، ولكن هناك شيء لا أفهمه. يذكر الكتاب المقدَّس بوضوح أن الرَّب سيعود على سحابة. مكتوب في سفر الرؤيا "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ" (رؤيا 1: 7). إذا كان الرَّب قد عاد في الجسد كما تقول فكيف يمكن لهذه النبوة عن مجيئه على سحابة وأن يراه كل شخص أن تتحقق؟ أليس هذا تناقضًا؟"

ابتسم الأخ تشانغ وقال ردًا على ذلك، "كل النبوات عن عودة الرَّب ستتحقَّق. ليس هناك تناقض. هناك فقط سلسلة من الأحداث. يتجسَّد الله سرًا كابن الإنسان أولًا ثم يظهر لاحقًا علانية على سحابة. بينما يعمل الله سرًا في الجسد فأنه يعبّر عن الحقائق ليقوم بعمل الدينونة ابتداءً من بيت الله. أولئك الذين يسمعون صوته ويقبلون عمله في الأيام الأخيرة هم العذارى الحكيمات الذين رُفعوا أمام عرشه. يقبلون دينونة كلام الله ويجعلهم الله غالبين قبل الكوارث. ثم يُنزِل الكوارث ويكافئ الأخيار ويعاقب الأشرار. بمجرد أن تنتهي الكوارث، سيظهر علانية على سحابة ثم كل الذين قاوموا مسيح الأيام الأخيرة وأدانوه سيرون أن الله القدير الذي أدانوه ليس سوى الرَّب يسوع العائد. سيقرعون صدورهم ويبكون ويصرّون على أسنانهم. سيتمم هذا النبوة في الرؤيا: "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ" (رؤيا 1: 7). بعد ذلك قرأ لي بعض كلمات الله القدير. "قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، وقتها سيكون الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على تشويق كبير لك، ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء هو نفس الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك. سوف يكون ذلك وقت نهاية خطة تدبير الله، ووقتها سيكافئ الله الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد عادوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الإيمان بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يُظهر الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعلن العقاب الشديد، وينادي بالطريق الحق للحياة. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يرجع علانيةً على سحابة بيضاء. ... إن عودة يسوع خلاص عظيم لأولئك الذين يستطيعون قبول الحق، أما بالنسبة إلى أولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة دينونة. عليك أن تختار طريقك، ولا ينبغي أن تجدّف على الروح القدس وترفض الحق. لا ينبغي أن تكون شخصًا جاهلًا ومتغطرسًا، بل شخصًا يطيع إرشاد الروح القدس ويشتاق إلى الحق ويسعى إليه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم" (من "الكلمة يظهر في الجسد"). قال الأخ تشانغ، بعد قراءة كلمات الله: "عند انتظار مجيء الرَّب، علينا أن نكون "العذارى الحكيمات" ونستمع إلى صوت الله. يقوم الله القدير بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة ويعبِّر عن كل الحقائق التي تطهِّر البشرية وتخلصها. علينا أن نسعى ونحقق في هذا، ونقرأ كلام الله القدير لنرى ما إذا كان هو الحق، وهو صوت الله. لا يمكننا الاتكال على مفاهيمنا فقط في هذا". "اتكل الفرّيسيون اليهود على مفاهيمهم منتظرين المسيح بشكل أعمى ولم يسعوا للحقائق التي عبّر عنها الرَّب يسوع. لقد عارضوه وأدانوه وصلبوه على الصليب. لقد أساءوا إلى شخصية الله ولعنهم الله. إذا انصعنا أيضًا لمفاهيمنا عند التحقيق في مجيء الرَّب، مُصرّين على أنه يجب أن يأتي على سحابة، وأن أي شيء آخر كاذبًا، وسايرنا رجال الدين لمقاومة عمل الله في الأيام الأخيرة وإدانته، سنكون مرتكبين لنفس خطأ الفريسيين ونرتكب خطية دنيئة. قد نبكي حينها ونصرُّ على أسناننا، لكن الأوان سيكون قد فات".

فهمت بعد شركته أن مجيء الرَّب يحدث على مراحل. إنه يقوم بعمل دينونته في الجسد أولًا، ويصنع مجموعة من الغالبين، ثم يأتي علانية على سحابة. ستتحقق نبوات مجيء الرَّب واحدة تلو الأخرى. في تلك اللحظة شعرت أنني كنت في غاية الغباء والعمى. لم أفهم الكتاب المقدَّس بعد سنوات من الإيمان، لكنني اتبعت فقط رجال الدين ومفاهيمي الخاصة. لم أسع لسماع صوت الرَّب والترحيب به، لكن لحسن الحظ، دفع الله الأخ تشانغ لمشاركة الإنجيل معي مرارًا. لولا ذلك لفوَّتُ عودة الرَّب بالتشبث بتصوراتي. لكنت أُقصَيتُ في النهاية. أخبرت الأخ تشانغ: "لقد أظهرت لي شركتك مدى حكمة عمل الله وعمليته. إن مجيء الله المتجسّد للعمل في الخفاء هو حقًا خلاصنا. لكن لا يزال هناك شيء لا أفهمه. أنت تشهد أن الرَّب قد عاد متجسدًا. ما هو حقًا التجسُّد؟ كيف يمكنك التأكد من أن الله القدير هو حقًا الله في الجسد؟"

قرأ الأخ تشانغ مقطعين من كلمات الله لي. "معنى التجسُّد هو أنَّ الله يظهر في الجسد، ويأتي ليعمل بين خليقته من البشر في صورة جسد. لذلك، لكي يتجسَّد الله، يجب أولًا أن يكون جسدًا، جسد له طبيعة بشرية عادية؛ وهذا هو الشرط الأساسي. في الواقع، يشمل تجسُّد الله أن يعيش الله ويعمل في الجسد، وأن يصير الله في جوهره جسدًا، يصير إنسانًا". "المسيح بطبيعته البشرية العادية هو جسد يحلَّ فيه الروح، ويملك طبيعة بشرية عادية، إحساسًا عاديًّا، وفكرًا بشريًّا. "الحلول" يعني صيرورة الله إنسانًا، وصيرورة الروح جسدًا؛ لأوضح الأمر، حين يسكن الله نفسه في جسد بطبيعة بشرية عادية، ويُعبِّر من خلاله عن عمله الإلهي – فهذا معناه أن يَحلَّ أو يتجسَّد". "يُسمَّى الله المُتجسِّد بالمسيح، والمسيح هو الجسد الذي ارتداه روح الله. هذا الجسد لا يُشبه أي إنسان من جسدٍ. هذا الاختلاف هو بسبب أن المسيح ليس من لحمٍ ودمٍ، بل هو تَجسُّد الروح. له طبيعة بشرية عادية ولاهوت كامل. لاهوته لا يمتلكه أي إنسان. تحتفظ طبيعته البشرية بكل أنشطته الطبيعية في الجسد، في الوقت الذي يضطلع فيه لاهوته بعمل الله نفسه. وسواء أكانت طبيعته البشرية أم لاهوته، فكلاهما يخضعان لإرادة الآب السماوي. إن جوهر المسيح هو الروح، أي اللاهوت. لذلك، فإن جوهره من جوهر الله نفسه، ولن يعطِّل هذا الجوهر عمله، ولا يمكنه أن يفعل ما يدمّر عمله، كما أنه لن ينطق بأي كلمات تتعارض مع مشيئته الخاصة" (من "الكلمة يظهر في الجسد").

ثم قال الأخ تشانغ: "نعلم جميعًا، كمؤمنين، أن الرَّب يسوع هو الله المتجسد لكن لا أحد يفهم حقًا حقيقة التجسُّد. الآن في الأيام الأخيرة، كشف الله القدير لنا حقيقة التجسُّد وسرِّه. يمكننا أن نرى من كلمات الله القدير أن التجسُّد هو روح الله اللابس جسدًا بشريًا عاديًا الذي يأتي للعمل بين البشر. يشبه الله المتجسِّد شخصًا عاديًا. إنه لا يبدو خارقًا للطبيعة، ويأكل ويعيش مثل أي شخص آخر. لديه مجموعة من المشاعر مثل الإنسان العادي ويمكن للناس الاقتراب منه، لكن الله المتجسَّد جوهره إلهي. لهذا يمكن للمسيح أن يعبِّر عن الحق في أي وقت وفي أي مكان. إنه يعبِّر عن شخصية الله وحكمته وما لديه ومن هو وهو يقوم بعمل الله. هذا شيء لا يمكن لأي إنسان تحقيقه. إنه تمامًا مثل الرَّب يسوع الذي بدا طبيعيًا تمامًا من الخارج وعاش حياة حقيقية بين البشر. لكن الرَّب يسوع عبَّر عن العديد من الحقائق ومنح البشرية طريق التوبة. لقد غفر خطايا الناس وعبَّر عن شخصية الله في الإحسان والرحمة. كما أظهر الكثير من الآيات والعجائب، مثل إطعام خمسة آلاف بخمسة أرغفة وسمكتين، وتهدئة الريح والبحر وإقامة الموتى، وغير ذلك. أعلن هذا سلطان الله وقوته بالكامل. في النهاية، صُلبَ الرَّب يسوع لإتمام عمل فداء البشرية. يوضح هذا أن عمل الرَّب يسوع وكلامه كانا عمل الله وكلامه، وأنه كان الله في الجسد". "لذا لا يمكننا النظر إلى المظهر لنتعرف على الله المتجسِّد، لكن علينا أن نصغي لصوت الله. يمكن لعمل المسيح وكلامه أن يُظهرا لنا الحق، وشخصية الله، وحكمته، وقدرته، وما لديه ومن هو. هكذا يمكننا التأكد أن هذا هو عمل الله في الجسد وكلامه".

أوضحت شركته الأمور بالنسبة لي قليلًا. أدركت أن المسيح يبدو كشخص عادي، ليس عظيمًا ولا خارقًا للطبيعة، ولكن له جوهر الله. إنه روح الله لابسًا جسدًا عاديًا. لم أفهم هذه الحقائق والألغاز بعد سنوات من الإيمان.

واصل الأخ تشانغ شركته: "يعلن الله القدير لنا كل حقائق التجسُّد وأسراره. لو لم يتكلم الله القدير بهذه الكلمات في الأيام الأخيرة، كان يمكن للبشرية الفاسدة أن تؤمن بالرَّب إلى الأبد دون فهم الحق وراء التجسُّد حقًا ولم يكن أحد ليتمكن من معرفة ذلك". "إن الله القدير والرَّب يسوع واحد. يبدو كلاهما من الخارج عاديًا جدًا، لا يشبه أي شيء خارج عن المألوف ولكن الله القدير يعبِّر عن كل الحقائق التي تطهِّر البشرية وتخلِّصها وهو يقوم بعمل الدينونة ابتداءً من بيت الله". "لقد أعلن أسرار خطة تدبير الله ذات الستة آلاف عام والغرض من عمله، وأهداف مراحل عمل الله الثلاث وأهميتها لخلاص الإنسان، وأسرار التجسُّد وأسماء الله وقصة الكتاب المقدَّس، وكيف يفسِد الشيطان البشرية، وحقيقة إفساد الشيطان للبشرية وجوهره، وأصل مقاومة الناس لله وخطيتهم، وكيف يؤدي الله عمل الدينونة ليطهِّر البشرية ويخلصها بالكامل، وكيف يصنّف الله الناس حسب نوعهم، وكيف يحدد غايات الجميع وعواقبهم، وأكثر. ويعلن بالكامل شخصيته البارّة التي لا تقبل أي إثم، في عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة". عند هذه المرحلة، سألني الأخ تشانغ: "من سوى الله يمكنه إعلان أسرار خطته؟ من يمكنه التعبير عن الحق وشخصية الله البارّة؟ من بوسعه أن يقوم بعمل الدينونة لتطهير الإنسان وخلاصه إلى الأبد؟" قلت: "من الواضح أن الله وحده يستطيع". فوافق: "نعم. وحده الله في الجسد يستطيع أن يعمل ويتحدث ليخلِّص الإنسان بهذه الطريقة العملية! هذا هو العمل الذي قام به الله في هيئة جسدية باعتباره ابن الإنسان". كلما قرأ الناس كلام الله القدير، واختبروا عمله، أصبحوا على يقين أن كل الكلام الذي عبَّر عنه الله القدير هو الحق وصوت الله. أقوال الله القدير دليل كاف أنه مسيح الأيام الأخيرة، ظهور الإله الواحد الحقيقي!

كنت أشعر بسعادة غامرة في هذه المرحلة. قلت: "الآن فهمتُ يا أخي أن تجسُّد الله هو أعظم أسرار الحق! يعبِّر الله في الجسد بشكل أساسي عن جميع الحقائق ويقوم بعمل الله، لذا، فمن المهم أن نصغي إلى صوت الله للترحيب بالرَّب. كل من يستطيع أن يعبِّر عن الحق ويقوم بعمل الله فهو الله في الجسد. بسماع صوت الله وقبول عمله الجديد، نرحِّب بالرَّب ونُرفَع أمامه". قال: "إن إدراكك كله باستنارة الروح القدس!" فكرت مرة أخرى في كل الأوقات التي رفضت فيها عمل الله القدير وكرهت نفسي لكوني شديد العمى والحماقة. لقد آمنت لسنوات ولكنني ما زلت لا أعرف الرَّب. بدلًا من ذلك، تمسكت بمفاهيمي، منتظرًا بغباء أن يأتي الرَّب على سحابة دون محاولة سماع صوت الرَّب للترحيب به. عندما سمعت أحدهم يشهد بأنه عاد وكان يعبِّر عن الحقائق ويقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة، لم أنظر فيه. كدت أغلق الباب في وجه الرَّب. ثم أصبحت على يقين تام أن الله القدير هو الذي كشف كل هذه الحقائق والأسرار لقد عاد الرَّب يسوع. إنه الله في الجسد. أنا أقدم أشكر حقًا لله. الله لم يتخل عني بسبب تمردي لكنه دفع الأخ تشانغ إلى مشاركة الإنجيل معي مرارًا، حتى أتمكَّن من سماع صوت الله ومواكبة خُطَى الحَمَل. هذا هو الله حقًا يُظهر لي محبة بلا حدود! الشكر لله القدير!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تبشير والدي بالإنجيل

آمنت في طفولتي، وتعهدُّتُ أن أخدم الرَّب طوال حياتي. انتهى بي المطاف بحضور مدرسة لاهوتية لثلاث سنوات حيث قبلتُ عمل الله القدير في الأيام...

صحوة مسيحي روحيًا

بقلم لينجوُو – اليابان إنني طفل من جيل الثمانينيات، وولِدت في أسرة مزارعين عادية. كان أخي الأكبر دائمًا معتل الصحة ومريضًا منذ أن كان...